saboony
31-07-2005, 12:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( سُئل الحسن البصرى : ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها ؟
فقال : لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.)
أولئك الذين إذا جن عليهم الليل .... و فتح ربهم أبواب مغفرته ....كانوا أول الداخلين ... فهم المؤمنين بأيات الله حقا ...قال الله تعالى ..
" إنما يؤمن بأياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا و سبحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرون * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون "
أولئك هم أهل الجنة لقول الله تعالى ....
" فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة عين جزاء بما كانوا يعملون " .
فكيف لا يعشقون الليل و هو طريقهم لكل هذا النعيم , بل إن الليل موعدهم و موعد لذتهم و أنسهم و لقاهم بالحبيب .
فأولئك الذين سرت المحبة فى كل أجزاء جسدهم فلم يبقى فيه عرق و لا مفصل إلا و قد دخله الحب . ترى كل واحد منهم بالقرأن مندمجا , فالأذن سامعة , و العين دامعة ,و الروح خاشعة , و القلب أواه .
و لو رأيتهم و هم سجود و الخدود شهود فقائل لا أعود , و قائل هل تجود ؟ , و قائل هل أنا مطرود ؟ , و قائل كيف الورود ؟ .
ثم تأتى لحظات السحر الأعلى قبيل أذان الفجر فتجدهم كما قال الله تعالى.... " و بالأسحار هم يستغفرون " .
إذا صلى أحدهم جلس مطرقا بين يدى ربه هيبة له و إجلالا , جلس يستغفره إستغفارا من قد تيقن أنه هالك إلا من غفر له و لسان حاله يقول ......
" إلهى انصرف الناس فخلا كل خليل بخليله يناجيه , و بقيت أنا أناجيك و أنا أحبك و أحب من يحبك . فأنت عندى كروحى بل أنت منها أحب . حسبى من الحب أنى لما تحب أحب . "
أولئك هم عباد الرحمن الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما .
ألا تحب أن تكون منهم ؟ ......الأمر يسير جدا و لكن يحتاج لهمتك العالية فاجمعها و توكل .
أمامك فرصتان :
الفرصه الاولي
ركعتان فى جوف الليل , و جوف الليل هو شطره أى نصفه أى الساعة <الثانية عشر تقريبا> و هى أفضل الساعات لصلاة الليل
( قال أبو ذر رضى الله عنه : سألت رسول الله أى صلاة الليل أفضل ؟ فقال : نصف الليل أو جوف الليل و قليل فاعله . )
(و روى ان داود عليه السلام قال : يا رب , أية ساعة أقوم لك ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا داود , لا تقم أول الليل و لا أخره و لكن قم فى شطر الليل حتى تخلوا بى و أخلوا بك , و ارفع إلى حوائجك)
و فى حديث صحيح أن أبواب السماء تفتح نصف الليل ، فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشارا ] . ( صحيح ) _
لكن إذا تعذر عليك الصلاة فى جوف الليل فصلى ركعتين بعد العشاء و انوى بهما قيام الليل , المهم لا تجعل أى ليلة تفوتك بكل هذا الخير .
و تذكر دائما نداء الله لك , و أجعله فى سمعك و فؤادك .......
" و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "
فهل من ملبى ؟
قم و ابسط يدك لربك و قل له :
لبست ثوب الرجا و الناس قد رقدوا
و قمت أشكو إلى مولاى ما أجدُ
و قلت يا عدتى فى كل نائبة
و من عليه لكشف الضر أعتمدُ
أشكو إليك أمور أنت تعلمها
مالى على حملها صبر و لاجلدُ
و قد مدت يدى بالذل معترفا
إليك يا خير من مدت إليه يدُ
فلا تردنها يا رب خائبة
فبحر جودك يروى كل من يردُ
الفرصه الثانيه
هى وقت السحر . قيل هو الثلث الأخير من الليل حتى طلوع الفجر , و قيل هى الساعة التى تفتح فيها أبواب الجنة , اللهم إنا نسألك الجنة .
و يستحب فى ذلك الوقت كثرة الإستغفار لقول الله تعالى...... " و بالأسحار هم يستغفرون "
و هو الوقت الذى ينزل فيه الرب جل و علا نزولا يليق بجلاله و مقامه إلى السماء السابعة و ينادى
" هل من سائل فأعطيه ؟ هل من داع فأجيبه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟
هل من مستغيثا أغيثه ؟ هل من مضطر فأكشف عنه ؟ " و ذلك كل ليلة
(و عن سفيان الثورى أنه قال إن لله ريحا مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين و الإستغفار)
وفى الزهد للإمام أحمد بن حنبل ( أن داود سأل جبريل فقال : يا جبريل أى الليل أفضل , قال يا داود ما أدرى إلا أن العرش يهتز من السحر )
ها هى الفرصة الثانية إذا لم تلحق بقيام الليل , فاستيقظ قبل أذان الفجر بنصف ساعة أو ربع ساعة و اجلس استغفر الله , لعل الله يكتبنا و إياك من الذاكرين , القائمين ,المأمونين من عذاب القبر و النار .
انتبهوا واخذروااخواني
(سئل رجل الحسن البصرى فقال يا أبا سعيد أعيانى قيام الليل فما أطيقه , فقال يا ابن أخى استغفر الله و تب إليه فإنها علامة سوء )
تعلم لماذا أوصاه بالإستغفار ؟؟؟
لأن الرجل يذنب الذنب فيحرم به قيام الليل و يروى عن سفيان الثورى أنه قال : " حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أصبته "
و قال أحد الرجال الصالحين ( لا تعص الله بالنهار و هو يقيمك بين يديه بالليل)
فوائد قيام الليل
إن قيام الليل حقا نعمة و مدرسة يتربى فيها الكثير من الناس و يتخرج منها الصالحون , الصادقون , و العابدون
فمنه نتعلم :
- الإخلاص
- الصبر و تحمل الشدائد
- صدق اليقين و التوكل على الله
- لذة الخلوة و المناجاة بالله
- إستجابة الدعاء و زيادة الرزق
مسك الختام:-
قال عطاء السلامى لمالك بن دينار " يا أبا يحيى شوقنا " قال يا عطاء إن فى الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة ألا يموتوا لماتوا من حسنها "
كان أبو سفيان الثورى إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط و رأسه إلى الأرض كى يرجع الدم إلى مكانه من طول قيامه و كان يقول إذا جاء الليل فرحت و إذا جاء النهار حزنت .
إخوانى و إخواتى أعذرونى لكثرة كلامى لكن الكلام عن قيام الليل و فضله لا يشبع منه .جعل الله قرائتكم فى ميزان حسناتكم
( سُئل الحسن البصرى : ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها ؟
فقال : لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.)
أولئك الذين إذا جن عليهم الليل .... و فتح ربهم أبواب مغفرته ....كانوا أول الداخلين ... فهم المؤمنين بأيات الله حقا ...قال الله تعالى ..
" إنما يؤمن بأياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا و سبحوا بحمد ربهم و هم لا يستكبرون * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون "
أولئك هم أهل الجنة لقول الله تعالى ....
" فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة عين جزاء بما كانوا يعملون " .
فكيف لا يعشقون الليل و هو طريقهم لكل هذا النعيم , بل إن الليل موعدهم و موعد لذتهم و أنسهم و لقاهم بالحبيب .
فأولئك الذين سرت المحبة فى كل أجزاء جسدهم فلم يبقى فيه عرق و لا مفصل إلا و قد دخله الحب . ترى كل واحد منهم بالقرأن مندمجا , فالأذن سامعة , و العين دامعة ,و الروح خاشعة , و القلب أواه .
و لو رأيتهم و هم سجود و الخدود شهود فقائل لا أعود , و قائل هل تجود ؟ , و قائل هل أنا مطرود ؟ , و قائل كيف الورود ؟ .
ثم تأتى لحظات السحر الأعلى قبيل أذان الفجر فتجدهم كما قال الله تعالى.... " و بالأسحار هم يستغفرون " .
إذا صلى أحدهم جلس مطرقا بين يدى ربه هيبة له و إجلالا , جلس يستغفره إستغفارا من قد تيقن أنه هالك إلا من غفر له و لسان حاله يقول ......
" إلهى انصرف الناس فخلا كل خليل بخليله يناجيه , و بقيت أنا أناجيك و أنا أحبك و أحب من يحبك . فأنت عندى كروحى بل أنت منها أحب . حسبى من الحب أنى لما تحب أحب . "
أولئك هم عباد الرحمن الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما .
ألا تحب أن تكون منهم ؟ ......الأمر يسير جدا و لكن يحتاج لهمتك العالية فاجمعها و توكل .
أمامك فرصتان :
الفرصه الاولي
ركعتان فى جوف الليل , و جوف الليل هو شطره أى نصفه أى الساعة <الثانية عشر تقريبا> و هى أفضل الساعات لصلاة الليل
( قال أبو ذر رضى الله عنه : سألت رسول الله أى صلاة الليل أفضل ؟ فقال : نصف الليل أو جوف الليل و قليل فاعله . )
(و روى ان داود عليه السلام قال : يا رب , أية ساعة أقوم لك ؟ فأوحى الله تعالى إليه : يا داود , لا تقم أول الليل و لا أخره و لكن قم فى شطر الليل حتى تخلوا بى و أخلوا بك , و ارفع إلى حوائجك)
و فى حديث صحيح أن أبواب السماء تفتح نصف الليل ، فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشارا ] . ( صحيح ) _
لكن إذا تعذر عليك الصلاة فى جوف الليل فصلى ركعتين بعد العشاء و انوى بهما قيام الليل , المهم لا تجعل أى ليلة تفوتك بكل هذا الخير .
و تذكر دائما نداء الله لك , و أجعله فى سمعك و فؤادك .......
" و من الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "
فهل من ملبى ؟
قم و ابسط يدك لربك و قل له :
لبست ثوب الرجا و الناس قد رقدوا
و قمت أشكو إلى مولاى ما أجدُ
و قلت يا عدتى فى كل نائبة
و من عليه لكشف الضر أعتمدُ
أشكو إليك أمور أنت تعلمها
مالى على حملها صبر و لاجلدُ
و قد مدت يدى بالذل معترفا
إليك يا خير من مدت إليه يدُ
فلا تردنها يا رب خائبة
فبحر جودك يروى كل من يردُ
الفرصه الثانيه
هى وقت السحر . قيل هو الثلث الأخير من الليل حتى طلوع الفجر , و قيل هى الساعة التى تفتح فيها أبواب الجنة , اللهم إنا نسألك الجنة .
و يستحب فى ذلك الوقت كثرة الإستغفار لقول الله تعالى...... " و بالأسحار هم يستغفرون "
و هو الوقت الذى ينزل فيه الرب جل و علا نزولا يليق بجلاله و مقامه إلى السماء السابعة و ينادى
" هل من سائل فأعطيه ؟ هل من داع فأجيبه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟
هل من مستغيثا أغيثه ؟ هل من مضطر فأكشف عنه ؟ " و ذلك كل ليلة
(و عن سفيان الثورى أنه قال إن لله ريحا مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين و الإستغفار)
وفى الزهد للإمام أحمد بن حنبل ( أن داود سأل جبريل فقال : يا جبريل أى الليل أفضل , قال يا داود ما أدرى إلا أن العرش يهتز من السحر )
ها هى الفرصة الثانية إذا لم تلحق بقيام الليل , فاستيقظ قبل أذان الفجر بنصف ساعة أو ربع ساعة و اجلس استغفر الله , لعل الله يكتبنا و إياك من الذاكرين , القائمين ,المأمونين من عذاب القبر و النار .
انتبهوا واخذروااخواني
(سئل رجل الحسن البصرى فقال يا أبا سعيد أعيانى قيام الليل فما أطيقه , فقال يا ابن أخى استغفر الله و تب إليه فإنها علامة سوء )
تعلم لماذا أوصاه بالإستغفار ؟؟؟
لأن الرجل يذنب الذنب فيحرم به قيام الليل و يروى عن سفيان الثورى أنه قال : " حرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب أصبته "
و قال أحد الرجال الصالحين ( لا تعص الله بالنهار و هو يقيمك بين يديه بالليل)
فوائد قيام الليل
إن قيام الليل حقا نعمة و مدرسة يتربى فيها الكثير من الناس و يتخرج منها الصالحون , الصادقون , و العابدون
فمنه نتعلم :
- الإخلاص
- الصبر و تحمل الشدائد
- صدق اليقين و التوكل على الله
- لذة الخلوة و المناجاة بالله
- إستجابة الدعاء و زيادة الرزق
مسك الختام:-
قال عطاء السلامى لمالك بن دينار " يا أبا يحيى شوقنا " قال يا عطاء إن فى الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة بحسنها لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة ألا يموتوا لماتوا من حسنها "
كان أبو سفيان الثورى إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط و رأسه إلى الأرض كى يرجع الدم إلى مكانه من طول قيامه و كان يقول إذا جاء الليل فرحت و إذا جاء النهار حزنت .
إخوانى و إخواتى أعذرونى لكثرة كلامى لكن الكلام عن قيام الليل و فضله لا يشبع منه .جعل الله قرائتكم فى ميزان حسناتكم