أبو بسام
11-04-2001, 08:21 PM
شهدت بريطانيا خلال العقدين الاخيرين تزايداً في عدد المسلمين الجدد الذين يعتنقون دين الاسلام عن قناعة ورضا، خاصة بين النساء البريطانيات اللائي تحولن الى الاسلام ولم يتأثرن بما تنشره وسائل الاعلام الغربية عامة والبريطانية خاصة عن تشويه مغرض عن موقف الاسلام من المرأة التي كرمها الله سبحانه وتعالى وجعلها مساوية للرجل في التكاليف الشرعية، وخصها بميزات تعلي من شأنها وتعظم من قدرها.
وتستعرض معكم نقلا من جريدة "الشرق الأوسط" قصصا وروايات عن هؤلاء النسوة اللائي اهتدين الى دين الله رب العالمين ليقف القارئ على بعض مواقفهن.
قالت هدى خطاب خريجة معهد الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن والتي نشأت في مدينة بلاكبول البريطانية باسم سامانثا وهي ابنة مراقب محطة نووية، اعتنقت الاسلام عندما كانت طالبة في الجامعة: ان الاسلام يأمر الزوجة بطاعة الزوج، وهذا ما تبغضه الحركات النسائية المطالبة بمساواة المرأة بالرجل، لكنني اعتقد انه يساعد جدا ان يكون هناك دور محدد للزوج والزوجة كما حدده الاسلام. ما هي الفائدة من ان تحاول النساء ليكن مثل الرجال؟ لا يمكن ان تكون النساء كالرجال. ومن الأحسن ان نجد دورا ايجابيا للنساء، وهذا ما فعله الاسلام. وان الادعاء بان الاسلام دين يدعو للتطرف غير صحيح، فالمتشددون موجودون وسط المسلمين كما هم موجودون وسط المسيحيين.
فالاسلام دين السماحة يدعو الى مخالقة الناس بخلق حسن والعطف على الناس ويرشدهم الى طرق للعيش معا سعداء.
من الكنيسة إلى الإسلام
نشأت كريستين ميري في اير بأسكوتلندا مع اربعة اشقاء وشقيقات والدهم مهندس. وكانت متفوقة في دراستها، حيث دخلت جامعة سانت اندروز لدراسة الكيمياء. وفي عطلة الصيف ذهبت الى لندن للعمل وكسب بعض المال. وهناك تعرفت على الاسلام لأول مرة، وبعد بضعة اشهر اصبحت مسلمة، وغيرت اسمها الى سارة. وهي الآن متزوجة من اقتصادي مصري وانجبت منه خمسة اطفال ويعيشون جميعا في هامستيد بلندن.
وقالت سارة: أمي كانت من أتباع كنيسة أسكوتلندا وكنا نذهب الى الكنيسة ومدارس الأحد بانتظام اسبوعيا. وكنت أؤمن بالمسيحية حتى بلغت سن المراهقة، حيث توقفت عن الذهاب الى الكنيسة مثل كل المراهقين والمراهقات في هذه البلاد. وكنت حريصة على حياتي الاجتماعية. وكنت افعل كل ما تفعله الفتيات المراهقات ولكني كنت مجتهدة في دروسي واعمل بجد واجتهاد، فعليه حصلت على قبول من اربع جامعات والتحقت بجامعة سانت اندروز، بينما كنت افكر في ماذا اعمل، قررت الذهاب الى لندن للعمل والحصول على بعض المال، وبالفعل وجدت عملا هناك. وكنت سعيدة بحريتي واستمتع بحياتي.
ولكن شعرت ان هناك شيئا مفقودا في حياتي. وفي أحد الايام وجدت كتيبا فيه ترجمة معاني بعض الآيات من القرآن تتحدث عن ان الناس الذين يعيشون حياتهم في طاعة الله سيرثون الفردوس في الآخرة. وقلت في نفسي يا الله هذا صحيح. وكان هذا بمثابة ومضة ضوء سريعة جعلتني افكر في ان اصبح مسلمة. وفي احد أيام الأحد ذهبت الى ركن النقاش في هايد بارك كورنر واستمعت الى مسلم يتحدث عن الاسلام. وعندما انتهى من حديثه، طلبت منه مساعدتي في ان اصبح مسلمة. فاخذني مع عدد من اصدقائه الى شقته في ميدافيل بشمال لندن، ودلني على الحمام من اجل ان اتطهر واعطاني ملابس محتشمة لكي ارتديها استعدادا لاشهار اسلامي. وكنت اعلم انني في امان وسلام مع هؤلاء المجموعة من المسلمين وكان ذلك بالفعل. وكنت اعلم انني ساتخذ باسلامي خطوة كبيرة في مجرى حياتي.
ولكن لم تكن لدي اي فكرة في انني استطيع ان اخطو هذه الخطوة الكبيرة واستمر فيها. وبعد يومين من اسلامي بدأت ارتدي الحجاب والملابس المحتشمة. وكنت في البداية قلقة من ملابسي. هذا من حيث احساسي بان كل الناس ينظرون الي ويعتبرون ان هناك شيئا غير طبيعي في. لكن احببت الحماية التي يوفرها لي الحجاب والرسالة التي يرسلها الحجاب بانني غير متاحة لأي احد كامرأة. وهذا اعطاني قدرا كبيرا من الحرية. بعد ان اشهرت اسلامي تخليت عن فكرة دراسة الكيمياء وانتقلت للدراسة في لندن ودرست اللغتين الفرنسية والعربية. وعشت في نزل مع النساء المسلمات بلندن. وبعد عامين من دراستي قررت الزواج.
خيار الزواج المرتب
وقالت سارة: كان أمامي خيار واحد فقط وهو الزواج المرتب اي زواج دون سابق معرفة او علاقة بين الطرفين، واعجبتني هذه الفكرة. وحدثت صديقاتي المسلمات برغبتي في الزواج للبحث عن زوج مسلم مناسب لي. وتقدم لي عدد من الرجال ولكني رفضتهم. وفي احد ايام الجمعة بعض الصديقات طلبن مني زيارتهن لمقابلة مصري اسمه محمد. كنت قلقة ومتوترة في ذلك اليوم، وحدث اللقاء في حفل شاي وحديث عن الاسلام. وبعد ساعات من ذلك جاءني شعور بان هذا هو الرجل الذي يصلح ان يكون زوجا لي. وللدهشة كان هو يشعر ذات الشعور.
وفي يوم الاثنين التالي تزوجنا، لكن والديَّ لم يحضرا زواجنا. ولم يباركا هذا الزواج. ولكن تدريجيا بدأ والداي التأقلم مع حياتي الجديدة وحافظت على علاقة جيدة معهما. وبدأت آخذ الاطفال اليهما في عطلات الصيف. والآن عندما ينتقدني احد او ينتقد ديني فأمي تتصدى له في الحال مدافعة عني.
واضافت سارة: بعد زواجي مباشرة حملت بطفلي الأول وكان زوجي محمد يساعدني كثيرا مع ولادة كل طفل من حيث تغيير الحفاظات واطعامهم الى حين يشتد عودهم. واحب ان اكون في المنزل مع اطفالي. وشعرت ان هذا امتياز كبير لي وليس عبئا اشكو منه. واحب ان يكون لي دور محدد. لماذا لا استمتع بوجودي في المنزل مع اطفالي، ثم متابعة أمر مهنتي العملية بعد الفراغ من تربية الاطفال اذا رغبت في ذلك. واكملت دراستي بتشجيع من زوجي. وعكس الاعتقاد السائد في الغرب، انه من مبادئ الاسلام ان تتعلم المرأة وجعل تحصيل العلم فريضة على الذكر والانثى.
وأنا صارمة مع ابنتي، ولا اسمح لها بالذهاب الى أندية مختلطة لأن الاسلام يحرم الاختلاط المفضي الى الزنى.
أنا.. بريطانية ومسلمة أيضا
وتختتم سارة حديثها قائلة: بدأت استمتع بالحياة اكثر من ذي قبل بعد اسلامي. وأرى الآن لحياتي معنى ومحتوى، ولكن من الغريب ان يثير وضع قطعة قماش على الرأس عداء بعض الناس. على العموم أنا مسلمة، لكني بريطانية ايضا وأنا فخورة بالاثنين.
البحث عن الحقيقة
وقال عبد الوكيل يونغ سويسري (الاسم السابق فرانسيس يونغ) انه قبل ثماني سنوات اعتنق الاسلام بعد دراسة متأنية لفهم الاسلام شعر من خلالها ان الاسلام يلبي متطلباته الروحية ويملأ الفراغ الروحي الذي كان يعيشه من قبل رغم انه كان مسيحيا ملتزما. ويروي عبد الوكيل قصة اسلامه قائلا:
كانت بدايتي هي البحث عن حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى ولم أكن افكر في ان اعتنق الاسلام بل درسته كدين ضمن دراساتي للأديان والمعتقدات الأخرى خلال بحثي عن حقيقة وجود الله تعالى. وانه كان من المستغرب وقتذاك ان اعتنق الاسلام لالتزامي بالمسيحية.
وبدأت في المرحلة الأولى اكتب افكاري عن الأديان الاخرى وموقفي منها بعد دراستها. وزرت بعض البلاد العربية في رحلات سياحية للتعرف على تلك البلدان والوقوف على عادات وتقاليد شعوبها كالجزائر والسودان وحرصت خلال تلك الزيارات على تعلم اللغة العربية.
وخلال زيارتي الى الجزائر سئلت من قبل بعض الجزائريين عن رأيي في بعض المسائل الدينية المتعلقة بوجود الله تعالى والبعث وما الى ذلك فأجبتهم بردود عن اسئلتهم فحسبوا اني مسلم ولكني قلت لهم انني مسيحي.
ومن هنا كانت بداية تعمقي في دراسة الاسلام لفهمه فهما صحيحا. ولم اكن اتصور اني ساكون مسلما في يوم من الأيام.
تلبية الاحتياجات الروحية
واضاف عبد الوكيل: بعد ثلاث سنوات من دراسة الاسلام وصلت الى قناعة بان هذا هو الدين الذي يلبي احتياجاتي الروحية ويجيب على بعض تساؤلاتي حول وجود الله تعالى ووحدانيته والبعث واليوم الآخر وغير ذلك من التساؤلات الشائكة.
وبالطبع كان تفكيري اثناء دراسة الاسلام تفكيرا غربيا في طرح تساؤلات والبحث عن اجوبة لها من خلال هذا الدين كموقف الاسلام من حقوق الانسان وموقفه من حرية المرأة وحقها في التعليم والعمل وما الى ذلك.
وفي يوم من الأيام التقيت بشخص مسلم في جنيف كان يحدثني عن الاسلام فطرحت عليه عشرات الأسئلة التي تدور في خلدي عن مواقف الاسلام من بعض القضايا، ولكنه لم يجب على اسئلتي اجابات مقنعة. ولكن كان قلبي قد امتلأ بالايمان بالاسلام وبدأت افكر في انه من الضروري ان ابحث بنفسي عن هذه الاجابات في اصول الدين بقراءة متعمقة للقرآن الكريم وفهم دقيق لاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي فبراير (شباط) عام 1991 قررت اعتناق الاسلام بعد قناعة تامة بأنه دين الحق والعدل والمساواة. وكان رد فعل أسرتي هادئا وكان والدي يحبني جدا لذلك قبل اسلامي، ولكنه سألني لماذا أريد ان اصبح عربيا فافهمته ان الاسلام ليس قاصرا على العرب بل هو دين الله لعباده في الأرض فهو بذلك دين لكافة البشرية. ولكن كان رد فعل اسرة زوجتي رافضا في البداية لاعتناقي وزوجتي الاسلام. ومما زاد مشكلة اعتناقنا الاسلام انا وزوجتي مع اسرتها اننا انجبنا طفلتنا الأولى فكان من المفروض ان تولد مسيحية وتعمد في الكنيسة ولكننا رفضنا ذلك وقلنا انها مسلمة، مما زاد حدة الخلاف بيننا وبينهم وقتذاك. ولكن بعد ذلك سارت الأمور طبيعية عندما ادركوا اصرارنا على اعتناق الاسلام.
وتستعرض معكم نقلا من جريدة "الشرق الأوسط" قصصا وروايات عن هؤلاء النسوة اللائي اهتدين الى دين الله رب العالمين ليقف القارئ على بعض مواقفهن.
قالت هدى خطاب خريجة معهد الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن والتي نشأت في مدينة بلاكبول البريطانية باسم سامانثا وهي ابنة مراقب محطة نووية، اعتنقت الاسلام عندما كانت طالبة في الجامعة: ان الاسلام يأمر الزوجة بطاعة الزوج، وهذا ما تبغضه الحركات النسائية المطالبة بمساواة المرأة بالرجل، لكنني اعتقد انه يساعد جدا ان يكون هناك دور محدد للزوج والزوجة كما حدده الاسلام. ما هي الفائدة من ان تحاول النساء ليكن مثل الرجال؟ لا يمكن ان تكون النساء كالرجال. ومن الأحسن ان نجد دورا ايجابيا للنساء، وهذا ما فعله الاسلام. وان الادعاء بان الاسلام دين يدعو للتطرف غير صحيح، فالمتشددون موجودون وسط المسلمين كما هم موجودون وسط المسيحيين.
فالاسلام دين السماحة يدعو الى مخالقة الناس بخلق حسن والعطف على الناس ويرشدهم الى طرق للعيش معا سعداء.
من الكنيسة إلى الإسلام
نشأت كريستين ميري في اير بأسكوتلندا مع اربعة اشقاء وشقيقات والدهم مهندس. وكانت متفوقة في دراستها، حيث دخلت جامعة سانت اندروز لدراسة الكيمياء. وفي عطلة الصيف ذهبت الى لندن للعمل وكسب بعض المال. وهناك تعرفت على الاسلام لأول مرة، وبعد بضعة اشهر اصبحت مسلمة، وغيرت اسمها الى سارة. وهي الآن متزوجة من اقتصادي مصري وانجبت منه خمسة اطفال ويعيشون جميعا في هامستيد بلندن.
وقالت سارة: أمي كانت من أتباع كنيسة أسكوتلندا وكنا نذهب الى الكنيسة ومدارس الأحد بانتظام اسبوعيا. وكنت أؤمن بالمسيحية حتى بلغت سن المراهقة، حيث توقفت عن الذهاب الى الكنيسة مثل كل المراهقين والمراهقات في هذه البلاد. وكنت حريصة على حياتي الاجتماعية. وكنت افعل كل ما تفعله الفتيات المراهقات ولكني كنت مجتهدة في دروسي واعمل بجد واجتهاد، فعليه حصلت على قبول من اربع جامعات والتحقت بجامعة سانت اندروز، بينما كنت افكر في ماذا اعمل، قررت الذهاب الى لندن للعمل والحصول على بعض المال، وبالفعل وجدت عملا هناك. وكنت سعيدة بحريتي واستمتع بحياتي.
ولكن شعرت ان هناك شيئا مفقودا في حياتي. وفي أحد الايام وجدت كتيبا فيه ترجمة معاني بعض الآيات من القرآن تتحدث عن ان الناس الذين يعيشون حياتهم في طاعة الله سيرثون الفردوس في الآخرة. وقلت في نفسي يا الله هذا صحيح. وكان هذا بمثابة ومضة ضوء سريعة جعلتني افكر في ان اصبح مسلمة. وفي احد أيام الأحد ذهبت الى ركن النقاش في هايد بارك كورنر واستمعت الى مسلم يتحدث عن الاسلام. وعندما انتهى من حديثه، طلبت منه مساعدتي في ان اصبح مسلمة. فاخذني مع عدد من اصدقائه الى شقته في ميدافيل بشمال لندن، ودلني على الحمام من اجل ان اتطهر واعطاني ملابس محتشمة لكي ارتديها استعدادا لاشهار اسلامي. وكنت اعلم انني في امان وسلام مع هؤلاء المجموعة من المسلمين وكان ذلك بالفعل. وكنت اعلم انني ساتخذ باسلامي خطوة كبيرة في مجرى حياتي.
ولكن لم تكن لدي اي فكرة في انني استطيع ان اخطو هذه الخطوة الكبيرة واستمر فيها. وبعد يومين من اسلامي بدأت ارتدي الحجاب والملابس المحتشمة. وكنت في البداية قلقة من ملابسي. هذا من حيث احساسي بان كل الناس ينظرون الي ويعتبرون ان هناك شيئا غير طبيعي في. لكن احببت الحماية التي يوفرها لي الحجاب والرسالة التي يرسلها الحجاب بانني غير متاحة لأي احد كامرأة. وهذا اعطاني قدرا كبيرا من الحرية. بعد ان اشهرت اسلامي تخليت عن فكرة دراسة الكيمياء وانتقلت للدراسة في لندن ودرست اللغتين الفرنسية والعربية. وعشت في نزل مع النساء المسلمات بلندن. وبعد عامين من دراستي قررت الزواج.
خيار الزواج المرتب
وقالت سارة: كان أمامي خيار واحد فقط وهو الزواج المرتب اي زواج دون سابق معرفة او علاقة بين الطرفين، واعجبتني هذه الفكرة. وحدثت صديقاتي المسلمات برغبتي في الزواج للبحث عن زوج مسلم مناسب لي. وتقدم لي عدد من الرجال ولكني رفضتهم. وفي احد ايام الجمعة بعض الصديقات طلبن مني زيارتهن لمقابلة مصري اسمه محمد. كنت قلقة ومتوترة في ذلك اليوم، وحدث اللقاء في حفل شاي وحديث عن الاسلام. وبعد ساعات من ذلك جاءني شعور بان هذا هو الرجل الذي يصلح ان يكون زوجا لي. وللدهشة كان هو يشعر ذات الشعور.
وفي يوم الاثنين التالي تزوجنا، لكن والديَّ لم يحضرا زواجنا. ولم يباركا هذا الزواج. ولكن تدريجيا بدأ والداي التأقلم مع حياتي الجديدة وحافظت على علاقة جيدة معهما. وبدأت آخذ الاطفال اليهما في عطلات الصيف. والآن عندما ينتقدني احد او ينتقد ديني فأمي تتصدى له في الحال مدافعة عني.
واضافت سارة: بعد زواجي مباشرة حملت بطفلي الأول وكان زوجي محمد يساعدني كثيرا مع ولادة كل طفل من حيث تغيير الحفاظات واطعامهم الى حين يشتد عودهم. واحب ان اكون في المنزل مع اطفالي. وشعرت ان هذا امتياز كبير لي وليس عبئا اشكو منه. واحب ان يكون لي دور محدد. لماذا لا استمتع بوجودي في المنزل مع اطفالي، ثم متابعة أمر مهنتي العملية بعد الفراغ من تربية الاطفال اذا رغبت في ذلك. واكملت دراستي بتشجيع من زوجي. وعكس الاعتقاد السائد في الغرب، انه من مبادئ الاسلام ان تتعلم المرأة وجعل تحصيل العلم فريضة على الذكر والانثى.
وأنا صارمة مع ابنتي، ولا اسمح لها بالذهاب الى أندية مختلطة لأن الاسلام يحرم الاختلاط المفضي الى الزنى.
أنا.. بريطانية ومسلمة أيضا
وتختتم سارة حديثها قائلة: بدأت استمتع بالحياة اكثر من ذي قبل بعد اسلامي. وأرى الآن لحياتي معنى ومحتوى، ولكن من الغريب ان يثير وضع قطعة قماش على الرأس عداء بعض الناس. على العموم أنا مسلمة، لكني بريطانية ايضا وأنا فخورة بالاثنين.
البحث عن الحقيقة
وقال عبد الوكيل يونغ سويسري (الاسم السابق فرانسيس يونغ) انه قبل ثماني سنوات اعتنق الاسلام بعد دراسة متأنية لفهم الاسلام شعر من خلالها ان الاسلام يلبي متطلباته الروحية ويملأ الفراغ الروحي الذي كان يعيشه من قبل رغم انه كان مسيحيا ملتزما. ويروي عبد الوكيل قصة اسلامه قائلا:
كانت بدايتي هي البحث عن حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى ولم أكن افكر في ان اعتنق الاسلام بل درسته كدين ضمن دراساتي للأديان والمعتقدات الأخرى خلال بحثي عن حقيقة وجود الله تعالى. وانه كان من المستغرب وقتذاك ان اعتنق الاسلام لالتزامي بالمسيحية.
وبدأت في المرحلة الأولى اكتب افكاري عن الأديان الاخرى وموقفي منها بعد دراستها. وزرت بعض البلاد العربية في رحلات سياحية للتعرف على تلك البلدان والوقوف على عادات وتقاليد شعوبها كالجزائر والسودان وحرصت خلال تلك الزيارات على تعلم اللغة العربية.
وخلال زيارتي الى الجزائر سئلت من قبل بعض الجزائريين عن رأيي في بعض المسائل الدينية المتعلقة بوجود الله تعالى والبعث وما الى ذلك فأجبتهم بردود عن اسئلتهم فحسبوا اني مسلم ولكني قلت لهم انني مسيحي.
ومن هنا كانت بداية تعمقي في دراسة الاسلام لفهمه فهما صحيحا. ولم اكن اتصور اني ساكون مسلما في يوم من الأيام.
تلبية الاحتياجات الروحية
واضاف عبد الوكيل: بعد ثلاث سنوات من دراسة الاسلام وصلت الى قناعة بان هذا هو الدين الذي يلبي احتياجاتي الروحية ويجيب على بعض تساؤلاتي حول وجود الله تعالى ووحدانيته والبعث واليوم الآخر وغير ذلك من التساؤلات الشائكة.
وبالطبع كان تفكيري اثناء دراسة الاسلام تفكيرا غربيا في طرح تساؤلات والبحث عن اجوبة لها من خلال هذا الدين كموقف الاسلام من حقوق الانسان وموقفه من حرية المرأة وحقها في التعليم والعمل وما الى ذلك.
وفي يوم من الأيام التقيت بشخص مسلم في جنيف كان يحدثني عن الاسلام فطرحت عليه عشرات الأسئلة التي تدور في خلدي عن مواقف الاسلام من بعض القضايا، ولكنه لم يجب على اسئلتي اجابات مقنعة. ولكن كان قلبي قد امتلأ بالايمان بالاسلام وبدأت افكر في انه من الضروري ان ابحث بنفسي عن هذه الاجابات في اصول الدين بقراءة متعمقة للقرآن الكريم وفهم دقيق لاحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي فبراير (شباط) عام 1991 قررت اعتناق الاسلام بعد قناعة تامة بأنه دين الحق والعدل والمساواة. وكان رد فعل أسرتي هادئا وكان والدي يحبني جدا لذلك قبل اسلامي، ولكنه سألني لماذا أريد ان اصبح عربيا فافهمته ان الاسلام ليس قاصرا على العرب بل هو دين الله لعباده في الأرض فهو بذلك دين لكافة البشرية. ولكن كان رد فعل اسرة زوجتي رافضا في البداية لاعتناقي وزوجتي الاسلام. ومما زاد مشكلة اعتناقنا الاسلام انا وزوجتي مع اسرتها اننا انجبنا طفلتنا الأولى فكان من المفروض ان تولد مسيحية وتعمد في الكنيسة ولكننا رفضنا ذلك وقلنا انها مسلمة، مما زاد حدة الخلاف بيننا وبينهم وقتذاك. ولكن بعد ذلك سارت الأمور طبيعية عندما ادركوا اصرارنا على اعتناق الاسلام.