|
خاص - http://www.arabiyat.com قضايا ساخنة نظرة فابتسامة فلقاء فزواج فطلاق تعرفت على شاب خليجي يكبرها بعدة سنوات، كان اللقاء صدفة عند أحد المعارف، تبادلا أطراف الحديث وتكررت اللقاءات.... بعد ذلك تناقشا حول الزواج.... ومنحها الكثير من الوعود، مثل: (ستعيشين كملكة، كل ما تتمناه سوف تلقاه بقربه... ألخ)، وتوجه إلى أهلها طالبا يدها فوافق الأهل وتم الزفاف وأي زفاف، كل شيء كان يوحي بالرفاهية.... أمضيا معا أوقاتاً سعيدة بين سفريات كالحلم في أرجاء المدن المغربية، ليتم بعد ذلك تحضير أوراق السفر تواصل سرد ألمها: "لقد استقليت الطائرة كأني أسير نحو الجنة لكن هناك كانت المفاجأة بعد أيام صعقت إذ تغيرت معاملة الزوج لقد حملني إلى بيت الزوجة الأولى مدعيا بأنني الخادمة الجديدة، يوما بعد يوم ارتفعت وتيرة المعاملة القاسية التي كنت أتلقاها من الزوجة وبناتها من ضرب وشتم، كنت اسلي نفسي بالصبر والأمل في أن يأتي يوم الفرج، لكن لا حياة لمن تنادي... وفي احد الأيام سافر زوجي وزوجته الأولى، ولأني أدمنت البكاء حضر ابن زوجي الذي كان دائما يتعامل معي بشفقة تحدثنا وسألته أن يساعدني بعد أن أخبرته بكل ما وقع خصوصا تهديدات والده بقتلي إن أنا صرحت بأنني زوجته شرعا وقانونا، كما أخبرته أنه يحتفظ بكل أوراقي.... بحث الابن في مكتب أبيه ووجد بعض الأوراق، ثم قرر مساعدتي بالسفر لكن ليس إلى المغرب مباشرة بل إلى أي مكان قريب فأخبرته بأن لدي أخ يقيم في فرنسا.... سافر معي الابن و بعد ذلك عدت إلى المغرب وطلبت الطلاق.... الآن أنا متزوجة من مغربي وأنجبت أولادي، لكن بالرغم من كل هذا لم أنسى كل ما قاسيته وأنا مغتربة، مع أنني أقر بشهامة الابن وبمسؤوليتي عن ما وصل إليه وضعي حينها لأني انسقت وراء الأطماع وحياة الترف دون أن أدرك العواقب... أتصور الآن كيف سيكون أبنائي لو كنت أنجبت منه وأي وضع صعب كنت سأضعهم فيه".
تحكي "م .ح" أنها تعرفت على زوجها في العاصمة الرباط، قادتها نزهة هي ورفيقتها في شوارع المدينة إلى التعرف على خليجيين، توطدت العلاقة عبر اتصالات هاتفية وحصلا على وعد بالزواج، فكان أن تقدما لخطبتهما.
لم يكن يعلم أن رحلته إلى المغرب ستدخله القفص الذهبي، يقول ردا على سؤال حول سبب اختياره لمغربية: "لم أكن أتقصد الزواج من مغربية قادني السفر إلى هذا البلد الجميل لاكتشف جمال أنثى سحرتني ومنحتني الحب والإحساس بالطمأنينة، وعن الصعوبات التي لاقاها من أجل إقناع أهلها يستطرد قائلا: في البداية ارتابوا مني كثيرا خصوصا وأني من بلد آخر، لكنها ساعدتني وأقنعت أهلها بحبي لها، وتحمسوا لزواجنا لأني قررت الإقامة في المغرب وفي المدينة التي تقطنها زوجتي". في الخفاء زيجات تفوح منها رائحة زواج المتعة بغض النظر عن ما تقدمه بعض الشبكات من فرص الاستمتاع الجسدي المحرم، فإن حيلا كثيرة تستخدم للتحايل على الأخلاق والمجتمع ومن بينها زيجات تستمر لشهور تحت عباءة القانون، يقضي فيها الأزواج فترات محددة ويذهب كل إلى حال سبيله، وتظل الدوافع متعددة إلا أن أهمها هو البحث عن الكسب المادي السريع خصوصا في مثل هذه الحالة، في مقابل متعة جسدية بالنسبة لبعض الوافدين.
ما إن تدخل إلى مقهى انترنت حتى يتناهى إلى سمعك أحاديث في مضمون أغلبها حوارات بين فتيات مع خليجيين، وعندما سألنا بعضهن كانت إجاباتهن تحمل بين طياتها اقتناع ضمني بأنها قد تتيح لهن فرصة التعرف على شاب خليجي قد تفضي علاقة الحب معه ولو عن بعد إلى زواج.
سمية .أ " موظفة''، تقول: (إذا كانت حكمة الله قد ارتضت لنا أن نكون شعوبا وقبائل لنتعارف فإن من هذا المنطلق الرباني سيكون غير محرم زواج مغربية من خليجي مادام هناك عامل التوافق الديني، إلا أنني لا أحبذ هذه الفكرة... سيكون صعبا الاندماج مع مجتمع له عاداته وتقاليده التي لا يسهل تجاوزها وهو ليس أمرا محصورا على الحياة الخليجية فهو أيضا حاضر بقوة لو أراد مغربي الزواج من خليجية).
يقول الباحث الاجتماعي الأستاذ "علي عروسي باشيري": (زواج المغربيات من خليجيين ليس ظاهرة شائعة، ويبقى محكوما بعدة معطيات أهمها أنه مرتبط بالمدن السياحية الكبرى التي يتوافد عليها خليجيين).... وفي رده على الدوافع الكبرى له يستطرد قائلا: (إن نسبة العنوسة مرتفعة في المغرب بسبب متطلبات الحياة والبطالة وأغلب الشباب يفضلون زوجات موظفات لخلق رافد مادي جديد... هذا يؤثر سلبا على اقتناع الفتاة بالحصول على زوج مغربي، إضافة إلى رغبة بعض الخليجيين في الزواج من مغربيات ولكل أسباب اختياراته، إلا أن هذا الزواج سيبقى محكوما بصعوبات كثيرة لأنه لن يبقى في معزل عن مؤثرات خارجية كبنية المجتمع الخليجي المختلفة عن المغربي، والذهنية الاجتماعية التي تحكمنا كعرب وما تقتضيه من ضرورة فهم النسب مع جنسية مختلفة لأنه يقتضي مجهودا مضاعفا للتكيف مع الوضع الجديد.... إن صعوبة مثل هذا الزواج تطرح بحدة بعد الإنجاب أو الطلاق الذي يخلف ورائه أبناء واضطرابات اجتماعية أشدها رؤية مجتمعاتنا السلبية للمرأة المطلقة، و الحاجات العاطفية للأبناء وأسئلتهم المتكررة عن غياب الأب وأهله.... ولا نملك إحصائيات عن نسب فشل أو نجاح هذه الزيجات، يبقى مجهود كلا من الطرفين هام لخلق مناخ يؤدي إلى الانسجام في أي مجتمع إلا أننا يجب أن ننظر بحذر إلى العناصر المادية الدخيلة المؤثرة على قرار الزواج". © جميع حقوق الطبع والنشر لشبكة عربيات arabiyat.com |
