أصبحت مدرسة " ووشوود هيث التكنولوجية " حديث مدينة برنغهامالبريطانية بعد تبادل الاتهامات بين السلطات التعليمية في المدينة ومجلس الأباءبالمدرسة في سابقة جديدة من نوعها تنذر ببدء حملة شرسة على المسلمين في بريطانيامثلما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية.
حيث انتقد تقرير حاد صادر من هيئة تعليم المدينة أسلوبإدارة مجلس الأباء بالمدرسة ووصفه بالتحيز التام للمدرسين المسلمين على حسابالمدرسين الآخرين كما يسعى لتنفيذ خطة محكمة بدعم من بعض الحكام المسلمين لتحويلهاإلى مدرسة إسلامية.
كما ادعى التقرير أن مجلس الأباء في المدرسة يتعمد الاضطهادالعرقي والديني بعد أن أشتد شوكته وكون مجلس يهدف إلى تصنيف الطلاب والمدرسين حسبديانتهم .
وأرجع التقرير سبب تدني الخدمات التعليمية ومستوى الطلابوانعدام التطوير في المدرسة إلى العلاقات المتوترة بين مجلس الأباء وهيئة التدريسحيث يسود حالة من التنافر التام بين جميع العاملين كما فشلت محاولات السلطاتالتعليمية بالمدينة في تنقية الأجواء وإعادة الهدوء بين مجلس الأباء والعاملين
.
وقد تلقى مجلس مدينة برنغهام بعض الشكاوى من العاملين تضمنتمحاولات مجلس الأباء بالمدرسة استبدال المدرسين الحاليين بمدرسين من المسلمينالأسيويين مما دفع مجلس المدينة إلى اتخاذ قرار عاجل بتنحية مجلس الأباء الحالي فيظل التشريعات القانونية التي يملكها المجلس واستبداله بمجلس جديد يتألف من خمسخبراء ابتداء من الشهر القادم للتصدي إلى الاضطهاد العرقي .
واستند مجلس مدينة برنغهام في قراره إلى وجود 877 تلميذمسلم من إجمالي 1253 والباقي من الأقليات العرقية المختلفة كما أصدر مجلس أباءالمدرسة قرارات فصل لمدير المدرسة " جميس كولنس " ولنصف عدد المدرسين.
كما قام مجلس الأباء بتعيين بعض المدرسين المسلمين بغضالنظر عن خبراتهم التعليمية في حين تجاهل طلبات تعيين المدرسين من ديانات أخرى مماأدى إلى ارتفاع عدد المدرسين المسلمين بنسبة 70% وهي نفس نسبة التلاميذ المسلمينكدليل على وجود نية مبيته لتحويل المدرسة إلى مدرسة إسلامية .
وقد أدى الخلاف الدائم بين مجلس الأباء والهيئة التدريس إلىتراجع الخدمات التعليمية ومستوى الطلاب وقدرتهم على التحصيل الدراسي خاصة وأنالمدرسة تقع في منطقة محرومة من الخدمات التعليمية .
من ناحية أخرى ناشد مجلس المدينة إستيل موريسسكرتير التعليم الذي تقع المدرسة ضمن دائرته الوظيفية بالتصديق على قرار تجميد مجلسالأباء الحالي ووقف صلاحياته وتعيين مجلس تنفيذي جديد مؤقت من قبل مجلس المدينةلحين الفصل في الشكاوى المقدمة.
وأكد محمد ياسين أحد أعضاء مجلس الأباء أن سبب فصل المدرسينيرجع إلى قرار إدارة المدرسة دون تدخل من مجلس الأباء كما نفى وجود أي ضغط على هيئةالتدريس أو تدخل في الأمور الداخلية .
وأرجع ياسين سبب فصل المدرسين والشكاوى المتعددة ضد المجلسإلى إخلال المدرسين بمهامهم الوظيفية وأن قرارات الفصل قرارات طبيعية يتخذها أيمجلس في أي مدرسة طالما كان ذلك لصالح الطلاب والخدمات التعليمية .
يذكر أن العلاقات المتوترة بين مجلس الأباء وهيئة التدريسيرجع تاريخها إلى نهاية العام الماضي عندما انتقد مجلس الأباء أسلوب عمل " جميسكولنس " مدير المدرسة في ذلك الوقت .
كما كلف "تيم بيراغوس " مدير تعليم برمنغهام في إبريلالماضي " شاهد مالك " عضو حزب العمال التنفيذي في برنغهام لفتح تحقيق شامل فيالنزاع القائم بين كولنس و مجلس الأباء إلا أن حالة الاضطرابات في مدينة " بورنلي "حالت بين إجراء التحقيق بسبب اعتقال شاهد مالك ضمن مجموعة المتهمين في إحداث الشغببالمدينة .
وقد أشار شاهد مالك إلى ظلم كولنس و معاملته بطريقة غيرمنصفه والذي أقيل من منصبة في ديسمبر الماضي ويعمل حاليا منسق حكومي في الإدارةالتعليمية بالمدينة والخاصة بوضع استراتيجية التعليم لتلاميذ المرحلة التعليميةالمبكرة والتي تبدأ من 11إلى 14 عام .