sunsetsad
20-09-2004, 06:03 PM
بسمــ الله الرحمن الرحيمــ......
..........
الساعة الثالثة "هـ"ــجراً .. أسحب جسداً يثقلني فوق الأرصفة لعلي أضيعه في زقاقٍ..مـا. تمتصني الشوارع الخالية من الناس .. وأمضي.
أمر بجانب محلٍ أضيئت بداخله الأنوار الخافتة .. محل ساعات ..ما أكثر ما تعد من وقت .. ولا يزال الوقت طويلاً!! من أين تأتي كل هذه الدقائق والساعات؟؟ من أين يتدفق سيل الأزمان؟؟ دائماً يقولون إن الوقت يداهمنا .... ولكنهم يمضون جميعاً .. ويبقى ما يكفي من "الساعات". إحداها تنسج وداً بينها وبين معصمي من وراء "زجاج" .. ماذا ؟؟ قيد من الوقت حول يدي !! زمن أربطه حول جسدي .. ولماذا؟؟ لكي أتذكر من لا يذكرني .. أو أبقى محبوساً بين العقرب والعقرب ... أو أزرع رأسي بالذكرى وأنا من يدفع نصف العمر لكي ينسى!!.
صغيرة هذه المدينة ... مزدحمة ... متسخة.. !! تسمعني .. تضيق بي .. تبصقني خارجها.. أمضي .. أمضي .. ورويداً رويداً .. تتسع الدنيا .. يصبح أفق الدنيا أوسع .. تصبح أرحب .. تصبح .. تصبح ... تمسي ..يهبط طير الليل بكفنٍ أسود معتم!!
السور وحيد هنا .. مواقف تتسع لسيارات كثيرة .. لماذا تزدحم السيارات هناك وتترك كل هذه المساحة ؟؟! لماذا تزدحم الدكاكين هناك وتترك كل هذا الفراغ؟؟! لماذا يدفع الناس الكثير ليسكنوا تلك البيوت .. وهنا أرخص ..؟؟! فقط لأنها ...... مقبرة؟! سخف!!
ذات مرة سمعت غبياً يقول إن الأموات يسكنون بالمجان .. غبي.. الميت يدفع عمره ليسكن هنا !! .. فتحت الباب .. لا يوجد جرس !! ربما لأنهم لا يخفون شيئاً فلا يهمهم أن تستأذن .. ربما لأنهم لا يتوقعون زائراً ...
هادئة جداً ..... مخيفة... هل هي بيت الأموات .. أم بيت الموت...!!
هنا قبرٌ فارغ .. جديد ربما لم يحظ بساكن جديد ... ساكن آخر تأخر عن دفع الإيجار!! لكنه سيدفع .. وهنا لا تقبل الأقساط!! فالقبور لا تثق بالأحياء .. ولكن الأحياء يثقون بها .. فهي لا تكذب .. و هناك قبور كثيرة تتمشى بيننا لا نعرفها ....موحشة ..صادقة ..مخيفة ..وحيدة .. تلبس ثوباً ..تسحب جسداً .. تلقيه على طوب الطرقات.... وتمضي!
@ م ن ق و ل @
..........
الساعة الثالثة "هـ"ــجراً .. أسحب جسداً يثقلني فوق الأرصفة لعلي أضيعه في زقاقٍ..مـا. تمتصني الشوارع الخالية من الناس .. وأمضي.
أمر بجانب محلٍ أضيئت بداخله الأنوار الخافتة .. محل ساعات ..ما أكثر ما تعد من وقت .. ولا يزال الوقت طويلاً!! من أين تأتي كل هذه الدقائق والساعات؟؟ من أين يتدفق سيل الأزمان؟؟ دائماً يقولون إن الوقت يداهمنا .... ولكنهم يمضون جميعاً .. ويبقى ما يكفي من "الساعات". إحداها تنسج وداً بينها وبين معصمي من وراء "زجاج" .. ماذا ؟؟ قيد من الوقت حول يدي !! زمن أربطه حول جسدي .. ولماذا؟؟ لكي أتذكر من لا يذكرني .. أو أبقى محبوساً بين العقرب والعقرب ... أو أزرع رأسي بالذكرى وأنا من يدفع نصف العمر لكي ينسى!!.
صغيرة هذه المدينة ... مزدحمة ... متسخة.. !! تسمعني .. تضيق بي .. تبصقني خارجها.. أمضي .. أمضي .. ورويداً رويداً .. تتسع الدنيا .. يصبح أفق الدنيا أوسع .. تصبح أرحب .. تصبح .. تصبح ... تمسي ..يهبط طير الليل بكفنٍ أسود معتم!!
السور وحيد هنا .. مواقف تتسع لسيارات كثيرة .. لماذا تزدحم السيارات هناك وتترك كل هذه المساحة ؟؟! لماذا تزدحم الدكاكين هناك وتترك كل هذا الفراغ؟؟! لماذا يدفع الناس الكثير ليسكنوا تلك البيوت .. وهنا أرخص ..؟؟! فقط لأنها ...... مقبرة؟! سخف!!
ذات مرة سمعت غبياً يقول إن الأموات يسكنون بالمجان .. غبي.. الميت يدفع عمره ليسكن هنا !! .. فتحت الباب .. لا يوجد جرس !! ربما لأنهم لا يخفون شيئاً فلا يهمهم أن تستأذن .. ربما لأنهم لا يتوقعون زائراً ...
هادئة جداً ..... مخيفة... هل هي بيت الأموات .. أم بيت الموت...!!
هنا قبرٌ فارغ .. جديد ربما لم يحظ بساكن جديد ... ساكن آخر تأخر عن دفع الإيجار!! لكنه سيدفع .. وهنا لا تقبل الأقساط!! فالقبور لا تثق بالأحياء .. ولكن الأحياء يثقون بها .. فهي لا تكذب .. و هناك قبور كثيرة تتمشى بيننا لا نعرفها ....موحشة ..صادقة ..مخيفة ..وحيدة .. تلبس ثوباً ..تسحب جسداً .. تلقيه على طوب الطرقات.... وتمضي!
@ م ن ق و ل @