|
دار الحنان ملأها حنان العطاء ، وحنان الحب ، أعطت وارتقت ، دفعت ورفعت ، خرجت الفتيات وغدت الجامعات ، فكانت منة الله في جدة ، وكانت المدرسة الأم ، وكانت هبة .. نعم ..
هبة كانت لجدة معجزة أبدعتها ذات فضل في سخاء منجزة حققت فيها الأماني الغاليات الحافزة بجلاء ووضوح وخطاها بارزة
ومر نص قرن ..
نصف قرن في سمو وارتقاء وصعود دوحة العلم ارتقت كي يرسخها الصمود فيؤها أضحى ملاذاً وأماناً للورود بثمار ناضجات كم تمنتها الحشود
دار الحنان لوجٌ ، دار الحنان صرحٌ ، دار الحنان منارة ، شعاع ، نور ، ضياء تنافست في إثره المدارس ، وهي تتفيأ ظلها منادية .. دار الحنان ..
اسمها لهج احترام لايدانيه ارتياب يجعل الراوي يشك بحديثه ، هل أصاب ؟ يثلج التأييد صدره مطمئناً لايعاب نظرة الإكبار تغشى كل خير بالعباب
رحم الله عفت البانية ، الرائدة الحانية ، لن ننسى بوقفتها فكرها ، عطاءها ، فضلها وآثارها ، لن ننسى أياد حملت ، وأصوات لهجت ، وأفكار نسقت في ظل رائدات بانيات ، ومعلمات مرشدات وحانيات ، آه .. أي وقفة تسكت صوت حناننا ؟
يادار .. لك منا لثمة خير وحب ، زفرة نفس وكلمة قلب ، في هذه الوقفة الأخيرة ، وداعاً دار الحنان ، وداع جمع قد تفرق ، وداع حشود قد مضت ، فهل للجمع من أمل ؟
وداعاً مؤقت صوتاً ، ودعاء ملء قلب خاشع بأن يعيد حناننا ، بأصالتها وسموها ، وروحها العالية التي اعتدناها ..
بقلم ومشاعر المدرسة الحزينة : فلك عادل العوا من مجلة دار الحنان 2004هـ
دار الحنان في .... نصف قرن .. !!! 24/7/1425هـ
أنصفونا واذكروا هذا المشيد راسخ الأركان وضاح الجبين قد أشاد الفيصل الركن الحصين يدرأ الضر بمبناه الرصين نصف قرن في جهاد وعناء ثابت الخطو نجاح لايدان خرج الرواد دعماً للبناء ليدوم البرء عذباً وصفاء فأجز يارب فعالاً ياكريم ... يا عظيم جنب البنت الضلالة وحماها باليقين
دار الحنان إنسانية أجيال في شبابها .. عطائها .. انطلاقها .. ونقائها .. ضحكها .. آلامها .. دار بنت نفوساً ، أسست بيوتاً ، حملت شعلة ، قتلت جهلاً ، رفعت راية ... إنها بحق دار عظيمة خالدة ، فيها أصالة لاتنضب ، ومدد لاينقطع ، وفكر متجدد ، وبصيرة متزنة أخاذة .
واليوم ، اليوم نسمع آهات موجعة بمرور نصف قرن على تأسيسها ... ونرى دموعاً حارة تنسكب حزناً على فراقها .. ولم ؟ وذكراها حية في قلوبنا ... وآثارها حب في نفوسنا .. ومدد لطريقنا .. إننا نسمع نداء الحيارى .. نداء اليتامى بفقدانها وهم يطلقون صوتاً أدمته بحة العويل أن أعيدوا رفع راية الحنان ، واجعلوا الأيام تطوي الكمد ، لتتأجج شمعتها من جديد وتنير طريق الأجيال ... وبذلك يصمت الشادي عن مواله .
إيه يادار الحنان غيلة أل المأل لم يدر بالخلد قط أن يوافيك الزمان
وليعلو صوت الأمل من جديد وهو يشدو
بارك اللهم سعي الخيرين باريء الإنسان من ماء وطين واصلوا السير بنهج المخلصين لاتراخ أو توان قاصدين للأمام للهدف لم يحيدوا رغم ويلات الزمن فاجز يا رب فعالاً ياكريم .. يا عظيم .. جنب البنت الضلالة وحماها باليقين
مدرسة اللغة العربية في دار الحنان لمدة 32عاماً ، السيدة / فلك عادل العوا
|