بحث



القائمة البريدية

البريد

اسمك

ذكر / أنثى

الدولة

العمر

النشرات المتوفرة
العامة
الإقتصادية
    الإشتراك
الغاء الإشتراك

دعوة لصديقك
اسمك

اسم صديقك

بريد صديقك

 
دار الحنان : كلمات وداع
جاري تحديث الملف ويسرنا استقبال كلمات الخريجات والزوار
عودة إلى غلاف ملحق دار الحنان >>
دار الحنان السباقة ،، تجربتي ... أمل بندر الجبرين
عربيات : أمل بندر الجبرين

ارسل الصفحة لصديق " باستخدام برنامج آوت لوك "
ارسل الصفحة لصديق " من شبكة عربيات مباشرة "
طباعة الصفحة

لا أذكر من أوائل أيامي في دار الحنان منذ عرفت التعليم إلا مبنى المطار القديم... كان ذلك عام 1982م ولا أذكر من ملامح تلك المرحلة التي استمرت لأربع سنوات قضيتها في ذلك المبنى إلا أبلة ( ليلى البرادعي ) ... كانت معلمة من الطراز الأول ...لازلت معجبة بها حتى اليوم ...

انتقلنا إلى المبنى الجديد .. الواقع بقصر خزام ، كان انجازاً هائلاً بكل المقاييس ... دار الحنان ، تجربة رائعة ثرية أكاد أجزم أن معظم خريجاتها حملوا بصماتها في شخصياتهم إلى يومنا هذا.

تخرجت من دار الحنان عام 1994م والتحقت بالجامعة ثم عملت بالقطاع الخاص مدة أربع سنوات وأدير أعمالي الآن إضافة لعملي التطوعي كعضو مجلس إدارة وعضو مؤسس في أكثر من منظمة غير ربحية.

لست بصدد عرض سيرتي الذاتية... ولكني أعرض نموذجاً متواضعاً لخريجة دار الحنان تلك المدرسة التي أستطيع الآن أن أفلسف أسلوبها في التربية والتعليم من خلال كلمات فضفاضة أنيقة ومطروحة بشدة مؤخراً.


صناعة القيادات تحتاج إلى برامج ومؤسسات


دار الحنان ،، مؤسسة تحتويك قبل أن تتفتح مداركك.. بل ربما حتى قبل سن التمييز.. مؤسسة تعطيك اهتماما خاصا كفرد.. مؤسسة تعددت برامجها حتى استوعبت كافة الميول والتوجهات ... مؤسسة اعتمدت سياسة النفس الطويل في التربية.... لم يقتصر عطاؤها على رائداتها بل أسهمت إيجابياً في إثراء الوطن بأطرافه المترامية .

كنا ولازلنا بحاجة إلى رعاية المواهب وإلى توظيف الابداع وتوجيه الطاقات .... وما كنا نسمع بتلك المصطلحات التي يزخر بها إعلامنا اليوم ولكن عشناها عملياً بكل حذافيرها.

لمن لم ترتد دار الحنان ... أستطيع أن أختصر تجربتي في كلمة واحدة.


ســـبــاقــــة


نعم في مؤسسة كهذه لم يكن لديك خيار إلا أن تكوني سباقة .. في كل شي .. كنت ستعيشين تجارباً لم يئن بعد للآخرين أن يخوضوها .. الأنشطة اللامنهجية كانت بحد ذاتها مساحات حرة لاطلاق ابداعك أينما كان ... لتفريغ طاقاتك بأفضل وأحدث الأساليب العلمية الممكنة ... من مسابقات القرآن و منتديات الأدب والخطابة ومجموعات البحث العلمي والنشر إلى الدوريات الرياضية ... ليس هذا كل شيء وإنما فرص ذهبية كل عام للاحتكاك بالمجتمع من خلال أسبوع الكتاب والسوق الخيري وحفلات التخرج .

الحفل السنوي .. برنامج ضخم وحافل دائماً بكل جديد .... لطالما كانت دار الحنان محط انتقاد بسبب تلك الأمسيات ... وسأتجاوز التحفظات لأعرض الاستفادة الجوهرية منها.

عملت كمنسقة لمدة أربع سنوات بحياتي ولازلت أحترف العمل في العلاقات العامة والتسويق بالرغم من أني لم أتخصص بالجامعة في هذا المجال ... لعل الخبرة الميدانية التي استقيتها من الأعمال التي تناوبتها تباعاً من القيادة إلى التنسيق فالتنفيذ والتقييم مع زميلات الدراسة في مؤسسة كدار الحنان كان لها أثر كبير.

كل عام .. وفي كل مشاركة .. كان علينا أن ندرس ماذا سنقدم من عروض مرات كانت عالمية ومرات إسلامية ومرات عربية ومرات إقليمية ومرات محلية بحتة. كان علينا أن ننسق فيما بيننا باستقلالية مطلقة واشراف ناضج عن بعد... تشكيل الفرق ، تقسيم الأدوار، تعيين القائدات ، وضع برنامج زمني ، رصد الميزانية ، ويبدأ العمل ... البحث.. الأولي ثم التفصيلي في المراجع عن تراث تلك البلدان ، الأناشيد ، الأزياء ، الرقصات الشعبية.

يتم إخراج العمل متكاملاً بإدارة ( أبلة سهير) ... مدربة واحدة أشرفت على مئات الحفلات ومئات الدوريات الرياضية... يالها من طاقة.

مفهوم العمل التطوعي المسؤول بدأ معنا منذ تلك الأيام. ثم يحين دور تقديم البروفات .. للنقد الشامل والكامل والجاد. أمام أبلة ( سيسيل رشدي ) ... التي كانت تشكل هرم السلطة الأعلى على الاطلاق لنا آنذاك. أمرأة حديدية، جادة، حازمة، متمكنة، وأنيقة. عرفت بعد تخرجي أنها انسانة ودودة للغاية ووفية جداً.

كنا نقضي أوقاتاً طوالاً في المدرسة التي كنت أكرة أن أفارقها .. لاعجب أننا في تلك الأيام كنا نصلي معظم الفروض في المسجد ونتقاسم وجباتنا في المطعم ونقوم بانهاء واجباتنا بين الفقرات ... كم طالبة اليوم في أي مؤسسة تعليمية تفعل هذا طواعية؟

إذن العرض التجريبي ... أمام رمز السلطة ...التقييم ... ثم تقبل النقد والتوجيه بصدر رحب... أي هيكلة إدارية فذة وتسلسل اندماجي رائع استقيناه حقاً منذ نعومة أظافرنا...

كنت بصدد إلقاء كلمة التخرج التي عادة ما تطرح في شكل مناقصة .. من تكتب وتلقي جيداً أمام أبلة سيسيل والفريق القيادي للمدارس تحظى بشرف القاء الكلمة نيابة عن الدفعة ... وياله من شرف ... نعم ، شرف التكافؤ في الفرص ... قد يكون هذا سبب استماتتي في تطبيق هذا المبدأ الصحي اليوم قدر المستطاع.

في يوم العرض التجريبي ... ألقيت الكلمة ولمست نوعاً من الرضا في أوجه الحاضرين ... ومن تستطع أن تلق كلمتها بثبات أمام ( أبلة سيسيل ) فهي بإذن الله قادرة على تقديم نموذج جيد عن خريجات الدفعة كانت تلك لمحة تجعل كل من تقف لتلق كلمة أمام الحضور تدرك أنها مسؤولة ومن هنا يبدأ احساسها بالتحدي واثبات الذات.

كان من أساسيات الكلمة الإشادة بالجهود الجبارة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين. وهكذا كان... ما أن لفظت اسميهما باللكنة النجدية حتى أستوقفتني ( أبلة سيسيل ) ... كان لها صوت جهوري ... أمام الفريق القيادي والخريجات والمشاركات بالحفل والأهم أمام معلمتي الفاضلة ( أبلة فلك العوا ) التي كان لها دور أساسي وفاعل في كافة قدراتي اللغوية مكتوبة ومقروءة. طلبت مني ( أبلة سيسيل ) أن أعيد لفظ الأسماء وفعلت.. ثم طلبت من ( أبلة فلك ) أن تلفظها ففعلت ... وحالما أدركت خطأي .. أعدت الأسماء بالفصحى وبالتشكيل بدل السكون الدارج في العامية وواصلت. ولكن ( أبلة سيسيل ) استوقفتني مرة أخرى قائلةً بين الخطأ والصواب عملية اسمها التصحيح ، كان أسلوبك جيداً لأنه غيرمتكلف وطبيعي ومريح ولكن اللاتكلف يجب ألا يتجاوز الأداء إلى اللغة، فالفصحى هي التي تجعل الجميع يشعر بما تقرأين على تباين اللكنات .. أنت هنا لاتمثلين نفسك ... تذكري أنك تمثلين دفعتك ومدرستك.

شكرتها وأنا أرتعد قائلة: " شكراً يا أبلة .... كيف يكون اسمك بالفصحى؟؟"

ابتسمت ... وما لم استطع فعله حينها أفعله الآن ... أبكي.

كم أنا ممتنة لها... أشتاق لتلك التجربة ... وفخورة بها.

ذلك العام... رشحت مع عشرة من زميلاتي للقب الطالبة المثالية... وكانت مفاجأة رائعة... لم أهتم كثيراً... ولكن عندما أخبرت والدي طارا فرحاً... ولهما أردت أن أكون .. تجربة الانتخابات.. تحديات الترشيح ... مرحلة التصويت ... ثم التتويج...

قد قلت... كنا سباقات حتى بتجاربنا...

ذلك العام حصلت على أكثر من وسام ... درع الامتياز... شهادة تقدير عن بحثي الفائز بعنوان "عقيدة ودولة" عن حركة ابن عبدالوهاب تحت اشراف ( أبلة هاجر تركستاني ) .. القاء كلمة الخريجات .. كأس وتاج عليهما اسمي ولقب الطالبة المثالية وفوق كل هذا خريجة مدارس دار الحنان.

حقاً بدار الحنان يضيء النشيد.

 

* أمل بندر الجبرين
خريجة دار الحنان
الفتاة المثالية لعام 1994م


 

 

روابط متعلقة

كلمة وداع ... سيسيل إبراهيم رشدي
دمعة عين وابتسامة أمل ... فائزة عبدالله كيال
دار الحنان .. نفتقدك ، نذكرك ، ونرثيك .... رانية سليمان سلامة
دار الحنان السباقة ،، تجربتي ... أمل بندر الجبرين
حديث قلب في الوقفة الأخيرة ... فلك العوا

 

 
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق 

Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive