الاستهانة بالمخلوقين

sandbad
09-03-2001, 09:59 AM
ثانياً: الاستهانة بالمخلوقين:

فالمسلم حينما يعلم أسماء الله وصفاته يستهين بالمخلوقين، ويشعر أن المخلوق لا يساوي شيئاً، وهاهو العز بن عبد السلام حين أنكر على السلطان وهو بخيله وخيلائه وسأله أحد تلاميذه أما خفت السلطان؟ قال: تذكرت عظمة الله عز وجل فصار السلطان أمامي كالهر، بل انظر إلى أثر هذا الأمر عند هود عليه، هود حينما عاداه قومه رد عليهم مستهيناً بجبروتهم ((قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن لك بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين)) فعلم هود أنهم قوم لا يعرفون إلا منطق التحدي، وقوم لا يعرفون منطق الحوار فقال لهم متحدياً ((قال إني أشهد الله وأشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعاً ثم لا تنصرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم)) إن علمه بأن نواصي العباد بيد الله هو الذي دفعه إلى أن يستهين بجبروتهم وببطشهم.

وحين يدرك المسلم أن نواصي العباد بين يدي الله عز وجل يشعر أن المخلوق لا يساوي شيئاً؛ فلا يمكن أن يتوجه إلى المخلوق، ولا يرجو نفعاً ولا نوالا،ً ولا يخاف من المخلوق ويرهبه


الشيخ محمد الدويش