تضارب مصالح في إدارة الحملات، ورسائل اقتحامية، ومقالات تحت الإنشاء

مشاهدات من الانتخابات

عربيات
صور وفيديو

 

انتهت انتخابات مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة في دورتها العشرين بإعلان أسماء الفائزين التي كانت مفاجأة للبعض، حيث شهدت دخول أسماء جديدة وخروج أخرى كانت التوقعات تشير إلى فرصها الكبيرة في الفوز، غير أن المؤكد هو أن (لعبة الكراسي) قد انتهت مع القرار الجديد بالتصويت لمرشح واحد إذ اتسع نطاق المشاركة لتخوض غرفة جدة تجربة جديدة بكل المقاييس يحيطها تفاؤل البعض بالتغيير، وتشاؤم البعض الآخر لما قد يفرزه عدم وجود توافق في التوجهات والرؤى بين أعضاء مجلس الإدارة الجديد. وإن كنا قد قمنا في "عربيات" بتغطية للمرحلة التي سبقت الانتخابات، رأينا أن نعرض بعض المشاهدات التي صاحبت التغطية لعلها تلقي الضوء على بعض الأخطاء والاستنتاجات والتوقعات.

ـ أحد رجال الأعمال علق على عزوفه عن التصويت قائلاً: "على البرامج الانتخابية أن تحترم عقولنا، فبعض الوعود تتجاوز حتى صلاحيات وزير التجارة!".


ـ كانت مفاجأة بالنسبة لنا في "عربيات" أثناء التغطية أن نكتشف وجود جهة واحدة تدير 18 حملة انتخابية لمتنافسين على مقاعد مجلس إدارة غرفة جدة، وأخرى تدير 5 حملات، وقد حاولنا أن نتعرف على عدد العاملين في هذه الشركات وآلية إدارة الحملات دون أن تتضارب المصالح، الرد الوحيد على تساؤلاتنا هو أنه لم يصلنا رد حتى الآن، وتفسير ذلك قد يكون عدم وجود إجابة، أو عدم وجود عدد كافي من الموظفين لدى هذه الشركات للمتابعة!.


ـ كان من الملاحظ طلب المرشحين لرقم السجل التجاري واشتراك الغرفة التجارية من الناخبين الذين يودون التصويت لهم، وقد وصف أحد أعضاء مجلس إدارة غرفة جدة في الدورة السابقة هذا الطلب بأنه مجرد تقليد لما كان يحصل دون معرفة بالسبب، حيث كان من المفيد للتكتلات معرفة مدى شعبية العضو وعلاقاته وقدرته على استقطاب الناخبين ليكون مؤهلاً للاستمرار ضمن القائمة الانتخابية، أما في ظل التصويت الفردي فلاقيمة لجمع الأرقام خاصة وأن أغلب الناخبين قاموا بإرسال سجلاتهم التجارية لأكثر من مرشح من باب المجاملة والنتيجة صدمة المرشحين في عدد الأصوات التي حصلوا عليها قياساً بأرقام السجلات والوعود التي وصلتهم.

ـ هل باعت غرفة جدة قاعدة بيانات جوالات منتسبيها إلى المرشحين؟ كانت الشكوى متزايدة من رسائل الجوال الدعائية التي تصل في بعض الأحيان في أوقات متأخرة بعد انتهاء الدوام الرسمي للغرفة، ومن غير المعقول أن تكون مبرمجة خصيصاً للازعاج ودون وجود آلية لمنعها أو إلغاء الاشتراك فيها، وقد وصفها البعض بأنها تجاوزت مسمى الرسائل الدعائية وتحولت إلى (اقتحامية).


ـ النتيجة النهائية كشفت عن فشل الشبكات الاجتماعية ورسائل الجوال إلى حد كبير، إذ اعتبر البعض أن الأولى أعطت المرشحين انطباعات خاطئة، والثانية أهدرت أموال طائلة لصالح شركة الاتصالات دون جدوى تتجاوز التعريف باسم المرشح لناخب يبحث عن من يخدم مصالحه، وإن صحت شائعات شراء بعض المرشحين لأصوات الناخبين فيبدو أن هناك من باع ثم خدع المشتري بمجرد وصوله إلى صندوق الاقتراع، والنتيجة النهائية كانت مفاجأة بالنسبة لبعض المرشحين أكثر من غيرهم.


ـ تخرجت من الدورة الانتخابية الأخيرة أسماء جديدة يبدو أننا سنتذكرنا خلال السنوات القادمة وإن لم يحالفها الحظ بالفوز، بينما كشفت عن مرشحين يبدو أنهم أبعد مايكونوا عن الغرفة التجارية وعن الأدوار المناطة بمجلس إدارتها، وفي حين أن البعض كانت لديهم خلفية جيدة عن المهمة التي ترشحوا لها، يبدو أن البعض الآخر لم يمر بجانب الغرفة التجارية قبل أن يرشح نفسه للانتخابات إلا في اليوم الذي أصدر فيه سجله التجاري.


ـ كان من الملفت أن تتضمن أغلب المواقع الإلكترونية للمرشحين أقسام تحت الإنشاء للمقالات والمقابلات التلفزيونية الخاصة بالمرشح، ولاندري إن كان ذلك يشير إلى أهداف مستقبلية لدى المرشح؟ أو توقع مسبق؟ أو ما إذا كانت مقاعد غرفة جدة (صانعة النجوم) كما يطلق عليها ستكون لها القدرة على تفجير المواهب ليتحول المرشح إلى كاتب مقالات ويصبح لديه أرشيف لقاءات تلفزيونية، على كل حال سيكشف تحديث مواقع المرشحين لاحقاً عن الإجابة.


ـ فوز الدكتورة لمى السليمان بثاني أعلى نسبة من الأصوات جعلت السؤال يطرح نفسه "هل ستشهد هذه الدورة على وصول المرأة السعودية لأول مرة إلى منصب رئيس أو نائب رئيس لمجلس إدارة الغرفة التجارية؟".


ـ أدخلت انتخابات غرفة جدة الصحافة السعودية في منافسة ممتعة رفعت مستوى الطرح وآلية المتابعة، ففي حين أن صحيفة المدينة تميزت إلى حد كبير في المتابعة الدقيقة للأحداث منذ اليوم الأول لانطلاق مرحلة الترشيح لعضوية مجلس إدارة غرفة جدة وانفردت بتحليلات خاصة وتوقعات، فجرت صحيفة الحياة قضية شراء الأصوات بالصورة، ونجحت صحيفة الوطن في أن تكون الصحيفة السعودية الوحيدة التي تصدر يوم الخميس بنتائج الانتخابات التي ظهرت فجر ذلك اليوم، الغريب أن صحيفة عكاظ التي نشرت قائمة بأسماء الفائزين على موقعها الإلكتروني فجرالخميس لم تقم بتحديثها حتى الآن لتصحيح الأخطاء حيث ورد اسم نشوى طاهر ضمن الفائزين عن فئة التجار وظهر اسم (سهير المرحومي) بدلاً من (زهير المرحومي).

okaz_error2_840246114.jpg