|
أدى دخول إحدى كبرى شركات الاتصالات في المنطقة، وهي شركة "اتصالات" الإماراتية، إلى سوق الهاتف الجوال السعودي الذي ينمو بوتيرة سريعة، إلى إبرام أكبر صفقة يشهدها العالم في مجال التمويل الإسلامي.
وبهذه المناسبة قال السيد عبيد بن مسحار، نائب "الرئيس والمدير التنفيذي" لمؤسسة ‘الإمارات للإتصالات‘ : "إن حصول شركة ’اتحاد اتصالات‘ الجديدة على تمويل من البنوك قدره 2،35 مليار دولار أميركي وفوزها يعد بمثابة محطة هامة في تاريخ العمليات المصرفية الإسلامية. و’اتحاد اتصالات‘ فازت بالترخيص الثاني لتقديم خدمات الهاتف الجوال وبالترخيص الأول لتقديم الجيل الثالث من تقنيات الهاتف الجوال في المملكة العربية السعودية."
وقد صرح السيد خالد الكاف، مدير عام الشركة خلال حفل أقيم اليوم بهذه المناسبة في فندق الفور سيزونز للاحتفاء بهذا الإنجاز الهام معلقاً: "ستمول صفقة المرابحة البالغة قيمتها 2،35 مليار دولار أميركي، وهي عبارة عن قرض متوافق مع الشريعة الإسلامية ومقسم إلى جزئين، جزءاً من رسوم التراخيص البالغة 3،45 مليار دولار أميركي. كما سيغطي هذا القرض التكاليف التشغيلية البالغة مليار دولار أميركي والتي ستتحملها الشركة خلال العام الأول لتشغيلها."
وتابع السيد خالد الكاف قائلاً: "سيتم تغطية مبالغ التمويل المتبقية عندما نطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام الأولي في تاريخ سنعلن عنه قريباً." وأضاف السيد خالد: "إن التمويل الإسلامي الذي يتكون من 1،6 مليار دولار أميركي تتوفر على هيئة تسهيلات ’تورق‘ و0،75 مليار دولار أميركي مقدمة على هيئة تسهيلات ’مرابحة‘، وهو بمثابة حدث تاريخي كما أنه يعزز أهمية المملكة المتنامية في مجال التمويل الإسلامي."
شاركت في الاتفاقية مؤسسات مصرفية رائدة من بينها مجموعة سامبا المالية والبنك الأهلي التجاري وسيتي جروب وبنك أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي وشركة الراجحي المصرفية للاستثمار وبنك الجزيرة وبيت التمويل الكويتي وبنك الإمارات. وقد أوكل إلى BNP Paribas دور المستشار المالي بينما قدمت شركة "تراورز آند هاملنز" الاستشارات القانونية لشركة "اتحاد اتصالات". أما شركة "كليفورد تشانس" فقد لعبت دور المستشار القانوني ومحامي الجهات المُقرضة.
وقال السيد عبيد بن مسحار "هذا ولكي نفي بالموعد الذي حددته الهيئة التنظيمية، قدم الائتلاف ضمانات مؤكدة وغير مشروطة بقيمة 2،8 مليار دولار أميركي، أي ما يوازي 80 في المائة من قيمة الترخيص البالغة 3،45 مليار دولار أميركي. وقد تولى كلا من البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية ترتيب ذلك."
وأضاف السيد بن مسحار: "اتسمت عملية تقديم العطاءات بالشفافية، والعدالة والموضوعية التي أظهرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهي الجهة المسئولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في المملكة العربية السعودية." وأضاف قائلا: "ويعد هذا دليلا على التفاني والكفاءة المهنية اللذان اتسمت بهما العملية التي نفذت بدقة وفقا للجدول المهني المعلن في إعلان التأهيل المسبق لتقديم العطاءات."
يذكر أن المساهمين المؤسسين لشركة "اتحاد اتصالات" هم مؤسسة الإمارات للاتصالات – "اتصالات" والمؤسسة العامة السعودية للتأمين الاجتماعي وشركة عبدالعزيز الصغير للاستثمار التجاري وشركة عبدالله وسعيد بن زقر وشركة الجميح القابضة وشركة رنا للاستثمار ومجموعة شركات الرياض للكابل.
قال السيد محمد حسن عمران، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة "اتصالات": "لقد اتخذت شركة ’اتصالات‘ قراراً استراتيجياً بالمشاركة الفعالة في شركة اتحاد اتصالات لكي تصبح احدى شركات الاتصالات الرائدة في العالم العربي."
وأضاف السيد محمد عمران قائلاً: "في حين أن اتصالات سيكون لها حصة 35 في المائة من شركة ’اتحاد اتصالات‘، إلا أن الشركة الجديدة ستكون شركة سعودية تركز على توظيف وصقل مهارات المواطنين السعوديين بالدرجة الأولى." وتابع مشيراً إلى مساهمة الشركة الجديدة في توظيف السعوديين: "نحن نتوقع أن نسهم في توفير مايقارب 4.500 وظيفة جديدة خلال السنوات الخمسة القادمة. وستركز الشركة جهودها على تقديم أفضل الخدمات وأكثرها تطوراً للسوق السعودي الذي يعتبر أكبر وأهم سوق للإتصالات في المنطقة.
وفي سياق الحديث عن سوق الإتصالات السعودي قال السيد محمد عمران: "تظهر الأبحاث التي أجريت على السوق أن هناك طلباً هائلاً على تقنيات الاتصال الجديدة في المملكة العربية السعودية، وهنا أود أن أؤكد أن شركة ’اتحاد اتصالات‘ ستقدم خدمات تتماشى مع إرشادات وتوجيهات الهيئة السعودية المنظمة لخدمات الاتصالات وهي هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات. وسيتم مبدئياً طرح خدمات الهاتف الجوال في أربعة عشر مدينة، هي الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام والخبر والظهران والثقبة والمبرز والهفوف وبريدة وخميس مشيط وأبها والطائف. و سوف يبلغ الاستثمار المطلوب لتمويل بناء الشبكات والخدمات الأخرى في المرحلة الأولى حوالي مليار دولار أمريكي.
|