sandbad
09-03-2001, 09:55 AM
ثالثاً: ختم الآيات بالأسماء والصفات:
نجد الآيات كثيراً ما تختم بالأسماء والصفات، وهي تختم ختماً مناسباً بمعنى ما دلت عليه الآية، ويحكون أن أعرابياً سمع رجلاً يقرأ قول الله عز وجل: ((والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم)) فقال هذا الأعرابي لست قارئاً للقرآن ولكن عز فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع، ولهذا تجد ختم الآية مناسب لمعناها، قال عز وجل: ((قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير))، وفي آية الزكاة يقول الله عز وجل: ((إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم))،وهذا الختم فيه مناسبة ظاهرة كما في آية الفرائض ((يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ..)) ختمها عز وجل بقوله: ((آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً))، فحين يقرأ أحد هذه الآية فقد يتساءل ولم يعط الابن أكثر من الأب، ولم يفضل الذكر على الأنثى؟ لكن حين يسمع قوله عز وجل: ((آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً))، يشعر أن الله اتصف بصفة العلم والحكمة سبحانه وتعالى، وهو سبحانه يضع الأشياء في مواضعها.
وحين قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ((ليس لك من الأمر شئ)) تعقيباً على دعائه صلى الله عليه وسلم على الذين شجوا رأسه صلى الله عليه وسلم ختمها عز وجل بقوله: ((يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم))، بينما قال في سورة المائدة: ((يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير))، فهذا السياق يختلف عن ذاك، ولهذا ختمت الآية بهذه الصفة وهناك ختمت بذلك الاسم.
إذاً ختم الآيات بالأسماء والصفات يعطينا دلالة على الارتباط بين الاسم والصفة، وبين ما سبق في الآية، ثم تجد عجباً حينما تتأمل الفرق بين ما قد يبدو لنا أنها مترادفة وليست كذلك، فأحباناً يأتي (غفور رحيم) وأحياناً (غفور حليم) وبينهما فرق دقيق، وأحياناً( عليم حكيم) وأحياناً (عليم حليم) ،ولو قرأت في كتب التفسير لوجدت عجباً في ذلك
الشيخ محمد الدويش
نجد الآيات كثيراً ما تختم بالأسماء والصفات، وهي تختم ختماً مناسباً بمعنى ما دلت عليه الآية، ويحكون أن أعرابياً سمع رجلاً يقرأ قول الله عز وجل: ((والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم)) فقال هذا الأعرابي لست قارئاً للقرآن ولكن عز فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع، ولهذا تجد ختم الآية مناسب لمعناها، قال عز وجل: ((قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير))، وفي آية الزكاة يقول الله عز وجل: ((إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم))،وهذا الختم فيه مناسبة ظاهرة كما في آية الفرائض ((يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ..)) ختمها عز وجل بقوله: ((آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً))، فحين يقرأ أحد هذه الآية فقد يتساءل ولم يعط الابن أكثر من الأب، ولم يفضل الذكر على الأنثى؟ لكن حين يسمع قوله عز وجل: ((آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضة من الله إن الله كان عليماً حكيماً))، يشعر أن الله اتصف بصفة العلم والحكمة سبحانه وتعالى، وهو سبحانه يضع الأشياء في مواضعها.
وحين قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ((ليس لك من الأمر شئ)) تعقيباً على دعائه صلى الله عليه وسلم على الذين شجوا رأسه صلى الله عليه وسلم ختمها عز وجل بقوله: ((يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم))، بينما قال في سورة المائدة: ((يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير))، فهذا السياق يختلف عن ذاك، ولهذا ختمت الآية بهذه الصفة وهناك ختمت بذلك الاسم.
إذاً ختم الآيات بالأسماء والصفات يعطينا دلالة على الارتباط بين الاسم والصفة، وبين ما سبق في الآية، ثم تجد عجباً حينما تتأمل الفرق بين ما قد يبدو لنا أنها مترادفة وليست كذلك، فأحباناً يأتي (غفور رحيم) وأحياناً (غفور حليم) وبينهما فرق دقيق، وأحياناً( عليم حكيم) وأحياناً (عليم حليم) ،ولو قرأت في كتب التفسير لوجدت عجباً في ذلك
الشيخ محمد الدويش