أبو بسام
13-06-2005, 12:27 AM
د. سفر بن عبد الرحمن بن أحمد الحوالي
أستاذ مساعد.
تاريخ الميلاد:1373هـ.
مكان الميلاد:قرية حوالة في الباحة.
كلية التخرج:كلية الشريعة.
جامعة التخرج:الجامعة الإسلامية.
أبرز الشيوخ:الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان)، والشيخ محمد قطب.
التخصص العام:عقيدة.
التخصص الدقيق: فرق ومذاهب معاصرة
الخبرات العملية:
(1) رئيس قسم العقيدة بجامعة أم القرى- سابقاً-.
(2) أمين على الحملة العالمية لمقاومة العدوان.
النتاج العلمي:
(1) ظاهرة الإرجاء وأثرها في الفكر المعاصر (العلمانية).
(2) القدس بين الوعد والحق والوعد المفترى.
(3) يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب ، الانتفاضة والتتار الجدد.
(4) مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة.
أبو بسام
13-06-2005, 12:37 AM
الانتفاضة والتتار الجدد (http://media.islamtoday.net/real/m/648.ram)
واجب الخطباء والدعاة في أوقات الأزمات (http://media.islamtoday.net/real/m/673.ram)
أبو بسام
13-06-2005, 12:39 AM
هل صُلِب سفر الحوالي .. كما (صُلِب) المسـيح..؟!
د . محمد الحضيف 5/6/1425
22/07/2004
ابتــــداء .. المسيح عليه السلام ، لم يصلب ، " وما قتلوه وما صلبوه .. " ، وعقيدة الصلب .. خرافة .
مساء أمس كنت أشاهد محطة ( CNN ) ، التلفزيونية الإخبارية الأمريكية ، وفجأة ظهر شريط لامع ، لــــ ( خبر عاجل ) .. Breaking News . زاد تركيزي ، وأنا أتابع الشاشة ، عندما ظهر المذيع ، جامد القسمات ، وقال بنبرة حادة وحازمة :
( داهـــــــم أفراد من الشرطة الفيدرالية ( FBI ) ، منزل الكاتب المشــــــــــــــــهور ، الدكتور ( نعوم تشومسكي ) ، وقاموا باعتقاله ، وتفتيش منزله ، ثم اقتادوه إلى مكتبه في الجامعة ، حيث تم تفتيشه كذلك .. بدقة ، ومصادرة عدد كبير ، من الكتب والدراسات والمقالات . في هذه الأثناء ، أصـــــــدرت وزارة الأمن الداخلي بياناً ، يفــــيد بأن ( المدعو ) نعوم تشومسكي ، مسؤول عن الخطاب التحريضي ، واللغة العدائية ، التي تتبناها الجماعات اليمينية المتطرفة ، التي قـــــامت بأعمال عنف وإرهاب متعددة ، ضد أجهزة الحكومة الاتحادية ، ومؤسسات المجتمع المدني .. وثبت للجهات الرسمية ، أن اللغة التي يتبناها تشومسكي ، والآراء التي يروج لها .. معادية للديمقراطية ، ومسؤولة عن ظهور أشخاص متطرفين ، مثل ( تيموثي ماكفي ) ، الذي فجّر مبنى الحكومة الاتحادية لولاية أوكلاهوما ، بسيارة مفخخة ، أدت إلى مقتل 160 موظفاً حكومياً ).
قبل التعليق على خبر ( اعتقال ) تشومسكي ، لابد من وقفة عند عقيدة الصلب ، التي يؤمن بها المسيحيون ، وبعض ( أدعياء ) الليبرالية عندنا . تقوم عقيدة الصلب ، في صورتها الأوليّة ، على مفهوم في غاية البساطة ، مؤدّاه .. أن هنـــــــاك من يجب أن يتحمل أخطـــــــاء الآخــــــــرين ، و ( جرائمهم ) .. نيابة عنهم ، وأن تحميل ذلك الشخص ، أو تلك الجهة .. المسؤولية ، جزء من الإيمان .. وأقصر الطرق ، لادّعاء الطهرانية ، والنزاهة . . و (الوطنية) ، لبعض الفئات .
يعتقد النصارى ، أن الله -تعالى الله عما يقــــولون عـــــــــــلواً كبيراً- قد قدم ( ابنه ) بزعمهم .. المسيح عليه السلام ، فداءً وقرباناً ، ليُقتَلَ ، ويُصـــْـلَب ، ثم يـــكون ما حــدث لـــــــــه ، كفّارة للخطايا والذنوب ، التي يقع فيها أتباعه .. ويفترضون لذلك تفسيراً ، ( يبررون ) من خلاله ، حتميّة الوقوع في المعـــــاصي ، بحجة أن المسيح ، سيتحملها عنهم .
النصارى جعلوا من عيسى المسيح ، عليه السلام ، ( مُخَلّصاً ) .. ومشجباً ، يعلقون عليه خطاياهم ، فتـــــبرأ ســــــــاحة ( واحدهم ) ، من مسؤولية الخـــــــــــطأ ، الــــــذي يرتكبه بمحــض إرادتـــــه ، لأن ( يسوع ) المخلص ، كما يقولون ، قتل و ( صلب ) ، ليتحمل وزر الخطايا ، عمن يؤمنون به . من ذلـــــك .. أن راعي الكنيسة اللوثرية ، القس المشــهور ، ( جيمي سواجرت ) ، لما مُسك متلبساً بجريمة الزنا ، جاء في اليوم التالي إلى كنيسته ، ليرأس ( الصلاة ) فيها ، بحضور آلاف ( المصلين ) ، ثم يبكي .. أو يتـــباكى ، ويقول : هذا هو المعنى الحقيقي ليسوع المخلص ! ما معنى أن يكون مخلّصاً ، إن لم أخطئ ، فيغفر لي ، و ( يخلصني ) .. ؟
صـــــــــفّق الحـــــــضور ، وتعالت الصرخات ( ها لا لـــويا ) .. وأنـــــــهالت التبرعات ، وبـــــــقي ( سواجرت ) ، رئيساً للكنيسة ، وأنموذجاً مكرراً لأفراد ، ولجمهور غفير .. ساذج ، يمارس الخطيئة ، ويلقي بمسؤوليتها على ( مُخَلّص ) ما .. أو ( مسيح ) صَلَبَه ، ليُحَمّلهُ وزر عمل .. لم يقم به ، وليس مسؤولاً عنه .
أدعياء الليبرالية عندنا ، يؤمنون بعقيدة الصلب .. أو على وجه الدقة ، بمفهوم مشابه لها . منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، التي أعلنت بداية الحملة الأمــــــــــــــريكية ، على ( كل ) ما هو إســـلامي ، باسم الحرب على ( الإرهاب ) .. طفقت أسماء معينة ، تنسب نفسها للوطنية والليبرالية ، تبحث لها عن ( مسيح ) تصلبه ، وتمارس من خلاله الخطيئة وتقترف الخطايا .. بدعوى ( الإيمان ) بالوطن .
من هو ( المسيح ) الذي يجب أن يصلب ، ويحمل الخطايا ، عند أدعياء الليبرالية لدينا .. يوم امتحن الوطن ؟ الصحوة.. ومفرداتها : الوهابية ، المناهج ، المراكز الصيفية ، رموز الصحوة ومفكروها .. صارت ( مسيحاً ) ، يحمل أوزار الخاطئين .
في وقت من الأوقات ، كان ينظر للــــــوهابية ، على أنها عامل توحيد للهـــــــــوية الـــــــــــوطنية .. وكانت ( الصحوة ) تستدعى، للحد من تفشي ظاهرة المخـــدرات ، و يستعان بها لتقويم أصحاب الجنح في السجون .. ولملء أوقات فراغ الشباب ، الذين تهدد بطالتهم ، وتسيبهم .. الأمن الاجتماعي . كان شباب الصــــحوة ، ( يشجعون ) على السفر إلى البؤر المتوترة ، وجبهات القتال . تُعطى لهم التسهيلات ، وتذاكر الطيران المخفضة .. ليقدموا الغوث والعون ، الذي ( تترنم ) به وسائل الإعلام الرسمية ، بوصفه منجزاً (حكومياً) .. وليساهموا في حركة ( الجهاد ) ، التي أثبتت أنها الوحيدة ، القادرة على دحر المــــــــــــــد ( الشيوعي ) .. دون أن يعنيها ، أن تكون طـــــــرفاً في ( حرب باردة ) .. أو يكون جهـــــــــــادها .. ( حرباً بالوكالة ) .
الصحوة الآن ، بكل مفرداتها ورجالها ، ونتاجها الفكري .. ( تُصْلَبْ ) ، وتُحّمل خطايا الســـياسيين ، الذين كانوا ( بيادق ) في الحرب الباردة ، وحروب الوكالة . الصحوة الآن .. تُصــلب ، لتحمل أوزار أدعياء الليبرالية .. ممثلي الثقافة الخصم ، والقوة العدو ، من الذين رهنوا مصير الأمة ، مرّة للغرب ، و تارة للشرق ، في لعبة تبديل (ولاءات)، قادت الأمة إلى التبعيّة ، و كرست تخلفها المادي و الحضاري .. أو أولئك الذين ظهروا (فجأة) ، ممن حملتهم سحب دخان حريق الحادي عشر من سبتمبر ، و قذفتهم في سمائنا ، بقعًا من الظلام .. أين منها (الهداية) .. ؟!
قبل شهر أعلنت الدولة ، عبر بيان تلاه ولي العهد ، الأمير عبد الله ، مبادرة عفو عن المطلوبين أمنياً ، ممن يشتبه في مشاركتهم في أحداث العنف ، التي عصفت بالبلاد ، وعكرت صفو الأمن ، الذي ظللها طويلاً . كان واضحاً أن المبادرة ، في غايتها النهائية ، تسعى لخلق شعور بالأمان ، وصنع أجواء ثقة ، تدفع ( بعض ) المتورطين ، لنبذ العنف ، والانخراط في نسيج المجتمع ، واعتماد الحوار لغة ، في حل الاختلافات الفكرية .
بعد إعلان المبادرة ، التي اشتملت على إسقاط (الحق العام) .. حق الدولة ، عن أي مطلوب يسلم نفسه ، خلال مدة العفو .. اقترح الشيخ الدكتور سفر الحوالي ، إسقاط ( الحق الخاص ) .. كذلك ، عن المطلوبين ، لدفعهم لتسليم أنفسهم للسلطة .
رأى الشيخ سفر ، أن عدم إسقاط الحق الخاص ، يمثل ثغرة في المبادرة ، ويحول دون تحقيقها للهدف ، الذي تم الإعلان عنها من أجله ، المتمثل في تشجيع أفراد جماعات العنف ، على التخلي عن أعمال العنف ، والممارسات المخلة بالأمن ، مقابل ( العفو ) عنهم . استند الشـــــــــيخ ســـــــــــــــــــفر في اقتراحه ذاك ، على شواهد ومبررات شرعية ، إضـــــــافةً إلى رؤية ( منطقية ) للأحداث .. يتفق معه كثيرون حولها . ينطلق الشيخ في تلك الرؤية ، من أن مسألة الحق الخاص ، التي توقفت المبادرة فيها ، و لم تكن واضحة حيالها ، سوف يفهمها المطلوبون أمنياً ، على أنها محاولة التفاف من الدولة ، على مبادرة العفو ، وطريق رجعه ، سوف تستخدمه للتنصل من التزامها بالعفو ، عن الذي يسلّم نفسه .
اقتراح الشيخ سفر ، لا يعدو أن يكون رأياً قابلاً للنـــــــــــقاش .. فما الذي حدث ؟ ! انــــــبرى ( الوطنيون ) ، أدعياء الليبرالية ، لتصفية حساباتهم الخاصة .. على حساب الوطن . رفعوا (أهواءً شخصية ) ، إلى مستوى (المصلحة الوطنية) ، و رفعوا سفر الحوالي ، ممثلاً للصحوة ، ولتيار .. هم يكرهونه ، و( صلبوه ) ، ثم عادوا يقترفون الخطايا ، و ينسبونها له .. لـ (يحملها) عنهم . الوطن يحاول أن يلملم جراحه .. ويمد يداً ، لسفر ، و لكل مخلص .. ليوقف النزيف ، و يطفئ النار ، و هم معنيون بـ (أجندتهم) الخاصة .. يشككون في النوايا ، و يفشلون المساعي .. و يرتكبون (الخطايا) ..!
إحدى الصحف اليومية (الكبيرة) ، و هي مثال ، لأمثلة كثيرة ، تكررت في وسائل الإعلام الرسمية .. يكتب رئيس تحريرها ، محذرًا من الاقتراح ، و مستشرفَا مستقبلاً (مظلمًا) للوطن ، إذا ما عُفي عن هؤلاء الشباب ، وأعيد دمجهم في المجتمع ! يثنّي أحد موظفيه على (رؤيته) ، فيرصف (متابعات) على صفحة كاملة ، (يراجع) فيها كتب الشيخ سفر الحوالي ، ليقرر أنه هو الذي (أسس) للعنف و الإرهاب ، من خلال خطاب حدي أحادي ، كما يقول ، و أن مساعيه لوقف العنف .. بالتالي ، ليست صادقة . ليس مهمًّا أن يقف نزيف الوطن عند هؤلاء ، و لا أن تُطفأ النيران ، التي تلتهم أمنه و استقراره ، و تحرق مكتسباته . المهم ألاّ ينسب هذا (الشرف) للصحوة ، و أحد رموزها .
في بداية هذه المقالة ، أوردت (خبراً) مفترضًا ، عن (اعتقال) مزعوم ، للكاتب الأمريكي نعوم تشومسكي . تشومسكي لم يعتقل ، و لن يعتقل .. أو يفتش بيته ، أو تصادر أشياؤه الخاصة ، و هو الذي يكتب منذ أكثر من 20 عاماً ، بلغة عنيفة و قاسية .. و (متطرفة) أحيانًا ، منتقداً السياسة الخارجية الأمريكية ، و مؤسسة الحكم الأمريكية .
ما دمنا إزاء خبر افتراضي .. دعونا (نفترض) ماذا يمكن أن يحدث لتشومسكي ، لو كان عندنا ؟ ماذا سيقول عنه رئيس التحرير (المذكور) ، و موظفو جريدته ؟ كم من (جرائم) العنف و الإرهاب ، سيُحمّل خطابه ؟ تشومسكي في بلده ، رغم خطابه العنيف ، و هجومه المطرد على السياسة الأمريكية ، و نقده الساخر لها ، لم يتهمه أحد بأنه (ينظّر) للعنف ، أو أنه عدوٌّ للديموقراطية .. فضلاً عن السياسة الأمريكية .. ناهيك .. أن يكون (خطراً) ، على استقرار بلده ، الولايات المتحدة الأمريكية .
اليوم الخميس 5/6/1425 ، تنتهي المهلة ، التي عرضتها مبادرة العفو ، لتسليم المطلوبين أنفسهم .. لم يكن هناك كثير نجاح . هل من حقنا ، بناء على ذلك ، أن نسأل أسئلة مشروعة :
- هل ساهمت الحملة على الصحوة ، و على الشيخ سفر الحوالي ، في إفشال مبادرة العفو ؟
- هل أدت الحملة (الليبرالية) ، إلى ضرب مصداقية الشيخ سفر لدى المطلوبين ، و إفشال مساعيه في إنجاح المبادرة ، و حقن الدماء ؟
- هل (قرأ) المطلوبون أمنيًّا ، أطروحات أدعياء الليبرالية ، على أنها هي الموقف (الحقيقي) للحكومة ، فشككوا في صدقية الدولة ، و اعتبروا المبادرة ، مجرد فخ لاستدراجهم ؟
أبو بسام
13-06-2005, 12:41 AM
اسم الكتاب :العلمانية ... نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة
المؤلف :د. سفر بن عبد الرحمن الحوالي
الناشر : جامعة أم القرى / السعودية
عدد الصفحات :727
التعريف بالكتاب :
جاء الكتاب في مقدمة ذكر المؤلف فيها أسباب اختيار الموضوع وتعريف للعلمانية ،ثم خمسة أبواب .
جعل الباب الأول في دين أوروبا الذي انحرفت عنه إلى اللادينية فأثبت فيه تحريف الدين النصراني وأنه لا يمثل دين الله الحق لا في العقيدة ولا في الشريعة . وتعرض بالنقد للتحريفات والبِدَع و الخرافات النصرانية .
أما الباب الثاني ففي أسباب العلمانية المباشرة :
الطغيان الكنسي دينياً وسياسياً ومالياً ، مؤيداً بالشواهد التاريخية والصراع بين الكنيسة والعلم ، عرض فيه الصراع النكد عرضاً تاريخياً منذ نظرية كوبرنيك إلى نظرية نيوتن مروراً بمدرسة النقد التاريخي و مذهب الربوبيين و الملحدين الأوائل .
الثورة الفرنسية التي نجحت في إقامة أول دولة لا دينية في أوروبا النصرانية ، فأوضح أسبابها وآثارها و استغلال القوى الهدامة لها .
ثم نظرية التطور التي كانت إيذاناً بانتهاء وصاية الكنيسة الفكرية على أوروبا و انسحابها من الميدان ، إلى الأبد .. وقد تحدث عن الآثار المدمرة للنظرية في الفكر والحياة وتطبيقها المريب في حقول المعرفة و ميادين السلوك .
بينما تكلم في الباب الثالث عن العلمانية في الحياة الأوروبية وضمنه ستة فصول :
الأول : في الحكم و السياسة ، تعرض فيه للفكر السياسي اللاديني و أشهر نظرياته ، مثل : " النظرية الخيالية ، نظرية العقد الاجتماعي ، نظرية الحق الإلهي " ، ثم النظريات الحديثة التي تقوم على " الميكافيللية ، فلسفة التطور الديمقراطية " بتفسيريها الليبرالي والشيوعي .
الثاني : في الاقتصاد ، تحدث فيه عن النظام الاقطاعي ، ثم عن المذاهب اللادينية الاقتصادية: " المذهب الطبيعي (الفيزيوقراطي) ، المذهب الكلاسيكي الرأسمالي ، المذهب الشيوعي " ، عارضاً نظريات كل مذهب . ثم عقب على ذلك بعرض الواقع المعاصر والنتائج الفظيعة التي نجمت عن فصل الاقتصاد عن الدين .
الثالث : في علمانية العلم ، تحدث فيه عن الأسس والملابسات التي قامت عليها لادينية العلم ، مثل موقف الكنيسة والإرث الديني الوثني في النفسية الأوروبية ، الذي يصور الإله عدواً للإنسان يتعمد تجهيله كما في سفر التكوين وأساطير الإغريق .. ومظاهر لادينية العلم ، مثل " استبعاد الغائية والاكتفاء بالعلل الصورية ، حذف اسم الله من أي بحث علمي و الاستعاضة بتعبيرات ملتوية كما في مسألة أصل الحياة وتعميم التفسيرات الميكانيكية للكون والحياة ، ورفع شعار العلم للعلم في الغرب والعلم للمذهب في الدول الشيوعية " . وعقب ذلك بالحديث عن أثر الفصل بين العلم والدين في المجتمع المعاصر و نتائجه السيئة ، مثل انتشار الإلحاد وظهور الفوضى العقائدية و القلق على الأجيال المثقفة و استحالة العلم نفسه إلى خطر يهدد البشرية جمعاء .
الرابع : في علمانية الاجتماع والأخلاق ، مهد له بالحديث عن مجتمع وأخلاق القرون الوسطى في ظل الكنيسة ، ثم فصل القول في النظريات والمدارس الاجتماعية اللادينية ـ مبتدئاً بالحديث عن أصول وولادة علم الاجتماع ـ وهي " نظرية العقد الاجتماعي المدرسة الطبيعية ، المدرسة الوضعية العقلية ( كونت ، دوركايم ) النظرية الاجتماعية الشيوعية ، النظرية العضوية و النفعيون ، الدراسات النفسية الحديثة ( السلوكية ، التحليل النفسي )" ، ثم أردف ذلك بالحديث عن الواقع الاجتماعي والأخلاقي المعاصر ( قضية المرأة ) وما نجم عنها من الشرور الاجتماعية المستطيرة.
الخامس : في الأدب والفن ، تحدث فيه عن الاتجاهات الأدبية الأوروبية :
1- عصر النهضة " الكلاسيكية الجديدة " وما هدفت إليه من بعث التراث الوثني الإغريقي و إنماء النزعة الإنسانية .
2- العصر الحديث :
( أ ) الرومانسية : تطويرها للهروب ، مثاليتها ، تأليه الطبيعة .
(ب) الواقعية : نشأتها ، أهدافها ، ميزاتها الفنية .
3- الأدب المعاصر " من الواقعية إلى اللامعقول " المؤثرات الفكرية والاجتماعية فيه ، اتجاهاته الكبرى :
( أ ) الإباحية ، مع سرد نماذج لها .
( ب ) الضياع " اللاإنتماء " ، مع أمثلة أدبية له .
ثم عرض نماذج موجزة لمدارس الضياع المعاصرة " الوجودية ، الرمزية ، السوريالية ، العدمية ... الخ " .
أما السادس فهو تكملة عامة للباب مع التركيز على يوم الدين أو " ساعته ! " و بيان الإفلاس الذي مُنِيَتْ به الكنائس و كيف أصبحت مباءات للمفاسد العصرية .
أما الباب الرابع فحول العلمانية في الحياة الإسلامية ،وقد قسم هذا الباب إلى فصلين كبيرين :
الأول : في أسباب العلمانية في العالم الإسلامي ، وقد أوجزها في سببين بارزين :
1- انحراف المسلمين الذي يقابل تحريف النصرانية في أوروبا ، أوضح فيه صور ذلك الانحراف ، لا سيما ما يتعلق منها بالتوحيد والعقيدة وانحسار مفهومات الإسلام في مجال الشعائر التعبدية بتأثير الأفكار الصوفية والركود الحضاري العام ، واختتمه بنماذج لتقبل المسلمين الذاتي للعلمانية .
2- التخطيط اليهودي الصليبي : تحدث فيه عن جذور العداوة التاريخية للمسلمين من قبل اليهود والنصارى وأبديتها والخطة الجديدة للغزو و إفادتها من الواقع الإسلامي المنحرف ، وقسم المؤامرة إلى أربعة أجنحة كبرى( قوى الاحتلال المباشر ، المستشرقون ، المبشرون ، الطوائف اليهودية و النصرانية والباطنية ) .. وفصل القول في جهود وأعمال كل جناح في سبيل تحقيق الهدف المشترك : إخراج المسلمين من دينهم وصبغهم بالصبغة الغربية اللادينية .
الثاني : مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية .. وهو فصل كبير قسمه إلى ثلاثة أقسام :
1- في الحكم والتشريع ، تحدث فيه عن بداية الانحراف المتمثلة في تخلف المسلمين الحضاري ، وجمود الاستنباط الفقهي ، وتوهم دعاة اليقظة بأن سبب تأخر المسلمين هو عجزهم التنظيمي والإداري وما أدى ذلك إليه من تبلور فكرة " الإصلاح " واستيراد التنظيمات ثم التشريعات الكافرة وكيف انتهى الأمر بالحركة الإصلاحية إلى العلمانية الكاملة في تركية ، وإلى إقصاء الشريعة في البلاد العربية ـ ومصر خاصة ـ بالتعاون بين الاستعمار و دعاة الإصلاح، وأثر ذلك في ظهور الأفكار السياسة اللادينية والأحزاب المتعددة الانتماءات .
2- في التربية والثقافة : تحدث فيه عن المستوى التربوي والثقافي للعالم الإسلامي قبل احتكاكه بالحضارة الغربية اللادينية و كيف تمت الازدواجية الخطرة في التعليم ، وحركة التغريب الأولى ، ثم عن الدعوات الهادفة إلى لا دينية التربية والثقافة ، مثل " الدعوة إلى اقتباس الحضارة الغربية خيرها وشرها ، واحتقار الماضي الإسلامي تربوياً وتاريخياً ، وتطوير الأزهر ، و تطبيق المناهج التعليمية الغربية ، واستيراد المذاهب اللادينية في الفكر والأدب " .
3- في الاجتماع و الأخلاق ، ابتدأه بالحديث عن سوء تمثيل المجتمع الإسلامي لحقيقة الإسلام ، والتقبل الذاتي لتقليد الغرب .. ثم فصل القول فيما أسمي " قضية تحرير المرأة " ، ابتداء من جمال الدين الأفغاني ورفاعة الطهطاوي ، وانتهاء بقاسم أمين و حركة النهضة النسائية ! . مع إيضاح دور العلماء و الزعماء والأدباء الذين أسهموا في المؤامرة ،وسريان الفكرة إلى بلاد الشام والمغرب ،فضلاً عن تركية،والنتائج الواقعية لها .
أما الباب الخامس فتكلم فيه عن حكم العلمانية في الإسلام وقسمه فصلين :
- الأول : فصل تمهيدي بعنوان : هل للعلمانية في العالم الإسلامي مبرر ؟ أوضح فيه الفروق الجوهرية بين الإسلام
و النصرانية المحرفة عقيدة وشريعة و تاريخاً وواقعاً ، مما ينفي أي مبرر عقلي لاستيراد هذا المذهب المنحرف .
ـ الثاني : حكم العلمانية في الإسلام : بين فيه حكم العلمانية على ضوء الأصول العقدية الإسلامية و المدلول الحقيقي لكلمة " لا إله إلا الله " ومفهومي " الطاغوت والعبادة " ، وخرج من ذلك بنتيجة هي أن العلمانية تتنافى مع الإسلام من جهتين :
1- كونها حكماً بغير ما أنزل الله .
2- كونها شركاً في عبادة الله ، وفصل القول في ذلك مورداً الأدلة من الآيات والأحاديث و مستشهداً بأقوال علماء السلف .
و من خلال ذلك ناقش شبهة التعلل بحرية أداء الشعائر التي تسمح بها بعض الأنظمة العلمانية ، وشبهة قصور الشريعة عن مجاراة التطور الإنساني و الإحاطة بجوانب الحياة المعاصرة .