ثروة صدام حسين لغز معقد أمام امريكا

الحـر
14-04-2003, 02:07 AM
(2003-04-13 09:32)


يبدو أن تعقب ثروة الرئيس العراقى صدام حسين وأسرته سوف تكون هى الشغل الشاغل للولايات المتحدة وحلفائها خلال الفترة القادمة بعد دخول القوات الانجلوأمريكية بغداد رغم غطاء السرية الذى يحيط بتلك القضية وندرة المعلومات المتوفرة عن استثمارات اسرة الرئيس العراقى والشركات الدولية التى انشاها النظام العراقى لخدمة اغراضة والالتفاف حول العقوبات الدولية المفروضة على العراق من جانب الامم المتحدة
وتبدو صعوبة تعقب تلك الاموال فى ان جزءا منها يدخل فى اطار مشروعات استثمارية أجنبية وحسابات سرية ببنوك اجنبية أخرى تمتد من بنما الى سويسرا

ويشير خبراء مصرفيون غربيون مثل مايكل دوبز الى انه توجد دلائل قوية بشأن تحويل أرصدة تملكها الحكومة العراقية وأسرة الرئيس العراقى الى أشخاص ومؤسسات خاصة بمنطقة الشرق الاوسط

وقال خبراء اقتصاديون بوزارة الخزانة الامريكية ان ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش حددت أصولا غير مشروعة للنظام العراقى تقدر بنحو 2ر1 مليار دولار لم يتم تجميدها مشيرين الى تلك الاصول من المتوقع ان تجمد الى جانب الارصدة العراقية المجمدة منذ احتلال العراق للكويت عام 1990

واضاف الخبراء انه لا يمكن تحديد ثروة الرئيس العراقى واسرته على وجه الدقة الا ان مصادر مستقلة قدرت اجمالى الثروة على انها تتراوح ما بين 2 و10 مليارات دولار

وفى السياق نفسه اشارت مجلة فوربس الامريكية الى ان ثروة الرئيس صدام حسين الشخصية تقدر بنحو سبعة مليارات دولار

وقال ريتشارد ارميتاج وكيل وزارة الخارجية الامريكية ان ثروة صدام حسين الشخصية كانت تقدر بنحو 21 مليار دولار قبل اندلاع حرب الخليج الاولى عام 1991

واتهم ارميتاج الرئيس العراقى صدام حسين بسرقة أموال الشعب العراقى والمضاربة فى بورصات الاوراق المالية وخاصة فيما يتعلق باسعار النفط

وتسعى الولايات المتحدة الى الحصول على الوثائق المتعلقة بثروة واستثمارات الرئيس العراقى واسرته لتعقب أماكن تلك الثروة ومصادرتها لاستخدامها فى مرحلة الاعمار

وقال محللون اقتصاديون امريكيون انه من الصعب التفرقة بين الثروة الشخصية للمسئولين العراقيين ومنهم الرئيس صدام حسين والاموال الاخرى التى يحصلون عليها من جراء تهريب النفط العراقى خارج اطار النفط مقابل الغذاء

وتوقع مسئولون بوزارة الخزانة الامريكية تحويل جزء كبير من عائدات النفط التى حصل عليها مسئولون عراقيون الى سبائك ذهبية والالماس وغيرها من المنتجات التى لا يمكن للادارة الامريكية تعقبها

وقال دافيد اوفيزر الخبير الاقتصادى بوزارة الخزانة الامريكية ان جميع الاموال التى أودعها صدام حسين وحاشيته فى حسابات سرية بالبنوك الاجنبية تعتبر غير مشروعة لان جميع المعاملات التجارية مع العراق قد اوقفت منذ عام 1990 باستثناء تلك التى جرت فى اطار النفط مقابل الغذاء مشددا على ضرورة قيام تلك المصارف الاجنبية بالكشف عن الحسابات السرية للرئيس العراقى وحاشيته

ويقارن عدد من الخبراء الاقتصاديين الامريكيين بين السباق الحالى فى صفوف الادارة الامريكية للكشف عن الحسابات السرية لصدام حسين ومعاونيه والجهود التى بذلت فى الماضى لاسترداد الاموال التى هربها عدد من الحكام الديكتاتوريين مثل الرئيس الفلبينى الراحل فرديناند ماركس ورئيس هايتى السابق جين كلود دوفير والرئيس الرومانى الراحل نيكولاى شاوسيسكو والرئيس اليوغوسلافى السابق سلوبودان ميلوسوفيتش

واضافوا ان حالة الرئيس العراقى تشبه الى حد كبير حالة سلوبودان ميلوسوفيتش الذى اطيح به فى أكتوبر عام 2000

وأشاروا الى أن العراق كيوغوسلافيا فى عهد ميلوسوفيتش عانت من عقوبات اقتصادية وهى ما شجعت عمليات تهريب النفط بواسطة المسئولين العراقيين واستخدام عائداته فى تمويل خطط الحكومة العراقية كشراء الاسلحة ودفع رواتب الجنود والاجهزة الامنية الى جانب استخدام جزء من تلك العائدات لأغراض شخصية

واظهرت احصائيات اصدرها مكتب المحاسبة العامة الامريكى الى ان العراق حصل على اكثر من ستة مليارات دولار نتيجة عمليات تهريب النفط خارج اطار النفط مقابل الغذاء فى الفترة من 1997 حتى 2001

وأشارت مؤسسات اقتصادية امريكية كميريل لينش الى ان النفط العراقى المهرب خارج اتفاق النفط مقابل الغذاء قد تم تصديره الى العديد من الدول ولاسيما بعض دول الجوار العراقى

وقال المحلل الاقتصادى جون ميلتز أن العراق حصل ايضا على مليارات الدولارات من خلال السيطرة على واردات السيجار الفاخر والحجاج الشيعة الذين قاموا بزيارة الاماكن المقدسة فى النجف اضافة الى الاتاوات التى فرضت على الشركات التى كانت تقوم بتهريب النفط العراقى

واضاف ان خبرة العراق فى استخدام شركات اجنبية كواجهة للحصول على مليارات الدولارات ترجع الى الحرب مع ايران فى الفترة من 1980 - 1988 حيث حرص الرئيس العراقى على انشاء شبكة من الشركات الاجنبية لتمويل عمليات شراء الاسلحة بصورة سرية فى ضوء الحظر الذى فرضته الامم المتحدة على صادرات السلاح للعراق وايران

ويقال أن برزان التكريتى الأخ غير الشقيق للرئيس العراقى هو الذى كان يتولى ادارة هذه الأمور

وأشار محللون اقتصاديون امريكيون و اوروبيون الى أن عددا من الشركات الدولية التى انشاها العراق لتمويل عمليات استيراد السلاح ابان الحرب مع ايران مازالت موجودة وتمارس عملها بصورة طبيعية

واضافوا ان العديد من الجهات تسعى الى تعقب اموال صدام حسين ومعاونيه منهم وزارة الخزانة الامريكية وحكومات اجنبية عديدة وعائلات ضحايا حوادث الحادى عشر من سبتمبر

وفى السياق نفسه طالبت الولايات المتحدة الدول التى تحتفظ بأصول عراقية بمصارفها بتجميدها والا منعت من التعامل مع النظام المالى الامريكى

وقال وزير الخزانة الامريكى جون سنو ان واشنطن مصممة على تعقب الاموال التى استولى عليها صدام حسين وحاشيته من الشعب العراقى

وفشلت المحاولات الامريكية لتعقب واغلاق ملف الشركات الدولية - التى أنشأها العراق - فى أعقاب حرب تحرير الكويت عام 1991 نتيجة لسرية الحسابات المصرفية الدولية والشبكة المالية الدولية التى أنشأها صدام حسين ومعاونوه فى عدد كبير من دول العالم

وقال نيك بيك المدير التنفيذى بمؤسسة كرول اسوسياتس ان الشركات الدولية التى تنفذ الأهداف العراقية لا تقل عن 22 شركة معروفة مشيرا الى أن الجهود الامريكية المبذولة لتعقب تلك الشركات الدولية تفتقر الى تعاون الهيئات المالية والمصرفية الدولية

واضاف بيك أن مفتاح لغز الاموال العراقية والشركات الدولية يكمن فى الحصول على الوثائق المتعلقة بالمعاملات التجارية فى بغداد رغم صعوبتها مشيرا الى أن تلك الوثائق ربما تخلص منها النظام العراقى قبل انهياره

ورصد عدد من المحللين الامريكيين عملية جرت بمقتضاها تحويل ارصدة عراقية بلغت 100 ألف دولار الى ارصدة خاصة بأحد دول الشرق الاوسط

واضافوا ان الادارة الامريكية تعقبت احدى الشركات مونتانا مانيدجمنت المسجلة فى بنما والتى كانت تعمل لصالح الرئيس صدام حسين

ومارست شركة مونتانا مانيدجمنت نشاطها بسويسرا وقامت بامتلاك حوالى 4ر8 بالمائة من اسهم شركة هايت فيليباتشى للنشر

ويبدو أن ازالة الغموض بشان اماكن ثروة صدام حسين والشركات الدولية المتعاونة مع العراق تحتاج الى جهود مضنية فهى مهمة شبه مستحيلة

عبدالله بن عبدالرحمن المزراحيم
14-04-2003, 03:23 AM
ياعزيزي صدام حسين من كبار عملاءامريكا وامريكا هي التي نصبتها على العراق وهي التي اخرجتها من العراق وهي التي تعلم اين مصيره ومصير أمولها . وشكرا .