ماذا قال ابن جبرين عن العقيدة الصحيحة

بن سعيد
11-03-2005, 07:35 PM
خصائص العقيدة الإسلامية

أ . د / عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

خصائص العقيدة الإسلامية :

الخصائص جمع خصيصة . والخصيصة هي الصفة الحسنة التي يتميز بها الشيء ولا يشاركه فيها غيره .
وخصائص العقيدة الإسلامية كثيرة ، نكتفي بذكر ثلاث منها :

1 - أنها عقيدة غيبية :
الغيب : ماغاب عن الحس ، فلا يدرك بشيء من الحواس الخمس : السمع والبصر واللمس والشم والذوق .
وعليه فإن جميع أمور ومسائل العقيدة الإسلامية التي يجب على العبد أن يؤمن بها ، ويعتقدها غيبي ، كالإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر ، وعذاب القبر ونعيمه ، وغير ذلك من أمور الغيب التي يعتمد في الإيمان بها على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد أثنى الله تعالى على الذين يؤمنون بالغيب ، فقال سبحانه وتعالى في صدر سورة البقرة : ] ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [ . ( البقرة : 2-3 ) .

2 - أنها عقيدة شاملة : ويتضح شمول العقيدة في الأمور الثلاثة الآتية :
الأول : شمول العبادة ، فالعبادة : اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة .
فالعبادة تشمل العبادات القلبية ، كالمحبة ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، وتشمل العبادات القولية كالذكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقراءة القرآن ، وتشمل العبادات الفعلية كالصلاة ، والصوم ، والحج ، وتشمل العبادات المالية ، كالزكاة ، وصدقة التطوع .
وتشمل كذلك الشريعة كلها ، فإن العبد إذا اجتنب المحرمات ، وفعل الواجبات والمباحات مبتغياً بذلك وجه الله تعالى كان فعله ذلك عبادة يثاب عليها . وسيأتي الكلام على هذه المسألة بشيء من التفصيل عند الكلام على توحيد الألوهية .
الثاني : أنها تشمل علاقة العبد بربه ، وعلاقة الإنسان بغيره من البشر ، وذلك في مباحث التوحيد بأنواعه الثلاثة ، وفي مبحث الولاء والبراء ، وغيرها .
الثالث : أنها تشمل حال الإنسان في الحياة الدنيا ، وفي الحياة البرزخية ( القبر ) ، وفي الحياة الأخروية .

3 - أنها عقيدة توقيفية :
فعقيدة الإسلام موقوفة على كتاب الله ، وماصح من سنة رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . فليست محلاً للاجتهاد ؛ لأن مصادرها توقيفية .
وذلك أن العقيدة الصحيحة لابد فيها من اليقين الجازم ، فلابد أن تكون مصادرها مجزوم بصحتها ، وهذا لا يوجد إلا في كتاب الله وما صح من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وعليه فإن جميع المصادر الظنية ، كالقياس والعقل البشري لايصح أن تكون مصادر للعقيدة ، فمن جعل شيئاً منها مصدراً للعقيدة فقد جانب الصواب ، وجعل العقيدة محلاً للاجتهاد الذي يخطئ ويصيب .


ولذلك ضل من ضل من أهل الكلام كالجهمية ، والمعتزلة ، والأشاعرة ، حينما جعلوا العقل مصدراً من مصادر العقيدة ، وقدموه على النصوص الشرعية ، حتى أصبح القرآن والسنة عندهم تابعين للعقل البشري ، وهذا انحراف عن الصراط المستقيم ، واستهانة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتلاعب بعقيدة الإسلام ، حيث جعلوها خاضعة لآراء البشر واجتهاداتهم العقلية .
والحق أن العقل مؤيد للنصوص الشرعية ، فالعقل الصريح يؤيد النص الصحيح ، ولا يعارضه ، وما توهمه المعطلة والمؤولة من التعارض بينهما فهو بسبب قصور عقول البشر ، ولذلك فإن ما قد يراه أحدهم متعارضاً قد لايراه الآخر كذلك ، وهكذا
وعليه فإن العقل يعد مؤيداً للنصوص الشرعية في باب العقائد وغيرها ، وليس مصدراً من مصادر العقيدة ، ولايجوز أن يستقل بالنظر في أمور الغيب ، ولا فيما لايحيط به علما ، والبشر لايحيطون علماً بالله ولا بصفاته ، كما قال تعالى : ] وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [ ( طه : 110 ) [

وسطية أهل السنة والجماعة :
عقيدة أهل السنة والجماعة والتي هي عقيدة الإسلام الصحيحة وسط بين عقائد فرق الضلال المنتسبة إلى دين الإسلام ، فهي في كل باب من أبواب العقيدة وسط بين فريقين آراؤهما متضادة ، أحدهما غلا في هذا الباب والآخر قصر فيه ، أحدهما أفرط والثاني فرّط ، فهي حق بين باطلين ، فأهل السنة وسط أي عدول خيار بين طرفين منحرفين في جميع أمورهم .
وسأذكر خمسة أصول عقدية كان أهل السنة والجماعة وسطا فيها بين فرق الأمة :

الأصل الأول : باب العبادات :
توسط أهل السنة في هذا الباب بين الرافضة والصوفية وبين الدروز والنصيريين .
فالرافضة والصوفية يعبدون الله بما لم يشرعه من الأذكار والتوسلات ، وإقامة الأعياد والاحتفالات البدعية ، والبناء على القبور والصلاة عندها والطواف بها والذبح عندها ، وكثير منهم يعبد أصحاب القبور بالذبح لهم أو دعائهم أن يشفعوا له عند الله أو يجلبوا له مرغوباً أو يدفعوا عنه مرهوبا .
والدروز والنصيريون الذين يسمون العلويون تركوا عبادة الله بالكلية ، فلا يصلون ، ولايصومون ، ولايزكون ، ولايحجون .. إلخ .
أما أهل السنة والجماعة فيعبدون الله بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلم يتركوا ما أوجب الله عليهم من العبادات ، ولم يبتدعوا عبادات من تلقاء أنفسهم ، عملاً بقول النبي : " من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد " متفق عليه [، وفي رواية لمسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " وقوله عليه الصلاة والسلام في خطبته : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم .

الأصل الثاني : باب أسماء الله وصفاته :توسط أهل السنة والجماعة في هذا الباب بين المعطلة ، وبين المشبهة والممثلة .
فالمعطلة منهم من ينكر الأسماء والصفات ، كالجهمية ، ومنهم من ينكر الصفات كالمعتزلة ، ومنهم من ينكر أكثر الصفات ، ويؤولها ، كالأشاعرة ؛ اعتماداً منهم على عقولهم القاصرة ، وتقديما لها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فيعرضون النصوص الشرعية على عقولهم فما قبلته قبلوه ، ومالم تقبله ردوه أو أولوه ، وعدوا ذلك تنزيهاً ، فجعلوا النصوص محكوماً عليها ، لا حاكمة على غيرها ، فيجعلون العقل وحده أصل علمهم ، ويجعلون القرآن والسنة تابعين له والمعقولات عندهم هي الأصول الكلية الأولية ، المستغنية بنفسها عن النصوص الشرعية . ولذلك حكموا بوجوب أشياء ، وامتناع أشياء أخرى في حق الله تعالى ، لحجج عقلية بزعمهم ، اعتقدوها حقا ، وهي باطل ، وعارضوا بها نصوص القرآن وسنة المعصوم صلى الله عليه وسلم ، حتى قال قائلهم :
وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها ]

والمشبهة والممثلة يضربون لله الأمثال ، ويشبهونه بالمخلوقات ، كقول بعضهم : " يد الله كيدي " و " سمع الله كسمعي " تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .


فهدى الله أهل السنة والجماعة للقول الوسط في هذا الباب ، والذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ، فآمنوا بجميع أسماء الله وصفاته الثابتة في النصوص الشرعية ، فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه ، وبما وصفه به أعرف الخلق به رسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تأويل ومن غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ، ويؤمنون بأنها صفات حقيقية ، تليق بجلال الله تعالى ولاتشبه صفات المخلوقين ، عملاً بقوله تعالى : ] فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [ ( الشورى : 11 ) .
فأهل السنة يعتمدون على النصوص الشرعية ، ويقدمونها على العقول البشرية ، ويجعلون العقل البشري وسيلة لفهم النصوص الشرعية ، وشرطاً في معرفة العلوم ، وكمال وصلاح الأعمال ، وبه يكمل العلم والعمل ، لكنه ليس مستقلاً بذلك ، فهم قد توسطوا في أمر العقل أيضاً ، فلم يقدموه على النصوص كما فعل أهل الكلام من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم ، ولم يهملوه ويذموه كما يفعل كثير من المتصوفة ، الذين يعيبون العقل ، ويقرون من الأمور ما يكذب به صريح العقل ، كما يصدقون بأمور يعلم العقل الصريح بطلانها ممن لم يعلم صدقه [8] .

الأصل الثالث : باب القضاء والقدر :
توسط أهل السنة والجماعة في هذا الباب بين القدرية والجبرية .
فالقدرية نفوا القدر ، فقالوا : إن أفعال العباد وطاعاتهم ومعاصيهم لم تدخل تحت قضاء الله وقدره ، فالله تعالى على زعمهم لم يخلق أفعال العباد ولا شاءها منهم ، بل العباد مستقلون بأفعالهم ، فالعبد على زعمهم هو الخالق لفعله ، وهو المريد له إرادة مستقلة ، فأثبتوا خالقاً مع الله سبحانه ، وهذا إشراك في الربوبية ، ففيهم شبه من المجوس الذين قالوا بأن للكون خالقين ، فهم " مجوس هذه الأمة " .
والجبرية غلوا في إثبات القدر ، فقالوا : إن العبد مجبور على فعله ، فهو كالريشة في الهواء ، لافعل له ولا قدرة ولا مشيئة .
فهدى الله أهل السنة والجماعة للقول الحق والوسط في هذا الباب ، فأثبتوا أن العباد فاعلون حقيقة ، وأن أفعالهم تنسب إليهم على جهة الحقيقة ، وأن فعل العبد واقع بتقدير الله ومشيئته وخلقه ، فالله تعالى خالق العباد وخالق أفعالهم ، كما قال سبحانه : ] وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ [ ( الصافات : 96 ) . كما أن للعباد مشيئة تحت مشيئة الله ، كما قال تعالى : ] وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ [ ( التكوير : 29 ) .


ومع ذلك فقد أمر الله العباد بطاعته ، وطاعة رسله ، ونهاهم عن معصيته ، وهو سبحانه يحب المتقين ، ولايرضى عن الفاسقين ، وقد أقام الله الحجة على العباد بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، فمن أطاع أطاع عن بينة واختيار ، فيستحق الثواب الحسن ، ومن عصى عصى عن بينة واختيار ، فيستحق العقاب ، ] وَمَا رَبُّكُ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ [ ( فصلت : 46 ) .


فأهل السنة يؤمنون بمراتب القضاء والقدر الأربع الثابتة في الكتاب والسنة ، وهي :
1 - علم الله المحيط بكل شيء ، وأنه تعالى عالم بما كان وما سيكون ، وبما سيعمله الخلق قبل أن يخلقهم .
2 - كتابة الله تعالى لكل ما هو كائن في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة .
3 - مشيئة الله النافذة ، وقدرته الشاملة ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وأن كل ما يقع في هذا الوجود قد أراده الله قبل وقوعه
4 - أن الله خالق كل شيء ، فهو خالق كل عامل وعمله ، وكل متحرك وحركته ، وكل ساكن وسكونه [9] .
وقد نظم بعضهم هذه المراتب بقوله :
علم كتابة مولانا مشيئته كذاك خلق وإيجاد وتكوين

الأصل الرابع : باب الوعد والوعيد :
توسط أهل السنة والجماعة في هذا الباب بين الوعيدية وبين المرجئة .
فالوعيدية يغلبون نصوص الوعيد على نصوص الوعد ، ومنهم الخوارج الذين يرون أن فاعل الكبيرة من المسلمين كالزاني وشارب الخمر كافر مخلد في النار .
والمرجئة غلبوا نصوص الرجاء على نصوص الوعيد ، فقالوا : إن الإيمان في القلب ، وأن الأعمال ليست من الإيمان ، فلا يضر مع الإيمان معصية ، فالعاصي كالزاني ، وشارب الخمر لا يستحق دخول النار ، وإيمانه كإيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
أما أهل السنة والجماعة فيرون أن المسلم إذا ارتكب معصية من الكبائر لا يخرج من الإسلام ، بل هو مسلم ناقص الإيمان ، ما دام لم يرتكب شيئاً من المكفرات ، فهو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته ، وهو في الآخرة تحت مشيئة الله ، إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عذبه حتى يطهره من ذنوبه ، ثم يدخله الجنة ، ولا يخلد في النار إلا من كفر بالله تعالى أو أشرك به .
فالإيمان عند أهل السنة : قول باللسان واعتقاد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة ، وينقص المعصية [10] .

الأصل الخامس : باب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :
توسط أهل السنة والجماعة في هذا الباب بين الشيعة وبين الخوارج .
فالشيعة ومنهم الرافضة غلوا في حق آل البيت كعلي بن أبي طالب وأولاده رضي الله عنهم فادعوا أن علياً رضي الله عنه معصوم ، وأنه يعلم الغيب ، وأنه أفضل من أبي بكر وعمر ، ومن غلاتهم من يدعي ألوهيته .
والخوارج جفوا في حق علي رضي الله عنه فكفروه ، وكفروا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وكفروا كل من لم يكن على طريقتهم .


كما أن الروافض جفوا في حق أكثر الصحابة ، فسبوهم ، وقالوا : إنهم كفار ، وأنهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أبو بكر وعمر عند بعضهم كانا كافرين ، ولا يستثون من الصحابة إلا آل البيت ونفراً قليلاً ، قالوا : إنهم من أولياء آل البيت ، كما أنهم يشتمون أمهات المؤمنين ، وأفاضل الصحابة ، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر علانية لكنهم قد يترضون عنهم ، ويظهرون موالاتهم لهم تقرباً إلى أهل السنة ؛ لأن من عقائدهم عقيدة التقيَّة فيظهرون لأهل السنة خلاف مايبطنون .

أما أهل السنة والجماعة فيحبون جميع أصحاب النبي ، ويترضون عنهم ، ويرون أنهم أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ، وأن الله اختارهم لصحبة نبيه ، ويمسكون عما حصل بينهم من التنازع ، ويرون أنهم مجتهدون مأجورون ، للمصيب منهم أجران ، وللمخطئ أجر واحد على اجتهاده ، ويرون أن أفضلهم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ويحبون آل بيت النبي [] ، ويرون أن لهم حقين : حق الإسلام ، وحق القرابة من رسول الله ، فيوالونهم ، ويترضون عنهم [] .
اخوكم بن سعيد
:sword:

alfadh
11-03-2005, 07:38 PM
الله يجزاك خير بن سعيد على مجهوداتك

رهين الماضي
11-03-2005, 09:05 PM
السلام عليكم

احمد الله على ذلك


شكرا لهذا الموضوع الذي يبين لنا بعض الشبهات التي تقع فيها بعض المذاهب
نسئل الله الهداية لطريق الحق والصراط المستقيم

بارك الله فيك

رهين

بن سعيد
11-03-2005, 09:24 PM
كتب المشترك alfadh
الله يجزاك خير بن سعيد على مجهوداتك

واياك اخي الكريم
:sword:

بن سعيد
11-03-2005, 09:27 PM
كتب المشترك رهين الماضي
السلام عليكم

احمد الله على ذلك


شكرا لهذا الموضوع الذي يبين لنا بعض الشبهات التي تقع فيها بعض المذاهب
نسئل الله الهداية لطريق الحق والصراط المستقيم

بارك الله فيك

رهين

نحن بحاجة لفهم العقيدة الصحيحة

شكرا لمرورك
:sword: