أحاسب نفسي قبل الإقدام على أي خطوة

نور الشاشة الخليجية الفنانة زينة كرم دشتي: حياتي لم تعد ملكي

ياسر أبو الريش- الكويت
صور وفيديو

يقال أن مولود برج الميزان أكثر ما ينجح فيما خطط له، وفنانتنا نجحت فيما اختارته وخططت له،  الإعلامية والفنانة الكويتية زينة كرم، والتي قدمت باقة جميلة من البرامج في قنوات مختلفة، كما شاركت في بعض المسلسلات واستطاعت من خلالها أن تأسر  قلب المشاهدين،  تستضيفها عربيات  في حوار ونستعرض من خلاله  بدايتها، ونظرتها للمستقبل..

دخلت عالم الفن من بوابة الإعلام

كيف كانت بدايتك ؟
بدأت إعلامية ومن ثم دخلت الفن، فمن صغري أعشق الصحافة والإعلام وكانت هذه دائما أنشطتي المدرسية فقد كنت في الإذاعة المدرسية وقد تخرجت من كلية الآداب قسم الإعلام - تخصص إذاعة وتليفزيون- ، وأثناء دراستي الجامعية حصلت على عدد من البعثات منها بعثة لأمريكا وهي بعثة علمية للدراسة في محطة تليفزيونية إخبارية وأيضا جريدة، وأيضا أثناء الدراسة التحقت بعدد من الدورات الإعلامية، وعملت  بالدراما الإذاعية وعملت في أكثر من صحيفة  منها صحيفة القبس، وفي العام الأخير من الدراسة التحقت بالعمل في تلفزيون الوطن  في بدايته  كمذيعة وذلك من خلال ثلاث برامج "بنات وبس، وليالي الوطن، و صباح الوطن"، بينما كانت انطلاقتي الإعلامية  التلفزيونية  من خلال تلفزيون الوطن.
أما عن بدايتي الفنية  فكانت من خلال مسلسل نور عيني، وقد حظيت في المسلسل على دور البطولة في شخصية نور،  وحاز المسلسل على شعبية كبيرة جداً على مستوى الخليج والوطن العربي، ونجاح هذه التجربة جعلتني أُقدم على تجارب أخرى.

 

العمل شغلني عن حياتي الاجتماعية

أين الفنانة زينة من  الحياة الاجتماعية؟
دائما حياة  الفنان  والإعلامي لا تكون ملك له، لأنه دائما ما يكون في دوامة  العمل،  فالحياة الاجتماعية  تكون محدودة جداً، وتكون مقصورة على الأهل  والأصدقاء المقربين  وهذا أنا، فأوقات فراغي اقضيها مع أهلي.

 

ما أهمية  أن يكون للإعلامي نشطاً اجتماعي؟
النشاط الاجتماعي مهم جداً، وللأسف في بعض الأحيان الوقت لا يساعد الإعلامي أن يكون له نشاط اجتماعي،  لأني شخصياً أمتهن أكثر من مهنة، ويقع على عاتقي مسئولية بعض الأمور والتي من المفترض أن لا أكون مسئولة  عنها،  لذا لا يساعدني الوقت على ممارسة أي أنشطة أخرى.

كيف ترين كثرة المعارض الاجتماعية ؟ وهل ترينها ظاهرة ايجابية ؟
هذه ظاهرة صحية، وأشجعها وقد كنت من عشاق معرض الكتاب لكني الآن لا أستطيع أن أزوره  بسبب انشغالي.

 لم تعارض أسرتي دخولي للفن لكنهم تحفظوا

من مِن عائلتك رفض دخولك المجال الفني والإعلامي؟
 كان هناك فعلاً معارضة لكنها كانت  تحفظاً أكثر منه كرفض، والسبب في اعتقادي لأنه لم يسبق لأحد من أهلي أن يقتحم  هذا المجال  من قبل،  ولأن الأضواء تسلط على هذا المجال وتكثر فيه الإشاعات، فمن منطلق خوف الوالدين كان التحفظ.
ولثقتهم في قدرتي على الحكم بالأمور، وتقديري للأشياء في الحياة،  ونظراً لأن باب الحوار في عائلتي مفتوح، فليس هناك  قرارات تعسفية وصراخ،  لكن هناك حوار ونقاش لايجابيات وسلبيات هذه الخطوة،  وفي النهاية  هناك احترام لشخصي كأحد أفراد الأسرة وتقدير لحكمي، فأنا من النوع الذي أحاسب نفسي كثيرا قبل الإقدام على أي خطوة، وهم يثقون بهذا الشيء  واستطعت إقناعهم  وبعد ذلك جاء تقدير  كبير لخطوتي تلك.

أين عائلتك خاصة وأنت تعملين في مجال إعلامي يتطلب الكثير من الوقت والجهد؟
عائلتي دائما حاضرة معي فدائماً والدتي ووالدي يصطحبونني في سفري، كما هم معي في اختياراتي  فإذا جاء لي نص جديد أتناقش معهم، فهم متابعين جيدين لأعمالي وينتقدونها نقد بناء، فأستشعر  بوجودهم معي دوما، وحتى إن لم  يكونوا متواجدين معي بالتصوير، فحين عودتي للبيت أجدهم بانتظاري وسؤالي عن كيف كان يومي مثلا.

من أقرب إليك من أفراد عائلتك بصراحة وما هو السر في ذلك؟
والدي ووالدتي، فهم يحملون صفات مختلفة، ووجهات نظر مختلفة، وأنا خليط ما بين الاثنين، ودائما هناك أشياء أصارح بها والدتي وأخذ رأيها، وهناك أشياء أصارح فيها والدي وأخذ رأيه، ونادراً ما  تكون هناك أشياء مشتركة،لذلك فأنا أخذ من كل بستان زهرة،  وكل منهما يفهمني بطريقته وهما الخير والبركة.

أسعد بتطوري، وهذه وصفة النجاح

 نراك متألقة دائماً وأنت تعبرين عن نفسك أمام الكاميرا، فما هو سر هذا التألق؟
 رضى الوالدين، والثقة بالنفس، والتعب، والمجهود المبذول في تطوير قدراتي، لأن التألق لا يأتي من فراغ  بل هو نتاج  طبيعي للعمل الجاد، وأكون سعيدة حينما يلاحظ المشاهدين تطوري لأني أشعر أنهم يتعايشون معي وأنا أكبر يوم بعد يوم.

 ما هو البرنامج الذي تتمني تقديمه كمذيعة؟
أحب برامج (التوك شو) التي تحمل جانب من الإبهار على سبيل المثال برنامج أوبرا وبرنامج النايت شوز، كذلك يعجبني برنامج أبشر للإعلامي نيشان وهو برنامج رائع جداً، وبرنامج في ضيافتهم للإعلامي المتميز بركات الوقيان، كما أنا معجبة ببرنامج سكوب على MBC والذي تقدمه المذيعة الأكثر من رائعة ريى أبي نادر.

 هل تعرضتِ للنقد من قبل؟
وهل يسلم فنان من النقد؟، أنا انُتقد على مدار الأربع والعشرين ساعة، ولكني مع النقد  البناء لأن صديقك من  أصدقك القول،وإذا  كان الشخص مؤهل للنقد وعنده الخبرة الإعلامية والفنية التي تؤهله أن ينتقدني وهذا النقد يفيدني ويساعدني على تطوير ذاتي فأنا ابحث عن هذا النوع.
ولكن النقد الهدام والناتج عن الغيرة أو الحسد أو الجهل فهذا أقابله بالصمت، واكتبه على أوراق وأصعد عليه لكي يرفعني للأعلى، كونه لن يفيدني لا أنا ولا الناس في شيء فهو نقد لا يقوم على  أساس فهو سفسطة حديث جدلي.

أي من أدوارك أقرب إلى قلبك؟
دور نور في مسلسل نور عيني هو الأقرب إلى قلبي لأنه كان انطلاقتي الفنية،  و هو الذي عرَّف الناس  بي، وهو الذي شجعني على الاستمرار،  لأنني نجحت في  تجسيد شخصية مخالفة  تماما لشخصيتي في أول  ظهور لي  فكانت تجربة  موفقة، وكان السبب في اللقب الذي أطلقه عليّ الجمهور " نور الشاشة الخليجية"، لذا أشعر أن بيني وبينه ارتباط عاطفي.

 ما هي الشخصية الأقرب إلى شخصيتك؟
أنا تقريبا  جديدة  في الفن وليس لي رصيد فني كبير لكي أقول أن  هذه الشخصية أقرب إلى شخصيتي الحقيقية، لكنني دائما اسعي إلى التنوع في شخصياتي حتى أستطيع أن أفاضل،  ولكن الشخصية التي اعتبرها إلى حد ما قريبة مني شخصية "غرام" في  الجزء الثاني من مسلسل هوامير الصحراء خاصة وأنها صحفية وكاتبة .

ما هي عدد أعمالك الفنية ؟
بدايتي مع "نور عيني"، ومن ثم "قصة هوانا" وهو عبارة عن مسلسل ذا حلقات منفصلة في كل حلقة قصة مختلفة، يقوم بتأدية الأدوار في كل حلقة أبطال مختلفين، وسيعرض قريباً على شاشة MBC، ولي مشاركة كضيفة شرف في مسلسل "هوامير الصحراء" الجزء الثاني، ولي مشاركة في "بنات آدم" للكاتب جمال سالم، والآن أشارك في مسلسل "الحب لا يكفي" للمنتج عبد العزيز الطوالة.

ما الدور الذي تتمنى أن تكوني بطلته؟
للآن لا يوجد دور محدد، لكنني أتطلع أن يكون دور صعب وبه تحدي، لأنني أحب الأدوار التي تثير شيئاً في نفسي، ولا أحب الأدوار السهلة فهي لا تضيف لي شيء.

من مثلك الأعلى من الفنانات؟
الممثلة أمريكية "ميرل ستريت" مثلي الأعلى في مجال الفن، وأتمنى أن أصل لقدراتها الفنية في المستقبل، أما على مستوى الخليج "الفنانة سعاد عبد الله، و الفنانة حياة الفهد، والفنانة هدى حسين، والفنانة سميرة احمد" بينما أعشق من مصر جيل الأبيض والأسود، فلديهم كاريزما خاصة  وحضور قوي.

هذا ماتعلمته من الفن

ما هو أهم درس تعلمته من فنك ؟
أنا فنانة أعيش كل يوم بيومه، وحينما ادخل الأستوديو  أنسى  كل الدنيا، وحينما اخرج منه أكون إنسانة  عادية بعيدة عن الفن،فكل  مكان  له حالة خاصة وهذا أول وأهم دروس تعلمته، فالمشاهد ليس له ذنب أن يعيش حالتي النفسية  من حزن أو ألم.

كيف تختارين  أدوارك ؟
هناك عدد من النصوص لم تكن على المستوي ورفضتها وهناك نصوص كانت جميلة لكن الوقت لم يسمح لي بالمشاركة فيها، وهذا الحال في الفن دائماً، فالإنسان نتاج مجموعة من القرارات التي يتخذها في حياته ويسير عليها، وأي فنان هو الذي يقيّم ذاته وسيرته ويعرف ماذا يريد وما لا يريد، ويعرف ما هي الصورة التي يجب أن يظهر بها سواء من ملابس وأسلوب حتى تصفيفة الشعر، وكل إنسان يرسم خطة حياته وكل فنان يرسم طريقه الفني .

 أين الرجل  في حياتك؟
الرجل له مكانة كبيرة في حياتي  فلولا والدي لما خطوت خطوة واحدة في هذا المجال، فمساندته لي وكونه ظهري وسندي جعلتني أتقدم للأمام، أما إن كنت تعني نصفي الآخر، وشريك الحياة،  ففي الوقت الحالي فني هو نصفي الأخر، وهو شريك حياتي .

 أين  زينة الأنثى من زخم الإعلام والعمل؟
 داخل الوسط الفني والإعلامي هناك تنافس شديد فإذا لم تكن قوي وذو صبر واحتمال فلن تسير في هذا المجال، أما زينة الأنثى فهي امرأة عادية بسيطة مرحة تحب الهدوء.

 كيف تقضين يومك مع كثرة مشاغلك؟
يومي يدار حول مواعيد التصوير فإذا كان عندي تصوير فكل مواعيدي الأخرى أرتبها وفق ذلك، وأنا من النوع الذي دائما أفكر بالعمل، وأحب عملي جداً وهذا شيء سيئ بالنسبة لي، فهو لا يجعلني احصل على وقت ارتاح فيه من العمل.

 ما هو الطريق إلى النجاح ؟
الاجتهاد، وتوافر الفرص المناسبة، والموهبة، والكاريزما العالية، والحضور ، ودعاء الوالدين ورضاهم.

 هل للرياضة دور في حياتك؟
أنا أمارس الرياضة في حدود المنزل، لست رياضية ولا أحب الرياضات الخطرة، أحب المشي والتمرينات الخفيفة.

هل تتبعين حمية غذائية معينة للحفاظ على رشاقتك ؟
هناك فنانات يقولون أنا  أريد أن أحافظ على رشاقتي ولن أكل إلا سلطة، دعنا نتحدث عن الواقع،  فحينما تعمل أكثر من اثني عشر ساعة يوميا فلو احضروا إليك أي شيء ستأكله، وستبحث عن ما يغذي جسدك، وعلى الإنسان المحافظة على رشاقته ولكن ليس على حساب صحته، لكني أحاول قدر المستطاع أن اختار المشوي  مثلا أفضل من المقلي وهكذا.

 هل تحبين القراءة ولمن ؟
أنا لا أحب القراءة بل أعشقها كونها أعطتني سلاسة التعبير عن الذات،ولقد نشأت على كتب نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، وطه حسين، وأقرأ الآن لباولو كويهلو، فعالم القراءة عالم واسع ليس له بداية ولا نهاية، وأنا  اقرأ أي شيء من شأنه أن يوسع مداركي وينمي ذاتي، ولكنني استمتع جدا بالسَّير الشخصية فهي التي توضح تطور الإنسان.

ما الحكمة التي تؤمنين بها ؟
من جد وجد ومن سار على الدرب وصل.

 كلمة تقولينها لعشاق فنك من قراء عربيات؟
أقول لهم: مشكورين جدا على متابعتي وتشجيعي وعلى الاستمتاع الذي أراه في عيونكم حينما أقابلكم في حياتي العادية، وأتمنى أن أقدم لكم أعمال تحوز على إعجابكم وأكبر معكم إعلامياً وفنياً، وأشارككم أحلى لحظاتكم.