|
ذات
يوم كنت أمشي ، عندما سمعت تذمراً
ورأيت
سيدة عجوز صورة للعبوس
كانت
تحدق في الوحل على مشاية الباب ( كانت
تمطر )
وهذه
كانت أغنيتها التي تحرك على أنغامها
مكنستها
كورس
:
أوه ، الحياة شرك والحب متاعب ،
الجمال سوف يذبل والمال سوف يتلاشى ،
المباهج تتضاءل والماديات تتزايد ،
وليس هناك شئ كما تمنيته
هناك
الكثير من القلق تحت القلنسوة ،
والكثير
من السخرية تحت القميص ،
ولا
يوجد ما يعوض الوقت الذي نضيعه ،
ولا
شئ يبقى لنا سوى المتاعب والقذارة
الوحل
في مارس ، والثلج في ديسمبر ،
هواء
منتصف الصيف ملئ بالغبار ،
في
الخريف تتساقط الأوراق ،
في
سبتمبر الداكن ، يفسد ورق الحائط وتصدأ
الشمعدانات
هناك
ديدان في ثمار الكريز وحشرات على الزهور
،
ونمل
في السكر وفأر في الحلوى ،
وبقايا
غير مؤذية للعناكب ،
والصراصير
المخربة والذباب المتلف
وثمة
أوساخ في كل الزوايا ،
ودائماً
هناك حرب وحذر أبدي ،
لا
توجد راحة ليوم واحد خشية أن يدخل العدو ،
أقضي
حياتي كلها في صراع مع القذارة
ليلة
أمس في أحلامي كنت أقف بلا أمل ،
على
صخرة صغيرة في وسط البحر ،
فرصتي
الوحيدة للنجاة أن أحاول بلا توقف
’ملاطمة
الأمواج بقوة كما تلطمني
وا
حسرتاه ! لم يكن ثمة حلم أشاهده أمامي ،
أعلم
أنني عاجزة ولا لأستطيع تجنب القدر
ألقت
مكنستها ، طوت مريلتها ،
سقطت
وماتت ودفنت في القذارة
|