عزيزي السائح: من يستحق الإكراميات وما مقدارها؟!

البكاش
11-05-2003, 07:11 PM
http://www.bab.com/admin/articles/49_2001/images/nimg5919.jpg

يتوقع الكثير من مقدمي الخدمات في المطاعم والفنادق وسائقي سيارات الأجرة والحلاقين أن يحصلوا على إكرامية "بقشيش"عند تقديم الخدمة للزائر أو للسائح، ويحتار السائح في تقدير حجم وطريقة تقديم الإكرامية لهم، فقد تكون قليلة يستحقرها مقدم الخدمة ويتهم السائح بالبخل، أو يتحاشى خدمته لاحقا، أوتكون الإكرامية كثيرة فيحس السائح بالغبن عندما يكتشف ذلك. كما أن لكل بلد عادات وتقاليد تمنح البعض الحق في قبض الإكراميات وتمنعها عن الآخرين، بل إن هناك أقطارا لا تسمح الأعراف بها بدفع الإكراميات إلى عمال الخدمات.

هل الإكراميات واجبة؟
يرى البعض أن هذه الإكراميات أمر مستهجن ينبغي محاربته، وأنها إهانة للشخص الذي يستقبلها، وفريق آخر يرى عدم جدوى دفعها لأجنبي لن تراه مرة أخرى. ويتساءل البعض عن الفائدة من دفعها بعد أداء الخدمة، فلن يزيد مقدم الخدمة عما قدمه شيئا جديدا.
إن الإكرامية أمر متعارف عليه، والعرف أحيانا أقوى من القانون، فعلى الرغم من أنها ترجع إلى تقدير الشخص الذي استقبل الخدمة، إلا أن الشخص الذي قدم الخدمة ينتظر اعترافا رمزيا بشكره على خدمته، بمنحه مبلغا ولو يسيرا من المال.
وفي بلدان أخرى، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية فإن أجور الأفراد العاملين في المطاعم والفنادق عادة تكون قليلة، باعتبار أن هذه المهن تدر دخلا خاصا للعامل بشكل غير منظور ولا محسوب. لذا فإن العامل ينتظر من السائح أو من الزائر أن يعوضه عن أجره القليل. وبمعنى آخر فإن هذه الإكرامية هي جزء من أجره المنتظر.

تقدير الإكرامية:
إن تحديد المبلغ وتقديره يعتمد أساسا على مقدار الخدمة والجهد المبذول فيها، فالبواب في الفنادق والذي يحمل الحقائب يجب أن يمنحه السائح أو الزائر مبلغا يتناسب مع وزن الحقائب وعددها، فإن كانت الحقائب ثقيلة ومتعبة أو عديدة كان عليه أن يكرمه بما يتناسب مع الخدمة، وجرت العادة في الولايات المتحدة الأمريكية على منح ما مقداره دولار واحد لكل حقيبة خفيفة.
ويختلف الوضع مع السائق الذي يوصل الزبون إلى منطقة وعرة أو بعيدة، ويعلم الزبون أن السائق قد قضى معه وقتا وسيعود بدون زبون آخر، لذا عليه أن يكون كريما في هذه الحالة وأن يعطيه زيادة في الأجرة تعادل 10% من المطلوب. أما إذا كان المشوار قصيرا والزبائن بكثرة فلا داعي للكرم الزائد.

خدمات خاصة

وهناك موظفون في الفنادق يقومون بأعمال خاصة للسائح، كأن يتحصل له بطريقته الخاصة على تذكرة دخول مسرح في موسم مزدحم، أو يحجز له مقعدا على طائرة مزدحمة، فإن مثل هذه الخدمات يدفع لها بسخاء، لأنها غير متاحة للزبون ذاته، وذلك كونها جاءت نتيجة علاقات بناها الموظف.

في المطاعم!!

كثير من المطاعم يضيف مبلغ 15% من أجمالي المبلغ إلى الفاتورة باسم خدمة، وهي وضعت أصلا لتكون حقا للعاملين في تلك الخدمة، ولكن إدارة المطاعم توزعها بطريقتها، مما يجعل النادل لا يشعر أنها مكافأة له عن خدمته المميزة للزبائن.
لذا فإن للزبون الحق في عدم دفع أي مبلغ إضافي بعد هذه النسبة، ولكن هذا لا يمنع أن يقدم مبلغا آخر في حالة شعوره بأنه كان يتمتع بعناية ورعاية وخدمة خاصة من العاملين في المطعم، فهم يقدمون خدماتهم اعتمادا على حسن ظنهم بالضيف أو السائح، فيسعون إلى خدمته خدمة زائدة، انتظارا لتكريم خاص بهم، لذا فإن منح النادل مبلغا إضافيا ولو صغيرا بحدود 5% يعتبر كشكر وامتنان لخدماته من الزبون.

الخدمات غير المحسوسة:
يجد السائح في بعض البلدان أناسا يخدمون في الحمامات العامة، وهؤلاء يقومون بعمل مهين وصعب، وعادة ما يقدم لهم مبلغ تافه، وكذلك العمال المساعدين للحلاقين الذين يتواجدون في دكان الحلاق لتقديم الخدمات التافهة والبسيطة.
أما الحلاق فإنه يمنح عادة مبلغا أكثر قليلا لخدمته وعنايته، وخاصة إذا كان هناك احتمال للعودة إليه، لأن خدماته تزداد بما يأخذه من إكراميات.

لا يستحق !!
ليس كل من قدم خدمة للزبون أو للسائح يستحق إكرامية، فهي تقدم عادة للعمال المساعدين أو الدرجة الدنيا في سلم الخدمات، فلو رافق رئيس المشرفين أو مدير المشروع أو صاحب المطعم أحد السائحين لإظهار التكريم أو الاهتمام، فإن هذا لا يعطى أي إكرامية.
وكذلك لا تدفع الإكرامية، إذا كانت الخدمة سيئة فإن للزبون الحق في طلب تخفيض مبلغ الفاتورة بمقدار الخدمة، كونه يدفعها مقابل خدمة ممتازة، فإن شعر بأن النادل سيئ الخدمة أو أبدى امتعاضه من خدمة الزبون، أو رفض الاستجابة لطلبات الزبون المعقولة، فإن له تقديم شكوى وعدم دفع مبلغ الخدمة الموجود في الفاتورة.



استبحـــس

اعجوبه
05-07-2003, 10:24 PM
حلو يابكاش:r: