خطبة المسجد الحرام عن فضل الحج

أبو بسام
03-03-2001, 05:29 PM
حث فضيلة الدكتور عبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين إلى تقوى الله والحذر من التمسح بالأحجار والآثار التي تبطل المعتقد، ودعا فضيلته جميع الدول الإسلامية إلى توعية حجاجهم بالشعائر الدينية والأمنية والثقافية والتحذير من كل ما يعكر صفو الحجيج. منوهاً بكل ما قدم لضيوف بيت الله الحرام من الإمكانات والخدمات.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة أمس ان الحج له ثلاثة محاور هي شرف المكان والزمان والمناسبة ويأتي في طليعتها ما يتعلق بمحور هذه الأمة الذي تجتمع حوله هذه الأيام وهو البيت الحرام حيث يلتم شمل الحجيج في جنباته وينتظم عقدهم في رحابه يقول الله عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعاملين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً}. ويقول سبحانه: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس}.

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام ان بمكة عبق الذكريات الخالدة وشذى البطولات الماجدة، مكة المكرمة مركز البطولات في العالم وقطب الرحى واشعاع الهدى. مؤكداً ان على الحجاج ان يراعوا قدسيتها وان يحفظوا لها أمنها ونظامها والحذر من الإلحاد فيها فقد قال سبحانه: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}.

ويضيف إمام وخطيب المسجد الحرام ان المناسبة ما أعظمها من مناسبة وفريضة ما أسماها وأكرمها وما أزكاها وأشرفها فالحج موسم عظيم تتجلى فيه أعظم المقاصد وتتحقق فيه أكبر المنافع قال تعالى: {ليشهدوا منافع لهم} ففي الحج من المنافع الدنيوية والاخروية ما يشحذ همم أهل الإيمان فلم يرض سبحانه وتعالى لمن أتى به على الوجه الشرعي ثواباً إلاّ الجنة. لقوله ~: "الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة". وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: "من حج ولم يفسق ولم يرفث رجع كيوم ولدته أمه".

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام ان على الدول الإسلامية توعية حجاجها وتوجيههم بالأمور الشرعية والأمنية والثقافية وتحذيرهم من كل ما يعكر صفو الحج والحجيج.

ودعا فضيلته إلى الاستفادة من هذه الفريضة الكريمة التي تعجز مؤتمرات العالم واجتماعاتها ان تحقق ولو شيئاً يسيراً من منافعها أو تقارنها في أهميتها أو مكانتها زماناً ومكاناً فوائد وآثاراً، والحذر من استغلالها لترويج شعارات أو توزيع منشورات تخالف شرع الله أو اقتحامها في مهاترات سياسية أو شعارات جاهلية فحققوا العقيدة الصحيحة لهذه المناسبة العظيمة. واعملوا جهدكم على بر حجكم ببذل السلام واطعام الطعام وكثرة الطاعات والبعد عن المعاصي والآثام التزموا الهدوء والنظام تفرغوا لأداء مناسككم فلقد توافرت لكم بحمد الله أفضل الإمكانات وهيئت لكم سائر الخدمات ولله الحمد والمنة كل ذلك بفضل الله ثم ما يبذله ولاة الأمر في بلاد الحرمين الشريفين.. ضمن لهم بحمد الله قدم السبق في رعايتهما عناية وتطهيراً اهتماماً وتطويراً.

وقال تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلو من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب}.

و . أ . س