نظرة على جلسات منتدى السيدة خديجة بنت خويلد

عربيات
صور وفيديو

الجلسة الأولى: المرأة القيادية
عادلة بنت عبد الله: وضع إستراتيجية للتخصصات الجامعية تتناسب واحتياجات سوق العمل

 

اقترحت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز رئيسة مجلس إدارة مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة خلال الجلسة الأولى لمنتدى السيدة خديجة بنت خويلد تكثيف توعية المجتمع بأهمية دور المرأة في التنمية وقيام الجهات الرسمية والأهلية بحملات إعلامية لزيادة التقبل الاجتماعي لعمل المرأة. ورأت ضرورة إجراء دراسات لوضع الأنظمة والتعليمات وتعديلها لضمان مشاركة المرأة مع الحرص على مشاركة القطاعات النسائية في الدراسات المتعلقة بالأنظمة وتوسيع مجالات وفرص العمل للمرأة في القطاع الخاص والتنوع على المستوى الصناعي بما يؤدي إلى زيادة الدخل الوطني والاستفادة من التطور التقني واستحداث فرص عمل للمرأة عن بعد .
وأكدت سموها على وضع استراتيجية للتخصصات الجامعية تتناسب واحتياجات سوق العمل وتوفير المزيد من معاهد التدريب والكليات والجامعات لمقابلة الاحتياج الكمي والنوعي للقوى البشرية وتحفيز البنوك لتسهيل القروض الاستثمارية الميسرة للسيدات وتمكين مشاركة المرأة المؤهلة في صنع القرار .
كما أوضحت أن وضع المرأة بالمملكة يشهد حراكاً فكرياً واقتصادياً واجتماعياً متجدداً مما يعتبر مؤشراً للوعي بأهمية تأثير دورها على تنمية المجتمع حيث تقف المملكة اليوم في منعطف هام يحتم عليها تنوع النشاطات الاستثمارية ومصادر الدخل الوطني بالإضافة إلى موازنة النمو الاقتصادي مع النمو السكاني والتخطيط للاستيعاب الأمثل للسيولة النقدية المحلية والموارد البشرية من الجنسين في ظل ارتفاع نسبة الإعالة بين السعوديين مقارنة بدول العالم حيث أن 25% من السعوديين يعملون لينفقوا دخلهم لإعالة 75% وذلك لتحقيق تنمية مستدامة تؤمن للمواطن الرفاهية والاستقرار وللوطن التقدم والازدهار .


آل خليفة: الانفتاح وتعددية الرؤى الفكرية وتطوير المناهج التعليمية
 

وتحدثت في الجلسة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة والإعلام في مملكة البحرين التي أكدت على  الحاجة الماسة للتعددية الفكرية والانفتاح على ثقافة الآخرين وممارسة الحضارة التي تقوم على احترام فردية الإنسان الملتزم بالمسؤولية ضمن القوانين الإنسانية .
وتوقفت عند بعض الملامح الهامة التي يجب أن يعاد التفكير فيها وإعطاءها الوقت الكامل للبحث والنقاش، حيث لا تعتقد أن المناهج التعليمية اليوم تتضمن مقومات النهوض أو الازدهار نظراً لكون التعليم تحكمه مثل غيره البيئة والعقل، وبصورة عامة يرفض مبدأ النقد وخطاب العقل، مضيفة أنه يجب التوقف عن الادعاء بالكمال والاكتفاء بما يعرف وعن الاستغناء عن أفكار وعلوم الآخرين .
 

السليمان: التنمية تتحقق بالشراكة والثقة المتبادلة
 

بعدها أبرزت خلال الجلسة نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة الدكتورة لما بنت عبد العزيز السليمان إسهامات هذا المنتدى في دعم مجهودات المرأة السعودية والوقوف على انجازاتها والتحدث عن ما يمكنها تحقيقه لتطور وتنمية المجتمع .
وأكدت أن التنمية لا تتحقق إلا بالشراكة القائمة بين جميع أفراد المجتمع بثقة متبادلة وتقبل لمتطلبات التغيير وأن يتم تحديث الأنظمة والقوانين بما يضمن العدالة للجنسين وأن تحصل المرأة على جميع حقوقها ليتسنى لها التغلب على الفقر والمرض والجهل وجميع أشكال التمييز ضدها .
وأشادت بتركيز المملكة العربية السعودية على قضية مشاركة المرأة كأحد العوامل الرئيسية للنهوض لمصاف العالم الأول القائمة على المواطنة وتحقيق التنمية الإنسانية المستدامة للمواطنين رجالا ونساء على حد سواء .
وقالت : لا تقتصر التنمية المستدامة على النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي والاعمار بل تشمل أيضا البعد الإنساني في الصحة والتربية والبيئة وحقوق الإنسان بما يشمله احترام تمكين المرأة والإيمان بأهمية المساهمات المختلفة للرجال والنساء في بناء المجتمع .


الجلسة الثانية: المرأة والتعامل معها في المجتمع


تناولت الكاتبة وأستاذة علم الاجتماع بجامعة الملك سعود الدكتورة عزيزة المانع دور المؤسسات التعليمية في إبراز أهمية دور المرأة في بناء المجتمع مبينة أنه لا يوجد نظرية تربوية فلسفية والحاجة ماسة لإعادة النظر بالاحتياجات المختلفة .
كما تطرق الكاتب والمفكر عضو مجلس الشورى إبراهيم بن عبدالرحمن البليهي إلى الآثار الفكرية الناتجة عن وجود المرأة المشاركة في مسيرة بناء المجتمع مركزا على نوعية التعليم الذي يعيق دور المرأة ويؤثر سلباً على مواصلة مهامها ورسالتها في تنشئة المجتمع .
وأكد على تكافؤ دور الرجل والمرأة في المجتمع فلكل واحد منهم واجبات وحقوق ولا يكتمل بناء المجتمع إلا بتعاونهما معاً .

 

الجلسة الثالثة: المرأة والإعلام واستراتيجيه التخطيط
 

عقدت الجلسة الثالثة بمشاركة مستشار التخطيط بشركة أرامكو السعودية الدكتورة ثريا إبراهيم العريض حيث سلطت الضوء على التخطيط الاستراتيجي لمشاركة المرأة في التنمية الوطنية .
وتطرقت إلى جانب تدريب وتأهيل الفتيات في مختلف مناطق ومحافظات المملكة وبالأخص المناطق النائية واحتضانهن ليصبحن جاهزات لسوق العمل .
اثر ذلك تناولت الكاتبة الصحفية بارعة علم الدين دور المؤسسات الإعلامية في إبراز أهمية دور المرأة في بناء المجتمع مركزة على دور وسائل الإعلام في التطوير والرفع من شأن المرأة في تسليطه الضوء على إسهامات المرأة ونجاحاتها المختلفة وتغير كثير من المفاهيم الخاطئة التي نسبت إليها مما أثر سلباً على دور المرأة في الوطن العربي .

 

الجلسة الرابعة : القواعد الفقهية لمشاركة المرأة
الغامدي: تشريع (الجلباب والخمار) دعوة لمشاركة المرأة في الحياة العامة

 

استهل مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة الشيخ الدكتور أحمد الغامدي فعاليات اليوم الثاني للمنتدى من خلال جلسته الرابعة والتي تحمل عنوان (القواعد الفقهية لمشاركة المرأة) بالحديث عن مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، وقال: إن ما نشهده داخل العالم الإسلامي من جدل حول بعض تفاصيل أحكام ما يسمى بالحجاب شغل حيزا لا يستهان به في مسألة قديمة محسومة شرعاً وسبب ذلك ما ملئت به أذهان كثير من الناس من رؤى بعيدة عن الصواب إما تغليباً للعرف والعادة المتحكمة وإما تقليداً لآراء فقهاء ومفتون وإما لرؤى معاصرة بنيت على التوجس من مؤامرة لتغريب المرأة يعتقد المحذرون منها ذلك أن ما يسمى بالحجاب أهم أهداف تلك المؤامرة .وأضاف قائلاً نشهد مؤخراً جدلا حول ما يسمى بالحجاب في الدول الأوروبية لكنه جدل من وجه آخر يرتبط بما يعتبره الغرب مؤثرا على هويته وقد يرتقي ذلك الجدل مع أهداف من يلحون على القول بأن التمسك بما يسمى بالحجاب يتنافى مع الدعوة لتحرير المرأة وحصولها على حقوقها في حين نرى أن الواقع يبرهن لنا أن المرأة المتمسكة بما يسمى بالحجاب قد تمارس دورها وتتمكن من حقوقها في تلك المجتمعات أكثر من تلك التي تخلت عنه بل إن كثيراً منهن لا وعي لهن بحقوقهن أو ممارسة دورهن وهذا يعني بطلان التلازم بين ضياع حقوق المرأة والتمسك بما يسمى بالحجاب والعكس كذلك بل قد نجد أن تلك المواقف الحادة مما يسمى بالحجاب أبعدت المرأة عن نيل تلك الحقوق إذ جعلت من قضية ترتبط باللباس جوهراً يحول بين المرأة المتمسكة بما يسمى بالحجاب وبين المؤسسات التي تساعدها على نيل حقوقها .واستطرد يقول : أن فشل تلك الحملات يتأكد في تطرفها الفكري من خلال ظاهرة العودة إلى الحجاب من قبل فتيات تخلين عنه في مجتمعات قطعت أشواطاً كبيرة فيما يسمى بتحرير المرأة وتحديث التعليم والقطيعة مع الرؤى التي تدعم التوجه نحو ما يسمى بالحجاب ومن زعم أن سبب تلك العودة هو ما يبثه الدعاة الإسلاميون من مواعظ عبر وسائل الاتصال الحديثة فإن ذلك إن صح يعطي دلالة أكبر على وهن البناء الفكري الذي تم على أساسه التنفير مما يسمى بالحجاب وبالتالي وهن ما يسمى بتحرير المرأة الذي يعتبر لباس المرأة ومظهرها عنوانه والدليل عليه .
وبين أن الجدل حول ما يسمى بالحجاب في المجتمعات الإسلامية يرتبط فيما نرى أحيانا في برؤى فقهية مختلفة حول بعض تفاصيله إلا أن الجانب الأكبر في الجدل هو اعتباره أحد ميادين الصراع فيما يتعلق بقضايا المرأة بل أهمها حتى أقحم في ذلك الصراح الاختلاف في تفاصيل بين فقهاء المسلمين فزج بمسائل اختلف فيها الفقهاء ضمن ذلك الصراع وحمل ذلك الصراع الكثير من المبالغة في هذا الجانب بينما الجدل حوله في المجتمعات الغربية يحمل أبعاداً أخرى ترتبط بهوية المجتمع الغربي بشكل أساسي فدولة أوروبية كفرنسا تسهم بدور مركزي في قيادة الإتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون موقفها من الحجاب مسالماً حين تراه يهدد المركزية الأوروبية التي تعتبر نفسها فيها عماد الهوية الأوروبية وهويتها بالخصوص إذا المشكلة فيما يخص الحجاب أنهم يرونه يحيل إلى أبعاد أخرى ترتبط بطبيعة تصور شريحة لا بأس بها من المسلمين في تلك الدول الأوروبية .
وقال: أن تلك الأبعاد تتعلق بنمط الحياة التي يختارونها وما قد يؤول إليه هذا الاختيار من تأثير مستقبلي على الاختيارات المهمة لتلك الدولة المركزية أو الدول الأوروبية بشكل عام هذا إذا استبعدنا الخلفيات التاريخية والعنصرية والدينية التي تقبع وراء قانون منع ما يسمى بالحجاب وغيره من إجراءات تسعى للحد من طموحات المسلمين لديهم وخلص إلى عدد من التوصيات منها ضرورة نشر الوعي بهذه المعاني السامية الإنسانية المقصودة في تشريع (الجلباب والخمار) لدى المرأة والمجتمع عموماً في لتعميق قيمة ذلك التشريع ودعم ثقة المرأة بنفسها إذ كان ذلك التشريع يعطي معنى اعتبار الشارع الحكيم لمشاركتها في الحياة العامة بخلاف ما يضنه الكثير من أن ذلك التشريع لحجبها لا لتمكينها ونشر الوعي الاجتماعي بأن الشارع الحكيم حينما قرر ذلك التشريع إنما قرره لتمكين المرأة من المشاركة في الحياة العامة فإن ذلك يعني تأييد ظاهر لأهمية دور المرأة في الحياة العامة والعمل والتنمية بمشاركة الرجل وأن على المجتمع المساهمة في دعم هذا الدور مع التمسك بذلك التشريع حفاظاً على حقوق المجتمع والمرأة جميعاً .ولفت إلى ضرورة العرض على الجهات الرسمية المختصة بدراسة تنظيم متكامل يهيأ للمرأة العمل بالجلباب والخمار المشروع مع تحديد صفتهما العامة وإدراج ذلك ضمن شروط العمل للراغبات وسن النظم الإدارية على المخالف لذلك وتمكين الجوانب التربوية في الناشئة وربط الوسائل بمقاصدها في التشريعات المنظمة للعلاقة الإنسانية بين الرجال والنساء مع تعميق قيم حب العمل وإتقانه في نفوس الناشئة لتحقيق الدور المتوخى فيهم مستقبلاً على أمثل صورة شكلا ومضمونا .وقال : فإنني جمعت ما تيسر لي من النصوص التي أرى أنها تساعد على إيضاح حدود وأبعاد العلاقة بين الرجل والمرأة ومشاركتها معه في ميدان العمل والتنمية فقد لا يتسع وقت هذه الورقة لمناقشته كما أنه في مرحلته الأولى وإنما رغبت الإشارة له في مشروع هذه الورقة لما له من علاقة كبيرة بدور المرأة في العمل والتنمية سميته (بالأسوة في بعض أحكام النسوة) وفيه تفاصيل لا غنى عنها لمزيد من الوضوح في حدود تنظيم هذه العلاقة .. أرجو أن يتهيأ لي إتمامه وتبوبه ووضع دراسة على أحاديثه متكاملة من كل جوانبه وأرجو أن يكون بعد اكتماله رافداً مؤكداً لما طرح في هذه الورقة .
 

كامل: مشاركة المرأة في التنمية مطلب أساسي، ونسعى لتذليل العقبات أمام المرأة رغم الاتهامات
 

بعد ذلك تحدث رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة صالح بن عبد الله كامل عن ضرورة الشراكة للتنمية الوطنية منوهاً بالدور البارز الذي يقوم به مركز السيدة خديجة بنت خويلد لتنظيم هذا المنتدى الذي لقى استحسان الكثير من شرائح المجتمع نظرا لما يجسده لعنصر الشراكة بين المرأة والرجل في عملية التنمية .
وبين أن المنتدى واضعا نصب عينية تبادل الآراء والمباحثات بعمق وفاعلية حول زيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية ودعمها اقتصاديا واجتماعيا بشكل كبير ومناقشة زيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية كما يسعى إلى طرح نموذج وطني عربي مسلم للمرأة الواعية الملتزمة بأداء دورها محلياً وعالمياً.
وأكد أن مشاركة المرأة في التنمية الوطنية مطلب أساسي للنهوض بالوطن من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية التربوية موضحا أن من هذا المنطلق يسعى مركز السيدة خديجة بنت خويلد إلى تذليل الصعاب والمعوقات أمام المرأة رغم الاتهامات الموجهة للغرفة التجارية بصدد عمل المرأة إلا أن الجهود مبذولة في السعي إلى تعزيز دورها بالمشاركة في التنمية وبما يتوافق مع الشريعة الإسلامية واشتراطات وزارة العمل .


السويحي :السيدة عائشة علمت الصحابة وكانت مرجعا علميا
 

إثر ذلك تناولت أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة الزيتونة بتونس الدكتورة منجية السويحي فقه المرأة ومشاركتها الوطنية مستعرضة دور التعليم في التنمية وحق المرأة فيه باعتباره عامل يساعد على التقدم وارتقاء الشعوب .
وأكدت على أن هناك عالمات شهيرات يذكرهن التاريخ ومنهن عائشة رضي الله عنها التي علمت الصحابة الحديث والفقه والفرائض فكانت لهم مرجعاً علمياً ثقة كلما استعصى عليهم أمراً قصدوها فوجدوا عندها الحل مدللة على إباحة عمل المرأة بالقرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع مبرزة حق المرأة في التنمية السياسية وموقف الإسلام من حق المرأة في السياسة .
وتحدثت حول مشاركات المرأة التونسية في التنمية مبرزة بعض الشخصيات النسائية البارزة اللواتي كان لهن حراكاً واضح في جمهورية تونس مقترحة بعض الآليات التي تساعد على تطوير وضعية المرأة في الوطن العربية .


الصالح: هذه معاناة المرأة في القضاء، و مطالبة بإنشاء صندوق للمرأة براعية وزارة العدل
 

إثر ذلك تناول المستشار القانوني عدنان الصالح من خلال ورقة بعنوان (المرأة والقضاء) ألقاها نيابة عن رئيس لجنة المحامين بالغرفة التجارية الصناعية بالإحساء المستشار القانوني يوسف الجبر صور معاناة المرأة في القضاء .
واقترح بعض الحلول لمعالجة معاناة المرأة في القضاء ومنها إعداد قانون للمرأة يحفظ لها كامل حقوقها ويحميها من كل الأخطار ويضمن سلامة كل مالها وتحقيق التواصل بين الجهات العدلية والجمعيات النسائية عبر لقاءات دورية ومنظمة وإنشاء مكاتب نسائية مستقلة في جميع الجهات القضائية وتوابعها لدعم المراجعات والمتقاضيات وإيجاد آليات يمكن متابعتها إلكترونياً لتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بقضايا المرأة وتعجيل استصدار قانون العقوبات وتحديد الأفعال المجرمة ومن ذلك ما يتعلق بالاعتداء على المرأة أو الإضرار بها .
كما اقترح دعم الفقه الميسر وتضمينه في مناهج التعليم وكليات الشريعة والدراسات الإسلامية والاهتمام بإعداد الدراسات القانونية المتعلقة بقضايا المرأة وبذل الجهود لتوعية المرأة بها ودراسة تحديد فرض آجال محددة للبت في قضايا المرأة المختلفة وتطوير مفهوم البينة في القضاء وعدم وضع العقبات أمام المعنفين والاهتمام بالتدابير التحفظية لحمايتهم وإنشاء صندوق للمرأة براعية وزارة العدل .
 

الجلسة الخامسة : الإجراءات الحكومية من النظرية إلى التطبيق
خوجة :آمل أن يكون للمرأة دور ريادي في تقنية وتكنولوجيا المعلومات

 

عبر معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في كلمة بعنوان (الإجراءات والتدابير اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية من منظور وزارة الثقافة والإعلام) استهل بها الجلسة عن سروره بالمشاركة في هذه الجلسة من جلسات المنتدى الذي ترعاه صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز .
وقال معاليه: نجتمع في هذه الأمسية المباركة التي نظمها مركز السيدة خديجة بنت خويلد والذي يحمل اسم شخصية استثنائية بكل المقاييس .. شخصية نعرفها جميعاً ولها حق علينا جميعاً أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها إنها الأنموذج الأمثل للمرأة الصالحة في كفاحها ، المرأة الحكيمة العاقلة اللبيبة فمن منا لا يذكر حوارها رضي الله عنها مع خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان في حاجة ماسة لمن يقف لجانبه عندما جاءها وهو يرتجف ويقص عليها ما رأى في غار حراء وهو يقول دثريني دثريني فغطته حتى هدأت من روعه . وأضاف معاليه قائلاً : وما إن أخبرها بما رأى حتى أجابته بكلمات بقيت خالدة قائلة : ابشر فوالله لا يخزيك الله أبداً والله إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق .. كلمات أطفأت وهج النفس المتوقدة بالخوف وأبدلت بها نسائم حنونة صدقت وآمنت وعانت وعاونت. وبين معاليه أن ما إن يشرع في الحديث عن المرأة ومشاركتها في التنمية الوطنية إلا يتبادر إلى الذهن تلك البدايات والتحديات التي واجهت المرأة في انطلاقتها التنموية التي قيض الله لها رجلاً بشجاعة وعبقرية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه وأبنائه من بعده الذين أسسوا لهذه التنمية ليصبح تعليم الفتيات في المملكة سجلا ناصعاً يحتذى به في العصر الحاضر .
وأفاد معاليه أن هذا الجهد لم يحدث مصادفة بل بعد توفيق من الله ونتاج سياسة حكيمة أدركت أن التنمية هي مشاطرة بين الرجل والمرأة بلا تميز فالنساء شقائق الرجال فقدمت كل ما لديها من إمكانيات مادية وبشرية من أجل إعطاء كل فتاة فرصة للتعليم سواء كانت في البادية أو الحاضرة وهذا جهد شاركت فيه القطاعات المعنية في الدولة ومنها وزارة الثقافة والإعلام التي أدركت جسامة دورها وأهميته كمنبر إعلامي رسمي وذراع حيوي مساعد فمن هذا المنظور بأهمية إيجاد الإجراءات والتدابير اللازمة لتحقيق مشاركة المرأة في التنمية الوطنية .
وقال معاليه : شاركت المرأة في القطاع الإعلامي ومنذ وقت مبكر وبشكل فاعل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وأثبتت وجودها واحترافها في العمل الإعلامي ووصلت إلى منصب مديرة إذاعة وقناة تلفزيونية ولا شك أن للقطاع الخاص دور تكاملي مع الدور الحكومي في مشاركة المرأة في التنمية وقد قدم العديد من الفرص في هذا المجال ويؤمل منه المزيد خصوصاً في قطاعي الخدمات والمصارف .
ورأى معالي وزير الثقافة والإعلام أن قطاع تقنية وتكنولوجيا المعلومات هو من القطاعات التي يؤمل من المرأة أن يكون لها فيه دور ريادي سواء في القطاع الحكومي أو الخاص حيث أن آلية عمله تتناسب عادات المملكة وتقاليدها وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك الإنسانية قد فطن الذي نبتهل إلى الله عز وجل بالشكر والحمد لشفاءه ونجاح العملية الجراحية التي أجريت له وبإنسانيته المميزة أهمية تدعيم دور المرأة ومشاركتها في التنمية الوطنية فقام بالعديد من المبادرات المباركة في هذا المجال .
وشكر معاليه في ختام كلمته صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز لدورها الريادي في العمل المميز للمساعدة والتعريف بأهمية مشاركة المرأة في التنمية ورئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية ورئيس غرفة جدة صالح بن عبدالله كامل على دعوته الكريمة لمشاركة معاليه في المنتدى ورئيسة المنتدى مها أحمد فتيحي والمدير التنفيذي للمركز الدكتورة بسمة مصلح عمير متمنياً للجميع التوفيق والسداد .
 

فقيه: أكثر 157 ألف عاطلة جامعية، والعاطلين الشباب يحمل مؤهلا دون الثانوية
 

وتناول معالي وزير العمل المهندس عادل فقيه الإجراءات والتدابير اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية من منظور وزارة العمل مبينا أن ثروة المجتمع الحقيقية تكمن في قدرات مواطنيه وخصوصاً في قدراتهم العلمية والإنتاجية الأمر الذي يدفع المجتمع للتقدم والتطوير .
وقال معاليه : قبل الحديث عن مستقبل عمل المرأة والتطلعات المنشودة في هذا المجال نمر مروراً سريعا بقدر ما يسمح به المجال على واقع المرأة في سوق العمل من خلال الإحصاءات المتوفرة وعدد من المناظير التي يمكن من خلالها فهم هذا الواقع ومن ثم العمل على تطويره والتقدم به نحو الرؤية المستقبلية التي ينشدها المجتمع السعودي قيادة وشعبا وتدل الإحصاءات إن مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل منخفضة من حيث وزنهن النسبي في إجمالي القوة العاملة السعودية من الذكور والإناث.
وأضاف تؤكد ذلك نتائج بحث القوى العاملة الأخير الذي أجرته مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في عام 1430 هـ 2009م حيث أن عدد السكان من النساء السعوديات في سن العمل 15 سنة فأكثر بلغ نحو 5.9 مليون امرأة منهن نحو 706 ألف قوة العمل والباقي نحو 5.2 خارج قوة العمل ، وبذلك فان قوة العمل النسائية تشكل ما يقارب 12% فقط من إجمالي عدد المواطنات السعودية في سن العمل، وبمقارنة قوة العمل النسائية مع قوة العمل السعودية الكلية، البالغ عددها حوالي 4.3 مليون فرد، نجد أنها تشكل نحو 16.5% . وبين أنه طبقاً لنتائج البحث ذاته تنقسم النساء السعوديات في قوة العمل إلى فئتين وهما فئة العاملات ويبلغ عددهن نحو 505 ألف عاملة، وفئة العاطلات ويبلغ عددهن نحو 200 ألف طالبة، بمقارنة عدد العاملات السعوديات مع إجمالي العاملين السعوديين ذكور وإناث البالغ عددهم حوالي 3.8 مليون فرد يلاحظ إنهن يشكلن نحو 13 % .
وبين أنه حسب تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات لعام 2009م، بلغ عدد المواطنين السعوديين العاطلين عن العمل 448547 عاطل وعاطلة، منهم 248.162 ذكور و200.385 إناث، وبذلك يشكل الذكور نحو 55% من إجمالي العاطلين بينما تشكل الإناث 44%، علماً بان الإناث لا يشكلن سوى، 16.5% من إجمالي قوة العمل السعودية كما أوضح سابقاً، وبلغ المعدل العام للبطالة في المملكة 10.5% في حين بلغ المعدل للذكور 6.9 وللإناث 28.4%، هذا يعني أن معدل البطالة للإناث يزيد من ارتفاع المعدل العام للبطالة في المملكة.
ومن المؤشرات المهمة فيما يتعلق بالبطالة إن أكثر من 157 ألف عاطلة يحملن شهادات تعليمية فوق الثانوية، ويشكلن نحو 78% من إجمالي السعوديات العاطلات عن العمل. وبالتالي فان بطالة المرأة في المملكة هي في الغالب بطالة متعلمات وبالمقابل نجد أن الوضع معكوس بالنسبة للعاطلين من الذكور حيث أن معظمهم لا يحملون سوى الشهادة الثانوية فما دون.
ولفت إلى أنه يلاحظ أن الحكومة تعتبر القطاع الأكثر استيعاباً للعمالة النسائية السعودية، وهي أيضا تشكل القطاع الذي تفضله غالبية الراغبات في العمل وطبقاً لإحصاءات وزارة الخدمة المدنية للعام المالي 2008م بلغ عدد النساء العاملات في القطاع الحكومي نحو 311 ألف موظفة منهن حوالي 275 ألف موظفة سعودية بنسبة 88% وحوالي 36 ألف موظفة غير سعودية بنسبة 12% ويشكل النساء عموما 35% من إجمالي العاملين في القطاع الحكومي والبالغ 900 ألف موظف وموظفة .
وأشار معالي وزير العمل أن إجمالي العاملات السعوديات وغير السعوديات بالمنشات الخاصة بلغ حوالي النساء 137.4 ألف عاملة يشكل نحو 2%من إجمالي العاملين بالمنشات الخاصة البالغ عددهم حوالي نحو 6.9 مليون عامل وعاملة , كما بلغ عدد العاملات السعوديات 48.8الف عاملة يشكلن حوالي 35% من إجمالي النساء العاملات بالمنشات الخاصة بينما عدد العاملات غير السعوديات 89الف عاملة يشكلن نحو 65% من إجمالي العاملات .
وأضاف وزير العمل أن المرأة العاملة ترتكز على أنشطة محدودة في القطاع الخاص كالخدمات الاجتماعية والشخصية بما في ذلك المؤسسات الطبية والتعليمية وتعمل هذا النشاط 73,689امراة يشكلن حوالي 54%من إجمالي العاملات في القطاع الخاص . إضافة إلى نشاط التشييد والبناء وتعمل في النشاط 24, 03- امرأة يشكلن حوالي 17% من إجمالي العاملات في القطاع الخاص , ونشاط تجارة التجزئة تعمل 18,638امراة يشكلن 14%من إجمالي النساء العاملات في القطاع الخاص .
وأوضح أن هناك جهودا تشريعية وتنظيمية وإجرائية عديدة بذلت وتبذل لإتاحة الفرص للمرأة السعودية الراغبة في العمل ألا أن ما تحقق مازال دون المأمول فما زال عدد العاطلات عن العمل كبيرا ومتزايد وهناك أسباب لذلك يمكن إجمالها أمرين منها محدودية الفرص الوظيفية المتاحة ومشكلة ضعف المواءمة بين الوظائف المتاحة والراغبات في العمل
وأكد أن قضية ضعف المواءمة لا تقع بين التخصصات والوظائف المتاحة فحسب وإنما هناك أيضا ضعفا في المواءمة المكانية حيث توجد وظائف في أماكن يتعذر الانتقال إليها من قبل من يرغبن فيها ولديهن المؤهل اللازم لشغلها أما لبعد المسافة في المنطقة نفسها أو وجود الوظيفية في منطقة أخرى غير منطقة ذوي الراغبات في العمل .
وذكر أن رؤية وزارة العمل حول الأفاق المستقبلية لعمل المرأة على عدة أمور أولا أن دور المرأة في التنمية الوطنية بمفهومها الواسع هو دور محوري لا يمكن للمجتمع أن يستقيم بدونه فالمرأة هي نصف المجتمع ومسؤوليتها تجاه رعاية وإعداد النشء و مسؤولية لا يمكن لغيرها أن يؤديها بالشكل الذي يحقق للمجتمع استقراره ونماءه وقوته
وأضاف أن المرأة جزء من مكونات الموارد البشرية التي تعتبر الثروة الحقيقة للوطن ولا يمكن تحقيق تنمية كاملة ومستدامة بدون الاستخدام الأمثل لهذه الموارد التي يجب إعدادها وتهيئها للمشاركة الفاعلة والمنتجة في مجهودات التنمية ومشاريعها وفي بلد يعاني من نقص في الموارد البشرية ويعتمد على إعداد كبيرة من العمالة من خارجها يصبح توظيف العمالة الوطنية من ذكور وإناث أكثر إلحاحا وضرورة
وقال : لا تكفي النوايا الحسنه ومجرد استشعار أهمية دور المرأة ومشاركتها في النشاط الاقتصاد والتنمية في الوصول إلى ما تصبوا إليه المملكة وخصوصا فيما يتعلق بتوفير العمل للنساء سواء كان بغرض الاستفادة منها كطاقة بشرية عاملة لتحسين وتنويع مصادر دخل الأسرة فالأمر يحتاج إلى رؤية العمل بهذا الجانب في أطار إستراتيجية تجاه عمل المرأة وخطط عمل آليات لتحقيق تلك الرؤية لذلك اهتمت وزارة العمل بهذا الجانب
وأفاد أن المرأة السعودية قد حظيت بفرص واسعة في التعليم فأن الواقع الذي تعيشه في أداء دورها في سوق العمل هو أقل حظا حيث محدودية المجالات التي أتيحت لها مقارنة بما يزخر به المجتمع من أعداد كبيرة ومتزايدة من المتعلمات ووسط هذا الواقع تحاول وزارة العمل من منطلق مسؤوليتها وان كانت مسؤولية مشتركة معالجة هذا الموضوع بواقعية تراعي حق المجتمع واحتياجاته من جهة وتطلعات المرأة حقوقها من جهة أخرى في ظل قيم عليا من تعاليم ديننا الحنيف .
 

الفايز: تفعيل البيئة القانونية والإدارية والتشريعية لتحقيق تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة
 

وتحدثت نيابة عن صاحب السمو الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم معالي نائب وزير التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات الأستاذة نورة الفايز حول الإجراءات والتدابير اللازمة لزيادة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية من منظور وزارة التربية والتعليم .
وأكدت على استلهام الدور العظيم للمرأة من خلال ما يحمله مركز السيدة خديجة بنت خويلد لاسم جليل للسيدة خديجة لما قامت به من مساندة لأعظم رجل في تاريخ البشرية، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام .
وقالت : اليوم نطمح أن لا يقل دور المرأة السعودية في التنمية الوطنية عن دور أسلافها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن .
وأفادت الفايز أن التعليم هو الأساس في عمليات الإصلاح وبناء شخصية الفرد رجلا كان أو امرأة مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة لهذه البلاد لم تأل جهداً في سبيل تعزيز هذا الدور ودعم دور المرأة والعمل على زيادة مشاركتها .
وكشفت أنه يتم العمل في وزارة التربية والتعليم على عدد من السياسات والتوجيهات ومنها تفعيل البيئة القانونية والإدارية والتشريعية بما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة وتحقيق الشفافية والمحاسبية وإشراك جميع فئات المجتمع في تلمس حاجات الميدان التربوي والتأكيد على مشاركة المرأة في جميع المستويات ومتابعة تنفيذ المبادرات الدولية التي تنص على حق جميع المواطنين في التعلم وتوسيع مشاركة المرأة وتوحيد السياسات وإجراءات العمل وتوحيد الوكالات والإدارات المتماثلة في جهاز الوزارة وتفويض الصلاحيات والتوجيه نحو اللامركزية .
وأكدت على عمل الوزارة على تحقيق رؤيتها في تنمية شخصية الطالبة وزيادة ثقتها بنفسها ودعم دورها وزيادة عمل فرص المرأة وتمكين المعلمات من مواصلة مسيرتهن العلمية من خلال فتح باب الإيفاد والابتعاث وغيره وتعزيز التعاون بين واضعي سياسات التعليم العام وواضعي سياسات التعليم العالي وواضعي سياسات سوق العمل فيما يتعلق بفرص مشاركة المرأة وبناء شراكة حقيقية مع المؤسسات المجتمعية لتحقيق المفهوم الشامل للتربية وتطبيق اختبار الكفاية للمعلمين الجدد .