البـــــدر
15-04-2001, 10:26 PM
أيه الأخوة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد أيها الأخوة إنّ في تغيير الأشياء عن وَضعِها والخروج بها عن طبيعتها ارتكاساً في الفطرة وانحرافاً عن جادِة الرَّشد والصّواب ولايستوي في العقول السليمةِ والفِطُرِ المستقيمةِ طيّبُُ وخبيث مهما رُزقَ الخبيث وأضحى له بريقُُ وكُثُرُ أنصارُهُ ومُروَّجوه قال تعالى((قُل لايستوي الخبيثُ والطيّبُ وَلو أعجبتكَ كُثرةُ الخبيث فأتقوا الله ياأوولي الألباب لعلكم تُفلحون))فالحلال مثلاً في كلّ ألوانهِ طعاماً أو شراباً أو لباساً أو معاملةً بين الناس كالبيع والشراء مثلاً فهو حلال ومشروع الأخذُ به ولو قلّ المتمسّكون والدّاعون إليه، والحرام في مختلف دركاتِهِ ومهابطِهِ التي لايحُدّها الحصر هو حرام وإن كُثُرَ أنصارُهُ وانتهجُوا مُختلف الأساليب لِتزِوِيقِهِ وترويجه ولقد طلعَ على الناس في آخرِ الزّمن فتنُُ ومِحنُُ التبسَ فيها الحق بالباطل والحلالُ بالحرام ،والحقُّ والحمدلله واضحُُ لِمن أرادهُ وَرَغِبَ فيه،والحرام أيضاً واضح لِمن أرادَ أن يجتنبهُ ويتوقّاه ولكنَّ ضُعفَ الثقافة الدّينية وعدم الرّغبة وطلب الحلال للأخذ به والحرام لإجتنابهِ ولِتقليد البعض للبعض دون التفات لِدروب الفتنة التي تدخُلُ على الدين نتيجةً لِلتقليد الأعمى وذلك مصداقاً لما رويَ عن علىّ رضي الله عنه أنه قال يوشِكُ أن يأتِيَ على الناس زمانََ لايبقى من الإسلام إلاّ اسمُهُ ولامن القرآن إلاّ رسمُهُ أي يبقى الإسلام دون مسلمين يلتزمون أحكامه ويُطبّقونَ تعاليمه يتسمّون بالإسلام فقط ويبقى القرآن في المصاحف والمتاحف مزخرفاً مكتوباً بأجمل الخطوط دون من يعملُ بهِ أو يتّعظ بِعضاتهِ أو ينزجر عند زواجره ويقف عند حدودِهِ ،ولقد كان من الفتن والمِحنِ التي أطلّت على الناس وهي من المعاصي التي لُعَنَ عليها رسول الله صلى الله وسلم عليه وحسبُكمُ ياأخوة بلعنة رسول الله صلى الله وسلم عليه مزدجراً لقوم يعقلون كان من الفتن والمِحن تشبُّهُ الرجال بالنساء والعكس وذلك من الحرام الذي يجب أجتنابهُ حتماً إذا فيه مافيه من الوعيد المُرعِب المُرهب قال صلى الله وسلم عليه:لعن الله المخنّثين من الرجال والمترجّلات من النساء وفي روايه أخرى لَعَنَ رسول الله صلى الله وسلم عليه المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبهّات من النساء بالرجال.وقبيح بالرّجل أن يتأنّث وأن يُحاكي المرأةُ فيما هو من طبيعةِ أنوثتها وخصائصها بما في ذلك التشبُّهُ بها في الزَّيُّ وإطالةُ الشّعر بطريقة مخصوصة وغير ذلك من تشبّه.لُيُطبّقُ فلسفة تافهه يُدعى بفريق الخنافس ليس له من الرجولة سِوى الإسم،وتُخنّث الرّجل وتُرُجلِ المرأة هتكُُ صريح للفطرة التي فطرهُما الله عليها وعكسُُ لِسُنن الله في الخَلقِ وفتحُُ ِلأبوابٍ واسعةٍ من الشّرّ ،وقد فشا في عصرنا هذا التَّخنُّثُ ومن ذلك تصفيف الشّعر مِثل النساء ووضعُ مساحيقِ الزّينةِ النسائيّة على وجهِهِ وَلِبسُ مايُشبهُ لِبس النساء في الشكل والِتواء اللّسان بالكلام والنُّروع به نحو الرّخاوةِ،كذلك تفقد المرأة بترّجُلها وتشبُّههُا بالرّجال حيائها وأنوثتها وهذا السلوك يُفقدُ الرّجل المتخنث وينغلقُ بذلك باب الزواج الشّرعي على الطررفين فيلجأ الزوجان المقيمان على هذا السلوك إلى أن ينطلقا نحو أبوابٍ من الرّذيلةِ الشنعاءِ لرغبتهما عن الفطرة التي فطرهُما الله عليها فيشيع اللّواط بالذكر والأنثى ويسودُ التّهتّكُ وتبادُلُ النساء إلى غير ذلك من الأفات التي سادت أوروبا وغيرها من الأمم المُترفةِ والتي تُؤذِنُ بتدهور الشعوب دون أن تقوم لهم قائمة نتيجة للتّخنُث والتّرجلِ اللّذينِ عمَّت بهما البلوى،أخوتي إن هذا اختلاط في العقول إذ كيف يصحُّ لعاقلٍ أن يخطّ عن مستوى الرُّجولةِ ليشارك المرأة فيما هو من طبيعة أنوثتها ،ولئن رضي من لاتربطُهُ بالإسلام صلةُ من ضلّ سعيهُ واختلط عقلهُ وارتكست فطرتهُ رضي بهذا الوضع الشّاذ فكيف يرضى به المسلم الذي يعتز بدينه وكيف يرضى أن يدخُلُ في اللعنة التي خصّ بها رسول الله صلى الله وسلم كُلّ متشبّه بالنساء في أيّ وضع من أوضاع الأنوثة جرياً وراء التقليد الأعمى واتباعاً للهوى كيف يُعدُّ المسلمين العُدُّة للنصر على اسرائيل وبين بعض الشباب ينزعُ إلى هذا التّقليد ومتى كان أشباهُ النساء أبطالاً في ميادين الشرف إن كان الواجب على المسلم أن ينتبه ويأخذ لنفسهِ القدوة فليقتدِ بشباب الإسلام نخُصُّ من بينهم على سبيل المثال مصعب بن عُمير رضي الله عنه لقد بكى رسول الله صلى الله وسلم عليه لمّا رأى من خشونة العيش قَنَعَ بها مُصعب رضي الله عنه وتذكرّ الرسول صلى الله وسلم عليه ماكان فيه مُصعب من النعيم فقد كان أنعم غلامٍ بمكة في الجاهلية واستشهد رضي الله عنه في غزوة أُحد وبيدهِ راية الإسلام خفّاقه فهلاّ أعاد الشباب في الحاضر سيرة شباب الإسلام في الماضي ليكونوا مفخرةُ الزمانِ ومضرب المثل للشباب الصالح الراشد العفيف الطاهر من الأدران واحذروا من الإنحراف عن الجادّة وابتعدوا عن كحُلّ مزلّةٍ يكون عليها الوعيد الشديد واللعنةُ بما في ذلك التّشبُهُ بالنساء وأشباهِ النساء من الشواذّ قال تعالى((قُل هل نُنُبئكُم بألأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعسُهم في الحياة الدُّنيا وهُم يحسبُون أنّهم يُحسنُون صُنعا))...أخوتي في الله اسأل الله العلي القدير أن يقينا شرور أنفسنا ويُجنبُنا كل حرام ويكفينا بحلالهِ عن حرامه ويغنينا بفضلهِ عم سواه.وأستغفرالله العلي العظيم لي ولكم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد
------------------
أقِبل على النفس وأستكمل فضائلُها**فاأنت بالنفس لا بالجسم إنسانا
------------------
أقِبل على النفس وأستكمل فضائلُها**فاأنت بالنفس لا بالجسم إنسانا