#1  
قديم 16-02-2002, 05:55 PM
outlaw outlaw غير موجود
من رواد عربيات
 
تاريخ الإنضمام: Nov 2001
المكان: http://www.muneer.net
الردود: 677
الرصيد:: 0
مافيا غسيل الاموال عبر الانترنت

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا قمت باستطلاع بسيط في الشارع، وسألت عن مصطلح "غسيل الأموال"، فإن معظم الإجابات ستدل على أنه غير معروف، ولعل هذا الجهل بالموضوع، هو أحد المشاكل الأساسية التي تعاني منها الحكومات، في محاربتها هذا النوع من الجرائم. فهذه الجريمة تبدو وكأنها بدون ضحايا، فهي تأتي لدى الكثيرين في منزلة متأخرة، بعد عمليات السطو، والسرقة، وغيرها من الجرائم أو الجنح.

ما هو غسيل الأموال

نشأ مصطلح "غسيل الأموال" في عام 1931، لدى محاكمة ألفونس كابوني، الشهير باسم آل كابوني. يصف هذا المصطلح واحداً من أهم الأطوار، التي تمر بها الأموال التي تحصِّلها عصابات المافيا، والتي تتأتى أساساً، من أعمال الابتزاز، والسرقة، والدعارة، والقمار، علاوة على تهريب المخدرات. وبالتالي تحتاج هذه العصابات، لأن تُبين مصدراً قانونياً لهذه الأموال الطائلة.

ويعتبر القيام بأعمال مشروعة، وخلط الأموال القذرة مع تلك التي تجنيها الأعمال بشكل قانوني، واحداً من الطرق التي كانت المافيا قادرة على اتباعها لفترة طويلة. ويوضح موقع http://www.laundryman.u-net.com/page6_mlmeth.html، عدداً من الطرق التبعة في غسيل الأموال.

والطريف في الأمر، أن محاكمة آل كابوني، كانت قد جرت لتهربه من دفع الضرائب، وليس للأعمال غير المشروعة، التي كانت تدور الشبهات حول إدارته لها.

تعريف قانوني أوروبي

في مارس/آذار 1990، عرف الاتحاد الأوروبي، مصطلح غسيل الأموال، كما يلي: "هو تحويل أو نقل الممتلكات (The conversion or transfer of property)، مع العلم بمصادرها الإجرامية الخطيرة، لأغراض التستر وإخفاء الأصل غير القانوني لها، أو مساعدة أي شخص يرتكب مثل هذه الأعمال".

الاتجاهات العالمية الحديثة في غسل الأموال

يمكن ملاحظة العديد الاتجاهات العامة المتعلقة بالخصائص الحديثة لغسيل الأموال. أهمها:

الطبيعة العالمية لظاهرة غسيل الأموال، والتي تتجاوز الحدود الجغرافية القومية. إذ يميل غاسلو الأموال، إلى نقل نشاطاتهم إلى أماكن ليس فيها إجراءات مضادة لغسيل الأموال، أو أن هذه الإجراءات ضعيفة فيها.

تم رصد طرق جديدة لغسل الأموال عبر إنترنت، بدأت تعمل منذ أكثر من عامين. إن الاستخدام المتنوع لإنترنت، كالمقامرة، والنشاطات المصرفية المقترنة بها، علاوة على العمليات المصرفية عبر الشبكة، كل ذلك يوفر آلية يمكن استخدامها في الحركة السريعة للنقود الإلكترونية، بالمقارنة الاستخدام التقليدي للنقود الورقية.

الاتجاه المتنامي لدى غاسلي الأموال، للتحرك بعيداً عن البنوك، نحو قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية، كسوق صرف العملات (currency exchange houses)، وسوق الحوالات المالية. ولعل اللافت للانتباه بشكل كبير، هو الاتجاه نحو القطاعات غير المالية، من تجارة البضائع الثمينة، كالمجوهرات، والسيارات الفخمة، إلى المؤسسات الخدمية (كمكاتب المحاماة والمحاسبة القانونية)، والوكالات العقارية وغيرها.

التزايد المستمر في كمية الأموال القذرة، التي يجري تهريبها خارج بلدان عديدة، ليجري توظيفها في الهيكل الاقتصادي المالي في بلدان أخرى.

أمثلة حية

تشير أصابع الاتهام، لدى الجهات الحكومية الأمريكية والأوروبية، إلى نوادي إنترنت للقمار، والتي اصطلح على تسميتها الكازينوهات الافتراضية "virtual casinos"، على اعتبار أن معظم هذه النوادي التي تعلن عبر إنترنت، تقول إنها تتواجد فيزيائياً في حوض الكاريبي Caribbean Basin. وعلى الرغم من صحة هذا الادعاء في العديد من الحالات، فهو كاذب في الكثير من الحالات الأخرى.

تابعت شرطة FBI في نيويورك مثلاً، مواقع إنترنت المنغمسة في الخداع وغسيل الأموال. وركزت تحقيقاتها على عمليات المقامرة ومديريها. وتبين أن مواقع إنترنت هذه، موجودة في الواقع في كاراكاو وجزر الأنتيل وجزيرة أنتيجوا وجمهورية الدومينيكان. وبعد خمسة أشهر من العمل المكثف والشائك، صدرت اتهامات، وجرت اعتقالات، بحق العديد من مدراء مواقع إنترنت هذه.

انصبت الجهود خصوصاً على النوادي الافتراضية التفاعلية، وهي مواقع ويب تم تصميمها على طراز كازينو لاس فيجاس، وتوفر كل أنواع القمار وألعابه، ابتداء من ألعاب الورق وانتهاء بآلات المقامرة. وهذه النوادي الموجودة فقط في إنترنت، يديرها أفراد معدودون انطلاقاً من منازلهم أو مكاتبهم الصغيرة، ويدفعون رسوماً لحكوماتهم تتراوح بين 75 ألف دولار (للمراهنات الرياضية)، ومئة ألف دولار (للكازينوهات الافتراضية). إن ازدهار أعمال مواقع إنترنت هذه، يوفر فرصة للمجرمين لتفادي ضرائب الولايات المتحدة، وآلية لغسل الأموال القذرة من خلالها.

إنترنت وغسيل الأموال

"إنها سريعة، ومغفلة التوقيع، ولا توقفها الحدود الجغرافية"، هكذا وصف أحد الباحثين حركة الأموال عبر الشبكة.

والجودة ذاتها التي تجعل من إنترنت والبطاقات الذكية وغيرها من التقنيات الحديثة، محل شعبية وترحيب الجمهور، تجعلها أيضاً موضع ترحيب وجاذبية للمجرمين الذين يتوقون لغسيل أموالهم بهدوء وسرعة معاً

يقدر المتخصصون أن هناك 400 مليار دولار، يتم تنظيفها سنوياً، في مختلف أنحاء العالم، بطرق مختلفة. وإذا كان المجرمون الكنديون مثلاً، يقومون بتهريب حقائب مليئة بكمبيالات بقيمة 1000 دولار، إلى بلدان ذات قوانين مصرفية متهاونة، فإن ما يدعى اليوم النقود الإلكترونية (Electronic-cash or E-money)، سهلة النقل من مكان لآخر، بمجرد ضغطة زر.

خلفية تقنية

تشبه البطاقات الذكية (Smart cards) إلى حد بعيد بطاقات البنوك، بيد أنها تتميز باحتوائها على مايكرومعالج. وقد شاع استخدام هذه البطاقات في أمريكا وكثير من البلدان، لكنها مازالت في طور التجريب في كندا. ويمكن للمرء أن "يعبئ" هذه البطاقة بمكافئ إلكتروني للنقود، عن طريق أجهزة الصرف البنكي أو عبر صناديق الهاتف المتوافقة مع هذا النظام، ومن ثم يستخدمها للدفع مقابل بضائع، أو على الأقل تحريكها.

إحدى تقنيات البطاقات الذكية هي تقنية موندكس Mondex الشهيرة. ويقول إيف دوجاي، الخبير الدولي في تعقّب العمليات الإجرامية الإلكترونية، ضمن مؤتمر مخصص لغسيل الأموال: "إن هذه التقنية تسمح للمستخدمين بتحويل الأموال عبر جهاز مودم، أو عبر إنترنت، مع ضمان تشفير وأمن العملية. وإذا تم هذا بالفعل، فإنه يمكن القول إننا قد نواجه مشكلة تتعلق بغسيل الأموال. وأنا لا أقول إننا في ورطة، لكننا قد نقع فيها". وأضاف: "يجب الاعتراف أن غاسلي الأموال أذكياء وبارعون، وهم باستمرار يتطلعون إلى ابتكار طرق جديدة لخداع السلطات، ونحن نحاول أن نفكر كيف سيقومون بذلك، وأن نهيئ أنفسنا بناء على ذلك. لكن، من المؤكد أن الاحتمال قائم، بأن تتم عمليات غسيل أموال بسرعة أكبر، وربما بدون أن تترك آثاراً خلفها".

لا يوجد حالياً ما يمنع أي شخص من استخدام إنترنت لإنشاء بنك افتراضي، أو متجراً لصرافة العملات، أو شركات زائفة في بلدان بعيدة عن الضرائب، تغض فيها الحكومات الطرف عن عمليات غسل الأموال. وعلى هذا ستعاني عمليات غسيل للأموال عبر إنترنت من بعض الصعوبات، في بلدان تكون فيها البنوك منضبطة، ومتعاونة مع الشرطة، وتقوم بإجراءات للتحقق من أن عملاءها لا يودعون أموالاً قذرة لطمس نشاطاتهم غير القانونية. لكن، وبما أنه ثمة مؤسسات مالية، لا يمكن ضبطها بذات طريقة البنوك، كمؤسسات الصرافة مثلاً، فإنه من الممكن في النتيجة، ملاحظة كمية كبيرة من الأموال تنتقل عبر الشبكة، لتصب في النهاية، في بنك موجود في أحد بلدان "التهرّب الضريبي".

لا شك أن الأخطار المحتملة من جراء ذلك كبيرة، لأن تعاملات غاسلي الأموال مع البنوك عبر إنترنت، تتصف بالسرية.

للمطالعة حول تفاصيل بعض المواضيع المتعلقة بغسيل الأموال، يمكنك مطالعة الأبحاث التالية:

- International Money Laundering Conference (www.ciba-imlc-rcmp-grc.org).
-The U.S.'s Financial Crimes Enforcement Network (www.ustreas.gov/fincen).
-The U.S.'s Office of the Comptroller of the Currency www.occ.treas.gov/launder/orig1.htm
-Financial Action Task Force on Money Laundering ww.ustreas.gov/fincen/fatfre98.html
-Mondex Canada www.mondex.ca
-Electronic Frontier Canada www.efc.ca

موقع هزلي عن غسيل الأموال http://www.digicrime.com/laundering.htm


مع تمنياتى للجميع بالتوفيق

outlaw
الرد مع اقتباس
رد

Bookmarks

خيارات الموضوع
طريقة العرض تقييمك لهذه المشاركة
تقييمك لهذه المشاركة:

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

انتقل إلى



Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.


توقيت المنتدى GMT +3. الساعة الآن 10:09 AM.

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق
Copyright © 2000 Arabiyat International. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive

{vb:raw ad_location.ad_footer_end}