السيدة مها فتيحي صاحبة (صالون المها) الأدبي
كنت أحلم بصالون (مي زيادة)
في البداية نحب أن نعرف قصة الصالون الأدبي و كيف بدأ؟و لماذا سُمي "صالون مها الأدبي"؟
في البداية أحب أن أقول إنني معترضة على تسميته "صالون مها الأدبي"لأنه يوحي بالفردية و انا مؤمنة بأهمية العمل الجماعي، و أتمنى أن يُطلق عليه إسم "صالون سيدات جدة"..حكايته بدأت معي بالصدفة فأنا لست أديبة و لا يوجد لدي أي مساهامات في مجال الأدب،لكنني كنت مأخوذة بفكرة الصالونات الأدبية التي كانت تدار في الماضي كصالون الأديبة "مي زيادة" و كنت عندما أقرأ عن هذه الصالونات و عن النقاشات التي تدور فيها من أحاديث و نقاشات تشعر المرء بقيمته الإجتماعية و كيانه كإنسان..كنت أقرأ و أحلم بشئ كهذا و قرأت كتاب أنيس منصور "كانت لنا الأيام.." الذي يتحدث فيه عن صالون الأديب و المفكر الكبير :عباس محمود العقاد..و هذه القرائات غذَّت الحلم بداخلي، إلى أن جاء يوم أتت فيه أستاذة أمريكية متخصصة في الدراسات العربية من جامعة "جورج واشنطن" و طلبت بأن تلتقي بالأديبات و الكاتبات السعوديات و كان يتم اللقاء في أماكن مختلفة و ليس في مكان ثابت و إستغربت الأستاذة الأمريكية أن الأديبات و الكاتبات السعوديات لا يعرفن بعضهن البعض و عدم معرفتهن ببعض البعض سبب تساؤلاً لديها، وكانت والدة إحدى الصحفيات الشابات التي سبق لها زيارتي متواجدة في هذه الإجتماعات و هي الكاتبة (نبيلة محجوب)..و في وقت لاحق إتصلت بي الكاتبة و روت لي حكاية هذه الإجتماعات و قالت لي أنها كانت تفكر بي و بأمنيتي فقلت لها "هاتي من الآخر" منزلي تحت تصرفكم و تصرف كل كاتبة و أديبة و بالفعل وضعنا خطة الصالون الأدبي ليكون مكان ثابت تلتقي فيه الأديبات بشكل شهري ليناقشن فيه قضايا ذات أهمية و كتب ذات قيمة و وضعت خطته ليكون هادفاً و ليس تافهاً.. وليكون مكان يتيح فرصة التعارف بين الأديبات و إلقاء الضوء على أعمالهن و بدأ نشاط الصالون منذ عام تقريباً.
لكن يوجد النادي الأدبي السعودي في جدة فلماذا لم تفكرن بأن يكون هو مركز الصالون الأدبي النسائي؟
المشكلة أن النادي الأدبي السعودي في جدة مخصص للرجال..فلو توفر للنساء إمكانية حضور الندوات و المحاضرات و الأمسيات التي تقام حتى لو عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة فما كنا لجئنا إلى الدوائر الخاصة و أتمنى في المستقبل لهذه القنوات الشخصية أن تأخذ صفة رسمية في النادي الأدبي ليكون هناك إعتراف بدور المرأة و إعطائها حقها من الإستفادة و المشاركة..
لك دور بارز في جمعية البر في جدة فما هي حكايتك مع هذه الجمعية؟
حكايتي مع جمعية البر أتت عن طريق الترتيب الإلهي.. كنت أفكر بطريقة مثمرة لإستغلال أوقات الفراغ لبناتي بدل الذهاب الى الحفلات و الأسواق، وبدأت ببناتي أولاً ثم دعوت بعض صديقاتهن و بدأت معهن بمناقشة الأمور التي تهمهن و تستهويهن ثم قمنا بوضع بعض الخطط و اتسعت الدائرة بإنضمام الأمهات..بدأت أولاً بإستغلال أرض بجوار منزلي عليها ملعباً لكرة السلة..و كانت هذه خطوة أولى لإستثمار وقت الفراغ لديهن بشئ مفيد.. و في مرة من المرات سنحت لي فرصة لقاء زوجة رئيس مجلس إدارة الجمعية السيدة "فوزية القصيبي" بعد الإنتهاء من تجديد الجمعية و قالت لي أن هناك ملاعب يجب إستغلالها، فقلت لها أنني على إستعداد تام بأن أشرف عليها،و ذهبت الى هناك و نقلت نادي الفتيات الى الجمعية و بما أن في الجمعية فتيات المسكن الداخلي أعددت ناديين.. الأول نادي البسمة و هو النادي الذي أنشأته من قبل و الهدف الأساسي منه هو الدعم المادي للنادي الآخر الذي أنشئ لفتيات الجمعية تحت مسمى" نادي المودة".
هل تديرين نشاطات أخرى عن طريق الجمعية إلى جانب إدارة الناديين؟
نعم، لقد بدأت منذ عام تقريباً تنظيم رحلات ثقافية للفتيات لإتاحة الفرصة لهن ليتعرفن على ثقافات أخرى والهدف الأساسي من هذه الرحلات هو تعريفهن بالحضارة الإسلامية... ولقد أخذت مجموعة من الفتيات و ذهبت معهن إلى بلاد الأندلس،غرناطة و قرطبة و إشبيلية ليتعرفن على المعالم الإسلامية هناك. و كانت الرحلة ناجحة جداً الحمد لله..و هناك أتيحت لنا فرصة التعرف على المسلمين الأسبان..و إلتقيت بسيدة إسبانية مسلمة شرحت لها الهدف من تنظيم رحلات كهذه و الجدير بالذكر هو أنني تلقيت خطاباً من هذه السيدة تريد أن تنظم رحلات للمسلمين الأسبان ليتعرفوا على المعالم الإسلامية في باقي الدول الإسلامية.. وهذه خطوة ممتازة لإنعاش الروح الإسلامية في بلد تعاني من أقلية المسلمين فيها.
حفلة لا يزال صداها مسموعاً الى اليوم ..هي حفلة " واقدساه" التي أقيمت لصالح القضية الفلسطينية و دعمها،و كل المشاركات كن فتيات في عمر الزهور فكيف تم التنسيق لهذه الحفلة؟
البداية كانت بالأسئلة التي بدأت تُطرح من الفتيات في المدارس حول القضية الفلسطينية بعد الأحداث الدامية الأخيرة و مقتل الشهيد "محمد الدرة"..و مع إزدياد الأسئلة تكثَّف الشرح.. شيئاً فشيئاً ولدت روح الحماس و الدفاع عن الأرض و حقوق الإنسان الفلسطيني الذي يعاني من الإحتلال ويتجرع الموت في كل ساعة من ساعات يومه.. وكان منظر إستشهاد الطفل "محمد الدرة" وحده كفيلاً بأن يحرّك مشاعر المقاومة بداخل كل مسلم و كل عربي..من هنا بدأ يتصاعد حماس الفتيات لفعل شئ يخدم القضية و أتت فكرة الحفلة لجمع التبرعات ليعود ريعها لصالح أبناء فلسطين. وقمت بالتدريب (مع فريق من المدرسات) لعدد من الفتيات المتحمسات و بدأن بحفظ أغان وطنية وضعت خصيصاً للحفلة و قدمن أيضاً اللوحات التعبيرية و المسرحيات الوطنية. وأقيمت الحفلة في مركز العون بجدة، وأيضاً أقيمت مرة ثانية في الغرفة التجارية لصالح أصدقاء مستشفيات القدس الشرقية.
هل لك سيدتي أن تروي لنا شيئاً من ملامح الحفلة ؟و كيف كان أداء الفتيات؟
كان الحماس هو الصفة الغالبة على ملامح هذه الحفلة..شعرت أن دماء الفتيات تغلي في عروقهن و كأنهن من شدة إنفعالهن و حماسهن جيش حقيقي..كانت الدموع تذرف من عيونهن و هم ينشدن:
هذه بلاد العرب أوطاني
من الشام إلى بغداد
و من نجدٍ إلى يمنٍ
إلى مصر فتطوان
حتى الحضور كان متحمس و متفاعل جداً و فاضت مشاعر الوطنية الحماسة..
و هل مايزال حماس الفتيات متوقداً بداخلهن أم أنه خفت بعد مرور وقت على الحفلة؟
لا يزال الحماس و لله الحمد موجوداً ..لقد تولّد لديهم حب المشاركة و التضحية و بتن يشعرن أنهن يحملن رسالة الدفاع عن حقوق إسلامهن و عروبتهن..كما أن الإنتفاضة لا تزال موجودة و لا تزال فلسطين تأن من الإغتصاب الشيطاني..فالتعاطف بالتالي لا يزال يتجدد في قلوب هؤلاء الفتيات ..و لا يزال جمع التبرعات من أجل أبناء فلسطين مستمراً و لن يتوقف أبداً ما دمنا قادرين بمشيئة الله..
- التبادل الطلابي، تجربة استعرضها منتدى جدة الاقتصادي
- الصحراء حكايات تنسج بخيوط الشمس
- مبادرة أهلية في جنين العتيقة : " من زمان " حيّز واقعي في الحاضر
- الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود في لقائه مع المثقفين والصحفيين بمصر
- التجمع الإبداعي الأول للشابات السعوديات
- محمد بن ناصر الأسمري … يفتح قلبه وسجلاته
- سمو الأمير خالد الفيصل يدعو العرب إلى درء الخلافات لمجابهة العاصفة العاتية التي تهدد الأمة العربية
- مؤتمر الفكر العربي الأول في القاهرة
- أمسية إحياء التراث الشعبي لمدن منطقة مكة المكرمة
- السيدة نوال بكر : نعمل لبناء مستقبل وأساس حقيقي للأطفال
- تكريم الأميرة عفت الثنيان
- 2001الجنادرية
- محاضرة عن شعر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل للدكتورة لويزا بولبرس
- الحكاية الشعبية الحجازية في محاضرة للدكتورة لمياء باعشن
- الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد
- محاضرة للأميرة وجدان العلي
del.icio.us
Digg
تعليقات (0 ):
أضف تعليقك