مجلة نسائية اجتماعية ، تهدف لإبراز الهوية العربية على الإنترنت وإعطاء مفهوم جديد للنشر الإلكتروني المتكامل بشخصية متميزه ومحتوى خاص بها
مجلة عربيات

بطاقات تهنئة الإستراحة انترنت منتدى أخبار
ملتقيات ثقافية

صاحبة السمو الأميرة عفت الثنيان رحمها الله رائدة التعليم والنهضة النسائية في المملكة العربية السعودية

رسالة إلى أمي فعاليات التكريم السيرة الذاتية
رثاء عربيات عن الملتقى الثقافي

رسالة إلى أمي

عاركت ليصبح تعليم البنات مساوياً لتعليم الأولاد

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي  في عبادي وادخلي جنتي)

أمي الحبيبة:

أحمد الله أنك عدت إلى ربك راضية مرضية،ونفسك مطمئنة،كيف لا فعندما سألتك الطبيبة،كيف اتخذت القرار بإجراء العملية بهذه السرعة؟...قلت لها:"ألم تقترحي أنت إجراء العملية؟..أنا يا ابنتي لا أخاف الموت".

أنت يا أمي لم تخافي الموت،ولم تخافي الحياة،فلقد واجهتها يوماً بيوم،وتزوجت ابن عمك فيصل بن عبد العزيز،لم تنكفئي في غرفتك،ولم تبكي ابتعادك عن أمك وإخوانك،إلى بلد غريب لا تعرفين لغته،بل عانقت حياتك الجديدة،وعلمت نفسك التعايش مع معارفك الجدد،وسعيت لتكوني عضداً لزوجك في أحلامه وطموحاته.وجادلت من كان يقف معارضاً لهذه الطموحات،وكان رحمه الله يبعث لك من كان يرى أنه مخالف أو ليس مقتنعاً ببعض هذه الأحلام لتقنعيه بها.وعندما قررت أنت وزوجك أن أبناءكما وبناتكما يستحقون التعليم لم تكتفيا بإحضار المعلمين لهم،بل شرعتما ببناء صروح للتعليم قائمة حتى اليوم ليستفيد منها الجميع،وحين انطلق تعليم الأولاد في المملكة سعيتِ وحاولتِ وعاركتِ ليصبح تعليم البنات مساوياً لتعليم الأولاد،وكان ذلك الموقف التاريخي لفيصل بن عبدالعزيز عندما جاءه ثلة من أعيان البلاد يحتجون على افتتاح مدارس البنات في منطقتهم،فقال لهم:إذا كنتم لا ترغبون في تعليم بناتكم فهذا عائد لكم،ولاتبعثوهن إلى المدارس،أما من يريد تعليم ابنته،فسأفتح لها مدرسة حتى في وسط الصحراء.

 

أمي الحبيبة:

لقد كنتِ مطمئنة طوال حياتك،واطمئنانك وهبَ لكِ محبة الآخرين واحترامهم.فعندما أنشأتِ الجمعيات الخيرية كنت تشحذين بذلك همم ونشاط المرأة السعودية لفعل الخير،وهاهي الجمعيات الخيرية النسائية تنتشر في أرجاء المملكة.

نعم يا أمي،كان اطمئنانك بإيمانك بالله ركيزة حياتك حتى في أحلك الظروف،كنتِ دوحة للإطمئنان،يتظلل بظلها من ينشدك،ولا أنسى ذلك اليوم المفجع عندما أتيت لك لأبلغك وفاة زوجك وأنا في حيرة كيف أصوغ الكلمات،وقلت لك:أنه رحمه الله أصيب  بطلق ناري،ونقل إلى المستشفى،فهل بكيتِ؟هل صحتِ؟هل فقدت وعيك؟....لا والله بل قفزتمن فراشك وأخذت رداءك وقلت لي: بل قتل زوجي،هيا خذني لزوجي.

هكذا كنت يا أمي،ولن أنسى ما أوصيت به أبناءك وبناتك وأحفادك،في آخر لقاء لك معهم،عندما قلت لهم:"يا أبنائي وبناتي لا تبعدوا عن بعضكم،اسألوا عن بعضكم،قربوا صغاركم لكم،لا تسيئوا لأحد ولا تظلموا أحد،حبِّبوا الناس فيكم".....وبإذن الله يا أمي أننا لفاعلون.

أمي،لقد تركت دار الفناء واسمك على كل لسان،يدعو لك الصغير والكبير والفتاة والعجوز.ذهبت إلى دار البقاء،ورجعت إلى ربك،وعدت إلى زوجك ورفيق دربك،فهنيئاً لك ما تنعمين به الآن وسعيداً من تظلل بظلالك.

ابنك تركي الفيصل

عن صحيفة الشرق الأوسط العدد 7762

 

ملتقيات سابقة  

الجنادرية

حقوق المرأة في الإسلام

محاضرة عن شعر الأمير خالد الفيصل  

محاضرة عن القصة الشعبية الحجازية

أمسية للأمير عبدالرحمن بن مساعد

محاضرة للشيخ أحمد الكبيسي

محاضرة للأميرة وجدان بن علي

محاضرة عن التغذية


دعوة لصديقك
عنوانه اسمه اسمك
 

القائمة البريدية سجل الزوار للاعلانات اتصل بنا الصفحة الرئيسية

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com

الافتتاحية
عربيات الإجتماعية
عربيات الأدبية
رموز عربية
فنون تشكيلية
مواهب شابه
ديكور
أزياء
تجميل
مجوهرات
رشاقه
عيادتك الخاصه
تكنولوجيا
منوعات
شيف عربيات
عالم الفن
إسلاميات
أعداد سابقة