الإعلام في عصر العولمة

السيف العربي
26-07-2005, 04:10 AM
http://www.muslema.com/muslema/images/articles/ellamm-muslema.jpg


:o






لقد كان إعلام النبي بدعوته، وبلاغه لرسالات ربه عز وجل محتوياً الوسائل الإعلامية في وقته، وقد وظفها بكفاءة عالية واقتدار عجيب فصدع بالحق على الصفا.


وصرخ بقريش وا صباحاه!

وكان يعرض دعوته في ملتقيات الناس وأسواقهم حيث تتنافر القبائل وتعقد الأسواق ، ويصل من كل طرف من الجزيرة وافد.
كما كان يطوف بمشاعر الحج يَلْقى القبائل، ويبلّغ الرسالة ، ويستنصر للدين ، فبلغ خبر دعوته أنحاء الجزيرة ، وفشا في حواضرها وبواديها، وجاءه نزاع القبائل في بواكير الدعوة وبدايات البلاغ.

وقبل أن تفتح مكة كانت رقاع كتبه تسافر إلى خارج الجزيرة العربية ، إلى كسرى في فارس ، وقيصر في الشام ، والمقوقس في مصر، وإلى النجاشي في الحبشة ، وكان شاعره ينافح الشعراء ، وخطيبه يقارع الخطباء ودعاته يجوبون الآفاق، حتى لتستشعر من سيرته أن هناك استنفاراً إعلامياً كاسحاً يبلغ آيات الله ورسالاته ، فعجزت قريش أمام ذلك إلا أن تقول : ( لاتسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه).

ولذا فإن أمة محمد التي سبقت إلى الإعلام برسالتها ودينها هي المعنية أن تكون في هذا العصر عصر العولمة عصر القرية الكونية الواحدة السابقة إلى تسخير وتطوير الآلة الإعلامية الضخمة وبرامجها وشحنها برسالتها وهداها ، وتقديم العطاء المتميز وليس المستنسخ أو المنقول.

وإن من نعم الله في هذا العصر سهولة الاتصال وقفز الحدود عبر وسائل عديدة ، من أهمها الشبكة، العالمية '' الإنترنت '' والتي بدأت تجذب أنظار العالم بتطبيقاتها المتعددة من تصفح لملايين المواقع الغنية بأنواع المعلومات العلمية والتجارية ، إلى المحادثات الحية والمباشرة عبر الصوت والصورة والكتابة ، إلى البريد الإلكتروني والمجموعات الإخبارية ، إلى البث المباشر واللامحدود للإذاعات والقنوات الفضائية عبر الشبكة وهكذا يتحقق جانب من وعد رسول الله الوارد في حديث تميم الداري عند أحمد وسنده لا بأس به : ( ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وأهله وذلاً يذل به الكفر وأهله ) قال تميم : والله لقد رأيت هذا في أهل بيتي؛ لقد أصاب من أسلم منهم الشرف والمجد والعز، وأصاب من كفر منهم الذل والجزية والصَّغار. نحن اليوم في عصر انفجار معلوماتي هائل ، وكيانات إعلامية تواصلية ضخمة ، وسبْق في مجال الاتصالات فاق حدود التمني وجاز جموح الخيال ، وقد سبق إليها من أمم الأرض من لاخلاق لهم ، وأما حال الأمة مع برامج الإعلام ووسائل الاتصال فلا تحتاج إلى أكثر من نظرة عابرة يتضح منها أن القصور فيها قد وصل إلى حد الفجيعة!!

ولذا أصبح كل جهد يتلافى التفريط ويسعى إلى استيفاء القصور، وتدارك الفوات واستغلال الوسائل المتقدمة - أمراً بالغ الأهمية لا يحتمل التهاون ولا التأخير ولا الانتظار.
لقد أتى علينا حين من الدهر لم يكن حديثنا عن الإعلام بعامة غير الإدانة له، والتحذير منه ، فما أجدى هذا ولا دفع ذاك.

بقلم د/سلمان بن فهد العودة

نقلا عن الرسالة.

@ أم أروى @
26-07-2005, 07:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير أخوي السيف العربي

على هذا النقل المتميز

بلغت الرسالة في ذاك العصر برغم كل ما اعترضها بفضل من الله

ثم بعلو الهمم لتبليغ الدين ونشره

وتأخرنا وأصبح إعلامنا منسوخ لا هوية واضحة له ( إلا ما رحِـم ربي )

عندما علت الهمم في طلب الدنيا وخبت الهمم في تبليغ الدين ونشره

لكن مازال الأمل موجود ما وجدت هذه الأمة العظيمة

نأمل أن ييسر الله لشبابنا أمر رشد يعينهم على استغلال كل الوسائل للنهوض بالأمة

من كبوتها


أختك

@ أم أروى @

السيف العربي
28-07-2005, 12:37 AM
;)
أشكرك على تواجدك ورجحة عقلك
أرائك وأفكارك تشدني وتسعدني
بكل التقدير
لاتحرمني من مداخلاتك الكريمه التي نستفيد منها الشي الكثير
وكلك ذوق وبعد نظر:r: