عودة   منتدى عربيات > منوعات > بانوراما (( العام ))

رد
 
خيارات الموضوع قيم المشاركة طريقة العرض
  #1  
قديم 02-08-2001, 11:20 AM
شاعر خاص's Avatar
شاعر خاص شاعر خاص غير موجود
كلّي خصوصية غير أنّي سوف أبوح بخصوصيتي هنا في عربيات
 
تاريخ الإنضمام: Jun 2001
المكان: السعودية
الردود: 1,278
الرصيد:: 0
Post من أقوال الرسول الكريم-ما جاء في المسألة 8

من أقوال الرسول صلى الله عليه و سلم --

عن أبي بشر قبيصة بن المخارق - رضي الله عنه - قال : تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أسأل فيها ، فقال : ( أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) ثم قال : ( يا قبيصة إن المسألة لا تحل الا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، و رجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أو قال : سداد من عيش ، و رجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابته فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أو قال : سدادا من عيش ، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت ، يأكلها صاحبها سحتا ) .. رواه مسلم .
-----------------------------------------------------------------
راوي الحديث :
--------------
هو أبو بشر قبيصة بن المخارق بن عبدالله الهلالي البصري ، صحابي وفد الى النبي صلى الله عليه و سلم من البصرة و روى عنه ، قال قبيصة : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال : ما جاء بك ؟ قلت : كبر سني ، ورقّ عظمي ، فأتيتك لتعلمني ما ينفعني الله به .
-----------------------------------------------------------------

اللغة و المعنى المراد :
-----------------
1- تحملت حمالة : الحمالة بفتح الحاء ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ، كأن يقع قتال أو خصام بين فريقين فيصلح انسان بينهم على مال فيتحمله ويلتزمه على نفسه ، و التحمل هو أن يحمل الحمالة عنهم على نفسه و يسأل الناس فيها .
2- أسأل فيها : يقال لغة سألته سؤالا و مسألة بمعنى استعطيته إياه ، و اشتهرت المسئلة بمعنى استجداء المال و من ذلك يسمّى الفقير سائلا و جمعه سؤال و أصل السؤال طلب الشئ كما في طلب بيان العلم و طلب الإحبار عن حادثة و طلب إعطائه المال . و في قول قبيصة ( أسأل فيها ) : إما ظرفية : أي أسأل رسول الله المال في شأن إعطائي مقدار الحمالة التي تحملتها .
3- أقم حتى تأتينا الصدقة : أي حتى تأتينا الزكاة ، لأن من تحمل الحمالة يدخل في عموم الغارمين المنصوص على أنهم من مستحقي الزكاة في القرآن الكريم ، وأصل الزكاة ما يعطى للفقراء ابتغاء وجه الله و ليس اذلالهم ، و تطلق على الزكاة المفروضة كما تطلق على صدقة التطوع .
4- حتى يصيبها ثم يمسك : يصيبها : أي يجدها و يحصل عليها يقال أصاب الشئ اذا وجده و حصل عليه ،، و يمسك : أي يسكت عن المسألة تقول : أمسكت عن الكلام اذا سكت .
5- أصابته جائحة اجتاحت ماله : الجائحة : المصيبة العظيمة التي تحل في مال الإنسان فتستأصله كله ( أعاذنا الله و إياكم ) يقال : أصابتهم سنة شديدة اجتاحت أموالهم و جاحتها .
6- قواما من عيش : أو قال : سدادا من عيش : قواما بكسر القاف و يجوز فتحها هو ما يقوم به أمر الإنسان من مال و نحوه و قوله : من عيش بيان للمراد من القوام هنا . و سدادا : بكسر السين و يجوز فتحها و لكن الكسر أفصح ، هو ما تسد به حاجة المعوز وقوله : أو قال : سدادا من عيش شك من الرواي .
7- من ذوي الحجا : أي من أصحاب العقل ، فالحجا : العقل و الفطنة و جمعه أحجاء .
8- السحت : بضم السين هو الحرام الذي لا يحل كسبه من المال سمّي بذلك لأنه يسحت البركة أي يذهبها ، وأصل السحت مصدر سحت ( بالفتح ) إذا قشر الشئ قليلا قليلا حتى استأصله و السحت أيضا العذاب .
---------------------------------------------------------------------
شرح الحديث :
------------
سؤال قبيصة المال من أجل الحمالة التي تحملتها : يقول هذا الصحابي عن نفسه انه قد تحمّل حمالة فأتى رسول الله يسأل فيها ، أي التزم في سبيل اصلا حه بين فريقين مختصمين من قومه ان يدفع من ماله ما يحل به خلافهما ، فهو بهذا يدخل في قسم الغارمين الذين يستحقون ما غرموه من أموال الصدقة ، أخذا بقول الله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل الله و ابن السبيل فريضة من الله و الله عليم حكيم 60 ) ، ولما سأل رسول الله فيها قال له رسول الله صلوات الله عليه و سلامه : ( أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ) أي بمقدار الحمالة التي تحملتها ، ودل قول الرسول على أن من تحمل حمالة يدخل في ضمن المستحقين الذين تدفع لهم الزكاة ، و من حكمة الرسول صلوات الله عليه و سلامه أنه لم يدع هذه الحادثة تمر دون أن يعطي فيها بيانا شاملا يحدد فيه أصناف الناس الذين تحل لهم المسألة . و هم كالتالي :
1- ( رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ) فالغارم له أن يسأل حتى ينال مقدار الإلتزام الذي التزمه في حمالته ، فإذا ناله وجب عليه أن يمسك عن المسألة و ليس له الحق في أن يأخذ ما زاد عليه .
2- ( ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ) و يدخل هذا الصنف ضمن الفقراء و المساكين الذين نصّت عليهم الآية فهو في الأصل رجل غني بماله و لكن أصابته مصيبة اجتاحت ماله فأمسى فقيرا ذا حاجة فحلت له المسألة ، ولكن لا يحل لهذا الإنسان أن يسأل حتى يعوض مقدار أمواله كلها و انما يحل له بأن يسأل حتى ينال من أموال الصدقات ما يكون فيه الكفاية بالمعروف دون زيادة ولا استكثار ، وبما يسد به حاجة عيشه و من بحوزته ، لقول الرسول الكريم : ( حتى يصيب قواما من عيش ) أو قوله ( حتى يصيب سدادا من عيش ) .
3- ( ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : لقد أصابته فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ) . ويدخ أيضا ضمن الفقراء أو المساكين الذين نصت عليهم الآية ، والفرق بين الصنف الثاني و هذا الصنف أن الفقر الذي أصاب هذا الصنف بعد سابق غنى فقر مستور ترافقه بحسب العادة شبهة الإحتيال و الكذب لذلك احتاج الى شهادة ثلاثة من ذوي الحجا من قومه العارفين به يشهدون له بأنه قد أصابته فاقة ، ( وليس يشهدون من أجل اقتسام المال فيما بينهم ) ، بخلاف الصنف الثاني فإن الجوائح في العادة ظاهرة لا تخفى و يبعد أن يكون معها احتيال أو كذب و متى كان كذلك فلا بد أن ينكشف حاله بسرعة ، لذلك لم يلزمه الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يكون معه شهادة من ذوي الحجا من قومه ، وكذلك الصنف الأول فإن من يتحمل حمالة يكون في العادة أمرا مشتهرا لا حاجة فيه الى شهادة ، وحكم من أصابته فاقة كحكم من أصابته جائحة ليس له أن يسأل زيادة على ما يصيب به قواما من عيش له و لأسرته .
و أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه في بيان الأصناف الثلاثة بوعيد من يتجاوز حدود الله تعالى فيما أحل من المسألة فقال : ( فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا ) فكل ما ينال عن طريق غير مشروع مال سحت و مكسب حرام .
------------------------------------------------------------------------
ما يستفاد من الحديث :
-------------------
1)- تحريم استجداء أموال الصدقات الاّ لأحد اصناف ثلاثة وهم :
أ- الغارمون - يأخذون مقدار ما التزموه فقط ثم يمسكون عن المسألة .
ب- المصابون بالجوائح - يأخذون من الصدقات ما يسدون به عيشهم و من بحوزتهم .
ج - المصابون بالفاقة - يقدموا شهادة ثلاثة من عقلاء قومهم بأنهم قد أصابتهم فاقة ، ثم لهم أن يأخذوا من الصدقات ما يسدون به حاجة عيشهم و أسرتهم .
2)- الأموال التي يأخذها السائلون بدون حق أموال سحت ، يأكلونها حراما فيه الهلكة و العذاب و العياذ بـ الله .
3)- الأسلوب النبوي الرفيع في جعل المثل الذي أمامه مناسبة لتبليغ الناس أحكام الله تعالى و شرائعه .
4)- بلاغة الرسول عليه الصلاة و السلام في استيعاب الأقسام بأسلوب موجز في فقرات محكمة دقيقة التعبير و الأسلوب التربوي الحكيم . اذ أثار المخاوف من عقوبة كسب المال الحرام في أخر حديثه بقوله : ( يأكلها صاحبها سحتا ) .

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .



[marquee]الحوار .. شريان الحياة[/marquee]

[blueglow]أنا البحر في أحشائه الدر كامن ..
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي[/blueglow] من اقوال النبي عليه الصلاة والسلام 7

.
الرد مع اقتباس
رد

Bookmarks

خيارات الموضوع
طريقة العرض تقييمك لهذه المشاركة
تقييمك لهذه المشاركة:

Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off

انتقل إلى



Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.


توقيت المنتدى GMT +3. الساعة الآن 09:14 AM.

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق
Copyright © 2000 Arabiyat International. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive

{vb:raw ad_location.ad_footer_end}