|
عربيات - جدة
ضمن نشاطاتها
المنهجية أقامت كلية ( دارالحكمة )
الأهلية للبنات بجدة يوماً خاصاً تقدم
فيه طالبات مادة ( علم الإجتماع ) عرضاً عن
بعض دول العالم وماتشتهر به كل دولة من
عادات وتقاليد وأطعمة بالإضافة إلى
تاريخها ومعلومات عن المدن والمزارات ....
وبرزت مجهودات الطالبات في عملية
الإعداد والبحث بشكل كبير حيث استطاعت كل
مجموعة مكونة من 4 – 5 طالبات رسم ملامح
الدولة المختارة والتعريف بها بشكل يجمع
مابين الفائدة والمتعة ...
وعن هذا النشاط
تحدثت لعربيات عميدة الكلية لشؤون
الطالبات ، قائلة :" كل مجموعة
اختارت بلد لتغطيته وبعد العرض يتم تقييم
عملهم ومنحهم درجات على مجهودهم .... وهو
بالطبع ليس مجرد نشاط
ترفيهي بقدر ماهو وسيلة لإكتساب
المعلومات بشكل شيق وجديد .... فمن الواضح
أن كل مجموعة أجرت أبحاث طويلة وتمكنت من
بلورتها واخراجها بهذه الصورة المتميزة
وقاموا بتجهيز مواد مفيدة ومتكاملة
للتعريف بكل بلد وعاداته وتقاليده
ومايشتهر به .... بالإضافة للكتيبات التي
قمن بتوزيعها " ...
وتضيف قائلة :" المجهود المبذول من
قبل الطالبات في هذا اليوم كبير جداً
ولذلك قررنا إتاحة الفرصة للأمهات
للحضور ومتابعة ما أنتجته أنامل بناتهن
.... وأقمنا مسابقة لإختيار أفضل مجموعة ،
فازت بها هذا العام مجموعة ( أريتريا ) ....
والحقيقة الإختيار كان صعب جداً فكل
مجموعة قدمت البلد الذي اختارته بطريقة
ممتازة والجميع فاز بالمعلومات المفيدة
التي تجعلنا نشعر بالفخر عندما نفكر في
الوقت والمجهود الذي تطلبه هذا الإخراج
" .
أما المشرفة
على المادة الأستاذة / شومان ، فتقول :"
أشعر بفخر شديد وأنا أتابع نتاج أبحاث
طالباتي فهذا العرض خرج بصورة مرضية جداً
.... ولقد كنت أتابع عملهم أثناء مرحلة
التجهيز وألمس اجتهادهم في البحث من خلال
الكتب أو الإنترنت أو السفارات إلى أن
تمكنوا من تجهيز مواد شاملة جعلت الزائر
بجولة سريعة يقوم بها يشعر وكأنه قد قام
بزيارة هذه الدول فعلاً في دقائق معدودة
.... وأنا أعتقد أنني
لو سافرت إلى دولة من الدول اللاتي قمن
بتمثيلها ستكون زيارتي أجمل وأكثر فائدة
لأنني أصبحت أعرف تفاصيل كل دولة
وتاريخها والأماكن التي تستحق الزيارة
فيها "..... وعن نشأة هذه الفكرة تقول
الأستاذة / شومان :" من متطلبات دراسة
هذه المادة تقديم بحث تم رصد 15% من
الدرجات له ... ففكرنا بأن يكون البحث أكثر
تشويقاً وفائدة بدلاً من أن تكون مجرد
معلومات مسجلة على الورق .... ومن هنا بدأ
تحويل البحث إلى التطبيق العملي ووجدنا
أن الفائدة مضاعفة وتترك أثر يعلق
بالذاكرة ... إلى جانب أن المسابقة
تدفع الطالبة إلى المزيد من الجد
للبحث عن المعلومات واستخدام قدراتها
الإبداعية لإخراج هذه المعلومات بشكل
يستفيد منه الآخرين كما تستفيد هي منه
وبذلك تكون مؤهلة فيما بعد لتقديم هذه
المعلومات للمجتمع بشكل جيد .... فهذه
الفكرة تدريب
عملي على الطريقة التي يمكن للطالبة بها
أن توظف معلوماتها ومخزونها الثقافي
ليستفيد منه الجميع ".
جنوب
افريقيا
استقبلتنا
لحظة وصولنا المجموعة المشرفة على زاوية
( جنوب افريقيا ) التي تزينها النباتات
الخضراء وترمز لغاباتها الشهيرة ....
والتقينا بالطالبة ( فرح نبهاني ) التي
تحدثت سبب اختيارهم لهذه المنطقة قائلة
:" وقع اختيارنا على جنوب افريقيا
لأنها من المناطق التي وجدنا أن الغالبية
لاتعرف عنها الكثير فأردنا أن نقدم
معلومات وافية تغطي جميع جوانب الحياة
فيها وأيضاً لأنها مختلفة إلى حد كبير عن
البلاد العربية والأوروبية فوجدنا أنها
اختيار مناسب لتكون مجال بحثنا " ....
وعن كيفية جمع المقتنيات تقول :" أغلب
المقتنيات المعروضة تكفلنا باحضارها حيث
أن بعضنا قد سبق لهم
زيارة جنوب افريقيا كما أننا وجدنا
تعاون كبير من السفارة حيث زودتنا
بالكتيبات والصور المطلوبة ) .....
أفغانستان
وفي
زاوية تعرض الوجه الآخر لأفغانستان
بعيداً عن أجواء الحرب التقينا باحدى
الطالبات التي تحدثت عن هذا البلد العريق
قائلة :" جاء اختيارنا لأفغانستان في
الوقت المناسب فالجميع متعطش اليوم
لمعرفة المزيد حول هذا البلد والحقيقة
وجدنا أن تراثه غني جداً ومجال الحديث
عنه واسع .... فالمجتمع الأفغاني يتميز
بأنه مجتمع قبلي له عادات وتقاليد
اجتماعية عريقة ويشتهر بانتاج القطع
الخشبية المتميزة الصنع والتي يمكن
مشاهدة مثال عليها في زاوية المجلس
الأفغاني التي قمنا بعرضها .... إلى جانب
السجاجيد الجميلة التي يمكن وضعها على
الأرضيات أو تعليقها على الحائط .....
وتعرفنا أيضاً خلال بحثنا على أمور مفيدة
ودقيقة عن طقوس حياتهم وأطعمتهم
وجغرافيا البلد والملبس ، وتوقفنا عند
عادات الأعراس وملابس العروس حيث تمكنا
من الحصول على نماذج لفستان العروس
الأفغانية لعرضها بالإضافة للمصوغات
الفضية الثقيلة التي تتزين بها العروس
وتزن في بعض الأحيان 4 كيلوغرام .... جميع
هذه القطع قمنا بعرضها أو عرض صور لها كما
أننا أعددنا مجموعة من الأطعمة
الأفغانية التي تم تقديمها للزوار ....
".
المغرب
وفي
زاوية يفوح منها عبق التراث العربي
التقينا بالمجموعة التي اختارت ( المغرب )
وتقول احداهن :" جاء اختيارنا على
تقديم المغرب كبلد عربي لأنه قريب منا
ومصادر المعلومات متوفرة بغزارة فحاولنا
رصد كل شيء حول المغرب تقريباً بداية
بتاريخه وتسلسل الحكم فيه من خلال وثائق
حصلنا عليها من مكتباتنا أو من السفارة
كما قمنا بتجهيز نشرة عن البلد وأهم
منتجاته واحصائيات عن شرائح سكانه
وانتمائاتهم وتم توزيعها على الزوار ....
من جهة أخرى عرضنا زاوية تمثل المجلس
المغربي والملابس التقليدية وبعض
الأطعمة المغربية التي قمنا بإعدادها
".
إيطاليا
فينيسيا
( بوابة الشرق للغرب ) هكذا تصف احدى
المشرفات على هذه الزاوية أشهر المدن
الإيطالية وتتحدث الطالبة ( إيمان
أبوزيد ) عن اختيارهم لهذا البلد قائلة
:" إيطاليا تتمتع بماضٍ وحاضر ثري لذلك
وقع اختيارنا عليها وعكفنا على التجهيز
لهذا البحث منذ بداية الفصل الدراسي فكل
مدينة من مدنها لها قصة خاصة تستحق وحدها
أن تكون مجال للبحث .... بالإضافة إلى أننا
أردنا إلقاء الضوء على التاريخ الإسلامي
فيها حيث أننا تعرفنا على العديد من
المعلومات الجديدة عنه أثناء قيامنا
بهذا البحث ... من جهة أخرى استخدمنا في
زاويتنا أجهزة الكمبيوتر لعرض مشاهد عن
هذا البلد ، أما الأطعمة فلم نجد صعوبه في
تحضيرها خاصة أن الطعام الإيطالي يعتبر
اليوم من أكثر الأطعمة انتشاراً في
العالم ."
أريتريا
لم
يكن من الصعب التعرف عليها حيث أن تجمع
الزوار حولها كان واضحاً مما يؤكد فوزها
عن استحقاق .... زاوية ( أريتريا ) الفائزة
بالمرتبة الأولى كانت محط الأنظار لما
تميزت به من ديكور وملصقات
متميزة ... ولعل الأبرز فيه هو عرض
الملابس الإرترية الزاهية والأطعمة
الغير متعارف عليها إلى جانب التجهيزات
التي حولت المكان إلى ما يشبه لمنزل في
قلب أريتريا بكامل متعلقاته .
وقد احتوى
العرض على زوايا أخرى منها ( الهندية
والأبانية و الفلبينية ) .... التي لاتقل
تميزاً عن هذه الزوايا مما جعل الإنطباع
العام من قبل الزوار يتراوح مابين
الإعجاب واكتساب معلومات جديدة وانبهار
بمستوى العرض .... إلى جانب اطلاع أمهات
الطالبات على أعمالهن ونتاج أبحاثهن مما
عكس روح تواصل إيجابية بين بيئة الدراسة
والمنزل.
|