|
الحمدلله رب
العالمين والصلاة والسلام على رسول الله ان
الهداية من عندالله
ومن يهده الله فلا مضل له وانما علينا بذل
الاسباب واليكم قصة حدثة لي
في احدى سفراتي الى امريكا حصل ان كنت في رحلة
داخلية ومن عادتي ان احمل
معي المصحف وبعض الكتب الدعوية
اينما كنت وعندما ركبت الطائرة وجلست على
المقعد لم كن احد بجوارى فاخذت
ادعو الله ان يأتي باحد يجلس بجانبي وان
يهديه الله علي يدي وبينما انا
كذلك واذا المضيف يأتي برجل وقور
يظهرعليه علامة الثراء في
الخمسين من العمر ذو سحنة امريكية بيضاء
فاعتذر له المضيف عن
عدم وجود مقعد له في الدرجة
الاولى وذلك لخطأ غير مقصود
جلس الرجل فحاولت ان أحيه
ولكنه كان متخوفا من شكلي على ما يظهر فانا
عربي الملامح!!!
اقلعت
الطائرة وهو يحاول عدم الدخول معي في حديث
وانا افكر في
طريقة ما للتحدث معه من غير ان
ازعجه او اخيفه ثم خطرت لي فكرة كان معي
مصحف صغير مترجم لللانكلزية
فاخرجته واخذت ارتل منه بصوت منخفض بيحث
يستطيع ان
يرى عنوان الكتاب الذى بين يدى لعل فضوله
يدعوه للنظر مرة وفعلا حدث ما
توقعت واذا به يقاطعني القراءة
سائلا اياى بكل ادب( من فضلك لدي سؤال هل
تسمح لي؟)
قلت:
نعم بكل سرور.
قال: هل هذا
الكتاب الذي معك هو القران الذي
كتبه محمد؟
قلت:
نعم ولكنه ليس لمحمد صلى الله عليه وسلم وانما
هو كتاب الله
رب العالمين ثم ان الرسول محمد صلى الله عليه
وسلم لم يكتبه لانه لايعرف
الكتابة بل كتبه له اصحابه.
نظر
اليّ متعجبا ثم قال: هل تسمح لي
بقرائته؟
قلت
: نعم، تفضل.
اخذه وفتح على
اول سورة في القران ثم اخذ يقرأ
وانا انظر اليه والحظ
علامات عجيبة على وجهه ثم رأيت الدموع
تتحدر من عينيه
ثم اخذ يقلب المصحف ويعيد قراءة سورة الفاتحة
مرة واثنتين وثلاث وكأنه
قد حصل على كنز ثمين يتفحصه...... ثم فجأة التفت
الي..... وقال: كيف لي ان اصبح
مسلما؟؟؟
تهلل وجهي من هول
المفاجأة ولم ادري ما اقول له فرحت كثيرا
وقلت له مادعاك لهذه ؟؟
قال انه لسنين
طويلة ظل يبحث عن كلام الله ولكنه لم
يجد اى كتاب او دين يمكن ان
يقنعه حتى قرأ سورة الفاتحة وعندها علم ان
الذى قالها لا يمكن ان يكون بشر وان القران
الكريم هو كلام الله الحق
الذى كنت ابحث عنه طيلة خمسين
سنة سررت كثيرا واخذت اشرح له كيف يصبح
الانسان مسلما ثم شرحت له
اركان الاسلام والايمان وشيئا من محاسن
الاسلام وبعدها قاربنا على
الهبوط ثم حصلت مفاجأة سارة... اذ نطق الرجل
بالشهادة واستنار
وجهه.... بعدها ودعته داعيا
له الله بالتوفيق.
واخذت
اتأمل
كيف ان الله ساق هذا الرجل
للهداية بعد كل هذه السنين وبسورة واحدة
فتح قلبه
وكيف نحن نقرأ هذه السورة كل يوم اكثر من 17 مرة
ولكن هل تأثرنا بها كما
حصل لاخينا الجديد اللهم اهدنا صراطك
المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين
امين اخوكم
عبدالله
السليماني
|