الأسبوع الماضي تمكنت الأسواق من الإرتفاع وسطحجم تداول ضعيف ، مدعومة ببعض الأرقام الإقتصادية الإيجابية كالناتج الاجمالي المحليللربع الثاني من السنة ، ومؤشر شيكاغو الصناعي PMI الذي فاق التوقعات بإرتفاعه من55,9 الى 58.9 في شهر يوليو . وقد اختتمت الأسواق تعاملات شهر أغسطس على ارتفاع ،لتكون المرة السادسة على التوالي التي تنهي فيها الأسواق تعاملاتها الشهرية بنتائجإيجابية. وبالرغم من أن شهر أغسطس معروف بكونه الأسوأ بالنسبة لأسواق الأسهم ، إلاأن المؤشرات تمكنت خلاله من تحقيق مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ فترة . فقد تمكنمؤشرا الناسداك والستاندرد اند بورز من الاغلاق فوق مستويي 1600 و1000 على التوالي ،مما شكل علامة ايجابية على رسم المؤشرين البياني .
هذاالأسبوع سيبدأ المستثمر تعاملاته بعد انقضاء عطلة يوم الاثنين (Labor Day) وسط جوّ من الترقّب، متسائلاً عما اذا كانت الأسواق ستتمكن من متابعة ارتفاعها، اوستغير اتجاهها وتبدأ بالتدني. وقد يعير المستثمر اهتمامه لعدد من الأرقامالاقتصادية التي قد تلعب دورا مهماً في تحريك الأسواق هذا الأسبوع، وأهمها الأرقامالتالية :
1 - مؤشر ISM الصناعي : يصدر يوم الثلاثاء، وقد يرىالمستثمر في تحسنه دليلاً آخر على تحسن القطاع الصناعي على صعيد الولايات المتحدةكلها. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر ISM لشهر آب/أغسطس من 51.8 نقطة الى 53.5 نقطة. 2 - بيان العمالة لشهر آب/أغسطس : يصدر يوم الجمعة، ومن المتوقع أنيظهر زيادة في عدد الوظائف قد تصل الى 15 ألف وظيفة، إضافة إلى استقرار نسبةالبطالة عند 6.2%.
تطلعات حاول رئيس البنكالمركزي الأميركي (FED) ألان غرينسبان خلال الندوة الاقتصادية السنوية للاحتياطيالفدرالي في وايومينغ الدفاع عن سياسة إدارة المخاطر (Risk Management) التييعتمدها في معالجة الاقتصاد، لما توفره من مرونة في التصرف . ويرى غرينسبان أن الضعفوعدم وضوح الرؤية الذي يعاني منهما الاقتصاد لا يسمحان باعتماد قوانين اقتصاديةثابتة لإدارته ، وهو الأمر الذي يدعو إليه بعض الاقتصاديين وصناع السياسة المالية.ونقصد بالقوانين الثابتة على سبيل المثال تحديد هدف معين للتضخم (Inflationary Target) ومحاولة تثبيت نسبة التضخّم عند ذلك المستوىباستمرار .
والجدير بالذكر أن بنوكاً مركزية عديدة في العالم تضعهدفا معيّناً لنسبة التضخم في اقتصادها ، لما يؤدّي إليه التضّخم المنخفض والثابت مننمو واستقرار إقتصادي. كما أن هذه السياسة تسهّل التنبؤ بمستوى التضخّم ، وتساعدالمصرف المركزي على تحقيق النسبة التي يحددها، وتجعل السياسة النقدية أكثر شفافية ،وتفيد أيضاً في محاربة أي انكماش محتمل .
وقد تساءل غرينسبان عنكيفية تمكّن صناع السياسة المالية ( وهو واحد منهم وأهمهم ) من معرفة ما إذا كانتنسبة التضخم التي قد يحددونها صحيحة أم لا ، في ظل الوضع الاقتصادي الراهن. ويدل هذاالتساؤل على استمرار معاناة الاحتياطي الفدرالي، الذي بات يعمد إلى المراوغةوالتلاعب بالكلام على أمل أن يمر الوقت ويتمكّن من تكوين صورة أوضح عن مستقبلالاقتصاد الأميركي .
عربيات - بالتعاون مع عرض وطلب دوت كوم رئيس موقع عرض وطلب دوت كوم - د.عمار فايز سنكيري