(( كتاب ومقالات )) ( الثلاثاء 27 / 03/1430هـ - 24 / مارس/ 2009 )

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:49 PM
http://i43.tinypic.com/21o2894.gif



http://i41.tinypic.com/ajntp4.gif

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:50 PM
وزارة العمل.. والبطالة









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
محمد بن علي الهرفي




عكاظ



من الأشياء الجميلة في الدكتور عبد الواحد الحميد أنه عمل في قطاعات متنوعة فكان أستاذا في الجامعة، ورئيسا لتحرير جريدة «اليوم» ثم في عدد من الوظائف ذات العلاقة بالوظائف والتوظيف، ثم استقر به المقام في الوزارة صاحبة العلاقة المباشرة بتوظيف كل طالبي العمل في بلادنا. هذا التنوع أعطاه قدرة على تشخيص الإشكالات، ومعرفة حلولها، ومصداقيته جعلته يطرح قضية البطالة وتداعياتها بصورة جيدة. الحديث عن البطالة في بلادنا ليس جديداً، والاختلاف في نسبتها واضح، فهناك من يوصلها إلى 40% من أعداد القادرين على العمل من الرجال والنساء، وهناك من يجعلها في حدود 10% ومع أن الفارق كبير بين النسبتين إلا أن أيا منهما تشكل هاجسا مؤلما لكل قطاعات المجتمع بل وكل أفراده نظرا للأخطار الكبيرة التي تسببها البطالة على المجتمع.
الدكتور عبد الواحد تحدث في «ثلوثية» الأخ محمد المشوح المحامي المعروف عن قضايا كثيرة متعلقة بوزارته، وسأحاول تناول بعضها في هذا المقال.. ذكر الدكتور أن 80% من العاطلين عن العمل هم من حملة الثانوية العامة فما دونها.
كنت أتمنى أن الدكتور ذكر أعداد هؤلاء العاطلين ولو على وجه التقريب، وليته أخبرنا عن أعداد الجامعيين –من الجنسين- الذين لم يجدوا عملا فانضموا إلى ركب البطالة الذي يتزايد يوما بعد آخر.
وبعيدا عن نسب البطالة التي أشرت إليها فإن ما نراه ونسمعه يؤكد أن نسب البطالة ليست بالقليل فهناك أعداد كبيرة من الشباب والشابات لم يجدوا عملا منذ سنوات رغم حصولهم على شهادات جامعية وقد طال بهم الانتظار حتى دب اليأس إلى قلوبهم وقلوب ذويهم. ولم نسمع حلولا واقعية للقضاء – أو للتقليل- من هذه الأزمة.
الدكتور عبد الواحد تحدث أيضا عن تدني رواتب حملة الثانوية العامة وأنها –كما قال- في حدود 150 ريال، وأكد معرفته أن هذا الراتب لا يكفي لأن يدفع الشاب فواتيره الضرورية.
أتفق مع الدكتور في أن هذا الراتب لا يكفي لشيء، لكنني أقول له: إن بعض الجامعيين والجامعيات يقبلون هذا الراتب لأنهم يرون أنه أفضل من مد أيديهم لآبائهم الذين قد يستطيعون إعطاءهم ما يسد حاجاتهم وقد لا يستطيعون ذلك أحيانا.
الجامعيون يقبلون بأي عمل، وبرواتب متدنية، ومع هذا فلا يكاد معظمهم يجد مثل هذا العمل، فأي دور قامت به الوزارة لتحقيق رغبة هؤلاء أو بعضهم؟! شخصيا لست أدري!! الكل يعرف مخاطر البطالة على مجتمعنا، ويكفي أن نقرأ ما تنشره الصحف عن الجرائم وتنوعها، وأنا أجزم أن البطالة وراء بعض الجرائم التي نراها. الدكتور عبد الواحد أشار إلى هذه المسألة وأكد أن البطالة قد تدفع لارتكاب بعض الجرائم، وقال: إن بعض تلك القضايا تصل إلى مكتبه وإنه كان يأسف لحدوثها.
وإذا كان الدكتور يتحدث عن بعض القضايا فإن هناك آلافاً مثلها من المؤكد أنها لا تصل إليه، والمجتمع يتداول هذه القضايا ويتحدث عنها، ويأسف لحدوثها، ويرى أنها وراء ضعف المجتمع وتدهوره، وأن الواجب الوطني يقتضي إيجاد حلول عاجلة للحد من البطالة وآثارها.
السؤال الذي يطرحه البعض؛ هل وزارة العمل مسؤولة عن تأمين وظائف لكل العاطلين عن العمل؟! أعتقد أنها ليست كذلك، وأنها لن تستطيع فعل ذلك حتى لو أرادت، لأن المسؤولية هنا جماعية، فكل قطاعات الشعب وتجاره عليهم مسؤولية تجاه أبناء مجتمعهم، وكل وزارة لها علاقة عليها أن تتحرك بقوة وإيجابية، وبطبيعة الحال فوزارة العمل عليها الحمل الأكبر بحكم مسؤوليتها المباشرة.
تبنت الوزارة مسألة سعودة الوظائف وهي مشكورة على هذا العمل، لكنها بالغت فيها لا سيما مع المحلات الصغيرة التي يعتمد عليها أصحابها في تأمين لقمة عيشهم. في اعتقادي أن الوزارة يجب أن تتجه في سعودتها إلى الشركات الكبرى ومثلها البنوك؛ لأن هذه الشركات تحقق مكاسب كبيرة ومن واجبها أن توظف السعوديين حتى لو قلت أرباحها قليلا.
هناك شركة أرامكو وهناك سابك وشركاتها المنتشرة في الشرقية ومدن أخرى؛ فهذه الشركات تتعاون في بعض أعمالها مع شركات أخرى، وهذه الشركات التي يملكها سعوديون لا يكادون يوظفون أحدا في أعمالهم من السعوديين.
أقول: هذه الشركات وأمثالها يجب الضغط عليها، أما المحال الصغيرة، أو المؤسسات الصغيرة كذلك، فربما يكون إلزامها بتوظيف سعوديين ذا مردود عكسي عليهم فيضطرون إلى وقف أعمالهم وقد يصطفون بعد ذلك في خانة العاطلين عن العمل. الدكتور تحدث عن عمل المرأة وأهميته في مساعدتها على تحسين دخلها، وأتفق معه في هذه المسألة فبعض النساء تعيل نفسها وربما تعيل أسرتها أيضا، وهذا يشكل ضغطا هائلا عليها ربما يقودها للانحراف إذا لم تجد ما يقوم باحتياجاتها، ومن هنا فإن فتح الأبواب لعمل المرأة واجب وطني ينبغي الإسراع فيه ولا يتناقض هذا مع إيجاد المناخ المناسب لكي تعمل المرأة في ظروف لا تتعارض مع معتقداتها.. ومع قناعتي بأهمية توظيف كل العاطلين عن العمل من الرجال والنساء إلا أنني أرى أن الاهتمام بتوظيف الرجال مقدم على توظيف النساء لأنهم الذين ينفقون على أسرهم عموما إلا في حالات خاصة تتحمل فيها المرأة مسؤولية الإنفاق.
وقناعتي - أيضا - أن على وزارة العمل استصدار قانون يسمح بإعطاء العاطلين رواتب تكفيهم وأسرهم حتى يتسنى لهم الحصول على الوظائف التي تسد احتياجاتهم بدلا من دفعهم للحصول على ما يكفيهم بطرق غير مشروعة.
البطالة آفة العصر، ومحاربتها واجب ديني ووطني.. آمل أن نتمكن من فعل شيء من أجل التقليل منها.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:51 PM
سينما الخطوط السعودية








على شارعين http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
خلف الحربي




عكاظ




ليس ثمة داع لوجود سينما في هذا البلد فالخطوط السعودية قادرة على إنتاج أفلام الرعب والإثارة والكوميديا دون حاجة للمصورين والمخرجين، حيث يكفي أن تحجز تذكرة من الرياض إلى جدة كي تجد نفسك بطلا سينمائيا تتمنى استديوهات هوليود أن تنظر لها ولو بنصف عين.
(عبد الهادي) أحد أبطال الفيلم الجديد للخطوط السعودية والذي يحمل اسم (الرحلة 1057) يظهر في اللقطة الأولى من الفيلم وهو يصل إلى مطار الرياض قبل ساعتين من إقلاع الرحلة المتوجهة إلى جدة يوم السبت 21مارس 2009 والتي كان موعد اقلاعها المعلن الرابعة والنصف عصرا، ولأن تأخر الرحلات عن مواعيدها المعلنة قد أصبح من بين العادات والتقاليد التي يجب عرضها في مهرجان الجنادرية فإن (عبد الهادي) لم يستغرب حين صعد إلى الطائرة بعد ساعة وربع الساعة من موعد الإقلاع ولكنه وجد المقعد المخصص له مشغولا وحين أبلغ المضيف قال له هذا بأن الطائرة (بكبرها) قد تم تغييرها بسبب خلل فني لذلك عليه أن يبحث عن مقعد شاغر بطريقته الخاصة.
جلس (عبد الهادي) على المقعد الذي حصل عليه بوضع اليد وتوقع أن تطير الطائرة المكتظة بالركاب دون أن يدرك بأن الفيلم المثير ما زال في مشاهده الأولى، فقد قضى الركاب ما لا يقل عن ثلاث ساعات في فرن ساخن وكانت الموسيقى التصويرية تعتمد على بكاء الأطفال، وبعد ثلاث ساعات من حفلة (السونا) قال قائد الطائرة عبر مكبر الصوت إن الطائرة تعاني من خلل فني، وفجأة أطفئت الأنوار في الطائرة لتبدأ المشاهد المثيرة في الفيلم، فعل الظلام الدامس فعلته في الركاب فارتفع صراخ النساء والأطفال بينما قام كبار السن بالتشهد، وبعد سلسلة من اللقطات المرعبة نزل الركاب في ساحة المطار وكان موظفو الخطوط يتعاملون مع الركاب وكأنهم المسؤولين عن خلل الطائرة!.
وبعد انتظار طويل وأسئلة دون أجوبة علم (عبد الهادي) بمحض الصدفة أن الطائرة الثالثة سوف تقلع الآن فانطلق يبحث عن مقعد شاغر، وفي العاشرة والنصف مساء أقلعت الطائرة وماهي إلا دقائق حتى بدأت تتراقص في الفضاء ليبدأ الصراخ والعويل وحالات الإغماء وما يتخللها من مشاهد الاستفراغ وتزويد المغمى عليهم بالأوكسجين ، وقد شاهد (عبد الهادي) أحد المضيفين وهو يصرخ في وجه سيدة مذعورة مطالبا إياها بإسكات طفلها الذي لا يكف عن البكاء، فكر (عبد الهادي) بتأديب هذا المضيف على طريقته الخاصة إلا أنه خشي بأن تسند له بطولة فيلم جديد اسمه (شهر في الزنزانة).
وما أن وصلت الطائرة إلى جدة حتى هرب الركاب من الطائرة في لمح البصر، وكان مشهد النهاية في فيلم (الرحلة 1057) مؤثرا جدا بل يستحق أوسكارا خاصا حيث نسي أحد الركاب الهاربين طفله الصغير الذي لم يتوقف عن البكاء حتى عثر بعض الركاب على والده! .

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:53 PM
ضابط مرور المستقبل









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
عبدالله يحيى بخاري




عكاظ




لا نستطيع الإنكار أن هناك مشكلة مرورية حادة في المدن السعودية. وفي مدينة جدة نكاد نقترب من النقطة التي يسلّم فيها رجال المرور أمرهم لله ويستسلمون لعدم تمكنهم من تنظيم المرور وتوقيف المخالفين من السائقين والمحافظة على انسيابية حركة المرور. والحقيقة أننا لا نستطيع إلقاء اللوم على رجال المرور لارتفاع نسبة قلة أدب السائقين وقلة تهذيبهم ومراعاتهم لحقوق الطريق وحقوق الآخرين.
وقد تحولت قيادة السيارة الآن في جدة إلى أمر خطير وغير آمن، وبالتأكيد ليس بالشيء الممتع. ويجب ألا ننسى أننا نفقد سنوياً قرابة خمسة آلاف حياة على الطرقات داخل وخارج المدن نتيجة حوادث السيارات. أضف إلى ذلك أيضاً مشاكل مواقف السيارات في الأماكن المزدحمة، ومشاكل تلوث الهواء والسمع، والأمراض العصبية التي يصاب بها المواطن تدريجياً دون أن يدري نتيجة تكدس المرور.
هذه المشاكل المرورية لا يمكن أن تحل بالطرق القديمة، وأقصد بالحلول الفردية التي تطبق كرد فعل على حدوث المشاكل المتكررة. كما أن بناء الأنفاق والكباري وفتح شوارع جديدة لن يحل مشاكل المرور بصورة شاملة، وإنما سوف يكبحها فقط لفترة محدودة إلى أن تعود أكثر ضراوة وخطورة، وقد شاهدنا ذلك في تجارب بعض المدن العالمية الأخرى حيث وقع مخطط المدينة ضحية تلك الحلول المؤقتة والفردية لتعود المشكلة بصورة أعمق مما كانت عليه.
مشاكل المرور لا يمكن أن تجد لها حلاً إلا إذا نظرنا إلى المرور في شموليته، وأخذناه كنظام متكامل لابد من التعامل مع كل عناصره في وقت واحد. ولكن هناك عبئاً كبيراً يقع أيضاً على طريقة تخطيط المدن وبنائها ونموها، لكيلا تصبح مدناً تعتمد في حياتها وأنشطتها على السيارة فقط. فإلى جانب الاهتمام بعاملي الوقت والمسافة عند دراسة مشكلة المرور في المدينة، لابد أيضاً من التفكير الجدي في إنشاء وتوفير وسائل مواصلات وتنقل أخرى جديدة، أكثر أمناً وأكثر نظافة وأقل تلويثاً لبيئة المدينة.
كما قلت سابقاً، فالمرور داخل المدن نظام شامل، عناصره هي السيارة ووسائل التنقل الأخرى، والطرقات، والسائق، ورجل أو جهاز المرور، وقواعد القيادة وأنظمتها. جميع هذه العناصر تشكّل نظاماً واحداً متكاملاً، لابد من أخذها جميعاً في الحسبان عند محاولة علاج هذه القضية.
ولكن أهم عنصر في هذا النظام هو رجل المرور نفسه، الذي من واجبه مراقبة جميع العناصر الأخرى وتطبيق القواعد والأنظمة بصرامة ودقة تامة دون أي تفرقة أو محاباه. ولذلك سوف أتوقف قليلاً عند هذا العنصر الهام، رجل المرور.
لابد أن يكون لرجل المرور هيبته وهيئته المتميزة التي تدعو للاحترام والانضباط. لابد أن يحترم قائد السيارة ضابط المرور، ويخاف منه، وهذا لا يمكن أن يتم إلا إذا تغير وضع رجل المرور. فشرطي المرور الذي نراه حالياً غالباً ما يكون ضعيف البنية، ضئيل الحجم، لا تبدو عليه علامات الهيبة والجدية.
لذلك أقترح على المسؤولين في جهاز المرور إلغاء رتبة العسكري أو الرقيب لرجل المرور، وتحويل رتبة جميع رجال المرور إلى «ضابط» مرور، كما هو الحال في أمريكا ودول أوروبا.
هذا يتطلب منا تربية أجيال جديدة مختلفة من رجال المرور، لهم بأس وهيبة. وهذه الأجيال يمكن بناؤها عن طريق اجتذاب أعداد كبيرة من خريجي الثانوية العامة – ولنقل ألفي خريج كل عام - من الذين تتوفر بهم مقاييس ومواصفات بدنية استثنائية، كالجسد القوي الممشوق وطول القامة. ثم يتعلم هؤلاء الشباب الذين لهم مواصفات خاصة في أكاديمية للمرور لمدة ثلاث سنوات، حيث يتم تدريسهم أنظمة وقواعد المرور، والقانون، وميكانيكا السيارات، وعلوم الاجتماع والنفس وطرق التعامل المهذب مع الآخرين. ولابد أن يشمل البرنامج اليومي لضباط مرور المستقبل نشاطاً رياضياً مكثفاً وفنون الدفاع عن النفس، مما يربي أجسادهم وينمي عضلاتهم ويرفع من مقدرتهم الذهنية ويضفي الهيبة على شكلهم العام. وبالطبع لابد أن يصاحب هذا البرنامج التعليمي برنامجاً غذائياً خاصاً يضعه خبراء تغذية مختصون في بناء الأجساد القوية السليمة.
يمكن أيضاً ابتعاث دفعات من ضباط مرور المستقبل في دورات تدريبية لبضعة أشهر لإدارة حركة المرور في دول متقدمة مثل ألمانيا وأمريكا وغيرهما، يتدربون فيها ويمارسون طرق المراقبة وتطبيق الأنظمة وكيفية التعامل مع السائقين ومع الشارع والسيارة.
بعد تدريب عدد كاف من هذا الجيل المتطور من ضباط مرور المستقبل، يتم نشرهم في طرقات المدن السعودية، إما كضباط مرور ثابتين لتنظيم الحركة في الميادين والتقاطعات والشوارع الرئيسية، أو في سيارات حديثة وعلى دراجات نارية سريعة، أو فوق خيل مدربة في المناطق المزدحمة بالمشاه وأمام المراكز التجارية، مع منحهم صلاحيات واسعة في تطبيق النظام والحفاظ على أمن المرور والمشاة، وراتباً شهرياً مغرياً.
هذا سوف يساعد في تحسين صورة المرور في مدننا، ولكن لابد أن يتبعه أيضاً تطوير عناصر نظام المرور الأخرى، علمياً وبشكل فعال.
لماذا لانجرب، فقد وصلت الأمور إلى حد لا يطاق؟

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:54 PM
القرآن ليس عقوبة









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
نجيب عصام يماني




عكاظ




وُضعت التعزيرات على كل المحرّمات التي لم يوظّف الشارع الكريم فيها حداً معيّناً ولا قصاصاً ولا دية ولا كفّارة وقد شُرّع لتأديب العُصاة والخارجين على النظام، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد جعل لكل شيء حداً وجعل لمن تعدّى ذلك الحد حداً وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستوراً على المسلمين»، وقد ترك الشارع الكريم تعدّد وتنوّع أساليب التعزير لنظر الحاكم يحكم فيها بحسب ما يراه من المصلحة وقد منع الإسلام من تعطيل الحدود والتعزيرات وإبطالها يقول سيدنا علي لا يسعد أحد إلاّ بإقامة حدود الله ولا يشقى أحد إلاّ بإضاعتها.
ورد في (المسالك) بأن التعزير لغةً التأديب وشرعاً عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالباً، والتعزير في عُرف الفقهاء التأديب والتعزير كونه متروكاً لتقدير الحاكم فإنه بالتالي يأخذ صفات كثيرة فهو يكون بالتوبيخ والزجر والوعظ ويكون بالفعل حسب ما يقتضيه الحال كما يكون بالضرب والحبس والقيد والنفي والعزل وهناك عقوبات بديلة عن عقوبة الجلد والتي توسّعنا فيها كثيراً وجعلناها على ظهر كل مخالف مهما كانت مخالفته ومكانته ووضعه دون اعتبار لآثاره السيئة مستقبلاً. وقد عزر رسول الله بربط مذنب في عامود المسجد. ومن العقوبات البديلة والتي من الممكن الاتجاه إليها تخفيفاً عن السجون ورحمة بظهور المعزّرين فرض الإقامة الجبرية على المذنب أو منعه من السفر لمدة محدّدة أو الخصم من راتبه أو تأخير ترقيته أو التعزير بالمال على أنه إذا تاب يُرد إليه أو دفع غرامات قاسية خاصة بالنسبة للأجانب نرحم سجوننا من هذا التكدس ونوفر الكثير وهي أبلغ من السجن والجلد لأنها تحرق المخالف في القلب وتجعله يفكر ألف مرة قبل أن يخالف. وقد كان سيدنا عمر يعزر ويؤدّب بحلق الرأس أو التشهير، أو الاتجاه إلى تعزير المذنب بخرطه في الخدمة الاجتماعية في المستشفيات والحدائق ودور العجزة والجمعيات الخيرية وغيرها. ولا يجوز التعزير بحلق اللحية ولا بتخريب الدور وقلع البساتين والزرع والثمار والشجر، كما لا يجوز التعزير بجدع الأنف ولا بقطع الأذن أو الشفة أو الأنامل ولقد قرأنا في الفترة الأخيرة أن التعزير قد اتجه إلى عقوبات بديلة ولكن على استحياء وهي خطوة مباركة بدلاً من سجن الأحداث في السجون العامة وتعرّضهم لمشاكل كثيرة واحتكاكهم بعتاة الإجرام وأصحاب السوابق مما يخرجهم مجرمين يتعرض المجتمع لأذاهم ولكن الشيء المرفوض الذي لا يمكن تبريره أن يُحكم على مذنب مجرم أن يحفظ أجزاء من القرآن أو جزء عم أو تبارك كعقوبة بديلة عن السجن والجلد وبما أن التعزير تأديب وعقوبة وإهانة فلا يمكن أن يكون حفظ كتاب الله عقوبة تعزيرية فيها تأديب وإهانة وكتاب الله في حقيقته تشريف وتكريم لمن يحفظه ويقرأه ويتقن مخارج حروفه وتجويد آياته وفهمها ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حفظ القرآن عقوبة بديلة على جريمة مرتكبة ولو كان هذا جائزاً لفعله رسول الله وأصحابه من بعده فهم لم يستخدموا القرآن ويجعلوه عقوبة تُطبّق بحق من أخطأ وهم كانوا أحوج ما يكون إلى زيادة حَفَظة القرآن حتّى لا يضيع خاصة وإنهم كانوا قلة وكانت الغزوات والجيوش تخرج من المدينة ومعهم الحُفّاظ إلى بلاد الله الواسعة، ونحن الآن لدينا الألوف من الطلبة في مدارس تحفيظ القرآن ومن يريد حفظ كتاب الله أو أجزاء منه فليتجه بطوعه واختياره إلى المدارس والجمعيات والمساجد يفتح الله على قلبه ويساعده على حفظه وليس كعقوبة بحق من أذنب، فكلام الله له مكانته وقدسيته في قلوب المسلمين وحفظه وتدارسه ومعرفة تفسيره واستنباط أحكامه هو الخير كله.
فالله شرّع التعزير لتأديب العُصاة والخارجين على النظام، وهو يختلف عن الحدود التي يتساوى الناس فيها جميعاً بينما التعزير يختلف باختلافهم لقوله عليه
السلام: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم» أي إذا زلّ أحد ممن لا يُعرف بالشر زلة أو ارتكب صغيرة وما أكثرها في أيامنا هذه بناء على تصنيفات بشرية تصيب وتخطئ مثل الخلوة في مكان عام فهي تهمة من لا تهمة له أو عدم الصلاة في المسجد أو كانت الزله أوّل خطاياه فلا يُؤاخذ وإذا كان لا بد منها فلتكن خفيفة كما أن الحدود لا تجوز فيها الشفاعة بعد أن تُرفع إلى الحاكم بينما التعازير يجوز فيها الشفاعة ومن مات بالتعزير حمل الحاكم ديته ولا يزيد التعزير عن عشرة أسواط كما قال بذلك أحمد والليث وإسحق وبعض الشافعية والحنابلة لقوله عليه السلام: «لا يُضرب فوق عشرة أسواط إلاّ في حد من حدود الله».
اكتظّت السجون وضاقت بروّادها وكلها عقوبات تعزيرية خاصة من كان صغيراً فإن سجنه سيزيد من إجرامه وجلده يزيد من شرّه وحقده على المجتمع. ولدينا الكثير من البدائل والتي نستفيد منها في خدمة المجتمع وتصلح من أمر المعوج وتقوم من سلوكه فيصبح عضواً ناجحاً مستفيداً من تجربته، إن بعض الوافدين قد يجعل من السجن دار إقامة ففيه المأكل والمشرب والمنامة. والجلد جعلنا أمام أعين الخلق وكأن الإسلام لا يملك غيرها عقوبة والعكس أنه لم يضيق واسعاً علينا في أمور ديننا ودنيانا.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:57 PM
هناك ما هو أهم من لائحة الخدمة المنزلية








مــع الفـجــــر
http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
عبدالله عمر خياط



عكاظ




بديهي أن من الواجب علينا أن نراعي الله في تعاملنا لمن يعمل في خدمتنا في المنزل أو المكتب، وعلى السيارة، وذلك بأن نحفظ لهم كرامتهم، ونحترم آدميتهم، ونصون حقوقهم الإنسانية مع الحرص على صرف استحقاقاتهم المالية في موعدها، فما تغربوا وفارقوا الأهل والوالد والولد إلا ليوفروا لهم ما يؤمن لهم ما تتطلبه معيشتهم.
وإذا كان ذلك من الواجب بالنسبة لمن نستخدم فإن من المهم الحذر من الأساءة لهم باللسان أو اليد فإن الله يوم القيامة يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء تنطحها، كما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل ذات يوم خادماً في حاجة قريبة، فيغيب نصف اليوم أو قرابة ذلك.
ويأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ما يأخذ كرام البشر من الغيظ الكريم ويظن من يراه صلوات الله وسلامه عليه أنه سينزل بالغلام حين يعود عقاباً أليماً.
وحين يعود الغلام: يلوح الرسول صلى الله عليه وسلم في وجهه بالسواك وهو يقول: لولا خوف القصاص من الله لأوجعتك ضرباً بهذا السواك».
بهذا المنهاج الإسلامي يكون التعامل مع من يخدمنا أما أن يوافق الخادم أو الخادمة على العمل ليل نهار أو أن لا يتمتع بأي اجازة اسبوعية أو شهرية فإن ذلك عائد للخادم، فما دام هو موافق على ذلك فلم نستحدث ما ليس في صالحه ولا هو من مطالبه، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن معظم المدن في بلادنا لا تتناول عشاءها قبل العاشرة ليلاً.
ومما يذكر في هذا المجال أن معالي السيد أحمد عبد الوهاب كان يتحدث مع بعض أصدقائه في الرياض وكان مما ذكروه له أنهم سيتناولون عشاءهم في ضيافة معالي الدكتور غازي القصيبي وزير العمل. فكان أن سأل عن موعد ذهابهم له؟ فقالوا له: في حدود العاشرة.. فقال لهم: معنى هذا أنكم لن تجدوا من يخدمكم فقرار وزارة العمل يقضي بأن تكون الساعة العاشرة نهاية دوام خدم المنزل! لذا فقد كان عجباً أن يناقش مجلس الشورى – كما ذكرت عكاظ في العدد 15542 مشروع لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، والمتضمن: أنه لا يجوز تشغيل عامل الخدمة المنزلية خلال المدة ما بين العاشرة مساء والخامسة صباحاً واعطائه إجازة أسبوعية.
وقد أشارت «الوطن» في العدد (3090) إلى جلسة المناقشة في المجلس وكان منها انتقاد الدكتور طلال بكري للائحة ووصفها بالإنشائية وقال: إن من كتبها هو عامل منزلي مؤكداً أن المجلس أضاع وقتاً طويلاً في هذه اللائحة.
كما أكد الدكتور عبد الله بخاري في نفس عدد الوطن عضو المجلس: أن إلزام العائلات والمواطنين بهذه اللائحة أمر ضرره أكثر من نفعه، وسيفتح أبواباً يصعب سدها.
وأعود لما بدأت به من أن رعاية حقوق الخدم واجب وأن الإساءة إليهم جرم في حق الإنسان نفسه.. أما وقت العمل ومقدار الراتب، والسكن وما إلى ذلك مما تضمنته لائحة عمال الخدمة المنزلية فعادة يتم بالتراضي بين العامل أو العاملة ومستخدمهما، وفي الغالب فإن المستخدم يرضى من مستخدمه بالكلمة الطيبة واعطائه حقوقه في موعدها دون النظر لدوام مشقة، خاصة إذا كان مستخدمه ينفحه باكراميات ومساعدات لقاء التزامه بأداء الواجب بصدر رحب، وهو ما لا يوجب الاهتمام بهذا اللائحة من مجلس الشورى وأن يتفرغ لما هو أهم منها من القضايا الساخنة التي تشتمل عليها الملفات المدرجة على جدول أعماله.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 12:58 PM
ابحثوا عن هذا المجرم ؟!








على خفيف http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
محمد أحمد الحساني




عكاظ




من مصائب أدعياء الرقية وما يساق تحتها من شعوذة ودجل وادعاءات حول قدرة المعالجين الكذابين على التعامل الحازم مع الجن المتسللين إلى أجساد المرضى – ومعظمهم مرضى نفسيون يحتاجون إلى راحة وعلاج نفسي- من مصائب أولئك الأدعياء قاتلهم الله أنى يؤفكون، ما حصل أخيرا لشابة متزوجة نشرت الصحف عنها أنها أقدمت على الانتحار حتى الموت بسبب قيام بعلها بضربها بالسياط ليل نهار لأنه فهم من أحد الدجالين أن جنيا عنيدا قد تسلل إلى جسدها وأنه لا توجد طريقة لإخراج ذلك الجني من جسد تلك المرأة إلا بضربها بالسياط، مع الزعم بأن الضرب سوف يقع على جسد الجني لا على جسد المريضة «الممسوسة»، وأن الجني سيضطر إلى الإقلاع والمغادرة نتيجة ما يشعر به من ألم السياط!، وكانت محصلة تلك المأساة ونهايتها الدرامية الفاجعة أن المريضة لم تَقْوَ على السياط التي كانت تمزق جسدها لطرد الجني حسب زعم المشعوذ فأقدمت على الانتحار لتنشر الصحف عن مأساتها، ولتقوم جهات الاختصاص بمساءلة بعلها عما حصل بعد ورود معلومات جنائية عن الأسباب التي أدت بها إلى الانتحار!
وفي هذه المأساة مجرم واحد يجب الوصول إليه لأنه سبب ما حصل. ذلك المجرم هو المعالج المزعوم الذي أوهم بعل المرأة أن جنيا قد تلبسها وأن الوسيلة المثلى لإخراجه استخدام الضرب المبرح وميدانه جسد المريضة النفسية التي يرى ذلك المجرم الكذوب أنها ممسوسة!؟
أما ضحايا دجله فهم المرأة نفسها وبعلها الذي قاده جهله وتصديقه للمشعوذين إلى ضربها بالسياط لإخراج الجني المزعوم من جسدها، وأبناء هذه الأسرة وأهل الزوجين والمجتمع!، وقد سبق للصحف نشر أخبار عن مآس مماثلة لقي خلالها شباب وشابات في عمر الورود حتفهم تحت سياط وكرابيج الدجالين والمزاعم واحدة.. هي إجبار الجن المتسللين على الخروج من أجساد الضحايا. وأرى أن يتم إعدام أي دجال تثبت التحقيقات أنه وراء وفاة إنسان خلال علاجه بالضرب لإخراج الجني، سواء نفذ الضرب بيديه الآثمتين أو عن طريق من أقنعهم بتنفيذه ضد الضحية، وفي حالة كون المشعوذ قد ألحق أذى دون القتل بالضحية فيسجن لمدة طويلة رادعة لعل ذلك يوقف تكاثر أدعياء الرقية والمعالجين من المس ويمنع أذاهم عن الناس!!

الجواد الأبيض
24-03-2009, 01:00 PM
عصابة الأطباء مرة أخرى








ليس إلا
http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
صالح إبراهيم الطريقي




عكاظ




قبل أسبوع كتبت مقالا عن "عصابة الأطباء"، بعد أن نشرت الصحف قصة خمسة طلاب يدرسون الطب اغتصبوا فتاة جامعية، وكنت قد ختمت المقال ب‍‍‍ " فما حدث أمر يجعل متعاطي المخدرات ومحترفي الجريمة والمرضى النفسيين وطلاب الجامعات والأطباء متشابهين في السلوك، وكلهم لديهم القابلية لتكوين عصابة لارتكاب الجريمة.
وحين يحدث هذا ولا يكترث المعنيون في دراسة ما يحدث للمجتمع، فهذا يجعلني أقول: إلى أين نمضي؟".
هذا الأسبوع تضاربت الأخبار حول القضية، ونفى البعض وأكد البعض، وانتشرت في الإنترنت أسماء الطلاب الخمسة وهناك من أكد أن سادسهم "متسبب".
فيما قال مدير عام الهيئة بمنطقة عسير الشيخ عامر العامر: "الهيئة وصلت إلى موقع الحادثة بعد الشرطة"، وأضاف : "كل ما في الأمر أن الموضوع فهم بصورة خاطئة"، أي أنهم لم يستهدفوا طلاب مهنة الطب في تلك الحادثة.
بعض منسوبي كلية الطب صبوا جام غضبهم على الصحفي، البعض الآخر اتهم الهيئة بأنها هي من سرب الخبر، لأن لدى بعض منسوبي الهيئة تحفظات على التعليم في كليات الطب بسبب الاختلاط وخصوصا في سنوات التطبيق الذي عادة ما يكون في المستشفيات.
اليوم غالبية المجتمع يقفون حائرين، يصدقون من، ويكذبون من، والكثير يسأل: أين الحقيقة؟
أنا كذلك أبحث عن الحقيقة، فهل شكل هؤلاء الطلاب عصابة؟
إن كان الأمر كذلك، لابد من معرفة الأسباب التي أدت لأن يتحول أشخاص لديهم مستقبل باهر إلى مجرمين، فالأمر هنا ليس خطأ فرديا يحدث في أي مكان وفي كل مكان، فنحن أمام عصابة من الأطباء، وحين يمكن للأطباء تشكيل عصابة، فنحن أمام خلل كبير يستحق الوقوف أمامه.
المجتمع يفسد حين يشعر الفرد أنه يعيش بمكان غير آمن، لأن هناك من سيسرقه وينهبه ويهدد أسرته ويغتصب أولاده في أي لحظة بغض النظر إن كان هذا الشخص عاطلا أو مدمنا أو مريضا نفسيا أو طالبا في كلية الطب.
أقول هذا حتى لا نقرأ من جديد أخبارا يتم نفيها دون إثباتات مادية، فيظن البعض أن هذا النفي بسبب أن المعتقلين لديهم "واسطة"، أو أن القضية لا تتعدى صحفيا يريد الشهرة، أو أن أحد العاملين في الهيئة لديه اعتقاد أن سياسة التخويف والترهيب هي أفضل الحلول لأنه يعتقد أن الإنسان في الأصل فاسد، ويجب تخويفه دائما لردعه

الجواد الأبيض
24-03-2009, 01:01 PM
تقرير حقوق الإنسان








أشواك
http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
عبده خال




عكاظ




إلى فترة قريبة كنا نتضايق من تقارير هيئة حقوق الإنسان التي تبثها الوكالات عن المملكة، وتسارع صحفنا إلى نفي الكثير مما يأتي في تلك التقارير.
بالأمس حين نشرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تقريرها منتقدة كل الجهات الحكومية من غير استثناء ومطالبة كل جهة ببذل الجهد المضاعف لتحقيق رفاهية المواطن.. استشعرنا مع هذا التقرير أننا سائرون في طريق الإصلاح بخطى جيدة كون جمعية حقوق الإنسان كشفت عن انتقاداتها بوضوح وشفافية ولم تحاب أي جهة كانت.
ومن يقرأ التقرير سيجد انعكاسا حقيقيا لما يجده المواطن من مشاكل سواء حول تباين الخدمات الصحية في المناطق، ومعاناة المرضى في التنقل مع ذويهم، ونقص الأدوية، وعدم فتح مراكز أبحاث متخصصة، وضعف الكادر التمريضي، وضعف إمكانيات المراكز الصحية، وطول مدة المواعيد، وضعف أقسام الطوارئ، وعدم توافر أسرّة كافية للمرضى النفسيين. والتفت التقرير لوزارة التربية والتعليم مطالبا بتحسين مستويات معلميها، والتركيز على مستوى صيانة المدارس، وإنهاء تكدس الطلاب في الفصول، واستمرار وقوع حوادث للمعلمات في الطرق، وعدم توافر معلمين لبعض المواد، وعدم مراعاة الجوانب الإنسانية في التنقل. وانتقد التقرير مجلس الشورى لعدم حدوث تقدم إيجابي، مطالبا بتعزيز دوره الرقابي على أجهزة ومؤسسات السلطة التنفيذية، وتوسيع صلاحياته لتشمل المراقبة، وتناول التقرير الجهاز القضائي مطالبا بإعطاء المرأة حقها في التقاضي، وطول مدة النظر في القضايا، وعدم التزام القضاة بمواعيد الجلسات، وعدم الأخذ بوسائل الإثبات الحديثة، وندرة برامج تأهيل القضاة، والمبالغة في الأحكام التعزيرية. وانتقد التقرير هيئة التحقيق والادعاء العام لجهة قلة عدد الموظفين، وضعف الحوافز المقدمة. وطالب التقرير باستقلال الهيئة وربطها برئيس مجلس الوزراء. وشدد التقرير على تعديل نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن نظامها الحالي يعطيها صلاحيات واسعة، وتحديد صلاحيات منسوبي الهيئة بشكل دقيق، ومنعهم من المطاردة وتفتيش الممتلكات الخاصة دون مبرر، واستخدام السيارات الخاصة لنقل من يوقف.
وركز التقرير على تردي الأوضاع المعيشية، وعدم قدرة الكثيرين من موظفي الأجهزة الحكومية على الوفاء باحتياجات أسرهم قد يفسر زيادة مظاهر الفساد المتمثلة في الرشوة، وطالب التقرير بترسيخ مبدأ المساءلة ومحاسبة المقصرين، وأن انهيار سوق الأسهم وارتفاع أسعار السلع والخدمات والإيجارات تسببا في فقدان الطبقة المتوسطة لمدخراتها وتحملها ديونا كبيرة انعكست على قدرة الكثيرين منهم على الوفاء بالتزاماتهم.
شيء مفرح أن يحدث هذا في بلدنا، فالزمن زمن شفافية والتأكيد أن الجميع في خدمة الوطن والمواطن.!

الجواد الأبيض
24-03-2009, 01:02 PM
كيف الصحة ؟!








الجهات الخمس http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.gif
خالد حمد السليمان




عكاظ




عندما فكرت وزارة الصحة ببرنامج "بلسم" للتأمين الطبي كانت حسبتها في ذلك بسيطة، الدولة تنفق على القطاع الصحي سنويا أكثر من 55 مليار ريال بينما لو تحملت الدولة قيمة أعلى بوليصة تأمين في السوق لكل مواطن لكلفها ذلك 22 مليار ريال!!
الفكرة كانت ضمن استراتيجية تقوم على أساس أن تتخلى وزارة الصحة عن دورها في إدارة وتشغيل مستشفيات القطاع العام للقطاع الخاص بحيث تقوم مؤسسة عامة للمستشفيات بدور المشرف العام على القطاع الصحي ومستوى خدماته، بينما تدار جميع مستشفيات الدولة بمفهوم القطاع الخاص!!
الفكرة مثيرة، وربما بدت كمخرج من مستنقع الخدمات الصحية الرديئة والعاجزة عن تلبية طموحات المواطنين، وكذلك المخرج من بيروقراطية نظام الأداء الحكومي الذي قيد كثيرا من خطوات تطوير القطاع الصحي وخاصة فيما يتعلق بالكادر الطبي وسلم الرواتب الذي جعل حتى أطباء جنوب آسيا يعزفون عن العمل لحساب وزارة الصحة، وإذا كانت الوزارة عاجزة عن استقطاب جنوب آسيوي للعمل في مستشفياتها فهل ستنجح في استقطاب طبيب ألماني أو سعودي؟!
لكن، هل نمتلك الأرض الصلبة لتطبيقها؟! بكل تأكيد لا، فنموذجها الأمريكي يعاني من المشاكل، كما أن الواقع التأميني عندنا هش وشركات التأمين هنا أقرب للإفلاس منها للنجاح، كما أن صندوق التأمين الصحي التعاوني سيلحق بصندوق التنمية العقارية ويعجز في مرحلة ما عن سداد فاتورة العلاج الباهظة!!
ما هو الحل إذا؟! الحل أن تكثر من تناول فيتامين "و" ليكون ترياقك عند الحاجة، أو الانتظار حتى يفرجها الله عليك وتودع هذه الدنيا لتتركها لوزارة الصحة بما فيها، فتريح وتستريح!!

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:34 PM
السنة التحضيرية.. مثار الجدل









http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
فاطمة بنت محمد العبودي




عكاظ



وجدت السنة التحضيرية للجامعات لسد الفجوة بين التعليم العام والعالي ولإعداد الطالب للدراسة الجامعية وإكسابه عددا من المهارات كاللغة الإنجليزية والحاسب الآلي ومهارات الاتصال والتفكير والمهارات الرياضية وغيرها، وقد كان التوجه في السنتين الماضيتين نحو توسيع نطاق السنة التحضيرية على عدد أكبر من كليات الجامعات السعودية لاختلاف مفهوم التعليم الجامعي في عصرنا الحالي ليتضمن التعلم الذاتي والمستمر وهذا يتطلب تمتع جميع الطلبة بالمهارات السابق ذكرها، لكن هذه الرغبة اصطدمت ببعض العوائق، منها تكلفة دراسة الطالب خمس سنوات بدلاً من أربع والثاني عدم حاجة بعض التخصصات إلى إعداد الطالب سنة كاملة للدراسة فيها. ومن هنا كان التفكير بدراسة السنة التحضيرية ضمن السنوات الجامعية الأربع في بعض الكليات، وحساب تقدير الطالب في تلك السنة ضمن معدله التراكمي الجامعي، لكن المشكلة تكمن في حصر المقررات التخصصية في ثلاث سنوات مما يصعب معه استيفاء متطلبات التخرج في ثلاث سنوات مع وضع تسلسل المقررات في الاعتبار، أي كون بعض المقررات متطلباً للآخر، فكان من الضروري وضع مقرر تخصصي واحد على الأقل في السنة التحضيرية، وهنا تظهر مشكلة توحيد المقررات في السنة التحضيرية للتخصصات المختلفة.
جانب آخر مثير للجدل وهو اللغة التي يتم التدريس فيها في المرحلة الجامعية بناء على تدريس السنة التحضيرية باللغة الإنجليزية، فهل يعني هذا أن يكمل الطالب دراسته باللغة الإنجليزية، على اعتبار أنها لغة العصر وهي النافذة التي يطل من خلالها الطالب على العالم أجمع، ضاربين عرض الحائط بما نتشدق به عن أهمية اللغة العربية وكيف أن الدارس بلغته الأم يكون أكثر استيعاباً وأكثر قدرة على التعبير، وعن أهمية ترجمة العلوم إلى العربية، وكيف أن الدول المتقدمة مثل اليابان والصين وألمانيا وفرنسا وغيرها لم تعقها لغتها عن التقدم، فهل تعيقنا لغتنا العربية وهي الأثرى من أي لغة أخرى.
وفي رأيي المتواضع، أن لا تضمن السنة التحضيرية في السنوات الأربع، بل تكون سنة خامسة على الأقل خلال هذه السنوات، حيث تستطيع الحكومة بميزانيتها الحالية تغطية التكلفة، حيث يبقى كثير من الخريجين دون عمل بعد تخرجهم لسنة أو أكثر، أما بالنسبة للغة، فأرى أن تكون الدراسة باللغة العربية مع تكثيف مقررات اللغة الإنجليزية في جميع البرامج الجامعية والحرص على مستوى من يدرس هذه المقررات واختيار محتواها بعناية ليشمل مهارات المحادثة والترجمة العلمية في مجال التخصص والبحث وكتابة التقارير باللغة الإنجليزية.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:36 PM
حديث خرافة !








أفيـــــــاء
http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
عزيزة المانع



عكاظ




يقال إن أصل كلمة خرافة نسبة إلى رجل كان يسمى (خرافة) وكان كثير الكذب يروي قصصا غريبة وينسبها إلى الجن، فشاعت أحاديثه الكاذبة بين الناس حتى صاروا يصفون كل حديث كذب بأنه (حديث خرافة). والخرافات التي يؤمن بها الناس متنوعة بعضها يتصل بدفع الضر أو جلب النفع، وبعضها لاستباق الزمن واستكشاف المجهول، وبعضها لاكتساب القوة وإخضاع الغير أو لتفسير بعض المواقف المبهمة والغامضة، مثل الإيمان بمنفعة الأحجبة والتمائم، وقراءة الكف والفنجال، والأبراج، والقوى الخارقة للأرواح والشياطين والجن وتمكنها من إيذاء الناس وفرض رغباتها عليهم وإخضاعهم لها، أو نسبة كثير من الأذى الذي يصيب الناس إلى الإصابة بالعين أو السحر.
ومن المسلم به أن الخرافات توجد في كل المجتمعات، بصرف النظر عن كون المجتمع متقدما أو ناميا، لكن الاختلاف يظهر في نسبة انتشار الخرافات بين أبناء المجتمع الواحد. فحسب ما تشير إليه بعض الدراسات المعنية بهذا الجانب فإن الخرافات تزداد انتشارا في المجتمعات التي تنخفض فيها نسبة المتعلمين، مع ملاحظة أن ذلك لا يرجع إلى الجهل وانخفاض نسبة المعلومات، وإنما إلى غياب تكوين الاتجاهات العلمية والتفكيرية النقدية، التي ينميها عادةً التعليم، فقد لوحظ أن الإيمان بالخرافات يتناقص مع تعود الناس على ممارسة استخدام التعليل والتفسير واتباع الأساليب المنطقية في الحكم على الأشياء، وهي مهارات تتكون غالبا لدى الفرد عن طريق أساليب التدريس المتبعة، وليس عن طريق حشد المعلومات في الأذهان، ولذلك ليس مستغربا أن يظهر الإيمان بالخرافات بين الفئات المتعلمة متى لم يتح لها اكتساب مهارات التفكير النقدي والعلمي.
ويؤيد هذا، تعريف الخرافات نفسها، فالخرافة تعرف بأنها «أفكار وممارسات لا تستند إلى تبرير عقلي أو علمي»، أي أن الذين يعمدون إلى استخدام التفكير النقدي فيجتهدون في البحث عن تفسير وتعليل ما يطرح أمامهم من خرافات، هم غالبا لا يقبلون شيئا منها، لكن مشكلة كثير من الناس الذين يؤمنون بالخرافات هي أنهم لا يمارسون التفكير النقدي أو العلمي لما يؤمنون به من خرافات وإنما يعدونها حقائق ثابتة لا تحتاج إلى تفكير فيها.
ومن نافلة القول إن الناس يقبلون على الإيمان بالخرافة لأنها من ناحية، أسهل وأقرب وسيلة لتفسير ما يعجزون عن تفسيره علميا، ومن ناحية أخرى، قد يكون فيها أحيانا تخفيف للمعاناة التي يعيشونها، لذلك تقول بعض الدراسات حول الخرافات إن الخرافة تنتشر في عالم النساء أكثر من عالم الرجال وفي الطبقات المحرومة اقتصاديا أكثر من الطبقات الثرية، فهي رفيق أمين لمن يشعرون بالضعف والاضطهاد أو يعانون من الحرمان.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:37 PM
الأمهات في الإسلام!








ورقة ود
http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
جهير بنت عبدالله المساعد





عكاظ




حذرتني صديقتي نوف الملتزمة من الكتابة عن الأم في هذا الشهر حتى لا يتزامن مع المسمى (يوم الأم)، ولم أعترض. لكن العزيزة نوف لا زالت تعيش على اعتقاداتنا أيام زمان، يوم كانت المناسبات العالمية تمر ولا نعرف عنها شيئاً ولا نسمع بها لأن الفضاء لم يعج بعد بألوان وأعداد وسائل الاتصالات المرئية والمفتوحة كنا في عزلة أصبحنا في معمعة وجعجعة!! وكان الخبر يمر ونعرف بعد شهر -إن عرفنا-. اليوم دبيب النملة في "بوركينا فاسو" نسمعه في الرياض! وبالتالي كل المناسبات تصلنا أخبارها (قبل الهنا بسنة) وقبل حلول ميعادها! ومهما حاولنا سد آذاننا وتكميم أفواهنا سوف يصل الخبر ويشيع!!. هذا عصرنا اليوم يستحيل الهروب منه.... لذا السؤال الأجدى.. كيف نتكيف معه دون تقديم تنازلات تمس معتقداتنا وقيمنا وأخلاقنا؟! وليس السؤال كيف نهرب منه أو نقاطعه!!! ولا شك بعض أنواع المقاطعة الشعبية مقبول ومطلوب ووجيه ومبرر وهادف كمقاطعة المنتجات الدنماركية مثلاً أثناء أزمة جريمة نشر الصور المزيفة! لكن ما يسمى يوم الأم، أو يوم الحب، أمور كهذه تتعلق بالإنسانيات وبحقوق الإنسان وبأخلاقيات التعامل الإنساني في العلاقات المجتمعية.. مثل هذه الأمور فيها نظر لأن ضبطها وزمامها في أيدينا وليس في يد أحد آخر!! والحكمة تقتضي العبور منها دون أن ندعها تترك فينا أثراً يهزنا ويجردنا من قوتنا في المواجهة مع الآخر حتى لا يكون موقعنا خانة الأضعف تجاه الأقوى! حتى في الإنسانيات!! إن المخاصمة والمقاطعة مع هذا النوع من الإنسانيات فيه من الأضرار أكثر مما فيه من المنافع عدا أنه تصوير ظالم الحقيقة وديننا العظيم ومعتقداتنا السامية.
لماذا لا نكون طبيعيين؟!! لا نفتعل الخصومات، ولا نتسابق للنزاعات والخلافات والمواجهات المسيئة لنا قبل الآخرين، بل ننتهز الفرص ونبادر إليها ونقول للعالم.. هذه بضاعتنا ردوها إلينا! أو نقول بضاعتنا هي الأصل! دون صراخ ولا شتائم ولا استفزاز ولا استعداء ولا تجريم ولا تخوين ولا إهانات! إن أول من كرم الأمهات حصراً الأم كان الإسلام. وأول من أعطى الوالدين منزلة عظمى ترتبط برضا الله عز وجل كان الإسلام! وأول تكريم للأمومة عرفناه في الإسلام.. لماذا لا نتحدث في فضائياتنا عن هذه الأوليات والمبادرات في ديننا. أليس سقيا الماء تكريم لهاجر! أليس ذكر مريم في القرآن الكريم تكريماً للأمومة (وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا)... والحديث يطول عن الأمهات في الإسلام. لكن العجيب أن بعض دعاتنا ووعاظنا أصحاب الإطلالة الفضائية يتحدثون عن الإسلام ولا يقدمون حقيقة الإسلام إنما يقدمون عنترياتهم لدخول مسابقة من يكون منهم أعلى صوتاً في المناهضة والمعارضة والشتم والسباب في الغرب أبو البدع والضلالات!! وإذا قلنا لا تشتموا وضحوا.. قالوا هاكم العلمانيين عليهم لعنة الله.
إنه الظلم العصري أن يمثل نفر عظمة دين يسع الناس أجمعين!

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:39 PM
إنه المستقبل الذي يهمنا









http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
د. الجوهرة بنت ناصر




المدينه




* التعليم الحاضر والمستقبل الذي يهمنا جميعا، والذي نرجو أن يبقى أول اهتماماتنا كونه العامل الأهم في صياغة التفكير والعنصر الأساس في تكوين الشخصية ونضج العقلية، ذلك أن الهدف من تطويره وارتقائه ما يرفع من قيمة الإنسان وما يحدد وبجدارة مصير الأمة.
* قبل سنوات قليلة ماضية علمنا أن الدولة رعاها الله خصصت تسعة مليارات لمشروع تطوير التعليم العام.. خمّنا وقتها أن الفصول الدراسية ستخرج للمجتمع نوابغ من المتفوقين، ليكونوا بعد عدة سنوات تمضي سراعا من ضمن نخبة العلماء الذين يشار إليهم بالبنان.. ولكنا حتى اليوم، ومع الأسف الشديد لم نحظ بتغييرات أو تجديد أو حتى مراقبة ومتابعة لما يتفاعل في كل المراحل التعليمية وباسم (التعليم) حيث نور العلم آخذ في الكسوف مقارنة بالاستغلال المادي في المدارس الاهلية، وبالإهمال في المدارس الحكومية وكلاهما أبعد ما يكونان عن رقي العلم وأهدافه..
* إن الذي نرجوه من القائمين بمسؤوليات التعليم وأمانته.. أن يقدروا السبل التي تعنى بالغرس التربوي التعليمي والتوجه الأخلاقي والسلوكي (لطالب العلم) والكفاءة والتكليف المسؤول (للمعلم المربي) وأنه لم يعد مقبولا البتة من وزارة التربية والتعليم خاصة التستر خلف الصمت المطبق وعدم معرفة ما يدور في إداراتها، والتغاضي عن المتابعة والمراقبة. حيث هذه الممارسات السلبية حيال أبناء وأفراد المجتمع تضعف حتى تفقد (الثقة) في هذا الجهاز الأخطر في بناء الإنسان..
* كما إني أهيب بكل ذي علم ألا يتوقف عند مرحلة أو شهادة أو مكانة علمية وظيفية اجتماعية إذ عليه العمل على التطوير باستمرار ودعم فكره وعطائه لعمله والمجتمع.
* إن مهمة أهل العلم في وطن الحرمين الشريفين، تعني وبكل وضوح اسباغ الفكر النير المدجج بالعزم والبصيرة على كل جاهلية عمياء وفكر منحرف.. لنضيء من العمل بأمانة كل الدهاليز ومواطن العتمة.. فيأتي أصل التأسيس مدعما بالضياء والنور لتتضح الرؤية ويعي القاصي والداني أهمية وهوية العلم في موطن الرسالة، وتلبية الأمر والدعوة والتوجيه الرباني بقول: (اقرأ) للعباد.. هذه الكلمة التي كانت أول مانزل على (المعلم) المخلص الصادق الصدوق صلى الله عليه وسلم حيث تعطي منهجية للحياة وفريضة للطاعة لا ينتهي المسار إليها والعمل بها حتى آخر العمر والله قد وهبنا عينين ولسانا وشفتين وهدانا سبلا كثيرة للتفكر والاستنتاج وهنا تتجلى اهمية التعليم ليجعل من أولوياته (تفهم) قضايا الأمة ودراستها وتحليلها وإضافتها ضمن المنهجية الاستراتيجية الوحدوية للأمة للعمل الجمعي كعلوم تعرّف بالواقع المعاش وحفظا لتاريخ الأحداث يستدعي تناولها تفهما ثقافيا لمجريات الأمور الخاصة بالعالم من حولنا نحو الوطن، كما إنها تزكي العقول للبحث والحلول وإبداء الرأي والعمل ثم العمل على النهوض بالأمة فعلا وسندا وعطاء مخلصا بأمانة وولاء للإنتماء الصادق للوطن.
* إن تزاوج الأفكار مع العلوم والنقد والحوار تهبنا مع كل يوم جديد عناصر ومستلزمات الخلقة السليمة والكيان المتكامل لحضارتنا الإسلامية الشامخة..
* إن ديننا هو من يحثنا على التقدم والإرتقاء.. وهذا الأصل المنهجي لجوهر الإنسان..
* إننا نكره أن تطول المسافة، ويضيع الكثير من الوقت ما بين ما نفعل وما يجب أن نعمل إذ الوقت أحدّ من لمعة البرق ولمح البصر، ولا نرغب مطلقا أن نتأخر وتتباعد الخطى إذ ليس من المنطق أن نتباطأ ونحن أهل رسالة علمية وأصحاب حضارة عريقة فهذا القدم في التأصيل يجعلنا في مقدمة العالم فماذا حدث حتى غفلنا فأغفلنا (موكب تقدمنا) وأضعنا مسار وصولنا؟! والعيون حولنا مجهرية الفحص والترقب!! تكشف المساوئ وتظهر العيوب.. حيث الأسباب واضحة، فلماذا نتأخر في العلاج إذا ما كنا نمنعه!!.
* لقد أصبح لزاما على المسؤولين من صناع القرار ممن يضطلعون بمسؤولية إنتاجية سياسة التعليم والمنهجية التعليمية أن تصوب قراراتهم للمسار الصحيح للتعليم وان يقدموا حلولا سريعة لإشكاليات العملية التعليمية لتفتيت الترسبات التي رانت على الواقع التعليمي المعاش والفعلي والمتبع في حياة المعلمين والدارسين.
* أما ما يجب ان يستوقف ويسترعي انتباه المسؤولين والمهتمين بحقول الغرس التعليمي التربوي والثقافي الجمعي في الكيان الآدمي الإنساني (أدوات وضوابط التربية الجادة) التربية التي تعنى بالفكر والنفس وتبني الشخصية السوية من كل جوانبها حيث هذا (البناء) هو المكلف حقا إذ الصناعة بالنتيجة (إنتاج) وإخراج إنسان صالح للمجتمع، وهذا الإنسان هو لبنات وتطوير وارتقاء الأمة.
وميض: لابد ما تبذل (قصارى) الجهود من أجل مسيرة تعليم فاعلة إيجابا.. وتخريج أجيال بأخلاق كريمة تليق بأمتنا.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:41 PM
المولد سنة حسنة









http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
دلال إبراهيم زهران




المدينه




أتتني ردود كثيرة على مقالتي عن المولد «نعمت البدعة هذه» وصلت إلى حد التشكيك في يوم مولده صلى الله عليه وسلم وأن الثابت يوم وفاته وبذلك نحن نحتفل بيوم الوفاة! وادعى البعض أني أفتيت من عندي بجواز المولد! فردَّ بعنوان: ما لكم كيف تفتون؟! وأجيب ما لكم كيف تقرأون؟ ذكرت فتاوى لكبار علماء المسلمين كالإمام ابن تيمية، والإمام السيوطي، وشيخ علماء الشام البوطي، والشيخ القرضاوي، والشيخ الشعراوي، كلهم أجازوا المولد. وهناك احتفالات به كثيرة وأشهرها احتفال الأزهر الشريف. فكيف يُفهم بعد ذلك أني أفتيت من عندي؟! يوجد علماء آخرون حرّموا المولد لكنهم قلة. والمأساة أن مَن ضد المولد يُخرج الطرف الآخر من الملة! ومعروف أن اختلاف الأئمة رحمة وليس نقمة وفي ذلك سعة وليس تضييقاً على الأمة. وطالبتْ ردود أخرى بأدلة، وتحدي أن أحداً من الصحابة فعله! رد الشيخ البوطي مفحم: الأصل في الشيء الإباحة، ومن يفتي بحرمة المولد هو الذي عليه أن يأتي بدليل التحريم! وأُعيد عليهم دليل فاتهم مغزاه! استشهد الشيخ القرضاوي بقول سعد بن أبي وقاص: «كنا نروّج لأبنائنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفّظهم السورة من القرآن». أليس هذا مولداً داخل أُسرة صحابي جليل؟! فعله وكرره على أبنائه كتحفيظ القرآن! الله يا صاحب رسول الله! أتخاف على السيرة من النسيان أم الهجران؟ أما نحن فقلوبنا في ماء بارد وحُبنا كتمان! وهناك من استنكر من أين جئت ببدعة حسنة وأخرى مذمومة؟ الدليل من السنة «من سنَّ في الإسلام سنة حسنة .. «، ومن السلف قول الإمام الشافِعي: كل ما له مستند من الشرع ليس ببدعة، لذلك البدعة نوعان: محمودة ومذمومة. بدعة الضلالة ليس لها أصل في الكتاب ولا السنة. فهل قراءة القرآن والسيرة النبوية والذكر الذي تحفه الملائكة ليس في الكتاب ولا السنة؟! الصدّيق جمع القرآن في مصحف فقرأتم! والفاروق قال عن صلاة التَّراويح: «نعمت البدعة هذه» فصليتم! وذو النورين أمر بالأذان الأول لصلاة الجمعة فأذّنتم! والإمام علي أشار بتنقيط وتشكيل المصحف فكتبتم! وعمر بن عبد العزيز ضم القبر للمسجد وعمل المحاريب والمآذن فزدتم! وكتابة الأحاديث وتدوين السنة بعد حياة المصطفى فاتبعتم! وانظروا لزماننا، أُحدثت أمور فقبلتم! تشددتم في اليوم الوطني والحمد لله أخيراً احتفلتم. وأمر الأمير المحبوب خالد الفيصل بتفعيل برنامج الاصطفاف الصباحي وتحية العلم في المدارس فحييّتم. بل هناك شيوخ كالشيخ سلمان العودة أجاز الاحتفال بعيد الميلاد، فما استنكرتم! لكن فقط أعظم يوم، يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، استكثرتم!! جعل الله المقال خفيفاً عليكم!

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:42 PM
سنة التورط العلمي!









http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
أ.د.نجاح أحمد الظهار



المدينه





تسعى سياستنا التعليمية إلى تطوير البحث العلمي لدى أعضاء هيئة التدريس بسبل شتى، منها: دعم البحوث العلمية، وتفعيل البرامج التطويرية، ومنح إجازات التفرغ العلمي، إلى غير ذلك من الأساليب الإنمائية العلمية، وكلها خطوات مشكورة. غير أن حديثي اليوم ينصب على إجازة التفرغ العلمي، والآليات المتبعة التي نتمنى تحديثها حتى تتحقق الأهداف المنشودة. ومن الواقع التجريبي أقول إن الأنسب ان تسمى إجازة التورط العلمي، إذ يفرح عضو هيئة التدريس ويطمئن إلى تهيؤ السبل التي ستمنحه الوقت والصفاء الذهني لينجز بحثاً أو أكثر في مجال تخصصه، فإذا به يصطدم بعقبات كثيرة، أولى تلك العقبات ما يسمى ببدل الإركاب، وهو صرف تذاكر إلى بلد بعينه أو عدة بلدان، والإقامة فيها مدة زمنية للبحث والتنقيب. وهذا الأمر في ظاهره جيد، لكن عملية صرف هذا البدل لا يوجد لها ضابط يحقق الإنصاف لجميع أعضاء هيئة التدريس، فمنهم من يحصل على الحد الأعلى، ومنهم من يحصل على الحد الأدنى، والسبب يعود إلى فئة المرافقين للباحث، وإلى البلد المتوجه إليه، إذ يشترط في المرافقين أن يكونوا من المستحقين له نظاماً، والاستحقاق النظامي يقصد به (الزوج + الزوجة + الأولاد)، وهذا النظام أغفل شريحتين من شرائح أعضاء هيئة التدريس، الشريحة الأولى هي الشريحة النسائية غير المتزوجة، فواضعو هذا النظام إما أنهم كانوا متفائلين إلى درجة أنهم تصوروا أن جميع أفراد المجتمع هم من المتزوجين، أو أنهم كانوا بعيدين جداً عن المجتمع، فنظروا إليه بعين حالهم، وأسقطوا من أذهانهم كل شريحة تخالفهم الوضع، خاصة أنه لا يوجد حضور نسائي في مجالسنا المخولة باتخاذ القرارات، فلو كانت هناك مشاركة نسائية واعية لبرزت لهم هذه المشكلة ووضعوا لها الحلول المناسبة. إن هناك شريحة نسائية من أعضاء هيئة التدريس لها محيط أسري مغاير لما وضعه النظام، فرضه عليها القدر الإلهي، واقصد بها شريحة المطلقات، والأرامل، وغير المتزوجات، ممن ليس لهم أولاد، فمحيطهم الأسري هو الأب أو الأخ أو العم أو الخال، أو ابن الأخ، أو ابن الأخت.. وهؤلاء قد يصرف لهم النظام التذاكر بحجة انهم محارم، ولكنه أغفل ان لهؤلاء أسراً يكفلونها، ولن يتركوها لمرافقة عضو هيئة التدريس في رحلتها العلمية، مع أن هذا المرافق وأسرته قد أصبحوا هم أسرة عضو هيئة التدريس الذين تعيش معهم ويقومون على خدمتها ورعايتها، فهل يعقل أن تقوم عضو هيئة التدريس باصطحابهم معها على حسابها الخاص حتى تتمكن من إنجاز رحلتها العلمية؟ أو تحرم من الاستفادة من تلك الرحلة لعظم الأعباء المادية التي ستتكلفها؟ أليس في هذا إجحاف بحقها؟ فما ذنبها إذا كان القدر قد فرض عليها هذا المحيط الأسري، الذي لم يفكر فيه النظام ولم يطرأ على بال واضعه لأنه لم يعش هذه الظروف؟ أضف الى ذلك أن النظام يصرف لعضو هيئة التدريس وأسرته بدل علاج قدره 10 آلاف ريال، في حين يصرف لعضو هيئة التدريس من الشريحة المنسية سابقة الذكر مبلغ 5 آلاف ريال فقط، ما يؤكد إغفال محيطها الأسري، وأن عليها أن تصرف عليهم من جيبها الخاص!! فأي محرم -بالله عليكم- سيترك عمله وزوجته وأولاده ثلاثة أشهر أو أكثر ليكون مرافقاً لهذه الفئة دون أدنى مقابل، أقله تذاكر لزوجه وأبنائه مع بدل إقامة، وأخذ إذن من عمله كمرافق كما هو الحاصل في البعثات. أما الشريحة الثانية التي أغفلها النظام، فهي ذلك العضو الذي له أبناء قد تجاوزوا الثامنة عشرة، إذ يشترط النظام لصرف بدل الإركاب أن لا يكون الابن قد تجاوز الثامنة عشرة؟ إن جولة سريعة في ملفات عضو هيئة التدريس تثبت لنا أن معظم الراغبين في التفرغ العلمي قد تجاوزوا الخامسة والاربعين، او الخمسين ما يعني ان العدد الاكبر من ابنائهم قد تجاوز الثامنة عشرة، فهل يتكلف هذا العضو شراء التذاكر لابنائه؟ وهناك أمر آخر في نظام التفرغ العلمي، يشعرنا بالتورط العلمي، وهو عدم مراعاة التخصصات، إذ يتم صرف بدل التذاكر لأبعد نقطة يطلبها الباحث، فكلما كانت النقطة أبعد كلما كان بدل التذاكر أكبر، فيسارع الأخوة بطلب السفر إلى أمريكا مثلاً وإلى أبعد نقطة فيها حتى يحصلوا على بدل أكبر، وبعد الانتهاء من الرحلة يستيقظون على أنهم وقعوا في مقلب أكبر، لعظم التكاليف والمصاريف خاصة في ظل الغلاء العالمي المحموم. وقد أغفل هذا النظام طبيعة التخصصات، فقد لا يحتاج الباحث الى السفر الى منطقة بعيدة ليمكث فيها اشهراً، انما تفرض عليه طبيعة بحثه ان يتنقل الى مناطق قريبة متعددة وفي اوقات متفرقة، وهنا قد تحتاج الشريحة النسائية المنسية إلى عدد من المرافقين بحسب ما تسمح به ظروفهم. وأكثر المقالب ألماً في سنة التورط العلمي هي حرمان الباحث من بدل الحاسب الآلي طوال مدة تفرغه، وهذه المفاجأة لا يعلم عنها الباحث إلا بعد نزول أول راتب في سنة التفرغ، والمفاجأة الثانية أن عليه الجري لاهثاً لاسترجاع هذا البدل. إن النظام الحالي للتفرغ العلمي لا يشجع كثيراً على البحث العلمي، فهو يغري الباحث في بدايته ببدل الإركاب الذي يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا حصل عليه وجده سرابا. ويظهر لي أننا لو أردنا العدل بين جميع الشرائح فإنه ينبغي وضع مبلغ مقطوع يصرف للمتفرغ علمياً، يصرفه الباحث بحسب ظروفه، على أن يقدم عند عودته تقريراً مفصلاً بإثباتات رسمية عن رحلاته وأوجه الإنفاق فيها. كما أنه من الضروري إعادة النظر في المكافآت المالية المخصصة للبحوث والتفرغ العلمي بحيث تتلاءم مع المتطلبات المالية والغلاء المعيشي لهذا العصر.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:44 PM
خلطة بيسيرو
http://i42.tinypic.com/el5y74.gif








http://i39.tinypic.com/1z5ouvl.gif
سارة الغامدي




المدينه




خلطة بيسيرو وهو يلاعب منتخب العراق وديًّا أثارت العديد من التساؤلات، بيسيرو لم يكن يعلم ماذا يريد من وديّة العراق من لاعبيه، وكنا نمنّي النفس أن نشاهد حيوية نور إلى جوار مهارة الشلهوب، وإبداعات عطيف، ولم نكن نتوقع أن يضم الخيبري الغائب، وكأنه ينتقي لاعبين لأداء مناورة وليس مباراة مقبلة أمام منتخب بحجم منتخب إيران، وأعتقد أن ما حدث سيؤثر على لقائنا أمام إيران، إلا إذا حدثت معجزة، أو أن يعود منتخبنا لعاداته القديمة المتمثّلة في عشقه للمرور من الطريق الصعب والخطر، وبهذه أو تلك نتمنّى أن يوفق في اجتياز هذا اللقاء الذي يحدد بنسبة كبيرة حظوظنا في التأهل للمونديال الجنوب الإفريقي، وفي الحقيقة إذا منحنا هذا المدرب حقّه في التجريب والتبديل، فإننا نكون قد أنصفناه، دون أن يخلّ بأهدافنا، وربما سبب الدهشة التبديلات، خصوصًا في خطي الدفاع والحراسة، فهل من المعقول أن يجرّب مدرب ما 3 حراس في شوطي لقاء، دون أن يُختبر أي منهما بشكل حقيقي؟.. ويبدّل خط دفاع دون أن يكون لأي إبدال توافق أو تناغم؟ فقد تعوّدنا في الآونة الأخيرة على تواجد المرشدي والهوساوي، لنفاجأ بوجود أسامة المولد والهوساوي، ثم يغادر الهوساوي، ويلعب المرشدي، ثم يغيب الاثنان، ويلعب القاضي، في تصرّف أدهش المتابع، وربما أراد لخبطة أوراق مدرب منتخب إيران، وهو يشاهد أكثر من 25 لاعبًا يلعبون في لقاء واحد، وظل العجب الأكبر حين أشرك محمد نامي، وهو المدافع الأيمن، في الجهة اليسرى! دون سبب مقنع.
لا أتمنى أن يكون انتقادي متسرّعًا، ولكن الشمس لا تحجب بغربال، وما حدث لا يرضي أحدًا من أقل الفاهمين، ومن العدل أن ندخل لقاء إيران أكثر طمأنينة على وضع الأخضر، وهذا من حقّنا، ومن حقّنا أن نخاف على هذا المنتخب الذي بات مطلبًا ملحًّا لنا نودّ مشاهدته في المونديال المقبل.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 02:46 PM
عن الاعتدال: حديث ممتع









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
أ. د. سالم بن أحمد سحاب




المدينه




سررت بالاستماع إلى محاضرة (منهج الاعتدال السعودي) لعدة أسباب أولها: إطلالة سمو الأمير المثقف خالد الفيصل على جمهور واسع من المثقفين كباراً وصغاراً، مسؤولين وموظفين، أساتذة وطلاباً. من المحتّم أنّ ثمّة قضايا كثيرة فكرية وثقافية واجتماعية يمكن للأمير طرحها عبر منبر الجامعة الكبير لتصل الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف أياً كان نوعه وفئته، فالجامعة تضم كل الأطياف وتستقبل كل الأطياف. وأعود إلى موضوع اللقاء الذي استعرضه سمو الأمير بإيجاز غير مخلّ، فكان ممتعاً شيقاً جاذباً، مع كبره واتساعه وتنوّع الأسئلة التي يمكن إثارتها عن بعض جوانبه. وأول ما فهمته من حديث الأمير أن المقصود هنا هو اعتدال القيادات السعودية في التعاطي مع القضايا التي واجهتهم أو تواجههم سواءً في الداخل أو الخارج. وللاعتدال هنا منهجية ثابتة متغيّرة، بمعنى أن لها صفة الثّبات من حيث النهاية والنتيجة مع اختلاف في التعاطي مع الحوادث والقضايا تؤثر فيه شخصية القيادة العليا الحاكمة وتقديرها للأمور وللعوامل التي يحيط بتلك القضايا والمستجدات. وباستعراض لتاريخ الملوك فيصل وخالد وفهد وعبد الله وتأمل لكيفية تعاطي كل منهم مع القضايا التي عاصروها كبيرها وصغيرها نجد مدارس مختلفة، وإن كانت تصبّ في النهاية في بوتقة واحدة وتنبع من نبع واحد. وسرّ الحضور كثيراً بإعلان سمو الأمير خالد الفيصل تبنّيه دعم كرسي علمي باسم (منهج الاعتدال السعودي)، قد يبدأ بالتأصيل للموضوع. وهو يبدأ عادة ببحوث مستفيضة لإشباع كل جزئية من المنهج تحت الدراسة، وهو ما أشار إليه المحاضر حين ذكر أهمية إيكال التفاصيل للباحثين والمؤرخين والمهتمين. ومع أن الأمير قد ركّز على الاعتدال بصفته وسطاً بين التطرف المؤدي إلى الإرهاب، ونقيضه المؤدي إلى التغريب، إلاّ أن قضايا الاعتدال واسعة، وقد تشمل فضاءات كثيرة منها تعامل المجتمع مع إشكاليات عديدة مثل الطفل والأسرة والمرأة وأداء الحقوق وإعلاء مكانة العلم والدين وفضائل الأخلاق وغيرها كثير. شكرًا لتسعين دقيقة ماتعة ممتعة، وإنّا للمزيد متحمّسون.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:07 PM
جامعيون عمال نظافة!









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د.مدني شاكر الشريف




المدينه




كم هو صعب على المرء قتل طموحه واليأس من تحقيق آماله وتبخر أحلامه فمن يسعى إلى العلم والتحصيل تجده يرسم في سنوات دراسته ومراحل تعليمه خطوطا يراها تأسيسا لتطلعاته المستقبلية بل ألف مواجهة السؤال عن آماله في مرحلة طفولته المبكرة المبنية على حلم أن يكون طيارا او مهندسا أو طبيبا وتعودت أذناه منذ صباه سماع دعوات المقربين له أن يحقق الله تعالى مبتغاه.
وفي زمن التخرج الصعب تتلاشى الآمال والأحلام وتتحطم على صخرة مأساة الواقع ليبدأ الركض بعد التخرج خلف وظيفة كسراب توصل معاناته الى قناعة القبول بأي عمل يرفع به سمة البطالة ويسد به العوز والحاجة.
وحين يكون التدني بالقبول لابد من مبرر للرد على فضول المتطفلين على خصوصية من يعنيه الأمر الذي وصل بمعاناته وقناعاته إلى حقيقة أن العمل ليس عيبا وفي ذلك تأكيد بالرضا الذي يدفعه الى دخول المنافسة ضمن أقرانه على وظيفة (عامل نظافة) والتي هي الأخرى غير مضمونة فالمتنافسون على كسبها كثر ومعايير الجدارة في الاختيار متذبذبة يصعب ضبطها لتتيح لصاحب العمل اختيار من يشاء دون رقابة او خوف محاسبة وأقصد بذلك القطاع الخاص.
لقد كان القبول بنوعية هذه الوظائف حدثا ملفتا للنظر جعل الصحف تبرزه بعناوين تتصدر صفحاتها الاولى ربما هي الإثارة وان كان الواقع يقول أنه العجب من اختصار المسافة فقد كان اعتقادنا قبل هذا الاعلان وقبول الجامعيين بتلك الوظيفة إننا لم نصل بعد إلى مرحلة أن يعمل السعودي عامل نظافة وتعمل الفتاة السعودية (خادمة منزلية).
وصولنا إليها يعني أن هناك خللا نحتاج معه إلى قراءة واقعنا لنصل إلى معرفة الأسباب التي لا تحتاج الى كثير من الدراسة بقدر الحاجة الى جدية في إنهاء الأزمة المتمثلة بالبطالة والتي تذكر آخر الإحصاءات أنها وصلت بين السعوديين إلى نسبة 9.8% مع تحفظ الكثير على القبول بها لكونها تخالف الواقع الملموس والمشاهد.
وما يدعونا إلى المطالبة بإعادة القراءة ما يحكيه واقعنا من مرحلة انتعاش اقتصادي إذ كان اقتصادنا ولا يزال أقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية إضافة إلى بروز مرحلة نماء تمثلت بإنشاء المدن الاقتصادية والمخطط لها إستيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل مما يجعلها تمتص نسبة البطالة لتصل إلى نسبة متدنية.
أما ما يتعلق بالوظائف العامة ونعني بها تلك الوظائف الشاغرة في أجهزتنا الحكومية فكل ما تحتاجه وجود ضوابط لإشغالها عن طريق المسابقة أو المفاضلة.
وقد طرحت كما طرح غيري الكثير من تلك الضوابط داعين وزارة الخدمة المدنية إلى التحرك لشغلها دون انتظار الجهة لتعلن عنها ويتمثل ذلك بان تقوم الوزارة سنوياً بحصر الوظائف الشاغرة من خلال ميزانية الوزارات والمصالح الحكومية والاعلان عنها في مسابقة عامة عبر فروع الوزارة المنتشرة في كافة مدن المملكة فسيكون ذلك من انجح الوسائل لشغل الوظيفة العامة واختيار الاجدر بها مع الاحتفاظ بقوائم الاحتياطيين لترشيحهم متى ما وجدت الوظيفة المناسبة.
وكل ما نرجوه ان لا يمر خبر قبول الجامعيين بتلك النوعية من الوظائف مرور الكرام على ذوي الشأن أو المعنيين بالتوظيف في القطاعين الخاص والعام بل التحرك مطلب وطني لنعيد الامل لاجيالنا الصاعدة التي ستغتال اللامبالاة بشؤونها الطموح والامل في المستقبل خاصة حين يرون الجامعيين يتنافسون على مثل هذا المسمى أو تلك الوظيفة كما تؤثر على انتمائهم الوطني وهو ما نخشاه في ظل بطالة تدفع بشبابنا إلى الضياع وإتاحة الفرصة لاستغلالهم من قبل المروجين وأصحاب الأفكار الضالة.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:09 PM
“منهج الاعتدال السعودي”: لماذا؟... وكيف؟ !!









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. خضـر محمد الشـيبانـي




المدينه




لا بدّ من وقفات إزاء ما اقتبسته الصحف من محاضرة الأمير خالد الفيصل في (جامعة الملك عبد العزيز)، وتبني سموّه لكرسي علمي يُعنى بـ(تأصيل منهج الاعتدال السعودي)؛ والوقفة الأولى هي للتأكيد بأن المحاضرة تأتي في وقت مناسب ليس لأن الوقت قد حان لتأصيل (مفهوم الاعتدال)، فالحقيقة، كما ذكّر الأمير الأجيال الشابة، هي أن (منهج الاعتدال) يقع في صلب السياسة السعودية - داخلياً وخارجياً - منذ تأسيسها، ولكن أهمية التوقيت ترد في ظروف إقليمية وعالمية تعالت فيها الجلبة من كل جانب في محاولات لتغييب تلك الرؤية، وتنازعت فيها الأطراف المتناكفة، يمنةً وشمالاً، لخطف (الواقع السعودي) في اتجاه تعزيز مواقعها.
في خضم تلك الجلبة التي تزداد حدّةً وضجيجاً تأتي مبادرة الأمير خالد الفيصل في محاضرة تُقدّم للرؤية، وفي كرسي علمي يتطلّب برنامج عمل أكاديمي كثيف ببحوثه الموضوعية ودراساته العلمية وإحصاءاته الموثقة، وتتجلّى، في تشخيص الأمير خالد الفيصل، حقيقة أن (منهج الاعتدال السعودي) هو (طريق ثالث غير الطريق التكفيري والتغريبي)؛ وأما تحديد معالم هذا الطريق، وتأصيل مقوماته، فيستدعيان استنفار كل الهمم، وتضافر كل التخصصات الدينية والعلمية والثقافية والاقتصادية وغيرها، ولكن ينبغي ملاحظة أن (ظاهرة التكفير) ليست حديثة عهد فهي قد برزت في مراحل مختلفة من تطور الدولة السعودية، وهي موجودة في التاريخ الإسلامي عموماً، ولكن - في كل الحالات - استطاعت سياسة الاعتدال والوسطية والتمسّك بأهداب مبادئ الدين الصحيحة أن تنتصر، وتفرض قيمها ونهجها وتوازنها.
أما التطور الجديد في المشهد السعودي فهو دخول (ظاهرة الانبهار) بثقافة الغرب وقيمه، وحالة (الانبهار) تجمع بين (الإحباط النفسي) و(العجز الفكري)، فلذا انبهر البعض سابقاً بقيم الشيوعية وصخب الثوار في المنطقة، ولما انكشفت سوأة الثوار، وانهارت الماركسية، انتقل كثير منهم بشكلٍ شبه تلقائي إلى المعسكر المنتصر، واستسلموا لقيمه وأفكاره، وتنادوا إلى إسقاط (النموذج الغربي)، بعجره وبجره، على مجتمعهم المحافظ دون تمييز أو تفكير.
بطبيعة الحال ليست (ظاهرة الانبهار بالغرب) جديدة على المسرح العربي فجذورها ترجع إلى بدايات القرن التاسع عشر الميلادي ودخول الاستعمار للمنطقة إلاّ أن المملكة بطبيعة مسارها التاريخي المختلف، وجغرافيتها المتميزة، بقيت بمنأى عن تلك الهجمة التغريبية، وحتى عندما تجرّأ بعض التغريبيين في مراحل سابقة، فإن جرأتهم كانت على استحياء وبصوت خافت.
أما في المشهد العولمي الحديث، الذي تأثر بوسائل الاتصال وتفاعلات الأوضاع السياسية ومشكلات التخلف في المنطقة، فإن تلك الأصوات استطاعت أن تجد لها منافذ، وراحت تجاهر بحقيقة فكرها وتوجهاتها، وتستفزّ المجتمع في قيمه وثوابته؛ ولذا فعلينا، ونحن نهتم بتأصيل (منهج الاعتدال السعودي)، أن ندرك الحقيقة الفيزيائية بأن (لكل فعل ردّ فعل)، وبالتالي فإن تمادي أيّ طرف يولّد بالضرورة ردّ فعل في الاتجاه المضاد، وإذا كان الإجماع على أن التكفيريين خطر على وحدة الوطن وتماسكه وأمنه، فإن الإجماع أيضاً ينبغي أن ينعقد، ضمن (منهج الاعتدال)، على أن التغريبيين يمثّلون حالةً لا تقلّ خطورةً على هوية الوطن، واستقرار المجتمع.
في تأصيل (منهج الاعتدال السعودي) يتجلّى الدور المحوري لما وصفه الأمير بالتطوير والتحديث، فكما قال سموّه: (بداية نشأة الدولة كانت من بوابة التنمية والتطوير، ونقل المجتمع القبلي الأميّ إلى مجتمع مدني متحضر)؛ ومن هذا المنطلق فإن المعيار الذي ينبغي أن يربض في جوهر (منهج الاعتدال السعودي) هو (الرؤية التنموية) بحيث تخضع جميع استراتيجياتنا لمنظور (مجهر تنموي) يفحص الطروحات ويقيّم الأفكار، وفق معايير تنموية، مما يستدعي - في مجمله - تأصيل (ثقافة تنموية) تستثمر طاقات الناس نحو العمران والإنتاجية في خطط منضبطة ومعايير موضوعية، وتُفلح في التحكّم بأدوات (العولمة) وخصائصها، وتتمكّن من بناء الجسور مع (الانتماء الديني) و(الهويّة الوطنية)، فتكون قادرةً على التفاعل مع (ثقافة العصر) ليس بالانبهار أو الانغلاق، أو التنظير والتمنّي، ولكن بالفعل الذي يترك بصماته على الأرض إنتاجاً، وتطويراً، وتنميةً.
بين طرفي النقيض من تكفير وتغريب، تكمن اجتهادات مختلفة في مساحات واسعة مقبولة، وهي تحوم حول (منهج الاعتدال) إلاّ أنها سرعان ما تغرق في لجة انفعالات هوجاء، أو انطباعات خاطئة، أو معلومات ناقصة، لتسقط في زوابع الجدل العبثي والاستفزاز والإثارة، وكل ذلك نقيض الاعتدال وعدوّ التنمية؛ ولذا من الضروري، في تأصيل (منهج الاعتدال السعودي)، الحرص على ترسيخ مفهوم (التوافق التنموي)، الذي طرحتُه مراراً في هذه الزاوية وغيرها، فهو الكفيل بأن يجمع الجميع على أرضية مشتركة تضع مصلحة الوطن فوق الجميع، وتعزّز مواقع التنمية؛ فتكون (المعايير التنموية)، بأسسها العلمية المنضبطة، هي (الحَكَم)؛ فلعل (التنمية) تصنع ما عجزت عنه الصراعات اللفظية، والمعلّقات الكلامية، والسجالات الإعلامية، والجلبة الاستفزازية.
في تأصيل (منهج الاعتدال السعودي) نحتاج إلى جهود مكثفة على مختلف الأصعدة، وفي تعزيز (التوافق التنموي) نحتاج إلى إرادة جماعية حريصة على أمن الوطن وسلامة مكتسباته، ولذا لا بدّ لنا من وقفات أخرى تحاول أن تسبر أغوار (منهج الاعتدال السعودي)، وتوظّف مفهوم (التوافق التنموي) لخير الوطن ورغد المواطنين.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:11 PM
دعوا الرجل يعمل
http://i42.tinypic.com/el5y74.jpg








http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
جمال عارف




المدينه





* ينبغي علينا كإعلام رياضي التفاعل إيجابًا مع الأخضر السعودي في هذه المرحلة التي تسبق مباراته الحاسمة والهامة في مسيرته نحو التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
ينبغي علينا أن نكون مساندين، ومحفّزين لنجومنا، وداعمين لتوجّهات مدرب الفريق الجديد بيسيرو لاختيار التشكيل والتكتيك المناسبين لمباراة إيران في طهران التي تمثّل -بإذن الله- الانطلاقة الحقيقية للمنتخب السعودي في حصد بطاقة التأهل إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010م.
يجب أن لا نوجّه الانتقادات، ونترك للمدرب حرية اختيار التشكيل الأمثل، والأسلوب الأمثل لهذه المواجهة، وليس كما حدث من بعض (النقاد) الذين انتقدوا بيسيرو وهم يدركون أن الرجل بحاجة إلى اكتشاف إمكانات كل عناصره للزج بأفضل 11 لاعبًا لهذه المواجهة.
علينا أن نعرف أن التدريبات لا يمكن أن تكشف إمكانات عناصر المنتخب قبل المباريات التي تمثل الاختبار الحقيقي لقدرات كل لاعب .
المرحلة الحالية تحتاج منا إلى رفع الروح المعنوية لنجومنا للجهاز الفني الذي لم يختره المسؤولون إلاَّ بعد دراسة وافية وتمحيص دقيق!!
* ثقتنا كبيرة في نجومنا الذين سيختارهم بيسيرو لتقديم الاداء المشفوع بنقاط المباراة الثلاث، وحتى لو خرجنا بنقطة فإن ذلك لا يمكن أن يلغي حظوظنا في التأهل، كون المباريات المتبقية كفيلة بتغيير مواقع الفرق!!
* هذه المرة دعوا المدرب يعمل بهدوء، وبدون أي تشويش.. وعندها سنتأكد أن المنتخب السعودي سيعكس كل توقعات (المتشائمين)!
بسرعة
* منذ إعلان اسم المرشح الجديد لرئاسة نادي الاتحاد الشاب مازن الزهراني، لم أقرأ للرجل تصريحًا أو حوارًا واحدًا في الأشهر الماضية، رغم العديد من المحاولات والإلحاح من الإعلام الرياضي سواء المقروء، أو الفضائي للالتقاء بالرئيس الجديد!!
* هذا التوجه المتميّز يعطي دلالة واضحة وأكيدة أن مازن الزهراني جاء من أجل تقديم إمكاناته لخدمة عميد الأندية السعودية دون البحث عن فلاشات الإعلام .

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:13 PM
“السعودية”.. إلى أين ؟









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
إبراهيم علي نسيب




المدينه




ومن هذه الهمزة أكتب وكل الناس قد كتبوا عن الخطوط الجوية العربية السعودية ، هذه المؤسسة التي جاءت من فكرة المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ، العقلية التي رأت في زمن مبكر أهمية الطيران في النمو والتقدم ليتبناها بعده ابنه البار سمو الأمير سلطان ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ويرعاها حق الرعاية لتصل إلى المكانة المتقدمة من خلال إدارته الحكيمة وحرصه على أن تكون الخطوط السعودية ناقلا عالمي المستوى سعودي السمات حريصا على رعاية موظفيه ولكي تكون كذلك دفعت من أجل أبنائها الكثير يوم طورت ودربت وابتعثت وتفننت في زراعة الولاء في صدور الرجال الذين كانوا حريصين عليها حرصهم على الحياة وما كان يهمهم غير التفوق ..
ولأن الولاء لغة البناء وروح المبدع كان السبق في عالم الطيران الهدف الذي لم يكترث بالمنغصات التي حدثت لأنه تعامل معها بحكمة وذكاء حيث كل النفوس تعي أنها أكبر من أن تُهزم ونتيجة لذلك كانت النتائج مقنعة جدا بعكس اليوم الذي ظن بالخطأ عن أن الخصخصة هي أن تحرث الأرض بالناس وتوفر القليل من المال على حساب الرضا الوظيفي الذي أصبح يئن اليوم تحت وطأة الانقسام حين يرى الناس منقسمين إلى فريقين فريق العقود التشغيلية الذي يرى الفريق الآخر الذين هم موظفو السعودية يهنأون بالمزايا ويتمتعون بالرواتب العالية التي تفوق مزاياهم ومرتباتهم عشرات المرات الأمر الذي خلق في داخل الصغار الحسد والنقمة لأنهم يؤمنون بمبدأ العدل والمساواة ، هي ذات الفكرة التي حرمت السعودية من أبنائها المدربين والمؤهلين بالعلم والخبرة يوم كافأتهم بالشيك الذهبي ليغادروا إلى عالم أرحب وكل ذلك على حساب السعودية والفكرة التي نُفذت دون أن تحسب حجم الخسارة وهي قضية أن تضع الرجل في مكان لا يلائمه وتتركه يذبح الخطط والأحلام ومن ثم ينفض اليدين وكأن شيئا لم يكن هذه الحكايات هي التي حرضت الحروف لتكتب الحقيقة التي ترجو الوقوف ولو لثوانٍ على الأهم الذي لا يوازيه مهم .. حيث الدولة والوطن والمواطن هي مفردات العشق التي صنعت العلاقة المتصلة للأبد والعملية التي لا تقبل القسمة ولا الضرب وترفض الخنوع لكل القوانين الرياضية .
خاتمة الهمزة هي خاتمة تحمل في يديها الألم الذي جاء في صور شتى آخره التعميم رقم 518/130/ت/9642/19 ليختم الحكايات الأولى ولخبطة الخريطة التنظيمية وينهيها بخروج صارخ عن أهم أهداف الدولة المتمثل في حرصها على تطوير المواطن وتهيئته للنهضة العلمية والمشاركة الحقيقية في تنفيذ الخطط مهما كانت الكلفة وهو ما عهدناه في حكومتنا الرشيدة ومؤسستنا العملاقة التي رفعت اليوم اللاءات في وجه أبنائها وخيرتهم بين اثنتين بين الاستقالة وبين العدول عن مواصلة التعليم وللحديث بقية.. هذه خاتمتي ودمتم.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:14 PM
ثقافة النهب









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. عبدالعزيز الصويغ




المدينه





تعددت أشكال العنف في المجتمعات الإنسانية حتى أضحى هناك أسماء ونعوت مختلفة تُطلق على هذه الظاهرة. ومع الوقت ومن خلال الخرق المتعمد للمبادئ والنظم الإنسانية وتجنب الرفق فيها، واستخدام الشدة والبطش في معالجة المعضلات أصبح هناك ثقافة خاصة تُسمى «ثقافة العنف»؟!
وكما العنف فإن للنهب هو أيضاً ثقافة. وإذا كان للعنف أنواع فكذا النهب له أشكال وأنواع ومدارس. يقول السياسي العراقي احمد الجلبي إحدى الشخصيات التي كانت مقربة جدا من الولايات المتحدة لدى احتلالها العراق قبل ستة أعوام أن «الأمريكيين خلقوا ثقافة النهب المبرمج في العراق». إلا أنه أكد في المقابلة التي أجراها مع صحيفة «الحياة» إلى آن «معظم النهب الحقيقي قام به عراقيون».
فضل الأمريكان في نهب العراق يعود إذن إلى «برمجة» النهب وتنظيمه على أساس ومنهج علمي مدروس بدلاً من أن يكون عشوائياً لا منهج له، أي حتى لا يكون «سبهللي» غير منضبط بضوابط تحكمه. لكن إذا كان الأمريكيون قد سرقوا ونهبوا العراق وثرواته ولم يوفروا سرقة حتى ما لم يتمكنوا من تدميره من آثار العراق العريقة، فإننا سعداء بما أكده احمد الجلبي من أن «النهب الحقيقي قام به عراقيون»، وهو ما يُثبت أن العربي إذا ما تعلم الصنعة أجادها وتفوق فيها؟! ولا بد أن الجلبي يعرف ما يقوله .. وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:16 PM
قضيّة أزلية









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. موسى بن عيسى العويس





الجزيرة





* منذ أن هبط (آدم) على الأرض، والصراع قائم بين البشر. صراع معلن وآخر خفي، يبعثه اختلاف الأديان حيناً، والمصالح الأخرى حيناً آخر، وفي أتون هذا الصراع يدخل الخير والشر، والفضيلة والرذيلة محاور أساسية كبرى، يرتكز عليها الاختلاف، ينشأ عنها التناحر والتنافر.

ويكون فيها الاتفاق والتقارب كذلك. وأكبر دليل على ذلك أنه، وبالرغم من اتساع الفجوات بين هذه الأطياف، إلا أن مصادر التشريع - على اختلافها - أوجدت الكثير من عوامل الاتصال والتواصل بين البشر، سواء كان ذلك في باب التناسب والمصاهرات، أو في باب المعاملات، وكلها نوافذ للتقارب والمؤاخاة لكل من تأمل وتدبر، وجدَّ واجتهد في استنباط العلل، وبحث في الحِكم والأسباب. وكلما اتسعت ثقافة الإنسان وتجذرت في هذه القضايا تلاشت عنده الكثير من الأوجه السالبة التي تدور عند عامة الناس وخاصتهم أحياناً.

* هذه الحقيقة أثبتها التاريخ، وسجلتها مصادر التشريع في أكثر من موضع وموقف، علم بها من علم، وجهل بها من جهل، بل أكدت أنها من سنن الله الثابتة في الكون، والحياة، والإنسان، وربما كانت كذلك من أسباب عمارة الأرض، وإن تصورها البشر في مدركاتهم القريبة خلاف ذلك.

* هذا الصراع، وإن تفاوت في درجته أو ضراوته، فلا أحد يعتقد أن (الدين) وحده هو المحرك والموجه له في مختلف العصور، والرسالات السماوية التي تعاقبت. كما لا يندرج في هذا السياق أو تحت مصطلح (الصراع) ما يعرف بالولاء والبراء أو المحبة والكراهية بوصفها شعوراً داخلياً.

* في مثل هذه القضية تطرح دائماً أو تدور في الذهن تساؤلات عدة من بعض أتباع هذه الديانات والمذاهب: تُرى أيها أشد عداوة للآخر؟ هل المعاداة من المسلمين لغيرهم أشد أم من اليهود أم من النصارى؟ وهل هذه العداوة دينية محضة أو أن تأجيجها وتذكيتها بين الشعوب والأمم والحضارات يرتبط بمصالح قومية أخرى؟

* من المسلم به أن الصراع بين أتباع هذه الديانات لم يكن على وتيرة واحدة منذ نزولها على الرسل إلى أن ختمت بالرسالة المحمدية؛ فهي تختلف باختلاف البيئات. تؤجج في بعض الفترات وتخبو في فترات أخرى.

* في تاريخنا المعاصر وفي خضم أحداث كبرى دبّ الصراع من جديد بين قوميات دينية متعددة وأعراق مختلفة، وغابت أو غُيبت عن هذه الأجيال حقائق وغايات الأديان، وظلت تلك الأقطاب تخوض معارك شرسة وبدون هدف أحياناً. وفي ظل هذه الظروف أصبح العالم بأسره يتطلع إلى مَن ينقذ العالم من ويلات هذا الاختلاف، وشاء الله أن تكون (المملكة العربية السعودية) بقيادة (خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز) هي من التفت إلى القضية؛ فكانت المبادرة التاريخية التي تمثلت في الدعوة إلى (حوار الأديان)، واستقطب لهذه الملتقيات والمؤتمرات ثقافات وحضارات مختلفة. وكل ذلك أريد منه بطبيعة الحال أن تعود البشرية من جديد، لتتأمل في مصادر التشريع، وأن يبقى الباب مفتوحاً أمام الباحثين والدارسين والمفكرين للمقارنة، ومحاولة الوصول إلى الحقيقة. ا. هـ.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:19 PM
شجون عهد المأسسة.. لإعلامنا المرئي والمسموع








استرعى انتباهي http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. عبدالله بن ناصر الحمود



الجزيرة





هل فعلاً بدأنا خطوة الألف ميل نحو منتج إعلامي محترف منافس؟.. وهل يستطيع الوزير الجديد أن يحقق من تطلعات القيادة ما تريّث فيه غيره؟.. وهل نحن أمام مرحلة الاستشعار الأفضل للواجب الوظيفي الإعلامي المهني.. والأداء الأفضل لذلك الواجب؟..

ثم ماذا عسانا نجني من مأسسة إعلامنا المرئي والمسموع وخصخصته؟.

أسئلة كبرى تتطلب إجابات بالحجم ذاته، والمشكل في هذا الأمر أن القطع بأمر أي إجابة ليس متاحاً على الإطلاق. فأين الحقيقة؟.. وكيف السبيل إليها؟.. وكم هم الذين يستبشرون خيراً، وألئك الذين يعضون على أناملهم مما يظنون أن مأسسة الإعلام ستقود إليه؟.. نبارك لوزير الثقافة والإعلام هذه الثقة الملكية الغالية، ونبارك لقطاع الثقافة والإعلام عندنا أن دلف بابه، في هذه المرحلة، من هو أهل له بكل رصيده المعرفي والمنهجي، وبكل مخزونه الفكري والثقافي والإعلامي والسياسي. ونبارك لمجتمعنا أن قيادتنا تتحرى الأنسب والأفضل والأقدر في كل حال. ونشد أزر الدكتور خوجه في جرأته أن جعل من أولويات اهتمام وزارته هذا الإنجاز المهني الاحترافي المثير للجدل.. فشأن الثقافة والإعلام عندنا ذو شجون. ومسؤولياتهما جسام تنوء بها العصبة أولي القوة. ذلك أن معضلة مرحلة المأسسة ليست في كل ما يمكن قوله حول جملة من العقبات التنظيمية والمادية، أو في الرصيد المتراكم من الخبرات والمعارف التقليدية، التي قد لا تتسق مع المرحلة القادمة، ونحو ذلك مما هو، فعلاً، محط اهتمام كبير. إننا نحتاج، حتى نجني ثمار عهد المأسسة التي أطلق الوزير مرحلتها التنفيذية، أن يحقق إعلامنا القادم معادلات صعبة جداً، أهمها خمس:

الأولى: حفظ التوازن بين الفعل العقلي والتبني العاطفي لقضايا مجتمعنا السعودي.

الثانية: الحفاظ على مكتسبات المجتمع النبيلة، والتعبير عن واقعه المشرق، مع المساهمة الاحترافية الفاعلة في جهود نقله إلى مستقبل أكثر إشراقاً.

الثالثة: امتلاك قدرة تنافسية عالية جداً تراعي ليس فقط قيم ومبادئ المجتمع ولكن أيضاً أعراف وعادات وتقاليد أهله، في زمنٍ تسوده آلاف الوسائل الاحترافية للإعلام والاتصال المنعتقة من كثير من المبادئ والقيم والعادات والتقاليد.

الرابعة: استثمار وتطوير واستقطاب كفاءات بشرية محترفة ومنتمية وظيفياً، وتشغيلها وفق نظام وظيفي مهني متقدم، في ظل بيئة بيروقراطية تعيد من يتقاطع معها للمربع الأول أكثر من مرة.

الخامسة: تلك الغاية التي لا تُدرك أبداً وهي (رضا الناس).. لكنّ مصيبتنا معها أنها عند بعضنا لا تكتفي بعدم إدراك الآخر لها، بل تلاحقه حتى تكاد تهلكه حقيقة أو مجازاً.

تلك معادلات صعبة، لا أظنها تخفى على قيادة إعلامنا وثقافتنا المعاصرة، غير أنه قد يحسن أخذ فكّ رموزها بالحسبان، فليس الأمر مجرد تحويلٍ من أجهزة حكومية إلى منهجيات أخرى كما تم مع الاتصالات مثلاً. فالحسابات هنا مختلفة، وتداخلات مصالح الناس معها معقدّة جداً، والناظرون منهم لأهليتهم في التنظير والنقد والتقويم والتجريح كثيرون، فذلك لدى بعضنا حق مشروع، ووصاية أزلية محتكرة. ولكن ليس للأمور الجسام إلا رجالها. فلنتابع تطورات مرحلة التحوّل باهتمام، ولندعو لقبطان تلك العملية بالتوفيق والسداد، فما أجمل أن نصل ذلك اليوم الذي يقول فيه إعلامنا فيستمع الآخرون، ويعرض فيه إعلامنا فتقف عند محطاته مؤشرات (الريموت كنترول). ونخطط للبرامج والمواد الإعلامية فنثق في أن ولاء جمهورنا سيكون مع وسائلنا، ونحقق أهدافنا. وغاية الأمر، كم هو مبهج أن نكون متميزين.


نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:21 PM
نحن بحاجة إلى (التفلسف) وليس (الفلسفة)









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. عبدالله البريدي




الجزيرة





عمل الفيلسوف مشابه لعمل الشاعر، فعمل الفيلسوف هو (التفلسف)، أما المتخصصون في الفلسفة أو المهتمون بها فعملهم هو (الفلسفة) كمنتج فكري بشري، يتعاطون معه دراسةً وتصنيفاً وتحليلاً ونقداً، ولئن كانت الحياة تستقيم بلا (نقّاد)، فهي لا تستقيم بلا (شعراء)، وهي الحالة ذاتها إزاء الفيلسوف والمتخصص في الفلسفة!.

ثمة نوع من (التطبيع الجسور) مع الفلسفة في المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة.. هذه حقيقة، ومعالمها تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم، وذاك شيء مشجّع وإيجابي، غير أنه يفتقر إلى حركة نقدية جادة.. ولعل من ضمن تلك المعالم الدالة على التطبيع الفلسفي قيام النادي الأدبي في الرياض بتأسيس حلقة فلسفية أو ما يمكن أن تسمى ب(حلقة الرياض)، ويقوم عليها بعض الإخوة كالدكتور عبدالرحمن الحبيب والأستاذ عبدالله المطيري، وقد نظمت عدداً من الحلقات النقاشية التي حازت على اهتمام صحفي معقول، كما شهدت بريدة نقاشاً ساخناً قبل نحو ثلاثة أشهر في محاضرة نظمها النادي الأدبي بالقصيم للأخ الدكتور سليمان الضحيان والذي كان يناقش مسألة تلقي علماء الشرع للمنطق باعتبارها ثقافة وافدة، وقد تعرّض في آخر محاضرته للفلسفة وانتقدها بشكل مطلق، مما جعلني أطلب مداخلة لإيضاح مكانة الفلسفة والتأكيد على ضرورة التفكير الفلسفي، وفي ذات الليلة كان الأستاذ إبراهيم البليهي يحاضر في نادي جدة عن (تحرير العقل)، مما حدا بإحدى الصحف المحلية أن تضع في صفحتها الأولى عنواناً جريئاً هو: (محاكمة للعقل في جدة وانفتاح على الفلسفة في القصيم).. هذه بعض المعالم لا غير، ولست أزعم بأنها الأهم أو الأكثر دلالة. هذا الحراك الفلسفي يحتاج منا إلى ممارسة نقدية صارمة كي يؤتي ثماره، ولعلي أشير هنا إلى بعض النقاط الهامة بشكل مختصر:

يقرر البعض بأن المجتمع لكي ينهض فإنه يحتاج إلى (الفلسفة)، وهذا صحيح لا غبار عليه البتة، ويعتقدون بأن ذلك يوجب علينا الانكباب على قراءة كتب الفلسفة والمعرفة التفصيلية لآراء الفلاسفة في هذه القضية أو تلك.. لقد استحال الاشتغال الفلسفي عند بعض المثقفين والكتّاب إلى نوع من (التتلمذ المدرسي)، مما صبغ اشتغالهم بنظرة تاريخية في المجال الفسلفي، فهم لا يتعاطون مع (الفسفة)، بل مع (تاريخ الفلسفة)، في نهج يمثل نوعاً من (السلفية الفلسفية) المقيتة، وهم يظنون بأن ذلك هو غاية المطلوب للنهوض بالعقل العربي لتفتيت التعقيد المحيط بنا والوصول إلى حقائق الأمور وجواهر الأشياء.. هذا وهم كبير يتورط فيه بعض المتحمسين للشأن الفلسفي في مجتمعنا العربي عموماً، وتحديداً المجتمع السعودي، بحكم حداثة التجربة وقلة الاشتغال بالفلسفة في المشهد الثقافي والمشهد البحثي أيضاً.

ثمة حقيقة يجب أن نستدعيها في هذا السياق وأن نتأملها جيداً، وهي أن العلم يقوم على (التراكمية الرأسية)، بخلاف الفلسفة، حيث تقوم على (الإثراء الأفقي).. ما معنى ذلك وما دليله؟.. العلم الطبيعي بوصفه منهجاً يروم الوصول إلى حقائق الأشياء الظاهرة وتمكين الإنسان من السيطرة عليها والتنبؤ بها في المستقبل وفق معطيات محددة، العلم بهذا الوصف يقوم على نتائج ذات طبيعة تجريبية أو حسية، مما يمكّننا من التحقق من صحتها أو دقتها، فإذا ثبتت الصحة أو الدقة فإن ذلك يعني أن (العالِم) يعتمد عليها وليس ثمة حاجة لإعادة اختراع العجلة مرة أخرى، وهذا يعني أن العلم يراكم النتائج فوقها فوق بعض في قاطرة يدفعها إلى الأمام، وذلك هو معنى قولنا (التراكمية الرأسية).

أما الفلسفة فهي ليست كذلك، لأنها تسير بشكل أفقي، حيث إنها لا تتعامل مع ظواهر الأشياء بل مع بواطنها، كما أنها تتعدى السطح إلى الجوهر، وتتجاوز تخوم النتائج المباشرة إلى النتائج العليّة في سياق يتأسس على أن الحقائق تتشكّل بحسب الرؤية الكلية للإنسان والكون والحياة، والفيلسوف لا يقيم فلسفته الجديدة على نتائج الفلسفة القديمة، فهو ليس مجبراً على البدء من حيث انتهى إليه الآخرون، بل هو حر في أن يبتدع سبيلاً جديداً أو أن يقوّض بنيان الفلسفة القديمة، ليقيم عليها أعمدة فلسفته الجديدة، وهذا ما نقصده ب(الإثراء الأفقي).

ما رأيكم بهذه الحقيقة؟.. أحسب أنها تعني الكثير وتحمل من الدلالات ما يجعلنا نتلمس وجاهة نقدنا للنهج التاريخي (السلفية الفلسفية)، وهذا لا يعني الدعوة إلى عدم اكتساب الأدوات الفلسفية أو التقليل من شأن التعرض للأدبيات الفلسفية بالقراءة التحليلية النقدية، فكل ذلك يُعين بلا شك على تطوير (الملَكَة الفلسفية).. وهنا نشدّد على أننا لا نتوقع (ميلاد فلاسفة) من جميع المشتغلين في الفلسفة أو القراء في حقولها المختلفة، فأقسام الآداب ونحوها تغص بعشرات المتخصصين بالفلسفة؛ العارفين بمباحثها وفنونها وتاريخها ورموزها، ولكنهم قطعاً ليسوا بفلاسفة.. تماماً كنقّاد الشعر.. فالواحد منهم ينقد شعراً كشعر المتنبي ولا يطيق أن يقول بيتاً واحداً.. فالفلسفة هي (ملَكَة خاصة) قبل أن تكون (صنعة عامة)، غير أنها تصقل بالقراءة والتعلم.. والفلاسفة الحقيقيون ندرة في مجتمعاتهم.

والواقع المعاش حين يكون معقداً وشائكاً إلى حد كبير، فإن المجتمع لا يستفيد شيئاً يُذكر من (الجهد الفلسفي المدرسي) المتكئ على إعادة قراءة المنتَج الفلسفي وإعادة التغني به، حيث يستحيل ذلك الجهد إلى لون من (المتعة الخفية) التي يجدها عاشقو الفلسفة في نقاشاتهم وحوارتهم وجدلياتهم، بل ربما استحال إلى مخدّر لعقولهم أمام (عظمة) المنتج الفلسفي التاريخي واكتماله المزعوم، وهنا تمكن خطورة بالغة.. إذن ما الحل الناجع؟.. ليس ثمة شيء مفيد غير الإقدام (الجسور المؤهل) على إنتاج (عصارة فلسفية جديدة) قادرة على (توليد الدهشة المقلقة) و(خلق الأسئلة القلقة) اللازمة لتفتيت التعقيد وفك الاشتباك، بطريقة تمكّن العقول من الاختراق صوب الجوهر والظفر بالعلل وصناعة المصطلحات الانعكاسية، أو إضاءة مناطق جديدة واستكشافها من أجل الدفع ب(جحافل العلوم) إلى تلك المناطق.. فحركة العلوم -كلها دوون استنثاء- مرتبطة بجسارة الفلسفة ونجاحاتها في التوغل والاكتشاف!.

إن بعص المثقفين والكتّاب -بممارساته الفعلية- يريدون منا أن نكون طلاب امتيار في صفوف الفلاسفة العظام.. وأن نكون أوفياء لاجتهاداتهم ومقولاتهم الفلسفية.. وهذه هي الخيبة بعينها، لأننا بذلك سنكتسب مهارة اجتياز الاختبارات النظرية واستظهار أسماء النظريات وصنّاعها، وترجمة الأعجمي منها، وتلخيص المطوّل وشرح المجمل وتوضيح الغامض، مما يقوّي عضلاتنا الكتابية لجر العربات المليئة بفلسفات متعددة متضاربة.. لقد أنفقنا من أعمارنا مئة سنة أو يزيد ونحن متمسكون بخيار (الامتياز) في تلك الصفوف، فماذا جنينا.. غير ضرب من (الببغاوية الفلسفية).. تلك حالة بيئسة!!.. وملف التطبيع الفلسفي مليء بالمسائل الصعبة والحرجة، ومنها ما يتعلق بالفلسفة التي ننشدها.. ولذا فللحديث بقية.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:23 PM
قطاع المقاولات ودوره في دعم الاقتصاد









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
د. م. نبيل الجمل




الأقتصاديه





تحدث في هذا الصفحة من هذه الجريدة خلال الأسابيع الماضية عدد من الخبراء والمختصين في مجال المقاولات عن الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع، وحظي محور التمويل على النصيب الأكبر من الحديث حيث أكد مصرفيون رغبة البنوك في التمويل عكس ما يطرحه ويتداوله البعض أن البنوك محجمة عن التمويل، ولكن الاختلاف في آلية التمويل، الأمر الذي يجعل البنوك تدرس مشاريع المقاولات بشكل عميق، وتكون أكثر حذراً بالدخول في تمويل مثل هذه المشاريع ودراسة جميع المخاطر قبل عملية التمويل لهذا القطاع كي لا يحصل ضرر لأي من الطرفين من جراء المبالغة أو الشح في التمويل أو عدم دراسة المخاطر بصورة صحيحة، ونحن مع البنوك في هذه الخطوة ولكن نرجو أن تسرع البنوك في عملية التمويل فقطاع المقاولات يسابق الزمن ويعمل على اختزال المراحل في تنفيذ المشاريع، وهذا يتطلب حساب عملية الوقت وهو العامل الأهم لدى المقاول.

وأزيد على مطالب هؤلاء الخبراء ضرورة التحرك الجاد لحل معوقات المقاولين خصوصا إذا علمنا أن قطاع المقاولات يحظى باهتمام كبير في جميع دول العالم لما لهذا القطاع من أهمية في دعم الاقتصاد من خلال إقامة بنية أساسية تواكب التطور الحضاري والاقتصادي الذي تشهده البلدان بحيث يساهم في توظيف أعداد كبيرة من القوى العاملة ويستوعب استثمارات رأسمالية ضخمة ويقدم الدعم الأساسي لتطوير الاقتصادات الوطنية، وتعد الإنشاءات من المنجزات العظمى فهي إحدى أقدم الصناعات التي عرفها الإنسان، ومع النمو المتسارع ومساهمة هذا القطاع المهم في الناتج المحلي الإجمالي إلا أنه يواجه عديدا من الصعوبات التي تحد من بلوغه مستويات عالية من الإنتاجية، ونذكر بالأخص هنا نشاط البناء والتشييد حيث إن الجزء الأكبر من هذه المؤسسات مؤسسات صغيرة ومتوسطة وتتمركز في الدرجات الثانية والثالثة والرابعة التي تركز بشكل كبير على العمل في مجال بناء المنازل والمباني الخاصة، وهذه المؤسسات لا بد من دعمها فهي التي ستقود هذا القطاع وتساعد على سرعة التنفيذ من خلال عقود الباطن، كما أن لقلة الكوادر السعودية المؤهلة والراغبة في العمل في هذا القطاع أسبابا متعددة لا يتسع المجال لذكرها، إضافة إلى ظاهرة هروب العمالة الوافدة حيث يعد قطاع المقاولات أكثر القطاعات الاقتصادية التي تواجه هذه المشكلة بشكل مستمر.


رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة القثمي للمقاولات

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:24 PM
قرارات وتوجيهات لدعم الإسكان









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
أ. د. علي بن سالم باهمام





الأقتصاديه





أقر مجلس الوزراء الموقر في جلسته المنعقدة يوم الإثنين الموافق 12 ربيع الأول 1430هـ؛ ضوابطَ بيع الوحدات السكنية وغيرها من الوحدات العقارية، وقد أكد على حظر مزاولة نشاط بيع أية وحدات عقارية على الورق، أو الإعلان عنها في وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية، أو تسويقها في المملكة، أو العرض عنها في المعارض؛ إلا بعد الحصول على موافقة من لجنة في وزارة التجارة والصناعة، (وتتشكل من: وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للإسكان)، وتعنى بالنظر في الطلبات المقدمة لمزاولة نشاط التطوير العقاري، ووضع شروط التأهيل الفني والمالي للمطورين العقاريين، ووضع الشروط الخاصة بحقوق المستهلكين وشروط التشغيل في المنافع المشتركة في مشروع التطوير العقاري، ووضع الشروط الخاصة بالإفصاح عن العقارات المبيعة، وآلية حماية المستهلكين من بيع المطورين أو الوسطاء للعقار الواحد لأكثر من مشترٍ.

وإن كانت هذه الضوابط واللجنة القائمة عليها مؤقتة إلى حين صدور نظام التطوير العقاري؛ إلا أنها تعد من أدوات التمكين الضرورية لتفعيل سوق الإسكان، وجعله أكثر جاذبية وأماناً لجميع الأطراف، وهي بذلك تساهم بشكل فاعل في تشجيع أعمال التطوير الإسكاني، وتمنح الثقة لمؤسسات التمويل لتقديم التمويل اللازم للمشاريع، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على توفير الوحدات السكنية بكميات أكبر للمواطنين، وتشجيعهم - من ثم - على التخلي عن ثقافة التطوير الذاتي لمساكنهم، والإقدام على شراء الوحدات السكنية المعروضة من قبل المطورين المتخصصين، بقناعة تامة أنهم في مأمن من التعرض لعمليات النصب والاحتيال، والبيع الوهمي لوحدات سكنية لن توجد إلا في الرسومات المعمارية لمشاريع على الورق. وفي ظني أنه لن يتم البيع للوحدات السكنية إلا بعد التأكد من صلاحية الأرض لتنفيذ المشروع، وسلامة ملكيتها، وتمكن المطور مالياً وفنياً وإدارياً من القيام بتنفيذ المشروع والوفاء بالتزاماته التعاقدية بشكل كامل، وبذلك يتم ضمان عدم تعثر المشاريع، وحفظ حقوق المواطنين. وفي كل ذلك دفع لحركة الاقتصاد الوطني في فترة الركود هذه من خلال قطاع الإسكان ذي الأهمية الاجتماعية والاقتصادية.

كما وجَّه مجلس الوزراء - في الجلسة نفسها - بالموافقة على توزيع كود البناء السعودي على الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص للبدء في تطبيقه بصفة تجريبية لمدة سنتين. وقد سعدت بهذا التوجيه، فقد سبق أن التمست في مقال سابق بعنوان "مساكن أفضل مع كود البناء" (نشر في هذه الزاوية بتاريخ 1 صفر 1430هـ)؛ الإسراع بنشر كود البناء السعودي وتطبيقه، نظراً لما تشهده المملكة من حركة بناء كبيرة غالبيتها في القطاع الإسكاني، وتجنيب السوق - من ثم - الآثار السلبية للوحدات السكنية ذات المستوى المتدني والتي ستهدد حياة السكان وسلامتهم.

همسة أخيرة: لن تتحقق الفائدة المرجوة من كود البناء إلا بعد توعية المجتمع بأهمية تطبيقه خصوصاً في قطاع الإسكان، وتعريفهم بما سيحققه لهم من فوائد وإيجابيات.


أستاذ العمارة والإسكان.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:26 PM
فرصة استثمارية تاريخية









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
فواز حمد الفواز




الأقتصاديه





قبل أسبوعين تلقيت دعوة للتحدث ومقابلة وفد مالي ياباني زائر. الهدف الرئيس من زيارة الوفد كان التعرف على الوسط المالي السعودي بغرض جذب رؤوس الأموال السعودية للاستثمار واستكشاف فرص التعاون. الوضع الاقتصادي في اليابان لم يكن في أحسن صورة منذ فقاعة الأسهم والعقار 1989م حينما كان مؤشر الأسهم 39500 إلى أن وصل اليوم إلى 7200 نقطة. تكامل ذلك مع تحول سكاني قلل من ديناميكية وإنتاجية الاقتصاد واعتماده على التصدير وبروز قوى أخرى منافسة مثل كوريا وتايوان ثم الصين إلى أن وصلنا إلى الأزمة الحالية التي كانت ضربة موجعة لشعب فخور تعود على النجاح ولكن لديه حاجة واضحة إلى رأس المال. يقابل ذلك وضع سعودي معاكس: الوضع المالي في المملكة جيد مقارنة بكثير من الدول والتركيبة السكانية في ازدياد وحاجة إلى العمل، والعجز الفني مقابل اليابان واضح. هذا الاختلاف الموضوعي يبعث لفرصة ذهبية للمملكة، الفرصة في كسب التقنية ونقلها إلى المملكة والعائد المربح على الاستثمار.

هناك شركات يابانية عامة وعائلية صغيرة يقوم عليها خبراء متخصصون في شتى أنواع التقنية من البتروكيماويات إلى شرائح الكمبيوتر إلى الطاقة الشمسية إلى اللدائن والمعادن. هذه الشركات في حاجة إما إلى البيع بغرض الاستثمار لتحويل الابتكار إلى منتج نهائي وإما التوسع. المبالغ المطلوبة في الغالب صغيرة وتراوح بين عدة ملايين وعشرات الملايين. طبيعة هذا الاستثمار تختلف عما تعود الكثير في المملكة عليه. فهو استثمار يتطلب رغبة دقيقة في القيمة المضافة وبالتالي يتطلب معرفة صناعية وفنية وحتى علمية، استثمار يتطلب جهدا مؤسساتيا وجزءا من عملية تنموية.. استثمار وليس فرصة للمقامر وهواة بيع وشراء الأوراق المالية دون التمحيص والتدقيق في واقع الشركة ومستقبلها ومدى علاقتها بالتوسع استثمارياً في الصناعات السعودية.

لدى المملكة سياسة تصنيعية بتوجهات واضحة من خلال تأسيس مراكز أبحاث ومدينة معرفة ومركز حاضنات للصناعات تحت رعاية مدينة الملك عبد العزيز للتقنية وكذلك مركز صناعات وطنية بدأ برعاية من وزارة البترول. هذه العوامل مجتمعة تجعل الفرصة مواتية لاغتنام هذه الفرص، وهي بالمناسبة ليست في اليابان فقط. لقد ذكر لي أحد المستثمرين السعوديين أن تلك الفرصة متوافرة في كوريا حيث تم له عدد من اللقاءات هناك. ما يبقى هو التفكير المؤسساتي الجمعي الموجه لتطوير المملكة صناعياً. لكي يكون الاستثمار مؤثراً يجب أن يكون جزءا مؤثرا من رأس مال هذه الشركات وبالتالي يتطلب دورا إداريا مباشرا وعلاقة لصيقة ووجود الكوادر الجادة الراغبة في إثبات الذات واحترام الدور. لأسباب تاريخية وأخرى موضوعية تتعلق بعدم التعود على البناء الصناعي والمعرفي التدريجي تجد أن الاستثمارات الخارجية في غالبها تذهب إلى الدول الغربية، وخاصة في سوق الأوراق المالية أو العقار دون عائد مجزٍ على الاقتصاد السعودي في الغالب. حان الوقت للتفكير في نهج آخر وتعميق الجهد المؤسساتي بعيداً عن المدى القصير أو العائد السريع. هناك عدة نماذج لبناء هذه العلاقة بين اليابان أو كوريا أو غيرهما تبدأ من الغرف التجارية أو توجيهات من المجلس الاقتصادي الأعلى أو الوزارات والهيئات المختصة، ولعلها تأتي من عدة مصادر للتأكد من المنافسة البناءة الشريفة ورصد المكافآت لمن ينقل تقنية وقيمة مضافة للاقتصادي السعودي.

النوافذ الاستراتيجية لا تبقى مفتوحة لمدة طويلة وقد يكون هناك من هو أسرع منا، وقد اختاروا المملكة كأول محطة ولكن هناك محطات أخرى. استثمرت الصين مباشرة مبلغ 16 مليار دولار في أول شهرين من عام 2009. عدم تواجد المسؤولين ذوي العلاقة يقول الكثير عن مدى جديتنا. هدف اليابانيين جذب رؤوس الأموال والأسواق ولن تكون المباحثات سهلة ولعلنا نبدأ من السفارة السعودية في اليابان بفهم البيئة النظامية والقانونية في اليابان.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:28 PM
اللجنة المصرفية .. هل تجاوزها الزمن؟









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
محمد بن عبد الكريم بكر




الأقتصاديه





تشكلت "لجنة تسوية المنازعات المصرفية" منذ أكثر من عشرين عاما بموجب الأمر السامي رقم 729/8 وتاريخ 10/7/1407هـ لدراسة" القضايا بين البنوك وعملائها من أجل تسوية الخلافات وإيجاد الحلول المناسبة بين الطرفين طبقا للاتفاقيات الموقعة بينهما". وجاء تشكيل تلك اللجنة بناء على مقترحات رفعها وزير المالية والاقتصاد الوطني ورئيس ديوان المظالم آنذاك كعلاج للصعوبات التي واجهت البنوك السعودية في ملاحقة ديونها لدى المقترضين. ويبدو أن اللجنة تعاملت منذ تأسيسها مع كم كبير من القضايا وسارت الأمور بشكل جيد، لاسيما من منظور المصارف التي وجدت فيها ملاذا يستحق التشبث به بقوة بلغت حدا أن ترفض تلك المصارف التقاضي أمام أي كيان آخر عدا اللجنة. وبالتالي كان من الطبيعي أن ذلك السجل لأداء اللجنة لم يرق للكثير من الأطراف الأخرى لاسيما العملاء العاديين الذين أجبرتهم الظروف للمثول أمامها في نزاعات غير متكافئة مع البنوك.

وعلى الرغم من المحاولات التي سعى فيها بعض المتضررين من تعسف البنوك للجوء إلى هيئات قضائية عدا اللجنة المصرفية، إلا أنهم لم يحققوا أي نجاح يذكر في تلك السبيل بسبب الأمر السامي المشار إليه، الذي تشهره البنوك في وجه خصومها مطالبة تلك الهيئات برد الدعوى لعدم الاختصاص وإحالتها إلى اللجنة. غير أننا بدأنا نشاهد في الآونة الأخيرة طروحات في منابر عامة، من بينها "الاقتصادية" و"الرياض" تنتقد آليات عمل اللجنة وتدعو إلى تطويرها ما يوفر اطمئنانا لأطراف النزاع، بل إن بعضا من تلك الطروحات ذهب إلى أبعد من ذلك إذ نزع عنها شرعية قراراتها، التي لا تتوصل فيها إلى تسوية مرضية للطرفين، و رأى أنها جهة إدارية لا تملك حق فصل النزاع بين البنوك وعملائها.

ففي مطلع العام الجاري أشارت جريدة "الرياض" بتاريخ 20/1/1430هـ إلى حكم ابتدائي أصدرته الدائرة التجارية الثانية في ديوان المظالم برقم 21 لعام 1429هـ، خلاصته أن لجنة تسوية المنازعات المصرفية ليست سوى جهة إدارية بحتة وليست جهة قضائية بأي حال من الأحوال. وقد بنت الدائرة حكمها على حيثيات عدة من أهمها أن أعضاء اللجنة ليسوا قضاة ولا يعينون وفق السلم الوظيفي الذي يعين عليه القضاة، كما أن مساءلتهم تجري كسائر الموظفين العاديين أمام هيئة الرقابة والتحقيق، في حين تجري مساءلة القضاة المسلكية أمام مجلس القضاء الأعلى، وإن كانوا قضاة في ديوان المظالم فأمام لجنة تأديبية خاصة. والأدهى من ذلك أن الاعتراض على قرارات اللجنة ليست له جهة استئنافية عليا للنظر فيه، وإنما يحال الاعتراض للجنة نفسها التي تصادق على ما أصدرت من قرارات، ثم تؤيد تلك القرارات وإن كانت محل اعتراض من أحد الأطراف.

وقد نشرت جريدة "الاقتصادية" آراء متباينة أبداها بعض المختصين من رجال القانون حول مضمون حكم الديوان،كما شاركت الجريدة بإبداء رأيها في القضية المطروحة وذلك في كلمتها بتاريخ 28/1/1430هـ، إذ قالت "إن من الأمانة أن نقول لأصحاب القرار عليكم تصحيح وضع اللجنة المصرفية وإنشاء لجنة استئنافية وفتح فروع لها في المدن الرئيسة وتحديد آليات عملها وإلزامها بنظام المرافعات الشرعية واستقلال رأي الباحثين والمستشارين فيها وتفريغ أعضائها للعمل قطعا لازدواج المصالح وتضارب المنافع".

إن كاتب هذه السطور، من خلال تجربة أمام "لجنة تسوية المنازعات المصرفية"، تكونت لديه الرؤى نفسها التي طرحتها "الاقتصادية"، إذ يبدو أن الزمن قد تجاوز الترتيبات التي وضعت لعمل اللجنة، ومن ثم فإن التمسك بآليات العمل الحالية قد يعصف باللجنة برمتها ويضع البنوك في مأزق لا يقل صعوبة عما واجهته في الفترة التي سبقت تشكيلها. ولعل من أهم الإصلاحات التي ينبغي الإسراع في تبنيها في هذا السياق إنشاء لجنة استئنافية متفرغة، ما يوفر ضابطا لقرارات اللجنة وحافزا لها لمراعاة الغاية الأساس التي من أجلها شكلت ألا وهي "تسوية" النزاعات.

إننا نتطلع إلى وزير المالية، بحكم ولايته العامة على القطاع المصرفي ومؤسساته في المملكة، أن ينظر في الإصلاحات المطلوبة لآلية الفصل في النزاعات بين المصارف وعملائها، إذ لم يعد حجم القطاع أو طبيعة تلك النزاعات كما كان الحال عليه بالأمس.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:29 PM
تأنيث المحال النسائية









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
نواف مشعل السبهان




الأقتصاديه





تعودنا على الاتكالية، وعادتنا السلبية هذه أدت إلى تشجيع كل صاحب مصلحة خاصة لتغليبها على مصلحتنا العامة ما دمنا لا نبدي رفضا ولا مواجهة ولا دفاعا عن حقوقنا، وكان الله في عون الدولة حين نرمي عليها بكل المسؤولية ونقف نحن سلبيين لا نعينها وندعم قراراتها في وجه كل مستنفع يسعى إلى إفشال قرار لا يخدم مصلحته الذاتية، وخير مثال على ذلك قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 122 الصادر عام 1422هـ، والقاضي بتأنيث العاملين في محال المستلزمات النسائية، والمؤسف أن هذا القرار منذ صدوره قبل عدة سنوات لم يطبق، حيث أجل تطبيقه بداية عام 1426هـ، وقبل حلول الموعد بعدة أسابيع تم إلغاؤه.

منذ صدور ذلك القرار وتكليف وزارة العمل بتطبيقه بحكم أنه ضمن مهامها ومسؤوليتها، ومن ثم التلكؤ بتطبيقه قبل أن يلغى بالصمت التام ونسيانه تماما، على الرغم من أهميته البالغة وارتباطه بحاجات نسائية ملحة إحداها إتاحة الفرصة لتشغيل الفتيات في عمل نسائي كامل، والثانية حماية خصوصية المرأة من تطفل الرجل، بل مضايقاته لها, أكتفي فقط بمطالبات خجولة وغير فاعلة لتطبيقه، وهو ما أبطل أي مفعول لهذه المطالبات وفرغها من أي قيمة، حتى جاء هذا التحرك النسائي المنظم من أصحاب الشأن وهن النساء للضغط من أجل تطبيق القرار، وهو تحرك سيكون فاعلا ويرفع صوت المرأة عاليا وهي تدافع عن خصوصيتها، وحسن فعلن، خصوصا قرارهن بمقاطعة المحال النسائية التي لن تنصاع للقرار، وإحراج وزارة العمل التي عجزت عن تطبيقه طوال السنوات الماضية.

عندما صدر القرار المعني بمنع الرجال ممارسة مهنة البائعين في محال تبيع المستلزمات النسائية، وهو ما يعني من جانب آخر إحلال بائعات محلهم، أثار كثيرا من ردود الأفعال أغلبها كان مؤيدا، وخصوصا من أوساط النساء، وقلة كانت معارضة بحجج واهية مثل صعوبة تأمين بائعات من النساء لديهن الدراية والخبرة في العمل، ومصدر هذا الاعتراض جاء تحديدا من التجار الذين طالبوا بداية بمهلة استغلوها لتجميده فيما بعد بنفوذهم، وظهرت أصوات دينية لاحقا بدا في الظاهر أنها تؤيد التجار وتعترض على القرار وتطبيقه، وهو ما استغل فعلا واعتمد عليه بتمييعه، ولكنها لم تكن ضد القرار ذاته بقدر ما طالبت بأن يطبق وفق معايير محددة، خصوصا وأن الفتيات اللاتي سيعملن في هذه المحال قد يتعرضن لمضايقات رجالية وهن يعملن في سوق مفتوحة، وجميعنا يعرف ما يجري في كثير منها من تصرفات رعناء، خصوصا من شباب "الكليبات"، واستدل على ذلك بعدم حدوث اعتراض على عمل المرأة في المستشفيات وعلى نطاق واسع، وعمل المرأة كبائعة في المحال النسائية أحفظ لها من العمل في مواقع مختلطة.

نعود إلى الحملة النسائية الأخيرة، التي لم تكتف فقط بالمطالبة، بل تضغط حاليا وبقوة على وزارة العمل من خلال رسائل للدكتور غازي القصيبي من أجل تفعيل قرار تأنيث البيع في المحال النسائية، كما وجهن عديدا من الخطابات لأصحاب هذه المحال وعدد من المسؤولين، وهددن بالقيام بحملة واسعة لمقاطعة من لا ينصاع لمطالبهن، وهذه الحملة النسائية ممارسة "حضارية مدنية"، كما وصفها مدير الشؤون القانونية في وزارة العمل، وهي فعلا كذلك.

في حقيقة الأمر وضعية هذه المحال مستغربة بالإصرار على جعل البائعين فيها من الرجال، ويا ليتهم رجال على أقل تقدير، بل معظمهم شباب وأجانب أيضا لا همّ لهم إلا التزين بقصات شعورهم ولباسهم المبالغ في أناقته، وكم سمعنا من شكاوى نسائية من تصرفات كثير منهم، إضافة إلى حرج كثير من النساء لسؤال البائع الرجل الأجنبي عن تفاصيل سلع نسائية حساسة لها، ما يدفعها إلى شراء ما تريد دون أن تعرف كثيرا عن تفاصيله هربا من فضول وعدم حياء كثير من البائعين، والأكثر استغرابا في ذلك هو أن نجد عديدا من دول إسلامية تطبق تأنيث محال بيع النساء حفاظا على خصوصية المرأة مع أن مجتمعاتها أكثر انفتاحا، فالقضية قضية مبدأ لا مجال فيها للتجاذبات والنقاشات البيزنطية في أمر مقطوع بضرره إن بقي على ما هو عليه، وبلادنا هي الأولى بأن تحافظ على خصوصية المرأة، خصوصا في شأن نسائي كهذا.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:31 PM
سياسة أباطرة أمريكا في جمع الأموال وشرعنتها









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
محمد كركوتي





الأقتصاديه





"رفع راتب رجل يعني رفع الأسعار على رجل آخر"

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق هارولد ويلسون


لم ينافس رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق (البنك المركزي) آلان جرينسبان في وقاحته، سوى اثنين. "المستثمر" الأمريكي المحتال برنارد مادوف، الذي سرق أكثر من 65 مليار دولار أمريكي من الأفراد والمؤسسات حول العالم على مدى عقدين من الزمن. والمدير التنفيذي السابق لمصرف "رويال بنك أوف سكوتلاند" فريد جودوين، الذي رفض التنازل عن راتبه التقاعدي مدى الحياة البالغ مليون دولار سنويا، رغم أن مصرفه مني بخسائر في عام 2008 بلغت أكثر من 34 مليار دولار أمريكي (هي الأكبر على الإطلاق في تاريخ المؤسسات المالية البريطانية)، يضاف إليها 400 مليار دولار هي عبارة عن ديون مشكوك في تحصيلها، بل لنقل "ديون معدومة".

الأول - أي جرينسبان - لم يجد غضاضة في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية في القول: "إن هذه الأزمة لا تحدث سوى مرة كل قرن من الزمن"، رغم أنه المتسبب المباشر فيها!. والثاني - أي مادوف - امتلك كل الجرأة للقول: "كنت أنتظر أن يتحسن وضع الأسواق لتوفير الحماية للأموال التي جمعتها"، دون أن يتوقف عن جمع هذه الأموال في مرحلة الانتظار التي أعلنها!. والثالث - أي جودوين - لم يخجل في الرد على منتقديه بالقول: "إن راتبي التقاعدي تحدد بالاتفاق مع المصرف، وبموافقة وزير الدولة البريطاني للشؤون المالية اللورد ماينرز"، علما بأن هذا الأخير أنكر ذلك تماما، وقال: "إن مثل هذه المكافأة الضخمة لا يمكن تبريرها بعد أن حقق البنك خسائر هائلة". بل ذهب أبعد من ذلك حين قال: إنه تعرض للتضليل من جانب إدارة المصرف، التي أعطته الانطباع بأن الراتب التقاعدي لـ جودوين هو أمر ملزم قانونيا.

ألان جرينسبان ومادوف وجودوين .. وآخرون على شاكلتهم - وما أكثرهم - لا تطرح قضاياهم ومواقفهم بعدا أخلاقيا فقط. فالانهيار الأخلاقي ضربهم من جهة النتائج التي نجمت عما قاموا به، سواء من خلال وضع وتنفيذ سياسات اقتصادية خاطئة – عرفوا خطأها- ، أو عن طريق عمليات احتيال تاريخية واسعة، أو عبر الفشل في توفير الحماية المطلوبة للمؤسسات التي تربعوا على عرشها. لكن هؤلاء -وقضاياهم- قدموا أكبر وأعلى منبر للوقاحة، وعبروا سلوكيا – ببلاغة - عن صحة المثل الشعبي المصري الذي يقول : "اللي اختشوا ماتوا"، وأثبتوا أن الخجل مرفوع، بل ليس موجودا، وأن مشاعر الآخرين لا قيمة لها، وأن غضب المجتمع لا أكثر من تحصيل حاصل، وأن الذين يصنفون الوقاحة "كعامل مشين"، ينبغي أن يعيدوا النظر في تصنيفهم.

في زمن الازدهار والانهيار، يوصف هؤلاء بـ "القطط السمان". لماذا؟. لأنهم يخزنون أكبر كمية من الدهون، بالتهام "سعرات حرارية" غير محدودة. وإذا كان من حق القطط كحيوانات أليفة - لاسيما تلك التي تملكها الأسر الثرية والسخية – أن تسمن وتكتنز الدهون وتكتسب جمالا فوق جمال، فليس لـ "القطط البشرية" - لاسيما تلك المسؤولة عن مؤسسات وشركات عامة - أن "يزداد وزنها" من دون وجه حق، خصوصا عندما يكون العالم بأسره أمام محنة، وضعت هذه المؤسسات نفسها تحت جناحيها.

وقاحة جودوين قدمت أفضل مثال للمدير الذي تهمه مؤسسته فقط، عندما توفر له المكافآت، وتنقله من مجموعة "القطط الضامرة" إلى نادي "القطط السمان". وبعد ذلك لا شيء يستحق الاهتمام. فهو لم يهتم لقرار المصرف بالتخلص من 20 ألف من موظفيه في 35 بلدا، بسبب تقليص نشاطاته. متى؟. بعد أن وقع هذا المصرف في هوة الخسائر أثناء قيادته له!. ولم يهتم لقضية تحويل الديون المعدومة الهائلة في المصرف أيضا، إلى صندوق تضمنه الحكومة البريطانية، حرصا على عدم انهيار المؤسسة نهائيا. اهتم فقط بالمليون دولار الذي سيحصل عليه سنويا حتى الموت، وقاتل من أجله، رغم تهديد الحكومة بأنها تمتلك الحق في إلغاء عقده التقاعدي.

وسواء نجحت التحركات الحكومية للنيل من جودوين، أم لم تنجح. فمثل هذه القضايا، باتت مع الأزمة الاقتصادية جزءا من الهم الاقتصادي اليومي، بل أصبحت عاملا من عوامل الأزمة نفسها، لأن قضايا " القطط السمان" لا تقتصر على جودوين وحده، فهناك عديد من الـ "جودوينيين" - إن جاز التعبير- في كل الأرجاء. لقد منح المديرون التنفيذيون الأمريكيون الذين يسيطرون على الشركات الكبرى أنفسهم أكثر من 19 مليار دولار أمريكي كرواتب ومكافآت.. وماذا أيضا؟ .. حوافز! عن عام 2008 . والحقيقة أن المهزلة لا تكمن في حجم هذه المكافآت والرواتب فقط، بل تتعاظم عند بند الحوافز!. لا أعرف إلا تفسيرا واحدا للحوافز، وهو: أن تحصل عليها عندما تحقق النتائج المطلوبة، أو من أجل تحقق النتائج. لكن هؤلاء حققوا نتائج عكسية تماما، تحتم عليهم أن يدفعوا لمؤسساتهم، لا أن يأخذوا منها. وإذا ما أردنا أن نكون متسامحين معهم، فإننا نقول: يجب عليهم أن يكتفوا برواتب تحاكي متطلبات الأزمة الاقتصادية العالمية، وحقائق وضعية مؤسساتهم على الساحة. لا نقول إن على هؤلاء العمل دون مقابل، فهم أبعد ما يكونون عن ذلك، ولكن نقول: إنه يجب عليهم أن يأخذوا ما يستحقونه فقط، وإن كان من الأفضل للمؤسسات أن يخرجوا منها، إلى غير رجعة. لكن حتى هذا الأمل يبدو صعب المنال مع "القطط السمان". فالمدير السابق لمصرف " بنك أوف اسكوتلاند"، لم يستقل بعد الكوارث التي ضربت مصرفه ولا تزال، بل أجبر على الاستقالة. وهل من وقاحة أكبر بعد ذلك؟!.

مهلا.. الأمر لا ينتهي هنا، والوقاحة مستمرة بصورة أقرب إلى "الغدر". يقول إدوارد ليدي رئيس شركة التأمين الكبرى "أمريكان إنترناشيونال جروب" الأمريكية، المعروفة اختصار بـ (إيه. أي. جي) التي تدخلت الحكومة لإنقاذها: إنه أجاز صرف مكافآت بلغت أكثر من 165 مليون دولار أمريكي لكبار الموظفين في شركته. لماذا؟ . يرد ليدي: "لأنها ضرورية للإبقاء على هؤلاء الموظفين، من ذوي الخبرات، للتخلص من أوراق مالية معقدة قيمتها 2.7 تريليون دولار دفعت الشركة إلى حافة الانهيار في عام 2008 ". فالرجل الذي طلب (بعد ذلك) من الموظفين الذين حصلوا على مكافآت تزيد على 100 ألف دولار، أن يردوا نصفها على الأقل، قال: "كنت أخشى لو لم أخصص الـ 165 مليون دولار كمكافآت، أن يستقيل هؤلاء، في الوقت الذي نحتاج إليهم فيه"!. وهذا يعني ببساطة، أن "القطط السمان" لا ولاء لهم ولا وفاء .. ولا أخلاق، خصوصا في وقت الأزمات. ولعل هذا هو العامل المشترك الطبيعي بينهم وبين القطط. فهذه الأخيرة معروفة بأن "لا صاحب لها"، وأنها يمكن أن تعتدي عليه حتى ولو كان "مسمنها الوحيد".

الغضب العام الذي يتعاظم في جميع الدول الحاضنة للشركات الكبرى، دفع السياسيين إلى وقفة ضرورية، وتحرك حاسم، خصوصا عندما يرتبط الأمر بشركات عامة، أو بتلك التي تدخلت الحكومات لإنقاذها، بأموال دافعي الضرائب، عن طريق المشاركة أو التأميم. والواقع أن الأمر لا يحتاج للرأي العام، ليحرك الحساب والعقاب، وليفرز "القطط السمان" عن تلك التي تعاني "سوء التغذية". ولذلك قرر الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحديد سقف رواتب مديري الشركات بما لا يتجاوز نصف مليون دولار سنويا، كشرط لتقديم الدولة دعما ماليا لها. وكذلك يفعل جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني، وغيرهما من قادة الدول الكبرى الأخرى. علما بأن أية قرارات ستصدر بهذا الخصوص لن تطبق بأثر رجعي.

إن الوقاحة التي تنال من الشأن العام، تتجاوز حقيقتها. وإن الغدر في شأن خاص جريمة، وعندما يتجاوز حالته الخاصة، يصبح جريمة كبرى.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:32 PM
الثوب السعودي .. ومحاولات التشويه









http://i39.tinypic.com/2ekq0rp.jpg
صالح محمد الجاسر




الأقتصاديه





لا أحد يجادل في أنه من حق مصممي الأزياء البحث عن المكاسب وإيجاد سوق رائجة لمنتجاتهم طالما أن عملهم لم يمس محذوراً من المحاذير، فعملهم يدخل في نطاق النشاط التجاري البحت. إلا أن هذا الحق في ممارسة التجارة يجب أن يقف حينما يصل إلى مرحلة اللا معقول عبر تصاميم تنال الزي الرجالي السعودي وتحوله إلى مسخ لا يحمل أي معنى من معاني الرجـــولة والأصالة التي عُرف بها هذا الزي.

ففي السنوات الأخيرة خرج علينا عدد من المصممين الذين لم يعجبهم بقاء الزي الرجالي السعودي على هيئته دون تغيير، وأعملوا فيه مقصاتهم وأفكارهم بعد أن ملوا من تصميم الأزياء النسائية التي لم يستطيعوا فيها مجاراة من سبقهم في هذا المجال.

وبدأت كرتهم على الثوب السعودي بإدخال تطريزات خفيفة على نهايات الثوب وتغيير في ألوان الأزرار ثم استبدلوا الأزرار بسحابات، ثم تطور الأمر الآن إلى تصاميم غريبة تجعل الثوب الرجالي السعودي نسخة سيئة التصميم عن ملابس النساء، سواء من حيث الألوان أو التطريز الذي على الأكتاف أو من خلال جعله مخصراً ضيقاً أو ذا فتحات في بعض جوانبه.

ولأن هذه التصاميم غير مقبولة من الرجال الذين يعتزون بلباسهم ولا يقبلون أن يكونوا حقل تجارب لهؤلاء المصممين، اتجه المصممون إلى الشباب، فغزوهم بهذه التصاميم الغريبة أملاً في أن يصنعوا منهم جيلاً يتقبل هذه التصميمات، كما حرصوا على نشر هذه التصاميم عبر وسائل الإعلام المختلفة، وشاركت بعض محال تفصيل الملابس الرجالية في تشويه الزي الرجالي السعودي حيث أخذت تعرض نماذج من هذه التصاميم.

وعلى الرغم من تشابه الزي الرجالي السعودي مع أزياء دول الخليج العربية الأخرى إلى حدٍ كبير، إلا أن تلك الدول لم تتعرض لحملات تشويه لزيها كما تعرض له الزي السعودي.

إن الزي الوطني هو جزء من شخصية الإنسان ومصدر فخره واعتزازه، ولو نظرنا إلى شعوب العالم لوجدناها تختلف في أزيائها وتعتز بهذه الأزياء، مهما كان شكلها أو تصميمها ولا تقبل أن تُمس بما يُشكل إهانة أو انتقاصا أو تشويها لها.

وهذا ما يجعلنا ندعو إلى مواصفة قياسية سعودية تحدد مواصفات الزي الرجالي السعودي، وتحدد مجالات التطوير فيه، وتكون هذه المواصفة مُلزمة لا يُسمح بتجاوزها من قبل مصممي الأزياء، أو مفصلي الثياب حتى لا يكون الثوب السعودي عرضة لكل عابث.

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:34 PM
فلسفة المساواة بين الرجل والمرأة في الاتفاقات والإعلانات الدولية









http://i39.tinypic.com/2a96yw4.gif
د.نورة خالد السعد





الأقتصاديه





منذ أن سقطت الحواجز بين الدول والمجتمعات بفعل العولمة، وعالمنا الإسلامي يعيش مرحلة من التغيرات الإيجابية في مناح معينة والسلبية في نواح أخرى، خصوصا أن هناك اتفاقيات وقعتها وصادقت عليها معظم الدول الإسلامية، وفي هذه الاتفاقيات وما يتعلق منها بقضايا النساء مثل اتفاقية (القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) التي تختصر (بالسيداو)، التي تمت صياغتها بطريقة لا توضح التطبيقات الشاذة لبعض بنودها، أو المتناقضة مع تشريعاتنا الإسلامية، ومن خلال المطالبة بتطبيق هذه الاتفاقية وعقد المؤتمرات الدولية والإقليمية التي يتم فيها عرض الموضوعات التي تمثل قضايا وإشكاليات حقيقية توجد في مجتمعاتنا، لا ننكرها ولكن نرفض أن تكون وسيلة علاجها بما يتناقض وتشريعاتنا الإسلامية من خلال توصيات هذه الاتفاقيات، التي أصبحت قضايا المرأة والطفل في عالمنا الإسلامي من خلالها مرهونة بالمنظور الخاص بتلك الاتفاقيات ومصطلحاتها المبهمة!!

لقد أصبح هذا النموذج القادم من خارج المنظومة التشريعية الإسلامية هو النموذج الحاكم، خصوصا أن السيطرة الغربية اليوم نجدها على مختلف المستويات المادية والفكرية والثقافية والتربوية.

وهناك مؤسسات ومراكز دراسات وجمعيات في مجتمعاتنا العربية والمسلمة تتبنى الأفكار نفسها وتسعى – جاهدة - لتنفيذ أجندتها، متهمّة كل مَن يعترض على أجندتها بأنه (متخلف) ولا يواكب التطور والتحرر. لتحقيق مزيد من الضبابية على المعنى الحقيقي لهذه المصطلحات التي لا يخلو منها أي تقرير عن سير الحياة في مجتمعاتنا الإسلامية.

ودائما الشعارات لهذه المؤتمرات هي (تحقيق المساواة بين النساء والرجال)، ومن دراسة مهمة للدكتور أحمد محمد الدغشي من جامعة صنعاء في اليمن عنوانها (فلسفة المساواة بين الرجل والمرأة في الاتفاقات والإعلانات الدولية في ضوء فلسفة التربية الإسلامية) التي قام فيها بتحليل الاتفاقات والإعلانات الدولية بأربع هي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر عام 1948م، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصادر عام 1966م، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 1979م، ووثيقة مؤتمر بكين الصادرة عام 1995م.

وبعد استعراضه أبرز نصوص تلك الاتفاقات والإعلانات ذات الصلة بفلسفة المساواة بين الرجل والمرأة والتعليق الجزئي عليها في موضعه؛ تم الانتقال إلى استعراض فلسفة المساواة في التربية الإسلامية وأبرز ركائزها المتمثلة في: المساواة المطلقة من حيث الكرامة الإنسانية، ومراعاة خصائص الذكورة والأنوثة، واعتبار مبدأ تقسيم الأدوار سمة المجتمع المتحضِّر، وأن اختلاف الدور الوظيفي والاجتماعي لكل من الرجل والمرأة يأتي تبعاً لاختلاف تكوينه، من النواحي الحيوية والعضوية والعصبية والنفسية. ثمّ محاكمة الاتفاقات والإعلانات تلك في ضوء فلسفة التربية الإسلامية.

استخلص هذه النتائج:

1 - يكمن أكبر نزاع في نصوص تلك الاتفاقات والإعلانات الدولية في كونها منحت ذاتها المرجعية المطلقة الحاكمة على الأديان والتشريعات والأعراف في العالم، في حين أن ثمّة إشكالاً جوهرياً في الكيفية التي وقّعت بها تلك الدول عليها، في غياب أهل الاختصاص، على نحو يراعي جملة شروط مشار إليها في التوصيات.

2 - تمثل جملة الاتفاقات والإعلانات الدولية المختارة في هذه الدراسة منظومة فكرية وقيمية واحدة.

3 - تمثل اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة الصادرة عام 1979م: أخطر تلك الاتفاقات والإعلانات، وأكثرها اصطداماً بثوابت الأمة القيمية والفكرية.

4 - من أبرز ما يجعل الموقف التربوي المنطلق من عقيدة الأمة وقيمها وثوابتها ممانعاً وواقفاً على النقيض من بعض نصوص تلك الاتفاقات والإعلانات - ولا سيما اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة ووثيقة مؤتمر بكين 1995م:

أ - سعيها نحو إحلال ثقافة الجندر، ومحاولة فرض تنشئة الجيل عليه، من خلال تزييف وعيه، عبر المناهج الدراسية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، وإقناعه أن مسألة الدور الاجتماعي التي تعارفت عليها المجتمعات الإنسانية عبر تاريخها الطويل، لكل من الرجل والمرأة، هي الصورة النمطية العتيقة التي ينبغي تجاوزها، من خلال تنشئة اجتماعية جديدة، تزيل من أذهان الناشئة ذلك الاعتقاد، وتحلّ محله الإيمان بفلسفة تلك التنشئة الجديدة.

ب - سعيها لإخضاع السيادة الوطنية للدول - ومنها الدول العربية والإسلامية - لسيادة تلك الاتفاقات والإعلانات، بفرض جملة من الإجراءات عليها، لضمان الالتزام بتنفيذها، حتى لو تناقضت مع مرجعياتها الأصلية وثوابتها، أو تدخلت في قرارها الوطني.

جـ - تسعى بعض نصوص تلك الاتفاقات والإعلانات - في سبيل تحقيق ثقافة الجندر تلك - إلى محاولة تقديم مضامين تربوية موحّدة لكلا الجنسين، في جميع المقررات الدراسية، وكذا توحيد الاختبارات، ودمج البنين بالبنات (الاختلاط في التعليم)، وسائر الأنشطة، الهادفة - في نهاية المطاف - إلى إلغاء أي فارق وظيفي أو اجتماعي من أي نوع بين الرجل والمرأة،هذا رغم أن كل المعطيات العلمية والواقعية تثبت خطأ ذلك المنهج وخطورته على المنظومة الفكرية والقيمية وعلى العملية التعليمية معاً.

د - إن سعي تلك الاتفاقات والإعلانات إلى فرض المساواة الكاملة بين الجنسين يعني فيما يعني إلغاء جملة الأحكام الشرعية التي تميّزت المرأة فيها عن الرجل، في مجالات: العبادات والجهاد والمعاملات والولايات والجنايات والأحوال الشخصية، رغم الأهمية المترتبة على ذلك - بالنسبة إلى المرأة - من منطلق اختلاف التكوين من كل نواحيه المشار إلى أبرزها في الدراسة، وفي سعيها نحو زعزعة مفهوم الأسرة الطبيعي، وبذل جهود محمومة في سبيل جعله نمطاً واحداً من أنماط الزواج، لا أنه السبيل الوحيد لذلك، نظراً إلى أن فلسفة بعض تلك الاتفاقات والإعلانات - وبالأخص مكافحة جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة 1979م ووثيقة مؤتمر بكين 1995م - تقوم على اعتبار أي فرض على المرأة بأن تمتنع عن بعض حقوقها الجنسية يعدّ تمييزاً تجب مقاومته.

5 - تقرّر فلسفة التربية الإسلامية حق المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في الكرامة الإنسانية.

6 - تراعي فلسفة المساواة في التربية الإسلامية الخصوصيات الطبيعية الفطرية لكل من الرجل والمرأة.

7 - تؤمن فلسفة المساواة في التربية الإسلامية بأن دور الرجل الاجتماعي يختلف عن دور المرأة والاجتماعي تبعاً لاختلاف تكوين كل منهما، من النواحي المختلفة.

8 - تؤمن فلسفة المساواة في التربية الإسلامية بأن من أبرز سمات المجتمع المتحضّر سمة توزيع الأدوار، وبذلك يتحقق معنى التكامل المنشود بين دور الرجل ودور المرأة.

9 - توصّلت الدراسة إلى أن معطيات الأبحاث والدراسات العلمية الأصيلة تنسجم مع الفطرة في جانب تأكيدها على أن الاختلافات بين الرجل والمرأة، تشمل النواحي الحيوية والعضوية والعصبية والهرمونية والنفسية وسواها، وهو ما يترتّب عليه اختلاف طبيعي تلقائي في طبيعة الدور والوظيفة الاجتماعية لكل منهما.

** هذه هي المساواة بين الرجل والمرأة، كما جاءت بها الشريعة الإسلامية وليس اتفاقيات الأمم المتحدة التي لا تزال تعيد صياغة أحكام وقوانين الأحوال الشخصية في العديد من مجتمعاتنا العربية الإسلامية. ما يتطلب رفضا لها حتى لو أدى الأمر إلى إلغاء التوقيع أو المصادقة عليها .

الجواد الأبيض
24-03-2009, 03:35 PM
http://i40.tinypic.com/k9t4sk.gif