خبير ذرة دولي يشهر إسلامه في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم

حارس الزمن
09-03-2001, 02:50 AM
رابيك: لم أجد في المسيحية مبتغاي فدخلت دين الإسلام
شاهدت تجمع المسلمين في الصلاة وعلاقات الناس الجيدة فحن قلبي إلى الدين الحنيف
أعلن أحد الخبراء المتخصصين في أحد المجالات الحيوية الهامة وأحد خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور (جان رابيك) (65) عاماً وهو من الجنسية (السويدية) عن إسلامه مؤخراً بمعهد بحوث الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض مؤكداً انه لم يجد في (المسيحية) والتي كان ينتمي إليها مبتغاه فقد كان يقرأ كثيراً عن الإسلام من وقت طويل جداً وعندما أتى هنا إلى المملكة وشاهد تجمع الناس في الصلاة وعلاقاتهم الجيدة مع بعضهم البعض لم يتردد في إعلان اسلامه وتمنى الدكتور (جان رابيك) هداية زوجته للإسلام على الرغم من يقينه بتمسكها الشديد بديانتها كذا ابنته التي لا تربطه بها علاقة فهي مستقلة بذاتها حسب ما تتطلبه دياناتهم السابقة.
المسؤولون في معهد بحوث الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض وعلى رأسهم الدكتور عبدالله الخليوي المشرف على معهد بحوث الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية كانت لهم جهود ملموسة ومثمرة في اهتداء هذا الخبير إلى الإسلام
"الرياض" التقت الدكتور (جان رابيك) والذي أخذ يتحدث ل"الرياض" عن قصة اهتدائه وإعلانه لإسلامة وتطرق إلى بعض الأمور المتعلقة بحياته قبل إعلانه للإسلام وأمنياته في اعتناق باقي أسرته للإسلام وعزمه لدعوة أصدقائه للإسلام.
يقول الدكتور (جان رابيك) لقد قرأت كثيراً عن الإسلام منذ وقت طويل جداً لأنني لم أجد في (المسيحية) مبتغاي وكنت اقرأ كثيراً لكنني كنت اشك فيما اقرأ عن المسيحية وما أعمله، العملية كانت متشابكة وغير مفهومة بالنسبة لي.
وقرأت عن الإسلام كثيراً وعندما حضرت هنا إلى المملكة وشاهدت تجمعكم في الصلاة وعلاقات الناس الجيدة مع بعض لم أتردد ان أعلن إسلامي بشكل رسمي.
وعندما استلم الوثيقة من مكتب الجاليات سوف يكون بامكاني الذهاب إلى مكة ودخول الحرم.
وحول أسرته قال الدكتور جان رابيك ان لديّ زوجة عمرها (65) عاماً تزوجنا قبل (45) عاماً وهي مصابة الآن بمرض وهن العظام وسوف اذهب للجلوس بجانبها ورعايتها ومساعدتها وأنا لم أخبرهم حتى الآن عن إعلان إسلامي لكنها ستكون متقبلة للموضوع بكل رحابة صدر لكن من الصعب ان اقنع زوجتي للدخول في الإسلام وهي طبعاً طبيبة أسنان لديها درجة الماجستير في طب الأسنان.
وعن ابنته يقول طبعاً (ابنتي) ليس لي بها علاقة قوية بحكم الحضارة الغربية التي فرضت قيودها علينا فعلاقتي (بابنتي) علاقة تعتبر ضعيفة في الوقت الحالي لا يوجد أي لقاء بيننا.
أقول لك بصراحة اننا تقدمنا في المجتمع الغربي في كل شيء لكن للأسف لايزال المجتمع الغربي منحطاً في الأخلاقيات فنحن متأخرون جداً في السويد، فالمجتمع للأسف مغرق في الماديات والركض وراء المادة وراء المزايا الشخصية، الأسر هناك متفككة حتى (القرويون) في القرى لحقهم التفكك.. وأذكر لك قصة اثرت فيّ جداً فأحد زملائي عمره تقريباً (70) عاماً توفي في شقة وعنده أولاد خمسة وكل واحد من الأولاد عند جوال ومع ذلك لم يعلموا بوفاته إلا بعد (3) أسابيع بعد ما طلعت رائحته، أولاده لم يفكروا فيه ولا واحد فكر يتصل وهناك زميل آخر لي اصيب بمرض وعمل عملية وله (5) أولاد وكنت أنا اذهب به إلى المستشفى وأخرجه من المستشفى ولم يفكر أحد ان يزور والده ايضاً.
فهذه سلبيات الحضارة الغربية نحن تقدمنا في كل شيء لكن للأسف في الأخلاقيات رجعنا للوراء على عكس ما لاحظته لديكم هنا في المملكة من أخلاقيات عالية وتمسك بالدين وهذا ما زادني اصراراً على إعلان اسلامي
لقد قرأت كثيراً عن الأديان فترة طويلة جداً قرأت عن النصرانية وعن البوذية وعن ديانات أخرى وملل أنا كنت مؤمناً ان الله هو الخالق وهو المؤثر وان هناك قوة مؤثرة في الكون هي الله سبحانه وتعالى لكن ما هي هذه القوة طبيعة هذه القوة لم أحاول البحث فيها. لأنه شيء فوق تصوري فآمنت بهذا الشيء كنت اقرأ كثيراً ووجدت ان الإسلام واضح جداً ليس فيه واسطة بينك وبين رب العالمين ان تعبد الله مباشرة بينما في (النصرانية) لابد من واسطة وهو (الراهب) بيني وبين الله لكن في الإسلام هناك فيه اتصال مباشر مع رب العالمين سبحانه وتعالى ندعو الله سبحانه بدون واسطة ايضاً القيم الأخلاقية العالية في دين الإسلام شدتني للإسلام فلا غموض في الإسلام فأموره واضحة وتعاليمه واضحة ونظامه واضح والأخلاقيات التي موجودة في دين الإسلام عالية جداً وتحث على الفضيلة والأمور الطيبة وهذا أكبر شيء دعاني طبعاً للإسلام وشعوري بعد اعلاني للإسلام شعور الرضا والاطمئنان والسعادة بعد ما اصبحت مسلماً.
وعما إذا كان هنالك علاقة بين تخصصه وسبب اهتدائه للإسلام وأبحاثه التي يقوم بإعدادها.
قال الدكتور (جان رابيك) انه لا علاقة بيني وبين تخصصي وبين الإسلام لكن الله سبحانه وتعالى اعطانا عقولاً لندرك فيها الأشياء ونفهم فيها الأمور فلا يمكن للإنسان طبعاً ان يخلق من دون شيء لابد ان فيه خالق خلق هذا الإنسان وأعطاه العقل الذي يفكر فيه ويتدبر الأمور أنا لي زملاء تخصصاتهم في الطب والبيولوجيا يتعاملون مع الحياة والناس يشاهدون أمور المرض والحياة والموت فهذه تبحث في النفس الشعور ان هناك (إله) وخالق لهذا الكون ومدبر فإذا كان العلم وسيلة لفهم الأشياء وإذا كان العلم وسيلة إلى المعرفة معرفة رب العالمين سبحانه وتعالى فيمكن ان تصل إلى معرفة الله أما عن طريق الفطرة المباشرة أو عن طريق القراءة في الكتب وكل علم يهدي إلى الله سبحانه وتعالى.
في نهاية حديثه ل "الرياض" قال: انني حاولت ان أسلم على اساس أختم حياتي بالنور وهذا النور العظيم هو نور الإسلام وممكن الواحد يكون عالماً ويكون فيلسوفاً مثل (عالم الذرة) فأنا عالم وبنفس الوقت فيلسوف ففلسفة الحياة جعلتني اسأل نفسي وبعد القراءة الطويلة أيقنت ان هنالك خالق ولهذا اسلمت وجئت اختم حياتي بكوني مسلماً وألقى الله سبحانه وتعالى وأنا مسلم.
المصدر : جريدة الرياض