البريد
الاسم
النشرات المتاحة
العامة
الاقتصادية
اشترك
انسحب

أهلاً وسهلاً
بانوراما
غرفة الأخبار
قضايا ساخنة
نفحات إيمانية
فنتازيا
الموسوعة الثقافية
القصة والرواية
الصالون الأدبي و الشعري
السوق المالية السعودية
هي
الأزياء والتجميل
مطبخ عربيات
التصميم والإبداعات الفنية
الكمبيوتر والإنترنت
الإتصالات والجوال
السياحة والسفر
الفروسية والهجن

بحث


عربيات الإجتماعية
خربة غنّام: حكاية صمود في الظل

عربيات : فلسطين - عبدالباسط خلف
Aug 26, 2005, 20:09

ـ ارسل الصفحة لصديق " باستخدام برنامج آوت لوك "
ـ ارسل الصفحة لصديق " من شبكة عربيات مباشرة "
ـ طباعة الصفحة

 تستلقي بضعة  بيوت متواضعة، لا يصلها التيار الكهربائي أو المياه، وذات طريق وعرة، قرب مستعمرة قديم، المقامة على أراضي محافظة جنين، والتي شرع جيش الاحتلال بإخلائها إضافة لثلاث أخرى هي غانيم وحومش وسانور.


هنا يعيش 34 مواطناً، منذ أن أسس خلف تركمان نهاية السبعينيات، بيته في مكان مرتفع من مدينة جنين،  ومحاط بأشجار حرجية من مختلف الجهات.

أقيمت  المستعمرة على أراضي خزينة الدولة و أراضٍ أخرى لعائلة خلف الصغيرة العام 1981، وتقدر مساحتها بـ 166 دونماً، فيما يحدها  من الجهة الشرقية قرية عابا وحي الألمانية، وتجثم مدينة جنين وحي السويطات في ناحيتها الغربية .


يشرع حسن خلف في حديث مر: تصوروا بعد سنتين من بناء المستوطنة، توفي أبي حسرة وطلب منا أن ندفنه بجوار المنزل الذي شيده، حتى لا نرحل أو نتخلى عن أرضنا، وكي يشعر براحة البال!


نفذت العائلة وصية الوالد، و أكمل الأبناء حكاية  صمود مختلفة،هنا   بضعة منازل يسكنها أحفاد خلف، يعانون شظف العيش، ويفتقرون لمقاومات الحياة العصرية التي  كان ينعم بها المستوطنون على بعد عدة أمتار منهم.


 يقول حسن، وقد بدت علامات الحيرة تحتل مساحات وجهه الأسمر: منذ أن بدأوا في بناء المستعمرة، شعرنا أن حياتنا ستتغير، ولن ننعم بالهدوء الذي سعينا إليه.
يتابع: كان جدي، وأسمه حسن أبو دروبه، يسكن قرية الغبية قرب حيفا، قبل أن يجبر على الرحيل منها العام 1948، وكانت وصية مشابهة لوصية والدي، إذ طلب منا أن ندفنه على أطراف مرج بن عامر، حتى"يشم" من قبره رائحة بلده.


المشهد في خربة غنام سحابة هذا الصيف تغير عن الصمت المعهود: ضجيج تفكيك المستعمرة،  غبار متناثر، جيش من الصحافيين وعدسات تصويرهم، أسئلة تبدد المكان المجهول، أطفال يلهون بإطارات سيارات  متآكلة، الحاجة زهرية تركمان تحضر الماء من  بئر مجاور بطريقة بدائية، حسن و عطوان والصغار عاهد وأحمد ومريم  يعنون في مراقبة جرافات الاحتلال وهي تهدم منازل المستعمرة،  الحاجة سارة ترثي زيتونها الذي أحرقه المستوطنون قبل أيام من رحيلهم، إضافة إلى تفاصيل صغيرة أخرى.


 نحاور سارة  التي هدم جيش الاحتلال مسكنها بدعوى إطلاق النار من جواره، وتعيش اليوم في مخزن صغير للحنطة، يفتقر لدورة مياه ولمقومات الحياة الأساسية.
  "أقترب عمري من السبعين، ولا زالت أنتظر يوماً أجد فيه"راحة البال"… هكذا تقول وهي تشير لزخات من الرصاص أطلقت من المستعمرة ولم تجد  هدفاً غير جدران غرفتها الطارئة، أو نوافذها العتيقة.


يداعب أبناء عطوان مهرة صغيرة يسمونها "حسنة" تارة، ويعودون من جديد لمراقبة "الجيران" غير المرغوب فيهم تارة أخرى، وبقدوم طائفة جديدة من الصحافيين يتوقعون المزيد من الأسئلة، التي يجيبون عليها بتلقائيتهم.


عند احتساب مقومات الصمود الاقتصادي، يكتشف الزائر أن تربية الأغنام، وزراعة القليل من المحاصيل العطشى هو أساس عيشهم.


وللمرأة الكثير من الوظائف، بفعل غياب الكهرباء وشبكات المياه، فالحاجة زهرية رغم أن عمرها اقترب من مشارف السبعينيات  تقود حمارها و تسعى في رحلة بحث عن شربة ماء لها ولأحفادها، ويندمج الصغار في تربية الدواجن، أما الكبار فلهم شؤون تغنيهم.


خمسة منازل صغيرة  إلى متواضعة تسمى غربة غنّام ، أو عرب التركمان، لا يعرف أصحابها ما تخفيه عنهم الأيام بعد رحيل المستوطنين، ويتمنون أن يلتفت إليهم أحد في برامج تنمية أو مكافحة الفقر، ولا ينسون جماعات المتطوعين الأجانب الذين  ساعدوهم في إعادة غرس عشرات أشجار الزيتون التي اقتلعها جيش الاحتلال العام الماضي بدعوى “تسمين" معسكر التدريب، وهذا الأمر يعني بالنسبة لحسن وأشقائه الخمسة و لصغارهم وكبارهم أن للصمود جذور.

 

روابط متعلقة

تسلية العواطف بتناول الطعام
الصحراء حكايات تنسج بخيوط الشمس
الرجال أيضاً يبكون
كيف تثير النساء غضب الرجال؟
نائلة عطار، استشارية تسعى إلى تطوير مهارات سيدة الأعمال السعودية
برنامج تأصيل البيعة وانجازات الملك فهد بكلية التربية الأقسام الأدبية بالرياض
خربة غنّام: حكاية صمود في الظل
رانيا عبدالرحمن باجسير من عالم المجوهرات إلى منسقة للعلاقات الدولية في الغرفة التجارية الصناعية بجدة
أخصائية علم النفس د.مرفت جودة تطلق صيحة تحذيرية للآباء
لقاء مع الأديبة السعودية الدكتورة / هيفاء اليافي
مبادرة أهلية في جنين العتيقة : " من زمان " حيّز واقعي في الحاضر
مجموعة " صناع الحياة " بالمدينة المنورة تطلق حملة مكافحة التدخين
جنين المحتلة : " مدينة النساء " أكثر من محاولة وأقوى من حلم
عالم اجتماع مصري يطلق صيحة تحذير : الأسرة العربية في خطر
موائد الرحمن نجم يسطع فى رمضان
الهدايا ،، البعض يفضلها غالية والبعض يفضلها معبرة
كريمة صاحبة الـ 100 جريمة
المستشار رشيدة أحمد الخضري : المرأة السودانية تعيش أزهى عصورها
أطفال الشوارع ... بين أحلام الطفولة وعناء العمل لطلب الرزق
استشهدا في نفس الساعة واليوم والمكان
الحرب على العراق تغذي العنوسة في مصر
عائلة فلسطينية قدمت ثلاثة شهداء في لحظة واحدة
بعد سنوات دراسة طويلة : الإحتلال يقتل فرحة التخرج في عيون الفلسطينيات
عائلات الشهداء يحملون قبوراً في داخلهم وفرحة وفخرا في قلوبهم
كيف هي المرأة في بلادنا؟
د· حنان سليم: الفضائيات العربية اغتالت براءة الطفل العربى!
قاتلة زوجها : تبكى على جثته وتطالب بالإعدام
بالرغم من تقرير الأمم المتحدة عن مخيم جنين…الروايات هناك مازالت تقطر دما
حوار مع ( صلاح بلاطم ) ... أشقى مجرمي مصر
لقاء مع مؤلف سلسلة تاريخ الإسلام المصورة للأطفال
لقاء مع زعيمة عصابة ترفض التوبة
زوجة جمال منصور:"لن أجد من يسد فراغ أبي بكر…"
السيدة / نوال بكر : نعمل لبناء مستقبل وأساس حقيقي للأطفال
لقاء مع السيدة منيرة الصلح مؤسسة مركز الأمل ببيروت
لقاء مع السيدة / مها فتيحي مؤسسة صالون مها الأدبي
كتاب الدكتور / غازي القصيبي ( تجربة اليونسكو .... دروس الفشل ) كاملاً لأول مرة على الإنترنت

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق

Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive
 content archive