 |
 |
فرص للعرب...وللفلسطينيين |
بقلم/محمد
صلاح الدين
برقية
السيد ياسر عرفات بالتهنئة لمجرم الحرب
شارون تؤكد مجدداً ان
الأخوة في السلطة الفلسطينية يرفضون
يإصرار أن يقرأوا ما هو مكتوب أمامهم على
الحائط الصهيوني بأحرف ضخمة..كما يقول
التعبير الإنجليزي..فبرقية السيد عرفات
تؤكد لشارون ان يده لا تزال ممدودة
للسلام و هو كلام لا قيمة له و لا معنى و
لا وزن عند مجرم حرب كشارون ملطخ اليدين و
الرجلين بالدماء العربية مستعلن
المواقف،كما أن فوزه الكاسح في
الإنتخابات هو تفويض شعبي لدمويته و
اجرامه و مواقفه المجنونة،و تلك هي
القراءة الوحيدة الصحيحة التي فهمها كل
الناس باستثناء السيد عرفات..
لقد
قبلت السلطة الفلسطينية في أوسلو و ما
بعدها بالفتات،أو لنقل بأقل القليل من
حدود الدنيا، و من أسف انها قبلت بذلك ليس
كاتفاق ملزم للتنفيذ و لكن كأسس
للتفاوض،ومن ثَم فإن الخاسر
الأكبر في أي حل وسط هم الفلسطينيون و
من أسف أن الصهاينة هم الذين يخرجون في
نهاية كل جولة باعتبارهم هم المتنازلون و
هم المضحون
و
الفلسطينيين هم الجشعون الذين لا يرغبون
بالسلام....
.......................
ان
اختيار الشعب الإسرائيلي لمجرم الحرب
شارون هي أعظم الفرص التي لا يزال التطرف
الصهيوني و العنجهية الإسرائلية تقدمها
مرة تلو أخرى للعرب و للفلسطينيين ، كي
يتخلصوا للأبد من اتفاقيات أسلو و ما
بعدها و يعودوا للمطالبة بكل فلسطين، لكن
العرب و لأسباب كثيرة هم في أسوأ حالات
الضعف و التهالك رغم انهم اصحاب الحق و
انهم الأقوى بكل المقاييس و رغم ان العدو
الصهيوني و باعتراف كبار مفكريه على
مشارف الانهيار و التفكك رغم مظاهر القوة
و الجبروت...
لكأنما
جعل المولى عز و جل الطغيان و العمى
الصهيوني حارساً للحقوق العربية حتى لا
يفرط فيها أهلها و يوقع بالتنازل عنها
أولئك الذين نفترض فيهم ان يكونوا
حماتها، و الا
كيف
يصح ان يصبح لأي يهودي على وجه الأرض مطلق
الحق فيما يسمى "بالعودة"
لفلسطين
بكل حقوق المواطنة و ينكر كل ذلك على
أصحاب الحق و الأرض المشردين منذ أكثر من
نصف قرن أن يعودوا الى ديارهم و
ممتلكاتهم لمجرد كونهم عرب فلسطينيين؟!
و
ليس يملك كل الجيل الحاضر من الفلسطينيين
ناهيك عن السلطة و اعوانها ان يتنازلوا
عن شبر واحد من
الأرض المباركة و لو اتفقوا على ذلك
أجمعون...
.........................
نحتاج
بكل أسف أن نتعلم الكثير من الصهاينة
الاسرائليين، و أهم من ذلك ان نتمسك بحقنا
كاملاً و نقاتل من أجله ، تمسكمهم بالباطل و
غلوهم في الاغتصاب و الادعاء الذي يقاتلوننا
عليه
|
|
|
|
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
|
|
 |
|