http://tameem2.8m.com/ab0.gif
http://tameem2.8m.com/ab1.gif
http://tameem2.8m.com/tt82.gif
ـــــــــــــــــــــــــــــ
http://tameem2.8m.com/taq.gif
أحزاني تكذب .. يا قلبي ..
ما عدتُ .. أصـدق أحزاني ..
قالت : ستسيرُ.. وتتركني ..
كالناس .. أردد ألحـاني ..
وأعـود لشعري .. عصفوراََ ..
بالحب .. يسافر وجـداني ..
والدمع الحائر.. يتركني ..
والزمن الظالم.. ينساني ..
والحب..يعود .. يظـللني ..
يرعى الأحـلام .. ويرعاني ..
لكن الحـزن .. يطـاردني ..
غـيّرت كثيراََ .. عـنواني ..
وبطاقة أسـفاري .. شاخت ..
مزقها .. ليلُ..الحـرمان ..
يعرفني حـزني .. يعرفني ..
ما أثقل .. حـزن الانسان ..
ما أقـسى أن يولد.. أملٌ ..
ويموت .. بيأس الاحــزان ..
ما أصعب أن نرضع.. حلماََ ..
يوماََ .. من ثدي البركان ..
فالنار .. تطارد أحـلامي ..
من يخـنق صـوت النـيران ..؟
من يأخـذ من حـزني عهداََ ..
أن يترك .. يوماََ شـطآني ..؟
أحزاني تكذب .. يا قلبي ..
ما عدتُ .. أصـدق أحزاني ..
وهـربتُ .. لعلي أخـدعها ..
فوجـدتُ لديها .. عنواني ..
( فاروق جويدة )
( بعضكِ نور .. وبعضكِ نار )
تعالي.. نودّع طيف الأماني __ ونسدلُ يوماََ .. عليها الستار
يعـز عليّ .. رحيل الشموس __ ويحـزن قلبي .. لموت النهار
ولكنه الدهر يقسو عـلينا __ ويخـنق فـينا الأماني الصغار
تعالي.. نلملم أشـلاء عمرٍ __ ونطوي حكايا الليالي القصار
قضينا مع الحب عمراََ جميلا __ وفي آخر الدرب .. لاح الجدار
لماذا تعربد فينا الأماني __ ويخدعـنا .. وجهها المستعار ؟
لماذا نسافـر خلف النجوم __ ونحن.. نراها .. تضل المسار
هو الحب مهما حملناه طفلاََ __ ومهما طغى في دمانا .. وجار
سيغدومع البعد كهلاََ حزيناََ __ يخلّف فـينا الأسى .. والدمار
أراكِ ارتعاشة حلمٍ.. لقيطٍ __ يطوف على الناس.. في كل دار
فمن أين يأتي لعينيكِ ضوءٌ __ وكل الذي في الحنايا انكسار ؟
ومن أين يأتي الزمان الجميل_وكل الذي في يدينا.. انتظار ؟!
فلا تعجبي من ثلوج الشتاء __ تغطّي قلوباََ .. كساها الغبار
ولاتحزني ان أتانا الصقيع __ ولا تسألي العمر كيف اسـتدار
لقد كنتِ صبحاََ سرى في الضلوع_فبعضكِ..نورٌ .. وبعضكِ .. نار !
( فاروق جويدة )
لا تشعريني أن عمري ..
كان عندكِ ليلةََ ثم انتهت ..
ومضت كما يمضي الزمن ..
فالعمر بعدكِ لحظةٌ خرساء ..
تسبح في الوجود بلا وطن ..
لا تشعريني أنني ..
أصبحت يوماََ عابراََ وطويتهِ ..
أنا لا أبيع العمر .. يا عمري ..
ولا أرضى الثمن ..
العش تحمله الرياح ..
يضيق وجه الأرض ..
ترتعد الطيور ..
تدور تبحث عن سكن ..
ماذا سيُبقي الحزن في قلب ٍ جريح ..
غير أطلال الشجن ..
ما زلتُ أذكر وجهكِ الفضي ..
حين أتيتِ خلف الليل نهراََ من شعاع ..
كم كان طيفكِ يحتويني من ظلال الخوف ..
كيف الآن يلقيني الى هذا الضياع ..
أمضي على الطرقات وحدي ....
ألقي بعض اخفاقي على هذا القناع ..
لا تشعريني أنني أخطأت ..
حين أتيت ألتمس الأمان ..
فوجدتُ خلف الجنّة الخضراء ..
أنقاضاََ .. وأطلالاََ .. وخوفاََ .. وأمتهان ..
لا تشعريني أنّ حبكِ ..
كان أكبر معصية ..
قولي سئمنا .. ربما ..
قولي كرهنا .. ربما ..
قولي بأنّي كنت .. وهماََ ..
أو خيالاََ في حياتك ..
لكن بربك .. لا تقولي ..
ان عمري كان عندكِ ليلةََ من أمنياتك ..
ما عدت أملك من زماني ..
غير ما عشنا معاََ ..
لا تشعريني أنني ما كنت شيئاََ ..
غير تأكيدٍ لذاتك ..
اني أحبكِ ..
آه ما أقسى النهاية ..
قد كنتُ عندكِ ليلةََ ..
ثم انتهت كل الروايه ..
هذا جنين الحب أحمله قتيلاََ ..
من ترى ارتكب الجناية ..؟!
الله يعلم أنني يوماََ وهبتكِ ..
كل ما عندي .. وصدّقت الحكاية ..
ان كنتُ عندكِ ليلةََ ..
قد كنتِ في عمري النهاية .. والبدايه ..
والله يهدي من يشاء ..
وليس لي .. سر الهدايه ....
( فاروق جويدة )
مثل النوارس ..
حين يأتي الليل يحملني الأسى ..
وأحن للشط البعيد ..
مثل النوارس ..
أعشق الشطآن أحياناََ ..
وأعشق دندنات الريح .. والموج العنيد ..
مثل النوارس ..
أجمل اللحظات عندي ..
أن أنام على عيون الفجر ..
أن ألهو مع الأطفال في أيام عيد ..
مثل النوارس ..
لا أرى شيئاََ أمامي ..
غير هذا الأفق ..
لا أدري مداه .. ولا أريد ..
مثل النوارس ..
لا أحب العيش في سفح الجبال ..
ولا أحب العشق في صدر الظلام ..
ولا أحب الموت في صمت الجليد ..
مثل النوارس ..
أقطف اللحظات من فم الزمان ..
لتحتويني فرحةٌ عذراء ..
في يومٍ سعيد ..
مثل النوارس ..
تعتريني رعشةٌ ويدق قلبي ..
حين تأتي موجةٌ ..
بالشوق تسكرني .. واسكرها ..
وأسالها المزيد ..
مثل النوارس ..
تهدأ الأشواق في قلبي قليلاََ ..
ثم يوقظها صراخ الضوء ..
والصبح الوليد ..
مثل النوارس ..
أشتهي قلباََ يعانقني ..
فأنسى عنده سامي ..
وأطوي محنة الزمن البليد ..
مثل النوارس ..
لا أحلّق في الظلام ..
ولا أحب قوافل الترحال ..
في الليل الطريد ..
مثل النوارس ..
لا أخاف الموج ..
حين يثور في وجهي ويشطرني ..
ويبدو في سواد الليل كالقدر العتيد ..
مثل النوارس ..
لا أحب حدائق الأشجار خاويةََ ..
ويطربني بريق الضوء ..
والموج الشريد ..
مثل النوارس ..
لا أمل مواكب السفر الطويل ..
وحين اغفو ساعةََ ..
أصحو .. وأبحر من جديد ..
كم عشت أسأل ..
ماالذي يبقى ..
اذا انطفأت عيون الصبح ..
واختنقت شموع القلب ..
وانكسرت ضلوع الموج ..
في حزن شديد ..
لا شيء يبقى ..
حين ينكسر الجناح ..
يذوب ضوء الشمس ..
تسكن رفرفات القلب ..
يغمرنا مع الصمت الجليد ..
لا شيء يبقى ..
غير صوت الريح ..
يحمل بعض ريشي فوق أجنحة المساء ..
يعود يلقيها الى الشط البعيد ..
فأعود ألقى للرياح سفينتي ..
وأغوص في بحر الهموم ..
يشدني صمت وئيد ..
وأنا وراء الأفق ذكرى نورسٍ ..
غنّى .. وأطربه النشيد ..
كل النوارس ..
قبل أن تمضي تغنّي ساعةََ ..
والدهر يسمع ما يريد ...
( فاروق جويدة )
أماه .. ليتكِ تسمعين ..
لا شيء يا أمي هنا يدري حكايا .. الحائرين ..
كم عشتُ بعدكِ شاحب الأعماق .. مرتجف الجبين ..
والحـب في الطرقات مهزومٌ .. على زمن حزين ..
بيني وبينكِ .. جدّ في عمري .. جديد ..
أحببت يا أمي .. شعرتُ بأن قلبي كالوليد ..
واليوم من عمري .. يساوي الآن ما قد كان ..
من زمني البعيد ..
وجهي تغيّر ..
لم يعد يخشى تجاعيد السنين ..
والقلب بالأمل الجديد فراشةٌ ..
صارت تطـوف مع الأماني تارةً ..
وتذوب .. في دنيـا الحـنين ..
والحب يا أمي هنا ..
شيء غريبٌ في دروب الحائرين ..
وأنا أخاف الحاسدين ..
قد عشتُ بعدكِ كالطيور بلا رفيق ..
وشدوتُ أحزان الحياة .. قصيدة ..
وجعلتُ من شـعـري .. الصــديق ..
قلبي تعلم في مدينتنا السكون ..
والناس حولي نائمون ..
لا شيء نعرف ما الذي كان يوماََ أو يكون ..!!
لم يبق في الأرض الحزينة غير أشباح الجنون ..
أماه .. يوماََ .. قد مضيت ..
وكان قلبي كالزهور ..
وغدوت بعدكِ أجمع الأحلام من بين الصخور ..
في كل حلمٍ كنتُ أفقد بعض أيامي وأغتال الشعور ..
حتى غدا قلبي مع الأيام شيئاً .. من صخور ..!!
يوماََ جلستُ اليكِ ألتمس الأمان ..
قد كان صدركِ كل ما عانقتُ في دنيا الحنان ..
وحكيتُ أحوالي ويأس العمر في زمن الهوان ..
وضحكتُ يوماََ عندما ..
همست عيونكِ .. بالكلام ..
قد قلتِ اني سوف أشدو للهوى أحلى كلام ..
وبأنني سأدور في الآفاق أبحث عن حبيب ..
وأظل أرحل في سماء العشق كالطير الغريب ..
عشرون عاماََ ..
منذ أن صافحت قلبكِ ذات يومٍ في الصباح ..
ومضيت عنكِ وبين أعماقي تعانقت الجراح ..
جربت يا أمي زمان الحب..عاشرت الحنين ..
وسلكتُ درب الحـزن .. من عمري .. سنين ..
لكن شيئاََ ظل في قلبي يثور .. ويستكين ..
حتى رأيت القلب يرقص في رياض العاشقين ..
وعرفت يا أمي رفيق الدرب بين السائرين ..
أملٌ ترنم في حياتي .. مثلما يأتي الربيع ..
ذابت جراح العمر .. وانتحر الصقيع ..
أحببت يا أمي .. وصار العمر عندي كالنهار ..
كم عشت أبحث بعد فرقتنا على هذا النهار ..
في الحزن .. بين الناس .. في الأعماق ..
خلف الليل .. في صمت البحار ..
ووجدتها .. كالنور تسبح في ظلام الناس ..
فانتفض النهار ..
ما زلت يا أمي اخاف الحزن ..
أن يستل سيفاََ في الظلام ..
وأرى دماء العمر ..
تبكي حظها وسط الزحام ..
فلتذكريني .. كلما ..
همست عيونك بالدعاء ..
ألا يعود العمر مني .. للوراء ..
ألا أرى قلبي مع الأشياء شيئاََ .. من شقاء ..
وأضيع في الزمن الحزين ..
وأعود أبحث عن رفيق العمر بين العاشقين ..
وأقول .. كان الحب يوماََ ..
كانت الأشواق ..
كان ....
كان لنا حنين ..!!
( فاروق جويدة )
الخبز .. والأطفال والضيف الثقيل ..
وظلام أيامٍ يموت ضياؤها بين النخيل ..
وجوانب الطرقات ينزف جرحها ..
وتسيل فوق ضلوعها سحب الدماء ..
والجائعون على الطريق يصارعون الموت ..
في زمن الشقاء ..
فالحب مات على الطريق ..
كما يموت .. الأشقياء ..
وعلى رغيف الخبز مات الحب .. وانتحر الوفاء ..
فالناس تبحث عن بقايا حجرةٍ ..
عن ضوء صبحٍ .. عن دواء ..
عن بسمةٍ تاهت مع الأحزان والشكوى ..
كأحلام المساء ..
آهٍ من الدمع الذي ما عاد يمنعه .. نداء الكبرياء ..
ما زلتُ أبكي في مدينتنا وذبتُ من البكاء ..
لكنني ما زلتُ أنتظر الضياء ..
الناس صاروا في مدينتنا يبيعون الهوى ..
مثل الجرائد .. والبخور ..
فالحب في أيامنا ..
أن يقتل الانسان في الأرض الزهور ..
كم من زهورٍ قد قتلناها ..
لتمنحنا بقايا .. من عطور ..
الحب أصبح لحظةََ ..
نغتال فيها روعة الاحساس فينا والشعور ..
الحب صار مقيداََ بين السلاسل والحفر ..
قد صار مثل الناس يدميها ..
رغيف العيش .. أوهمّ العمر ..
وغدت قلوب الناس شيئاََ .. كالحجر ..
الليل فيها راسخ الأقدام .. فانتحر القمر ...
( فاروق جويدة )
وقالت : سوف تنساني ..
وتنسى .. أنني يوماََ ..
وهـبتك نبض وجـداني ..
وتعشق .. موجةََ أخرى ..
وتهجر دفء.. شـطآني ..
وتجلس .. مثلما كنا ..
لتسمع.. بعض ألحاني ..
ولا تعـنيك أحــزاني ..
ويسقط كالمنى اسـمي ..
وسـوف يتوه عـنواني ..
ترى .. ستقول يا عمري ..
بأنك .. كنت تهـواني ..؟!
فقلتُ : هواكِ ايماني ..
ومغفرتي .. وعصياني ..
أتيتكِ والمنى عـندي ..
بقايا.. بين أحضاني ..
ربيـعٌ .. مات طائرهُ ..
على أنقاض .. بستانِ ..
رياح الحـزن تعصرني ..
وتسخـر بين وجـداني ..
أحـبكِ .. واحةََ هـدأت ..
عـليها.. كل أحزاني ..
أحـبكِ .. نسمةََ..تروي ..
لصمت الناس..ألحاني ..
أحـبكِ .. نشوةََ..تسري ..
وتشعل.. نار بركاني ..
أحـبكِ .. أنتِ يا أملاََ ..
كضوء الصبح..يلقاني ..
أمات الحب.. عـشاقاََ ..
وحـبكِ أنتِ..أحـياني ..
ولو خـُيرتُ..في وطـنٍ ..
لقلتُ هـواكِ أوطـاني ..
ولو أنساكِ يا عـمري ..
حنايا القلب..تنساني ..
اذا ما ضعتُ في درب ..
ففي عـينيكِ .. عنواني ....
( فاروق جويدة )
( هـذا أنا )
نغمٌ أنا ...
ينساب من شفتيكِ ..
تهدأ وشوشات الموج ..
تسكن همهمات الريح ..
تنطلق العصافير الجميلة ..
في سماء الكون ..
يطوي الصمت أعناق الشجر ..
هل تهربين من ارتعاش القلب ..
من صخب الحنين ..
من اندلاع النور ..
في القلب الحزين المنكسر ..
حلمٌ أنا ...
هل تكرهين مواكب العشاق ..
والأشواق ترقص في ركاب الحلم ..
والزمن الجميل المنتظر ..
أم تندمين على الزمان وقد مضى ..
من يرجع الأيام يا دنياي ..
لن يجدي البكاء ..
على زمان ضاع منا واندثر ..
خوفٌ أنا ...
ماذا سيفعل عاشقٌ ..
والليل يطرده الى الآفاق ..
تتبعه جيوش الحزن ..
تتركه بقايا بين أشلاء العمر ..
في أي جرحٍ في ربوع القلب ..
كنتِ تسافرين .. وتعبثين ..
وجرحي المسكين في ألمٍ يئن وينفطر ..
سفرٌ أنا ...
اني أراكِ على رحيلٍ دائمٍ ..
وأنا الذي علمّت هذا الكون ..
ألحان الرحيل ..
وكان شعري أغنياتٍ للسفر ..
كم عشت أرسم في خيالي ..
صورة العمر الجميل ..
وصرتُ مثل الناس ..
تمثالاََ من الشمع الرخيص ..
بأي سعرٍ قد يباع ..
بأي سهمٍ .. ينكسر ..
ألم أنا ...
لا شيء في البستان يبقى ..
حين يرتحل الربيع ..
يشيخ وجه الأرض ..
تصمت أغنيات الطير يرتعد الوتر ..
في روضة العشاق أرسم ..
ألف وجهٍ للقاء ..
وألف وجهٍ للرحيل ..
وألف قنديلٍ ..
أضاء العمر شوقاََ وانتحر ..
حزنٌ أنا ...
اني لأعرف أنّ أحزاني ..
ضبابٌ يملأ الكون الفسيح ..
يسد عين الشمس ..
يخبو الضوء في عيني ..
فلا يبدو القمر ..
أنسابُ في صحراء هذا الكون ..
تنثرني الرياح .. وتحتويني الأرض ..
ثم أعود أمطاراََ يبعثرها القدر ..
وهمٌ أنا ...
ليلٌ وأغنيةٌ ونجمٌ حائرٌ ..
قد كان يتبعني كثيرا ..
ثم في سأمٍ عبر ..
سطّرت فوق الشمس أحلامي ..
وفوق اللافتات البيض ..
في الطرقات .. فوق مرايل الأطفال ..
رغم الصمت .. أنطقت الحجر ..
ماذا سأفعل والزمان المر ..
يسكرني من الأحزان ..
والأمل الوليد يطل في عيني ..
ويخذلني النظر ..
سافرت ضوءاََ في العيون ..
وعدتُ قنديلاََ حزيناََ ..
ينتشي بالحلم أحياناََ ويطفئه الحذر ..
هذا أنا ...
سفرٌ.. وأشواقٌ .. وقلبٌ هائمٌ ..
وشراع ملاحٍ تهاوى وانكسر ..
ضوء يطل على جبين الأرض ..
نارٌ في الضلوع .. لهيب شوق يستعر ..
دمعٌ أمام العشب ينزف تنبت الأوراق ..
تحملها الرياح الى الفضاء ..
ويحتويها الموت في صمت الحفر ..
روحٌ تحلّق ..
فوق أنفاسي تلالٌ من جليدٍ ..
فوق أقدامي جبالٌ من حديدٍ ..
بين أعماقي حنينٌ للسفر ..
هذا أنا ...
بالرغم من كل العواصف ..
تهدأ الأشجار أحياناََ ..
وتترك نفسها للريح أحياناََ ..
فيسكرها المطر ..
سأعيشُ في عينيكِ يوماََ واحداََ ..
أنسى به الزمن القبيح ..
اطهّر الجسد العليل ..
أذوب فيكِ .. وأنصهر ..
يومٌ وحيدٌ في ربوعكِ أشتهيه ..
بغير حزنٍ .. أو همومٍ .. أو ضجر ..
يومٌ وحيدٌ في ربوعكِ أشتهيه ..
وسوف أمضي ليس يعنيني ..
زمانٌ ..
أو مكانٌ ..
أو بشر ............
( فاروق جويدة )
((( لا تشـتر قـلباََ ..! )))
اتسعت في السنوات الأخيرة أسواق بيع الأعضاء الانسانية ، فهناك معارض
الآن في أمريكا وأوربا يشتري منها الناس الكلى .. والكبد.. والقلوب
وكل أجزاء الجسم تقريباََ .. يستطيع الانسان أن يذهب الى معرض الأجزاء
الآدميّة كي يشتري قـلباََ .. ويجلس الأطباء .. يركبون القلب الجديد ..
وكما يغيّر الانسان ( شكمان ) سيارته .. يستطيع الآن أن يغيّر قلبه ..
وفي حقيقة الأمر هو لا يسأل نفسه عن هذا القلب هل كان قلباََ حساساََ
أم كان قلباََ قاسياََ .. هل هو قلب شاعر حمل هـموم الدنيا .. أم قلب
مجرم حمل للدنيا الموت ..
وأنا أشفق على الناس من شراء قـلوب الشعراء .. فلو ذهب انسان الى
سوق بيع الآدمي ليشتري قلباََ لقلتُ له اياك وقلوب الشعراء.. والساسه
لأن قـلوب الشعراء أرق من أن تتحمّل هموم هذا العصر .. واحباطات هذا
الزمان.. وما دمت ستغيّر قلبك حاول أن تختار قلباََ صامداََ شديداََ
قوياََ
يواجه معك هذا الزمن الرديء بأعصاب من حـديد .. ولأن قـلوب الشعراء
مجهدة .. ولأنها أحـبت كثيراََ وماتت كثيراََ ونزفت منها دماء كثيرة ..
ولأنها حملت أحلاماََ لم تتحقق .. ولأنها عاشت على دنيا الأحلام ولم تحقق
منها حلماََ .. من أجل هذا كله.. لا تشتر قـلب شاعر .. فسوف يحمل معه
أحزانه.. وأحلامه.. أمانيه .. واحباطاته .. وهذه أشياء ترهق القلوب
وتجعلها تصاب بالعجـز المبكر .. فاياك وقـلوب الشعـراء ..ولهذا ..
أنصحك .. ألا تغيّر قلبك .. وأن تتركه على حاله ولا تحاول أن تبحث في
ورشة القلوب في أمريكا واوربا عن قلب جديد يكون أكثر كفاءة..فربما
حمل لك هموماََ وآلاماََ وأحزاناََ .. أكثر من قلبك .. الذي بين جنبيك
واذا كان ولا بد من أن تغيّر قلبك .. فعليك .. أن تختار قـلب طفل ..
صغير لم تدنسه بعد أقدام هذا الزمان العابث الردىء.. اذا كنت تريد
أن تستبدل قلبك .. فحاول أن تختار قلباََ لم يحمل هموم هذا العالم..
أحزاناََ واحباطاََ ويأساََ ..
اذا كنت تريد أن تغيّر قلبك حاول أن تختار قـلباََ لم يتعلم الكراهية
بعد .. حتى يمكنك أن تحب ....
(( فاروق جويدة ))
( الباحثون .. عن الحـب )
قالت : أتمنى أن أحب .. فماذا أفعل ..
قابلت في حياتي مئات البشر ولكنني لم أحب .. فمتى يزورنا الحب ..؟
وهل للحب أوقات ومواسم ؟ أم أنه يجيء حينما لا ننتظره .. ويرفض أن ..
يجيء حينما يزداد احتياجنا اليه ..؟
قلت : لا أستطيع أن أضع لك وصفه سحرية تتحرك بها مشاعرك .. ويخفق بها
قلبك .. ولو كنت أستطيع ذلك لطالبت بانشاء مراكز لتعليم الحب ..
حتى تختفي من عيوننا أشباح الكراهيه التي تهدد كل شيء حولنا ..
للأسف الشديد يا سيدتي لا توجد قوه في الأرض تستطيع أن تعلمنا الحب ..
انه يأتي حينما يريد .. ويرحل أيضاََ حينما يشاء ..
من السهل جداََ أن يتعلم الانسان الحقد والكراهية .. ولكن من الصعب ..
أن نجعل منه انساناََ محباََ .. ما أكثر الحاقدين والكارهين والساخطين
وما أقل العشاق .. انهم كالنجوم الصغيرة التي يتراقص ضوءها في السماء
الطفل في الشارع يقطع رقاب الأزهار .. ويحطم أسوار الحديقة .. ويلقي
الحجارة على الناس .. لأنه لم يتعلم كيف يحب .. انها مسئولية صعبه ..
أن نعلم أبناءنا كيف يحبون الأشياء .. لأن ذلك هو البداية لحب الحياة .
قالت : ولكنني أشعر بفراغ شديد .. الحياة حولي فقدت بريقها .. أشعر
ببرودة الأيام وصقيع الوحدة .
قلت : سوف يجيء لك الحب حينما يريد .. في أحيان كثيرة ننتظر الأشياء
بشوق غريب ولا تأتي .. وقد تمضي سنوات ونحن ننتظر .. وفجأة يدق الحب
أبوابنا ..
يبدو في الأفق ضوء غريب .. يقترب منا .. يعانقنا .. تتسع دائرة الضوء
حولنا .. تتسلل أشعة الشمس الى داخلنا .. وتتحرك الأيدي .. وتتفتح ..
العيون .. وتصغي الآذان لأصوات العصافير .. ويتسرب الهواء النقي ..
الى أنفسنا .. وتتسع دائرة الضوء أكثر .. تحتوينا .. ثم تحتوي كل ..
الأشياء حولنا .. ثم نرى الكون كتلة ضوء .. نتوحد مع من نحب ..
فنملك العالم كله ..
ان أجمل كا في الحب .. أنه يمنحنا الأحلام .. والأحلام هي أكبر بنوك ..
الارادة .. والارادة .. تمنحنا القوة ..
والحب أكبر أسباب التوازن .. والتوازن يمنحنا الاكتفاء .. والاكتفاء
يمنحنا الاستغناء .. والاستغناء يمنحنا الرضى .. والرضى أكبر مصادر..
السعادة في حياة الناس ..
قالت : ولكن ما علاقة الحب بالقوة والارادة والاستغناء ..؟
قـلت : حينما أحب أشعر باستغنائي لأنني اكتفيت .. والاستغناء يشعل ..
ارادتي الحره .. والارادة .. أكبر مصادر القوة ..
والانسان الذي انهارت الأشياء في داخله لا يستطيع ابداََ أن يجسدها في
سلوكه أمام الناس .. كيف أتحدث عن قيمة من القيم .. وأنا في أعماقي
لا أومن بها ؟
كيف أقنع نفسي بالنهار .. وأنا عاشق لخفافيش الظلام ..؟
وكيف أرى العدل والخير والجمال في عيون الأخرين .. وأنا أجسد في اعماقي
كل ألوان الظلم والبطش والكراهية ..؟
لا تنتظري الخير يا سيدتي من كهوف الكراهية .. فلن ينبت الجمال ..
ابداََ في أوكار القبح .. الجمال يبدأ فينا وينعكس على الأشياء حولنا
انه جزء منا وان شاهدناه في الآخرين .
قالت : ولكن الحب مسئولية .. ان تعب .. وأشواق .. وأيام طويلة ..
قـلت : أسهل الأشياء أن نبدأ قصه حب .. وأصعب الأشياء أن نضمن لها ..
الاستقرار .. فالحب مثل الأشياء العظيمة .. كالنجاح .. أصعب ما فيه ..
أن نحافظ عليه ..
اننا بقدر ما نحافظ على الحب .. بقدر ما يبقى .. انه يذكرني بالأشجار
كلما تعبنا في رعايتها ازدادت ثمارها .. واذا أهملناها تساقطت أوراقها
وذبلت أغصانها واحتواها التراب .
قالت : ألا ترى أننا نتحدث كثيراََ عن الحب .. ولا نعيشه .. أكثر
اغانينا
عن الحب .. ولكن سلوكياتنا أبعد الأشياء عنه .. متى يستطيع الانسان ..
أن يجعل الحلم حقيقة ..؟
قـلت : لو صارت كل الأحلام حقائق .. لانتهى زمن الشعراء ..
وما عاد أمام الفن طريق غير أن يأخذ بقاياه ويرحل ..
والحب سوف يبقى في داخلنا دائماََ .. ذلك الحلم الجميل الذي تحملنا ..
أشواقنا اليه .. ومهما طالت بنا أيام السفر .. فاننا نطارده ..
في أحلامنا .. حتى وان لم نصل اليه ........
( فاروق جويدة )
http://tameem1.8m.com/tt66.gif
http://tameem0.8m.com/tt43.gif
http://tameem0.8m.com/tt15.gif
http://tameem0.8m.com/t280.gif
http://tameem0.8m.com/t289.gif
http://tameem0.8m.com/tt36.gif
( الـمــزاد .. بـلا ثـمـن ... )
وجلستِ نحوي تنظرين
وقصصت اخباري
وما قد كان بعدكِ
من حكايات السنين
حتى اذا جاء الحديث عن الهوى
وعن الأماني .. والحنين
أغمضتُ عيني كي أراكِ
على جناحي تحلمين
وعلى جبينكِ
ترقص ألاحلام أشواقا لكل العاشقين
وأعانق الأيام في عينيكِ سرا لا يبين
ونصافح الأقدار في خوف عساها تستكين
حتى اذا جاء الزمان مزمجرا
عصف الرحيل بحبنا ..
فرجعتُ للحن الحزين
كل الذي عشناه يوما عشت أذكره
ترى .. هل تذكرين ؟!
قالت :
أنام الليل
مثل الناس في كل المدن
الحب أصبح عندنا
أن نستريح الى رغيف أو رفيق .. أو سكن
ألا نموت على الطريق
وليس يعرفنا أحد
ألا نصير بلا وطن
زوجي اشتراني في زحام الليل
لا ادري الثمن
زوجي يعاشرني ولا ادري اذا
ما كان ثوب العرس او كان الكفن
يوما سمعتُ أبي يقول بأنه
شيخ عريق في المحن
ركب البعير ودار في كل الفيافي
حافي القدمين تلعنه الثياب
دخل الحياة مؤخرا
ومع الخريف تراه يحلم بالشباب
والآن أصبح يملك الأرقام
يفهم في الحساب
من يومها وأنا اعيش العمر
لا أدري اذا ما كنت
أحيا .. لم ازل
ما عدت أشعر يا رفيقي بالملل
وفقدت نبض مشاعري
ورحلت عن دنيا الأمل
ما عدت أحسب عمر أيامي
وما قد ضاع مني في سراديب الزمن
قد بعتُ نفسي في زحام الليل لا أدري الثمن
زمنٌ كل شيء فيه صار له ثمن
الا الهوى .. قد صار في دنيا المزاد ..
بلا ثمن ......
( فاروق جويدة )
( رســالـة .. الـى صـلاح الديـن ... )
يا سيدي .. فلأعترف
ان الجواد الجامح
المجنون قد خسر الرهان
وبأن أوحال الزمان الوغد
فوق رؤوسنا ..
صارت ثياب الملك والتيجان
وبأن أشباه الرجال تحكموا
وبأن هذا العصر للغلمان
يا سيدي .. فلأعترف
أن القصائد لا تساوي رقصة
أوهز خصرٍ في حمى السلطان
أن الفراشات الجميلة
لن تقاوم خسّة الثعبان
أن الأسود تموت حزنا
عندما تتحكم الفئران
أن السماسرة الكبار توحشوا
باعوا الشعوب .. وأجهضوا الأوطان
ولأعترف يا سيدي ..
اني وفيت .. وان غيري خان
أني نزفت رحيق عمري
كي يطل الصبح
لكن .. خانني الزمن الجبان
وبأنني قدمت فجر العمر قربانا
لأصنام تبيع الافك جهرا
في حمى السلطان
وبأنني بعت الشباب وفرحة الأيام
في زمن النخاسة والهوان
ولأعترف يا سيدي ..
أني خسرت العمر في هذا الرهان
وغدوت أحمل وجه انسان بلا انسان
غنيتُ للقدس الحبيبة أعذب الألحان
وانساب فوق ربوعها شعري
يطوف على المآذن
والكنائس .. والجنان
القدس ترسم وجه طه
والملائك حوله
والكون يتلو سورة الرحمن
القدس في الأفق البعيد
تطل أحيانا وفي أحشائها
طيف المسيح .. وحوله الرهبان
القدس تبدو في ثياب الحزن
قنديلا بلا ضوءٍ ..
بلا نبض ٍ .. بلا ألوان
تبكي كثيرا
كلما حانت صلاة الفجر
وانطفأت عيون الصبح
وانطلق المؤذن .. بالأذآن
القدس تسأل :
كيف صار الابن سمسارا وباع الأم
في سوق الهوان بأرخص الأثمان
صوت المآذن .. والكنائس لم يزل
في القدس يرفع راية العصيان
الله أكبر منك يا زمن الهوان
الله أكبر منك يا زمن الهوان
الله أكبر منك يا زمن الهوان
كانت لنا يوما هنا .. أوطان
وطنٌ بلون الصبح كان
وطن بلون الفرح
حين يجيء منتصرا على الأحزان
وطنٌ أضاء الكون عمرا
بالسماحة .. والهداية .. والأمان
وطنٌ على أرجائه الخضراء هلّ الوحي
في التوارة .. والانجيل .. والقرآن
في كل شبرٍ من ثراه
تمهل التاريخ .. وانتفض الزمان
وطنٌ بلون الصبح كان
يمتد من صوت المؤذن
في ربوع الشام .. للسودان
ينساب فوق ضفاف دجلة ينتشي فيها
ويرقص في ربا لبنان
ويطل فوق خمائل الزيتون
في بغداد .. في حلب .. وفي عمّان
عيناه دجلة والفرات
جناحه يمتد في اليمن السعيد
الى ضفاف المغرب العربي
من أقصى الخليج .. الى ذرا اسوان
في مصر تاج العرش بين ربوعها
ولد الزمان .. وكبر الهرمان
القلب في سيناء ينبض
يحمل النيل المتوج بالجلال
فتسجد الشطآن
وطنٌ تطوف عليه مكة كعبة الدنيا
وبيت الحق .. والايمان
وطنٌ عنيدٌ أيقظ الدنيا
وعلّمها طريق المجد
علمها فنون الحرب
علمها البيان
وطنٌ جميل كان يوما كعبة الأوطان
ماذا تبقى منه ؟؟
الآن .. تأكله الكلاب وترتوي
بالدم فوق ربوعه الديدان
الآن ترحل عنه أفواج الحمام
وتنعق الغربان
الآن ترتع فيه اسراب الجراد
وتعبث الفئران
الآن يأتي الماء مسموما
ويأتي الخبز مسموما
ويأتي الحلم مسموما
ويأتي الفجر مصلوبا على الجدران
وطنٌ بلون الفرح يبدو الآن محمولا
على نعش من الأحزان
جسد هزيلٌ في صقيع الموت
مصلوب بلا اكفان
وطنٌ جميل كان يوما كعبة الأوطان
الآن ترتحل الرجولة عن ثراه
ويسقط الفرسان
في ساحة الدجل الرخيص
يغيب وجه الحق
تسقط امنيات العمر
يزحف موكب الطغيان
في ساحة القهر الطويل
يضيع صوت العدل
تخبو أغنيات الفجر
تعلو صيحة البهتان
وطنٌ بلون الصبح كان
وطنٌ كبير أنت في عيني
هزيلٌ في ظلام السجن والسجان
وطنٌ جسورٌ أنت في عيني
ذليل في ثياب العجز والنسيان
وطنٌ عريق أنت في عيني
أراك الآن اطلالا
بلا اسم .. بلا اسم .. بلا عنوان
وطنٌ بلون الصبح كان
في أي عينٍ
سوف احمي وجه ابني
بعدما صلبوا صلاح الدين
يا وطني على الجدران
في أي صدر
سوف يسكن قلب ابني
بعدما عزلوا صلاح الدين
من عين الصغار .. وتوجوا ( ديان )
يا للمهانة عندما تغدو سيوف المجد
اوسمة بلا فرسان
يا للمهانة عندما يغدو صلاح الدين
خلف القدس مطرودا
بلا اهل .. بلا سكنٍ ..
بلا وطنٍ .. بلا سلطان
في كل شيءٍ أنت يا وطني مهان
من علّم الأسد الأبي
بأن ينكس رأسه ويهادن الجردان
من علّم الفرس المكابر
أن يهرول ساجدا
في موكب الحملان
من علّم القلب التقي
بأن يبيع صلاته ويعود للأوثان
من علّم الوطن العريق
بأن يبيع جنوده
ويقابض الفرسان .. بالغلمان
كم علّم الوطن العزيز بأن يبيع ترابه
للراغبين بأبخس الأثمان
من علّم السيف الجسور
بأن يعانق خصمه
ويعلّق الشهداء في الميدان
يا أيها الوطن المهان
اني بريء منك
يا ايها الزمن الجبان
اني بريء منك
اني بريء منك
اني بريء منك .....
( فاروق جويدة )
(( قلـب شـاعـر .. ))
ونظل تحملنا السنين
يوما الى الأحزان تأخذنا
وآخر للحنين
قد نستريح من العذاب
قد ندفن الأحزان في لحن يردده الهوى
أو نظرة تنساب ذكرى .. عتاب
أو دمعة نبكي بها حلم الشباب
يا رب ..
ما عاد طيف الحب يحملنا
الى همس المشاعر
فالحب أصبح سلعة
كالخبز .. كالفستان أو مثل السجائر !
أما أنا ..
قد كنتُ احمل في حنايا الروح
يوما .. قلب شاعر
الحب عندي كان أجمل ما يقال
والشعر في عمري تلاشى كالظلال
وغدوت مثل الناس أحمل كل شيء
الحب عندي .. والصداقة .. والوفاء
كالخبز .. كالفستان .. كالأضياف في وقت المساء
ونسيتُ أني كنت يوما
أحمل الخفقات في قلب كبير
وبأن حبي كان في الأعماق
كالطفل الصغير
ووجدتُ نفسي أنتهي
وغدت حياتي كالضباب
أسير فيها .. كالغريب
ونسيتُ أني كنت يوما شاعرا
وبأن حبي كان في الأعماق بحرا ثائرا
وبأنني أصبحت ذا قلب عجوز
لا شيء عندي
غير ذكرى .. أو حكايات قديمة
أو همسة مرت مع الأيام
أو شكوى .. عقيمه
أو دمعة تهتز في عيني
ويخفيها نداء الكبرياء
أو بسمة كانت تحلّق
في حياتي .. كالضياء
ماذا أقول .. وأنت يا قلبي تموت
عد للحياة
يكفيك في الدنيا صفاء الروح .. أو همس المشاعر
لا تنس يا قلبي بأنك ذات يوم كنت .. شاعر ....
( فاروق جويدة )
(( بـيـن الـعـمر .. والأمـانـي ... ))
اذا دارت بنا الدنيا .. وخانتنا.. أمانينا
وأحرقنا قصائدنا .. وأسـكتنا.. أغانينا
ولم نعرف لنا بيتا من الأحزان يؤوينا
وصار العمر أشلاء..ودمر كل ما فينا
وصار عبيرنا.. كأسا.. محطمة بأيدينا
سيبقى الحب واحتنا..اذا ضاقت ليالينا
اذا دارت بنا الدنيا.. ولاح الصيف خفاقا
وعاد الشعر عصفورا الى دنياي مشتاقا
وقال .. بأننا ذبنا .. مع الأيام أشواقا
وأن هواكِ في قلبي يضيء العمر اشراقا
سيبقى حبنا أبدا برغم البعد .. عملاقا
وان دارت بنا الدنيا وأعيتنا مآسيها
وصرنا كالمنى قصصا مع العشاق ترويها
وعشنا نشتهي أملا فنُسمعها .. ونرضيها
فلم تسمع .. ولم ترحم وزادت في تجافيها
ولم نعرف لنا وطنا وضاع زماننا .. فيها
وأجدب غصن أيكتنا وعاد اليأس يسقيها
عشقنا عطرها نغما فكيف يموت .. شاديها ؟
وان دارت بنا الدنيا وخانتنا .. أمانينا
وجاء الموت في صمتٍ وكالأنقاض .. يلقينا
وفي غضب سيسألنا على أخطاء ماضينا
فقولي : ذنبنا أنا جعلنا حبنا .. دينا
سأبحث عنكِ في زهرٍ ترعرع في مآقينا
وأسأل عنكِ في غصن سيكبر بين ايدينا
وثغركِ سوف يذكرني .. اذا تاهت أغانينا
وعطركِ سوف يبعثنا ويحيي عمرنا .. فينا
( فاروق جويدة )
http://tameem0.8m.com/tt21.gif
http://tameem0.8m.com/tt26.gif
http://tameem0.8m.com/t298.gif
http://tameem0.8m.com/t266.gif
http://tameem0.8m.com/tt3.gif
قصائد مختارة للشاعر الرائع فاروق جويدة :
قصيدة /واردد ألحاني (http://mypage.ayna.com/tameem/t254.gif)
قصيدة / دائما انت بقلبي (http://mypage.ayna.com/tameem/t250.gif)
قصيدة / العيون الحزينة (http://mypage.ayna.com/tameem/t247.gif)
قصيدة / انتِ الحقيقة لو تعلمين (http://mypage.ayna.com/tameem/t240.gif)
قصيدة / ويبقى السؤال (http://mypage.ayna.com/tameem/t233.gif)
عشق الليل 29-03-2002, 10:03 AM ألمبدع تميم/.....
لا اعلم ما اقوله لك .....
دوما تغمرنا بروائعك.....
ومختاراتك المتميزه.....
سلم لنا ذوقك الراقي ...
مبدع كما عهدناك
حفظك الله ورعاك
الف شكر على جهودك
تقبل خالص الشكر والتقدير
عزيزتي .. عشق الليل ..
اشكرك جزيل الشكر على كلماتك وعلى حضورك ..
والذي دائما اعتز بتواصلك ..
اتمنى أن تكون هذه الزاوية اضافة مفيدة في هذا المنتدى الجميل
وان تتحقق الفائدة المرجوه منها
وتقبلي فائق تحياتي وتقديري ..
قصائدة مختارة للشاعر فاروق جويدة :
قصيدة / هل تهرب الشطآن من عشق البحار ؟ (http://mypage.ayna.com/tameem/t210.gif)
قصيدة / لا شيء بعدي ... (http://mypage.ayna.com/tameem/t203.gif)
قصيدة / اين أيامك ؟! (http://mypage.ayna.com/tameem/t194.gif)
قصيدة / سترجع ذات يوم ... (http://mypage.ayna.com/tameem/t183.gif)
قصيدة / نحن والزمان ... (http://mypage.ayna.com/tameem/t177.gif)
قصيدة / عندما ننتظر القطار ... (http://mypage.ayna.com/tameem/t131.gif)
الفراشة 29-03-2002, 10:40 AM بسراحة فكرة اكثر من ممتازة ....
واختيارك للشاعر فاروق جويدة اكثر من رائع ..
تسلم لنا اخي تميم ..
الفراشة .
عزيزتي .. الفراشة
الله يسلمك ..
اشكرك على رأيك وعلى متابعتك ..
واتمنى أن اوفق في تقديم هذه الزاوية كما يجب ..
وان تنال استحسانكم
تقبلي فائق تحياتي وتقديري ..
( وما عاد الحبيب .. حبيباََ ... )
قالت : ما الذي يغيّر مشاعر الحب فينا .. لماذا تخبو أحياناََ ملامحها
وتغيب ظلالها .. ان الانسان حينما يحب يحمله شلال جارف من المشاعر ..
فيذوب تماماََ في انسان آخر .. يراه العالم والبشر والأشياء .. يتوحد
كل منهما في الآخر .. فيرى الحياة بعينيه .. ويسمع العالم بأذنيه..
ويصافح الدنيا كلها بيديه ..
في الحب يصبح الشخصان شخصاََ .. والقلبان قلباََ .. والرئتان رئة واحدة
الحب يلغي ذات الانسان ويوحدها مع ذات أخرى بدون قرارات وحدوية ..
أو قوانين ائتلافيه ..
ولكن مشاعرنا أحياناََ تتغير .. وفجأة نجد الأشياء سقطت من أيدينا ..
فلا عاد الحبيب حبيباََ .. ولا أصبحت الأشواق أشواقاََ .. وهدأت البراكين
واستراحت الأمواج .. وسكنت الشواطيء ..
فلماذا يحدث ذلك .. كيف تصير النار رماداََ .. وكيف يصبح الجمر جليدا
والماس تراباََ ..
قلت : المشاعر لا تتغير .. ولكن الانسان أحياناََ تسرقه الحياة من نفسه
فتتبدل أحواله .. وتتغير ظروفه وهو غافل عن كل هذا ..
حينما يحب الانسان يصبح القلب مركز الحياة .. فنرى من نحب في كل شيء
حولنا .. حينما أنظر الى وجه حبيبتي أرى تفاصيل العالم في وجهها ..
أحفظ ملامحها .. أسمع دقات قلبها .. تسكن اعماقي ..وجهاََ ولوناََ وظلالا
ووسط هذا الاحساس الجارف يمكن أن تتسلل بعض الاشياء بيننا ..
تطفو على السطح مسئوليات الحياة ومشاكل البشر وفي بعض الأحيان ..
تكون هذه الأشياء دافعاََ للتقارب .. وقد تكون أيضاََ سبيلاََ للخلاف ..
يحاول كل منا أن يلقي المسئوليات على الآخر .. تتسرب بيننا مشاعر ..
الأنانية ونحن لا ندري .. تحملنا مشاكل الناس ونحن غافلون عن أنفسنا
والحب احساس رقيق .. لا يستطيع دائماََ أن يتحمل أعباء المسئوليه ..
اذا لم نعوده عليها .. وتصبح مسئوليات الحياة ومشاكل الآخرين تلالا ..
تختفي خلفها الوجوه .. ثم تغيب الملامح .. ثم نكتشف أن الذي بقي ..
بين أيدينا بعض ظلال من الذكرى ..
قالت : ولكن الحب قادر على أن يتحمل كل الظروف ..
قـلت : هذا صحيح .. ولكن لكل شيء طاقه .. فالشمس يمكن أن تكون جميلة
وممتعه حينما تمنحنا الدفء في الشتاء .. ولكنها تقتلنا بحرارتها ..
في الصيف .. كذلك الحب .. يستطيع أن يتحمل .. ولكن من الظلم أن نحمله
فوق ما يستطيع .. لا يمكن أن نطلب من الطرف الآخر أن يعطينا كل شيء ..
ونحن نبخل عليه بكل شيء .. لا يمكن أن نطلب من الطرف الآخر أن يذوب ..
أمامنا شوقاََ ونحن نذوب أمامه بروداََ .. والحب سلوك ومواقف .. قبل أن
يكون قصائد شعر واغاني .. ما أسهل حب الكلمات .. وما أصعب حب .. السلوكيات ..
أجمل ما في الحب العطاء .. وأجمل ما في العطاء المشاركة .. وأجمل ..
ما في المشاركة أن تجيء عن اقتناع واختيار ..
قالت : هل يموت الحب بالسكتة القلبية .. ؟!
قـلت : الحب لا يموت فجأة .. انه مثل الانسان يصيبه الزكام والانفلونزا
ويرتاح بعض الوقت .. وقد تصيبه أمراض خطيرة .. وهو غافل عنها ..
وتتضاعف حالته .. وتظهر أعراضها .. وربما يصبح العلاج صعباََ ..
ان الحب يرسل لنا مجموعة انذرات حينما يتعرض للعواصف .. يطلب منا ..
النجدة .. قد نسمع بعضها وقد نتجاهل البعض الآخر .. سوف يطلق أمامنا
صفارات الاهمال .. ونحن لا نسمع .. وسوف يعلق على عيوننا أشياء صغيرة
نسيناها .. ونحن لا نرى .. ثم نكتشف أن قلوبنا لم تعد تنبض كما كانت
وأن مشاعرنا أصابها الفتور ..
في الحب هناك مواجهة يومية مع النفس .. لا بد أن تختبر احساسك كل يوم
لأنك اذا غفلت عنه دقيقة ربما رحل عنك الى الأبد .. فجأة يتسلل خارجاََ
من البيت دون أن يترك دليلاََ أو عنواناََ أو سكناََ ..
قالت : ولكن الانسان يضيق بهذا كله .. من أين يجيء بالصبر ..؟
قـلت : اذا تحدثنا عن الضيق والصبر فلا مكان بينهما للحب ..
ان أخطر ما في الحب مسئولياته .. وهو لا يحتاج للصبر .. ولكن ..
يحتاج للعطاء .. ومن السهل جداََ أن نبدأ قصة حب .. ولكن الصعب دائماََ
أن نضمن استمرارها .. والحب لا يسكن مدينة لا تعرف الصدق ؛ ولهذا ..
نادراََ ما نراه في أوطاننا .. انه يعرف قدر نفسه .. ولهذا يختار ..
البشر الأوطان قبل أن يضع رحاله .. وقد ننتظره العمر .. ولا يأتي ..
وقد يكون بين أيدينا ويختفي فجأة .. ولا نعرف له بعد ذلك أثراََ ..
اذا اختفى الحب يوماََ عن مدينة .. لا تلومي الحب .. واسألي سكانها :
لماذا تسربت من بين أيديكم خيوط النور وشواطيء الصدق ..
وأبواب العطاء .. فالحب لا يهجر وطناََ الا اذا صار غريباََ فيه ......
( فاروق جويدة )
شاهر الشاهر 30-03-2002, 03:28 PM تميم
هلا وغلا فيك
اشكرك على هذه الجهود
وهذه المبادرة الجميلة منك
حقيقة انا لم اقراء القصايد كاملة
ولكن نقول ما قصرت
وبيض الله وجهك
تقبل تحياتي
تظل هذه الجهود محفوره بسماء هذا المنتدى
ابدعت اخوي الغالي تميم
ماننحرم منك ومن جهودك الجباره والرائعه
اخوك
نسااااي
اخي العزيز .. شاهر
الشكر لك على رأيك وعلى اهتمامك ..
واتمنى أن اكون عند حسن ظنك .. دائما
تقبل فائق تحياتي وتقديري ..
اخي العزيز .. نساي
اشكرك جزيل الشكر على رأيك وعلى تواصلك
واتمنى أن اوفق في تقديم كل ما هو مفيد .. وينال استحسانكم
تقبل فائق تحياتي وتقديري ..
(( بـائـع الأحــلام ))
لا تسألوني الحلم أفلس بائع الأحلام
ماذا أبيع لكم
وصوتي ضاع واحتنق الكلام
ما زلت أصرخ في الشوارع
أوهم الأموات أني لم أمت كالناس
لم أصبح وراء الصمت شيئا من حطام
ما زلت كالمجنون
أحمل بعض أحلامي وأمضي في الزحام
لا تسألوني الحلم
أفلس بائع الأحلام
فالارض خاوية
وكل حدائق الأحلام يأكلها البوار
ماذا أبيع لكم
وكل سنابل الأحلام
في عيني دمار
ماذا أبيع لكم
وأيامي انتظار .. في انتظار
اني سئمت زمانكم
وسئمت سوق البيع
والحلم المزيف .. والرقيق
وسئمت أن أبقى أمام الناس دجالا
أبيع الوهم في زمن غريق
كل الذي قلناه كان ضلالة
كذبا وزيفا .. وادعاء
ما زلت أسأل هل ترى
حفروا القبور ليدفنوا الموتى .. أم الأحياء
لا تسألوني الحلم
أفلس بائع الأحلام
ما عادت الكلمات تجدي
بارت الكلمات .. وانفض المزاد
النار تأكلها فهل تجدي
حكايا الوهم .. والدنيا رماد
أأقول صبرا ..؟
ليس في الدنيا بلاء غير صبر الأبرياء
أأقول حزنا ..؟
ليس في الدنيا كحزن الأشقياء
أأقول مهلا ..؟
ضاعت الأيام من يدنا هباء
لا تسألوني الحلم
قوموا من مقابركم وثوروا
أحرقوا الأكفان في وجه الطغاه
كونوا حريقا .. أو دمارا
لا تجعلوا قبري ككل الناس
صمتا .. أو دموعا
ما زلت أرفض أن أموت اليوم حيا
كلنا موتى
وليس الآن للموتى حياه
ولتحفروا قبري عميقا
وادفنوني واقفا
حتى أظل أصيح بين الناس
لا تحنوا الجباه
موتوا وقوفا
لا تموتوا تحت أقدام الطغاه ....
( فاروق جويدة )
(( صـنـاديـق الـقـمـامـة ))
ما الذي أبقيت للانسان
يا زمن الندامة
لا أمن في بيتٍ
ولا طفلا تعانقة ابتسامه
شيدت في الميدان مشنقة
وعلقت الكرامه
وذبحت في أعماق كل الناس
أشجار الشهامه
قد صارت الأيام
في عيني قتامه
أو كلما أشعلت نارا
في صناديق القمامه
قامت
على رأسي القيامه !! .....
( فاروق جويدة )
(( الـرقــاب ))
كلما شاهدت سجّانا ..
وسيفا فوق أشلاء الرقاب
كلما أيقنت أن الأسد ماتت
حينما .. ساد الكلاب .....
( فاروق جويدة )
لـن نـنـســاكِ .. يـا قـدس (1) (http://mypage.ayna.com/tameem/t1.jpg)
لـن نـنـســاكِ يـا قـدس (2) (http://mypage.ayna.com/tameem/t2.jpg)
لـن نـنـســاكِ يـا قـدس (3) (http://mypage.ayna.com/tameem/t3.jpg)
لـن نـنـســاكِ يـا قـدس (4) (http://mypage.ayna.com/tameem/t4.jpg)
لـن نـنـســاكِ يـا قـدس (5) (http://mypage.ayna.com/tameem/t5.jpg)
( شعر فاروق جويدة )
http://tameem2.8m.com/tt91.gif
مشكوووووووووووووووووووووووووووووور
:uffara:
|