أبو بسام
13-02-2001, 01:46 PM
يمثل اسم محمد سرور الصبان مدخلاً لعدد من الوقفات التي تحاول ان ترصد طرفاً من مسيرته الطويلة والمتشابكة في تاريخ العمل الوطني في المملكة ـ سياسياً وأدبياً واقتصادياً ـ وذلك لتعدد المهام التي قام بها، وبخاصة ما له صلة بعمله القيادي في مؤسسات الدولة، وزيراً للمالية، وأميناً عاماً لرابطة العالم الإسلامي، وما تخلل هذين المنصبين القيادين من أعمال ومهام، ارتبطت بنشأة مؤسسات الدولة، وتماسها الأولى مع قيم الدولة المدنية المعاصرة، التي كان محمد سرور الصبان وعدد من مجايليه، من أشد المنادين بها.
ولم يقتصر دور محمد سرور الصبان على الريادة الأدبية، والرعاية الأبوية لحركة الثقافة والأدب في المملكة؛ بل تعدى ذلك إلى بناء النويات الأولى لمؤسسات المجتمع المدني، التي تحققت فاعليتها، ودورها الرمزي، في استقلالها عن المؤسسة السياسية، وفي تأكيد لافت للنظر، للانتماءات الفردية التي يعدها هيغل مظهراً من مظاهر الحداثة ـ وانفصال تلك المؤسسات عن الهياكل التقليدية ومن خلال الإفادة من (الهامش) الذي أتاحته السلطة السياسية لقضايا الفكر والمجتمع، بسبب تأثير أجواء الفكر اللبرالي في مصر في النخب الوطنية في الحجاز، والذي قاد إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني، ذات الصبغة الأهلية الخالصة، والتي رأس محمد سرور الصبان عدداً منها، وبخاصة (جمعية الإسعاف الخيري: 1353هـ/1934م)، التي تعد نواة المؤسسات الثقافية والأدبية في المملكة، فضلاً عن دورها الصحي والاجتماعي، و(جمعية القرش: 1354هـ/1935م)، و(لجنة الدفاع عن فلسطين: 1356هـ/1937م).
وقد عمل الصبان مديراً لإدارة التحريرات في وزارة المالية، فمديراً عاماً للوزارة، إلى ان يتربع على هرم وزارة المالية؛ وزيراً لها، ليختم حياته أميناً لرابطة العالم الإسلامي، ليتوجه مشروعه، إلى بناء المؤسسة الحكومية الناشئة، حينها، وتعدد صيغ عمله من الأدب والثقافة والفكر السياسي، إلى النشاط الاقتصادي والتنموي، بوصفه مؤسساً لعدد من الشركات الاقتصادية الكبرى، ذات الوظائف التنموية المرتبطة بتحديث المجتمع والدولة؛ كشركة الفلاح للسيارات، والشركة العربية للتوفير والاقتصاد، والشركة العربية للصادرات، والشركة العربية للطبع والنشر، وشركة ملح وكهرباء جازان، وشركة الزهراء للعمارة، وشركة مصحف مكة. ليرتبط اسمه في ذاكرة الثقافة الوطنية، بوصفه أباً للنهضة الأدبية، وأستاذ الجيل.
لقد كان الأديب الصبان من أولئك الرجال الذين يضرب بهم المثل.. فقد كان طوال حياته فيه إحسان متواصل مع الناس وكان لديه عطاءات عديدة سواء كانت هذه العطاءات معنوية أو مادية فقد كان يحب مساعدة الناس بكل ما يملك وحتى ولو كان هو بحاجة إليها.. وهو في ضيق.
وكان رجل دولة ـ ورجل مواقف وإحسان ومعروف.. وكذلك له طاقة على العمل والصبر.. كذلك يعد من أولئك الرجال الإداريين المتميزين في الدولة آن ذاك.. فهو لمّاح، حيث له قدرة على كبح النفس والتحكم فيها وله مميزات وكثير من الخصال الحميدة والكريمة.
--------------------------
هذه المعلومات أخذت من الامسية الثقافية التي اقيمت مساء الاحد الماضي في ليلة من ليالي الوفاء وتقديراً لرجالات هذا الوطن الغالي على قلوبنا.. تكريما للشيخ محمد سرور الصبان الأديب الرائد والإنسان.
ومنشورة في جريدة الرياض
ولم يقتصر دور محمد سرور الصبان على الريادة الأدبية، والرعاية الأبوية لحركة الثقافة والأدب في المملكة؛ بل تعدى ذلك إلى بناء النويات الأولى لمؤسسات المجتمع المدني، التي تحققت فاعليتها، ودورها الرمزي، في استقلالها عن المؤسسة السياسية، وفي تأكيد لافت للنظر، للانتماءات الفردية التي يعدها هيغل مظهراً من مظاهر الحداثة ـ وانفصال تلك المؤسسات عن الهياكل التقليدية ومن خلال الإفادة من (الهامش) الذي أتاحته السلطة السياسية لقضايا الفكر والمجتمع، بسبب تأثير أجواء الفكر اللبرالي في مصر في النخب الوطنية في الحجاز، والذي قاد إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني، ذات الصبغة الأهلية الخالصة، والتي رأس محمد سرور الصبان عدداً منها، وبخاصة (جمعية الإسعاف الخيري: 1353هـ/1934م)، التي تعد نواة المؤسسات الثقافية والأدبية في المملكة، فضلاً عن دورها الصحي والاجتماعي، و(جمعية القرش: 1354هـ/1935م)، و(لجنة الدفاع عن فلسطين: 1356هـ/1937م).
وقد عمل الصبان مديراً لإدارة التحريرات في وزارة المالية، فمديراً عاماً للوزارة، إلى ان يتربع على هرم وزارة المالية؛ وزيراً لها، ليختم حياته أميناً لرابطة العالم الإسلامي، ليتوجه مشروعه، إلى بناء المؤسسة الحكومية الناشئة، حينها، وتعدد صيغ عمله من الأدب والثقافة والفكر السياسي، إلى النشاط الاقتصادي والتنموي، بوصفه مؤسساً لعدد من الشركات الاقتصادية الكبرى، ذات الوظائف التنموية المرتبطة بتحديث المجتمع والدولة؛ كشركة الفلاح للسيارات، والشركة العربية للتوفير والاقتصاد، والشركة العربية للصادرات، والشركة العربية للطبع والنشر، وشركة ملح وكهرباء جازان، وشركة الزهراء للعمارة، وشركة مصحف مكة. ليرتبط اسمه في ذاكرة الثقافة الوطنية، بوصفه أباً للنهضة الأدبية، وأستاذ الجيل.
لقد كان الأديب الصبان من أولئك الرجال الذين يضرب بهم المثل.. فقد كان طوال حياته فيه إحسان متواصل مع الناس وكان لديه عطاءات عديدة سواء كانت هذه العطاءات معنوية أو مادية فقد كان يحب مساعدة الناس بكل ما يملك وحتى ولو كان هو بحاجة إليها.. وهو في ضيق.
وكان رجل دولة ـ ورجل مواقف وإحسان ومعروف.. وكذلك له طاقة على العمل والصبر.. كذلك يعد من أولئك الرجال الإداريين المتميزين في الدولة آن ذاك.. فهو لمّاح، حيث له قدرة على كبح النفس والتحكم فيها وله مميزات وكثير من الخصال الحميدة والكريمة.
--------------------------
هذه المعلومات أخذت من الامسية الثقافية التي اقيمت مساء الاحد الماضي في ليلة من ليالي الوفاء وتقديراً لرجالات هذا الوطن الغالي على قلوبنا.. تكريما للشيخ محمد سرور الصبان الأديب الرائد والإنسان.
ومنشورة في جريدة الرياض