يعيش المسلمون الأمريكان ظروف صعبة هذه الأيام بسبب الاتهاماتالمتلاحقة ونظرات العقاب التي تحاصرهم في جميع الولايات الأمريكية مما يؤثر بالسلبعلى احتفالهم بشهر رمضان المبارك كعادتهم من كل عام .
حيث تشهد الاحتفالات تراجعا ملحوظا في كافة التجمعات الإسلامية بسببحالة الحرب التي يعيشها المجتمع الأمريكي والمتهم الأول فيها المسلمين .
ويؤكد ( حسن هودان ) المسئول الإعلامي لمجلس واشنطن دي سي الخاصبالعلاقات الأمريكية الإسلامية أن رمضان له طقوسه الروحانية التي يفخر بها كل مسلمويعتز بالقيام بها وينتظرها من عام إلى آخر ويقول :" لكن هذا العام العيون الأمريكية تلاحقنافي كل مكان وترصدنا وتحملنا الشعور بالذنب لما يعيشه المجتمع الأمريكي حاليا وكأنناالمسئولين عما يجرى ومسئولين أيضا عن أحداث 11 سبتمبر / أيلول وعن الضحايا وهو مايؤثر على فرحتنا بشهر الصوم الذي ننتظره بفرحة كبيرة داخل كل بيت مسلم ".
ويضيف ( هودان ) :" أصبحنا كمسلمين مطالبين بالدفاع عن أنفسنا من الاتهاماتالمستمرة ومطالبين أن نثبت أننا أمريكيين وولاءنا لأمريكا دون أي مجتمع إسلامي آخرفي تصرفاتنا في حديثنا في سلوكياتنا وحتى في روحانياتنا وطقوس العبادة التي لاعلاقة لها بأي نزاع قائم حاليا ولكنها علاقة العبد بربه ولا دخل لأمريكا أو أي حاكمفي العالم كله بها ".
ويؤكد ( خالد شوكت ) مستشار المجموعات الإسلامية الأمريكية :" ان المسلمينيتبادلون التهاني بحلول شهر رمضان الكريم داعين أن يعودبالخير والبركات على كافة الأمة الإسلامية وأن يبدل حياتنا التي أصبحت أشبه بحصارمميت حصار بلا قيود فقد أصبح كل مسلم محاصر بنظرات الاتهامات من كل ما هو غير مسلموتتفاقم تلك النظرة مع حلول شهر رمضان الكريم الذي يتجمع فيه المسلمون كل عاموعائلاتهم في طقوس روحانية عظيمة وتكتظ المساجد بهم في كل صلاة ولكن رمضان هذاالعام سيشهد انكسار لكل مسلم حيث ما يزال مئات المسلمين معتقلين داخل السجونالأمريكية تحت دعاوى الإرهاب وأيضا استعداد وزارة الدفاع الأمريكية للقيام بهجماتعسكرية على العراق وما يحدث من تباعيات حرب أفغانستان .... ويكفي القول أننا عشنا أيام مريرة قبل القبض على قناص واشنطن بسببالاتهامات المتلاحقة بأنه مسلم من أصل عربي واصبح كل مسلم في أمريكا مطالب بالدفاععن نفسه" .
ويضيف شوكت :" لقد أعرب العديد من المسلمين الأمريكيين عن مخاوفهم منتجمع العائلات المسلمة كما يحدث في رمضان من كل عام بسبب القلق الذي ينتاب السلطاتالأمريكية من تجمع المسلمين وهو ما سيعوق التجمع الروحاني في رمضان هذا العام ...
ويقول ( نبيل عباسي ) رئيس المركز الإسلامي لمقاطعة باسيك في والمسئولعن مسجد " باترسون " أحد أكبر المساجد المؤثرة في ولاية نيو جيرسي :" ان ما يحدث لنا هذهالأيام هو اختبار من عند الله لقوة إيماننا وصلابتنا في مواجهة الشدائد والكثير منالمسلمين في أمريكا يدركون ذلك .... ولذلك يتحدون الصعاب والاتهامات المتلاحقة ولا يفرون من ساحةالمعركة حيث يملك الكثير من المسلمين الأمريكيين وطنا ثاني سواء في الدول العربيةأو في الدول الإسلامية ولكن لم يقبل واحداً منهم أن يتخلى عن دوره في ساحة المعركةالتي فرضتها الظروف الحالية عليه واصبح مكتوب عليه الكفاح والجهاد في سبيل اللهليثبت لكافة الأمريكيين أن ديننا دين السماحة والحضارة وأننا لسنا كما شوهناالمغرضين والمتربصين لنا منذ آلاف السنيين لأن الجهاد كتب على المسلم وعلى الجميعأن يتصدى للحملات البشعة التي تلاحق كل مسلم في المجتمع الأمريكي خاصة وأن الإعلامالمغرض لا يكف عن تلطيخ ديننا كل يوم بأبشع التهم وينسب للمسلمين أبشع الصفات وهوما يزيدنا تحدي لمواجهة المكتوب لنا وإثبات ذلك بالفعل وليس بالكلام أننا دينالسماحة ودين التسامح ودين السلام ودعاة للخير والمحبة ولسنا كما يصورنا المغرضين ...وقد جاء رمضان علينا بكل هذه التحديات ليزيد من صلابتنا وتأمل النفسويزيد من رحمتنا ورغم الحصار الغير رسمي المفروض على كل مسلم إلا أننا سنحطم هذاالحصار وهذه النظرات ونتجمع لنتدارس ديننا وسنتزاور رغم محاولات المغرضين التي تسعىلسرقة فرحتنا بقدوم شهر رمضان الكريم" .
ويقول الإمام ( محمد قاتاناني ) إمام مسجد باترسون :" اننا نصلي وندعو اللهفي كل صلاة وستزداد دعواتنا في شهر رمضان الكريم بأن يوقف أي نوع من أنواع الحرببين الشعوب وأن ينقذ الأمة الإسلامية من كيد المعتدين وأن يزيد المسلمين في أرجاءالمعمورة إيمانا وتماسكا وأن يتحول كل مسلم لداعي إلى السلام والمحبة وأن ينقذالأبرياء في العراق وأن يعز ديننا ويرد كيد المعتدين في نحرهم .... ويضيف الإمام محمد أنه رغم ما يعانيه المسلمين في كافة الولاياتالأمريكية إلا أننا سنستثمره أفضل استثمار بإذن الله تعالى في رمضان لبناء جسورالإيمان بين الأخوة والأخوات المسلمين الأمريكيين ليكون كل مسلم داعيا للسلام داخلالولايات المتحدة وخارجها ومطالبا بنبذ العنف والقتل" .
أما الشيخ ( محمد سيد ) أمين عام الجمعية الإسلامية لأمريكا الشماليةفي بلينفيلد إند فيقول :" نحن سعداء بقدوم شهر رمضان الكريم ولن تحول الظروف الحالية دونتجمعنا كمسلمين لنتضرع إلى الله العلي القدير أن يوقف طبول الحرب في كل العالم وأنيحمي الأبرياء في العراق ويتحد المسلمون في بقاع العالم لأننا دين السماحة ودينالسلام .... كما سنحاول أن نثبت للمجتمع الأمريكي كله أن ما حدث في 11 سبتمبر مأيلول 2001م ليس من شرائع الإسلام وإن الإسلام بريء منه وليعلم كل أمريكي أن القوةالحقيقية ليست قوة عسكرية أو في القوة التي أطاحت ببرجي التجارة العالمي ولكن فيالناس بكل الألوان والأجناس والأديان والذين تجمعوا في الولايات المتحدة سويا لبناءمجتمع كل شخص فيه مسئول ومساهم في بنائه ولهذا أدعو كل أمريكي إلى تجسيد هذا المعنىبدلا من ملاحقة المسلمين بالاتهامات واللعنات وكأنهم مسئولين عن كل ما يحدث في حينكل مسلم أمريكي ساهم في بناء هذا المجتمع حتى أصبح جزء لا يتجزأ منه" .