د. أحمد محمد علي: الاقتصاد الإسلامي مجال واسع ولكنه لا يزال بكراً في كثير من المجالات

المؤتمر العالمي السابع للاقتصاد الإسلامي بجدة

عربيات
في تصريح صحفي فند فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي ادعاءات المنكرين للاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أنها اتهامات واهية ودعاوى مرفوضة لا تستند إلى دليل علمي، منبهاً إلى أن التاريخ يحفظ شهادات العديد من المفكرين الاقتصاديين الذين أشادوا بالنظام الاقتصادي الإسلامي وقالوا انه ليس قاصرا على البنوك فحسب.لأن الاقتصاد الإسلامي هو اقتصاد أخلاقي بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أنه يستمد قوته من وحي القرآن الكريم الأمر الذي يجعله بالضرورة اقتصاداً أخلاقياً.


وأكد بأن الاقتصاد الإسلامي له منظومة خاصة به تختلف عن الاقتصاد الوضعي بوجه عام، موضحاً أن أساس الاختلاف بين المنظومتين كون المنطلق مختلف، فالاقتصاد الوضعي منطلقه يتمثل في أن المشكلة الاقتصادية التي يعايشها البشر ترجع إلى ندرة الموارد في الطبيعة وإلى عدم تناهي حاجات الإنسان، ومن ثم فإنه يلقي بالتبعة على الطبيعة ويبرئ منها ساحة الإنسان، أما الاقتصاد الإسلامي فإن المشكلة الاقتصادية فيه، تنبع من سلوك الإنسان المتمثل في كفران نعمة الله سبحانه تعالى بعدم استخدم ما أودعه الله تعالى في الأرض استخداما صحيحاً، أو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان عن طريق الأثرة، وسوء التوزيع.


وأوضح د. أحمد محمد علي في تصريح صحفي له بأن الاقتصاد الإسلامي مجال واسع ولكنه لا يزال بكراً في كثير من المجالات، مؤكداً أن هذا يتطلب قدراً من الجرأة والإقدام على اقتحام هذه المجالات بروح إسلامية صافية وعقلية ناقدة قادرة على توظيف التقنية والخبرة في خدمة الأهداف الإسلامية.


ونفى أن يكون مفهوم الاقتصاد الإسلامي يقتصر على البنوك الإسلامية فحسب، مشيراً إلى أن هناك مؤسسات مالية أخرى تكمل عمل البنوك الإسلامية مثل مؤسسات الزكاة والوقف والتكافل، بالإضافة لمؤسسات التمويل المتخصصة في قطاعات معينة مثل تمويل المنشآت الصغيرة، ورأس المال المخاطر، والمؤسسات الاستثمارية، وغيرها، والتي تقوم بدور حيوي ومهم في الاقتصاد الإسلامي.


وأوضح بأن مؤسسات الاقتصاد الإسلامي يمكنها بإذن الله أن تحقق رسالة الاقتصاد الإسلامي وأهدافه المتعلقة بالتنمية الاجتماعية، مؤكداً بأنه إذا طبق التمويل الإسلامي على وجهه الصحيح فإنه سيسهم مباشرة في التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر في العالم الإسلامي.


وأشار د. القرضاوي بأن الرؤية الاقتصادية الإسلامية لها أربع سمات رئيسية تميزها، هي الارتباط بالعمق الإيماني والتمسك بالضوابط الأخلاقية والتحرك في الإطار الإنساني والالتزام بالوسطية التي توازن بين الدين والدنيا، موضحاً أن هذه السمات تلازم المشروع الإسلامي عموماً لكنها في المجال الاقتصادي توجه أنشطته وجهة متميزة فهو نظام اقتصادي متوازن ومتكامل، ولا يقتصر على تحريم الربا فقط أو على معاملات البنوك الإسلامية فحسب.


وطالب فضيلته المشاركين في المؤتمر بتأصيل تجارب الاقتصاد الإسلامي والعمل على الاستفادة منها، موضحاً أهمية المؤتمر في استشراف الرؤية الإستراتيجية لمستقبل الاقتصاد الإسلامي والتي ستعمل بالتأكيد على تنمية أداء العاملين والباحثين في مجال الاقتصاد الإسلامي.


جدير بالذكر أن المؤتمر سيناقش محورين رئيسين المحور الأول بعنوان "ثلاثون عاماً من البحث العلمي في الاقتصاد الإسلامي" حيث يتناول مجالات المنهجية والمعوقات والحالة المعرفية والرؤية المستقبلية. وتقدم لهذا المحور أكثر من 200 باحثاً اختارت الجنة العلمية 30 بحثاً سوف يتم طرحها، والمحور الثاني سيكون بعنوان "حلول وتطبيقات لقضايا اقتصادية معاصرة" حيث يتناول مجالات التمويل والاستثمار والتأمين التعاوني والعمل الخيري وستشارك في هذا المحور عدد من المؤسسات والشركات والجهات المتميزة وأصحاب التجارب الناجحة على مستوى العالم.


ويشارك البنك الإسلامي للتنمية مع مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة والجمعية الدولية للاقتصاد الإسلامي والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب والعربية لتنظيم المناسبات في تنظيم هذا المؤتمر، حيث سيناقش المؤتمر محورين رئيسين المحور الأول بعنوان "ثلاثون عاماً من البحث العلمي في الاقتصاد الإسلامي" حيث يتناول مجالات المنهجية والمعوقات والحالة المعرفية والرؤية المستقبلية. وتقدم لهذا المحور أكثر من 200 باحثاً اختارت الجنة العلمية 30 بحثاً سوف يتم طرحها، والمحور الثاني سيكون بعنوان "حلول وتطبيقات لقضايا اقتصادية معاصرة" حيث يتناول مجالات التمويل والاستثمار والتأمين التعاوني والعمل الخيري وستشارك في هذا المحور عدد من المؤسسات والشركات والجهات المتميزة وأصحاب التجارب الناجحة على مستوى العالم.