ماذا تعرف عن هؤلاء ؟ (56) ... محمد اقبال

أبو بسام
30-05-2005, 11:19 PM
محمد إقبال شاعر الإسلام : من الشخصيات التي لاقت اهتمامًا عظيمًا، وكُتب عنها كتابات كثيرة في العصر الحديث شاعرنا "محمد إقبال" فهو المناضل بالكلمة والرأي والجهد في سبيل إعلاء كلمة الله، وفي سبيل الدعوة الإسلامية

وهو صاحب أكبر مدرسة شعرية في الهند يقول الشيخ أبو الحسن الندوي: لا أعرف شخصية ولا مدرسة فكرية في العصر الحديث تناولها الكتاب والمؤلفون والباحثون مثلما تناولوا هذا الشاعر العظيم، وجاء في مقال في مهرجان إقبال المئوي ـ الذي انعقد في مدينة "لاهور" وتحت إشراف حكومة باكستان "إن عدد ما صدر عن إقبال من الكتب والرسائل في لغات العالم قد بلغ ألفين، ما بين كتاب ورسالة، هذا عدا ما نُشر عنه من بحوث ومقالات". المولد والنشأة هو إقبال ابن الشيخ نور محمد، كان أبوه يكنى بالشيخ تتهو (أي الشيخ ذي الحلقة بالأنف) ولد في سيالكوت ـ إحدى مدن البنجاب الغربية ولد في الثالث من ذي القعدة 1294 هـ الموافق 9 من تشرين أول نوفمبر 1877م وهو المولود الثاني من الذكور. وأصل إقبال يعود إلى أسرة برهمية؛ حيث كان أسلافه ينتمون إلى جماعة محترمة من الياندبت في كشمير، واعتنق الإسلام أحد أجداده في عهد السلطان زين العابدين بادشاه (1421 ـ 1473م). ونجده يصف أصله فيقول: " إن جسدي زهرة في حبة كشمير، وقلبي من حرم الحجاز وأنشودتي من شيراز". أما عن أبيه فهو الشيخ نور محمد، كان يعمل بالتجارة ويخالط جماعة من الصوفية ورجال العلم والمعرفة، وهو ما جعله عارفًا بدقائق الطريقة وعلوم العقيدة والسنة، وله علم واسع في مسائل الحكمة والفلسفة والأدب، وكان لذلك عظيم الأثر في حياة شاعر الإسلام محمد إقبال. أما أمه فهي امرأة يملأ قلبها الورع والتقوى، قال عنها يوم موتها: " عندما آتي إلى تراب مرقدك سوف أصيح: من ذا الذي يذكرني في الدعاء في منتصف الليل". وتُوفي أبوه في السابع عشر من أغسطس 1930 بعد أن شارف المائة، وتُوفيت أمه قبل أبيه بست عشرة سنة في 1914م. رحلته في طلب العلم بدأ محمد إقبال تعليمه في سن مبكرة على يد أبيه، ثم التحق بأحد مكاتب التعليم في سيالكوت، وفي السنة الرابعة من تعليمه رأى أبوه أن يتفرغ للعلم الديني، ولكن أحد أصدقاء والده ـ وهو الأستاذ مير حسن ـ لم يوافق، وقال: "هذا الصبي ليس لتعليم المساجد وسيبقي في المدرسة" وانتقل إقبال إلى الثانوية؛ حيث كان أستاذه مير حسن يدرس الآداب العربية والفارسية، وكان قد كرس حياته للدراسات الإسلامية. وبدأ إقبال في كتابة الشعر في هذه المرحلة المبكرة، وشجعه على ذلك أستاذه مير حسن، فكان ينظم الشعر في بداية حياته بالبنجابية، ولكن السيد مير حسن وجهه إلى النظم بلغة الأردو، وكان إقبال يرسل قصائده إلى ميرزا داغ دهلوى ـ الشاعر البارز في الشعر الأردو ـ حتى يبدي رأيه فيها، وينصحه بشأنها وينقحها، ولم يمضِ إلا فترة بسيطة حتى قرر داغ دهلوي أن أشعار إقبال في غنى تام عن التنقيح، وأتم إقبال دراسته الأولية في سيالكوت، ثم بدأ دراسته الجامعية باجتياز الامتحان العام الأول بجامعة البنجاب 1891م، التي تخرج فيها وحصل منها على إجازة الآداب 1897م، ثم حصل على درجة الماجستير 1899 م، وحصل على تقديرات مرموقة في امتحان اللغة العربية في جامعة البنجاب. وتلقى إقبال دراساته الفلسفية في هذه الكلية على يد الأستاذ الكبير توماس آرنولد، وكان أستاذًا في الفلسفة الحديثة، وحجة في الآداب العربية والعلوم الإسلامية وأستاذها في جامعة لندن. وبعد أن حصل إقبال على الماجستير عُين معيدًا للعربية في الكلية الشرقية لجامعة البنجاب، وحاضر حوالي أربع سنوات في التاريخ والتربية الوطنية والاقتصاد والسياسة، وصنف كتابًا في "علم الاقتصاد" ولم يصرف التدريس محمد إقبال عن الشعر، بل ظل صوته يدوي في محافل الأدب وجلسات الشعر، والتي يسمونها في شبه القارة "مشاعرة". وكانت أول قصيدة له بعنوان: "إنه يتيم" وألقاها في الحفل السنوي لجماعة "حماية الإسلام" في لاهور، وقد استقبلت القصيدة استقبالاً حسنًا ومست شغف القلوب، الأمر الذي دعاه إلى أن ينشد في العام التالي وفي الحفل السنوي لنفس الجماعة قصيدته "خطاب يتيم إلى هلال العيد" ويشير الأستاذ أبو الحسن الندوي ـ وهو ممن عاصروا شاعرنا ـ إلى أسباب الإعجاب بشعر إقبال فيقول: "وهو ترجع في الغالب إلى موافقة الهوى والتعبير عن النفس: وهذا عن إعجاب الناس بشعره، أما عن أسباب إعجابه هو بشعر إقبال فيقول: "إن أعظم ما حملني على الإعجاب هو الطموح والحب والإيمان، وقد تجلى هذا المزيج الجميل في شعره، وفي رسالته أعظم ما تجلى في شعر معاصر" سافر إقبال إلى لندن في الثاني من سبتمبر 1905؛ ليكمل تعليمه وليستزيد من العلم فاتجه إلى كمبريدج والتحق بجامعتها؛ حيث درس الفلسفة على يد أستاذ الفلسفة مك تكرت، وحصل على درجة في فلسفة الأخلاق وتأثر بأستاذه مك تأثرًا واضحًا. رحلاته إلى العالم الغربي والعربي غادر إقبال لندن إلى القارة الأوروبية وزار عددًا من بلدانها، وكان في كل أسفاره يعمل على نشر الإسلام، وأثر بشعره وأسلوبه في كثير من الأوروبيين ومنهم موسوليني؛ حيث وجه له دعوة عقب مشاركته في مؤتمرات المائدة المستديرة في لندن عامي (1930 ـ 1931). وكان منظم الزيارة الدكتور سكاربا؛ حيث كان معجبًا بفكر إقبال وإيمانه بالإنسان وقدراته، وذهب بالفعل إلي إيطاليا والتقى بموسوليني وألقى محاضرة، في روما يبين فيها الفرق بين مذهب كل من الحضارة الغربية والشيوعية والحضارة الإسلامية، ووضح فيها أسباب تخلف المسلمين، وأن من أهم أسباب هذا التخلف هو البعد عن الدين، وذكر الناس بماضي المسلمين وحضارتهم العريقة، ثم زار إقبال أسبانيا في عام 1932م بعد أن حضر مؤتمر الدائرة المستديرة الثالث، وحرص على مشاهدة المعالم الإسلامية هناك فيقف أما جامع قرطبة وقفة مؤمن شاعر ومما قاله في قرطبة: وجنـاتها أذنت بالرحيل لحـورية الغرب وجه جميل سماؤك فيها جمال القمر على العين والقلب كن ذا حذر - ويقصد بحورية الغرب هنا قرطبة * ومن أقواله في مسجد قرطبة: أيا جامعًا فيك جمع القلوب نسيمك عذب رقيق الهبوب أنا المؤمن الحق فيمن كفر أيًا جامعي خصني بالنـظر وإيمـانه زاد دومـًا وزاد لكم حسن شوقًا لرب العباد وهذه القصيدة يضعها بعض الباحثين بين روائع الأدب العالمي، وألقى شاعر الإسلام في مدريد محاضرة بعنوان: "العالم الفكري للإسلام وأسبانيا". وزار إقبال أفغانستان على إثر دعوة وجهها له نادر شاه ـ ملك أفغانستان ومر في إحدى رحلاته على مصر، وقابل بعض شبابها وأعجب بشاب مصري، ويقول: إن الشاب فرح جدًا عندما علم أن إقبال مسلم ويقرأ القرآن، وقيل: إن إقبال لبس الطربوش بسبب المحادثة التي دارت بينه وبين هذا الشاب، ويذكر الأستاذ أبو الحسن الندوي أنه زار فلسطين في سنة 1931، وكان مما قاله وهو في فلسطين: أنيقًا وبستانًا من النور حاليا ولما نزلنا منزلاً طله الندى مني فتمنينا فكنت الأمانيا أجد لنا طيب المكان وحسنه ونجده هنا يتمنى أن يحط الرحال ويظل في بلد القدس وأرض مهبط الرسالات، ومن أقواله في افتتاح المؤتمر الإسلامي عام 1930 " على كل مسلم عندما يولد ويسمع كلمة لا إله إلا الله أن يقطع على نفسه العهد على إنقاذ الأقصى". وفي ألمانيا نال الدكتوراه على بحث له بعنوان: "تطور الغيبيات في فارس". وعقب عودته من ألمانيا التحق بمدرسة لندن للعلوم السياسية، وحصل منها على إجازة الحقوق بامتياز. عودته إلى وطنه عاد إقبال إلى شبه القارة في شهر يوليو 1908م بعد أن قضى مدة في أوروبا ما بين دراسات علمية وزيارات لدول عربية وإسلامية، وأفادته هذه المدة في التدرب على منهج البحث والإلمام بالفلسفة الغربية ـ ومكث في لاهور، وقدم طلب لتسجيله محاميًا لدى القضاء الرئيسي، وتم تسجيله بالفعل، ولكن في مايو 1909 عُيِّنَ أستاذًا في للفلسفة في كلية لاهور، ولم توافق المحكمة في أول الأمر على أن يتولى منصبين في الحكومة، ولكنها في نوفمبر 1909م وافقت على تعيينه، وصدر قرار تحت عنوان: "الموافقة على تعيين محامٍ في المحكمة كأستاذ مؤقت في كلية الحكومة، وكان ذلك استثناءً لإقبال، وهذا يصور لنا مدى أهمية إقبال ومكانته في البلاد. واستمرت هذه الثنائية حوالي عامين ونصف استقال بعدها من العمل بالتدريس؛ ليكون أكثر تفرغًا للمحاماة وممارسة القانون؛ وذلك نتيجة لحبه الشديد لمهنة المحاماة والدفاع عن الحقوق، ولم يعتزل إقبال التدريس نهائيًا؛ حيث كان يتابع المؤتمرات والاجتماعات التي كانت تعقدها الجامعة؛ حيث كان له دور واضح في إصلاح حالة التعليم في بلده في هذا الوقت. مرضه واعتزاله المحاماة اجتمع المرض على إقبال في السنوات الأخيرة من عمره، فقد ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق؛ مما أدى إلى التهاب حلقه، وأدى بالتالي إلى خفوت صوته، مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة، وفكر في أن يقصد فيينا طلبًا للعلاج إلا أن حالاته المادية لم تسمح بذلك، وتدخل صديقه رأس مسعود؛ حيث اقترح على يهوبال الإسلامية أن تمنحه راتبًا شهريًا من أجل أطفاله الذين ما زالوا صغارًا وحدث ذلك بالفعل واستمر الراتب حتى بعد وفاة إقبال. وكان من أولاده: ابنه آقتاب إقبال المحامي ورزق به من زواجه الأول، وابنه أجاويد ـ القاضي بمحكمة لاهور العليا، وابنته منيرة باتو وتزوجت في باكستان، وهما من زوجته الثالثة؛ حيث تزوج إقبال ثلاث زوجات ماتت إحداهن هي وابنتها بعد الولادة. وفي أثناء مرضه هذا واعتزاله المحاماة ماتت زوجته الثالثة في مايو 1935 ثم مات صديقه العزيز رأس مسعود، ومن العجيب أن إقبال وسط هذه المحن والكرب لم يتوقف عن ممارسة نشاطه السياسي، بل ولم يتوقف عن الإبداع وكتابة الشعر. وفاته وآثاره العلمية وفي 21 من إبريل 1938 وفي تمام الساعة الخامسة صباحًا فاضت روح إقبال الطاهرة إلى بارئها، وكان يومًا عصيبًا في حياة جماهير الهند عامة والمسلمين منهم خاصة؛ فعطلت المصالح الحكومية، وأغلقت المتاجر أبوابها واندفع الناس إلى بيته جماعات وفرادى، ونعاه قادة الهند وأدباؤها من المسلمين والهندوس على السواء، ويقول عنه طاغور ـ شاعر الهند: لقد خلفت وفاة إقبال في أدبنا فراغًا أشبه بالجرح المثخن الذي لا يندمل إلا بعد أمد طويل، إن موت شاعر عالمي كإقبال مصيبة تفوق احتمال الهند التي لم ترتفع مكانتها في العالم". آثاره ومؤلفاته ترك لنا إقبال ثروة ضخمة من علمه ( رحمه الله) قلما تركها أحد مات في مثل سنه ومن آثاره ـ أو ما وصل إلينا منها ـ: عشرون كتابًا في مجال الاقتصاد والسياسة والتربية والفلسفة والفكر وترك أيًضا بعض الكتابات المتفرقة وبعض الرسائل التي كان يبعث بها إلى أصدقائه أو أمراء الدول، ذلك إلى جانب روائعه من الشعر والتي استحق أن يسمى بسببها (شاعر الإسلام). ويقول الشيخ أبو الحسن الندوي: "ومن دواعي العجب أن كل هذا النجاح حصل لهذا النابغة، وهو لم يتجاوز اثنين وثلاثين عامًا من عمره".

أبو بسام
30-05-2005, 11:50 PM
إن خطمت الصعب قدت العالما نافذ الأمر عليه حكما
مشرقا في الأرض ما دار الفلك فترى الملك الذي يخلد لك
نائب الحق على الأرض سعيد حكمه في الكون خلد لا يبيد
هو بالجزء وبالكل خبير وبأمر الله في الأرض أمير
في فسيح الأرض يمضي طاويا عزمه هذا البساط الباليا
ينجلى من فكره مثل الزهر غير هذا الكون أكوان أخر
ينضج الفكرة فينا بالضرم يخرج الأصنام من بيت الحرم
رن عود القلب من مضاربه يقظ في الحق نومان به
باعث في الشيب ألحان الشباب ناشر في الكون ألوان الشباب
هو في الناس بشير ونذير وهو جندي وراع وأمير
مقصد من علم الأسما هوه سر سبحان الذي أسرى هوه
محضر من تحته طرف الزمان حينما يمسك منه بالعنان
يبعث الأرواح منه قول قم وهي في أبدانها مثل الرمم
ذاته تتبع ذات العالم سطوة فيه نجاة العالم
يبعث الميت بإعجاز العمل قيم الأعمال منه في بدل
سيره يحضر في بيدائه كم كليم هام في سينائه
جدد الدنيا بتفسير جديد عبر الرؤيا بتعبير جديد
كونه المكنون أسرار الحياه نغمة يضمر مزمار الحياه
شاعر الفطرة غني طبعه ليقيم الوزن إذ أبدعه
نقعنا ثار إلى أوج السماء فبدا الفارس من هذا الهباء
في رماد اليوم منا ترقد شعلة يرمى بها الكون الغد
روضة تضمرها أكمامنا ضاء من صبح غد أبصارنا
أنت يا فارس طرف الزمن أنت يا نورا لعين الممكن
موكب الإنشاء هيا زين وتمكن في سواد الأعين
قم فسكن من ضجيج الأمم واملأ الآذان زهر النغم
جددن في الناس قانون الإخاء وأدرها كاس حب وصفاء
أبلغ الناس رسالات السلام وأعد في الأرض أيام الوئام
من بني الإنسان أنت الأمل أنت من ركب الحياة المنزل
أذبلت كف الخريف الشجرا فاغد في الروض ربيعا نضرا
نحن من فيضك نسمو للقلل

في جهاد الكون نمضي كالشعل

يا أخا الوردة كن صنو الحجر وكن السور لبستان الزهر
آدميا صورن من تربكا ثم شيد عالما بدعا لكا
أنت إن كنت ترابا هينا فليصغ غيرك منك اللبنا
أيها الصارخ من جور الدهر يا زجاجا يشتكى جور الحجر
فيم هذا النوح ماذا المأتم وإلام الصدر حزنا تلدم
مضمر في السعي مضمون الحياه لذة التخليق قانون الحياه
قم فشيد عالما دون مثيل وخض النار وأقدم كالخليل
إنما السير على حكم الزمان هو رمي الترس في وقت الطعان
إنما الحر الشجاع الفطن من قفا الآثار منه الزمن
وإذا الدنيا عتت عن أمره حارب الدهر ولم يعبأ به
يهدم الموجود فيما آثرا يمنح الذرات شكلا آخرا
يصرف الأيام عن كراتها يمنع الأفلاك من دوراتها
خالقا من قوة في قلبه ذلك العصر الذي يرضي به
فإذا أعوز عيش الرجل فالحياة الموت موت البطل
حبذا عشق بغى الأمر الجليل وجنى في النار وردا كالخليل
تتجلى في مراس المعضل قوة كامنة ٌ في البطل
عدة الأنذال حقد لا سواه استمع يا صاح ذا شرع الحياة
الحياة الحق بأس يظهر حب الاستيلاء فيه مضمر
رب عفو كان من آفاتها يكسر الموزون من أبياتها
يحسب العجز قنوعا خانع لصروف الدهر ذلا طائع
قاطع سبل الحياة الخور قلبه خوفا وكذبا يضمر
قلبه من كل خير فارغ ليثه في كل خبث والغ
في كمين راصد هذا اللئيم فاحذرن يا صاحب العقل السليم
احذرن يا صاح من تزيينه إنه الحرباء في تلوينه
إنه يخفي على أهل النظر لبس الحق عليهم واستتر
في ثياب اللين حينا يظهر وهو حينا في اتضاع يستر
وهو طورا في ثياب المجبر وهو طورا في حجاب القدر
وهو حينا في لباس الترف يلبس الصحة ثوب الدنف
ما سوى القوة للصدق دعم اعرفن نفسك هذا جام جم
هي من حقل الحياة الحاصل فسر الحق بها والباطل
مدعاه في غنى عن حجة إن تحدى المدعي بالقوة
تجعل الباطل حقا ماثلا وهن الحق يحق الباطلا
سطوة القوة تحلى ما أمر إن تقل للخير شر فهو شر
أيها الغافل عما حملا أنت في الكونين أعلى منزلا
افتحن عينا وأذنا وفما

تبصر الحق طريقا معلما