تسجيل الدخول

Connect

Sign in using Facebook
تسجيل دخول بإشتراك فيسبوك

القائمة البريدية

الاسم
بريدك الإلكتروني

الكتب الإلكترونية

مازلت انتظر مالم تقله

إجابة مؤجلة

سحر الرملاوي

في لحظة واحدة انقلب كل شيء …

تراجعت ابتسامتها و انطفأ بريق عينيها و ماتت الحروف على شفتيها …

حدث كل هذا في لحظة …

حتى هو لاحظ ما اعتراها

كان وجهها مدفونا في كتفه بعد أن استقبلته بتهليل و صياح المشتاقة …

رغم ارهاقه الشديد فتح ذراعيه و استقبل صخب احتفالها بعودته …

لكنها فجأة انطفأت …

بسرعة انسحبت …

تطلعت إليه بعيون متسائلة ، لكنها لم تسأل …

تركته يتقدمها الى غرفة النوم …

تبعته بصمت …

جلست على حافة الفراش تراقبه و هو يبدل ثياب السفر …

كان يفعل أشياء كثيرة في نفس الوقت ، كان يهم بخلع قطعة ، ثم يتراجع ، و يهم بفتح الحقيبة ثم يتراجع ، كان يفتح الخزانة ، يتطلع فيها كمن لا يعرف عما يبحث ، ثم يغلقها بلا نتيجة …

و كان يتطلع اليها يبتسم أو يهمس بكلمات غير مرتبة ..

و كانت تراقبه ..

أزيز طائرة كان يصل اليهما عبر النافذة المغلقة ، يقطع صمتا متعمدا ، و يرسم علامات الاستفهام في فضاء الغرفة …

ازاح الحقيبة جانبا و جلس امامها على الفراش

ابتسم لعينيها المتعبتين …

همس :

- افتقدتك كثيرا …

ابتسمت تفهما و مدت يديها تحتضن كفيه …

كانت يداه باردتين

فركتهما برفق و كان مستسلما ..

اغراه الحنان فمد عنقه ..

يريد قبلة .. يريد ان يتوسد كتفها .. يريد شيئا ما .. لكنه لم يحصل عليه ..

نهضت بسرعة ، همست تفسر :

- سأعد الطعام .. لابد أنك جائع …

تركها تغادر ، و التفت لاغراضه

فيما بعد و امام طعام شهي تتصاعد ابخرته ، كان الصمت ثالث اثنان لا يأكلان .. تلوك افواههما لقمة بلا طعم و تهرب عيونهما من التقاء الصدفة ..

و أمام التلفاز ، أكمل الصمت قصته .. مشاهد متتابعة لقصة غير مفهومة ، كانت ظلال اضواء التلفاز تنعكس على وجهيهما في الظلام .. و صوت رشفات الشاي الخافتة تؤكد أنهما من الأحياء …

عندما أقفل التلفاز و نهض .. نهضت

توجه لغرفة النوم … و توجهت

استلقى على الفراش … فاستلقت

همس كأنه يخاطب نفسه :

- كان يوما متعبا ..

و سمعته …

حبست كلاما كثيرا كانت تود جدا لو قالته …

- انهيت اعمالا كثيرة كانت معلقة ..

قفز السؤال ( الاتهام ) الاحمق من عينيها فاحكمت زم شفتيها حتى لا يخرج …

- تضاعف ايام الغياب لم يكن بيدي .. كنت اريد ان اعود سريعا .. لكن العمل ..

يأبى السؤال الاحمق إلا أن يفز من عينيها .. تغلقهما بقوة فتحرقها عيونها و تتطاير شرارات صغيرة على سطح العين المغلقة لا يراها إلا هي .. تنشغل بملاحقتها و عدها …

يتنهد و يهمس :

- تصبحين على خير …

تنتبه لتحيته .. تفتح فمها ، تفك أسر لسانها ، ترد التحية ، فيغلبها السؤال :

- مازلت انتظر مالم تقله ..

دقيقة ثقيلة من صمت راجف ..

آلاف الاجوبة .. آلاف الكلمات ..

وداع قادم .. تاريخ راحل …

قرارات صاخبة .. و ذكريات عنيدة …

دوامات من الخوف لفتهما في دقيقة .. صاخبة .. صامتة …

ازاح الغطاء و استدار إليها ، لمح ألتماعة عينيها المتحفزة في ظلام الغرفة المحتمل ، كانت عيناها لؤلؤتان .. مد يده نحوها ، بسطها جناح من محبة…

و تكورت بين احضانه …


تمت

سحر الرملاوي
sahar@alriyadh-np.com

No votes yet

أضف تعليقك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
 
  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

للتحقق
نرجو الإجابة على هذا السؤال الحسابي البسيط قبل إرسال المشاركة
11 + 8 =
نرجو كتابة نتيجة العملية الحسابية، مثلاً إذا كانت العملية 1+3 فنرجو كتابة رقم 4 في الحقل أعلاه

التعليقات

تقييم الموضوع

No votes yet

اشترك بخدمة الملخصات

لَقِّم المحتوى