ملف المحاضرات والامسيات غير الشعرية

أبو بسام
27-04-2001, 08:31 PM
<FONT size="5"><FONT COLOR="Green">محاضرة بعنوان:الهدم والبناء في شخصية المرأة </FONT c></FONT s>

نظمت كلية دار الحكمة في جدة محاضرة بعنوان (الهدم والبناء في شخصية المرأة ) ألقاها لواء ركن متقاعد الدكتور أنور عشقي الأسبوع الماضي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة حضرها العديد من الشخصيات البارزة في الوسط الأدبي والثقافي بمدينة جدة .
وتضمنت المحاضرة التغلغل في شخصية ونفسية المرأة ونماذجها من وجهة نظر نفسية وعقلية وجماعية.
ووضح الدكتور أنور أن المرأة تتميز عن الرجل بأن شخصيتها الأنبساطية تتجه على الدوام إلى خارج الذات حتى لو تجملت بالمساحيق فهي لا تتجمل لنفسها بل لغيرها.
والمرأة التي تشارك في النشاطات الاجتماعية هي امرأة انبساطيه تسعى لإسعاد الآخرين.
وأضاف الدكتور عشقي أن المرأة إما أن تمارس شخصيتها الانبساطية من خلال ذاتها أو من خلال غيرها فالتي تمارس شخصيتها من خلال غيرها هي الأقوى وهي الفاعلة في الأحداث وهي التي تُحدث آثاراً في التاريخ وقد لا يعرف أحد عنها ذلك.
وضرب نماذج رائعة في التاريخ الإنساني للشخصيات البناءة.
وأشار الدكتور إلى أن من أهم العوامل وراء تخلف الأمة العربية والإسلامية هو أن الأمة حرمت النساء ذوات الشخصية الانبساطية اللائي يهيئن الأبناء لأدوارهم في الحياة ويدفعن الرجال إلى العمل الدؤوب .حيث تفشي في هذا الجيل شخصية المرأة الانطوائية ولابد من إعادة الحسابات .
واختتم محاضرته يقول بأني أشعر بالفخر والاعتزاز أن أجد المرأة في مملكتنا الحبيبة ترفع راية التقدم والأصالة من خلال الجمعيات الخيرية النسائية فتنشر المعرفة وتسهم في بناء الأمة انطلاقا من هويتها العربية والإسلامية وتمسكاً بثوابتها الدينية فتسير قدماً نحو استيعاب الحضارة العصرية استيعاباً متجاوزاً وليس بالاستيعاب التابع .
جريدة الوطن

أبو بسام
29-04-2001, 02:11 PM
برعاية معالي محافظ الطائف الأستاذ فهد بن معمر استضاف النادي الأدبي بالطائف سعادة الدكتور علي بن شويل القرني أستاذ الإعلام المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض الذي حلق عالياً في فضاءات النادي الثقافية متحدثاً عن النظام الإعلامي السعودي الجديد للقرن الواحد والعشرين حيث أشار الى انه قام بتحليل الخطاب الإعلامي السعودي منذ فتح الرياض وحتى الوقت الراهن مقسماً الخطاب الى اربعة أقسام، ابتدأ بالخطاب التوحيدي في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله ثم كان الخطاب التضامني في عهد كل من الملك سعود والملك فيصل رحمهما الله الذي يركز على مبدأ تقوية التضامن العربي والإسلامي أمام المد الاستعماري والغزو الخارجي الذي تتعرض له الأمة العربية والإسلامية في حينها، ثم كان الخطاب الإعلامي التنموي في عهد كل من الملك خالد رحمه الله وعهد الملك فهد يحفظه الله الذي يهتم بالعملية التنموية للبلد وتنميتها من جميع الجوانب المادية والمعنوية. وأخيراً الخطاب الشوروي الذي برز في عهد الملك فهد يحفظه الله وبخاصة في العقد الأخير من القرن العشرين مع اعلان انظمة الحكم السعودي الجديدة عام 1412ه، وقد تطرق بعد ذلك المحاضر للمحور الرابع مسلطاً الضوء على ابرز ملامح النظام الإعلامي السعودي الجديد التي تهدف الى مواكبة التطور الإعلامي العالمي بصفة خاصة، متحدثاً بداية عن مفاهيم العولمة، ثم حول ملامح الإعلام العربي، ومن ثم تطرق بالحديث عن الإعلام السعودي الجديد مستشهداً على ذلك بملامح من الخطاب الإعلامي السعودي الجديد كما تحدث عن أوصاف الخطاب الشوري الذي قال بأنه يتصف بالعقلانية والانفتاحية والجماعية وفي ختام محاضرته تطرق الدكتور القرني الى اقسام مؤسسات الإعلام السعودي التي شملها التطوير وهي أولاً: نظام المطبوعات والنشر الذي حرص فيه المسؤولون على تعميق فكرة الرقابة الذاتية لدى الجهات الثقافية والمؤسسات الأدبية المنتشرة في المملكة والتي أعطيت الحرية لطباعة ما تشاء من كتب الثقافة والأدب دون الرجوع الى ادارة المطبوعات للحصول على منح اعلامي اعتماداً على فكرة الرقابة الذاتية السالفة الذكر كما صدر الأمر بالسماح للباحثين والمفكرين وأساتذة الجامعات بادخال ما يرغبون من مطبوعات خارجية بصفة شخصية، وكل ذلك بهدف تدعيم البنى الثقافية في الوسط السعودي بصفة عامة.
كما تطرق الى نظام المؤسسات الصحفية وأشار الى ان السياسة الإعلامية التي تشكلت سنة 1402ه برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز رئيس المجلس الإعلامي الأعلى بالمملكة قد أخذت بالحسبان مدى التطور الإعلامي الذي يشهده العالم بصورة عامة وأشار الى ان هناك دراسة تشير الى امكانية تحويل وكالة الأنباء السعودية والإذاعة والتلفزيون الى مؤسسات عامة تملكها الحكومة والقطاع الخاص، ولم ينس في ختام حديثه هذا الحديث عن الأنظمة المحدثة لنشرات الأخبار في التلفزيون السعودي التي تعتمد المتابعة الفورية والمشافهة في نقل الحدث أساساً لها.
وكان ختام الندوة الإعلامية حوار ومداخلات عديدة من رواد النادي الأدبي بالطائف مع الدكتور علي القرني حول مجمل القضايا الإعلامية المحلية والدولية.

جريدة الرياض

أبو بسام
30-04-2001, 09:47 AM
ضمن نشاطات النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية ألقى محمد الزهراني مشرف اللغة العربية بالإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية محاضرة عن الشكل في القصيدة الحديثة.
وأوضح المحاضر أن الأدب بعناصره الأربعة العبارة, الخيال, المضمون والعاطفة هي ما يحقق للأدب عموما خاصيتي المتعة الفنية والأثر العملي (الهدف الذي يرمي إليه الأديب) واستعرض المحاضر محاولات التجديد في شكل القصيدة العربية التي ابتدأت في العصر الأموي و استمرت في العصر العباسي لكنها لم تخرج عن الوزن و القافية.
وتوقف المحاضر أمام فن الموشحات الذي اعتبره الشعراء مجالا للتنفيس عنهم دون أن يعلنوا موافقتهم على إقراره إثر انتشار الغناء والطرب لدى عامة الناس ,وأضاف الزهراني أن ظهور المدارس الحديثة ساهمت في تغيير شكل القصيدة العربية.
وعرض المحاضر تعريفات مختصرة لكل من الفكرة, الشكل, التجربة والمضمون مع نماذج شعرية ونقدية مختلفة, أختتم محاضرته بالتأكيد على أصالة الوزن والقافية وذلك لجملة من الأسباب أوردها المحاضر منها أن اللغة تنفرد بالإبداع كما أن هناك رتما موسيقيا لمخارج الحروف إضافة لتوفر الحركات التشكيلية والإعراب مما يساعد الشاعر على تقديم وترتيب النص الشعري بسهولة بالإضافة إلى ما فيه من أهمية في التمسك بالتراث ,و نعت المحاضر المحاولين الخروج عن شكل القصيدة العربية المعروف بنقص في الملكة الشعرية واللغوية وعجز عن مجاراة الشعراء البارزين في التاريخ العربي عدد من الأدباء والمشاركين اختلفوا مع المحاضر.
جريدة الوطن

أبو بسام
30-04-2001, 12:21 PM
* امتدحت رائدة الفضاء الامريكية كاثرين بي هاير والتي شاركت في رحلة الفضاء STS90 في عام 1998م ولمدة 16يوما على مكوك الفضاء كولومبيا رائد الفضاء العربي المسلم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز.

وقالت ل "الرياض" اتذكر مشاركته الجيدة جدا واعرف ان سموه من رواد الفضاء المعروفين عالميا فلقد شارك في رحلة فضائية متميزة كانت حديث الجميع ويتذكر جميع المرافقين في تلك الرحلة سموه بكل تقدير واحترام فلقد استطاع ان يحظى باحترام الجميع من العاملين في تلك الرحلة.

واضافت رائدة الفضاء التي وصلت الى المملكة والقت محاضرة علمية عن تجربتها في معهد بحوث الفضاء التابع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بحضور نائب رئيس المدينة الدكتور محمد السويل وصاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود المشرف على معهد بحوث الفضاء قائلة ل"الرياض" لقد وجهت لي الدعوة من عدة دول خليجية عن طريق وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" لالقاء عدد من المحاضرات وتقديم بعض المعلومات عن هذه الرحلة وهي اول زيارة اقوم بها للمملكة وقد اعجبت بما رأيته من تقنية متطورة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ولما هو عليه معهد بحوث الفضاء بالمملكة من امكانات متقدمة بشريا وفنيا.

ومن جانبه قال صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود المشرف العام على معهد بحوث الفضاء بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ان زيارة رائدة الفضاء الامريكية للمملكة والقاءها لمحاضرتها يأتي في اطار دعم التعاون بين المملكة وامريكا في مجالات الفضاء وشرح تجربتها من خلال الرحلة STS90 التي شاركت فيها واعطاء فكرة عن هذه الرحلة ومتطلباتها وكيف يعملون في الفضاء وهذه المحاضرة مهمة للعاملين لدينا في المعهد للاطلاع على تفاصيل الابحاث في الفضاء.

واضاف سموه لقد استفدنا ولله الحمد من المعلومات التي يزودنا بها يوميا القمران السعوديان اللذان اطلقتهما المملكة في الفترة الماضية.

وسوف نعقد ندوة خاصة بتطبيقات واستخدامات الاقمار الصناعية السعودية التي صنعت هنا في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على ايدي شباب سعوديين والتي حققت نجاحا لم نكن نتوقعه وسنعمل من خلال هذه الندوة على استفادة القطاع الخاص من بعض التطبيقات المهمة ونهدف للاستفادة التجارية من هذه الاقمار.. ونعتزم اطلاق اقمار صناعية سعودية قادمة باذن الله. وكاثرين بي هاير ضابط في احتياطي البحرية الامريكية رائدة فضاء في الوكالة الامريكية للفضاء والطيران "ناسا" وتهوى الابحار بالقوارب والتزلج على الجليد والقفز بالمظلات وصيد السمك وتحمل شهادة بكالوريوس في العلوم وشهادة في الهندسة والادارة من الكلية البحرية وماجستير في علوم تقنية الفضاء من معهد فلوريدا للتقنية وعضو في هيئة البحرية والطيران والمعهد الامريكي لعلوم الطيران وريادة الفضاء بالاضافة الى عضوية معهد الملاح وجمعية النساء المهندسات وهيئة الابحار الامريكية.

وتم اختيارها ضمن السبعة الرواد للفضاء في رحلة المعمل الامريكي على متن المكوك الفضائي كولومبيا خلال رحلة 16يوما التي انطلقت في 17ابريل من عام 1998م حيث عملت على أجهزة التجارب والتشغيل.

أبو بسام
02-05-2001, 10:35 PM
في جلسته ليوم الأحد الماضي ناقش منتدى نادي جدة الأدبي في لقائه الأسبوعي ملمحاً من ملامح الاستشراق ، في ورقة قدمها الدكتور عبد الله بن أحمد الغامدي تحت عنوان رحلة إلى الشرق لجيرار دو نرفال ، المرأة المصرية نموذجا.ً
وبدأ الجلسة التي أدارها معجب العدواني بإلقاء الدكتور الغامدي لورقته حيث عرض بمدخل عن عام فكرته عن الاستشراق بمفهومه الأدبي معتبراً أن الأديب المحب للرحلات أكثر حظاً وأوسع معرفة وأرقى ذوقاً وأكثر دقة في الملاحظة وتدوين ما يشاهده من مختلف الجوانب العمرانية والمعمارية والحضارية عامة.
ثم قدمت الورقة بإيجاز كتاب ( رحلة إلى الشرق ) للأديب الفرنسي جيرار دونوفال الذي يتكون من ثلاثة مجلدات واعتبرته نموذجاً دالاً على اهتمامات المستشرقين بدراسة أدق خصوصيات المجتمعات الشرقية عبر دراسة تاريخه ولغاته وآدابه وفنونه وعلومه وتقاليده وعاداته بل وأنظمته السياسية.
وتتبعت الورقة مشاهدات نرفال في القاهرة عارضة ملامح من تجربته فيها ودهشته وانبهارها بعادات أهلها وأزيائهم وعاداتهم في مختلف المناسبات ويستمر الدكتور الغامدي في عرض رحلة المستشرق الفرنسي ماراً في أفق تجربة بوصفها شوقاً للمعرفة والاكتشاف ودهشة في مغايرتها للتجربة الحياتية الأوروبية ، مستشهداً بملاحظات الرحالة حول بيوت القاهريين وخفايا أسرارهم وتفاصيل عاداتهم الاجتماعية حيث تبهره المرأة المصرية ببرقعها ، الذي يحتاج إلى الصبر الطويل لمعرفة ما يخفيه تحته من جمال ، ومن صور المغامرات التي قام بها نرفال تنكره في زي شيخ عربي مدفوعاً بالفضول لمشاهدة عرس مصري على الطبيعة على الرغم من المخاطر المترتبة على ذلك.
وتخلص ورقة الدكتور الغامدي إلى أن هذه الرحلة الاستشراقية المشوقة تنتهي بوصفها رحلة تقليدية مثقلة بالرؤية الغربية المكرسة عن الشرق لاسيما أن المستشرق يصف بأسلوب مثير يستهدي بأدبيات ألف ليلة وليلة والأساطير الشرقية التي تملأ مخيلة الغربيين ، وهي بالتالي تتسق وتتماشى في كثير من الأحيان مع آراء المستشرقين الذين سبقوه.
حضر هذا المنتدى إضافة إلى معجب العدواني مقدماً الدكاترة محمد ربيع الغامدي ، يوسف العارف بوشوشة بن جمعة ، حسن النعمي إلى جانب سحمي الهاجري وعايض القرني ومسفر الغامدي.

السنافيـّة
02-05-2001, 11:12 PM
الله يعطيك العافية
على هالمعلومات يابو بسام
ومنك دائمانستفيد...<IMG SRC="http://www.arabiyat.com/ubb/smilies/cwm16.gif" border=0>

------------------
ان حدتك دنياك في بعض الاحوال
$.$ اعنز على ليثٍ عرينه يدفي

أبو بسام
08-05-2001, 08:27 PM
* بدعوة من كلية اميرسون بمدينة بوسطن الامريكية، التقى الزميل الدكتور سليمان الهتلان، الباحث في جامعة هارفارد، يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي بطلاب قسم الصحافة بالكلية وناقش معهم اساليب العمل الصحفي في الوطن العربي كما حاورهم حول اساليب تغطية الاعلام في الوطن العربي كما حاورهم حول اساليب تغطية الاعلام الامريكي لقضايا الشرق الاوسط داعياً الى استثمار ما اتاحته تقنيات العولمة للاطلاع على اخبار العالم العربي والعالم عموماً من خلال قنوات وصحافة اخرى في بريطانيا واليابان وغيرهما حتى لا يبقى القارىء في امريكا تحت سلطة وجهة نظر واحدة.

وتحدث د. الهتلان عن الاعلام العربي وتحديات العولمة وفي يوم الخميس يشارك الدكتور الهتلان في ندوة اقامتها جامعة هارفارد وقد ناقشت دور المراسل الصحافي الدولي في عصر العولمة واشترك في الندوة ثلاثة صحافيين امريكيين وثلاثة صحافيين دوليين من نيجيريا وتشيلي.

كما سيشارك الدكتور الهتلان في فعاليات مؤتمر "العولمة والخليج العربي" الذي تنظمه جامعة اكستر البريطانية في الصيف القادم حيث سيلقي د. الهتلان ورقة عن آفاق العولمة الاعلامية وامكانات استغلال ادواتها في بلدان الخليج العربية.

الجدير بالذكر ان الدكتور سليمان الهتلان قد اختير عضواً في لجنة التدريب الصحافي بجامعة هارفارد التي ترشح مجموعة من طلاب الجامعة للتدريب الصيفي بمجلة "التايم" وكبريات الصحف الامريكية.

أبو بسام
10-05-2001, 09:26 PM
استضافت اثنينية عبد المقصود خوجة الكاتب السعودي عابد خازندار تكريماً لعطائه الكبير في مجال الأدب والثقافة والنقد الاجتماعي، وحضر حفل التكريم عدد كبير من محبي الكاتب، الذين استمعوا إلى كلمته القصيرة والمتواضعة.
وشارك مجموعة من المثقفين في الحديث عن خازندار هم عضو مجلس الشورى الدكتور عبد العزيز الصويغ والدكتور سعيد السريحي ومستشار وزير الحج فؤاد عنقاوي وفايز أبّا وعابد خازندار.
وبدأ الحديث عن الكاتب بعد المقدمات عبد المقصود خوجة الذي أثنى على عطاءات خازندار ووصفها بأنها تستبطن الكثير من المعاني التي قد لا يصلها القارئ العادي ن كما أثنى على شجاعته في طرح القضايا الاجتماعية
ثم تحدث الدكتور عبد العزيز الصويغ فركز على كتابات خازندار الاجتماعية التي تتناول هموم الناس وقضاياهم والتي عكست نبض الشارع السعودي على حد تعبيره فقدر له الجمهور ذلك فتجاوبوا معه كما تجاوب معهم، مذكراً أن الكتاب الشجعان هم من يحموننا من أنفسنا.
وقال الدكتور السريحي، إن من لفت انتباهه إلى عابد خازندار هو الدكتور لطفي عبد البديع الذي وصفه بأنه كاتب جيد.
وألقى الدكتور السريحي كلمة ضافية قال فيها إن عابد خزندار كان فتحاً في كتابة المقالة الأدبية، فلم يكن يدعي لنفسه الموضوعية بقدر ما كان يعلن أن الإنسان هو مركز الكتابة، وفي هذا الإطار كتب خازندار في الحب والحق والموت والجنون وقال ما لم يقله أحد وخبأ بين السطور ما لم تكن عين الرقيب قادرة على رؤيته.
وتحدث فؤاد عنقاوي وهو على صلة قرابة بالكاتب فوصفه بالقول إنه كان في طفولته ذكياً يعيش عزلته ممضياً كل وقته في القراءة، كما وصفه عنقاوي بأنه كان غريب الأطوار وهذا ما يقوله عنه أهله وذويه، كما كان يولي السياسة والاقتصاد اهتماماً خاصاً، وكان لا يشارك أقاربه في مناسباتهم الاجتماعية فلا يحضر فرحا ولا ترحاً، وتحدث عن إقامة الكاتب في القاهرة فوصفها بأنها كانت حافلة حيث كان يسعى إلى اللقاء بالكتاب والمفكرين إلى جانب حمزة شحاتة وعبد الله عبد الجبار.
أما فايز أبّا فتحدث عن فرادة عابد خازندار الذي ترجم أعمالاً مهمة إلى اللغة العربية لا تزال حديث الناس في الخارج ، وربط أبّا بين خازندار وعبد الله عبد الجبار بوصفهما كاتبين فريدين ومتميزين، وقال إن الإضافات التي قدمها عابد خازندار إلى العربية لا تزال تشكل أساسا معرفياً للمثقفين العرب مثل كتابه العنصر والعنصرية وأنثوية شهرزاد، وهو ما يعتبر في رأي أبا انه رد على من لا يعرفون الكاتب إلا من خلال كتاباته الاجتماعية.
وبعد أبّا تحدث الدكتور عابد خازندار فقال إن مكتبة عابد تتجاوز محتوياتها 100 ألف كتاب قرأ معظمها وأعاد قراءة بعضها مرات ، فهو مثقف يتحدث ثلاث لغات ويكتب بها ، ولذلك هو يكتب بروح العالم الأكاديمي ويعالج هموم الناس بهذه الروح.
وفي نهاية المطاف قال عابد خازندار إنه نال من التكريم مالا يستحقه وإن من واجبه التنويه إلى ما تقدمه هذه الإثنينية في تكريمها للأدباء والمفكرين وما تصدره من كتب وأفلام تعتبر بحق توثيقاً لفترة مهمة من حياتنا الثقافية والاجتماعية واصفاً عبد المقصود خوجة بأنه يقوم بالمهمة التي قام بها من قبل ابن خلكان
وأخيرا رد الكاتب المحتفى به على العديد من الأسئلة التي وجهت إليه من قبل الحضور باقتضاب وتركيز.

أبو بسام
13-05-2001, 12:53 PM
بدعوة من الجمعية الخيرية الصالحية بعنيزة يلقي الناقد المعروف د. عبدالله بن محمد الغذامي مساء الثلاثاء القادم بإذن الله بمركز صالح بن صالح الثقافي محاضرة بعنوان: «النقد الثقافي حاضره ومستقبله» وسوف ترتكز المحاضرة على عدة محاور مهمة هي:
أولاً: مقدمة في مفهوم النقد الثقافي
ثانياً: وظيفة النقد
ثالثاً: علاقة النقد الثقافي بالنقد الأدبي
رابعاً: الموقف من المتغيرات الثقافية العالمية وتأثيرها علينا.
خامساً: الموقف من الخطابات المستجدة الشعبية والرسمية وثقافة الأجيال المتغيرة. ويمكن للمشاركين من جميع أنحاء المملكة المشاركة بإرسال أسئلتهم عبر منتديات نسيج للثقافة والأدب على الموقع: http://forums.naseej.com
كما يمكن الاستماع للمحاضرة عن طريق الإنترنت في غرفة المحاضرة الخاصة في برنامجPaltalk.


------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html)
قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html)
قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)

أبو بسام
13-05-2001, 01:02 PM
تحت رعاية سمو أمير منطقة الرياض

د. العنقري يفتتح صباح اليوم ندوة الأرشيف العثماني بقصر المؤتمراتالندوة تتيح المجال لتبادل المعلومات حول الوثائق العثمانية* تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس ادارة دارة الملك عبدالعزيز تستضيف دارة الملك عبدالعزيز اعتباراً من اليوم الاحد ولمدة ثلاثة ايام اجتماعات الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف والندوة العلمية المصاحبة والتي تقام تحت عنوان "ندوة الأرشيف العثماني" ويتضمن حفل الافتتاح الذي يفتتحه معالي الاستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي نائب رئيس مجلس ادارة دارة الملك عبدالعزيز وذلك بقصر المؤتمرات بالرياض صباح اليوم كلمة لامين عام الدارة الدكتور فهد بن عبدالله السماري يعقبها كلمة رئيس الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف بالنيابة الدكتور محمد صابر عرب، ثم يلقي معالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي ونائب رئيس مجلس ادارة دارة الملك عبدالعزيز كلمة بهذه المناسبة.

وصباح غد الاثنين تنطلق فعاليات ندوة "الأرشيف العثماني" بجلسة يترأسها الاستاذ سمير غريب رئيس مجلس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بجمهورية مصر العربية تتضمن خمس أوراق عمل يقدمها كل من الأستاذ عبدالكريم بجاجة بعنوان "اقتراح برنامج عربي للاستفادة من الأرشيف العثماني المحفوظ باسطنبول"، والأستاذة دعد الحكيم مدير مركز الوثائق التاريخية بسوريا وتقدم ورقة عمل بعنوان "مظاهر ثقافية واجتماعية واقتصادية في بلاد الشام سوريا" من خلال الوثائق العثمانية "فيما يقدم الدكتور عايض بن خزام الروقي من جامعة ام القرى ورقة عمل بعنوان "الوثيقة التاريخية العثمانية في الارشيف العثماني في استانبول بين السهل الممتنع والممكن المستحيل من خلال التجربة العلمية المباشرة"، كما يقدم الدكتور سهيل صابان ورقة عمل حول "تجربة دارة الملك عبدالعزيز في تصوير الوثائق العثمانية وجمعها".

اما الجلسة الثانية فيترأسها الدكتور علي بن عبدالرحمن أبا حسين مدير مركز الوثائق التاريخية بالبحرين وتتضمن أربع اوراق عمل الاولى يقدمها الدكتور سعد الدين أونال الباحث في الأرشيف العثماني بعنوان "الوثائق العثمانية الخاصة بالحجاز في أرشيف رئاسة مجلس الوزراء باسطنبول" والثانية الاستاذ بهاء عبدالقادر الابراهيم مدير ادارة مركز الوثائق التاريخية ومكتبة الديوان الأميري بالكويت، بعنوان "الوثائق العثمانية في الأرشيفات العربية دراسة وثائقية حول الكويت في وثائق الأرشيف العثماني".

والورقة الثالثة يقدمها الاستاذ قاسم أبو حرب مدير مركز الوثائق بجمعية الدراسات العربية بالقدس بعنوان "الوثائق العثمانية في فلسطين"، والرابعة يقدمها الأستاذ يلس شاوش شهاب الدين من المديرية العامة للارشيف الوطني الجزائري بعنوان "الأرشيف العثماني الجزائري عمل وآفاق".

وفي المساء تقام ثلاث جلسات الاولى يترأسها الدكتور عبدالكريم بجاجة، وتتضمن خمس اوراق عمل يقدمها كل من الاستاذ علي أحمد أبو الرجال رئيس المركز الوطني للوثائق باليمن بعنوان "الوثائق العربية في الأرشيف العثماني وكيفية الاستفادة منها"، والدكتور علي صالح كرار أمين عام دار الوثائق القومية السودانية بعنوان "آفاق التعاون بين دارة الوثائق السودانية ودار الوثائق التركية"، كما تقدم الاستاذة عفاف رجب عبدالقادر من دار الكتب والوثائق القومية المصرية ورقة عمل بعنوان "مصادر التاريخ العثماني المحفوظة بدار الوثائق المصرية" ويقدم الاستاذ خضران بن فراج الداموك من المركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالمملكة العربية السعودية ورقة عمل بعنوان "تجمع الوثائق التاريخية في المركز الوطني للوثائق والمحفوظات".

أما الورقة الخامسة فهي بعنوان "الخصائص الأساسية للمكاتبات الرسمية في وثائق الأرشيف العثماني" ويقدمها الدكتور زكريا كورشون من جامعة مرمرة باسطنبول.

ويترأس الدكتور عبدالله عبدالكريم الدريس مدير عام مركز الوثائق والدراسات بأبوظبي الجلسة الرابعة التي تتضمن خمس أوراق عمل يقدم الاولى الدكتور علي بن عبدالرحمن أباحسين مدير مركز الوثائق التاريخية في البحرين وعنوانها "الوثائق العثمانية في الأرشيفات العربية".

ويقدم الدكتور محمد الطاهر الجراري مدير عام مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية ورقة عمل عنوانها "التعاون بين الدول العربية وتركيا حول الاستفادة من الأرشيف العثماني".

ويشارك كل من الدكتور أسعد خير الله عضو مجلس ادارة مؤسسة المحفوظات الوطنية اللبنانية، والاستاذ عبدالوهاب بن منصور مدير الوثائق الملكية بالمغرب بورقتي عمل، كما يقدم الاستاذ يوسف دخل الله قنديل رئيس جمعية المكتبات الاردنية ورقة عمل بعنوان " الوثائق العثمانية في المكتبات ومراكز الوثائق الاردنية".

اما الجلسة الخامسة فيرأسها الدكتور سعد الدين أونال وتتضمن جلسة نقاش حول أرشيف رئاسة الوزراء في اسطنبول مع الدكتور يوسف سارين أي مدير عام أرشيف الجمهورية التركية.

ومما يذكر ان ندوة "الأرشيف العثماني" تهدف إلى اتاحة المجال لتبادل المعلومات في مجال الوثائق العثمانية ذات العلاقة بالعالم العربي وبين المعنيين به من العالمين بالحقل الارشيفي والباحثين في الدراسات العثمانية الوثائقية، وبذلك تتاح الفرصة امام المشاركين للتعرف على المجموعات العثمانية الوثائقية في تركيا وانحاء العالم العربي ودراسة امكانية تبادل المعلومات حول تلك الأرشيفات.

ويشارك في فعاليات الندوة ممثلوا الدول العربية الاعضاء في الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف.

وتتضمن محاور الندوة موضوعات الوثائق العثمانية في الارشيفات العربية والمجموعات العربية في الارشيف العثماني بتركيا، اضافة إلى التعاون بين الدول العربية وتركيا حول الاستفادة من الأرشيف العثماني.

وتأتي استضافة دارة الملك عبدالعزيز للاجتماع السنوي للفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف في اطار اهتمام الدارة بتوثيق التعاون بين المراكز العربية المعنية بخدمة المصادر التاريخية اضافة إلى كون الدارة عضو في الفرع الاقليمي العربي للمجلس الدولي للارشيف الذي يعقد اجتماعاته بصفة دورية كل عام في احدى الدول العربية الاعضاء في الفرع.


------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html)
قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html)
قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)

أبو بسام
13-05-2001, 01:04 PM
الأرشيف العثماني ثالث أكبر أرشيف في العالم


* اصطلح الباحثون المهتمون بدور الأرشيف والوثائق العثمانية الموجودة بتركيا على إطلاق مصطلح الأرشيف العثماني على أرشيف رئاسة الوزراء الموجود بحي سلطان احمد في مدينة استانبول. أما غيره من دور الأرشيف التركية فتذكر مركبة، بإضافة المقر الذي تحفظ فيه الوثائق المتعلقة بالدولة العثمانية. مثل أرشيف طوب قابي الواقع في مدينة استانبول، وأرشيف البحرية الذي يشكل قسماً من المتحف البحري الذي يضم عدداً كبيراً من الوثائق الخاصة بالبحرية العثمانية، ويقع في مدينة استانبول كذلك، وأرشيف الخارجية الذي يضم وثائق مهمة عن التاريخ العثماني وعلاقاته الخارجية، وإن كانت الوثائق التي يحويها لايصل إلى مستوى الأرشيفين السابقين من حيث كمية الوثائق الموجودة بها. وهو أيضاً يقع في استانبول.

أما الأرشيف العثماني التابع لرئاسة مجلس الوزراء فهو الأرشيف العالمي الذي يتناول تاريخ الدولة العثمانية منذ نشأتها عام 699ه (1299م) وحتى انهيارها عام 1343ه (1924م). ويعد ثالث أكبر أرشيف في العالم من حيث كمية الوثائق التي تضمها، وقد تم تصنيف 30% فقط من مجموع وثائقها التي تبلغ مائة وخمسين مليون وثيقة. وهذه الوثائق التي تتناول مختلف مناحي الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية والصحية والاجتماعية، تعد مصدراً تاريخياً مهماً، لا مندوحة للباحثين في تاريخ الدولة العثمانية من الرجوع إليه، والاستفادة من مقتنياته.

وبالإضافة إلى كمية الوثائق التي يحيوها الأرشيف العثماني وتنوعها، من حيث تعلقها بتاريخ البلاد التي دخلت تحت حوزتها، فإن الاهتمام الذي أولاه الباحثون وما زال من مختلف أنحاء العالم، لدليل واضح على أهمية هذا الأرشيف، والدور المهم الذي يضطلع به في توفير المادة العلمية للفترة التي يدرسها أولئك الباحثون.

وعلى الرغم من تلك الأهمية البالغة للأرشيف العثماني، والوثائق التي يحويها في الفترة الممتدة لمدة أربعة قرون على أقل تقدير من تاريخ البلاد العربية تحت الحكم العثماني، فقد كانت تلك الأهمية غائبة عن أنظار كثير من الباحثين الذين يعملون في تاريخ البلاد العربية المعاصر. كما أن علاقة هذا الأرشيف بدور الأرشيف العربية، كان غائباً عن أنظار دور الأرشيف العربية ذاتها، وكذلك عن أنظار الباحثين بشكل عام.

============================
وثائق الأرشيف العثماني
د. عبداللطيف بن محمد الحميد *


* تعقد دارة الملك عبدالعزيز بالرياض ندوة علمية بعنوان (الأرشيف العثماني) تهدف إلى إتاحة المجال لتبادل المعلومات في مجال الوثائق العثمانية التركية ذات العلاقة بالعالم العربي بين المعنيين به من العاملين بالحقل الأرشيفي والباحثين في الدراسات العثمانية الوثائقية.. كما تهدف الندوة إلى دراسة سبل إتاحة المجموعات الوثائقية العثمانية في تركيا للباحثين والمؤرخين العرب.

* مدخل تاريخي:

برزت الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي باعتبارها أطول دولة عاشت أكثر من ستة قرون متوالية منذ بدأت إمارة صغيرة في الأناضول سنة 699ه، وانتهت بإعلان مصطفى كمال أتاتورك إنهاء السلطة والخلافة سنة 1342ه/1924م. وقد نالت هذه الدولة شهرتها بين الدول الإسلامية مرتين، الأولى عندما فتحت القسطنطينية العاصمة المنيعة للامبراطورية البيزنطية في سنة 857ه/1453م والفتوح العظيمة في شرق ووسط أوروبا، والثانية عندما تزعمت العالم الإسلامي بانتقال مقاليد الخلافة إليها، بعد دخول السلطان سليم الأول إلى القاهرة سنة 923ه/1517م وضم البلاد العربية بما فيها الحجاز وسواحل الجزيرة العربية.

ولما كان تاريخ الدول الإسلامية السابقة للعهد العثماني لم يصل إلينا سوى عن طريق الكتب والمؤلفات المخطوطة والآثار فإن الفترة العثمانية قد تزامنت مع حقبة التاريخ الحديث واكتشاف العالم الجديد، وتطور مفهوم التوثيق والتدوين الرسمي، وما يتبع ذلك من تطور وسائل الحفظ والأرشفة والتخزين.. فأضيف إلى مصادر التاريخ مصدراً حيوياً جديداً هي الوثائق الرسمية في شؤون الإدارة والحكم والسياسة والمجالات الحضارية الأخرى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.* فهرسة الوثائق:

تيسيراً للباحثين في مجال الدراسات العثمانية قام مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية في استنبول في عام 1406ه/1986م بنشر فهرس شامل لوثائق الدولة العثمانية المحفوظة في دار الوثائق التابعة لرئاسة الوزراء في استنبول.. كما نشرت قبل ذلك أبحاث ومقالات في الدوريات الغربية لذوي الاختصاص في التاريخ والأرشيف العثماني من أبرزها مقالان أحدهما للمستشرق ستانفورد شو والآخر للمستشرق برنارد لويس.

وقد احتوت هذه الفهارس مع فهارس أخرى على جميع التصنفيات التي قام بها المفهرسون لملايين الوثائق الخاصة بالدولة العثمانية وولاياتها العربية في المشرق العربي وشمال أفريقيا والبلقان منها تقسيمات للشؤون الخارجية والشؤون الداخلية وللشؤون العدلية وتقسيمات أخرى مثل (دفاتر المهمة) ووثائق (قصر يلدز) وغيرها.

وقد طرأ تحسن كبير على مستوى الخدمات المقدمة للباحثين في دور الأرشيفات العثمانية التركية في استنبول على غرار ما يقدم في دور الأرشيفات العالمية في لندن وباريس وواشنطن وغيرها. وتم وضع فهارس وملخصات للوثائق متاحة للباحثين تيسر استدعاء الوثائق والرجوع إليها وتصويرها.

ولاشك أن الوثائق العثمانية تأتي في الدرجة الثانية بعد الوثائق البريطانية عدداً ومحتوى وتنظيماً.. والوثيقة أي وثيقة لن تصبح فاعلة في صناعة التاريخ مالم يتعامل معها المؤرخ بعقله وحسه ودرايته، فالنقد والمقارنة والتحليل والاستنباط هي الفيصل بين الوثيقة واللاوثيقة.

وفي هذا الصدد يشير المؤرخ الدكتور عبدالعزيز عبدالغني إبراهيم في كتابه (من الوثائق العثمانية في تاريخ الجزيرة العربية) إلى تنوع الوثائق.. فهناك وثائق تفصح عن مكنوناتها عند اللقاء الأول وهي الوثائق الرسمية التي تخلو من المشاعر والأحساسي، وتتشكل في العادة من الأوراق الرسمية، والمكاتبات الحكومية وفواتير الحسابات، وتقارير البعثات الدبلوماسية. وهناك وثائق لا تفصح ولا تبين إلا بعد حين وهي الوثائق التي تعتورها المشاعر والأحاسيس وتشوبها الأهواء، وتخالطها المصالح.. وهذا ربما للأسف يكثر في الوثائق العثمانية في الحقبة التي شهدت تقهقر الدولة العثمانية وتخبط سياساتها في المنطقة العربية. وفي ذلك يقول الدكتور عبدالعزيز:

(والمؤرخ قد يجد في هذه الوثائق شخصاً ما تشير إليه الوثيقة بالشقي زيد، أو الخارج المتمرد عمرو، فيما نجد زيداً وعمراً بذاتيهما في وثائق أخرى في هذه السلسلة نفسها، حينما يعلنان الولاء للدولة صدقاً أو تظاهراً، يشار إلى كليهما بالمخلص زيد أو المطيع عمرو، وقد يضاف إليهما المناقب والألقاب والمناصب، فيصبح فلان بك أو علان باشا أو الوالي أو الوزير).

نخلص إلى القول بأن الوثائق العثمانية تكشف مضامين تاريخية واجتماعية واقتصادية في تاريخنا المحلي والعربي لابد من جلبها وتعريبها وإتاحتها للباحثين بشرط التعامل معها من قبل المؤرخين المختصين ذوي المهارة النقدية والحس التاريخي.. وهي بذلك لا تهمل جملة وتفصيلاً ولا يتم الاتكاء عليها والاستسلام لنصوصها ودلالاتها بلا وعي ولا نقد.

وما تقوم به الدارة من اهتمام كبير بالوثائق عموماً والوثائق العثمانية خاصة يعكس مدى الإنجاز العلمي الكبير الذي حققته ولاتزال.* قسم التاريخ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية



------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html)
قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html)
قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)

أبو بسام
15-05-2001, 09:03 PM
أقام نادي جازان الأدبي وضمن ورشته الإثنينية فعاليته نصف الشهرية بتاريخ 14-2-1422هـ حيث استضاف أحمد عايل فقيه متحدثاً عن تجربته الإبداعية والصحفية.
وقد قدم اللقاء الأستاذ محمد يعقوب مرحباً بابن المنطقة الجنوبية الصحفي المعروف.
ثم تحدث الضيف عن سيرته الذاتية الأولى عندما كان يداوم على زيارة الشاعر المرحوم محمد السنوسي وكيف تعرف على الأستاذين محمد حسن عواد وحمزة شحاته والصعوبات التي واجهته في بداية المرحلة. وعند سؤاله عن تجارب المبدعين السعوديين في مجال الشعر قال: إن تجاربنا لا تقل أهمية عن الشعراء المصريين والعراقيين. وقال عن الرواية: إنه لا توجد رواية سعودية بل سير ذاتية لكتاب سعوديين وقد طلب منه إلقاء نص شعري إلا أنه اعتذر بعدم حفظه ولم يحضر معه أي نص.
علق كل من عمر طاهر زيلع وسمير جابر وعلي زعلة. ختم اللقاء بشكر من أحمد بهكلي والأستاذ عبد العزيز الهويدي ـ مشرف اللقاء ـ للضيف وللحضور.




------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات والامسيات غير الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html)
قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html)
قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)

أبو بسام
16-05-2001, 08:35 PM
<FONT COLOR="Blue"><FONT face="Arial">ينظم النادي الأدبي بمنطقة حائل مساء الأحد القادم وضمن نشاطه المنبري للموسم الثقافي الحالي محاضرة للدكتور تركي الحمد.. الكاتب والروائي المعروف وذلك على القاعة الرئيسة بمركز الأمير فيصل بن فهد بحي سماح وسيكون عنوان المحاضرة "المجتمع المدني بين التنظير والتفعيل" وتنطلق من بعدة صلاة العشاء مباشرة ويديرها الأستاذ ابراهيم بن سليمان العيد رئيس تحرير رؤى ورئيس لجنة النشاط المنبري وبحضور لفيف من ادباء ومثقفي المنطقة الذين وجهت لهم رقاع الدعوة منذ وقت مبكر ويتقدم حضور المحاضرة رئيس النادي الدكتور رشيد بن فهد العمرو ونائب الرئيس الدكتور عبدالرحمن الفريح.</FONT f></FONT c><p align=right dir=rtl>[تم تعديل هذه الرسالة بواسطة أبو بسام وقت التعديل: 16 مايو 2001]

أبو بسام
17-05-2001, 04:48 AM
و.أ.س
تنظم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة يوم الاثنين القادم ندوة عن // الانترنت فى المملكة الواقع وافاق المستقبل // وذلك بفرع المكتبة بمركز الملك عبدالعزيز التاريخى بالمربع ضمن برنامجها الثقافى هذا العام 0 واوضح المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة فيصل بن عبدالرحمن‌ بن معمر ان الندوة تهدف الى عرض عام لتجربة المملكة العربية السعودية فى استخدام شبكة الانترنت فى المجالات المختلفة وبيان مالها وما عليها وكيفية دعم الايجابيات والحد من السلبيات وتحديد الانماط الرئيسية لاستخدام الانترنت والافادة من موارده المعلوماتية وتحديد ابرز المواقع العربية السعودية على الانترنت وخصائصها واصحابها من المؤسسات الوطنية فى القطاعين العام والخاص وكذلك تحديد التوزيع الموضوعى والوظيفى لمستخدمى الانترنت مع توضيح مدى الافادة من الشبكة العالمية فى مجال خدمات المكتبات والمعلومات والتوثيق بالمملكة اضافة الى وصف الدور الذى يمكن ان يقوم به الانترنت فى مساندة خطط التنمية الوطنية فى المستقبل 0
واضاف ابن معمر ان الندوة تعالج هذا الموضوع من خلال خمسة محاور يتناول المحور الول الملامح الرئيسية لتجربة المملكة العربية السعودية فى استخدام شبكة الانترنت من الناحية التقنية والفنية .

------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
18-05-2001, 08:32 PM
عقد منتدى أدبي جدة جلسته هذا الأسبوع لمناقشة ورقة قدمها الدكتور سعيد السريحي لقراءة مخطوطة (دم البيان) للشاعر السعودي هاشم الجحدلي
وبدأت الجلسة بإلقاء الجحدلي لقصيدتين من قصائده إحداهما (معلقة المرأة) والثانية (الجفوة).
وبدأ السريحي بمقدمة استحضرت مشهد الثمانينيات قال فيها إننا في الوقت الذي كادت فيه الساحة الثقافية في الثمانينيات أن تبلور أدواتها وأن يصبح ذلك الخطاب الذي نزعم أننا نتفرد به كنقاد لم يعد خاصاً بنا وقد أصبح الآن ملكاً للساحة الثقافية وأصبح خطاباً مكرساً عبر من استوعبوه بل وتجاوزوا فيه تلك الطروحات التي كنا نتلمس بداياتها آنذاك ، ومن هنا جاء المأزق الذي أظن أننا واقعون فيه وهو أننا لم نعد قادرين على أن نحمل في مجال تحليل الشعر شيئاً يمكن أن يكون جديداً أو مدهشاً أو مغايرا لما ساد في الساحة الأدبية.
عن دم البيان.
وتناول السريحي في ورقته مظهراً من مظاهر الشعرية في نصوص هاشم الجحدلي وهي (مفهوم الطفولة في تجربة هاشم الجحدلي) ووصف مقدم الورقة مظهر الطفولة عند الشاعر بأنها طفولة مغايرة عن المعتاد وهي إعلان مبكر
(للجفوة) ـ إحدى قصائد الديوان ـ ولذلك تكون طفولة موشحة بعبء الزلة،
طفل يتحرك في مستوى الممنوع والمكبوت.
وتناول عدد من الحاضرين الموضوعات التي طرحتها الورقة، وبعض ملامح تجربة الجحدلي فتحدث كل من الدكتور بوشوشة بن جمعة والدكتور محمد ربيع الغامدي، ومعجب العدواني، وعبد الرحمن الشهري، وكامل صالح، وسعد القرني وعايض القرني والدكتور يوسف العارف ودارت جميع المداخلات حول الورقة وما جاء فيها وتطرق بعضها إلى مقولة الدكتور السريحي عن المأزق الذي وصل إليه النقد، كما طرحت تساؤلات عن مرحلة الثمانينيات وكيف أمكن على الرغم من الظروف التي عاشها الأدباء آنذاك من إحداث أثر ثقافي في التجربة السعودية وطال بعض المتحدثين بتقييم تلك التجربة وتوثيقها ، وكان ثمة اتفاق عام على أن هناك نضجاً في التجربة وتشظياً في النقد بيد أن ذلك لا يمكن اعتباره سلبياً وإنما تنويعات على ما في التجربة من تيارات واتجاهات.


------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
18-05-2001, 08:33 PM
تميز النادي الأدبي في المنطقة الشرقية بإقامة عدد من الفعاليات الثقافية الهامة خلال العام المنصرم, 1421هـ تجاوزت العشرين نشاطا منبريا.
ونفذت في العام الماضي عدد من المحاضرات التي كان محورها الأدب السعودي حيث ألقى وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري محاضرة بعنوان (آفاق البحث العلمي في المملكة العربية السعودية) في بداية نشاطات النادي الأدبي تبعتها محاضرة (انطباعات عن الأدب السعودي) ألقاها راضي صدوق. وألقى الدكتور محمد الشنطي محاضرة عن واقع الأدب المحلي كما ألقى عميد كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض الدكتور حمد الدخيل محاضرة بعنوان (خصوصية الأدب في المملكة العربية السعودية).
وقدم كل من الأستاذين بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور مفيد أبو عمشة و الدكتور عبدالعزيز أبو صقر ندوة عن (القدس: التاريخ والثقافة) شاركهما في تقديمها عضو النادي الشاعر مصطفى أبو الرز.
ونظم النادي حوارا عن دور الجامعة والنادي الأدبي في التنمية الثقافية, حضره عدد من أعضاء هيئة التدريس وأعضاء النادي واختتمت المحاضرات للعام المنصرم بمحاضرة هامة عن (حرية الرأي في الإسلام والنظم الديمقراطية المعاصرة) ألقاها رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور سلطان بن حثلين.
ونظم النادي عدداً من الأمسيات الشعرية في كل من الأحساء والجبيل إضافة إلى مقر النادي, حيث أحيا أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله صالح بن عثيمين والدكتور صالح بن سعد الزهراني أمسية شعرية في الأحساء, وأقيمت أمسيتان في مدينة الجبيل شارك فيها الشعراء الدكتور حبيب معلا اللويحق, والدكتور سعيد الزهراني ,والدكتور خالد الحليبي, والمهندس ظافر السيف, والأستاذ عبدالعزيز السراء والأستاذ علي القحطاني.

------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
19-05-2001, 04:50 PM
نظمت اللجنة الثقافية في مركز صالح بن صالح الثقافي بمحافظة عنيزة محاضرة بعنوان (النقد الثقافي حاضره ومستقبله) ألقاها الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الغذامي أستاذ النقد والنظرية كلية الآداب جامعة الملك سعود مساء الثلاثاء 1422/2/21ه بقاعة المحاضرات بالمركز وقد بدأت المحاضرة بتعريف للسيرة الذاتية للدكتور الغذامي ثم ألقى الشاعر الأستاذ محمد بن عبدالله الخشيبان كلمة ترحيبية ضمنها قصيدة عربية بعد ذلك بدأت المحاضرة بشكر وتقدير قدمه المحاضر الأستاذ الدكتور عبدالله الغذامي لمركز صالح بن صالح الثقافي بعنيزة على دعوته وتنظيمه هذه المحاضرة مقدماً الشكر للأمين العام للجمعية الخيرية الصالحية المهندس عبدالعزيز الرميح كما قدم الشكر لمدير عام الشؤون البلدية والقروية الأستاذ ابراهيم البليهي على حضوره.. بعد ذلك بدأت المحاضرة حيث اعطى الدكتور الغذامي في بدايتها تعريفاً للرسالة وعناصر الاتصال فيها معطياً تعريفاً للنقد الثقافي والذي اصبح للدكتور الغذامي جهل المجتمع كله بعاداته وتقاليده وثقافته وفكره بجميع أنواعه الديني والاقتصادي والعلمي والاجتماعي.. جعل المجتمع كله نصاً ومادة للدراسة بديلاً عن النص الشعري أو الأدبي.. وقال بأن وظيفة الناقد الثقافي بعد تحديد العناصر الست التي يقوم عليها النقد الثقافي وهي المرسل والمرسل إليه والرسالة بينهما ويحيط بهذه الرسالة أربع عناصر مهمة هي السياق والشفرة وأداة الاتصال والعنصر النسقي فإذا فقد عنصر من عناصر هذه المجموعة فيعني ذلك فشلاً في أداء الرسالة.. وكان المحور الأول في محاضرة الدكتور الغذامي هو مجموعة من الأمثلة والنماذج جعلها أدلة على صحة مقولته ونظريته حول هذه العناصر الست التي يتطلب نجاحها في أداء مهمتها ان توجد جميعاً وتكون متوفرة في أي تقنية محتاجة للدراسة.. مشيراً في ذلك الى مثال الدعوة الإسلامية في مكة والمدينة فرسول الله ~ مكث ثلاثة عشر عاماً في مكة وعشر سنوات في المدينة ولكن نجاحه في المدينة كان أكثر وتحقيقه لجميع أهداف الدعوة في المدينة كان أكثر من مكة برغم معاناة الرسول ~ في مكة أكثر من معاناته في المدينة.. ويرجع السبب في ذلك إلى فقدان عنصر من العناصر الست الماضية وهو "المرسل إليه" حيث افتقدنا المرسل إليه في مكة ولم نفتقد في المدينة.. مضيفاً ان افتقادنا لعنصر المرسل إليه في مكة لا يعني ان الدعوة الإسلامية لم تجد بشراً في مكة تدعوهم للإسلام وليس المقصود بعدم وجودهم ولكن كانوا رافضين لهذه الدعوة الجديدة معرضين عنها فأصبحوا في حكم الغائبين كأي مجموعة بشرية في أي مجتمع لا يشعرون بالتوافق مع بعض أفكار هذا المجتمع فيتركونها ويصبحوا في حكم غير الموجودين وهكذا.. إذ عنصر المستقبل أو المرسل إليه عن عمد أدى ذلك إلى عدم نجاح الدعوة الإسلامية في بادئ الأمر في مكة.. وقال بأن الأمر اختلف في المدينة حيث توافر عنصر المستقبل أو المرسل إليه فنجحت الدعوة منذ البداية في أداء أهدافها.

ثم جاء الدكتور الغذامي بمثال ثانٍ وهو تواجد العرب في الأندلس إذ إن تواجدهم لم يحقق الثمرة المطلوبة منه فأصبحوا كأنهم عابرو طريق على بلاد الأندلس وكأن العرب لم يمكثوا ثمانية قرون. وقال بأن السبب يرجع في ذلك الى عدم اكتمال العناصر الست التي أشار إليها فالرسالة التي جاء المسلمون من أجلها إلى الأندلس لم يهتموا بها بقدر اهتمامهم بأمور أخرى فرعية وثانوية إلى جانب انخراطهم في صراعات داخلية فيما بينهم فمضت القرون الثمانية وانتهت بانتهاء دولة العرب في الأندلس وهكذا وكأن العرب لم يكونوا مشغولين بالعمل على الانصهار في المجتمع الأندلسي والخلود فيه بوسائل ناجحة.

بعد ذلك تحدث المحاضر الدكتور الغذامي في مثاله الثالث عن فقدان الشفر (اللغة) وقال إن اللغة تعد عنصراً أساسياً من عناصر الحياة وهي التي ينبغي على كل فرد منا أن يهتم اهتماماً منقطع النظير كل في تخصصه. فاللغة مهمة لرؤساء الدول ومهمة للتجار وللوعاظ ومهمة لكل فرد من أفراد المجتمع وقال ينبغي أن نعرف أن بعض رؤساء أمريكا مثلاً (ريجان) بلغ حد اهتمامه باللغة وتأثيرها وأهميتها في نجاحه في أداء مهامه الرئاسية حداً غير مسبوق إذ أن ريجان كان له أربعة متخصصين لغويين يشرفون على كتابة خطبه حتى يتأكدوا من نجاح كل كلمة من كلماته في أداء هدفها بداية من اختيار الأفكار ومروراً بتنظيمها ثم صياغتها في جمل وألفاظ واختيار الألفاظ الخفيفة والثقيلة والطريفة والجادة والتي فيها غمز ولمز أم واضحة فيها شفافية أم غامضة وغير ذلك.. إلى جانب طريقة أدائها واصطناع بعض الأخطاء أثناء ادائها كل ذلك كان يعمل له ألف حساب وهذا إن دل على شيء انما يدل على أهمية اللغة (الشفرة) في القضية الثقافية.

مضيفاً مثالاً آخر وهو قضية المفاوضات بين العرب والإسرائيليين التي أصبحت اللغة فيها عنصراً من العناصر الفعالة في قلب موازين التفاوض في كثير من مراحله لصالح المفاوض الفلسطيني ثم انقضاض المفاوض الإسرائيلي على المفاوض الفلسطيني أو العربي باستخدام اللغة الفضفاضة ذات التفسيرات المتعددة غير المحسومة مما يؤدي الى سقوط أوراق مهمة من أيدي المفاوض الفلسطيني بسبب عدم انتباهه لميوعه اللغة والمراوغة في كتابة بنود الاتفاقات التي يتم التوصل إليها في جولات المفاوضات المتلاحقة.

وقال إن العنصر النسقي والسياق قد يكونان مهمين الى حد غير متصور فمثلاً موضوع الاستراحات لدينا نحن أهل القصيم أفقد مجتمعنا خاصية من أعظم خواصه العربية والإسلامية وهي العمل الجاد والإنتاج المثمر والترابط الاجتماعي.

وقال الدكتور الغذامي ان فقدان المرسل له أهمية بالغة في حياتنا اليومية ونقصد بالمرسل "القدوة" فالقدوة في المجتمع افضل مائة مرة من الوعظ المباشر المستمر غير المجدي الا في اشباع رغبة صاحبه فقط برغم أهمية الوعظ في حياتنا اليومية.

بعد ذلك فتح باب المداخلات من الحضور وعبر الانترنت والتي كانت كثيرة ، دلت بلاشك على وعي ثقافي حضاري ومعرفة واعدة واعية لدلالات هذه المحاضرة وقيمتها.. فمن المشاركات التي أثرت الندوة سؤال عن أهمية القدوة وقضية القول المنفصل عن الفعل في حياتنا المعاصرة والماضية.

وأوضح الدكتور الغذامي ان انفصال القول عن الفعل هو سبب من الأسباب المهمة في الإخفاقات المتلاحقة في مجتمعنا برغم أن القرآن الكريم يقول {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.

بعد ذلك تم طرح سؤال حول العولمة والنقد الثقافي وهل يعتبر الدكتور الغذامي أول من عمل في النقد الثقافي في عالمنا العربي.

فقال: إن العولمة جزء لا يتجزأ من النقد الثقافي وتسير معه حيث سار في كل القضايا التي يتفق فيها ومن أهم القضايا التي يتفق فيها النقد الثقافي مع العولمة قضية قيمة الوقت التي اشرنا إليها عند حديثنا عن الاستراحات في القصيم لأننا استسلمنا لظاهرة الاستراحات التي سيطرت علينا الى حد جعلنا لا نعرف قيمة الوقت بينما العولمة تهتم بالوقت وبكل ذرة من ذراته ليصبح عنصراً أساسياً في حياة غير العرب ولعل العقول العربية المهاجرة تعي تماماً مدى إهمالنا لعنصر الوقت في مجتمعاتنا بينما الآخرون يقدسونه الى درجة غير مسبوقة ولعل عقلية إدوارد سعيد وأحمد زويل من العقليات التي ابدعت عندما احتضنتها مجتمعات تعرف قيمة الوقت.

ومن ضمن المداخلات مداخلة للدكتور خليل عبدالعال خليل الأستاذ المساعد بكلية التربية للبنات بعنيزة.. تحدث خلالها عن فشل العرب في الأندلس فقال: اعتقد ان العرب لم يفشلوا في الأندلس فشلاً ثقافياً بسبب فقدان عنصر المرسل لأن العرب في الأندلس نجحوا نجاحاً واضحاً فتخرج على ايديهم علماء من الأندلس في كثير من الفنون والعلوم ففي علوم التفسير القرطبي وأبو حيان وفي علم النحو ابن مالك وأبو حيان وابن عصفور وابن مصاء وغيرهم وكذلك في علوم الفقه وبقية العلوم الأدبية والتجريبية وخلف هؤلاء لنا مؤلفات لا يزال العالم الغربي والعربي يستفيد منها حتى الآن.

أما الفشل الذي حدث للعرب في الأندلس فأسبابه الأساسية هي الانفصال بين القول والفعل وانشغال العرب واهتمامهم بأمور تافهة لا تعين على ثباتهم وخلودهم في ديار الأندلس بل إنهم تصالحوا مع اعدائهم على ايجاد وسائل طردهم من الأندلس بانشغالهم بصراعات طاحنة فيما بينهم وتدمير بعضهم لبعض وانفصالهم عن أهل الأندلس بتسميتهم بالعجم وتفضيل العرب عليهم. وأضاف الدكتور خليل قائلاً: ان عالمنا العربي والإسلامي وبخاصة إعلامنا يهمل جانباً مهماً وعنصراً أساسياً من العناصر الست التي تفضل الدكتور الغذامي بإيضاحها وهو عنصر الشفرة "اللغة" ولا أقصد أن الإعلام يهمل اللغة في مخاطبة الجمهور وانما القصد عدم التدقيق في استخدام الألفاظ "الدالة" اي تنقل أخبار المسلمين من كل مكان فمثلاً ينساق إعلامنا وراء الإعلام الغربي فيستخدم لفظة التطهير العرقي بدلاً من الإبادة الجماعية المقصودة للمسلمين في الشيشان أو البوسنة والهرسك أو كوسوفو ومقدونيا أو الفلبين أو فلسطين. فالتعبير الصحيح هو الإبادة وليس التطهير فالتطهير يكون بمعنى التنظيف أي تنظيف أماكن متسخة من وسخ بها والمسلمون ليسوا وسخاً ينبغي ازالته فهذا تضليل مقصود وانسياق أعمى يهدد حقوق العرب والمسلمين. واتفق الدكتور الغذامي مع الدكتور خليل على هاتين الملاحظتين.

عقب ذلك انتهت المحاضرة بالرغم من الكم الكبير من المداخلات والأسئلة من الحضور ومستمعي المحاضرة عبر الانترنت.


------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
19-05-2001, 04:53 PM
في منتدى الكلمة بنادي حائل الأدبي قدم الأستاذ عبدالرحمن محمد الصمعان ورقة عمل عن (الحرب الباردة وأثرها في العقل السياسي العربي) وذلك بمقر النادي بحي الحوازم وبحضور جمع من مثقفي وأدباء المنطقة يتقدمهم نائب رئىس النادي الدكتور عبدالرحمن الفريح المنتدى أداره بكل اقتدار الأستاذ شتيوي عزام الغيثي.. واستهله الصمعان بقراءة موجزة للورقة التي وزعت على الحضور قبلاً.. ومهد الصمعان لورقته بمدخل تاريخي للحرب الباردة منذ نشوء الفكر الشيوعي عام 1919م ثم مقدمات الحرب الباردة محدداً اياها بالفشل في الاتفاق على مستقبل المانيا التي استمر النزاع حولها منذ نهاية الحرب العالمية وحتى 1949م عندما انقسمت إلى (ديمقراطية) و(اتحادية) وكذلك خشية الاتحاد السوفييتي من تهديد أمريكا النووي.. أعقب ذلك برصد لمظاهر الحرب الباردة والتي تمثلت بمشروع مارشال الذي كان ظاهره انسانياً يهدف لاعمار أوروبا بينما حقيقته أمركة هذه القارة التي انهكتها الصراعات منعاً للمد الأحمر ثم تحدث عن سباق التسلح كأحد أبرز المظاهر وكذا سياسة الاحتواء لمناطق النفوذ في العالم والحروب التي حدثت في مختلف أرجاء العالم كالحرب الكورية وحرب فيتنام وخلافهما.

ثم تطرق إلى انهيار الاتحاد السوفييتي كمدخل لمرحلة ما بعد الحرب الباردة وبروز البعد الاقتصادي الذي مكن للتفرد الأمريكي في تسيير دفة الأمور الدولية والتبشير بعالم جديد ولجوء اللاعب الأوحد إلى فكرة الخصم المفتعل والعدو الوهمي.. مستحضراً مقالة (صموئىل هانتنغتون) صدام الحضارات كشهادة على (المؤامرة الأمريكية) حيث يرى صموئىل أن الصراع القادم ثنائي الأطراف بين الحضارة الغربية والحضارتين الإسلامية والكونفوشية الصينية ويستطرد الصمعان وصولاً إلى فرضية أن الغرب هو المركز وبقية العالم الأطراف والتي تعني بالنهاية ظاهرة الدول العظمى من جديد وسيادة النظام الرأسمالي وحفظ التوازن الدولي بتعدد الأقطاب.

وخلص مقدم الورقة إلى أن الوطن العربي في عصر (العولمة) وبعد تجليات الحرب الباردة وبروز التكتلات الاقتصادية في شرق الأرض وغربها وفي ظل منظمة التجارة العالمية وسيادة اللاعب الأقوى وفي إطار المنظومة العالمية التي تتجه لفرض النظام العالمي الجديد ومن سياق التجارب الوحدوية في العالم.. على هذا الوطن إن اراد الدخول لهذه المعمعة أن يتسلح بخياره الوحيد المستند للحد الأدنى من الموضوعية والواقعية وهو التكتل والتوحد في النطاق الاقليمي ولعل السوق العربية المشتركة الحلم القديم الجديد أحد عوامل رفد وتفعيل دور هذه الأمة في محيطها الذي يجتاحه سيل العولمة الجارف.

وبعد أن قدم الصمعان ورقته انطلقت المداخلات وكانت أولاها من الدكتور عبدالرحمن الفريح.. الذي أثنى على الورقة وما ورد فيها من معلومات.. مشيراً إلى أن رؤية الباحث لم تكن واضحة من خلال ما أتى به من معلومات وكنتيجة حتمية لهذا البحث المتميز.

أعقب ذلك الدكتور محمد الشنطي بمداخلة أكد فيها على أن ثمة تفاوت بين عنوان ومضمون الورقة.. كما تطرق لصراع الحضارات وأثره في الحياة والاتجاهات الثقافية ورؤيته لكيفية تفعيل أداء الجامعة العربية.

فمداخلة للدكتور فاضل والي.. شدد فيها على أهمية تعاون وتكامل الدول العربية وبالتالي وحدتها المنشودة ومواكبتها لتيار العولمة بما يتواءم مع ثوابتها.

ثم أكد الدكتور حجازي عبدالحميد.. ان عدداً من الدول استفادت من الحرب الباردة وان انهيار الاتحاد السوفييتي أوجد فجوة في العالم ولم يتسن بديل لحفظ الوازن.

تلا ذلك مداخلة للأستاذ فهد العليوي أكد فيها ضرورة تنشئة أجيال عربية وإسلامية قادرة على تحمل المسؤولية ودخول هذا العالم بمعطيات ومقدرات ذاتية تؤهله لفهم هذا العالم المتغير وأخرى للأستاذ ابراهيم العيد الذي تساءل عن حرب الشائعات الدائرة رحاها منذ نهاية الحرب الباردة وهل تمثل الصين بثقلها السكاني والاقتصادي قطبا جديدا في العالم.. وتطرق إلى امكانية نشوء تكتلات بسبب يقظة مشاعر الكره للطغيان والتفرد الأمريكي.

ثم مداخلة اخيرة للأستاذ سعود البلوي الذي أورد مقارنة بين مجلس التعاون الخليجي بفاعليته وقدرته على توحيد المواقف والبروز بشكل لافت وجامعة الدول العربية التي أخذت في الانزواء والتواري.

عقب ذلك تفاعل الصمعان مع المداخلات وأكد على تناغم العنوان مع المحتوى وأنه لم يلغ ولم يسقط فرضية صراع الحضارات ولكنه يرى خفوت بريقها عما كانت عليه في أوج ظهورها وأشار إلى أنها أصبحت جزءاً من فرضية (العولمة) وقال ان الجامعة العربية مطالبة بتحديث آلياتها ونظمها لتتوافق مع معطيات هذا الزم


------------------
<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
21-05-2001, 08:36 PM
مخاوف تُحاصر المرأة وتدمر حياتهـا في محاضرة د.عزيزة المانع بالملتقى
صبر المرأة اللامحدود ليس ضماناً وقد يكافئها الزوج بورقة الطلاق!

جدة: أمجاد رضا
ارتفعت حرارة النقاش بين الحضور بعد انتهاء الكاتبة د. عزيزة المانع (أستاذ مشارك بقسم التربية بجامعة الملك سعود) من محاضرتها التي نظمها الملتقى الثقافي الأربعاء الماضي عن "المخاوف التي تُدمر حياة المرأة" حيث انقسم الحضور ما بين مؤيد ومعارض فهناك من يرى بأن تلك المخاوف لا تعاني منها المرأة بهذه الصورة في مجتمعنا وإذا كانت فتعود إلى طبيعة المجتمع التي تجعل المرأة تعتمد على الرجل في متابعة شؤونها وليس لافتقارها للثقة في ذاتها أما بعضهن الآخر فيرى أن تلك المخاوف حقيقية تماما ًملوحات بحصاد تجارب كثير من النساء (زوجات وأمهات وبنات) من الرجل (زوجاً وابنا وأباً) مستشهدات بما تضمه الأربطة ودور التربية من نتاج لهذه المشكلات في علاقة قائمة على خوف بلا حدود من الآخر.
وكانت قد بدأت المحاضرة بطرح المانع لمفهوم السعادة عند المرأة موضحة أن منشأ السعادة -من منظور المرأة - الرجل كما جاءت القصص لتغذي هذا المفهوم في ذهنية المرأة وتعززه كـ"سندريلا" مؤكدة لعقول البنات التي تتفتح بأن مفتاح سعادة المرأة يكمن في الرجل أو في يده، في حين ربط سعادة المرأة بالرجل - وفقاً لما تراه المانع - هو سر ومحور شقائها خاصة عندما لا تستطيع الاحتفاظ به.. ولهذا السبب تدخل المرأة في مصيدة الاكتئاب عندما تعجز أو تفشل في الاحتفاظ به..!!
مؤكدة المانع أن الخوف غريزة طبيعية لا يخلو إنسان منها ، ولكن عندما يطغى الخوف على حياته يصبح الأمر مقلقاً ومدمراً، ومخاوف المرأة في هذا الصدد كثيرة بل إن هناك مخاوف تنفرد بها النساء عن الرجال!
وعن المخاوف التي تنفرد بها المرأة عن الرجل ذكرت : خوفها من العنوسة أو الطلاق أو زواج الزوج بأخرى (أي إطلالة شبح المرأة الأخرى على حياتها) وكذلك خوفها من فقدانها أو حرمانها من أطفالها في حال زواجه بأخرى وخوفها من المجتمع ومن نجاحها وطموحها ومن ثم توجيهه اللوم لها في حال تقصيرها...
مشيرة إلى أن الخوف سواء كان وهميا أو حقيقيا فإنه يشل حركة المرأة ويبث في داخلها الشعور بعدم الأمان مما يدفعها إلى اتخاذ قرارات خاطئة..
موضحة أن الخوف من العنوسة في ظل ما يصوره لها المجتمع من كونها ستبدو "الخاسرة " دون زواج وأنه لن يكون أمامها سوى أن تندب حظها طيلة العمر بسبب عدم ظفرها به..قد يدفعها إلى القبول بأي رجل يطرق بابها - خوفاً من إطلالة ذلك الشبح - ويمثل الرجل في هذه الحالة " المنقذ" لها من هذا الوضع " الوصمة" حتى لو كان ثمنه أن تقضي بقية حياتها في مصيدة الاختيار الخاطئ.!
كما تخشى المرأة "الطلاق" تحسباً من نظرة المجتمع لها حيث تبدو كـ"الوباء" الذي يخشى المجتمع من انطلاق عدواه أو يلقي بتأثيره على الآخرين.. وإن نجت من كارثة الطلاق تبزغ مخاوفها من شبح إطلالة الزوجة الأخرى مما يدفعها إلى الصبر على الزوج وربما على خيانته أو ابتزازه المالي لها تفادياً من وقوع المحظور "الطلاق" وقد تلجأ المرأة إلى الهروب من تلك المخاوف ومواجهتها بالتبرير بأن ما يحدث لها طبيعي وتتعرض له المرأة في حياتها.
وترى المانع بأن خشية المرأة من زوال جمالها ومن ثم اهتمامها به يعود لشعورها بتأثير جمالها على الرجل ودوره في تمكينها من الاحتفاظ به مما يدفعها دوما لإنفاق وقتها على المكياج وصالونات التجميل والبحث عن سبل الرشاقة الدائمة.. وتغفل عن تزيين عقلها وتنمية مهاراتها فتزيد بذلك من ضعفها واتكالها على الرجل مما يبعدها عن الاهتمام بتنمية مواطن قوتها الحقيقية.
وإذا كانت المرأة كالرجل تخاف من الفشل إلا أنها تفوقه في أنها تخاف من النجاح وتحقيق الذات أيضاً لأنه قد يعرضها للعقوبة أو لوم المجتمع لها باعتبار النجاح مرادفا للتقصير في حق الأسرة.. وهكذا تشعر المرأة بحالة من الذنب إن نجحت أو فشلت فتلوم نفسها دائماً كما لا يمكنها التعبير عن غضبها وتستعيض عن ذلك بإبداء شعورها بالتألم في حين تفريغ الغضب يعد الأفضل من الناحية النفسية.. إلا إن المجتمع ينسب الغضب للرجل أما المرأة فتبدو متألمة وكثيرة البكاء.
كما إن المرأة تخشى - بعد كل ما ذُكر- من فقد رضا الآخرين عنها كما أنها لا تشعر في داخلها بالجدارة الذاتية إلا إذا جاءت مقرونة باعتراف الآخرين بها كأن يقولوا عنها زوجة أو أم مثالية فتشعر بالرضا ولهذا نراها تتنازل وتتخلى عما تريد حتى تظفر برضا الآخرين ومن ثم تفادي التصادم معهم.
وتلخص د. عزيزة المانع الحل بأن تتحرر المرأة من مشاعر الخوف التي تكبلها كخطوة أولى وأن تتلمس الحقيقة بأن السعادة لن تأتي عن طريق الآخر(الرجل) بل تكمن في يدها باعتبارها المسؤولة عن سعادتها وتعاستها ونجاحها وفشلها وأن تتعلم كيف تثق بنفسها وتستمد قوتها من داخلها وتسعى للتخلص من سلبيتها وتشكل إرادتها وتقوي عزيمتها وتنمي مهاراتها ومواطن قوتها للتغلب على الظروف فلا تستسلم لها ولا تلجأ إلى ندب حظها.. وأن تصبر ولكن دون أن تتحول إلى "ضحية" وذلك لأن الصبر على الهوان أو الضرب أو الخيانة وغيرها لا يشكل ضماناً لها على بقاء الزيجة فربما يكافئها على صبرها اللامحدود بورقة "الطلاق" في النهاية.



------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
22-05-2001, 08:29 PM
علماء النفس المسلمون في جحر الضب

هذا عنوان محاضرة لأستاذي مالك بدري -حفظه الله - ألقاها في التسعينات الهجرية أو السبعينات الميلادية في أمريكا ثم نشرتها مجلة المسلم المعاصر باللغة العربية. وفي هذه المحاضرة يعتب الدكتور مالك على علماء النفس المسلمين في تقليدهم لعلماء النفس الغربيين في نظرياتهم وتخليهم عن هويتهم الإسلامية في علم النفس، ويذكر أنه فوجئ بامتعاض زملائه من المختصين في علم النفس واستنكارهم لما قاله، وأفضل ماسمعه من الموجودين هو كلمة همس بها في أذنه أستاذنا الدكتور أحمد سلامة رحمه الله فقد قال له :"يا أخي لقد هاجمت المهنة التي يكتسب منها هؤلاء". والذين رحبوا بالمحاضرة وسروا بها هم الطلاب . كان هذا كما قلت في أواخر التسعينات الهجرية أو السبعينات الميلادية، وكان وقتها الحديث عن التأصيل الإسلامي لعلم النفس ونقد علم النفس الغربي نشازا. ترى هل تغير الحال بعدما يقرب من ربع قرن؟!
في النصف الأول من شهر صفر من هذا العام كان الأستاذ الدكتور مالك بدري بيننا وألقى عددا من المحاضرات في الدمام وفي الرياض وحضر اللقاء الطبي الأول لأطباء الحرمين وكان عن الصحة النفسية والرقية الشرعية، كما كان ضيفا على مستشفى الأمل في الرياض والمتحدث الرئيس في لقاء أقامه المستشفى عن علاج الإدمان.
وفي هذين اللقاءين والمحاضرات التي ألقاها التقى الدكتور مالك بعدد من الأخصائيين والأطباء النفسيين وعلماء النفس من السعوديين وسره ما رأى، فقد وجد تغيرا نوعيا وقفزة هائلة بين ماهو موجود الآن وبين فترة التسعينات الهجرية حينما ألقى تلك المحاضرة. لقد سره أن عددا ممن التقى بهم هم رواد في التأصيل الإسلامي لعلم النفس، قد ألفوا فيه عددا من الكتب وألقوا عددا من المحاضرات ولهم رؤيتهم الأصيلة المستقلة في كيفية التأصيل. وكان بعض هؤلاء ممن درس عليه في جامعة الملك سعود وفي جامعة الإمام.
حقا ما أجمل أن يرى العالم بعض غرسه مثمرا داني الثمار.
الدكتور مالك صاحب تجربة ثرية في العلاج النفسي في عدد من البلاد العربية وفي بريطانيا, وفي تجربته كان يبذل جهده لئلا يختنق في جحر الضب الذي دخله عدد من زملاء المهنة واستروحوا للبقاء فيه. فكان يحرص على استصحاب تصوراته الإسلامية وتفعيل الجانب الإيماني عند الشخص. يذكر أن حالة امرأة استعصت على عدد من الأطباء والمعالجين النفسانيين ثم أحيلت إليه وبمجرد تلاوة آية واحدة من كتاب الله تعالى تغير وضع المرأة وبدأت تستجيب للعلاج النفسي.
و الدكتور مالك حينما يصعد إلى المنصة ليحاضر لا يخطب ولكنه يتحدث بهدوء وعفوية حتى إن كل مستمع إليه يشعر أنه يستمع إلى صديق حميم لا إلى محاضر يتحدث عبر المايكرفون في قاعة فيها عشرات الأشخاص إن لم يكن المئات. والدكتور مالك يلح على قضية في غاية الخطورة بالنسبة للمعنيين بالتأصيل، وهذه القضية هي مايسميه بـ"أسلمة المؤسلم" . ويخاطب المشتغلين بالتأصيل قائلا إنكم إن لم تتقنوا التأصيل يمكن أن تكونوا خطرا مدمرا في الأمة. فربما قدمتم لأمتكم الباطل في صورة الحق أو الحق في صورة الباطل، ويذكر بتجربة الأمة المسلمة في الماضي مع الثقافة اليونانية حيث جرفت تلك الثقافة كثيرين من علماء الأمة ومثقفيها فتأثروا بها في العقائد والأصول وعلم السلوك.
كما يحذر الدكتور مالك من نوع آخر من دارسي هذه العلوم وهم المقلدون الذين ظنوا كل علم صدر من الغرب صوابا ، وهؤلاء أتوا من تصور خاطئ فقد ظنوا أن نجاح الغرب في التقنية يعني نجاحه في سواها.
ويرى أنه لابد للمؤسلم من التمكن من العلم بالمعارف الإسلامية ومن التمكن من العلم الذي يريد تأصيله أو أسلمته سواء كان علم النفس أو غيره. والدكتور مالك حاليا يشتغل بتأليف كتاب عنوانه "الخروج من جحر الضب" ونحن بانتظار هذا الكتاب.



------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
28-05-2001, 07:19 AM
في ملتقى نادي القصة الثلاثائي وبمقره الجديد )استديو النادي( قدم القاص والكاتب/ أحمد حميد الرشيدي ورقة بعنوان )الحياة والموت في «ضجر اليباس»( للقاص عبدالحفيظ الشمري، حيث استهل مدير الملتقى وأمين نادي القصة الأستاذ خالد اليوسف الملتقى بتقديم صاحب الورقة الرشيدي مبيناً ما سيتناوله الملتقى في تلك الليلة، حيث ذكر أن البداية ستكون لورقة الرشيدي، بعدها قرأ نصاً جديداً للقاص الصقعبي ويختتم اللقاء بقراءة نص قصصي جديد للقاص الشمري.
ابتدأ الرشيدي ورقته التي أعدها بعنوان )الموت والحياة في «ضجر اليباس» لعبدالحفيظ الشمري بذكر مقدمة عن قصص المجموعة حيث ذكر أنها كتبت ما بين عامي 1998-1999م وتعد الإصدار السادس في سلسلة الأعمال الصادرة للقاص الشمري، كما أشاد بالقاص كأحد الأقلام الشابة المبدعة في ساحة القص السعودي الحديث.
بعدها شرع في تناول المحور الأساسي في ورقته وهو )الحياة والموت( حيث ذكر أن أبرز ما يشد القارىء في هذه المجموعة )ضجر اليباس( هي تلك الأجواء المفعمة بالحياة والموت، حيث شبه هاجس الحياة والموت بالخيط السحري الذي يربط المجموعة والقارىء على نحو )شعرة معاوية(، حيث ذكر أنه لا يكاد يخلو من هذا الهاجس مقطع أو عبارة من عبارات قصص المجموعة وليس بالضرورة أن يظهر هذا الهاجس بالمعنى الحرفي له إنما قد يدل على صفة من صفاته أو ملمح من ملامحه.بعد هذا تناول نموذجاً من قصص المجموعة ليبين من خلاله ظهور هذا الهاجس وتوارده فيه، كما تناول الكاتب الرشيدي في ورقته العديد من النقاط في مجموعة الشمري، ثم انتقل إلى لغة المجموعة حيث ذكر أنها اتكأت على لغة السرد وليس الحوار، وهذا أحد عوامل نجاحها في اعتقاده.
واختتم الرشيدي ورقته بالتأكيد على روعة وجمال )ضجر اليباس(.
مداخلات الحضور حول ورقة الرشيدي جاءت كالآتي:
- إبراهيم الناصر أشاد بمستوى الورقة كما أكد على وجود هاجس الموت والحياة في قصص الشمري.
- د. حسين المناصرة أكد على وجود هذا الهاجس في أغلب أعمال الشمري حتى انه صوره بالكابوس بالنسبة للقاص ذاته.
- د. سلطان القحطاني أبدى اعجابه بالورقة، كما أشاد بالجانب العفوي التلقائي فيها البعيد عن التطبيل أو التعقيد الأكاديمي. أما عن المجموعة فذكر أنها عمل ناضج ويعد بداية النضج الحقيقي للقاص الشمري.
- القاص عبدالعزيز الصقعبي أشاد بخطوة التعاون الجاد بين الشاعر والقاص وتبادل الجوانب الإبداعية بينهما مثمناً هذه الخطوة لكل من القاص والشاعر.
- الكاتب محمد الشقصي ذكر أن الورقة المقدمة من الرشيدي تعد خطوة أولى في مسيرته النقدية، كما تحدث عن المجموعة بشكل عام من أنها عمل ناضج ومتكامل، كما أكد على وجود هاجس الحياة والموت في مجموعة الشمري وظهوره في أغلب نصوصها.
- القاص عبدالحفيظ الشمري صاحب مجموعة )ضجر اليباس( رداً على ما ذكره الرشيدي في ورقته عن هاجس الحياة والموت وتعليقاً على الأقوال المؤكدة على وجود هذا الهاجس، عاد بذاكرته إلى الوراء خمسة وعشرين عاماً ليذكر حادثة قتل وقعت في القرية التي كان يقطنها وما كان بعد ذلك من تفاصيل شهدها وشاهدها بعينه . القاص الشمري يقول: إن لهذه الحادثة أثراً كبيراً في نفسه مما جعل هاجس الموت والحياة يظهر في الكثير من أعماله الإبداعية.
بعد هذا تناول الملتقى الجزء الثاني من البرنامج المعد وهو قراءة نص قصصي جديد للقاص عبدالعزيز الصقعبي.
كان النص بعنوان )عبث( والنص في مجمله يتحدث عن هموم الموظف وذلك الروتين اليومي الممل وما له من تأثير على سلوك الشخص وفكره حتى خارج إطار الوظيفة.
المداخلات حول هذا النص جاءت كالآتي:
- إبراهيم الناصر/ ذكر بأن النص مثير وشيق ويتميز بخيال رائع.
- د. المناصرة أشار إلى وجود أو بروز العبث المتجسد في النص من بدايته إلى نهايته كما صنفه ضمن نصوص الفانتازيا.
د. القحطاني ذكر بأن النص يحمل فكراً إسقاطياً متميزاً، كما أن القاص الصقعبي قاص متميز، وهو بعمله هذا يضيف إلى منجزه الشيء الكثير.
- الأستاذ خالد اليوسف يقول: ان النص يشد القارىء إلى درجة أنه يشغله بالتفكير في جزئياته وأفكاره القائم عليها.
بالإضافة إلى مداخلات أخرى أتت في هذا الإطار من قبل الكاتب محمد الصقعبي الذي ذكر بأن مثل هذا النص الجميل ليس غريباً على القاص الصقعبي.
أما الجزء الأخير في برنامج ذلك الملتقى فكان قراءة نص قصصي جديد للقاص عبدالحفيظ الشمري.كان النص بعنوان )مستخدم «33»( حيث جاء النص راوياً أو مجسداً لشخصية موظف هذه المرتبة «33» مصوراً إياها في وجهين، الأولى تلك التي يكون بها الموظف في عمله، والثانية تلك التي يظهر بها أمام أهله وذويه وقبيلته.
- جاءت المداخلات حول هذا النص كما يلي:
- إبراهيم الناصر أشاد بمستوى النص وذكر بأنه نص قصصي ممتع كما تحدث عن ازدواجية الشخصية وكيفية توظيف كل منهما في فضائها المناسب.
- الكاتب/ خلف المطلق، تحدث عن الازدواجية التي نراها، بل ونمارسها في حياتنا اليومية وكل بأسلوبه وطريقته، كما أشاد بفكرة النص ودقة توظيفها وجمالها.
- الأستاذ خالد اليوسف أكد على جانب التناقض والازدواجية التي تناولها القاص، أما عن النص المقدم فذكر اليوسف أنه مجرد نص وصفي ولا يمكن أن نطلق عليه مسمى قصة إلى جانب اشتماله واستخدامه لبعض العبارات والالفاظ الشعبية الساخرة.
الأستاذ محمد الشقص تحدث عن النص وذكر بأنه لا يوصف بأنه نص قصصي إنما هو نص إبداعي سردي لكنه ليس قصة. كما ذكر بأن هذا لا يؤثر على مسيرة القاص الشمري الحافلة بالإنجازات الجميلة، فالمبدع عموماً يكتب الجميل والرائع وقد يتخلل إبداعه أشياء ليست على درجة الجمال المعهود منه، وهذا لا يؤثر في مسيرته الابداعية.
- القاص الصقعبي أشاد بفكرة النص وبالقالب الذي اتخذه القاص لهذه الفكرة، وذكر بأنه نص قصصي جيد.
- الشاعر والقاص حمد الرشيدي أكد على جمال هذا النص القصصي لكنه لم يكن بحجم القاص عبدالحفيظ الشمري، فقد عودنا على الأجمل دائماً.
- د. القحطاني ذكر أن لكل مبدع أسلوبه في التعبير عن فكرته. كما أشاد بمستوى نص الشمري وأكد على حاجة منجزنا الابداعي إلى مثل هذا العمل التجريبي الجميل.
- القاص الشمري ذكر بأنه أخرج هذه الفكرة وهذا النص في الصورة التي أرى أنها الأقرب والأنسب والأجمل.


------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
28-05-2001, 06:16 PM
يستضيف المنتدى النقدي الذي يعقده النادي الأدبي الثقافي بجدة في الثامن عشر من الشهر الحالي الناقد الدكتور محمد صالح الشنطي الأستاذ في كلية المعلمين بحائل، وذلك لصدور كتابه البانورامي (النقد الأدبي المعاصر في المملكة العربية السعودية)، وستكون هذه الجلسة الختامية لهذا الموسم احتفاءً نقدياً بهذا العمل الثقافي المهمّ الذي أنجزه الشنطي، إتماماً لمشروعه الذي كان قد بدأه بالقصة القصيرة ثم الرواية في المملكة، ليأتي عمله الأخير الذي يقع في نحو 1150صفحة من القطع المتوسط، سياحة بحثية في الخطاب النقديّ في المملكة منذ ارهاصاته الأولى التي بدأت بمحمد سرور الصبّان ومحمد حسن عواد ومروراً بالإنجاز النقدي لعزيز ضياء وعبدالله عبدالجبار وعبدالله بن إدريس وعبدالفتاح أبومدين، وخطاب النقاد الأكاديميين كمنصور الحازمي ومحمد الشامخ، فالنقد الواقعي لدى محمد العلي وفايز أبا وعلي الدميني، إلى أن يصل إلى حركة الحداثة في النقد المحلي في مطلع القرن الخامس عشر الهجري، التي شهدت طفرة أدبية ونقدية، مع النقاد عبدالله الغذامي وسعيد السريحي وسعد البازعي، ومن ثم حركة من أسماهم (النقاد الجدد) التي تضم بين جنباتها حسين بافقيه ومحمد العباس وعبدالله الحكيم ومعجب العدواني ومحمد الدبيسي وآخرين.وأوضح رئيس منتدى جدة الأدبي الناقد معجب العدواني أن هذه الجلسة النقدية ستكون احتفاءً ثقافياً بمشروع الناقد الدكتور محمد صالح الشنطي، ودوره الفاعل في حركة النقد في المملكة. كما أشار العدواني إلى أنه من المتوقع أن تخرج هذه الجلسة بأوراق عمل عن مشروع الشنطي، مداخلة وتحاوراً وشهادات عن التجربة النقدية المحلية، خاصة أن كتابه هذا يثير العديد من الأسئلة التي من شأنها أن تضفي على المنتدى النقدي طابعاً حيوياً.وسوف يشارك في محاورة الدكتور محمد صالح الشنطي أعضاء منتدى أدبي جدة الدكتور بكر باقادر والدكتور محمد صالح الشوكاني، والدكتور سعيد السريحي والدكتور عبدالمحسن فراج القحطاني والدكتور حسن النعمي والدكتور محمد ربيع الغامدي، والأستاذ سحمي الهاجري والدكتور بوشوشة بن جمعة والناقدان معجب العدواني وحسين بافقيه والأستاذ عايض القرني والأستاذ مسفر الغامدي والأستاذ عبدالرحمن الشهري، كما أنه من المتوقع حضور كوكبة من المثقفين والنقاد والأكاديميين من خارج جدة كالدكتور محمد مريسي الحارثي والدكتور عبدالوهاب الحكمي والدكتور عالي القرشي والدكتور جريدي المنصوري وآخرين.

------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
28-05-2001, 08:31 PM
تحتفل مكة المكرمة مساء غد الثلاثاء تحت رعاية أميرها صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز بمناسبة مرور ربع قرن على تأسيس النادي الأدبي كواحد من خمسة أندية رائدة انطلقت في أداء رسالتها الثقافية عام 1395 هـ. عندما تقدمت مجموعة من المثقفين بطلب الى الرئاسة العامة لرعاية الشباب لإنشاء الأندية الأدبية وكان ممثلاً لمكة المكرمة كل من أحمد السباعي وإبراهيم فودة - رحمهما الله - ومحمد حسن فقي.
ثم شكلت الهيئة التأسيسية التي سيتم تكريم أعضائها الليلة وهم من الراحلين رحمهم الله (أحمد السباعي وإبراهيم فودة وحامد هرساني وعبد الله عريف وصالح جمال وأحمد جمال وإبراهيم الشورى وعبد الكريم نيازي ومحمد مليباري وأحمد عبد الغفور عطار ويحيى كتوعة) إضافة إلى محمد حسن فقي وحسين عرب ود. راشد الراجح ود. ناصر الرشيد ود. عبد الله الزيد ود. محمود زيني ود. حسن باجودة ود. عبد العزيز خوجة ود. عبد اللطيف بن دهيش ود. عبد الوهاب أبو سليمان وعلي أبو العلا.

الحفل الذي سيكون خطابياً سيتضمن كلمات لراعي الحفل وكلمة الرئاسة العامة لرعاية الشباب يلقيها مدير إدارة الأندية الأدبية المكلف إبراهيم الوزان وقصيدة شعرية لحسين عرب بينما سيلقي كلمة المكرمين د. زهير السباعي نجل احمد السباعي أحد مؤسسي النادي.
وسيشمل التكريم أعضاء مجلس الإدارة الحالي . الذي يرأسه الدكتور راشد الراجح . يشار هنا إلى أن نادي مكة الأدبي هو النادي الوحيد بين أندية المملكة الاثني عشر الذي أدرج المسرح ضمن برامجه ونشاطاته، حيث تأسست في عام 1407 هـ شعبة للنشاط المسرحي ونظمت عدداً من الدورات في الثقافة المسرحية كما نفذ النادي عدة مسرحيات على مسرحه الذي يحمل اسم أحمد السباعي صاحب المحاولة الرائدة في تكوين المسرح السعودي بشكل احترافي وعلى أسس منهجية عام 1381هـ.
ويميز النادي موقعه وارتباطه بالعاصمة المقدسة مما يتيح له فرصة استضافة كبار المثقفين ورجال الفكر من العلماء حيث استضاف النادي في هذا السياق على مدى تاريخه كلاً من الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين والشيخ علي الطنطاوي والشيخ أبو الحسن الندوي رحمهم الله .
كما يتميز النادي بعدم توقف نشاطاته طيلة العام خلافاً للأندية الأخرى التي عادة ما توقف نشاطاتها في العطلات وفي موسمي رمضان والحج .
يذكر أن النادي سيستهل احتفاليته باليوبيل الفضي اليوم الاثنين بحوار مفتوح عن (الحركة الثقافية والأدبية في المملكة طيلة ربع قرن) بشارك فيه عدد من المثقفين.


------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

أبو بسام
30-05-2001, 12:11 PM
في أمسية ثقافية امتزجت فيه عراقة الماضي بأصالة الحاضر، وروح القديم بعصرية الجديد، استمتع جمهور منتدى عكاظ الثقافي بالجمعية السعودية للثقافة والفنون بمحافظة الطائف بحميمية الحوار مع الكاتب الاديب الناقد الاستاذ عابد خزندار الذي اراد الصمت وأرادت له الجمعية الحديث، فتناول الحضور جانبا من نثاره الفكري من خلال ما سطرته أنامله في كتبه: معنى المعنى وحقيقة الحقيقة، وموت الشعر ومستقبل الشعر، ورواية ما بعد الحداثة، وقراءة في كتاب الحب، وأنثوية شهرزاد، ومما سطره في الكثير من مقالاته الصحفية.في البداية تحدث الدكتور عالي القرشي رئيس اللجنة الثقافية بالجمعية مرحبا بالضيف بالأصالة عن نفسه ونيابة عن مدير الجمعية الاستاذ عبدالله المرشدي، كما شكر سعادة الاستاذ عبدالله الماضي وكيل محافظة الطائف على رعايته للامسية نيابة عن معالي محافظ الطائف الاستاذ فهد بن معمر، ثم أفسح المجال للأستاذ الاديب معجب العدواني مدير الامسية الذي عرف بضيف المنتدى متحدثا عن بعض سيرته العملية، ومتطرقا لابرز مراحل حياته الفكرية، مشيرا الى شفافية ومنهجية الدكتور عالي رئيس اللجنة الثقافية بالجمعية الذي ورغم صراعه الادبي مع الاستاذ عابد خزندار وعدم اقتناع الاخير بشعر الاول الا ان ذلك لم يكن له أي اثر على منهجية الناقد الباحث المكنونة في نفس وعقل الانسان الدكتور عالي، ومن ثم كان دور الضيف في التحدث عن ما يرغب ان يخاطب به جمهوره، فكان ان ابتدأ حديثه عن الطائف الذي ألهب ذاكرة الصبا فما كان منه الا ان استرجع قول الشاعر المهجري ايليا ابو ماضي حين قال: وطن النجوم انا هو.. حدّق اتذكر من انا، وما كان منه الا ان استرجع قول شوقي: هذه الروضة كانت ملعبا لأمانينا وكانت مرتعا، ثم تطرق بحديثه عن نشأته العلمية التي كان لاسرته دور في انمائها، اذ كان لعمه الذي عمل في صحيفة صوت الحجاز ثم في العديد من الصحف اليومية بعد ذلك دور في تكوين حسه المعرفي بصورة عامة والصحفي بصفة خاصة، ومن خلال ذلك عمل على رصد ابرز مراحل النمو الثقافي في منطقة الحجاز في ابكر الفترات السعودية، كما تطرق بالحديث بعد ذلك عن الادب وهمومه، والنقد ومضامينه، فعبر عن ايمانه بان الادب لا يمكن تقسيمه الى اجناس مختلفة على حد تعبيره من شعر ورواية وقصة وغير ذلك، ذلك ان العنصر الاساسي فيه قائم على السرد، فتفكيرنا ولغتنا سردية، وافصح عن قيامه بترجمة كتاب عن المصطلح السردي وآخر عن علم الدلالة الذي لا ينفصل عن علم السرد، وتطرق بعد ذلك بالحديث عن اهمية الترجمة التي صنعت الثقافة العربية في أبهى فتراتها التاريخية حيث تمكن العرب في عصر المأمون العباسي من استيعاب كل الحضارات في ذلك الوقت من خلال الترجمة، ولم يكن ليتأتى ذلك دون اشراف مؤسساتي مباشر تمثل في دار الحكمة العباسية، ولذلك فان الترجمة تحتاج في عصرنا الى رعاية وعمل مؤسساتي حتى تفي باغراضها المنشودة على اكمل وجه، وهو ما تقوم به المؤسسات الثقافية الغربية في الوقت الراهن، ولا يمكن حسب قوله من الوصول الى غاية الثقافة الطلائعية المستقبلية الا من واقع مواكبة الترجمة، ثم أفسح المجال للمداخلين فجاءت مداخلة الاستاذ فايز أبا الذي اشاد بتجربة الاستاذ الخزندار الفكرية من حيث استشرافه للمستقبل، اذ في الوقت الذي كانت فيه معركة الجدل قائمة على أشدها في الثمانينيات حول الحداثة كتب الخزندار عن ما بعد الحداثة، وتطرق الاستاذ فايز الى الروح الشبابية التي تسكن في محيا الخزندار والتي تشكل فكره المستقبلي بمعنى عدم الوقوف عند لحظة محددة، اما الدكتور علي الحارثي فقد تساءل اولا عن فكرة النقد الثقافي وفيما اذا كان من الممكن توظيف ذلك النقد في عملية الاصلاح الاجتماعي، كما حاول الدكتور عائض الزهراني في مداخلته استنطاق الاستاذ الخزندار بما خزنه في ذاكرته من حديث حول النمط الثقافي المجتمعي الحالي ومدى محاولته السيطرة عليه، اما الدكتور محمود عمار فقد استغرب على الخزندار قوله في بعض كتبه بان معظم كتاباته كانت نتيجة لدفع العديد من الادباء له من امثال الاستاذ عبدالله العبد الجبار ومحمد نصر الله وغيرهما، وتساءل هل الابداع الفني يحتاج الى كل هذه التحفيزات من الآخرين ام انه تدفق طبيعي، كما تطرق الدكتور عمار الى موضوع كثرة الاستشهاد بالنظريات الغربية، هل هي من باب استعراض العضلات مثلا؟ لماذا لا يتم هضم هذه النظريات ومن ثم عرضها بصورة تعبر عن الذاتية الادبية العربية من واقع ما نحمله من مكنون ابداعي ورؤية ذاتية، وكان آخر المداخلين في الامسية الدكتور محمد مهدي الذي تحدث عن لغة الهوية وفيما اذا كانت مازالت قادرة على الاحاطة بثقافة العولمة ام لا في الوقت الراهن، ذلك ان اشكالية الثقافة والكلام للدكتور مهدي نابعة من الرصيد الكبير الذي تخزنه لغتنا من الفلسفة والادب وغير ذلك، فهل نترك هذا الرصيد حتى نتمكن من الولوج الى لغة العولمة؟ وهل يمكننا ذلك؟ وقد قام الاستاذ الضيف بمعالجة هذه المداخلات، فتحدث عن مفهومه للنقد الثقافي المعروف في اوروبا سابقا والذي لا يختلف عن النقد الادبي في شيء، لأن نقد الأدب هو في حقيقته نقد للمحتوى ، وبالتالي هو نقد ثقافي والثقافة كلمة شاملة للعادات والتقاليد واللغة والدين وطرائق التفكير، والنقد الاجتماعي المقتصر على السلوك جزء من النقد الثقافي مشيرا الى انه يمكن اعتبار كتاب الجاحظ الادبي عن البخلاء مثالا على ذلك، واشار ردا على مداخلة الدكتور الزهراني الى انه لا يستطيع ان يكون رقيبا على نفسه، اذ لايمكن للمبدع ان يتحكم بمشاعره واطر تفكيره بحيث تتوافق مع سياسة الرقابة القانونية، ومؤكدا ان الكاتب المبدع يمشي على الشوك، كما اشار الى انه لا يرغب في التسلط على ثقافة المتلقي بل يريد من ذلك المتلقي الثورة والمعارضة وعدم القبول لكل ما يطرحه من افكار وعدم اعتبارها قضية مسلمة، وفي مجمل رده على مداخلة الدكتور عمار اشار الخزندار الى انه ليس مقتنعا بالكثير من كتاباته وبأنه قد احرق الكثير منها، وانه لولا تشجيع العديد من الادباء والمفكرين له لما نشر شيئا منها، وفيما يتعلق باشكالية الثقافة التي طرحها الدكتور مهدي قال الخزندار ان للغة ثلاث وظائف فهي تستخدم للعرض والتواصل وللتعبير وقد حوت اللغة العربية كل هذه الخصائص بالاضافة الى كونها لغة عبادة لجميع الجنسيات وهو ما يضمن لها الاستمرارية بمستوى نموها البنيوي على اقل تقدير وبالتالي فمن الصعب على المثقف اليوم الاستغناء عن بعض قواعد هذه اللغة في سبيل الانضمام الى ثقافة العولمة لان في ذلك اخلالا بمرتكزات اللغة الرئيسية.

------------------

<FONT COLOR="Green">اقرأ ان شئت هذه الموضوعات :</FONT c>
ماذا تعرف عن هؤلاء؟ (http://www.arabiyat.com/ash3ar/qwho.htm)
ملف الامسيات الشعرية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003152.html)
ملف المحاضرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003913.html)
قـ(1)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003273.html) قـ(2)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/003915.html) قـ(3)ـراءات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004073.html) قـ(4)ـرات (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004232.html)
ابداعات قصصية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004101.html)
قضية ثقافية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum6/HTML/004100.html)
ملف التجارة الالكترونية (http://www.arabiyat.com/ubb/Forum4/HTML/001290.html)

Mesafer
30-05-2001, 12:57 PM
نشكر لك يا أبا بسام ما تقدمه لنا من وجبات شهية دسمة تكاد أن تشبعنا حتى التخمة.

وأني أشكر لك ما تفضلت به علينا هذه المرة من أخبار أدبية كان لها أثر طيب في نفسي ، ولو أن مافدمته يقودنا الى فكرة تقديم قسم خاص يعنى بما يقدم في أروقه أنديتنا الأدبية من أدب وقضايا وغيرها ويكون فرصة طيبة للتعريف بأدبائنا ومثقفينا وقد يتطور هذا القسم الى موقع قائم بذاته.

شكرا مرة اخرى ومن نجاح الى اخر.

أبو بسام
23-06-2001, 11:51 AM
ضمن الفعاليات الثقافية المقامة في مهرجان المدينة الرابع اقيمت الأمسية القصصية لكل من الأديبة والكاتبة الأستاذة فاطمة سعد الدين والأديبة القاصة الأستاذة لميس منصور بالصالة الثقافية بمستشفى أحد.بدأت الأمسية بالقرآن الكريم ثم كلمة ترحيبية للأستاذة طيبة الادريسي منسقة الفعاليات النسائية.أدارت الأمسية الأديبة والكاتبة الأستاذة صالحة سروجي وقدمت نبذة مختصرة عن الضيفات.بدأت الأمسية الأستاذة لميس منصور حيث قدمت العديد من القصص المتنوعة المواضيع والتي تحمل هموم المجتمع مثل قصة الخادمة تعيين جديد نجم أفل كسرة خبز.وقدمت الأستاذة فاطمة سعد الدين العديد من القصص الاجتماعية والجديدة والمتنوعة مثل الضحية وفقدت كل شيء حولي أين ذهبت وأخيراً عرفت طريقي وغيرها.وذكرت الأستاذة صالحة سروجي في هذه الليلة الرائعة والتي عطرتها نسمات القصة القصيرة نأمل أن يكون جمهورنا قد استمتع بما سمع ونشكر مهرجان المدينة الرابع على اتاحة الفرصة لقاصات المدينة للمشاركة في هذه الأمسية ولعل نادينا يقتنع بمواهبنا فيتيح لنا فرصة الالتقاء تحت مظلة النادي بشكل رسمي.وقالت الأستاذة فاطمة سعد الدين اشعر في هذه اللحظة ان مشاعري أكبر من أن أصفها لك وقد كانت هذه الأمسية من أهم الأمسيات بالنسبة لي أولاً لأنها اقيمت في مهرجان المدينة الذي دائماً نتمنى أن نشارك فيه.وثانياً لأنه يعتبر منطلقا ثقافيا وملتقى بين كاتبات وأديبات ومثقفات وأعتبر هذه الأمسية القصصية انطلاقة خير لأمسيات أخرى خاصة وأنها نالت اعجاب الكثير.وأضافت الأستاذة لميس منصور: سعيدة جداً بمشاركتي بهذا الصرح الثقافي وأرجو أن نكون قد وفقنا لإسعادكن.ونشكر صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وسمو الأميرة عبطا الرشيد والقائمين على المهرجان لإتاحة هذه الفرصة لنا للالتقاء بمتذوقي فن القصة.

------------------

<embed width="420" height="200" src="http://mypage.ayna.com/al_hamad2001/aboobsam.swf" type="application/x-shockwave-flash"><p align=right dir=rtl><FONT SIZE="2" color="#000000" face="Simplified Arabic#C8C898"></font></P>

أبو بسام
08-07-2001, 11:49 AM
استضاف نادي أبها الأدبي الشيخ/عبدالعزيز بن سعود البابطين صاحب مؤسسة البابطين للشعر العربي عضو مؤسسة الفكر العربي في مسامرته الاسبوعية وسط حضور أدبي واجتماعي متميز.
وقد استهل رئيس نادي أبها الأدبي محمد عبدالله الحميد الأمسية بكلمة ترحيبية نوه فيها بأعمال الضيف الخيرية والثقافية والعلم والصحة في جميع أنحاد الوطن العربي والاسلامي وأبرز مساهماته في تقوية العلاقات الإيرانية الخليجية إلى جانب مساهماته في مجال الثقافة حيث أوضح الحميد بأنه ينشئ مكتبة تتسع ل 500 ألف كتاب في الرياض بالإضافة إلى دعمه مكتبة النادي بعدد من الكتب تمثل موسوعة الشعراء العرب.. ثم تحدث البابطين عن تجربته في هذا الميدان واستعرض أعمال مؤسسته التي تساهم في الأدب والثقافة والعلم وقال بأن هناك الكثير من الطلاب العرب تم ابتعاثهم إلى الخارج لدراسة شتى العلوم والمعارف لخدمة أوطاننا العربية والإسلامية.. مؤكداً ان الهدف هو تقديم كل العون والمساندة للمحتاجين وفعل الخير وأشار إلى ان هناك جائزة تمنحها المؤسسة وهي جائزة سعود البابطين لاحفاد البخاري وهي جائزة دينية ثقافية قيمتها مائة ألف دولار واستعرض المطبوعات التي قامت بها المؤسسة وبلغات عالمية متعددة لخدمة المسلمين وهناك جائزة أخرى وهي جائزة الإبداع الشعري تهتم بالشعراء في العصر الماضي والحاضر وتوثيق شعرهم وطبع كتبهم وإبراز قصائدهم التي لايعرفها الجمهور والتعريف بالشعراء في دول أخرى كالمغرب وغيرها إلى جانب إقامة الملتقيات والمنتديات الأدبية والثقافية في شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي بهدف التواصل والتعارف وإبراز الأعمال الأدبية والثقافية لهذه الشعوب وتطرق البابطين إلى الأمسيات الشعرية التي ستقام خلال الفترة القادمة فقال هناك أمسيات شعرية لفهد العسكر ومحمود شوقي الأيوبي وأمين نخلة إلى جانب مسابقات لكل الناطقين بلغة الضاد «العربية» وأشار إلى ان مركز البابطين للشعر العربي يشتمل على الشعر دراسة وتحليلا ويقام هذا المركز في دولة الكويت وسيكون معلما خليجيا مهما للثقافة العربية كما استعرض الضيف البرامج والأنشطة لهذه المؤسسة الخيرية فأوضح ان هناك مشروعا سيخرج إلى النور قريباً وهو انشاء مستشفى للكلى في الرياض. وفرع في منطقة جربه وهي منطقة حدودية بين المملكة والكويت إلى جانب إقامة مدارس في دول إسلامية.
وفي نهاية المسامرة أجاب الضيف على أسئلة واستفسارات الحضور وقد أبدى الحضور سعادتهم بلقائه وقدروا له هذه الجهود في دعم الحياة الإنسانية والفكرية.

أبو بسام
11-07-2001, 01:40 PM
في منتدى الكلمة بنادي حائل الأدبي قدم الاستاذ عبد الرحمن محمد الصمعان ورقة عمل عن «الحرب الباردة وأثرها في العقل السياسي العربي» وذلك بمقر النادي بحي الحوازم وبحضور جمع من مثقفي وأدباء المنطقة يتقدمهم نائب رئيس النادي الدكتور عبد الرحمن الفريح.
المنتدى أداره بكل اقتدار الاستاذ شتيوي عزام الغيثي واستهله الصمعان بقراءة موجزة للورقة التي وزعت على الحضر قبلا.. ومهد الصمعان لورقته بمدخل تاريخي للحرب الباردة منذ نشوء الفكر الشيوعي عام 1919م ثم مقدمات الحرب الباردة محددا إياها بالفشل في الاتفاق على مستقبل ألمانيا التي استمر النزاع حولها منذ نهاية الحرب العالمية وحتى 1949م عندما انقسمت الى «ديمقراطية» و«اتحادية» وكذلك خشية الاتحاد السوفييتي من تهديد امريكا النووي.
أعقب ذلك برصد لمظاهر الحرب الباردة التي تمثلت بمشروع مارشال الذي كان ظاهره انسانيا يهدف لإعمار أوروبا بينما حقيقته أمركة هذه القارة التي أنهكتها الصراعات منعا للمد الأحمر ثم تحدثت عن سباق التسلح كأحد أبرز المظاهر وكذا سياسة الاحتواء لمناطق النفوذ في العالم والحروب التي حدثت في مختلف أرجاء العالم كالحرب الكورية وحرب فيتنام وخلافهما.
ثم عرج الصمعان على انعكاسات الحرب الباردة على الوطن العربي التي يرى أنها شلت المشاريع النهضوية للأمة العربية بسبب تنازع القطبين وتشرذم المواقف ووقوف امريكا ومن قبلها بريطانيا الى جانب العدو الصهيوني في قضية العرب المركزية.
وأورد الصمعان جملة من الشواهد التاريخية للمؤامرة الغربية على الأمة كالعدوان الثلاثي ومشروع ايزنهاور ونكبة حزيران ثم قال «ولكن تبقى هذه الحروب في هامش أقل وضوحا والصراع بين القطبين أقل تجليا بل ان المصلحة المشتركة بينهما تظهر في ثنايا حرب الخليج الأولى لأن منطقة الشرق الأوسط بما تملكه من موروث فكري جعلتها نقطة ينفق الخصوم على تغذية الصراعات فيها وإشعالها عن أسباب التنمية والنهوض».
ثم تطرق الى انهيار الاتحاد السوفيتي كمدخل لمرحلة ما بعد الحرب الباردة وبروز البعد الاقتصادي الذي مكن للتفرد الامريكي في تسيير دفة الأمور الدولية والتبشير بعالم جديد ولجوء اللاعب الأوحد الى فكرة الخصم المفتعل والعدو الوهمي.. مستحضرا مقالة «صموئيل هانتنغتون» صدام الحضارات كشهادة على «المؤامرة الامريكية» حيث يرى صموئيل ان الصراع القادم ثنائي الأطراف بين الحضارة الغربية والحضارتين الاسلامية والكونفوشية الصينية ويستطرد الصمعان وصولا الى فرضية ان الغرب هو المركز وبقية العالم الأطراف التي تعني بالنهاية ظاهرة الدول العظمى من جديد وسيادة النظام الرأسمالي وحفظ التوازن الدولي بتعدد الأقطاب.
ثم انطلق الى فرضية أحادية القطب والامبراطورية العالمية التي تم تحديد مصطلحها ب «العولمة» او «الأمركة» ومفهومها صياغة لأيدلوجية جديدة تقوم على تضخم الدولة القومية مما ساقها للسيطرة وطمس الآخر بفكره وكل ممارساته وتحويله للنمط الامريكي من خلال جملة العوامل الاقتصادية والسياسية والعسكرية وانحسار مفاهيم السيادة الوطنية للدول في ظل هذه الفرضية وتراجعها وتعويمها كما ينساق ذلك «وأن بآليات متفاوتة» على الثقافة والسياسة والإعلام كما هو الجانب الاقتصادي أكثر تجليا.
وخلص مقدم الورقة الى أن الوطن العربي في عصر «العولمة» وبعد تجليات الحرب الباردة وبروز التكتلات الاقتصادية في شرق الأرض وغربها، وفي ظل منظمة التجارة العالمية وسيادة اللاعب الأقوى وفي إطار المنظومة العالمية التي تتجه لفرض النظام العالمي الجديد ومن سياق التجارب الوحدوية في العالم.. على هذا الوطن إن أراد الدخول لهذه المعمعة ان يتسلح بخياره الوحيد المستند للحد الأدنى من الموضوعية والواقعية وهو التكتل والتوحد في النطاق الإقليمي ولعل السوق العربية المشتركة الحلم القديم الجديد أحد عوامل رفد وتفعيل دور هذه الأمة في محيطها الذي يجتاحه سيل العولمة الجارف.
وبعد أن قدم الصمعان ورقته انطلقت المداخلات وكانت أولاها من الدكتور عبد الرحمن الفريح الذي أثنى على الورقة وما ورد فيها من معلومات.. مشيرا الى أن رؤية الباحث لم تكن واضحة من خلال ما أتى به من معلومات وكنتيجة حتمية لهذا البحث المتميز.
أعقب ذلك الدكتور محمد الشنطي بمداخلة أكد فيها على أن ثمة تفاوتاً بين عنوان ومضمون الورقة .. كما تطرق لصراع الحضارات وأثره في الحياة والاتجاهات الثقافية ورؤيته لكيفية تفعيل أداء الجامعة العربية.
فمداخلة للدكتور فاضل والي شدد فيها على أهمية تعاون وتكامل الدول العربية وبالتالي وحدتها المنشودة ومواكبتها لتيار العولمة بما يتواءم مع ثوابتها.
ثم أكد الدكتور حجازي عبد الحميد ان عددا من الدول استفادت من الحرب الباردة وان انهيار الاتحاد السوفييتي أوجد فجوة في العالم ولم يتسن بديل لحفظ التوازن.
تلا ذلك مداخلة للاستاذ فهد العليوي أكد فيها ضرورة تنشئة أجيال عربية وإسلامية قادرة على تحمل المسؤولية ودخول هذا العالم بمعطيات ومقدرات ذاتية تؤهله لفهم هذا العالم المتغير وأخرى للاستاذ ابراهيم العيد الذي تساءل عن حرب الشائعات الدائرة رحاها منذ نهاية الحرب الباردة، وهل تمثل الصين بثقلها السكاني والاقتصادي قطبا جديدا في العالم .. وتطرق الى إمكانية نشوء تكتلات بسبب يقظة مشاعر الكرة للطغيان والتفرد الامريكي.
ثم مداخلة أخيرة للاستاذ سعود البلوي الذي أورد مقارنة بين مجلس التعاون الخليجي بفاعليته وقدرته على توحيد المواقف والبروز بشكل لافت وجامعة الدول العربية التي أخذت في الانزواء والتواري.
عقب ذلك تفاعل الصمعان مع المداخلات وأكد على تناغم العنوان مع المحتوى وأنه لم يلغ ولم يسقط فرضية صراع الحضارات ولكنه يرى خفوت بريقها عما كانت عليه في أوج ظهورها وأشار الى انها أصبحت جزءا من فرضية «العولمة» وقال: ان الجامعة العربية مطالبة بتحديث آلياتها ونظمها لتتوافق مع معطيات هذا الزمن.

أبو بسام
13-07-2001, 08:57 PM
الطائف: عطا الله الجعيد
"اتجاهات التجديد في الرواية السعودية" لأستاذ الأدب والنقد في جامعة الملك سعود الدكتور سلطان سعد القحطاني التي نظمها نادي الطائف الأدبي مساء أول من أمس محاضرة جاءت تحمل الكثير من الآراء الجريئة حول الرواية السعودية والتي قال فيها: إن ما يكتبه د.الحمد ود.القصيبي وأحمد أبودهمان ورجاء عالم لا يتعدى سرد الذاكرة ولا علاقة له بالرواية.. وأرجع ذلك إلى أن العيب في من قرأ هذه الأعمال وانبهر بها على أنها روايات، وهذا يعود لجهلهم بفن الرواية، حيث نصب بعض الذين يدعون النقد على أنهم روائيون.
وقد أشار في بداية محاضرته إلى البدايات الأولى لظهور الرواية في السعودية أوائل القرن العشرين واعتبر ذلك الظهور ضرباً من الخيال في عالم يسيطر عليه سلطان الشعر في جزيرة العرب، وعلى الرغم من ذلك فقد كان البعض من الأدباء يحاولون نظم النثر التقليدي على طريقة المسامرات والمقامات.
وتطرق القحطاني إلى هاجس التجديد الفني لدى عبد القدوس الأنصاري وأحمد السباعي وهاجسه النقد الاجتماعي، ومحمد علي مغربي وهاجسه تجاه الرواية الإصلاحية، مشير إلى أن الثلاثة لم ترق أعمالهم لدرجة الرواية، ولكنها تمثل مرحلة من مراحل التجديد في الأدب السعودي، ولكنه تجديد في الشكل فقط بخلاف المضمون الذي كان تقليديا.
وعن الاتجاه الجديد في الرواية السعودية أشار المحاضر إلى أن ذلك التجديد يتلخص في أمرين:
الأول: جرأة الطرح من كتاب لم يسبق لهم خوض التجربة الروائية على مدى وجودهم في الساحة الأدبية..
والثاني: ظهور أدب الذكريات المكشوفة على شكل قصة مما شكل لبساً لبعض القراء بأن هذا العمل أو ذاك رواية والبعض قال إنها سيرة.
وفي نهاية المحاضرة أوجز القحطاني اتجاهات التجديد في الرواية السعودية في خمس نقاط وهي:
1- الصدمة الفنية: حديث مباشر، نص يكرر النص نفسه.
2- الكتابة ذات الصورة المعبرة: فكرة واحدة كيّفتها الدراما بالطريقة التي يراها الفنان، مثل تدرج الأحداث في نص يخلو من اللون المميز.
3-عرض الصورة المستهلكة: عبث، مراهقة، استدرار عطف الآخر.
4- التمرد على الشكل التقليدي: كتابة احتوت على غموض وطلاسم.
5- الأسلوب الجاد البسيط: هو الذي يصل للمتلقي بسهولة ليس فيها خلل إضافة إلى إثارة التفكير مع ترك أوسع مجال للتأمل.
علق بعد ذلك كل من د.عالي القرشي ود.جريدي المنصوري ود.محمود أبو عمار وأجمعوا على أن المحاضرة بدأت من حيث انتهت، وكان على المحاضر أن يبدأ باتجاهات التجديد لا أن يتركها في الدقائق الخمس الأخيرة من المحاضرة.

أبو بسام
19-07-2001, 10:45 AM
ضمن فعاليات التنشيط السياحي بمحافظة الطائف، استضاف النادي الادبي بالمحافظة سعادة الدكتور سلطان بن سعد القحطاني أستاذ الادب بجامعة الملك سعود بالرياض في امسية ثقافية بعنوان "اتجاهات التجديد في الرواية السعودية" حيث ابتدأ حديثه بالتأصيل لنشوء فن الرواية لدى العرب عبر حقبهم التاريخية المختلفة معرجاً في ذلك على فنون الكتابة الادبية والصحفية والقصصية وبخاصة في منطقة الجزيرة العربية التي تركز العمل الابداعي بها في منطقة الحجاز نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية الملائمة، ومن ثم تطرق المحاضر لبدايات الرواية في العصر الحالي المقترنة بمحاولات الشيخ عبدالقدوس الانصاري الابداعية التي اهتمت بأحوال العالم الاسلامي كموضوع لها عبر مختلف الاصعدة الثقافية والسياسية وغيرها، كما تطرق الى الجهود المبذولة من قبل الأستاذ احمد السباعي، والأستاذ محمد علي مغربي ومحمد سعيد دفتردار ومحمد نور جوهرجي وغيرهم في سبيل تعزيز العمل الروائي، مشيراً الى ان السباعي قد اخذ على عاتقه الهم النقدي الاجتماعي في عمله الروائي، في حين اخذ المغربي الدور الاصلاحي، ثم انتقل بحديثه حول بداية فن الرواية السعودية التي ابتدأها حسب قوله الأستاذ حامد دمنهوري المتأثر بالكتابات المصرية وبالأخص كتابات محمد حسين هيكل، وشاركه بعد ذلك عدد من كتاب الرواية مثل ابراهيم الناصر الحميدان، ومن بعدهما هند صالح باغفار سنة 1972م التي اصدرت رواية (البراءة المفقودة)، وغالب ابو الفرج الذي اصدر (الشياطين الحمر) سنة 1977م وعائشة زاهد احمد التي نشرت رواية بعنوان (بسمة من بحيرات الدموع) عن نادي جدة الادبي سنة 1979م، وهدى عبدالمحسن الرشيد التي نشرت روايتين احداهما بعنوان (القصاص) عن نادي الطائف الادبي، وعبدالله جمعان الذي اصدر رواية عن النادي نفسه قبل وفاته سنة 1990م بعنوان (ليلة عرس نادية)، وغيرهم، وحول ادب الذكريات الذي اشتهر في الوقت الراهن من خلال كتابات الدكتور تركي الحمد والدكتور غازي القصيبي ومن دار في فلكهم مثل رجاء عالم الذي وصف اعمالها بالعبثية، وليلى الجهني وغيرهم اشار المحاضر الى انه ليس من الممكن اطلاق مسمى الرواية عليها لافتقادها للعناصر الفنية الروائية، وقال بأنها لا تتعدى سرداً من الذاكرة، وفي ختام محاضرته استعرض الدكتور القحطاني لبعض النماذج الروائية ذات الطابع التجديدي لعدد من كتاب الرواية في المملكة من امثال عبدالرحمن المنيف في روايته (مدن الملح)، وعبده خال في روايته (الموت يمر من هنا)، وعبدالعزيز الصقعبي في روايته (رائحة الفحم)، وقماشة العليان في روايتها (أنثى العنكبوت)، وبعد ذلك فتح باب المداخلات حيث كان اول المعلقين الدكتور عالي القرشي الذي تساءل بداية عن السبب في كثرة الروايات في الفترة الاخيرة، كما عتب على المحاضر في اختصاره حول الحديث عن التجربة الحالية للرواية، مشيراً الى ان المراحل السابقة قد استفاض النقاد حولها، واتفق الدكتور جريدي المنصوري مع سابقه في مسألة اختصار الحديث عن التجربة الحالية مبيناً ان المحاضرة كانت عن نشأة الرواية وتطورها وليس عن التجديد فيها، كما اشار الى ان المحاضر قد كتب بحثه بروح وذهنية الروائي وليس ذهنية الباحث لاهتمامه بالتفاصيل في كثير من الاحيان، وحول هذا الموضوع كانت اشارة الدكتور محمود عمار الذي قال بأن المحاضرة اشبه بدرس جامعي تهدف الى استظهار عناصر التجديد في الرواية وليس الى مناقشة تطور التجديد وعوامله، وفي الختام قام المحاضر بالرد على المداخلات السابقة الذكر.

أبو بسام
20-07-2001, 07:11 AM
نظم مكتب رعاية الشباب في عسير بالتعاون مع نادي أبها الأدبي مساء الاثنين المنصرم محاضرة للدكتور: محمد سعيد الشعفي بعنوان "منطقة عسير والدولة السعودية الأولى" وأدارها الدكتور: علي سعد الموسى، بدأها باستعراض موجز عن الدعوة السلفية في الجزيرة العربية وانتشارها السريع ومناصرة الدولة السعودية الأولى لها، ثم أسهب في استعراض أحداث تلك المرحلة شديدة الثراء التاريخي وتعاقب القوى المتنازعة في لعب أدوار مهمة مثل الأشراف في جيزان وما جاورها، وآل عائض في عسير، ثم دخول الدولة العثمانية إلى المنطقة ومقاومة أبناء عسير لها. ومما ذكره في هذا الجانب أن الرحالة والمؤرخ المستشرق (بوكارت) أثنى على مقاومة العسيريين لها في معركة (الصفراء) وأنهم لقنوا القوات العثمانية درساً قاسياً وقتها، وأوضح في هذا السياق تقبل أهل عسير الدعوة ودعمهم لجهود الدولة السعودية الأولى في نشرها في الجزيرة العربية، ولم يقلص هذه الدعوة إلا دخول القوات العثمانية إلى الجزيرة وتغلبها على جميع القوى، بعد ذلك جاء دور أسئلة الجمهور التي ذكر فيها المحاضر رداً على أحد الأسئلة أن نسب الأسرة السعودية يعود إلى (درع) من قرية الدرعية في المنطقة الشرقية وهي تختلف عن درعية الوسطى، وأن الوهابية مصطلح حرف عن معناه الحقيقي وصار في بعض البلدان بمعنى الدونية والرجعية. وعموماً، الحضور كان جيداً بالنسبة لمحاضرات من هذا النوع وتفاعله ظهر في المداخلات.

أبو بسام
21-07-2001, 10:36 PM
ضمن مهرجان جدة 22 ينظم المركز العربي للتدريب والتأهيل والتعاون مع مركز تدريب الغرفة التجارية بجدة محاضرات ثقافية تسعى الى تطوير الذات وتثقيف وتوعية افراد المجتمع تحت شعار "اكتشف قدراتك وطور ذاتك 2" وذلك بقاعة الشيخ اسماعيل ابو داود بالغرفة التجارية والدعوة للحضور عامة رجالاً ونساء وسوف تكون المحاضرات على النحو التالي:
30/4 محاضرة بعنوان (كيف تزرع الذكاء الانفعالي لدى الابناء (صباحاً) ( كيف ينجح زواجك قبل وبعد ان يبدأ ) (مساء) للدكتور حمود القشعان. 1/5 / محاضرة بعنوان (بناء مستقبل مشرف) (صباحاً)
محاضرة بعنوان (قوة التغيير) مساء يلقيها / سمير بنتن
2/5/ محاضرة بعنوان (تجارب واقعية لسلوكيات تربوية) (صباحاً) الأستاذ عمرو خالد محاضرة بعنوان (التفكير وتطوير الذات) للدكتور (سعود مختار). 3/5/ محاضرة بعنوان (طرق عملية لمواجهة تراجع القيم) للدكتور علي الحمادي (صباحاً).
محاضرة بعنوان (صناعة التميز) للدكتور علي الحمادي (مساء).

أبو بسام
22-07-2001, 07:48 PM
لم يصادف المحاضران اللذان استضافهما نادي جدة الأدبي في مقره بالحمراء مساء الاثنين الماضي كي يتحدثا عن التاريخ الحديث لمدينة جدة برعاية من الغرفة التجارية لم يصادفا حضوراً جيداً من المهتمين كما كان متوقعاً فالحضور كان محدوداً بدرجة مدهشة.. والذين جاؤوا ليستمعوا إلى الدكتور محمد عبدالله آل زلفة، والأستاذ سحمي بن ماجد الهاجري كانوا في حدود العشرين شخصاً من معارفهما وعدد من أعضاء النادي ومنسوبيه برغم أهمية الموضوع!!
الأمسية أخذت شكل ندوة أدارها الدكتور عبدالله الأنسي من قسم التاريخ بجامعة الملك عبدالعزيز وقدم الدكتور محمد آل زلفة أولاً باعتبار أن له أبحاثاً مطبوعة في تاريخ الجزيرة العربية من بينها ترجمات وله دراسة في التاريخ الحديث للمملكة تقع في 12مجلداً.
اغفال الرحالة العرب
* د. آل زلفة: تحدث عن ورقة قال انها تشكل دراسة سوف ترى النور قريباً.. وقال انها تروي حول ما كتبه الرحالة وحتى الشخصيات الرسمية التي خدمت في هذه المدينة وتركت وراءها آثاراً نادرة تستحق التسجيل.
واعتبر د. آل زلفة ان "جدة" لم تحظ بمثل ما حظيت به مدن عربية أخرى عديدة من اهتمامات الرحالة والمؤرخين مثل القاهرة وبغداد وصنعاء وغيرها.. وقال ان المعلومات والمصادر التاريخية حول جدة كانت "عموماً" شحيحة وضئىلة إذا استثنينا مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتين كتب عنهما غير أهلهما بالرغم من أن "جدة" كانت بوابة لمكة والمدينة.
وذكر د. آل زلفة: رحالة أجانب عدد منهم كثيرين ك "موريس تاميزييه" و"فيلبي" و"لورانس" وغيرهم في حين لم يأت على ذكر أي من الرحالة العرب (!!) الذين أغفلهم تماماً ودون أن يقول لماذا!!
عسير أولاً
موضوع د. آل زلفة كان أولاً في كتابات الفرنسي موريس تاميزييه تحديداً (1248ه 1834م).. الذي كان قد انتهى للتو من طباعة ترجمته لرحلته إلى الحجاز.
ويقول د. آل زلفة ان الغالبية من المهتمين بالرحلات لا يعرفون "تاميزييه" الشاب الذي ولد وترعرع في أحضان الثورة الفرنسية واعتبر أن من حسن الحظ أن "تاميزييه" جعل من "جدة" محطته الأولى في رحلته إلى عسير وطبع كتابه عنها في 1848م.. إلا أنه ظل مجهولاً وظل كاتبه مجهولاً.
وقال انه كتب عن "أبها" بالذات ما لم يكتبه أحد وأكد على رغبته في أن يخلد ذكره هناك بإطلاق اسمه على أحد أهم شوارع أبها (لو كنت مسؤولاً)! بل واعتبر د. آل زلفة أن ترجمته ل "موريس تاميزييه" كانت هي التي عرفت الفرنسيين بهذا الرجل.
و"جدة".. بعد الالحاح!!
الطريف أن د. آل زلفة كان قد ترجم الجزء الثاني (الذي يتحدث فيه الرحالة تاميزييه عن عسير) أولاً.. وقال انه نزولاً عند رغبات والحاح الكثيرين عمل على اخراج الجزء الأول من هذا الكتاب والذي كتب منه تاميزييه 200صفحة عن الحجاز حيث لم يترك أثراً ولا مظهراً حضارياً فيها إلا وذكره في الفصلين الثالث والرابع.
ويعتبر د. آل زلفة ان تاميزييه كان أكثر الكتاب اعتدالاً وكان يحب "جدة" ويقول انها أجمل مدينة رآها في الشرق.
د. آل زلفة سجل تعاطف "تاميزييه" مع سكان جدة الذين وصف بتأثر ابتهاجهم برحيل جيش محمد علي باشا.
وتحدث د. آل زلفة عن شخصيتين عقب "تاميزييه".. إحداهما قال عارف باشا وإنه ظل شخصية مجهولة بين الشخصيات العثمانية وقال انه خدم في جدة سنة 1179ه 1878م حيث كتب تقريراً مفصلاً عن الأمور الإدارية والتنظيمية فكانت وثيقة رسمية تقع في 28صفحة باللغة التركية وطبعت في مجلة الدراسات التركية عام 1962م.
وأما الشخصية الثالثة التي اعتبرها المؤسس الحقيقي الأول للعديد من المشاريع التي أنشئت في جدة من مدارس ومستشفيات ومواصلات واتصالات بما في ذلك قصر الحميدية في مكة المكرمة.. وكان ذلك هو الوالي العثماني "عثمان ولي باشا" الذي ذهبت وثائقه إلى السلطان عبدالحميد ويبلغ عددها 1350وثيقة رسمية تعالج قضايا تعليمية وعدلية وتنظيمية وحتى انه كان بينها وثائق حول بناء مسجد في جدة.

الهاجري نسخة عن الأنصاري؟
من جهته كان الأستاذ سحمي بن ماجد الهاجري عمومي الرؤية، بعيداً عن الدقة والتمحيص بالشكل المنهجي الذي يبنى عليه البحث العلمي..
الهاجري كان من مواليد جدة ودرس بها ثم حصل على البكالوريوس من الرياض ثم الماجستير من القاهرة.
وللهاجري كتاب مطبوع حول تاريخ القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية.
ويقول الهاجري انه ركز في ورقته على أقوال أهل جدة عن أنفسهم وحياتهم معتبراً أن ذلك يغني عن صفحات طوال من الدرس والتحليل!! ثم عرج الهاجري على المقولات المتباينة والمعارك الأدبية حول "ج" جدة.. غير أنه ذهب إلى أبعد من ذلك عندما مال إلى ذكر المسببات التاريخية التي حملت ذات الاسم جدة.
عدد من المتابعين اعتبروا ان طرح الأستاذ الهاجري إنما كان نقلاً أميناً لما أورده الأستاذ عبدالقدوس الأنصاري في كتابه عن تاريخ جدة!! وأورد الهاجري مقولات "فلوكلورية" وأمثالاً شعبية "حكايات" من التاريخ الشعري غير المكتوب عن جدة.. وتحدث عن 35الف شركة ومؤسسة تجارية تعمل في جدة الآن.
الهاجري أثار أسئلة الحضور حول مذكرات محمد صالح باعشن التي اختفت وهي بعد ما تزال مخطوطة لم تطبع إلى اليوم.. ويرجح الكثيرون اختفاءها في مدارس الفلاح التي ذكر أن أحد الباحثين ربما كان قد استعار المذكرات من مكتبتها ولم تعد إليها ثانية إلى الآن!! وبقي أن الهاجري حذّر من خوف انهيار عدد من المباني الأثرية في قلب جدة القديمة والتي ما تزال مهملة وبحاجة إلى ترميم!!


المداخلات

عبقرية "جدة"

* الدكتور بكر باقادر تقدم (كالعادة) ليكون أول المعلقين عندما لم يتقدم أحد!! وقال انه يتمنى لو انه قيض لجدة من الحظ ما كان لمدن عربية مثل عمان، القاهرة وصنعاء التي كتب عنها رحالة وأدباء وروائيون وعرّج د. باقادر على رؤية المؤرخ العربي جمال حمدان حول (عبقرية المكان) وقال ان عبقرية جدة تكمن في أين وجدت!!

د. باقادر اختصر مداخلته في جملة تقول إذا أردت أن تعرف ما الذي يحدث في المملكة فاذهب إلى جدة.


هجرات جماعية

* الأستاذ محمد ناصر أحد زملاء الأساتذة المنتدين قال ان جدة تستقطب هجرات جماعية من الرعاة والمزارعين في الصحاري والقرى وقال ان 45% من سكان منطقة مكة المكرمة (بما فيها محافظة جدة).


الروائي يخون المؤرخ؟

* عبدالله إدريس الفنان التشكيلي قال: ان كتابة موريس "تاميزييه" عن جدة جاءت في قالب روائي وتساءل عما إذا كان الأسلوب الروائي في كتابة التاريخ قد يضيف إليه أو ينقص منه أشياء مهمة.

ثم تساءل عن امكانية توظيف الوثائق التاريخية من جهة أخرى في الأعمال الروائية.

* د. آل زلفة رد بتذكير عبدالله ادريس بمقولة نقدية شهيرة تتحدث عن (خيانة النص) في الترجمة والنقد.. وتمثل من جهة أخرى بترجمة كمال أبوديب لادوارد سعيد.

أيضاً أكد د. آل زلفة ان الذين يمدون الروائيين أصلاً بالكم المعرفي والمعلومات هم المؤرخون أصلاً الذين يقدمون المادة التاريخية.



ضياع التاريخ الشفوي

* من بين المعقبين كان د. حسين الذواد أحد زملاء المحاضرين والذي طالب بضرورة الاهتمام بالجوانب الدينية في تاريخ جدة، وعرج على أهمية التاريخ الشفوي الذي يستحق التسجيل.

* في حين رد د. آل زلفة بأن دارة الملك عبدالعزيز بدأت تعطي مسألة التاريخ الشفوي للمناطق الشعبية وما يتعلق بها اهتماماً بالغاً.. وتفرد لذلك الآن ميزانية خاصة ومشروعاً قائماً بذاته.


وقائع مغفلة..

* حسين بافقيه امتدح في تعليق سريع طريقة الالقاء المسرحية في حديث الدكتور آل زلفة والذي اعتبره بافقيه (حديث العاشق) عن مدينته التي عشقها وأحبها.

بافقيه أكد أن جمهور الحضور كان يمكن أن يتسع ويكبر لو أن الأمسية أقيمت في أحد الكازينوهات على الشاطئ.

* عبدالله إدريس قدم نفسه ك "فنان تشكيلي" وليس كصحفي كما اعتاد من قبل.. الموقف أثار دهشة الكثيرين الذين أكد بعضهم على أحقيته في اللقب الجديد.

* الدكتور محمد آل زلفة اصطحب معه من الرياض مجموعة محدودة من نسخ كتابه "الترجمة" رحلة في بلاد العرب ل موريس تاميزييه.. فحصل البعض على النسخة مجاناً فيما دفع آخرون ثمنها!!

* الدكتور عبدالمحسن القحطاني نائب رئىس النادي كان الجندي المجهول في أنشطة النادي (المهرجانية) لهذا الصيف.. وعبّر عن أسفه البالغ لقلة الحضور.. فعلق البعض أن أمسيات (تعيسة) سابقة كانت هي السبب على حد تعبيرهم !!

أبو بسام
23-07-2001, 08:35 PM
ينظم المجمع الثقافي بابوظبي في الرابع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) القادم اسبوعاً ثقافياً شاملاً عن الشاعر والمفكر الباكستاني محمد اقبال بالتعاون مع وزارة الثقافة الباكستانية واكاديمية اقبال للبحث العلمي.
ويشتمل الاسبوع الذي يستمر حتى العاشر من الشهر نفسه على نشاطات وفعاليات ثقافية وفنية متنوعة تتناول مختلف الجوانب في حياة شاعر باكستان الاول وتسلط الضوء على اهم انجازاته على الصعيدين الفكري والفلسفي ويرافق الفعاليات معرض للكتب التي اصدرها اقبال وتلك التي تناولت ابداعاته في مختلف المجالات اضافة لعرض لوحات تشكيلية لرسامين من باكستان استمدت مادتها الفنية من وحي قصائده ذات البعدين الفلسفي والروحي.
ويشتمل الاسبوع ايضاً على سلسلة ندوات فكرية تناقش ابرز الطروحات الفلسفية التي غلبت على اشعار اقبال وجعلت منه ظاهرة ابداعية ومنارة ثقافية للاجيال الجديدة في باكستان وعموم مسلمي شبه القارة الهندية.
وتقام على هامش الفعاليات الاساسية مسابقتان في الرسم والشعر يشارك بهما طلبة المدارس في الامارات وتدور المسابقتان حول طائر «الشاهين» الذي استوحى اقبال من قوته وعنفوانه معظم اشعاره الموجهة الى الاجيال الجديدة واعتبره رمزاً للاجيال الاسلامية التي سوف تعيد للاسلام بريقه وهيبته.
ويقول محمد اشرف صديقي منسق فعاليات الاسبوع ان الهدف من اقامة هذا الحدث الثقافي هو تعريف الاجيال العربية الجديدة بشاعر ومفكر اسلامي مهم اعطى الكثير من اجل رفعة الاسلام وخدمة القضايا العربية. ويشير صديقي ان هذه هي المرة الاولى التي يقام فيها حدث بهذا المستوى في الوطن العربي حول اقبال الذي تكاد الجماهير العربية لا تعرفه لولا قصيدته الشهيرة «حديث الروح» التي غنتها ام كلثوم.

=================
ينظم معهد الفيصل لتنمية الموارد البشرية التابع لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية دورة عن حقوق التأليف والنشر بالتعاون مع وزارة الإعلام السعودية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية اليونسكو، ودورة تخصصية أخرى عن الطرق الحديثة لمعالجة وتنظيم الوثائق والمحفوظات بحضور عدد من المتخصصين في مجال موضوعات الدورتين وذلك خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين. وتهدف الدورة الأولى إلى نشر الوعي بحقوق الملكية وأهميتها، والتعامل مع المنظمات والجهات المعنية، والتأهيل للعمل في هذا المجال وتعميق الالتزام الديني والأخلاقي والقانوني تجاه حقوق الملكية، وستتناول الدورة موضوعات متخصصة حول تاريخ حقوق الملكية والمعاهدات الدولية التي تحمي هذه الملكية والدول الأعضاء فيها، والحق القانوني والمعنوي للمؤلف، الأهلية والشروط المطلوبة لحماية حقوق المؤلف، حقوق الملكية الفكرية ومجالاتها وما يصرح باستغلاله دون أذن مسبق، الملكية والانتقال والترخيص لحقوق الملكية الفكرية، حق المؤلف في وسائل النشر الحديثة.
وتهدف الدورة الثانية إلى تعريف المتدربين بتقنيات أنظمة الوثائق والمحفوظات يدوياً وآلياً وإلكترونيا وذلك بتدريبهم على أجهزة الأقراص الضوئية والمصغرات الفلمية الحديثة، وتشمل موضوعات الدورة تعريفا بأنواع الترميزات واللوائح الصادرة من المركز الوطني للوثائق والمحفوظات في عمليات التقويم والاتلاف والحفظ، بالإضافة إلى الترميزات الخاصة بالوثائق الجوهرية والأساسية مع نماذج تطبيقية، وتعرف بأهمية البرامج الآلية والمصغرات الفلمية والإلكترونية مع تطبيق عملي لأنواع الأجهزة وأدواتها واستطلاع مواقعها في شبكة الإنترنت. وفي الجانب العملي سيدرب المعهد الملتحقين على كيفية استعمال أجهزة الحواسيب الآلية وبرامجها من خلال استخدام برنامج أرشيف إلكتروني لهذا الغرض مع تطبيقات عملية على تدفق الوظائف الإلكترونية، وكذلك استعمال أجهزة المايكروفيلم وأدواتها في تصوير وتحميض واختبار جودة الوثائق بمختلف أشكالها ونسخها وحفظها في الصناديق الخاصة بها.

أبو بسام
29-07-2001, 06:48 PM
حل الكاتب السوداني "جعفر عباس" ضيفا على نادي أبها الأدبي في مسامرته الأسبوعية بقاعة الأمير سلطان بن فهد وقد حظي اللقاء ولأول مرة بحضور كبير لم تشهد مسامره أسبوعية قبل ذلك.
في البداية قال رئيس النادي الأستاذ محمد عبدالله الحميد مرحبا بالضيف ومقدرا استجابته للدعوة وقال هو الكاتب الساخر الذي يكتب بالأسلوب الذي افتقدناه في وقتنا الحاضر وهو يكتب في قضايا تهم المجتمع العربي بأسلوب الرشاقة وهو ما يكون مقبولا لدى القارئ.
ثم بدأ الكاتب بتلقائيه ففي البداية شكر الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير على دعوته لشخصه وأسرته. قال لا علاقة لي بالصحافة كمهنة وسوف أتحدث عن العمود الصحفي. وفي الحقيقة اكتسبت العربية بجهدي على الرغم من نوبيتي وحاصل على الأدب الإنجليزي وقد قادتني الصدفة للعمل في السفارة البريطانية في الخرطوم وهو ما فتح شهيتي للتعرف على الصحافة نتيجة للترجمة وخاصة في السياسة وهو مجال كل سوداني.
وفي شركة أرامكو عملت مترجما مما أتاح لي الفرصة للكتابة في صحيفة اليوم وفي قافلة الزين.
ثم انتقلت إلى قطر وعمل في مجلة الدولة وفي صحيفة إنجليزية في الإمارات وفي الاتحاد الإماراتية.
وقال إن كاتب العمود ليس صحفيا فالصحافة مرنة كما قال إن لي تعاونا مع قناة الجزيرة.
وعن الكتابة الساخرة قال هي تعطي هامش حرية مطلقة وقال نحن في الإمارات منع عنا الرقيب فأصبحنا نجد حرجا في الكتابة وتحركنا مسؤولية أكبر. وذكر الضيف بأنه يكتب في زاويته المنفرجة منذ إحدى عشر سنة وبعد اختصاره للحديث انهالت عليه الأسئلة.
وقد أجاب على الدكتور صالح عون عن الحرية في الكتابة فقال من خلال عملي في الخليج 23 سنة هناك حرية غير مغلقة وذكر بأنه عمل في إذاعة بي بي سي. فقال للأسف هي هيئة منافقة وهي تتحامل على جهات دون توصية.
وعن التكرار قال في إجابته على القاص تركي العسيري ليس هناك بد من أن تكرر نفسك فمن يكتبون عن شارون أو غيره يكررون أنفسهم.
وقال لدي ما أقول وأعرف الخطوط الحمراء أكثر ممن وضعها ويكون التكرار لشح المواضيع وأنا أكتب بأسلوب غير مألوف فيما قال للشاعر أحمد التيهاني الذي قال له إن كتابته غير مفيدة ثقفيا وليست فيها أي معرفة للقارئ.
قال نعم ليس لديه قضية معينة ولن أنصب نفسي كصاحب قضية.
وقال للدكتور علي سعد موسى الذي قال له ليس من الصعب أن تجد 365 قضية في السنة.. ومنها الهبوط الإعلامي فقال نعم هناك هبوط في كثير من القنوات التي شوهت فكر الإنسان والشباب وسحب أموال الناس بالاتصالات الزائفة وهذا دليل إفلاس.
وعن قناعته بقناة الجزيرة التي يتعاون معها - أجاب عن سؤال للأستاذ محمد الحميد: أنا مقتنع بهذه القناة واعتبرها أهم حدث إعلامي عربي ولكن بعض المواضيع لا أهمية لها في استضافة بعض الشخصيات وتصل إلى حد التحرش.
وقد أجاب في سؤال للشاعر محمد مسير مباركي عن الشأن العربي عندما تعلق الشأن الاجتماعي بالسياسي.
فقال أنا أبتعد عن الخوض في الشأن الاجتماعي أكثر من الشأن السياسي.
وعن تنويع الكتابة خاصة في جوانب اجتماعية أجاب في سؤال للأستاذ عبدالوهاب عسيري قال زاويتي يجب أن تكون هكذا أو لا تكون.

أبو بسام
04-08-2001, 07:58 PM
تفعيلاً لبرامج الصيف الثقافية وما هو منوط بنادي أبها الأدبي وحرصاً من رئيس النادي الأستاذ محمد الحميد في تنويع فعاليات برامج الصيف تمت استضافة الأستاذ/ خليل إبراهيم الفزيع الصحفي والأديب المعروف وذلك بقاعة الملك فهد للمحاضرات بالنادي وقد أدار الحوار الدكتور/ محمد منصورمدخلي.
حيث رحب بالحضور والضيف وقال ها هي أبها تلبس ثوب الصيف الأخضر وقد بدت في أجمل حُلَّة وازهى منظر فاهنأ ياصاح فالكل هنا.. إبداع وثقافة وسياح والمساء متوهج العبارات الهادفة.
ثم قدم الضيف بسيرته العلمية والعملية والأدبية وبدأ الضيف المحاضر في محاضرته وتجربته مع الأدب والصحافة والضيف من مواليد قرية الجشة إحدى قرى الأحساء فقال إن بدايته الأولى في كتابة القصة القصيرة والرواية التي نشرها في الجيل باسم النخلة وهي للجبل والبحر.
وعمل في جريدة الخليج العربي متعاوناً التي أصبحت بعد ذلك جريدة اليوم التي عمل فيها غير متفرغ.
وكان يعمل في التعليم ثم عمل مع الشيخ حمد الجاسر رحمه الله في اليمامة قبل أن يتركها.
ثم عمل في وزارة الإعلام بالمنطقة الشرقية كما تعاون مع محطة تلفزيون الدمام معداً لبرامج ثقافية ومنوعة.
ثم انتقل لمدة ثماني سنوات الى دولة قطر واصدر مع علي عبدالله الحسيني مجلة العهد الأسبوعية والجوهرة الشهرية وسلسلة كتاب العهد ثم عاد الى جريدة اليوم.
ويقول المحاضر: بدأت علاقتي بالكتابة منذ أيام الدراسة بالمعهد العلمي بالأحساء وكان النادي الأدبي بالمعهد محكا لصقل كثير من المواهب من أدباء الأحساء مثل عبدالله الشباط وعبدالرحمن الملا ومحمد الملا ومحمد الميار ومحمد الملحم وحسن الحليبي.
وبدأ الكتابة في جريدة الخليج العربي.. ثم جريدة أخبار الظهران وكذا الرائد وقريش والقصيم وخاصة في الموضوعات الادبية.
كما كان يميل الى القراءة الحرة بنهم ومنها الموضوعات النقدية وقد جمعها في كتاب أحاديث في الأدب، وصدر في دمشق عام 1966م ولكنه بدأ كتابة القصة في الستينيات الميلادية ونشرها في اليمامة وفي الاديب اللبنانية وقد حظيت بجدل طويل حول مستواها الفني. وشارك في ذلك محمد الشدي ومحمد احمد النعيمي وجبريس مدانات وحكم بلعاوي وعبدالرحمن اليونيان وعبدالسلام عبدالله وعبدالله محمد الفايز وحمد المبارك وصدرت مجموعته الأولى «سوق الخميس».
وفي قطر أصدر مجموعة الساعة والنخلة عام 1977م والنساء والحب، عام 1978م وقد أعاد نادي الطائف الادبي اصدار مجموعته سوق الخميس التي لم تصدر في لبنان لظروف الحرب.
كما أصدر له نادي الرياض الادبي كتاب أفكار صحفية عام 1981م وهو عنوان زاويته في جريدة اليوم.
وقد توالت إصداراته بعد ذلك مثل:
إطلالة على مشارف الزمن، وفصول في عشق الوطن، أيام في بلاد العم سام، وبعض الظن،العذاب الذي لايموت، تقاطع الأسئلة، إيقاعات للزمن الأدبي وهي بالاشتراك مع الدكتورة كلثم جبر ولحظة انهيار مجموعة قصصية وقد ترجمت بعض القصص إلى الانجليزية.
وعن ادب الرحلات فقد كتب مسلسلاً لهذه الرحلات بعنوان أيام في بلاد العم سام، الذي صدر عام 1993م وأيام اندلسية، وهو سوف يصدر عن نادي الطائف الادبي وأيام مغربية، والذي استعد نادي أبها الادبي لطبعه.
وله علاقة قديمة مع الشعر والقراءة فيه وقد وضح تأثير ذلك في زاوية «عزف منفرد» بجريدة اليوم ثم في برنامج «سجى الليل» في إذاعة الرياض.
وقد بدأ كتابة الشعر في بحر اسماه البحر الميت تمرداً على بحور الشعر.
وقد نشرت له قصيدة في المجلة العربية في محرم 1422هـ بعنوان «ترحال» وقد لقيت استحساناً كبيراً وكتب عنها واردف المحاضر قائلاً عندما عملت في الصحافة اليومية كان يصلني كمٌ هائلٌ من الأخبار كنت استفيد منها في التقاط المواقف الإنسانية وابني عليها بعض القصص.
وسئل عن متى يكتب القصة والشعر فأجاب قائلاً لااعرف كيف ومتى أكتب القصة والشعر فالنص الابداعي هو الذي يفرض نفسه عندما توجد الفكرة أولاً ثم تختمر وتنضج وقد لا اكتبها في حينها واكتفي بتسجيلها كفكرة ثم أعود لتنفيذها بشكلها الكامل بعد مدة قد تطول أو تقصر.
أما المقالة فأمرها سهل ويمكن كتابتها في أي وقت وتحت أي ظروف وهذا نوع من المهارة المكتسبة بالخبرة التي لا تخضع لشروط العملية الابداعية.
وعملي في الصحافة هو الذي اتاح لي هذا النوع من المران الذي يتيح تطويع الفكرة متى ما توفرت لتتحول الى مقالة.
أما العمل الابداعي فهو يتعارض مع هذه السرعة، بل هو نقيضها إذا أريد له التميز.
وفي الختام قال المحاضر إن الشعر والقصة هما أبرز وجوه الإبداع الأدبي، فلا غرابة بعد ذلك أن يكون الاهتمام بهما على هذا المستوى من العناية، من قبل المبدعين والقراء والمسؤولين عن المشاريع الثقافية في عالمنا العربي، بل والعالم أجمع والقول إن أحدهما قد يزدهر على حساب الآخر هو قول فيه نظر لأن كل لون له مبدعوه والمعجبون له لمتابعة المستجدات في ميدانه، فإذا ساد الشعر في فترة زمنية معينة أو سادت القصة في فترة أخرى فهذا لايعني ان احدهما يلغي الاخر بل هو مكمل له على الدوام.
بعد ذلك اجاب الضيف على تساؤلات الحضور حول فنون القصة والرواية وعن الصحافة وحالها في الماضي والحاضر ورؤيته الفنية حولها وقال اننا مازلنا في حاجة الى صدور بعض الصحف في بعض المناطق بالمملكة.
ثم ختم اللقاء رئيس النادي الأستاذ محمد عبدالله الحميد حيث شكر الضيف على حضوره وروعة ما قدم ووعده بطباعة مقالات عن الرحلات «أيام مغاربية» ثم قدم له درع النادي تقديراً له.

أبو بسام
06-08-2001, 07:54 PM
استأنف منتدى عكاظ الثقافي الذي تنظمه اللجنة الثقافية بالجمعية السعودية للثقافة والفنون بمحافظة الطائف، استأنف أعماله بعقد الجلسة العاشرة للقاء الشهري الذي يتم بين المبدعين والنقاد والمهتمين بالثقافة والأدب، وتميز هذا اللقاء بحضور عدد من أصحاب الذائقة الإبداعية المصطافة في ربوع محافظة الطائف، والتي شارك بعض منهم في أعمال المنتدى بالعرض أو التعليق، ومن هؤلاء الكاتب والقاص الأستاذ يوسف المحيميد، والقاصة سلوى عبدالفتاح أبو مدين بقراءة بعض النصوص الإبداعية، والأستاذ عبدالله با هيثم وغيره بالتعليق، وقد ابتدأ المحيميد أعمال المنتدى بقراءة نص قصصي إبداعي ينتمي إلى ما يعرف بالنص المفتوح القابل للكثير من التأويلات بعنوان "غبار العتبة" من مجموعته القصصية الرابعة "لغط الموتى"، ثم كانت مشاركة الكاتب المسرحي الأستاذ فهد الحارثي بقراءة نص قصصي مسرحي استفاد فيه من الموروث البيئي الحكائي بعنوان "القرى" وتلته مشاركة القاصة سلوى أبو مدين من خلال ما تعارف عليه جمهور المنتدى بالنصوص الزائرة بنص قصصي بعنوان "أنين الكلمات" عكست فيه الهم العربي الواحد المتعلق بما يعانيه الإنسان الفلسطيني نتيجة لأعمال الإرهاب الإسرائيلي، وتوالت بعد ذلك قراءة عدد من النصوص القصصية الأخرى، وبعد ذلك أفسح المجال للمداخلات النقدية، وكان أول المداخلين الناقد الأستاذ فيصل الجهني الذي أشاد بالتجربة القصصية لدى المحيميد مشيراً إلى أنها تفوح بالنسق الشعري والسجع المتوازن، وتتميز بالتكثيف اللغوي الناتج عن قوة التراكيب اللفظية، كما تتميز والكلام للجهني بكثرة الأصوات المتعددة ذات الدلالات المختلفة في النص الإبداعي مما يعزز من قيمتها الفنية، وبالنسبة للنص القصصي الخاص بالحارثي أشار الجهني إلى أن الأسلوب الدرامي المسرحي كان مسيطراً على سياق البناء الإبداعي للقصة لكونه قد اعتمد على وصف الشخصيات في حال حركتها وانفعالها ولا ضير في ذلك، واتفق الأستاذ القاص خالد الخضري مع سابقه في شاعرية المحيميد وتلاحم مبناه القصصي، وبالنسبة لنص الكاتبة أبو مدين فقد أشار الخضري إلى أنه أقرب إلى فن المقالة منه إلى فن القصة، وشدد الكاتب السوري الأستاذ صبري رسول على أهمية إحساس الفرد للذوق الفني حال قيامه بعملية النقد أو توضيح الانطباعات الشخصية لأي عمل إبداعي، كما أشاد بتجربة المحيميد الإبداعية ملفتا النظر إلى الفنيات اللغوية الجميلة التي بدأها وبقوة منذ بداية النص، كما أشار إلى أن التدقيق الوصفي كان غائباً عن النص مما أعطاه قوة ومتانة إبداعية، واختلف الدكتور محمود عمار مع سابقيه فيما يتعلق بالكاتب المحيميد، مؤكداً أنه لم يوفق في اختيار النص القصصي المقروء لكونه متفاوتاً على قوله في مبناه ومحتواه إذ جاء الجزء الأول منه شاعرياً تقليدياً في معناه، وفي الثاني أوغل الكاتب في التخيل فظهرت اللغة الحديثة فيه مما أوجد التفاوت، وأكد الدكتور عمار إلى أن البداية كانت ثقيلة وتحمل فكرة الاستحالة، فقوله (منذ سنوات وقدمها لم تجتز عتبات الباب) يولد فكرة الاستحالة في ذلك، هذا عوضاً عن الصعوبة في اللفظ في كلمة (تجتز)، وبالنسبة لموضوع الكاتبة أبو مدين أشار الدكتور عمار إلى أن من سبقه قد تحامل عليها بالانكار على ما كتبته أنه أقرب إلى فن المقالة منه إلى القصة، موضحاً أنه ومع قلة تقنيات القصة في نصها إلا أنها تحمل بين جنبيها قلما قصصياً واعداً، ذلك أنها قد اختارت المنطلق الصحيح في بنائها القصصي المعتمد على الدراما الرومنسية، وعالجت موضوعاً وطنياً ذا حس وجداني، وفي ختام المداخلات جاءت مداخلة الكاتب القاص الأستاذ عبدالله با هيثم حيث تطرق إلى قصة القاص المحيميد غبار العتبة بقوله: "لقد خيل إليّ أن النص ينهض في صراعه مع السائد والمعمم في محيطه الاجتماعي والثقافي الذي ولد ونشأ معه ضمن حركة تطوره والمشكل في النهاية مرجعية النص، ينهض في صراعه مع ذلك كله على مستويين، هما مستوى الرؤية وما هو فكري وفلسفي ومعرفي في الواقع السائد، والآخر على مستوى الرؤيا وما هو لغوي وتخيلي وتعبيري في الواقع السائد، والسؤال هو إلى أي مدى وعلى أي مستوى نجح المحيميد في تجاوز السائد في واقعه والمعمم في محيطه المكرر والمباشر والعادي والتقليدي؟؟" ووصل با هيثم في انطباعاته إلى أن المحيميد قد تمكن بالفعل من الكتابة على المستوى اللغوي المعتمد على الرؤيا الذي يمنح القارئ قدرات الكاميرا المتعددة الزوايا والتي تتمكن والكلام له من ابتكار مشاهد جديدة وصوراً تختلف تماماً عما تعود قارئ القصة مشاهدته في حالات الحوار ذاتها، وهو في غضون ذلك يرقى بلغة الوصف والحوار والسرد إلى موقع متميز يمكننا أن نقيم الدليل المادي على أن له لغته وأدواته التي تمضي به نحو الخصوصية والتفرد، وحول مشاركة الكاتبة الناشئة سلوى أبو مدين أشار با هيثم إلى إعجابه بالمطلع الذي تنطلق منه الكاتبة المتعلق بقضية كل امرأة عربية، مؤكداً على استمرارها وتغذية روحها ووعيها بالقراءة الدائمة.

أبو بسام
08-08-2001, 06:59 PM
في إطار التنشيط السياحي استضاف نادي الباحة الادبي الدكتور حسن بن فهد الهويمل لالقاء محاضرة تحت عنوان:
)الشعر المسرحي: الواقع والمؤمل(
وقد تم تنفيذ المحاضرة مساء يوم الثلاثاء الموافق 10/5/1422ه استهل المحاضر محاضرته بالتأريخ للابداع الشعري المسرحي ومهّد لذلك بالحديث عن المسرح وأصوله اليونانية والغربية وانتقاله إلى الثقافة العربية بعد حملة نابليون. واستعرض الادعاءات التي حاول الدارسون العرب من خلالها جعل الحضارة العربية رائدة في المسرح في الابداع الشعري المسرحي، واشار الى ان المنافرات والفروسية وخيال الظل لابن دانيال بدايات فجة وليست مؤهلة لكي تكون رائدة.
ونفى ان يكون في ذلك مساس بالحضارة العربية. وقال: ان المسرح في اليونان نشأ في ظل الوثنية وتعدد الآلهة وصراعها ولما يكن لذلك مجال في الحضارة العربية والاسلامية وهذا اللون من الحضارة اليونانية هو الذي نقلته الحضارة العربية ولم تتأثر به لا عجزا ولكن استغناء. ومن صراع الريادة الحضارية عرض لصراع الريادة الاقليمية، فالمصريون يدعون الريادة في المسرح وفي الإبداع الشعري المسرحي، والشاميون يدعون ذلك.
يقدم المصريون شوقي. ويقدم الشاميون اليازجي.
وفرّق المحاضر بين الريادة التاريخية والريادة التأسيسية التأصيلية وكأنه يريد بذلك فض الاشتباك وسلّم بأن الريادة التاريخية للشام والريادة الفنية لمصر، ويقال مثل ذلك عن المسرح، وان كان الشاميون يرون ان الصحافة والمسرح والابداع المسرحي وان تم في مصر فانه تم على يد المهاجرين من الشام الى مصر وبعد العرض التاريخي الدقيق قلل المحاضر من اهمية هذا الخلاف وقال: نحن بحاجة إلى ان نكشف عن ريادة الامة العربية وأهليتها للمبادرة والحضور الواعي في كل المشاهد الفكرية والادبية والحضارية.
وليس مهماً ان تكون الريادة اقليمية، المهم ان يكون للأمة العربية حضور متميز في السباق الحضاري المعاصر. بعد الرصد التاريخي للابداع الشعري المسرحي وللعمل المسرحي تناول التحولات الفنية والدلالية وحدد رواد المسرح الشعري وعد شوقي الرائد الذي لاينازعه احد، واشار الى مصادر ثقافته وتأثره بالشعر المسرحي الفرنسي وتخلصه من التبعية.
وأشار إلى ان القول بعجز الشعر العربي عن استيعاب )الدراما( والتمثيل قول لا سند له ودلل على إبداعات متميزة عند صلاح عبد الصبور وعبد الرحمن الشرقاوي وخالد محيي الدين البرادعي وآخرين.. واشار إلى الدراسة الرصينة التي كتبها الناقد الكبير عز الدين اسماعيل عن )الدراما في الشعر العربي(. وفصل الحديث عن الابداع المسرحي عند شعراء المملكة، واشار إلى ريادة حسين سراج وتأثره بشوقي ودراسته في مصر ثم تطرق إلى التحولات الدلالية من رومانسية غزلية حالمة إلى تاريخية مباهية بالامجاد إلى ثورية ساخرة بالنظم الرجعية إلى ايديولوجية آخذة بالتيارات الحديثة إلى واقعية اشتراكية وأبان عن عيوب هذه التحولات، وأنحى باللائمة على الخطاب الثوري والواقعي الاشتراكي الذي فقد المصداقية والتأثير.
وتناول بشيء من التحامل على المسرح العربي الحديث التجريبي والتقليدي، واشار إلى المآخذ المهمة وحذر من:
العامية بوصفها لغة المسرح وقال بأن العامية اقليمية وغير فكرية.
العنصر النسائي الاستعراضي القائم على الاثارة والجذب والاغراء.
التهريج والاعتماد على الحركة والزعيق لمجرد التسلية ونتطلع إلى مسرح تثقيفي تربوي يعتمد المعلومة والمنهج واللغة العربية الفصيحة.
وأشار الى خطأ المقولة )بأن المسرح الأب الشرعي للفنون( وقال: ان المسرح لم يعد مجديا بعد تردياته الموجعة.
وقدم في النهاية نماذج لنصوص مسرحية شعرية، واشار إلى بعض التعالق المشين وضرب مثلاً بمسرحية صلاح عبد الصبور )مأساة الحلاج( التي أخذ فكرتها وصراعها وأهدافها من مسرحية )ت. س. إليوت( )جريمة قتل في كاتدرائية(.
وقال: ان تألق عبد الصبور فنيا لم يشفع له سقوطه التعالقي والدلالي. وقال ان قتل الحلاج لا يمكن ان يكون قتلاً لحرية الكلمة. فالحلاج منحرف عقديا وحرية الكلمة لا يمكن ان تكون على اطلاقها. وحذر الهويمل من قلب الحقائق، وأشار إلى استعادة التراث من قبل الحداثيين وأن بعضهم تعمد قلب الحقائق وقال بأن مثل هذه الاستعادة اساءة للتراث وتشويه للحقائق.
ولخص آراءه بالنقاط التالية:
ان البداية الحقيقية للابداع المسرحي مصرية وعلى يد أحمد شوقي.
ان الشعر المسرحي دون سائر فنون الابداع القولي.
تمثل التمرحل الدلالي: بالرومانسية، والواقعية والسياسية الثورية.
وجود انحراف فكري وسقوط أخلاقي في بعض الأعمال.
ارتباط الابداع بالخطاب السياسي الثوري.
وعن التمثيل المسرحي:
اشار إلى العامية، والمضامين المتحفظ عليها والاغراق في التهريج والتلهية والتسييس الثوري الاقليمي.
وقال بأن اسلحة المسرح: ابداعاً وتمثيلاً فريضة غائية وضرورة قائمة فالعالم في زمن التصفيات الحضارية ومن واجب المسلمين استخدام انواع الفنون لتكريس عقيدتهم واستبعد من محاضرته الدراسات التطبيقية التي قام بها على مسرح انس داود وخالد محيى الدين البرادعي ونذير العظمة وعلي عقلة عرسان ووعد بنشر هذه الدراسات التنظيرية والتطبيقية بعد اعادة صياغتها وتلافي الملاحظات عليها.

أبو بسام
13-08-2001, 07:43 PM
* اختتم نادي أبها الأدبي نشاطه الصيفي بمسامرة مميزة مع الدكتور محمد عبدالله آل زلفة عضو مجلس الشورى والأستاذ بكلية الآداب جامعة الملك سعود.تحدث ضيف المسامرة الدكتور محمد آل زلفة وقال إن المسامرات الأدبية عريقة تاريخياً في أبها وقراها وقد فعلها نادي أبها بجهود رئيسية بطريقة منظمة ثم قال إن في أبها شخصية تاريخية سياسية لم يتحدث احد عنها وهو الراحل علي بن حسن بن خنفور على مستوى من الثقافة والمعرفة ولكن لم يعرف عنه الا القليل.ثم عاد ضيف المسامرة وتحدث عن مجال الكتابة التاريخية فقال إن التاريخ وسيرته استهواه منذ الصغر عندما كان يسمع الحكايات والقصص من كبار أسرته وأقاربه كباراً وصغاراً.وبعد أن أكمل دراسته الثانوية اتجه للدراسة بجامعة الملك سعود قسم التاريخ.يقول المحاضر: "كان يلفت نظري خلال الدراسة عدم وجود دلائل تاريخية أو جغرافية عن منطقة عسير مما زاد اهتمامي وبعد أن أصبحت معيداً طلبت أن تكون رسالتي في التاريخ الحديث عن منطقة عسير أخبرت بصعوبة ذلك ثم ذهبت إلى أمريكا، وبعد مقابلة المشرفة على الرسالة أخبرتها باختياري فطلبت مني معلومات واتصلت بعدة قنوات ثقافية، وبالتالي اصبح لديها رصيد عن المنطقة، وبعد ذلك قررت الرحيل الى تركيا "اسطنبول" لمعرفة تاريخ عسير فوجدت في ارشيف اسطنبول الكثير عن عسير وأكثر مما كنت أتوقع وفرحت حتى أنني كنت أول من يحضر هذا الأرشيف وآخر من يخرج وبقيت ستة أشهر عانيت من الاجراءات التركية لدخول ارشيف الخارجية التركية أو أرشيف مجلس الوزراء التركي.ومن الإجراءات ما بين اسطنبول وأنقرة والمعاناة مع السفارة السعودية لعدم تفهم ما أريد.وتم حللت كذلك بالأرشيف العثماني حتى عند رسالة الدكتوراه وقد جلبت كميات كبيرة من الوثائق عن عسير وعن جزيرة العرب عامة.. وقد قمت بفهرستها وترجمتها وأصبحت جاهزة لتخرج في مجلدات حسب الخطة المرسومة لذلك بعدد 16مجلداً لعسير نصيب كبير من هذه المجلدات مما يسهل على الباحثين مستقبلاً الحصول عن معلومات موثقة عن منطقة عسير.ثم ابدى الباحث التاريخي حمدان آل زلفة معاناته الكبيرة خلال دراسته في الحصول عن بعض المعلومات ممن لديهم مصادر عن التاريخ في عسير وكذلك عدم الاهتمام بالوثائق التاريخية والكتب القديمة التي كانت تحرق لدى أشخاص أو في المساجد.ثم في عام 1400ه كان يعاني من التصوير لعدم توافر آلة التصوير في عسير لولا تعاون الشيخ عبدالله بن سعيد ابو ملحة في توافر آلة تصوير لديه.هذا وقد أجاب عن عدد من الأسئلة من قبل الحضور ولم يسمع الدكتور علي آل موسى أكثر من سؤالين بالرغم من حاجة الحضور الى معرفة المزيد مما لدى الضيف.

أبو بسام
22-08-2001, 02:32 PM
أقيمت في ليلة من ليالي صيف الطائف المطير، ومن خلال أروقة النادي الأدبي بمحافظة الطائف، سياحة ثقافية للأديب الدكتور عبدالله المعطاني أستاذ الأدب والنقد بجامعة الملك عبدالعزيز بجمهوره في ربوع الفردوس المفقود الأندلس بمدنه وشوارعه، بقصوره ومعابده، بشعرائه وأدبائه، بعلمائه ومفكريه، بكل فن جميل به، في محاولة جادة منه للوقوف على مختلف الجوانب الحضارية الإبداعية لذلك المكان التاريخ والإنسان، فتلاحم معه المنصتون منذ الوهلة الأولى ومع بداية الأستاذ الأديب عطا الله الجعيد تقديمه للأمسية بترديده لرقراقة الشاعر الأندلسي لسان الدين الخطيب التي مطلعها: جادك الغيث إذا الغيث همى.. يا زمان الوصل بالأندلس، فامتزجت الصورة الغائبة بالحاضرة نوعاً ما ليعيش الجميع صورة حالمة لفردوس ضائع؛ وزاد تلك الصورة لهيباً ما تطرق إليه المحاضر في حديثه عن جوانب إبداعية فنية عاشها المجتمع الأندلسي بكل طبقاته ليكون تلك الشمعة التي تحترق لتضيء ما حولها، ولذلك فقد آثر الدكتور المعطاني في بداية حديثه إلا أن يتساءل حول الكيفية التي يجب أن نتعامل معها عند دراستنا لتراث الأندلس الفكري والحضاري، بقوله: هل نتعامل معها من خلال العاطفة المتشنجة المرتكزة على العويل والدم؟ أم نتعامل معها على أساس كونها منجزاً حضارياً ساهم في صنع الحضارة العالمية وتشكيل صورتها في حينه؟ مشيراً إلى أن الحضارة الأندلسية قد اتسمت بروح التجاوز الذاتي إلى الوعي بكنه الذات البشرية، فتفاعلت مع الطبيعة الخلابة، وتبلورت مرتكزاتها من ذلك التمازج البشري المختلف المشارب والأفكار، وبالتالي الحديث له فلن تتكرر ظاهرة المجتمع المتمازج في ظل ما عاشوه من تسامح ديني كفل لكل طائفة منهم ممارسة مختلف شعائرها العقدية بحرية تامة، كما تطرق بعد ذلك المحاضر إلى بعض الجوانب الإبداعية والحضارية في الأندلس مبتدأً بالحديث حول اللغة الأرخميدية التي أشار إلى أنها إسبانية تُكتب بالأحرف العربية مارسها المورسكيون وبخاصة منذ القرن الثالث عشر والرابع عشر الميلادي، وهذا يعكس ظاهرة تقديس الحرف العربي من قبل المسلمين لارتباطه الوثيق بالقرآن الكريم رأس الشعائر الدينية في الإسلام، وأشار المحاضر إلى أن المستعربين الأسبان والأوروبيين بعد ذلك قد اهتموا بفك رموز هذه اللغة منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن ليميطوا بعد ذلك اللثام عن أدب قصصي عظيم القيمة كتب بتلك اللغة، ومن ثمَّ تطرق د. المعطاني لبعض أشكال النمط الهندسي الذي تميزت به الحضارة الأندلسية مثل هندسة ازدواج العقود وتراكيبها على طبقتين وهو ما يظهر واضحاً في جامع قرطبة، وما ابتكره المعماريون من هندسة التيجان المكعبة، والعقود التي ترتكز عليها القباب، ووضحت الروح العربية حسب رأيه في المعمار الأندلسي من خلال ما اتسمت به من زخرفات فريدة ذات تقاطيع مفرغة، وغير ذلك، مما يمكن معه القول بأنهم قد عاشوا ثورة في المفاهيم المعمارية ذات طابع فريد متميز لم يكن معه أمام الأسبان بصفة خاصة والأوروبيين بصفة عامة بعد سقوط الدولة العربية في الأندلس إلا المحافظة عليه واقتباسه في العديد من شواهدهم الحضارية التي تنتشي بها بعض شوارعهم ومتاحفهم حتى الوقت الراهن، وأفاد المحاضر بأن إحساس الأندلسيين العرب بالغربة المعنوية قد دفعهم إلى استقطاب الحضارة الشرقية وخصوصاً بعد قيام الإمارة الأموية بالأندلس مما ساعد على وصول جانب كبير منها إلى الغرب الأوروبي من جهة، وساعد على تمازجها مع الموروث المغاربي والمحلي من جهة أخرى لتخرج في حلتها الجديدة المتميزة الذي تمثل في الكثير من الملامح الحضارية مثل الموشحات الأندلسية الشهيرة والتي تغنى بها الأندلسيون بصورة جماعية مصحوبة برقصات فنية راقية عرفت برقصة الفلمنقو، مشيراً إلى الموشحات كقصيدة قد برزت لتعبر عن حس الشارع المتمرد على الغناء الأحادي السائد في دواوين بلاط الأمراء والنبلاء في حينها، ومؤكداً على أن الرقص الجماعي ما هو إلا انفجار عاطفي عاشه الشارع الأندلسي وشاركهم فيه النبلاء بصورة متخفية، وبالنسبة للمرأة ودورها قد أشار المعطاني إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه المرأة مهانة ومبتذلة في الإطار الأوروبي الحضاري والديني، فقد حظيت بالمكانة المرموقة، وتبوأت أعلى الدرجات في المجتمع الأندلسي بغض النظر عن هويتها الدينية، وهو حسب تصوره غاية ما يمكن أن يوصف بالوعي الحضاري الذي نفتقده في الوقت الراهن بشكل أو بآخر، وفي هذا الإطار أشار د. عبدالله إلى أنه ومن واقع أهمية هذا المنتوج الحضاري فقد تأسست في المغرب بتأييد من العاهل المغربي الحسن الثاني رحمه الله ومحمد السادس وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد تأسس مركز الدراسات الأندلسية وحوار الحضارات المكون من اثني عشر عضواً برئاسة معالي وزير التعليم العالي بالمملكة د. خالد العنقري والذي يتشرف هو بأن يكون أحد أعضائه؛ وقد تفاعل الحاضرون في ختام الأمسية الأندلسية إن جاز التعبير مع ما طرحه الدكتور المحاضر من واقع طرحهم للعديد من الأسئلة ومشاركتهم ببعض المداخلات، وكان أول المداخلين الدكتور عالي القرشي الذي تساءل عن مجالات التوافق في التركيبة الاجتماعية في الأندلس ومدى تدخل الإرادة السلطوية في ذلك؟ وجاءت مداخلة الدكتور علي الحارثي لتناقش نظرية التمازج بين الحضارات وتأثير أحدها في الأخرى مستفهماً عن الجوانب الحضارية الأكثر عمقاً التي يمكن أن تأثر وتتأثر بعيداً عن الجانب الفني الاستهلاكي حسب قوله، وتداخلت (ثقافة اليوم) مع المحاضر بالتطرق إلى التباكي على الأطلال من حيث كونه قد جبلت عليه النفس العربية منذ وقت امرؤ القيس على اطلاله وحتى وقوفنا نحن على أطلال بيت الشرق، هذا من جانب، ومن جانب آخر تساءلت (ثقافة اليوم) بقولها إلى أي حد كان لضياع الهوية الواحدة في الأندلس من تأثير على إمكانية استمرارية الدولة العربية بها، الأمر الذي تلافته الدولة العربية في المشرق حين صهرت جميع الثقافات الوافدة داخل بوتقة الثقافة والشخصية العربية الواحدة، وأشارت (ثقافة اليوم) إلى أن الثقافة السائدة قبل تأسيس الإمارة الأموية في الأندلس كانت ثقافة الجهاد ومما لم يسمح بإقامة أي معلم حضاري واضح، وحول الموشح الأندلسي طرح تساؤل عن مدى إمكانية إرجاع نمطه وأسلوبه وجرسه الفني إلى ما يعرف في اليمن بالحميني حسب ما أشار إليه الأستاذ الأديب السيد أحمد الشامي والشاعر عبدالله البردوني وغيرهم وخاصة وأن الموروث اليمني يحمل نصوصاً متطابقة مع الموشح الأندلسي في شكله ومبناه؛ وقد قام المحاضر في نهاية الأمسية بالإجابة على مختلف المداخلات والأسئلة.

أبو بسام
27-08-2001, 03:47 AM
اقيمت امسية قصصية بفرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة مساء الاربعاء الماضي بقاعة الامير فيصل بن محمد الثقافية بمقر الجمعية شارك فيها الكاتب القاص عبده خال والكاتب الناقد علي الشدوي وادار الامسية يحيى صالح وبحضور عدد من المثقفين والادباء والمهتمين حيث تفاعل الحضور مع افكار القاص عبده خال بعد قراءة عدد من النصوص مثل (احلام الشواطىء المقفرة مادبة للدود الشرس، عيون صغيرة تتلو وجه مدرسها، حالة خطرة، تعطيل) واحتدم النقاش في نهاية قراءة النصوص القصصية وابان القاص المبدع عبده خال بأنه يكتب عن وجوده ويسير شخوصه بالطريقة التي يراها حباً او كرهاً وقال في ثنايا حديثه ان الموت يمثل الهاجس الحقيقي ليس خوفاً او رعباً مبدياً، استغرابه الشديد من سرعة اصدار الحكم على اي نص قصصي مفيداً ان النص مخادع ويمكن فهمه باكثر من طريقة حسب معرفة القارىء ومنها لابد من التأني في ابداء الرأي. وتمنى عبده خال ان لاي تجرد شبابنا من ثقافتهم معرباً عن فخره بالقامات السامقة في بلادنا منتقداً بشدة عدم الاحتفاء بالاخرين ثم ابداء اسباب الخلاف او المناكفة مع الروائية الجزائرية احلام مستغانمي في كونها تكتب لمجموعة مترفة مبدياً تلميحات واضحة بانه لا ينبغي غض النظر عنها وقال ان روايتها الاخيرة ذاكرة الجسد لا تتفق مع حجم الضجة والهالة الاعلامية الواسعة التي حظيت بها. ورداً على مداخلة بان اعمال عبده خال لا تقرأ ربما تكون اكثر في الخارج قال ان هذا الشيء لا يخصه ولا ينبغي ان يحمل القراء شكوكهم مؤكداً ان السبب في قراءات اعماله بالخارج ربما ناتج عن طباعة اعماله في الخارج علماً بأنه يسعى جاهداً في كتاباته للقارىء في بلادنا مبدياً دليلاً واضحاً عن ذلك من خلال قصته الاخيرة التي قرأها ولم يفصح عن اسمها.وعن سؤال حول صراحة قصص عبده خال وانها واضحة بشكل يفهمه الجميع ابدأ قائلاً ان لأول مرة. يدرك انه لو رسم فنان لوحة فنية نجد ان القاص يرسم ابداعاً. قصصياً اخر بنفس مقياسه الفني ولكن نجد الاختلاف في طريقة عرض كل منهما. كما ابدى احد الحضور رؤيته في انه يجد في قصص عبده خال قربها الى المتلقي وذلك لقربه من هموم مجتمعة ودليل على قوة قوله قصصه ثم القى الاعلامي احمد حامد الغامدي مداخلة عبارة عن عدة اسئلة اولها عن الثمرة المتوخاة من هذا الابداع الجديد وهل اينعت وحان قطافها مشيراً الى ان لكل نشاط مقصداً وغاية والا فإنه في حال انعدام المقصد والغاية يتحول الى عبث مدللاً الى ان الموسيقى تريح الاعصاب وتخفف الجهد الفكري مهد الابداع الادبي بانواعه يفعل ذلك مبدياً تساؤله كيف تتعامل مع الابداع الأدبي اهو حقيقة مطلقة لا يعيش الناس بدونها ام انه عبث ادى ببعض الرموز الادبية العالمية لان تحرق ابداعاتها بعدما رأت عجزها عن احداث التغيير المنشود.جاء بعد ذلك دور القراءة النقدية للاستاذ علي الشدوي الذي قال انني لم اقرأ القصة الاخيرة لعبده خال ولكنني سأبحث عن خمس المجموعات القصصية التي كان احداها للاطفال وتحتوي على تراكم ابداعي حيث ان ما كتبه عبده خال مهتم بالتعمق في الدوافع الايلة الى الخوف والزيف في العلاقات الانسانية ومنها الفقر والقسوة لكنني اعرف ايضاً انها ترمي الى حياة كريمة ان ابداعه القصصي تفهم من غير لبس دون ان تؤدي الى نقيض ما تعرضه من حياة لاي تحمل ثقلها. واعطى الناقد مفهوماً عن الثقل مستدلاً ببعض الجمل من مجموعة عبده الخال مؤكداً بان الحياة ثقيلة ويتمثل الثقل في ثقل العيش الذي لا يقاوم ومما يثقل الحياة هي شبكة السلطة محدداً السلطة بان ا لاب سلطة والعادة سلطة والتقليد سلطة والمدرسة والمدرس سلطة والمجتمع سلطة محدداً بان هناك سلطات اخرى غير مرئية تطوقنا في مرة فتجعل الحياة ثقيلة بصورة لا تطاق مدللاً بان اعمال عبده خال تولد اتجاهاً كتابياً رائدة في المملكة حيثما اظهرت لنا اعماله بان الحياة تسحقنا بثقل احمالها واعبائها فلم يعد لنا فيها ما يبهج.ثم تحدث عن البهجة التي تكمن في خفة الحياة وما تعني عن ان تكون حركات حرة وبلا اعباء وتشعر بالحرية ثم تحدث عن الاطناب والتطويل والفرق بينهما في الفائدة التي ربما تعود على الشخص نفسه وهي نوع من انواع الثقل في القصة بصورة لا تطاق ومفهوم الثقل الذي يستوعبه اعمال عبده خال الابداعية وتحدث عن المأساة ليست مأساة مبتذلة اي مأساة يموت فيها البطل وتشعر بان عواطفنا وانفعالاتنا قد تطهرت والمأساة في اعمال عبده خال مأساة حقيقية اي انها مأساة لا تصل الى حل ابداً بل تواصل سيرها في يأس الى الأبد كما انها مأساة تجري في مكان بعيد عن اعين الاخرين والعالم. وهذا ما اورده في رواية الموت عرض هنا واعتبر الناقد الشدوي ان رواية الموت يمر من هنا ثورة حقيقية في مفهوم المأساة.الدكتور محمد ربيع قال في مداخلة بان الابداع لا يحتاج الى تعليق بل يتلقى ويتعايش وكل يعبر حسب رؤيته ومن الزاوية التي يراها وهذا ما جعل القراءة النقدية للشدوي تأخذ احد هذه الزوايا.وقد شارك في المداخلات والنقاش عبدالله القرني وغرم الله الصقاعي ومحمد مقصي وعبدالرحمن معيض وعلي حسين وقد استمرت الامسية القصصية اكثر من ساعتين كانت حافلة ببعض المداخلات الجميلة والرفيعة التي تنم عن تفهم الحضور لمجرى الحوار والمداخلات اضافة ا لى وجود بعضها يعبر عن عدم المعرفة والسطحية والجدلية.وفي نهاية الامسية قدم مدير فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة عبدالناصر بن علي الكرت درعين تذكاريين احدهما لفارس الامسية القاص والروائي عبده خال والثاني للناقد علي الشدوي.

أبو بسام
27-08-2001, 03:50 AM
* يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير يوم الاربعاء المقبل الندوة التي تقيمها دار سعاد الصباح بعنوان (عبدالله الفيصل الشاعر والانسان) وذلك تكريما لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل وتقديرا لابداعه الشعري وعطائه الثقافي وذلك بفندق قصر أبها بأبها الجديدة.وتأتي هذه الندوة التي تستمر لمدة ثلاثة ايام ويشارك فيها نخبة من الادباء والنقاد والمفكرين السعوديين والعرب لالقاء الضوء على عدد من المحاور في حياة سمو الأمير عبدالله الفيصل ومنها (عبدالله الفيصل الانسان ورجل الدولة) و(عبدالله الفيصل صوت الابداع الشعري) و(عبدالله الفيصل في دائرة النقد)و(قراءات نقدية في ابداع الأمير عبدالله الفيصل.. الشعر الشعبي) و(قراءات نقدية للأمير عبدالله الفيصل). وبين مقرر برنامج التكريم الدكتور عبدالله المعطاني في تصريح لوكالة الأنباء السعودية ان هذا التكريم يأتي ضمن تكريم الشخصيات الابداعية العربية الذي تقوم به دار سعاد الصباح حيث اختيرت شخصية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل الشخصية الابداعية المكرمة لعام 2001م.وأوضح أنه سيشارك في برنامج الندوة عدد من الادباء والمفكرين والنقاد على النحو التالي:الاربعاء 1422/6/10ه محاضرة بعنوان (عبدالله الفيصل الانسان ورجل الدولة) المشاركون هم الدكتور بكري الشيخ امين من سوريا والاستاذ حسين عرب من السعودية والدكتور عبدالرزاق ابوداوود من السعودية والاستاذ سليم نصار من لبنان والاستاذ عبدالله القصبي من السعودية والاستاذ محمد القدادي من السعودية ويدير الحوار فيها الدكتور عبدالله العثيمين من السعودية.والمحاضرة الثانية ستكون بعنوان (عبدالله الفيصل في دائرة النقد.. قراءات نقدية في ابداع الأمير عبدالله الفيصل.. الشعر الفصيح) ويشارك فيها الدكتور عبدالسلام المسعدي من تونس والدكتور صلاح فيصل من مصر والدكتور محمد الحارثي من السعودية والدكتور حسن الهويمل من السعودية ويديرها الدكتور منصور الحازمي من السعودية. وفي يوم الخميس محاضرة بعنوان (عبدالله الفيصل صوت الابداع الشعري.. قراءات شعرية من ابداع الأمير عبدالله الفيصل.. الشعر الفصيح) ويشارك فيها الدكتور يوسف بكار من الاردن والدكتور جريدي المنصوري من السعودية والاستاذ حسين بافقيه من السعودية. ومحاضرة بعنوان (قراءات نقدية في ابداع الأمير عبدالله الفيصل.. الشعر الشعبي) يشارك فيها الدكتور عبدالله المعيقل من السعودية والدكتور عبدالله الحميد من السعودية والاستاذ عبدالرحيم الأحمدي من السعودية ويديرها الدكتور سعد الصويان من السعودية.ومحاضرة بعنوان (عبدالله الفيصل صوت الابداع الشعري.. قراءات شعرية من ابداع الأمير عبدالله الفيصل.. الشعر الشعبي.. القاء) ويشارك فيها الاستاذ ياسر الروقي من السعودية والاستاذ بندر الدوخي من السعودية والاستاذ علي المفضي من السعودية. فيما تقام وضمن برنامج الندوة ندوة نسائية مساء يوم الخميس 1422/6/11ه بعنوان (عبدالله الفيصل في دائرة النقد. قراءات نقدية في ابداع الأمير عبدالله الفيصل) ويشارك فيها كل من الدكتورة نبيلة ابراهيم من مصر والدكتورة لريزا بولبرس من المغرب والدكتورة منيرة العجلاني من السعودية والدكتورة لمياء باعشن من السعودية ورجاء حسين من السعودية وتدير الندوة النسائية الجوهرة العنقري من السعودية.ومن المقرر أن يقام مساء يوم الجمعة 1422/6/12ه برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير حفل تكريم لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل وذلك بفندق قصر أبها بأبها الجديدة حيث سيتضمن الاحتفال القاء عدد من الكلمات ومنها كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل وكلمة لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز وكلمة للدكتورة سعاد الصباح وكلمة لجنة التكريم يلقيها الدكتور عبدالله المعطاني اضافة إلى توزيع شهادات التكريم وتوزيع كتاب وثائقي عن سمو الأمير عبدالله الفيصل يتكون من جزءين ويقع في 1200صفحة.

أبو بسام
18-09-2001, 03:14 PM
انطلقت اثنينية اللواء سعيد بن محمد ابوملحة بعد توقف في فترة الصيف وذلك بحضور عدد كبير من الأدباء والمثقفين والاساتذة الجامعيين.
وقد رحب اللواء سعيد ابوملحة بالحضور وقدر لهم الحضور ثم تحدث مدير الاثنينية الدكتور جبريل البصيلي الذي قال ان الأثنينية سوف تبدأ بالاعداد الجيد وقدم ضيف الأمسية الدكتور صالح عون الغامدي أستاذ بجامعة الملك خالد الذي ألقى محاضرة كان عنوانها «وقوف الملك فيصل مع القضية الفلسطينية» الذي بدأ فقال ان من يكتب عن الملك فيصل يعتبر ضرباً من المحال، وخاصة في التضامن الإسلامي فقد يحتاج إلى مجلدات.
وكذا عن اصلاحاته الداخلية وقال ان الدليل على القضية الفلسطينية ودعمها من الملك فيصل الوقوف في حرب 73م وقال المتحدث الغامدي ان الاهتمام من الملك فيصل بدأ منذ أن كان أميراً وهو نائب عن الملك في الحجاز.
وقال ان هناك شهادات من غير العرب خاصة أن نضوج الملك فيصل بدأ منذ ان كان عمره 13 عاماً وهو يزور أوروبا «بريطانيا وفرنسا» خاصة عندما لمس الملك فيصل رحمه الله فتوراً في استقباله في بريطانيا ذهب الى فرنسا غاضباً مما جعل بريطانيا ترسل له وفداً كبيراً إلى فرنسا تعتذر له وتقدم له الدعوة لزيارتها مرة اخرى.
وقد وجد الفلسطينيون اهتماماً كبيراً من الملك فيصل ووجهوا له الدعوة لزيارة القدس ولكن الظروف لم تتح له ذلك وقد اتيحت للملك سعود عندما كان ولياً للعهد.
وتحدث المحاضر عن مناقشة الملك فيصل مع الرئيس ترومن الامريكي عن الهجرات اليهودية وما سبب ذلك من اشكالات سياسية بين امريكا والشرق الأوسط.
وكان الملك فيصل يقول عن السياسة الامريكية انها لعبة في يد الصهيونية العالمية ومنها الانتخابات الامريكية التي يلعب بها الصهاينة.
وما كان يتوقعه الملك فيصل عن الصهيونية هو ما نلمسه في واقعنا اليوم.
وكان يحرص كثيراً على دعم الدول للفلسطينيين.
وكان للملك فيصل رحلاته المكوكية في سبيل القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية.
واشار المحاضر عما توقعه الملك فيصل عن انحلال الشيوعية في الاتحاد السوفيتي وانها اصبحت لعبة في يد السياسة الامريكية.
ثم اشار المحاضر الى تأثير الملك فيصل على رؤساء 39 دولة افريقية على قطع علاقاتها مع اسرائيل وهو دليل على التضامن الإسلامي وخدمة القضية الفلسطينية.
وقال المحاضر ان جهود الملك فيصل في نصر حرب 73م وكانت الحرب لايعلم عن ساعة الصفر فيها الا ثلاثة: الملك فيصل والرئيس السادات والرئيس الروسي وكان قد نهى السادات ويسأله الرئيس الروسي على من يعتمد عليه فقال الملك فيصل لديه كل الأمر.
وتحدث المحاضر عن كيفية المحادثات بين الملك فيصل ووزير خارجية امريكا الاسبق هنري كيسنجر عندما كان الملك فيصل في مخيمه في الصحراء والجدية التي لمسها كيسنجر من الملك فيصل.
ثم تحدث المحاضر عما قاله بعض المؤرخين ورجال الإعلام عن الملك فيصل عندما كان اميراً ثم ملكاً للبلاد.
وقال ان الملك فيصل يقول نعيش تحت الخيام ولا نخسر الشرف.
وقد كتب اللواء سعيد ابوملحة فقال ان الملك فيصل كان يرجع كل شيء إلى الصهيونية والشيوعية.
واشار الى انه سمع ذلك من الملك فيصل عندما كان في زيارة إلى افغانستان وهو يتحدث الى السفراء العرب والاجانب. وكان يقول لا اشتراكية في الاسلام.
وقال رئيس نادي ابها الادبي الأستاذ محمد الحميد ان الملك فيصل كان رجلاً قليل الكلام كثير الافعال وله من المواقف التي تدل على ذلك وزهده في الحياة وعدم العناية بالمظاهر.
وقد تحدث الدكتور فائز الحاج من جامعة الملك خالد فقال انني كنت ممن كلف باعداد دراسة عن جامعة الامام محمد بن سعود في بداية التأسيس وكنا نجتمع مع الملك فيصل كل خميس وقد اسمينا الجامعة جامعة الملك فيصل وفي النهاية اخذ القلم وعدلها الى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
هذا وقد القى ثنيان مبارك الشهراني قصيدة عن الملك فيصل بمناسبة المحاضرة.
بعد ذلك احتفى ابوملحة بالضيوف الحاضرين بالندوة.

أبو بسام
22-09-2001, 05:18 PM
رعت صاحبة السمو الملكي الأمير هيفاء بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود نيابة عن صاحبة السمو الأميرة حصة بنت طراد الشعلان مساء يوم الاثنين الماضي ندوة بعنوان "الأسرة في الشعر السعودي والعلاقة الزوجية عند الشعراء" للدكتورة هيلة عبدالله العساف والدكتورة رجاء محمد عودة وأدارت الندوة الأستاذة مها الميمان.وذلك بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، حضر النشاط عدد من سيدات المجتمع من أكاديميات وشاعرات وعدد من الطالبات والأمهات.هذا وقد بدأت الندوة بكلمة مشرفة القسم النسائي بالمكتبة الأستاذة نورة بنت صالح الناصر استهلتها بالترحيب بجميع الحاضرات وفي مقدمتهن صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت عبدالله بن عبدالعزيز راعية الحفل.. كما أثنت على جهود صاحبة السمو الأميرة حصة الشعلان واعتبرت سموها صورة زاهية ومشرفة لعطاءات المرأة السعودية مستعرضة باختصار الأدوار المهمة التي تقوم بها المكتبة في مجال ثقافة المرأة وبث فكرها ووعيها وما تجده من رعاية واهتمام في ظل حكومتنا الرشيدة.ثم تحدثت عن البرامج السنوية التي يقيمها القسم النسائي بالمكتبة بجانب دراسة ما يقدم من مقترحات من الجهات الأخرى وتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها ومن ثم أوجزت الأستاذة الناصر في كلمتها موضوع الندوة مخصصة التعريف بكل مشاركة.بعدها بدأت الندوة بتقديم الأستاذة مها الميمان أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة الملك سعود لملخص كامل حول موضوع الندوة وأهمية الشعر في حياة العرب والشعراء عامة وفي المجتمع السعودي خاصة.وتعطرت اجواء قاعة المحاضرات بالمكتبة بأريج الشعر العربي الأصيل لتتناوب الدكتورة هيلة عبدالله العساف أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية للأقسام الأدبية بكلية التربية التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات مع الدكتورة رجاء محمد عبدالغني عودة أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية في كلية الآداب جامعة الملك سعود وقد شاركت بالعديد من الملتقيات والندوات والمهرجانات الثقافية والأدبية وتتوالى القصائد بين هجاء ورثاء وصور شعرية من التنافر الأسري وبعض المظاهر السلبية في الأسرة السعودية وأخرى في العطف والحنان والاحتفاء بالأبناء.الأسرة في الشعر السعوديذكرت الدكتورة هيلة في محاضرتها ان الأسرة كانت أحد المحرضات للابداع لدى الشعراء لا سيما في المجتمع السعودي والذي حوى الكثير من النصوص التي جمعت بين الجودة والجمال ويتسم بسمات محددة منها الشمول حيث عبر عن جميع أفراد الأسرة بتفاوت في الكم والكيفية التعبيرية، كما أن الشعر السعودي لم يكن أحادي النظرة فمثل للجوانب الايجابية المشرقة كما عبر عن النماذج الأسرية السلبية.وقد حوى الشعر الأسري السعودي نماذج شديدة العمق والثراء لقيامها على أساس تجارب موغلة في الألم والمفارقات النفسية كالأب الذي يعاني عقوق الأبناء والابن اللقيط والزوجة التي حضرت عرس زوجها..هذا وقد قسمت الدكتورة العساف الشعر الأسري السعودي إلى قسمين وهما شعر العلاقة الزوجية الذي حوى عواطف الأزواج العامة من محبة وغزل وكيف عبر الشعراء السعوديون عن حدوث الجفوة الزوجية ثم بيان للوجه السلبي من مشاعر كره وغيرة ويتلو ذلك العواطف المرتبطة بالمناسبات كالفراق والمرض والوفاة.والقسم الثاني هو شعر الأبوة والبنوة وقد حوى هذا النوع من الشعر على العواطف العامة كالحب الممتزج بعذوبة تعبيرية والعواطف المرتبطة بالمناسبات كزواج البنات مثلاً وما يحويه من مشاعر متفاوتة بين الفرح والحزن والذهول.الأسرة في الشعر الأمويأما الدكتورة رجاء عودة فقد ركزت في القصائد التي ألقتها في الندوة حول الشعر في العصر الأموي فذكرت أن موضوعات الشعر لا حصر لها ولكن الحديث عن هذا النوع من الشعر "شعر الأسرة" يجعلها تحصر الحديث وبعض القصائد في محورين هما مظاهر الوئام الأسري ومظاهر الخصام الأسري تقول:"إن مظهر الوئام الأسري تركز حول إبراز العلاقة الودية بين الزوجين ممثلة بالتعبير عن حب الزوج لزوجته وإعجابه وتقديره منطلقاً من "غزل الحليلة" الذي يقابل "غزل الخليلة" وغزل الأولى يعبر عن المرأة ذات السكن النفسي والدفء العاطفي التي يتفيأ معها ظلال المودة والرحمة وهي جوهر العلاقة الزوجية التي نادى بها عز وجل ممثلاً بقوله تعالى {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة}.كما يندرج ضمن مظاهر الوئام الأسري تصوير لوعة الفقد للزوجة وتعديد مناقبها وتصوير محنة الأطفال بفقدها من خلال قطع باكية حزينة في رثائها.."وتضيف الدكتورة عودة: "وقد أفضى الوئام الأسري إلى صورة راقية للمرأة، ذات الحضور القوي في حياة زوجها وابنائها، المرأة التي لم تكن هامشية أو نمطية بل هي الزوجة التي استأثرت بحب زوجها واعجابه وتقديره المرأة ذات الحضور القوي الفاعل..الخصامحول مظاهر الخصام الأسري تقول الدكتورة عودة تمثل هذا المظهر بصورة من صور التنافر والملاحاة بين الزوجين وكان صوت الزوجة أكثر وضوحاً وقوة والمرأة التي تحقق إرادتها ببلاغتها وقوة حجتها وعدالة قضيتها ما أسهم بتغيير مجريات الأحداث من حولها وفق قناعاتها لإثبات ذاتها ورؤيتها في الحياة ويمنحنا محصلة لشخصية المرأة سواء من منطلق الوئام الأسري أو الخصام الأسري وهي شخصية المرأة ذات الحضور القوي، شخصية المرأة القوية الفاعلة كذلك هناك صور في وصف العلاقة بالأبناء وتمثلت في محورين أساسيين العطف والحنان والاحتفاء بالأبناء التي عبرت من خلال الأهازيج والقصائد المجسدة لعواطف الوالدين.ومضات مهمة داخل الندوة* دعت الدكتورة هيلة العساف في خلاصة ندوتها إلى تكثيف دراسة الأدب السعودي سواء كان ذلك في مناهج التعليم العام أو في الدراسات الجامعية واستطردت قائلة: "لدينا جيل يجهل قمماً أدبية سعودية شامخة..".* في المداخلات طالب عدد من الحاضرات بإثراء الندوة بالمزيد من القصائد النسائية.مقتطفات من القصائد والأشعار من الأمسيةدخل الشاعر يحيى توفيق غرفة ابنته بعد حفل زفافها فجعل من موجودات الغرفة معاملاً موضوعياً أسكن ما بداخله من حزن فأوجد من الجوامد حياة معبرة.زواج البناتيقول:دخلت غرفتها من بعد زفتهاإلى العريس أداري لهفتي فيهافراعني الصمت يغفو في وسائدهاوهزني الحزن يسري في نواحيهاهناك فرشاتها في الرف تسألنيعنها وسشوارها في الركن يُبكيهاوفوق مشجبها نامت عباءتهاومعطف من حرير كان يحويهاويقول الشاعر زين العابدين في نفس موضوع زواج البنات:إني لأفرك ناظري متحققاأصغيرتي بلغت سنى فطامهابالأمس كانت طفلة دلوعةكانت تداعبني بلغغ كلامهاواليوم أبصرها تشابك كفهاكف العريس قرينها وهمامهاوللشاعر غازي القصيبي:تسعٌ وعشرٌ رعاك الله كيف جرىبنا الزمان يكاد البرق يلحقهأطفلة الأمس هذي؟ أين للثغتهاتصير الحرف عيداً حين تنطُقُهوأين قفزتها إن عدت من سفرتهوى على عنقي بعقد يطوقُهُأهي العروس التي يختال موكبهاشيء أراه ولكن لا أصدقهفراق الزوجةالرثاء تلك المحبة التي تأتي بعد رحيل الشريك ليشعر الإنسان بصقيع الفراق ووحدة الشوق والحنين يقول الشاعر بعد رحيل زوجته التي توفيت يوم الخميس:كأنك أثرت يوم الخميس شغافي لحدافلم تبرحي الدار للمقبرةكأنك حين رحلتتسللت من كل ركن فلم ترحليوكلُّ النساء رحلنكأن جميع النساء توفين يوم الخميسوآثرت أنت البقاء لبسمة أحمدولثغة ماجد .. وعيني لميسفهل كان لا بد أن ترحليلكي أبصر الصورة المشرقةوأعرف أنك كل النساءوأنك أحلى النساءوأنك أم اليتامى وأم المساكين والفقراءوحين افتقدتك .. رأيت مكانك أكبروحين بكيتك .. صارت دموعي أغزروشيء بقلبي تكسرفأصبحت أبصر ما لم أكن قبل أُبصرفهل كان لا بد أن ترحليلا أعرف ان مكانك أكبروإني أحبك أكثرفليتك تدرين كيف تغير هذا الزمانكيف تغير كل مكانوكيف تجهموليتك تدرين انك بنيان قوم تهدموانك صرح أمان تحطمياليتني كنت أحلم

جريدة الرياض

أبو بسام
22-09-2001, 05:29 PM
أقيمت مساء الاثنين الماضي بمركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الاسلامية محاضرة بعنوان «المكون اليهودي في الثقافة المعاصرة» ألقاها أ.د. سعد البازعي وأدارها د. ميجان الرويلي.
لماذا المعرفة باليهود مهمة!!
بدأ المحاضر بمقدمة قال فيها:
فئتان يصعب التعرف عليهما تعرفا نقديا مدققا: من نحبهم او نعجب بهم كثيرا ومن نكرههم او لا نسيغهم كثيرا، المعرفة لا تستقيم بلا مسافة، كما انها لا تستقيم على القرب الشديد. لابد من مسافة ولابد ان تكون المسافة وسطى لا هي بالقصيرة ولا بالطويلة وفي الحب او الاعجاب تقصر المسافة بيننا وبين الآخر حتى تتلاشى، حتى لا يعود هناك مسافة، بينما هي تمتد في حالة الكراهية حتى تغيِّب الآخر او الشيء فلا نعود نراه أو لا نرى إلا وجهه الذي لا يعجبنا.
بالطبع ليس هذان هما العائقان الوحيدان امام المعرفة، فثمة عوائق أخرى منها الالفة ومنها المعرفة المتوهمة، أن نألف الشيء حتى نظننا نعرفه او تنخلق بيننا وبينه معرفة هلامية تحل محل المعرفة النقدية. وحين تتضافر هذه العوائق كلها او بعضها، امام محاولة التعرف على انسان او شيء فان محاولة التعرف تتجاوز الصعوبة الى الاستحالة او شبه الاستحالة.
اشير هنا الى اليهود محور هذا الحديث، والى التجربة الصعبة التي واجهتُها في محاولة الاقتراب منهم والتعرف على ما اسميه المكون الذي قدموه للثقافة المعاصرة «وهي ثقافة غربية في المقام الاول، لكن انتشارها وهيمنتها يجعلها جديرة بأن نكتفي بوصفها بالمعاصرة». اليهود هم الذين تجتمع معظم العوائق امام محاولة التعرف عليهم: الكراهية والالفة والمعرفة المتوهمة. واذا كان من غير الضروري ان نفسر الكراهية، فان الالفة والمعرفة الوهمية ليستا بالغريبتين ايضا. كثيرون يعتقدون انهم يعرفون اليهود، وكثيرون لديهم معلومات تقل او تكثر عنهم، لكن من هذه المعرفة وتلك المعلومات ما يحتاج الى تمحيص، لا الى بعض التمحيص وانما الى الكثير منه. غير انه لو قدر لنا ان نتجاوز الالفة والوهم، فكيف لنا ان نتجاوز الكراهية ونحن نرى اسبابها، بل يرى العالم اسبابها معنا وإن عمي بعضهم وتعامى بعضهم الآخر؟
«من اليهود المقصودون؟!»:
ثم اشار د. البازعي الى اهمية تحديد اليهود المقصودين هنا فقال متسائلا:
أولا: من هم اليهود المقصودون؟
يقول المؤرخ بول جونسن في كتابه تاريخ لليهود انه في نهاية القرن الثامن عشر وبداية الذي يليه بدأت «الآلة اليهودية» الاجتماعية العالية الاداء بتحويل معظم نتاجها من المثقفين من حقل الدراسات الحاخامية الى الدراسات الدنيوية. ويضيف : كان ذلك حدثا ذا اهمية كاسحة في تاريخ العالم هذه نقطة انطلاق مهمة، لان الفترة المشار اليها هي فترة التنوير الاوروبي اي عصر ازدهار العقلانية والشك والفكر المادي عموما، وانحدار الايمان والتدين والروحانية. ومع ان الفترة التي سبقت التنوير انتجت اسما في غاية الاهمية في تاريخ الفكر الغربي عموما، وليس اليهودي فحسب، اي سبينوزا، فان معظم الاسماء والاعمال التي نألفها اليوم والتي تعود الى اصل يهودي او تنتمي على نحو ما الى اليهودية تعود الى ما بعد القرن الثامن عشر.
على مستوى الفكر اعتاد المؤرخون الاوروبيون للحضور اليهودي في الفكر الغربي ان يبدأوا بابن ميمون «او ميمونيديس، كما يسمى في الغرب»، الذي عمل في القرن الثاني عشر الميلادي ضمن السياق العربي الاسلامي، سواء في الاندلس او في مصر، حين كتب بالعربية وسعى الى ما سعى اليه كثير من فلاسفة المسلمين، مثل ابن سينا وابن رشد، في محاولة التوفيق بين الفلسفة اليونانية والشريعة الدينية. وبعد ابن ميمون في الاهمية يأتي سبينوزا في اواسط القرن السابع عشر، ذلك الفيلسوف اليهودي الماراني الذي افتتح في هولندا خطا نقديا جديدا في الفكر الاوروبي ما لبث ان صار خطا رئيسيا بالغ الاهمية ليس في تأثيره الهائل في الفكر التنويري الاوروبي فحسب، وانما في الفكر الاوروبي ايضا، بل والثقافة العالمية، منذ عصره وحتى الآن. بعد ذلك تكون الاشارة عادة الى الالماني موسى مندلسون في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، الذي عرف ب«سقراط الالماني» وواجه عصر التنوير بمحاولة التوفيق بين عقيدته الدينية والمقولات العقلانية انذاك ومنها مقولات سبينوزا التي هزت العقيدة.
اما في القرنين التاسع عشر وبداية العشرين، فان القائمة الفكرية تشمل عددا اكبر، منهم المشهورون جدا، مثل ماركس، وفرويد بأثرهما الضخم في الثقافات المعاصرة متمثلا بما وضعاه من نظريات ومناهج ومفاهيم، ومنهم الاقل شهرة، وان لم يكونوا اقل اهمية بالضرورة، مثل: بيرغسون، وهوسرل، وتروتسكي، وماكس فيبر، وفتغنشتاين، وهرمان كوهين، ومارتن بيربر، فاذا جئنا الى القرن العشرين، وبالتحديد منذ اواسط القرن، هالنا عدد البارزين في مجال الفلسفة والفكر الاجتماعي بشكل عام، مثل: كارل بوبر، وامانويل ليفيناس، وهوبرت ماركيوز، وتيودور ادورنو، واريك فروم، وماكس هوركهايمر، وكلود ليفي شتراوس، وجاك ديريدا، ونعوم تشومسكي، وجورج شتاينر. كما يدهشنا عدد البارزين في العلوم الطبيعية مثل: اينشتاين وبور ولامبروزو وسالك، وكذلك عدد البارزين في الرواية والشعر والفنون المختلفة يقول جورج شتاينر، وهو من اعلام الفكر النقدي الغربي اليوم: «انه بدون الاضافة التي انجزها اليهود ما بين عامي 1830 و 1930م ستبدو الثقافة الغربية مختلفة وضئيلة جدا»(2) واضيف الى ما قاله شتاينر ان ذلك الحجم سيتضاءل اكثر بكثير لو حذفنا ما انجز بعد 1930، اي لو حذفنا معظم من ذكرت للتو.
طبيعة الانتماء لليهود:
ثم تحدث د. البازعي عن طبيعة الانتماء لليهود فقال: من هذه اللمحة السريعة لمختلف الاسهامات اليهودية نأتي الى المسألتين الرئيسيتين: الاولى هي: طبيعة الانتماء اليهودي؟ والثانية هي مدى تأثير ذلك الانتماء فيما قدم من اعمال، ومن ثم في الثقافة نفسها. او بتعبير آخر، ما الذي يجعل عمل هذا او ذاك يهوديا، او يهوديا المانيا، مثلا، بدلا من ان يكون المانيا فقط؟ ثم كيف اثر انتماؤه الى اليهودية على العمل؟ قبل الدخول في خضم تلك الاسئلة ينبغي ان اشير الى انها اسئلة يصعب طرحها على مستوى العلوم الطبيعية، فتأثر تلك العلوم بمسائل الهوية والانتماء اقل بكثير من تأثر الفنون والعلوم الانسانية لذا كان من الطبيعي ان تنحصر الملاحظات التالية ضمن تلك العلوم غير الطبيعية، اي الانسانية والاجتماعية، ومعها الفلسفة والفنون المختلفة.
بالنسبة لطبيعة الانتماء سيكون المطروح شائكا لانه سؤال الهوية بكل ما ينطوي عليه، وتنطوي عليه الهوية من تشابكات كثيرة التعقيد فالهوية اليوم من المباحث الكبيرة في حقول عديدة اولها الفلسفة، ثم العلوم الاجتماعية من نفس واجتماع وإناسة، وفي الدراسات الثقافية والاتصالية وما اليها وفي حالة اليهود يكتسب السؤال صعوبة مضاعفة لاننا ازاء جماعات يتألف تاريخها كله تقريبا من سلسلة طويلة من الامتزاج مع شعوب مغايرة وما تضمنه ذلك من مثاقفة متصلة على كل المستويات تقريبا، دينية ولغوية واجتماعية وفكرية. فسؤال من هو العربي، او من هو الصيني، او من هو الامريكي، سؤال لا يخلو من صعوبة، اما من هو اليهودي فينطوي على صعوبة اكبر فاذا اضفنا الى ذلك اننا نطرح السؤال هنا على مستوى مثقفين او مفكرين يحملون رؤى وآراء وافكارا ونظريات وينطوون من ثم على هويات كثيرة مركبة ومنزلقة، تبين لنا ان الصعوبة اشد فطرح السؤال على المستوى الاجتماعي العام أسهل نسبيا من طرحه على المستوى الفردي، لانك في الحالة الاولى تتعامل مع حالة مجردة يمكن التعميم بشأنها اما في حالة فيلسوف مثل سبينوزا او عالم مثل فرويد او مثقف واسع الثقافة مثل شتاينر فان الحالة تكون متعينة من ناحية، وشديدة التعقيد لطبيعة اولئك الاشخاص، من ناحية اخرى.
لكن هذه الصعوبة مهما بلغت فانها لا تلغي امكانية الوصول الى شيء من الوضوح النسبي في التصور، لان المطلوب ليس اليقين القطعي، ففي مثل هذه الامور يصعب اليقين القطعي اصلا، وانما المطلوب هو المقاربة المعرفية التي تكتفي بقدر معقول من الوضوح.
سؤال الهوية:
ثم تطرق المحاضر الى مسألة الانتماء اليهودي وسؤال الهوية قائلا:
كمدخل ضروري لتحديد سمات الانتماء نحتاج الى الوقوف عند سؤال الهوية او معنى اليهودية التي يكون اليها الانتماء وما ينبغي قوله هنا هو اولا ان معظم المصادر التي اطلعت عليها تؤكد صعوبة تحديد معنى الانتماء اليهودي من حيث ان هناك عددا من المعاني لذلك المفهوم، فهل اليهودية في الدين ام في الثقافة، ام في الاصل العرقي القومي؟ واذا كان الدين واحدا في الاساس، على تعدد مذاهبه وتفسيراته، فان الثقافة التي ينتمي اليها من يمكن ان يوصفوا باليهودية ليست ثقافة واحدة، وانما هي عدة ثقافات، تبعا للبيئة الاجتماعية والثقافية التي يوجد بها الانسان او الجماعة. واليهود في مجملهم، وكما هو معروف في حالة شتات منذ ما يقارب الالفي عام، موزعين على بقاع ومجتمعات مغايرة لهم ومتغايرة فيما بينها اما العرق او القومية فليس ذا معنى في اساسه، ليس في حالة اليهود وحدهم، وانما بشكل عام بعد تداخل الشعوب بعضها في بعض، وان كان في حالة اليهود اظهر واوضح.
في كتابه من هو اليهودي؟ كما في موسوعته الكبيرة موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية(3)، يطرح المفكر العربي المعروف عبد الوهاب المسيري سؤال الهوية بالنسبة لليهودي ويتوصل الى ان شتات اليهود جغرافيا وعرقيا وثقافيا يجعل من الضروري الا نتحدث عن جماعة يهودية وانما عن جماعات ذات هويات متعددة. فهو يقول: ان كلمة يهودي تشير الى اشخاص يؤمنون بانساق دينية متعارضة من بعض النواحي، وينتمون الى تشكيلات حضارية مختلفة، اي انها دال يشير الى مدلولات دينية وقومية مختلفة لكن المسيري بعد مناقشة مستفيضة لهذا الجانب يستبقي الحد الادنى من الانتماء وهو الاصل، اي الانتماء الى اصل يهودي عرقيا او ثقافيا بغض النظر عن مدى العلاقة الحاضرة باليهودية، فمثلما ان هناك مسيحيين غير منتمين الى المسيحية فان هناك يهودا غير منتمين الى الدين اليهودي، بمعنى انه ان كان ثمة تخل اما متعمد او لا ارادي عن الارث الديني او الثقافي للدين او الجماعة الموصوفة باليهودية، فان التخلي لا يعني الانفصام التام بالضرورة «من هو اليهودي؟ 53 54).
استثناء المسيري للدين والاصل العرقي في العصر الحديث من تحديد الهوية تتفق معه فيه المفكرة الالمانية الامريكية حنة ارنت، وهي يهودية الانتماء، ولكنها تضيف ما تسميه خصائص نفسية وردود فعل معينة تشكل في مجموعها السمة اليهودية(5) تلك الخصائص تتضح في ردود الفعل التي احدثتها المحرقة النازية لليهود او معاداة السامية بشكل عام، فحتى اولئك الذين ولدوا لعائلات ليبرالية، او حتى متنصرة، وجدوا انفسهم محاصرين بتلك الهوية لا يستطيعون منها فكاكا.
الموسوعة البريطانية(6)، من زاوية اخرى، وان لم تكن مغايرة تماما، تثير في مقالة موسعة حول ما تسميه «فنون الشعوب اليهودية» مسألة الهوية وصعوبة الاتفاق على تعريف لمعنى «يهودي» فضلا عن تعريف ل«فن يهودي» فكيف يمكن التوفيق، كما تقول المقالة، بين ما انتجه موسيقي مثل غوستاف مولر Mahler وكاتب مثل مارسيل بروست، ثم تنتهي المقالة الى ان التعريف الممكن هو الذي يصف الفنون اليهودية بأنها تشمل تلك التي تنتمي بشكل لا يقبل النقاش الى التراث اليهودي، اذ تعكس الدين اليهودي والتقاليد اليهودية، والادب المكتوب بالعبرية واليدّية ثم تتوصل المقالة الى حل وسط، هو أن الفنانين والكتاب ذوي الاصل اليهودي على نحو ما والذين قدموا اسهامات كبرى الى سياقات غير يهودية والى الحد الذي يصعب معه فصلها عن تلك السياقات يناقشون في الموسوعة ضمن مقالات اخرى. غير ان من الواضح ايضا ان الموسوعة تنطلق من تفرق اليهود الى جماعات او شعوب كما تسميها، اي كما يقترح المسيري وغيره.


جريدة الجزيرة

أبو بسام
26-09-2001, 12:51 PM
في ندوة الوفاء الرفاعيّة الأسبوعية
أمسية لتخليد ذكرى الأديب عبد العزيز الرفاعيّ رحمه اللّه
* الرياض محمد شلال الحناحنة:
أقيمت في ندوة الوفاء الرفاعيّة الأسبوعية أمسية بديوانية الشيخ الأديب أحمد باجنيد لتخليد ذكرى الأديب الراحل عبد العزيز الرفاعيّ رحمه الله وتحدث فيها د. محمد بن سعد بن حسين أستاذ الدراسات العليا في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وكانت الأمسية بعنوان «ذكرياتي مع الرفاعيّ» .
وقد أدار الأمسية الأستاذ د. عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وبداية رحّب د. أبو صالح بالأدباء والمثقفين الحضور وشكر الأستاذ المحاضر د.محمد بن سعد بن حسين لتسليطه الضوء على أديب إسلامي كان له الأثر الطيب في ثقافتنا وأدبنا، فما أحوجنا إلى تذكر هؤلاء الرموز والروّاد بعد مماتهم؟!.
الريادة والذكرى
بدأ الأستاذ د. محمد بن سعد بن حسين أمسيته «ذكرياتي مع الرفاعيّ» بالقول: إن الأديب عبد العزيز الرفاعيّ رائد مجدد من رواد الأدب والثقافة ونشر التراث الإسلامي ولأنه رائد فقد أشرفتُ على رسائل جامعية تدرس أدب هذا الرجل الذي نشر أكثر من أربعين مؤلفا وله مساهمات كثيرة في الإذاعة والتلفاز، ومنها برنامجه عن المكتبة السعودية وهو أول من درّس الأدب السعودي في الجامعات السعودية وكان تأثيره عظيما في المجتمع، وقد فتح مدرسة للمكفوفين. وإن كنت أحدثكم عن ذكرياتي معه في هذه الأمسية فلن يسعفني الوقت الا للحديث عن شيء بسيط من الذكريات معه، ويمكن قراءة ذلك في كتابي «من حياتي» ففيه الكثير عن الرفاعيّ الأديب والأخ والصديق المخلص الوفيّ، أما الحديث عن حياته وأدبه وشعره فهذا يحتاج إلى وقفات متأنية!
لقد زرت الرفاعيّ كثيرا وشاركته في بعض ندواته، كان هادئا ماهرا في إدارة الحوار، وكان لديه طريقة عجيبة في تهدئة المواقف، وعدم ترك الحوار ليتحول إلى جدل أو شجار، فقد كان يحرص على الألفة والمحبة بين الأصدقاء وكان متواضعا يحب الناس، لديه شفافية في التعامل مع الأشياء، كريم النفس في علاقاته وتواصله مع الآخرين، أما آخر لقاء لي معه فكان في نادي جدة الأدبي عام 1413ه، إذ كرّمه النادي في تلك السنة، وذهبت وأعددت كلمة في تلك المناسبة القريبة إلى نفوسنا، وعندما شرع يومها في إلقاء إحدى قصائده تبين لي انه يرثي نفسه وهو المريض الذي عانى كثيرا في حياته، ومن هنا بكى في شعره وأبكى الحاضرين:



«سبعون يا صحبي وجلّ مصاب
ولدى الشدائد يُعَرفُ الأصحابُ»
سبعون تغتالُ الليالي صفحتي
فينمّ عن آثارهنّ إهابُ
إنْ كنتُ كابرتُ السنين فإنّها
أقوى وأعنف إذ يحين غِلابُ


المدرسة الكبرى
وفي نهاية الأمسية فتح المجال للحوار، فتحدث الشيخ الأديب عثمان الصالح عن الفقيد فقال: كان عبد العزيز الرفاعيّ مدرسة كبرى من المدارس الأدبية والتربوية والفكرية، كان صاحب رأي وموقف وأخلاق فاضلة، فلا زلت أذكر كتاباته وأقواله الرائعة عن السيرة النبوية الشريفة، كلمات وكتابات تعشقها النفس، وليست هذه الندوة ندوة الشيخ أحمد باجنيد إلا تمثيلا معبرا ورائعا لشخصية أديبنا الرفاعيّ، كما تظلّ وفاءً جميلا لبعض ما قدّمه!
عطر وعبق
ثم تحدث الأديب الإسلامي الدكتور عدنان النحوي الذي قال: إن معرفته بالأديب عبدالعزيز الرفاعيّ كانت في ندوة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في الهند بلكنو، وكان رئيسها أبو الحسن الندوي وكان معنا د. عبدالرحمن الباشا، وكان الرفاعيّ يَهبُ تلك الندوة مرحاً وأنساً، أمّا ندوته في الرياض فكانت ندوة عالمية، يأتي إليها جمع من الأدباء والمثقفين من داخل المملكة وخارجها، فيخرج الجميع مسرورين فهذا الأديب تميّز بكرمه وتواضعه وأدبه، فكأنه عطر وعبق.
السنّة الحسنة
أما الشيخ أحمد باجنيد فشكر اللّه أوّلا ثم شكر الدكتور الأستاذ محمد بن سعد بن حسين الذي أتحف الحضور بهذه الأمسية،وشكر الجميع لا سيما الشيخ عثمان الصالح، وهذه النخبة من الأدباء والمثقفين ودعا الله للأديب عبد العزيز الرفاعيّ الذي سنّ هذه السنة الحسنة في ندوة يذكر فيها اسم الله ويجتمع شمل الأحبّة والأصدقاء من أدباء الإسلام.
الوفيّ يقيّض له الله الأوفياء
وتحدث الدكتور أنور عشقي، فقال لقد كان الأديب عبد العزيز الرفاعيّ وفيّا فقيّض الله له الأوفياء، عرفته فعرفت أخلاقا تمشي على الأرض في سلوكه وأدبه وعلاقاته، ولكن لديّ سؤال أوجهه للأستاذ د. محمد بن سعد بن حسين: هل للرفاعي منهج أدبي مميز؟ وقد أجاب د. حسين فقال: نعم منهجه هو الإفصاح من ناحية فنية، وفي المضمون هو الخلق القويم، هو الإسلام ، كان يتحرى السنة واعتنى بسيرة المصطفى عليه السلام وصحابته رضوان اللّه عليهم، وباختصار منهجه منهج المسلم العربي. وقد شارك في الحوار بعض الإخوة منهم: إبراهيم العيسى، محمد المالك، سعد العليان، عمار الجرّاح، أسامة الفرّا وغيرهم.
وأعقب ذلك قصيدة للدكتور عدنان النحوي، وقصيدة باللهجة الحضرمية، وقصيدة «سبعون» للأديب الراحل عبد العزيز الرفاعيّ قرأها كاتب هذه السطور.
مفتاح شخصيته
وختمت هذه الندوة بكلمة للأديب د.عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية الذي قال: مفتاح شخصية أديبنا عبد العزيز الرفاعيّ رحمه الله هو خلق النُّبْل المروءة التواضع اللطف إنكار الذات الرفق، وكان عضوا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ويمكن ان أضع شعره في كفّة، وقصيدته «سبعون» في كفّة، وأعجب وأروع وأجمل ما فيها هذا البيت:



حنّتْ الى عبق التراب جوانحي
لا غروَ يشتاقُ الترابَ ترابُ



جريدة الجزيرة

أبو بسام
02-10-2001, 02:28 AM
يلقي الأستاذ الدكتور/ نايف بن هاشم الدعيس مساء اليوم الاثنين محاضرة بعنوان «منهج النقد عند المحدثين» في محاضرة ينظمها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.
ومن أجل تسليط الضوء على أبرز موضوعات هذه المحاضرة المهمة يسعدنا أن نلتقي به ليكون القارىء الكريم على علم بأبرز موضوعات هذه المحاضرة منوهين بأن الأستاذ الدكتور نايف الدعيس من أبرز المعتنين بعلم الحديث النبوي والمؤلفين فيه إضافة إلى تحقيقاته التراثية في هذا المجال.
* يمثل منهج النقد الذي سار عليه علماء الحديث منهجاً متكاملاً في التعامل مع المرويات عموماً هل لك أن توضح أبرز معالم هذا المنهج؟
منهج النقد المتبع عند علماء الحديث مصدر تميزه مدى تمكن نقاد الحديث من المادة العلمية فيما يخص الرواة والسند ومتنه وقدرتهم على عرض الروايات بعضها على بعض بأسلوب لم يسبقه نظائر من الحرص والتتبع مما يدعو للعناية به وابرازه في صحائف ومؤلفات حتى يتمكن طالب العلم والباحثون من تحقيق أهدافهم باختصار للوقت وتوفير للجهد وفق قواعد نقدية منهجية مرسومة تحتاج إلى من يقدمها مخدومة معنونة مبوبة في مؤلفات تختص بالمناهج النقدية المتعارف عليها أو على بعضها من خلال علم مصطلح الحديث.
والواقع أنه لم أجد حتى الآن من قدم خدمة علمية مرضية تتناول هذا الجانب من منظور الباحث المتعمق في بابه مما أوجد فراغاً مخلاً بين أدوات النقاد المعاصرين فتفرقت بهم سبل النقد إلى مواقف تقرب كثيراً من التنافر والتضاد إذ يركب كل منهم جادته ولا يلوي غيرها فيتولد لدى الناقد مواقف تخصه وقد تبعد أحيانا بعداً سحيقا من منهجية النقد الموضوعي ذي القبول المشترك بين عامة النقاد سابقا وحاضرا ولاحقا.
وعند هذا البيان يمكن القول بضرورة اهتمام جهات البحث والجامعات وطلاب العلم بهذا الجانب لتستكمل نواقص في غاية الضرورة وحتى يتم ما توصل إليه من سبق من المعاصرين في الإضافة إلى بدايات ما وضعوه في لبنات هذا البناء، وتجميع ما تفرق منه حتى تتماسك جميع جوانبه في مسيرة نقدية حديثة ذات عراقة وأصول.
* تعد قضية التعامل مع الأخبار السقيمة والشائعات من أهم قضايا هذا العصر هل في منهج النقد الحديثي حل لهذه المشكلة العصرية لو عمل به؟.
قد تكون هذه المشكلة من أهم المشكلات المستعصي حلها في عصرنا وقد تكون الأسباب في وعورتها وتأبيها على الحلول إغراقها في أعماق التاريخ الراحل وتأثر المعاصرين بموروثها القديم وتغلغل قناعاتهم بها اعتقاداً وعملاً مما مكنّ للنطيحة والمتردية وما أكل السبع أن تصبح ذات شأن فأتيح لها أن تعيس في الأرض بكل ذيولها المتهالكة وأفكارها المرذولة البالية وتحل محل النور البيّن والصراط المستقيم في التوجيه والإرشاد والسيطرة على كثير من توجهات الشباب والمنتمين لطلب العلم، وليس ما يردع أو يمنع من استعداد فطري أو تأهيل تربوي وعلمي، وقد خلت الساحة ممن يرجو الإصلاح بمعالجة الفساد، وممن يرى في إصلاح الآخرين صلاحاً للنفس والأقربين والمجتمع، وليس من حيلة إلا اتباع الجد وأخذ الحزم في مساندة طلاب العلم ذي التبصر والأناة في ترسيخ مبادىء السلف وقواعدهم لدحض الزيف وإحقاق الحق وعندها يمكن أن نضمن وبحول الله القضاء على السقيم الهالك ونحول بينه وبين النشء وليكونوا في مأمن وأمن من خوائله وترهاته ويتحقق بإذن الله المجتمع المثالي القائم على حقائق العلم ورواسخ العقيدة.
وللعلم فإن التعامل مع الأخبار السقيمة حديثيا أو تاريخياً كانت آفة كل زمان تتطيح بكل قيمه وتنحرف بمسار تقدمه نحو السكة غير المطمئنة ويتخبط الداعون إليها والسالكون مناهجها في تقرير المصير وبث الفوضى والحل الأمثل في مناهج البحث واتباع سبيل المحدثين.
* يفرق البعض بين نقد المرويات الشرعية وبين المرويات التاريخية على اعتبار أن المرويات التاريخية لا يشدد في جانبها من ناحية النقد هل لهذا التفريق من مستند علمي؟.
هناك أوجه للشبه تقارب بين مناحي النقد التخصصية كلٌ في مجاله ابتداء من الذاتية النقدية المفرطة وانتهاء بالموضوعية العلمة في جانبها العلمي.. فللناقد المحدث ما يربطه بالمؤرخ الناقد والناقد الأديب وتجمع بينهم روابط وشيجة في التأثر والتأثير والوصول إلى الحقيقة، وكل واحد منهم رهن ثقافته الخاصة والعامة والنتائج التي يتوصل إليها تبنى على نصيب وافر من محصوله منها.. وكذلك الاستعداد النفسي وتوفر البيئة الصالحة والإحاطة بالمثيل والغائر كل أولئك مما يشترك فيه نقاد العلوم المختلفة وليس هذا بقاصر على ما ذكر بل غيره من أوجه الشبه والمقارنة كثيرة وفيما ذكرناه سبيل للإشارة بتوافق القوم فيما يجمع ولا يفرق، وبعده يمكن تمييز ما بينهم من فوارق ومقابلة كل منهج من مناهجهم بغيره من جانب تخصصي آخر.. فالناقد المحدث له أدواته الخاصة ومعاييره العلمية في مادته التخصصية.. وكذلك الناقد المؤرخ ولا سيما عندما لايلزم نفسه بمسلك المحدثين النقاد في الاسترسال باسناد الأخبار والغوص في لجة رجاله، وكما الناقد الأديب في توجهه نحو التحليل والوصف على أي هيئة كان ذلك مراعيا الموضوعية والانفعالات العاطفية والتوجه النفسي في التأثير على الأدب.
هذا ولو أخذنا في الاعتبار قدسية النص وقدسية قائله لأوجب ذلك نوعاً من الجزم بضرورة التشدد في النقد إذ يمكن القول بعدم تساوي ما فيه وصف لله جل جلاله أو وصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ما فيه تحليل وتحريم بآخر يمكن أن يعده البعض من ترف النقد والأدب.
* من أبرز ما نشاهده في بعض التحقيقات الحديثة الجرأة لدى بعض المحققين في نقد النصوص الشرعية الحديثية من ناحية الصحة والضعف هل هذا العمل يمر دون وقفة من علماء الحديث؟
لابد أن نقف عند هذا الحد من القول وقفة طويلة ولو لا الخوف من الملل لفعلت ذلك بكل أمانة وتجرد على صفحات هذه الجريدة غير أني أبقي ما في جعبتي للساحة الثقافية والفكرية المتميزة واعني بذلك قاعة المحاضرات في مركز الملك فيصل رحمه الله مع ما ينبغي ذكره حول تخبط المعاصرين منتمين ومتسلقين وطلاب علم وباحثين وأساتذة وطلاب جامعات فيما يسعهم أن يتوقفوا عنده ولا يتوسعوا فيه إلا بقدر يسمح لهم به مواكبة العصر بشيء من علم ومنهج السلف في نقد الحديث .. وبشرط الالتزام وعدم الخروج عما وضعوه إلا إلى مثله.
فالقرآن والسنة ،ونقد الحديث ليست من العلوم الحديثة التي يطرأ عليها التغيير والتحول ، وليست من العلوم التي لم تخدم بعد ، وليس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم رضي الله عن الجميع ممن قصر في واجبهم نحوهما ولسنا نحن بأعلم منهم ولايمكن أن نأتي بشيء لم يعرفوه فيما يخص الكتاب والسنة بل كل الباحثين والعلماء وطلاب العلم والجامعات وغير ذلك من جهات العلم وصروحه لازال الجميع ينهلون من معينهم الصافي، وكل محاولة علمية إذا أريد لها الديمومة والنجاح تنشد إلى علمهم وتسعى في رقابهم فهم أنوار الدجى أزال الله بهم ظلمة الجهل.. ومن أراد لنفسه السلامة في الدين والنجاة من مزالق المتكلمين والمنتحلين فما عليه إلا أن يسعى لمعرفة ما كانوا عليه من الدين والخلق والعلم، وليس في هذا ما ينافي الرغبة في التحدث والتجديد، وسنة الله في التغيير .. ولكن ليس فيما عرفه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه واتباعهم رضي الله عنهم.