alanood15
18-07-2005, 07:15 PM
• الجدال فى التوحيد
الله أكبر
• (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) الكهف ﴿54﴾)
فالله – تبارك وتعالى - نوع في القرآن الكريم فجعل فيه القصص والأخبار والحكايات والأمثال والأوامر والنواهي، والترغيب والترهيب والحكمة، من كل ذلك لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا، ومع ذلك أبى أكثر الناس إلا كفورا، ولم ينتفعوا بالآيات المنزلة التي صرفها الله - تبارك وتعالى - ونوعها لعلهم ينتفعون بها ويستفيدون؛ فيخلصوا أنفسهم من عذاب الله - عزّ وجلّ -.
• ما يجوز من الجدال وما لا يجوز ::o:o
يخبر الله - تبارك وتعالى - عن طبيعة الإنسان، أن الإنسان بفطرته وبطبيعته وبجبلته يحب الجدال ويحب المراء ويحب المناظرة ويحب الخصومة، هذا الوصف للإنسان أنه أكثر جدلاً لا يذم به الإنسان هذا خبر عن طبيعة الإنسان التي خلقه الله - تبارك وتعالى - عليها، لا يذم بمجرد كونه مجادلا إلا إذا كان جداله بالباطل؛ لدحض الحق، كما قال بعد ذلك على الكافرين ﴿ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ﴾[غافر: 5]. فالجدال ليس ممنوعاً مطلقاً، ولا مباحاً مطلقاً، وإنما الجدال منه الجائز، ومنه الممنوع، منه المباح، ومنه المحذور، ولذلك الله - سبحانه وتعالى - قال للنبى - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل:125].
فالجدال الجائز: هو الجدال الذي يكون بالحسنى من أجل إحقاق الحق، وإبطال الباطل، من أجل نصرة المظلوم، ونصر الظالم، بمنعه من ظلمه .
أما الجدال بالسوء، أما الجدال لدحض الحق وإحقاق الباطل، أما الجدال للتنصل من حق ثابت على الإنسان، يريد أن يدافع عن نفسه ويتنصل من الحق الثابت عليه، فهذا هو الجدال المنهي عنه وهذا هو الجدال المحظور . :confused:
والنبى - صلى الله عليه وسلم - يرشدنا إلى أن الإنسان إذا جادل مستخدما الجدال أسلوباً إلى الدعوة إلى الله ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ عليه أن يستمر في جداله ما رأى من الخصم قبولاً ورفقاً ولينا، فأما إذا رأى من الخصم عناداً وإصراراً واستكبارا، فإن الاستمرار في الجدال مع هذا الحال يؤدي إلى مضيعة الوقت وقسوة القلب، فعلى صاحب الحق إذا رأى إصرارا وعناداً واستكباراًُ من خصمه أن ينهي الجدال وينصرف من مناظرته . يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا) .
• ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴾. يقول العلماء : المانع من الإيمان نوعان:
المانع العادي: هو المذكور في سورة الإسراء ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ﴾ فهذا مانع منع الناس من الإيمان ولكنه مانع عادي، إذا زال دخل الناس في الإيمان فهذه شبهة عرضت للناس كلهم، لأن الله بعث بشراً رسولا، وهم يظنون أنه لا يمكن أن يبعث الله بشراً رسولا، لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإذا أراد الله - تبارك وتعالى - بعبد خيرا زالت عنه هذه الشبهة على أيدي العلماء والدعاة إلى الله - عزّ وجلّ - على بصيرة فدخل في الإسلام، ودخل في الإيمان0الله أكبر
أما المانع الحقيقي الذي منع الناس من الإيمان: فهو المذكور في سورة الكهف ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴾. والمعنى إن الذي منع الناس من الإيمان هو أنه حقت عليهم كلمة العذاب، والذين حقت عليهم كلمة العذاب لا يمكن أن يؤمنوا أبداً ، وما ينتظرون إلا أن تأتيهم سنة الأولين: أي أن يعذبهم الله تعالى بعذاب في الدنيا كما عذب الكافرين الظالمين من قبلهم أو يأتيهم عذاب يوم القيامة قبلاً، أو مواجهة ومباشرة0:brighttoo
وإذا آتاهم عذاب الدنيا آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم، وإذا آتاهم عذاب الآخرة آمنوا ولا ينفعهم أيضا إيمانهم، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾[غافر:84-85]. :r::r:
( من كلام الشيخ عبد العظيم بدوي ):brighttoo
الله أكبر
• (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) الكهف ﴿54﴾)
فالله – تبارك وتعالى - نوع في القرآن الكريم فجعل فيه القصص والأخبار والحكايات والأمثال والأوامر والنواهي، والترغيب والترهيب والحكمة، من كل ذلك لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا، ومع ذلك أبى أكثر الناس إلا كفورا، ولم ينتفعوا بالآيات المنزلة التي صرفها الله - تبارك وتعالى - ونوعها لعلهم ينتفعون بها ويستفيدون؛ فيخلصوا أنفسهم من عذاب الله - عزّ وجلّ -.
• ما يجوز من الجدال وما لا يجوز ::o:o
يخبر الله - تبارك وتعالى - عن طبيعة الإنسان، أن الإنسان بفطرته وبطبيعته وبجبلته يحب الجدال ويحب المراء ويحب المناظرة ويحب الخصومة، هذا الوصف للإنسان أنه أكثر جدلاً لا يذم به الإنسان هذا خبر عن طبيعة الإنسان التي خلقه الله - تبارك وتعالى - عليها، لا يذم بمجرد كونه مجادلا إلا إذا كان جداله بالباطل؛ لدحض الحق، كما قال بعد ذلك على الكافرين ﴿ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ﴾[غافر: 5]. فالجدال ليس ممنوعاً مطلقاً، ولا مباحاً مطلقاً، وإنما الجدال منه الجائز، ومنه الممنوع، منه المباح، ومنه المحذور، ولذلك الله - سبحانه وتعالى - قال للنبى - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾[النحل:125].
فالجدال الجائز: هو الجدال الذي يكون بالحسنى من أجل إحقاق الحق، وإبطال الباطل، من أجل نصرة المظلوم، ونصر الظالم، بمنعه من ظلمه .
أما الجدال بالسوء، أما الجدال لدحض الحق وإحقاق الباطل، أما الجدال للتنصل من حق ثابت على الإنسان، يريد أن يدافع عن نفسه ويتنصل من الحق الثابت عليه، فهذا هو الجدال المنهي عنه وهذا هو الجدال المحظور . :confused:
والنبى - صلى الله عليه وسلم - يرشدنا إلى أن الإنسان إذا جادل مستخدما الجدال أسلوباً إلى الدعوة إلى الله ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ عليه أن يستمر في جداله ما رأى من الخصم قبولاً ورفقاً ولينا، فأما إذا رأى من الخصم عناداً وإصراراً واستكبارا، فإن الاستمرار في الجدال مع هذا الحال يؤدي إلى مضيعة الوقت وقسوة القلب، فعلى صاحب الحق إذا رأى إصرارا وعناداً واستكباراًُ من خصمه أن ينهي الجدال وينصرف من مناظرته . يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا) .
• ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴾. يقول العلماء : المانع من الإيمان نوعان:
المانع العادي: هو المذكور في سورة الإسراء ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ﴾ فهذا مانع منع الناس من الإيمان ولكنه مانع عادي، إذا زال دخل الناس في الإيمان فهذه شبهة عرضت للناس كلهم، لأن الله بعث بشراً رسولا، وهم يظنون أنه لا يمكن أن يبعث الله بشراً رسولا، لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإذا أراد الله - تبارك وتعالى - بعبد خيرا زالت عنه هذه الشبهة على أيدي العلماء والدعاة إلى الله - عزّ وجلّ - على بصيرة فدخل في الإسلام، ودخل في الإيمان0الله أكبر
أما المانع الحقيقي الذي منع الناس من الإيمان: فهو المذكور في سورة الكهف ﴿ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴾. والمعنى إن الذي منع الناس من الإيمان هو أنه حقت عليهم كلمة العذاب، والذين حقت عليهم كلمة العذاب لا يمكن أن يؤمنوا أبداً ، وما ينتظرون إلا أن تأتيهم سنة الأولين: أي أن يعذبهم الله تعالى بعذاب في الدنيا كما عذب الكافرين الظالمين من قبلهم أو يأتيهم عذاب يوم القيامة قبلاً، أو مواجهة ومباشرة0:brighttoo
وإذا آتاهم عذاب الدنيا آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم، وإذا آتاهم عذاب الآخرة آمنوا ولا ينفعهم أيضا إيمانهم، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ﴿84﴾ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾[غافر:84-85]. :r::r:
( من كلام الشيخ عبد العظيم بدوي ):brighttoo