مقدمه
حين
تبلغ المرأه مداها في المشاعر ...
يقطر
القلب دموعا... ودموع القلب تختلف تماما
عن دموع العين .
الدنيا
حولها مليئة بالأحزان والأفراح ...سلوكيات
إنسانية مختلفة,هي جزء منها وعامل أساسي
فيها...تعيشها ما بين صراع الخير والشر,إلى
أن يأتي يوم الحساب يوم لا ريب فيه....
وبقدر
اختلاف امرأة عن أخرى في تصديها
وتعايشها مع كل ما
يدور حولها,فهي تعيش وبداخلها هواجسها
التي قد تموت دون ان تبوح بها... وقد
تتلمس الحلول لها, والاغلب تموت غرقا في
دموع قلبها.
هواجس
امرأة في الحب
هو
أفضل مافي الحياة والأجمل
هو
غذاء الروح...لانراه ولا نلمسه.
نشعر
به يتغلغل في قلوبنا...
من
منا لا تحتاج الى سماع تلك الكلمات...الهمسات...اللمسات.
الكلمات
السهلة والتى أطلق عليها السهل الممتنع.التى
تحل أقفال ضلوع الصدر ليطير القلب حرا طليقا....يشعر
بسحر الحب....يتعرف على الإثارة الحقيقية...
يعيش روعة الحب...
كثيرات
هن اللواتي عايشن هاجس الحب محبوساً بين
ضلوعهن.. وماتو غرقا في دموع قلوبهن...
أنا
سيده اقترب من الأربعين من العمر , متعلمة
وأعمل في وظيفه لها وضع أجتماعي لا بأس به,متزوجة...
زوجي
يكبرني بعشر سنوات , متعلم له وظيفه و منصب
رفيع , مثقف ويحظى بوسامه يأمل بها الرجال.
تزوجنا
بالطريقة الروتينية...المتبعة في أغلب
بلادنا العربية.. أقصد الإختيار يتم عن طريق
الاهل تحت مقاييس مدروسة ومتداولة,عن الجمال...
الجاه....الخ...
عشت
معه ثلاثه وعشرون عاما انعم فيها الله علينا
بأطفال أصحاء وحياة مستقره
هى اقرب للمثالية.
لا
اذكر مكان للمشاكل على مدار علاقتنا أو عيوب
في شخصيته تنفرني او تكدرنى. غير عيب قد لا
أحسبه , وهو ممارسة رجولته في كل صغيره
وكبيره. والتي اعتدت عليها بل أصبحت مألوفة
لحد كبير , وأظن انها عيب الرجل الشرقي عامه.
يداعبني
بكلمات حلوة,وجمل من سمعها أطلق عليها( لغة
الحب)...
الحب
الذي أراه في جميع زوايا منزلي...العشق
لأطفالي وبيتي الذي يؤكد لدي الشعور
بالأستقرار والامان...... الى تلك اللحظة.
اللحظة
التي دخلت الروح عاصفة هوجاء,وتمكن في
القلب واستقر الشيء الذي لم احسبه ولم
اعرفه...جعلني أعرف الفرحة لكل صغيرة
وكبيرة...وبه استطعت ان اللمس السماء
وأحرك السحب البيضاء.
تعرفت
على حلم اليقظة وأصبح صديق حميم لي...حلمت
وأخذت الحب بكل حلاوته وروعته,وأعطيت فيه
كل ما أملك ومالا أملك.
عشت
لحظات الهواء، لم يكن أكسجين وثاني أكسيد
الكربون...الهواء كان وسيلة مواصلة بيني
وبين الحبيب...فكم نقل لي رسائل حب...قبلات...أمنيات
وكم عاد إليّ يحمله شغف الحبيب وشوقه
وآلامه لبعدي.
عجبي
للحب فالسعادة في القرب قمة لا توصف فهي من
الجنة...وفي البعد ألم تستلذ بقساوته.
لم
يعد هناك متاعب في هذه الحياة مهما كانت
فالحب يحملها عنكِ , فجأه لا تشعرين بها...وبرغم
سهولة تغلغله يتمكن ويتعايش ويلهب
المشاعر الا انه قوي جدا ومن الصعب
استئصاله، بل في
الواقع يستحيل استئصاله لأن مكانه القلب...والقلب
استئصاله يعني موتي....وأنا لم أعد أخاف
الموت, فالسبب يستحق أكثر...هذا هو الحب
الذي خجلت منه.وخفت من البوح به،الحب الذي
جعلني محاصرة بين قيم وعادات...حلال وحرام...صح
وخطأ.
مجموعة
هواجس تصارعني أحاول جاهدة حبسها
داخلي...قلبي ينزف...لا أدري ما الحل...
وضعتها في قالب العيب ...الغلط...الحرام...لكنها
موجودة وبقوة.
لقد تسرب
الحب وتغلغل في صدري دون أن أشعر..فوجئت به
يتملكني, جعلني أشعر .. أفهم عبارات وكلمات
لطالما مرت في قواميس حياتي ولم اجد لها
مكان..اليوم هي مختلفه.وكفي ان أقول انها
تعني الكثير لي الان...
أعيش
في ظلمة هواجسي ...
أتساء
ل
ما
أجمل الحب. والأجمل تلك الهمسة التي تأتي من
القلب.
وصلت
لمرحلة أدمى فيها قلبي وغرقت في دموعه..مهما
قلت ومهما قالوا لن يوفوا الحب قدره..نعم، لن
يوفوه.....اليوم كل مواساتي ان حبي ظل داخل
صدري ولم يخرج.
لم
اخن زوجي ..بيتي.. اطفالي . وبهذا حصلت على قوة
شمشون الجبار في
صمودي..
وكان
علي ان اختار بين كفة من أحب وكفة محبيني.....
وأخترت محبيني .
ولكنى
لم ولن استطع إخراج الحب من داخلي , إنه يجري
في عروقي....أنام مع همساته أسمعها تأتي من
داخلي...وأصحو على حلاوته التى تشد بأزري
طوال اليوم.
وأمضي
وقتي مع هواجسي التي تطفو بي حينا وتغرقني
حينا .تكاد تقتلني ولكني سعيدة بها واستمتع
معها ... وفي النهايه أقول.
أن
الحب الذي اعطيه هو فقط الذي أجنيه
ويكفيني
أنني عرفت روعة الحب وتذوقت حلاوته , وأنعمت
بدخوله صدري الذي سيظل في أعماق محيط مليء بكنوز
حارسها لا يعرف الحب
|