أمراض شائعه .. أسبابها .. علاجها

أبو بسام
07-05-2001, 01:07 PM
يسرني أن أنقل اليكم عدد من التعريفات لعدد من الامراض الشائعة والمنتشرة بين الناس ... وذلك من موقع خليج الصحة .. وعنوانه هو http://www.healthgulf.net
امل ان تكون مفيدة للجميع ..
------------------------------
<FONT COLOR="Green">الاكتئـــــــــــاب</FONT c>
قد تمر بكثير من الناس لحظات يشعرون فيها بالاكتئاب والحزن - لكن هذا لا يعني أنهم مصابون بالاكتئاب .


فما هو مرض الاكتئاب إذن ؟

يمكن تعريف الاكتئاب بأنه مرض يصيب النفس والبدن معاً ويؤثر تأثيراً واضحاً على محاور عدة في حياة المريض - كالمزاج و الشهية والنوم و القدرة على التحمل والتكيف مع مشكلات الحياة.
ولا يمكن التخلص من الاكتئاب بمجرد الإبتعاد عن التفكير به، فالمصاب به لا يستطيع أن يترك الهم ويخرج منه بإرادته، ولكن هذا ممكن بإذن الله مع العلاج الصحيح.
ويعتبر الاكتئاب من أكثر الأمراض شيوعاً في عصرنا هذا، غير أنه لا يشخص بدقة في أحيان كثيرة لعدة أسباب منها :

- عدم رغبة المريض بالحديث عن أحاسيسه أمام الطبيب.
- اهتمام المريض بالأعراض الجسدية من المرض وإغفاله الجانب النفسي منها.
- القصور في التدريب على اكتشاف الأمراض النفسية لدى بعض الأطباء .


أسباب الاكتئاب و أنواعه :

من الممكن تقسيم الاكتئاب إلى نوعين :

1 - اكتئاب يحصل كرد فعل لبعض الصدمات التي قد يواجهها الإنسان كموت حبيب أو مرضه، مرض مزمن، رسوب، تقاعد، طلاق . . . إلى غير ذلك من الأسباب المحزنة.

2 - اكتئاب داخلي دون وجود أي سبب ظاهر.
وجد أن الاكتئاب قد يحدث بسبب خلل بسيط في بعض المواد الكيميائية في الخلايا العصبية بالمخ ، و بذلك يمكن تشبيهه بأي مرض آخر من الأمراض الناتجة عن خلل في بعض المواد الكيميائية في الجسم مثل مرض السكري .

كما أن الوراثة تلعب دوراً في احتمال الإصابة بالاكتئاب، ولكن هذا لا يعني أن كل من يحمل العوامل الوراثية سوف يصاب بهذا المرض، فهناك عوامل حياتية وبيئية أخرى لها دور في ابتداء المرض أو في استمراره مثل التوتر وضغوط الحياة .

3 - اكتئاب ناتج عن أمراض عضوية مثل اضطراب الغدد الصماء وبعض الأمراض العصبية .


الأعراض :

تختلف الأعراض عادة من شخص لآخر، غير أن الجميع يشترك في المعاناة من الحزن وعدم الإحساس بالسعادة بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى :

- نقص أو زيادة في الشهية و من ثم الوزن .
- اضطرابات في النوم (زيادة أو أرق) .
- التشاؤم .
- فقدان الثقة بالنفس .
- الإحساس بتأنيب الضمير (النفس اللوامة) لكل صغيرة وكبيرة .
- عدم القدرة على التكيف وتحمل المشكلات اليومية، والهم والقلق لأبسط الأمور.
- الغضب والتوتر والبكاء .
- الخوف من الأمراض .
- عدم الاهتمام بالمظهر وبالنظافة .
- فقد أو نقص في الرغبة الجنسية .
- أعراض جسدية كالصداع وآلام في المعدة .
- ضعف في الطاقة العامة، التعب، بطء الحركة .
- الخوف من الموت، أو تمني حدوثه، وأحياناً وجود أفكار انتحارية .
وهنا يكمن الخطر لدى مريض الاكتئاب، إذ أنه في لحظة يأس وقنوط قد يحاول أن يضع حداً لمعاناته، ويحاول الانتحار، وهذا ما نهى الله عنه وحذر منه.

وقد ورد النهي عن تمني الموت في الحديث الشريف ، حيث روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لا يتمنى أحدكم الموت، إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يستعتب " رواه البخاري.
ووجهنا الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر إلى الاستخارة، فقد روى أنس رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم " لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه ، فإن كان لابد فاعلاً فليقل : " اللهم أحيني إن كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إن كانت الوفاة خيراً لي ". متفق عليه .

** العلاج :

هناك أكثر من طريقة مستخدمة لعلاج الاكتئاب، فمنها :
العلاج النفسي، كجلسات الإسترخاء والتنفيس عن النفس، والعلاج المعرفي ومنها استعمال العقاقير المضادة للاكتئاب وهي عديدة يختار الطبيب منها ما يرى أنها أنسب لعلاج المريض وقد يحتاج للإثنين معاً .
وفي بعض الحالات قد يلزم إدخال المريض للعلاج داخل المستشفى، وفي الحالات الشديدة والتي تتطلب مراقبة ومتابعة دقيقة، وفي الحالات النادرة قد تُستَعمَل الصدمات الكهربائية.
ولممارسة الرياضة كالسباحة والمشي، والهوايات المختلفة دور في التخفيف من معاناة مريض الاكتئاب.
كما أننا نحث المريض على البوح بما لديه من شكوى مزاجية للطبيب مثل الحزن، وضيقة الصدر، ونطمئنه بأن الطبيب لديه الاستعداد للاستماع والإنصات له مما يساعد على دقة التشخيص وعلى اختيار الدواء المناسب. كما وأن المرض النفسي ليس عيباً أو عاراً يخشى منه، وإنما هو مرض كغيره من الأمراض الأخرى. وهناك نقطة مهمة تجدر الإشارة إليها وهي أن أدوية الاكتئاب لا تسبب الإدمان كما يعتقد كثير من الناس، وأعراضها الجانبية قليلة، وتكون في بداية العلاج وتخف مع الوقت، كما وأنها تحتاج إلى أسبوعين على الأقل لتبدأ تأثيرها العلاجي .
وقبل الختام أحب أن أذكر مريض الاكتئاب بأن هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، وأن أشد الناس ابتلاءً هم الأنبياء ثم الذين يلونهم صلاحاً وهكذا، ونذكره بأجر الصبر على البلاء، وبأن قوة الإيمان بالله والاتكال عليه سبحانه وتعالى يعتبر جزءاَ مهما من علاج الاكتئاب بإذن الله.

أبو بسام
07-05-2001, 01:12 PM
<FONT COLOR="Green">السكــــــــــــــري</FONT c>
داء السكري هو الداء الذي يحدث عندما يفقد الجسم القدرة على تصنيع هرمون الأنسولين، أو يفقد القدرة على استخدامه بالطريقة الصحيحة، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم. ويشخصه الأطباء عندما تزيد نسبة السكر في الدم على 7 ملمول / لتر
أو 126 ملغم /100 ملل
في حالة كون المريض صائماً.
والسكر هو الوقود الذي تستخدمه الخلايا لإنتاج الطاقة اللازمة للعمل، وعندما يتراكم السكر في الدم بدلا من دخوله إلى الخلايا، بسبب نقص الأنسولين أو عجزه عن القيام بوظيفته، تجوع خلايا الجسم وتحرم من الطاقة، وبمرور الأيام، يتراكم السكر في الدم وهذا يؤدي إلى آثار ضارة على بعض أعضاء الجسم كالعينين والكليتين والقلب والجهاز العصبي.
إن حوالي نصف المصابين بالسكري لا يتم تشخيصهم مبكراً، وذلك لأن مرض السكري يكون في البداية دون أعراض واضحة ، أو يأتي بأعراض مشابهة لأعراض بعض الأمراض الأخرى.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن داء السكري ليس معديا، وإنما يحصل بسبب عوامل مختلفة، تؤدي إلى حدوث المرض عند اجتماعها.


وهناك نوعان من داء السكري:

الأول - داء السكري المعتمد على الأنسولين .

ويسمى النوع الأول، ويحصل نتيجة لفقدان أو تحطم خلايا بيتا (Beta cells)
في غدة البنكرياس. وخلايا بيتا هي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين. والأنسولين هو الهرمون الذي يدخل السكر إلى الخلايا لإنتاج الطاقة . وفي حالة مرض أو تلف خلايا بيتا يتوقف إنتاج الأنسولين ، وتحرم الخلايا من السكر الذي يتراكم في الدم ويؤدي إلى المضاعفات المختلفة.

الثاني - داء السكر غير المعتمد على الأنسولين.

ويسمى النوع الثاني. ويحصل إما لنقص الأنسولين (ليس فقده) المفرز من خلايا بيتا، أو بسبب أن خلايا الجسم لا تنبه لوجود الأنسولين رغم توفره بكثرة (أي مقاومة الخلايا للأنسولين)، لعدة أسباب، ولذلك لا يعمل على إدخال السكر لداخل الخلايا.


كيف يعرف المريض بإصابته بداء السكري ؟

هناك بعض الأعراض التي تدل على احتمال وجود الداء لدى المريض منها :

- نقص الوزن ( في النوع الأول) .
- زيادة عدد مرات التبول .
- إحساس شديد بالعطش والجوع.
- عدم وضوح في الرؤية.
- إحساس بالتعب و الإرهاق الشديدين.
- التهابات متكررة في الجلد أو اللثة أو في المسالك البولية.
- غيبوبة في الحالات الشديدة.


من هم الأشخاص المعرضون للإصابة بداء السكري؟

إنه من غير الممكن معرفة ما إذا كان شخص ما سيصاب بداء السكري أم لا، غير هناك بعض العوامل التي تساعد على توقع حصول الإصابة بهذا الداء ومن هذه العوامل:

- العوامل الوراثية، وهي مهمة لكل من دواء السكري من النوع الأول والثاني، فإن احتمال الإصابة بالسكري ترتفع لدى الشخص إذا كان لديه قريب مصاب به مثل أحد الوالدين أو الأخوة.

- الأصل العرقي؛ فبعض الأعراق مثل الأمريكان من الأصل الأفريقي، يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة.


- عمر المريض؛ يكون صغار السن معرضين للإصابة بداء السكري من النوع الأول، بينما ترتفع احتمالات الإصابة بالنوع الثاني مع تقدم العمر.

- زيادة الوزن (للنوع الثاني).

- عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.(النوع الثاني)

- بالنسبة للسيدات، إذا كان هناك سابق إصابة بسكري الحمل، أو ولادة طفل يزن أكثر من 4,5 كجم.


وداء السكري يعتبر داءً مزمناً لا شفاء له، غير أنه من الممكن التحكم فيه بعدة وسائل منها :

- الحمية الغذائية .
- ممارسة التمارين الرياضية .
- إنقاص الوزن ( لمرضى السكري من النوع الثاني ).

وهذه الوسائل الثلاثة تساعد على تعديل مستوى السكر بالدم ومساعدة الخلايا على الاستفادة من الأنسولين والسكر الموجودين في الدم.
أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، فانه لابد من استخدام حقن الأنسولين بالإضافة لممارسة التمارين الرياضية والحمية الغذائية.
وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، ففي حالة فشل الوسائل الثلاث سابقة الذكر - لابد من استخدام أدوية لخفض السكر التي تكون إما حبوباً خافضة للسكر أو أنسولين - حسب حاجة المريض، وحسب ما يراه الطبيب مناسباً.


مضاعفات الداء السكري:

لداء السكري مضاعفات كثيرة بعضها تحدث مبكراً وأخرى تحدث بعد فترة طويلة من الإصابة بالمرض:

أولاً: المضاعفات المبكرة:

1- ارتفاع السكر في الدم فوق 240 مغم / 100 مل .

ومن أعراضه :

- الإحساس بالعطش الشديد والبول المتكرر (البوال).
- التعب الشديد والغثيان.
وقد يؤدي هذا الإرتفاع إلى زيادة مشتقات الأحماض الدهنية في الدم (الكيتونات) - لأن الخلايا حينما تحس بالجوع الشديد تلجأ إلى الدهون فتكسرها لإنتاج الطاقة، وهذا التكسير ينتج عنه تكون الكيتونات التي إذا زادت في الدم تحدث تأثيراً سيئاً على الجسم؛ وقد تؤدي إلى الحماض الكيتوني وفقدان الوعي والإغماء، لأن المخ لايقبل بديلاً عن الجلوكوز كمصدر للطاقة.


2 - انخفاض مستوى السكر في الدم.

ويكون إما بسبب زيادة جرعة الدواء، أو بسبب الإهمال في تناول الوجبة في موعدها، أو تقليل كمية الطعام، أو بسبب عمل مجهود جسدي شديد أو لفترة طويلة.

ومن أعراضه :

- الرعشة.
- التعب والجوع.
- الدوار.
- عدم التركيز.
- فقدان للوعي أو إغماء في حالة الانخفاض الشديد للسكر بسبب نقص كمية السكر المغذية لخلايا المخ.

لذلك يجب ملاحظة انخفاض السكر وعلاجه على وجه السرعة.

3-الحماض الكيتوني.

4- سبات ارتفاع الضغط الحلولي للدم.


-ثانياً:
المضاعفات المتأخرة للداء السكري:

والتي يمكن أن تحدث بعد عدة سنوات من الإصابة بداء السكري؛ بسبب عدم التحكم الجيد بمستوى السكر في الدم؛ فتصاب العينان، أو الكليتان، أو القلب، أو الأعصاب.
وأهم وسيلة لمنع أو تقليل المضاعفات هو التحكم الجيد بالسكر من خلال الحمية الغذائية الجيدة و ممارسة الرياضة بشكل منتظم والاهتمام بأخذ الأدوية في وقتها وبالجرعة الصحيحة.

أبو بسام
07-05-2001, 01:13 PM
<FONT COLOR="Green">ضغط الـــــــــدم</FONT c>
ما هو ضغط الدم ؟

يعرف ضغط الدم بأنه قوة ضغط الدم على الشرايين أثناء مروره فيها خلال أجزاء الجسم، وهو عبارة عن قيمة متغيرة حسب عمر الإنسان، وحسب النشاطات المختلفة التي يقوم بها، والانفعالات التي يمر بها، وعندما يصبح مرتفعا بشكل مستمر فإنه حينئذ يضر بالقلب، وذلك بإجباره على العمل بقوة أكبر .
يعتبر مرض ارتفاع الضغط واحداً من أكثر أمراض القلب شيوعاً، ولعله يعتبر سبباً مباشراً للإصابة بالسكتة القلبية والجلطة، سواء في القلب أو في الجهاز العصبي.


هل هناك أعراض لارتفاع ضغط الدم ؟

عادة لا يكون هناك أية أعراض، غير أنه في بعض الحالات قد يشعر المريض بخفقان في القلب أو قد يشعر بالغثيان. ويمكن معرفة ما إذا كان الضغط مرتفعاً بواسطة قياس ضغط الدم، الذي يقع بين قراءتين، وكلما انخفضت هاتان القراءتان، كلما كان هذا أفضل، ولا يتم تشخيص الضغط إلا بعد ثلاث قراءات في أيام مختلفة، ثم حساب معدل هذه القراءات، فإذا وُجِدَ أن الضغط الانقباضي أعلى من 140 مم زئبق، والانبساطي أعلى من 90 مم زئبق، حينئذ يتم تشخيص ارتفاع الضغط.


ما هي أسباب ارتفاع الضغط ؟

غالباً يكون سبب ارتفاع الضغط غير معلوم، غير أن تقدم العمر، وجود تاريخ عائلي لارتفاع الضغط، زيادة الوزن، التدخين، التوتر الدائم، زيادة استهلاك ملح الطعام، كل ذلك قد يزيد من احتمال ارتفاع الضغط. وقد يكون ارتفاع الضغط نتيجة لبعض الأمراض الأخرى مثل أمراض الكلى.

العلاج .
لحسن الحظ فإن ارتفاع الضغط من الممكن في كثير من الأحيان التحكم به بواسطة تغيير نمط الحياة فممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين بالإضافة إلى إنقاص الوزن والتعود على الاسترخاء يؤدي حتما إلى انخفاض الضغط وفي الحالات البسيطة قد يغني عن العلاج الدوائي .
أما في حالات الارتفاع الشديد للضغط أو عند عدم الاستجابة للعلاج غير الدوائي المذكور آنفا حينئذ يصبح العلاج الدوائي ضروريا.
بعض الأدوية التي توصف للمريض تعمل على توسيع الدورة الدموية، والبعض الأخر يقلل من قوة دفع الدم في الأوعية والنوع الثالث يقلل كمية السوائل الموجودة في الجسم وهناك طرق أخرى لعمل الأدوية والطبيب هو المسئول عن تحديد نوعية الدواء المناسب لكل مريض ومن ثم تقرير الجرعة المناسبة وتوقيتها.
هناك بعض الأدوية التي قد تؤدي إلى زيادة الضغط مثلا كحبوب منع الحمل أو بعض الحبوب المسكنة وفي هذه الحالة لابد من التوقف عن تناول هذه الأدوية.

المتابعة :
يجب قياس الضغط لجميع البالغين بواسطة الطبيب كل سنتين أما لمن تجاوز الأربعين من عمره أوفي حالة استعمال حبوب منع الحمل لدى النساء فينصح بقياس الضغط كل سنة مرة.
ولمرضى الضغط تكون المتابعة متكررة وقريبة من بداية التشخيص حتى يتم التحكم في الضغط وبعد ذلك يحبذ قياس الضغط كل ثلاث إلى أربع شهور على حسب رأي الطبيب.
وفي الختام نرجو لمرضى الضغط الشفاء والأجر من الله ونحثهم على الالتزام بتعاليم الطبيب المعالج.

أبو بسام
07-05-2001, 01:14 PM
<FONT COLOR="Green">البواسير</FONT c>

تعريف البواسير :

البواسير هي دوالي في الأوردة الصغيرة في منطقة الشرج، يحتقن فيها الدم عند حدوث تباطؤ في الدورة الدموية في تلك المنطقة، لأي سبب من الأسباب كالحمل عند النساء، وتضخم غدة البروستات عند الرجال، أو بسبب الإصابة بالإمساك الشديد.


ظهور البواسير :

إن ظهور البواسير يكون على مراحل؛ ففي البداية تكون العقد الباسورية صغيرة و تبقى داخل الشرج، ويعرف وجودها بسبب النزف الدموي الذي يحصل مع التبرز.
أما فيما بعد، فإنها تصير أكبر حجماً وتظهر أثناء عملية التبرز كحلم صغيرة تعود إلى الداخل بعد انتهاء البراز بفترة قصيرة.
أما في المراحل المتقدمة، فإنها تبقى خارج فتحة الدبر، ولكن يمكن إدخالها ثانية إذا ضغطت باليد.
وفي بعض الأحيان يحصل احتقان للدم داخل الحلمات الباسورية، وذلك بسبب علوق قاعدتها بين عضلات الشرج.


أعراض البواسير :

- دم مع البراز، قد يكون الدم أحمراً إذا كانت البواسير خارجية، وقد يكون البراز ذا لون أسود إذا اختلط بالدم إذا كانت البواسير داخلية في أعلى الشرج.

- ألم بسبب حدوث التهاب في الحلمات الباسورية، أو احتباس الدم واحتقانه داخل الحلمات.

- حكة في الدبر، ويمكن أن تكون بسبب صعوبة تنظيف المنطقة المحيطة بالشرج، بسبب وجود الحلمات الباسورية، أو بسبب إصابة الجلد بالحساسية.

- الإمساك الشديد الذي يمكن أن يكون سبباً للبواسير أو ناتجاً عنها .

علاج البواسير :

يمكن علاج البواسير في مراحلها المبتدئة بالقضاء على الإمساك، وذلك بتناول الغذاء الصحي الغني بالألياف: الخضار والفواكه و النخالة.
وينصح بعدم استعمال المسهلات القوية التي تضر بالأمعاء، وتعودها على الكسل، وتجنب المواد الكيماوية في تنظيف المنطقة، كما وأن استعمال الأدوية المقوية للنسيج الضام في الأوردة تأتي بنتائج جيدة، وتعطى على شكل مراهم أو تحاميل شرجية، ولكنها تحتاج إلى علاج طويل، وصبر من الشخص المصاب .
أما في المراحل المتقدمة، فيمكن علاج البواسير بواسطة حقنها لتخثير الدم فيها وسدها تماماً، أو بواسطة ربطها، أو استئصالها جراحياً تحت تخدير عام .

مما تقدم يتبين أن الدوالي والبواسير ليست صعبة العلاج، وإنما يتوجب على من تنطبق عليه احتمالات الإصابة بها أن يراعي أسباب الوقاية التي عددناها، وهي سهلة التطبيق على جميع الأفراد الذين يحتمل تعرضهم لها.
وصدق من قال أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأن ملاحقة الشيء قبل حدوثه يحول دون تفاقمه في حالات الإصابة به.

أبو بسام
07-05-2001, 01:15 PM
<FONT COLOR="Green">الدوالــــــي</FONT c>


ما هي الدوالي ؟

الدوالي هي الأوردة الممتلئة البارزة والمتعرجة التي توجد تحت الجلد، وتظهر غالباً في الأطراف السفلية.

سبب تكوينها :

يرجع سبب تكوين الدوالي إلى ضعف النسيج الضام في الوريد مع احتقان الدم فيه عند الوقوف الطويل. وهذا الاحتقان يضغط على جدران الأوردة ويزيد في سعتها طولاً و عرضاً، وقد ينشأ الاحتقان من الضغط الشديد المفاجئ على الأوردة لبعض الأسباب، وكثيراً ما تراجعنا بعض السيدات، وأحياناً الرجال، يشتكون من هذا العارض الذي يظهر أكثر لدى الحوامل، ولدى من يضطره عمله إلى الوقوف طويلاً.
إن احتقان الأوردة في الفخذ و الساق يظهر حتى أثناء الحمل الطبيعي، أي في حالة عدم الإصابة بالدوالي، وهذا يحدث بسبب تباطؤ الدورة الدموية فيها.


ظهور الدوالي أثناء الحمل .

تبدأ الدوالي بالظهور في منتصف الحمل، وسبب ظهورها ليس هو ضغط الرحم على أوعية الحوض وحسب، وإنما لتغير الهرمونات دور هام في تكوينها.


عوامل أخرى في ظهور الدوالي .

وللوراثة دورها في كثير من حالات الإصابة بالدوالي، ولذلك لا بد من ملاحظة أن أكثر من نصف المصابين بالدوالي هم من النساء، وهذه الإصابة تحدث غالباً أثناء الحمل. وهنا يأتي دور الوقاية؛ فتنصح السيدة الحامل والتي لها تاريخ عائلي للدوالي بما يجنبها الإصابة بالدوالي مع تقدم الحمل.


آثار الدوالي على الجلد :

- حكة .
- اكزيما جافة أو رطبة .
- التهاب في الأوعية الدموية .
- قرح جلدية .


احتمال وجود الدوالي في غير الأطراف السفلية .

قد توجد الدوالي في أماكن أخرى غير الأطراف السفلية، ويكون لها في هذه الحالة أعراض ومضاعفات مختلفة.
فوجود الدوالي في كيس الصفن (أي كيس الخصية) قد يؤدي إلى العقم عند الرجال, ووجودها في الأحشاء الداخلية كالمعدة والأمعاء، قد يؤدي إلى نزيف داخلي، قد يودي بحياة المريض في حالة الإهمال في معالجته .
والدوالي الموجودة في منطقة الشرج ( البواسير ) تؤدي للإحساس بالألم، والنزف أثناء التبرز. وقد يكون للإمساك وسوء التغذية دور فيها .


المعرضون للإصابة بالدوالي :

إن المصابين بضعف النسيج الضام، وأصحاب المهن التي تتطلب الوقوف أو الجلوس الطويلين، وكذلك الحوامل يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالدوالي.


وسائل الوقاية :

ولهؤلاء نستعرض فيما يلي بعض سبل الوقاية من الإصابة :

- التقليل من احتقان الدورة الدموية في الأطراف السفلية بواسطة حركة الأقدام، ورفعها عن الأرض.

- تجنب الملابس الضيقة التي تعوق الدورة الدموية، كالأحزمة والأحذية الضيقة .


- ممارسة التمارين الرياضية التي تقوي العضلات، وتنشط الدورة الدموية.

- الغذاء الجيد و مكافحة الإمساك .


علاج الدوالي :

أما عن علاج الدوالي فإما أن يكون علاجاً وقائياً، أو علاجاً جذرياً، أو علاجاً متوسطاً بين الإثنين.
فالعلاج الوقائي يكون باستعمال طرق الوقاية التي ذُكرت سابقاً. أما العلاج المتوسط فيمكن أن يكون باستعمال الجوارب المطاطة والأربطة الضاغطة التي تقوم بالضغط على الأوردة لتضييق حجمها وإسراع جريان الدم فيها، وضخه إلى القلب مما يساعد على في شفائها ومنع تكون الخثرات فيها. وهذه الجوارب لا بد من أن تكون من قياس مناسب للساق، وأن تكون قوية، وأن تلبس قبل النهوض من الفراش صباحاً والقدم مرفوعة إلى الأعلى لتجنب تجمع الدم بأطراف الأصابع. ويمكن معالجة الدوالي بأدوية تعطى عن طريق الفم أو بواسطة الحقن، ويكون الهدف منها تضييق الجهاز الوريدي بتقوية النسيج الضام فيه، ومنع الرشح من الأوعية الدموية الشعرية، والحيلولة دون حدوث الالتهابات داخل الأوعية الدموية.
أما العلاج الجذري، فيكون بالتخلص من الدوالي نهائياً بواسطة إزالتها جراحياً، أو بعمل خثرة اصطناعية في الوريد المريض بواسطة حقن بعض الأدوية داخله مما يسبب توقف جريان الدم فيه وانغلاقه.


علاج دوالي الخصية :

أما دوالي الخصية فتعالج كذلك إما جذرياً بالتخلص منها جراحياً، أو بواسطة استعمال كيس الصفن لرفع الخصية إلى الأعلى.
وعلاج دوالي الخصية له دور جيد في علاج كثير من حالات العقم لدى الرجال، إذ أنه يساعد على زيادة عدد الحيامن ومن ثم تحسين فرصة الإنجاب لدى الرجل المصاب.

أبو بسام
07-05-2001, 01:16 PM
<FONT COLOR="Green">الشقيقة (الصداع النصفي)</FONT c>

ما هي الشقيقة ؟

تطلق كلمة الشقيقة على الصداع الذي يصيب نصف الرأس، وهي مشكلة صحية منتشرة بين الجنسين غير أنها أكثر لدى النساء حيث تكون النسبة 1 : 10، وتزداد هذه المشكلة في الفئة العمرية ما بين 20 - 50 سنة.

أعراضها :

يصيب الصداع عادة نصف الرأس، وفي بعض الأحيان قد يصيب كامل الرأس، ويمكن وصف الصداع بأنه ألم نابض (pulsating pain ) ، ويكون عادة مسبوقاً بغثيان وعدم وضوح في الرؤية. أما من ناحية شدة الصداع وطول مدته فهي تختلف من مريض إلى آخر، ومن نوبة إلى أخرى، غير أن الصداع لا يزيد عادة عن بضع ساعات في المرة الواحدة.
كما يلاحظ أن الألم يتضاعف مع الحركة أو الضوء، ولذا قد يلجأ المريض إلى الراحة التامة في غرفة مظلمة وهادئة.
وقد تصيب الشقيقة بعض الناس مرة كل شهرين أو أكثر، وبعضهم الآخر قد يصاب بها أكثر من مرة في الشهر الواحد.
وقد يصاحب الصداع غثيان أو قيء، أو حساسية ضد الضوء أو الرائحة.
والشقيقة ليست قصراً على البالغين، فهي أيضاً تصيب الأطفال الصغار، وقد تأتي على صورة آلام متكررة في البطن.


العوامل المسببة أو المثيرة للشقيقة :

تكون الأوعية الدموية في الرأس حساسة لدى بعض الأشخاص لعدة عوامل، وعند حدوث هذه العوامل تتمدد الأوعية الدموية، فتزداد كمية الدم المتدفقة إلى الرأس، مما يحدث زيادة في الضغط داخل الأوعية، وينتج عنه الإحساس بالألم.
وهذه العوامل المهيجة هي:
- التوتر.
- التعب.
- الجوع.
- قلة النوم.
- تغير الهرمونات لدى النساء (قبل الدورة الشهرية أو بسبب استعمال حبوب منع الحمل).
- تغير حالة الطقس بصورة مفاجئة.
- وهناك بعض العوامل الأخرى.


الوقاية و العلاج.

ليس هناك علاج قاطع للصداع النصفي، غير أن هناك بعض الأدوية المسكنة والمخففة لحدته، كحبوب الأسبرين وما شابهها من المسكنات، ويفضل أخذ حبوب الأسبرين المذابة، فهي أفضل ويمكن للطبيب أن يصف بعض الأدوية المسكنة ذات مفعول أقوى إذا استدعى الأمر، وعلى حسب حالة المريض وشدة صداعه .
والوقاية هنا أهم من العلاج؛ ولذلك ينصح المريض بحفظ مفكرة عن العوامل المهيجة للصداع، والظروف التي سبقت حدوثه، مثلاً : ماذا أكل ؟ هل أرهق نفسه بالعمل لفترة طويلة ؟ هل للصداع علاقة بالدورة الشهرية أو بحبوب منع الحمل ؟ إلى غير ذلك من العوامل الأخرى .
وينصح المريض أيضاً بتسجيل الاستجابة لأنواع المسكنات المختلفة، ومراقبة الاختلاف في حدته و شدته عند استعمال الأدوية الواقية من الصداع .
وبعد عدة مرات من الإصابة يمكن للشخص المصاب، وللطبيب، بعد دراسة المفكرة، معرفة سبب حدوث الصداع ، ومدى استجابته للأدوية، وبذلك يمكن تجنبه أو التقليل من حدوثه .
كما أن هناك بعض الأدوية التي قد يصفها الطبيب لتقلل من تكرار حدوث الشقيقة، ويجب على المريض أن يتناولها باستمرار، وحسب أوامر الطبيب، يوميًا، وبإذن الله تخفف عنه شدة الصداع، وتقلل من عدد مرات حدوثه.
ونسأل الله للجميع الشفاء .

أبو بسام
07-05-2001, 01:17 PM
<FONT COLOR="Green">حبوب الشباب</FONT c>
ما هي حبوب الشباب ؟

هي عبارة عن التهاب الغدد الدهنية في الجلد، تبدأ عملية الالتهاب بانسداد في القنوات ، يظهر على شكل رؤوس سوداء أو بيضاء، يتبعه احمرار في المنطقة المحيطة، وقد يتبعه تكون دمل صغير، وفي بعض الأحيان قد يتكون تكيس عميق تحت الجلد، ويكون ذلك في منطقة الوجه، الرقبة، الصدر أو أعلى الظهر.


ما هي الأسباب ؟

يعتقد أن سبب حدوث حب الشباب يعود إلى ارتفاع مستوى الهرمون الذكري (تستوستيرون) في الدم، أو زيادة حساسية الجلد للمستوى الطبيعي للتستوستيرون . وهذه الزيادة تؤدي بدورها لانسداد الغدد، ومن ثم يحصل الالتهاب بسبب التلوث بالبكتريا الموجودة على الجلد، فتتكون البثور أو الدمامل.
تزداد نسبة حدوث الإصابة بحب الشباب لدى الذكور حوالي البلوغ، وبنسبة أقل لدى الإناث، وقد تزداد لديهن قبل كل دورة شهرية .
ليس هناك طعام محدد يزيد من ظهور حب الشباب، غير أنه قد يوجد لدى بضعهم حساسية ضد نوع معين من الأطعمة، وحينئذ ينصح بالابتعاد عن هذا الصنف منها.
كما أن هناك أنواع من الكريمات وأدوات التجميل تزيد من نسبة الإصابة بسبب انسداد قنوات الغدد العرقية، ولذلك يجب اختيار الكريمات وأدوات التجميل بعناية.


الوقاية و العلاج .

- الاهتمام بنظافة البشرة، وذلك بغسلها مرتين يومياً بصابون غير معطر، وغسيل الشعر بانتظام لأن الشعر الدهني قد يزيد من المشكلة.
- التقليل من استخدام مستحضرات التجميل قدر الإمكان، وإن كان لا بد، فيفضل استخدام الأنواع غير المسببة للحساسية.
- الامتناع عن عصر البثور أو تفريغها، لأن هذا قد يؤدي إلى تكون ندبات مشوِهة.
- استعمال بعض الكريمات التي توصف بواسطة الطبيب، والتي تحتوي على البنزويل بروكسايد (benzoyl proxide ) .
- قد يصف الطبيب مضادات حيوية موضعية أو عن طريق الفم، حسب ما يراه الطبيب المعالج، تستعمل وفق الإرشادات الطبية .
- في الحالات الشديدة، قد يحتاج المريض إلى استعمال عقار يحتوي على فيتامين ( أ ) يسمى روأكوتين ( roaccutane )، وهذا العقار لا يمكن استخدامه إلا تحت إشراف طبي دقيق ومتابعة مستمرة من الطبيب المعالج .

وفي الختام نود أن ننبه من ابتلاه الله بحب الشباب إلى أهمية تقبل الواقع، وعدم التقوقع والانعزال عن المجتمع بسبب وجود هذه الحبوب، ونسأل الله أن يشفي الجميع.
.

أبو بسام
07-05-2001, 01:17 PM
<FONT COLOR="Green">عسر الطمـــــــث</FONT c>
على الرغم من أن الدورة الشهرية هي حدث طبيعي عند النساء، ومن المفروض أن تمر بلا ألم، إلا أن الكثير من النساء قد يعانين من آلام أو انزاعاجات خلال فترة الدورة الشهرية أو قبلها.
ويمكن تلخيص عسر الطمث حسب أسبابه إلى نوعين :

1 - ما كان ناتجاً عن بعض الأمراض في منطقة الحوض .

2 - ما ليس له علاقة بأمراض عضوية في منطقة الحوض، وسيكون الشرح مفصلاً أكثر للنوع الثاني.


النوع الأول (secondary dysmenorhea )

وهو كما سلف يكون بسبب وجود بعض الأمراض في الأعضاء الداخلية من الحوض، كوجود نوع من الأورام أو الالتهابات أو غير ذلك .
وهنا تبدأ آلام البطن قبل أسبوع من بداية الدورة، وتكون على شكل مغص متقطع، أو آلام مستمرة في أسفل البطن والظهر، وقد تمتد إلى الفخذين، وعادة ما تكون هذه الآلام مصحوبة بأخرى كالعقم مثلاً. ويكون الشفاء بعلاج المرض الأصلي المسبب للحالة.


النوع الثاني (primary dysmenorhea )

هو ما يكون دون سبب عضوي في الحوض، وهو الأكثر شيوعاً، لأنه يصيب أكثر النساء في وقت من الأوقات، وتكون الآلام هنا عادة خفيفة إلا لدى القليل من النساء اللائى يعانين من مغص حاد وشديد يبدأ في اليوم الأول من الدورة الشهرية، ويستمر لمدة يوم أو يومين، ومن الممكن أن يكون مصحوباً بقيء وغثيان، أو صداع أو إسهال في بعض الأحيان .
وأكثر ما يصيب الفتيات بعد سن البلوغ بقليل، وعادة يختفي بعد إنجاب طفل أو اثنين . غير أنه من الممكن أن يستمر على الغم من إنجاب الأطفال، وقد يبدأ الألم أحياناً بعد الزواج والإنجاب.

سبب الألم :

- تقلص شديد في عضلات الرحم، مما يحدث نقصاً في التروية وينتج الألم.

- ضيق في عنق الرحم، إما خلقي أو بسبب تدخل جراحي، أو لوجود تقلص في العضلات .

- اختلال في توازن الهرمونات مما يؤدي إلى زيادة سمك بطانة الرحم التي تكون سبباً لحدوث الألم حين انفصالها عن الرحم و نزولها من المهبل .

- إفراز بعض المواد الكيماوية التي تساعد على زيادة تقلص عضلات الرحم.

- عوامل نفسية: من الخطأ القول أن سبب عسر الطمث نفسي دائماً، فبعض الفتيات سليمات تماماً من الناحية النفسية والاجتماعية، غير أنه وُجد أن هناك علاقة بين وجود عسر الطمث عند الفتاة، وكون أمها أو أختها الكبرى قد عانت من هذه المشكلة في صغرها.


العلاج .

قبل البدء في العلاج يجب دراسة تاريخ الفتاة المرضي والاجتماعي لمعرفة ما إذا كان هناك سبب نفسي وراء إصابتها بالمغص، وبعد ذلك يجري فحصها الشامل للتأكد من خلوها من الأمراض التي سبق ذكرها ثم إخبارها بخلوها من الأمراض العضوية.

ويجب شرح الدورة الشهرية للفتاة وأنها (أي الدورة) حدث طبيعي، وإذا حدث وكان مصحوباً ببعض الآلام فيمكن تخفيفها بأخذ حمام دافئ ومن ثم الاسترخاء في السرير مع كمادات دافئة عند البطن. كما يمكن استعمال بعض الحبوب المسكنة أو حبوب المغص، عند اشتداد الألم، وفي حالات الألم الشديدة يمكن مراجعة الطبيب لعمل ما يكون مناسباً.

أبو بسام
07-05-2001, 01:18 PM
<FONT COLOR="Green">وسائل منع الحمل</FONT c>
منذ القديم والإنسان يحاول تنظيم نسله، فاستعمل وسائل عديدة لمنع الحمل في الأوقات التي لا يرغب فيها بالحمل. فكان العزل منذ القديم وقد ورد في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه " كنا نعزل على عهد رسول الله والقرآن ينزل " وكان هناك وسائل أخرى كثيرة لمنع الحمل، ومع تقدم العلم وتطور الطب، ظهرت أنواع كثيرة، سنتناول بعضها بالشرح والتفصيل ونتطرق باختصار لبعضها الآخر.
وسنبدأ بالحديث عن حبوب منع الحمل، وهي على نوعين:

1_ حبوب منع الحمل المركبة .
2_الحبوب التي تحتوي على البروجسترون فقط .


أولاً :حبوب منع الحمل المركبة .

وهي عبارة عن حبوب نحتوي مركباً من نوعين من الهرمونات الأنثوية هما الأستروجين والبروجسترون، تمنع الحمل عن طريق تغيير الهرمونات الأنثوية الموجودة في الجسم، فتمنع الإباضة، ومن ثم تمنع الحمل. ويعتبر هذا النوع من الحبوب من أسهل وآمن طرق منع الحمل، وذلك لأنها إذا استعملت بالطريقة الصحيحة فإن نسبة نجاحها في منع الحمل يبلغ تقريباً 5 , 99 % تقريباً وفي حالة التوقف عن استعمالها يمكن للمرأة أن تستعيد قدرتها على الحمل مباشرة.

كيفية استعمالها :

انتظري بدء الدورة الشهرية القادمة، عند أول يوم من نزول الدم، خذي أول حبة من العلبة لمدة 21يوماً حتى تنتهي العلبة، ثم انتظري سبعة أيام بدون أخذ الحبوب، وخلال هذه الأيام السبعة، يتوقع نزول الدورة الشهرية، وبعد انقضاء هذه الأيام ابدأي استخدام العلبة الثانية، وهكذا.
إذا بدأت استخدام الحبوب يوم 5 من نزول الدم، فيجب استخدام مانع آخر للحمل لمدة 14 يوم الأولى من الدورة.
ويفضل أن تؤخذ الحبوب في وقت معين كل يوم كأن تؤخذ مثلاً، بعد الإفطار، أو قبل النوم، لا يهم في أية وقت، ولكن الأهم هو أن تؤخذ في نفس الموعد يومياً .

كيفية التصرف في حالة نسيان حبة :

- خذي الحبة المنسية عند تذكرك لها مباشرة ، حتى و لو كان في اليوم التالي، ثم خذي الحبة التالية في نفس موعدها.

- إذا كان تأخير الحبة المنسية أكثر من 12 ساعة ، فيجب حينئذٍ استخدام طرق أخرى لمنع الحمل لمدة 14 يوماً، أو حتى بداية الدورة القادمة، أيهما أطول.


ما العمل في حالة حدوث إسهال أو قيء بعد أخذ الحبة ؟

الإسهال الشديد و القيء يقللان أو يمنعان امتصاص الحبة، وبالتالي يقللان مفعولها.
وإذا حصل القيء أو الإسهال خلال أربع ساعات من أخذ الحبة فإنها لن تعمل، ولذا لا بد من أخذ احتياط آخر لمدة 14 يوماً من توقف الإسهال أو القيء ، وعلى السيدة الاستمرار في أخذ حبوب منع الحمل في موعدها الطبيعي .
لو استمر القيء راجعي الطبيب .

ما العمل إذا احتاجت السيدة إلى عملية جراحية و هي تستخدم حبوب منع الحمل ؟

يجب أن تتوقف السيدة عن تناول حبوب منع الحمل قبل موعد العملية بخمسة عشر يوماً، وعليها باستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل، ويمكنها استخدام الحبوب مرة أخرى بعد أسبوعين من عودتها للحياة الطبيعية.

هل هناك أدوية معينة تؤثر على فعالية الحبوب ؟
و هل للحبوب تأثير على بعض الأدوية الأخرى ؟

هناك بعض الأدوية التي تقلل من فعالية حبوب منع الحمل كالمضادات الحيوية، أو أدوية الصرع، وفيتامين ( س)، وعلاج الدرن. والحبوب نفسها قد تؤثر على أدوية تمييع الدم، وعلى أدوية السكر ، ولذا يجب الحرص عند استعمال حبوب منع الحمل، وإخبار الطبيب المعالج عند وصف أي دواء آخر. وعند استعمال المضادات الحيوية فعلى السيدة استخدام وسيلة إضافية لمنع الحمل حتى نهاية الدورة.

كيف يمكن للسيدة تأخير الدورة أو منعها لمدة شهر ؟

قد تحتاج السيدة لتأخير موعد نزول دورتها التالية كما هو الحال في وقت الحج، وهنا عليها البدء بعلبة جديدة من الحبوب مباشرة بعد انتهاء العلبة الأولى، وعندما ترغب السيدة بنزول الدورة، تتوقف عن تناول الحبوب وعندها تنزل الدورة بعد بضعة أيام.
ولمنع نزول الدورة لمدة شهر، على السيدة استعمال علبتين متتابعتين من حبوب منع الحمل دون توقف.

ما هي الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل ؟

قد تصاب السيدة بغثيان وآلام في الثدي، ونزول قطرات دم مهبلية لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم تختفي تدريجياً مع الاستمرار في أخذ الحبوب.
بعض النساء قد يكون لديهن حساسية لحبوب منع الحمل مما يؤدي لإصابتهن بالصداع النصفي أو الشقيقة، فإن كان الصداع شديداً ولا يحتمل فإنه يتوجب على السيدة أن تتوقف عن استخدام الحبوب واللجوء إلى وسيلة أخرى لمنع الحمل. وبعضهن قد يصاب بالاكتئاب أو الحزن ، و أخريات قد يرتفع الضغط لديهن ، ولذا لا بد من المراجعة الدورية لدى الطبيبة لكل النساء اللائي يستخدمن حبوب منع الحمل .


ما هو تأثير الحبوب على الدورة الشهرية ؟

عادة تصبح الدورة منتظمة و قصيرة ويكون نزف الدم خفيفاً، وتخف الأوجاع .


ماذا لو توقفت الدورة الشهرية ؟

في حالة توقف الدورة الشهرية، وتوقع حدوث حمل، يجب مراجعة الطبيبة، والتوقف عن استخدام الحبوب، واستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل .


متى يجب التوقف المباشر عن استخدام الحبوب ؟

في حالة :
- حدوث ألم شديد و مفاجئ في الصدر .
- ألم شديد في إحدى الساقين أو كلاهما.
- حدوث ضيق في التنفس مفاجئ و مستمر .
- صداع شديد مستمر و غير معتاد ، و خاصة إذا كان للمرة الأولى ، أو صاحبه عدم وضوح في الرؤية أو قلة في حدة الإبصار .

ثانياً : حبوب منع الحمل المحتوية على نوع واحد من الهرمونات (الحبوب الصغيرة )،( mini pills , progesteron only pills )

وهي عبارة عن حبوب تحوي هرمون البروجسترون فقط، وتعتبر هذه الحبوب مناسبة في بعض الحالات التي لا يصح فيها استخدام حيوي منع الحمل المركبة مثل :
- في حالة الرضاعة ، وذلك لأنها لا تؤثر سلباً على الحليب.
- للنساء المتقدمات في السن نوعاً ما .
- للنساء المدخنات .
- للنساء المصابات بارتفاع ضغط الدم, أو السكر، أو الصداع النصفي، أو النساء اللاتي لا ينصحن بأخذ الحبوب المركبة .

غير أن نجاح هذا النوع من الحبوب في منع الحمل ليس كالحبوب المركبة، كما أنها قد تسبب عدم انتظام في الدورة الشهرية.
ومن الممكن أن تستخدم هذه الحبوب في حالة ما قبل العمليات الجراحية، وهي لا تتأثر سلباً بالمضادات الحيوية .


ما العمل في حالة نسيان حبة ؟

يجب أخذ الحبة المنسية حال تذكرها، وأخذ الحبة التالية في موعدها تماماً . وإن فات على موعد الحبة المنسية ثلاث ساعات، فيجب أخذ احتياطات أخرى لمنع الحمل لمدة 14 يوماً، أو حتى نهاية الدورة الشهرية، أيهما أطول .
كما أن الحبة يجب أن تؤخذ في وقت محدد يومياً، ويفضل أن يكون ذلك مساءً قبل النوم.


ثالثاً : إبر منع الحمل العضلية .

تعتبر الإبر العضلية وسيلة فعالة لمنع الحمل تساوي فعالية حبوب منع الحمل المركبة، ويستمر تأثيرها لمدة ثلاثة أشهر، غير أنه لا يصح استخدامها إلا بوصفة طبية بعد فحص شامل.
وينصح باستخدام هذه الوسيلة في حالة الرغبة في منع الحمل لفترة مؤقتة ، مثلاً :

- بعد تطعيم الحصبة الألمانية .
- أو لدى النساء اللاتي لا يحسن استخدام الطرق الأخرى لمنع الحمل .
- أو للنساء اللاتي لديهن موانع لاستعمال حبوب نتع الحمل المركبة ، أو أنهن تعرضن في السابق لبعض آثارها الجانبية .

و من الآثار الجانبية لهذه الإبر :

- عدم عمدة الخصوبة إلى المرأة بعد انتهاء مفعول الإبرة مباشرة .
- عدم انتظام الدورة الشهرية، ونزول نقاط من الدم بين الدورتين .
- زيادة في الوزن .
- عصبية زائدة .
- صداع و غثيان ودوخة .
- يجب قياس ضغط الدم قيل كل إبرة عضلية .

رابعاً : اللولب .

اللولب هو عبارة عن أنبوب من البلاستيك أو النحاس، يوضع داخل الرحم، عن طريق المنظار الرحمي بواسطة الطبيبة، عند انتهاء الدورة الشهرية، أو فترة النفاس مباشرة، ويعمل على طرد البويضة الملقحة من الرحم ويمنع انغرازها .
وفعاليته في منع الحمل تصل حوالي 97 % .
ولا ينصح به للنساء اللاتي لم يحملن بعد، غير أنه محبذ للنساء اللاتي ولدن عدة أطفال، أو اللاتي يزيد عمرهن عن 40 سنة .
و من آثاره الجانبية :

- زيادة النزف في الدورة الشهرية .
- قد يسبب ازدياداً في نسبة حدوث التهاب الحوض الإنتاني .
- آلام في أسفل البطن .
- حمل خارج الرحم .

ولا ينصح بوضعه في حالات مرض القلب، أو زيادة تدفق الدم في الدورة الشهرية .
وفي حالة حدوث حمل مع وجود اللولب، فينصح بإخراج اللولب في الأشهر الأولى من الحمل.

خامساً : وسائل منع الحمل الموضعية .

كالكبوت، والحاجز المهبلي، والكريمات القاتلة للحيامن ….. وتعتبر وسيلة آمنة لمنع الحمل إذا استخدمت بالطريقة الصحيحة.
غير أنها قد تسبب حساسية موضعية، وحينئذ يُنصح بتغيير النوعية .
وقد تصاب السيدة بالتهابات في مجاري البول عند استعمال الحاجز المهبلي، وتنصح حينئذ باستعمال مقاسٍ أصغر .

وسائل منع الحمل الدائمة ، أو التعقيم .

أ - ربط قنوات فالوب ( ربط المبايض )

وهي عبارة عن عملية جراحية قد تجرى بواسطة المنظار، أو بفتح البطن، يتم فيها ربط قنوات فالوب، ومن ثم فصلها. وعلى الرغم من أنها عملية بسيطة، وليس لها آثار جانبية تذكر عدا عن التهابات في مكان الجرح، أو الآثار الجانبية للتخدير، فإن اللجوء إليها لا يتم إلا بعد محاولة الوسائل السابقة والتأكد من عدم موافقتها للسيدة المراد تعقيمها. فهي وسيلة لا يمكن عكسها بسهولة ، وتنصح فقط للسيدات اللاتي يؤثر الحمل عليهن سلباً؛ كمريضات القلب، أو الفشل الكلوي.

ب - قطع الحبل المنوي للرجل .

وهي عملية بسيطة جداً، ويمكن أن تتم تحت تخدير موضعي، لكنها لا يمكن عكسها بسهولة إذا أراد الرجل استعادة قدرته على الإنجاب.


وسائل منع الحمل من منظور إسلامي .


رغب الإسلام في زيادة النسل وتكثيره ن لما في ذلك من تقوية للأمة الإسلامية وزيادة لمنعتها وقوتها.
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " أخرجه أبو داود و النسائي .
واعتبر الإسلام النسل نعمة كبرى، ومنة عظيمة امتن الله بها على عباده، حيث قال الله تعالى: " المال و البنون زينة الحياة الدنيا " سورة الكهف . آية 46 .
وللمحافظة على النسل الإنساني وتربية النشء تربية سليمة، لا بد للولد أن يعيش بين والديه، وأن يكون له بيت يحميه، وهذا يقتضي تنظيم الزواج، وحصر العلاقة الجنسية بين الذكر والأنثى في إطاره، وقد حث الإسلام على الزواج ورغب فيه، فهذا الرسول صلى الله عليه و سلم يقول:
" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ". متفق عليه .
وعلى الرغم من أن الإتجاه العام لدى البشرية على مر العصور كان الحث على التناسل وإكثار الذرية، إلا أن التاريخ البشري عرف محاولات عديدة لتحديد النسل والتقليل منه، فكان العرب في الجاهلية يئدون البنات خشية العار، ويقتلون أولادهم خشية الفقر، فنهاهم الإسلام عن ذلك وحرمالوأد والقتل.
وفي التاريخ الحديث ظهرت حركات عديدة لتحديد النسل، وكان أشهرها حركة مالثوس في انجلترا، ومالثوس هذا كان رجل دين، تفرغ فيما بعد لدراسة السكان والبيئة، ووصل في دراساته إلى نتائج عجيبة بين فيها أن السكان يزدادون على شكل متواليات هندسية، بينما الموارد تزداد على شكل متواليات حسابية، ولهذا فإن السكان سيتضاعفون كل 25 سنة، بينما لن تزداد الموارد ألا بنسبة محدودة في هذه الفترة ( 9 % )، ولهذا فإنه لا بد أن يأتي يوم على أهل الأرض لا تفي فيه الموارد بحاجات البشر.
ولحل هذه المشكلة حث مالثوس على الرهبنة، والامتناع عن الاتصال الجنسي بالزوجة ، ثم جاء بعده آخرون اعتبروا طريقته في منع الحمل غير عملية وغير واقعية، وأن منع الزواج أو منع الاتصال الجنسي بالزوجة سيؤديان في المستقيل إلى انتشار الزنا والرذيلة، ولن يحدا من انتشار السكان، بل سيزداد العدد عن طريق الولادات غير الشرعية. وراحوا يدعون إلى استعمال وسائل منع الحمل المتاحة بشرط أن لا تؤثر على صحة المرأة. واستمر الوضع ما بين مؤيد ومعارض لفكرة تحيد النسل، ففي البداية كانت القوانين والأنظمة تعاقب كل من تسول له نفسه ترويج وسائل منع الحمل، أو الحديث عنها، وتعتبر ذلك جنحة من الجنح لأنها ستؤدي حتماً إلى نشر الرذيلة وإفساد الأخلاق، بالإضافة إلى الأضرار الصحية لتلك الوسائل.
ثم جاءت الثورة الصناعية، ولحقتها الحروب العالمية، وهجر الرجال قراهم ورحلوا إلى المدينة بحثاً عن فرص أفضل للعمل في المصنع والمتاجر، وبقيت المرأة في القرى مع أطفالها فخرجت إلى العمل وهنا وجد الداعون إلى تحديد النسل الفرصة سانحة للترويج لأفكارهم. فالمرأة التي تعمل خارج المنزل ليس من السهل عليها أن تتحمل متاعب الحمل والولادة بالإضافة إلى متاعبها ومشاغلها الأولى وكذلك رب العمل فانه لن يرحب بعاملة كثيرة الغياب والاستئذان .
ونتج عن هذه المحاولات لتقليل النسل نقص شديد في نسب المواليد في البلاد الغربية، مما حدا بالمفكرين إلى الحث على الإكثار من الذرية، فأخذت بعض الدول بتشجيع مواطنيها على الإنجاب، ووضعت حوافز ومكافآت، وحددت مصروفاً شهرياً لكل طفل يولد، مع إعطاء مساعدات إضافية له حتى سن الثامنة عشر.
ثم حاولت الدول الغربية نقل تجربتها في منع الحمل للدول الإسلامية، خوفاً من ازدياد أعداد المسلمين، وذلك بالتالي سيشكل خطراً مستقبلياً على العالم الغربي، وسيحرر العالم الإسلامي من سيطرة الغرب عليه.
فأخذوا يهولون التزايد السكاني للحكومات المسلمة، وبينوا آثاره ومخاطره وجسدوه في صورة من صور الرعب المفزع ، و راحوا يغرسونه في النفوس المتعلمة المثقفة في البلدان النامية المثقلة بالكثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية، فأصبحت قضية تحديد النسل بمثابة القضية الرئيسية خلال عملية التسيير الاقتصادي والاجتماعي لتلك الدول، وهم يخفون ما بأنفسهم من أن التزايد في مواقع معينة ذات طبيعة حضارية مغايرة عرقياً ودينياً خطر يجب مقاومته حتى لا تنقلب الموازين الموضوعة لسيطرة حضارة ما على الحضارات الأخرى.
و قد أغفلوا في ندائهم ذلك الحقيقة العلمية عن قدرة الإنسان وما يؤدي إليه وجوده من مردود اقتصادي شامل، وأن القضية تتعلق باكتشاف قدراته ومن ثم توجيهها على النحو الذي يستطيع به أداء دوره في المكان الذي يوجد فيه، والشاهد على ذلك أن بعض الشعوب يبلغ عددها الملايين وتعيش على مساحة ضيقة من الأرض وعلى الرغم من ذلك فقد سخروا الموارد لخدمتهم فلم يبقى فيهم جائع ولا فقير . بينما توجد هناك شعوب أخرى قليلة العدد، تعيش على مساحات واسعة من الأرض ذات الموارد الكبيرة، وبالرغم من ذلك عمهم الجوع والفقر لأنهم شغلوا أنفسهم بالحروب الداخلية الأهلية، ولذلك لم يستغلوا مواردهم على الشكل الصحيح.
وبالنظر إلى مستوى المعيشة للفرد العادي اليوم، وما يتوفر له من أكل و شرب نجد أنه أحسن من المستوى المعيشي للملوك قبل قرنين أو ثلاثة من الزمن، على الرغم من ازدياد سكان الأرض عدة أضعاف عما كانوا عليه في السابق، و ذلك إنما يرجع إلى ازدياد الموارد والإمكانيات أضعافاً مضاعفة.
وبعد هذه النطرة التحليلية لسياسة منع الحمل، نستعرض الآن الأحكام الفقهية المتعلقة بمنع الحمل و التعقيم .
فقد أفتى جمهور العلماء أن سياسة منع الحمل الجماعية والتشجيع عليها سياسة خاطئة مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي، وذلك لأن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها هذه السياسة هي الخوف من الفقر وقلة الموارد، وقد تكفل الله سبحانه بأرزاق مخلوقاته أولهم وآخرهم، وهيأ لهم الوسائل الكفيلة بحصولهم على الرزق متى ما اتبعوها . قال تعالى: "و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها " .
أما منع الحمل المؤقت على المستوى الفردي، فقد أباحه جمهور العلماء بشرط أن لا يكون سياسة عامة للدولة، وأن لا يكون فيه إكراه، وأن لا يكون في ذلك ضرر على مستخدمه، ويشترط معظم الفقهاء موافقة كلا الزوجين على وسيلة منع الحمل، وعلى وجود مصلحة لتأخير الحمل.
ومما تجدر الإشارة إليه أن وسائل منع الحمل غير الطبيعية كالحبوب والحقن واللوالب، لها الكثير من الآثار الضارة والمضاعفات، ولذلك لا بد من أن تكون بوصفة طبية، وبعد فحص طبي شامل، ولا يجوز بيعها أو استهلاكها دون إذن طبي.
وقد استدل الفقهاء على حل منع الحمل أو تأخيره عند وجود الضرورة بما جاء في الأحاديث الصحيحة، وما ورد عن الصحابة من جواز العزل.
وقد يكون من الحمل واجباً في حالة الضرورة المحققة فلا ضرر ولا ضرار.

أما التعقيم، ومعناه هو التأثير على الجهاز التناسلي للمرأة أو الرجل ليفقد قدرته على الإنجاب بشكل دائم.
وقد أجمع الفقهاء على حرمة التعقيم ما لم يكن هناك سبب طبي قوي لذلك.
ويستوي في تحريم التعقيم أن يكون قبل الإنجاب أو بعده، ولا يهم هنا عدد مرات الإنجاب.
ويجوز التعقيم إذا كان هناك خطر على المرأة بسبب الحمل أو الولادة، ولا يكون ذلك إلا في حالات قليلة مثل الفشل الكلوي، أو أمراض القلب الشديدة، أو مرض الذئبة الحمراء مع إصابة متقدمة بالكلى، أو بعض الأمراض النفسية والعقلية الشديدة، أو الولادات المتكررة عن طريق العمليات القيصرية، مما يجعل احتمال ولادة أخرى خطر على الوالدة.
أما عن دواعي التعقيم للرجل، فلا يوجد هناك أسباب صحية لتعقيمه، أما الأسباب الاجتماعية فلا تعد ضمن الأسباب المعتبرة لإباحة التعقيم .
وما يحدث الآن في العالم الإسلامي من تعقيم للرجال والنساء على المستوى العام مخالف للشريعة الإسلامية، وذلك لأن التعقيم يجرى لأسباب تافهة ولاتعتبر مبرراً لإباحته.

سمي را سمي
07-05-2001, 05:43 PM
1- <FONT size="5">الاكتئــــــــاب</FONT s> خليتني اشك في نفسي موجود لا مو موجود ، موجود لا مو موجود <IMG SRC="http://www.arabiyat.com/ubb/smilies/cwm36.gif" border=0>
2- السكري لا طريق له الي ان شاء الله
3- الدوالي اخاف تصيبني لاني اتصفح الانترنت وانا واقفه<IMG SRC="http://www.arabiyat.com/ubb/smilies/cwm14.gif" border=0>