مدرسة الكاتب الراحل جلال عامر تتجلى بعد وفاته في إصدار "قصر الكلام"

رامي جلال عامر مصطحباً عربيات في إطلالة على مشوار والده من العسكرية إلى الجنازة المدنية

صور وفيديو

في التاسعة من عمره لم يكن طفلاً عادياً حيث اضطرته الظروف للعمل مساءاً والدراسة صباحاً، العشرة قروش التي كان يحصل عليها جراء عمله أسبوعياً يسلمها لوالدته ليعين بدخله الزهيد أسرته المكونة من 7 أشقاء.

الأستاذ جلال عامر، المولود مع ثورة يوليو 1952 والتي قام بها الضباط المصريين ضد الحكم الملكي، والمتوفى 12 فبراير 2012 بعد الذكرى الأولى لثورة يناير، والتي أطاحت بالرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، لم يكن ثائر الميلاد والوفاة فحسب بل طالت ثورته كل تفاصيل حياته وصولاً للأسلوب الذي يستخدمه في كتابة المقال.

"المصريين بيموتوا بعض" كانت آخر كلمات الكاتب الساخر من الألم، قالها إثر معايشته لمشهد لم يحتمله قلبه، وذلك بعد مشاركته في مظاهرة ضد المجلس العسكري، ووقوفه على اشتباكات بين الشباب المؤيد والمعارض للمجلس العسكري، وبين تأخر وصول الإسعاف وبطؤ الإجراءات وسوء التشخيص توفي عامر الذي كتب يوماً: "المستشفي الخاص هو المكان الذي يفقد فيه المواطن نقوده، والمستشفي العام هو المكان الذي يفقد فيه المواطن حياته"، عن وفاته يقول ابنه رامي لمجلة عربيات: "لم يتخاذل جلال عامر عن المشاركة في أي فعالية لصالح مصر، لكن مشهد الاشتباكات بين المتظاهرين كان أقوى من احتماله، وبالرغم من أن أبي سريع التأثر إلا أن انهياره كان مستبعداً بالنسبة لي على الأقل، ولم تكن الأيام الأخيرة في حياته تنبئ بأي شيء، لقد ذهب فجأة كما كتب يوماً: "عابر سبيل, إبن الحارة المصرية, ليس لي صاحب، لذلك كما ظهرت فجأة سوف اختفى فجأة.. فحاول تفتكرنى"، وكانت هذه صعوبة الأمر بالنسبة لي، لم يشعر بتعب ولا ألم، كنت أفضل أن يكون هناك وداع، لكنه رحل حتى بلا وداع".

وهب قرنيته لمن فقدوا البصر في الثورة ولكن تعذر تنفيذ الوصية

الساخر الذي كتب يوماً: "البعض عينه على مصر، والبعض عينه على البرلمان" كانت عينه على ضحايا الثورة حيث أشار ابنه رامي إلى وصية كان قد أوصى بها: "أوصانا أبي بالتبرع بقرنيته كصدقة جارية عنه خاصة وأن الكثير من شباب الثورة فقد عينيه، وكان يود أن تمنح قرنيته فرصة البصر لإنسان آخر، وبالفعل بمجرد أن اخبرني الأطباء طلبت منهم أن يتم التبرع بقرنيته وذهبت لمركز متخصص في طب وجراحة العيون وأبلغتهم بوصيته لكنهم اعتذروا لعدم توفر إمكانيات حفظ القرنية في الاسكندرية، لم أنفذ هذه الوصية لأسباب خارجة عن إرادتي لكن أثق بأنه حظي بثوابها".

وعن ما إذا كانت هذه الوصية الوحيدة لعامر يضيف رامي: "لا، كانت له وصية تتعلق بدفنه، كان يفضل أن يدفن في مكان هادئ خاصة وأنه عاشق للهدوء، وبالفعل وفقنا الله في تنفيذ هذه الوصية لقد تم دفنه في مكان يتناسب مع شخصية جلال عامر".

 

 

عسكري في جنازة مدنية

العقيد جلال عامر ضابط القوات المسلحة لم يحظى بجنازة عسكرية،  لكنه حظي بجنازة حضرها الشعب الذي قال يوماً عنه: "طول عمري ضد الراجل إللى تحت بيته (كشك حراسه), ومع الراجل إللى تحت بيته (كشك سجاير)"، يقول رامي: " الجنازة العسكرية لا تقام إلا لمن هو في رتبة عميد، أو لواء، وجلال عامر كان عقيد، وإذا تم تقييم الأمر وفقاً للوائح والقانون فلا تقام له جنازة عسكرية، لكن إن تم تقييم الأمر وفق مشاركته في حرب أكتوبر ومشاركته في حرب تحرير الكويت فالوضع مختلف، ومن الصعب أن يتم التعامل معه بوزن الحديد الموجود على كتفه، على كل هذا الأمر لا يُطلب، ولن يضيف لعامر شيء، الجنازة الشعبية التي كانت لأبي كانت أهم وأفضل، وربما إن كانت جنازته عسكرية لخشي الشعب المشاركة فيها، ولعل القوات المسلحة أدركت هذا الخطأ لاحقاً حيث أرسل المشير مندوبين للعزاء، وكذلك سلاح المشاة والذي كان أبي احد منسوبيه أرسل وفداً كبيراً، ولا ننشغل كثيراً بهذا الأمر فلن يتم تذكر الجنازة كانت عسكرية أو ليست عسكرية إنما سيتم تذكر الكاتب جلال عامر".

نضال العقيد جلال عامر لم يكن عسكرياً فحسب، حيث امتلك سلاح القلم بالإضافة إلى السلاح العسكري، وكما كتب يوم: " أضحك عندما يقولون إنهم ضبطوا شحنة قمح فاسد، بالذمة القمح هوه اللى فاسد؟"، يقول رامي: "كرس جلال عامر حياته للنضال والدفاع بشتى الوسائل، فعندما كان الوطن محتلاً احتلالاً خارجياً شارك بالنضال العسكري، بينما عندما أصبح محتلاً احتلالاً داخلياً من قبل الفساد والفاسدين شارك بنضال القلم لمواجهة هذا الاحتلال، إنه اختار الطريقة الملائمة للنضال وكان دائماً مع الشعب المصري والطبقة الفقيرة منه، واختار الطريقة المناسبة للدفاع عن هؤلاء البسطاء".

التعليم من العسكرية إلى الفلسفة السياسية

الكاتب الذي كان يجد في العلم الحل والذي قال: "حاولوا أن تطفئوا حرائق الجهل ثم تضيئوا أنوار العلم… هذا هو الداء والدواء "، لم يكتف بشهادة بكالوريوس علوم عسكرية، حيث التحق أثناء عمله بسلاح المشاة في القوات المسلحة بجامعة الإسكندرية لدراسة الحقوق، وبعد مرور 3 سنوات على دراسته اضطرته ظروف الانتقال من مكان لآخر أن يتوقف عن إتمام دراسة الحقوق، لكنه وبعد أن حصل على معاش طبي -وفقاً لابنه رامي- في عام 1993, التحق بالدراسة من جديد لكن هذه المرة حصل على بكالوريوس فلسفة سياسية يظهر تأثيرها على المقالات التي كان يكتبها والتي امتازت بالعمق والبساطة في آن واحد، قراءته المتنوعة في المجالات المختلفة جعلت منه قارئ وكاتب موسوعي كما يقول ابنه رامي.

الكاتب الذكي هو الذي يحترم «القارئ» أكثر من «رئيس التحرير»!، يبدو فعلاً أنها وصفة النجاح التي كتبها عامر وجعلها أسلوب حياته، فعلى الرغم من أنه كتب بشكل احترافي ومنتظم من عام 1999 بدءاً من القاهرة الثقافية مروراً بصحيفة التجمع، ثم الأهالي، ومنها للبديل، ومنها للدستور إلي المصري اليوم، بالإضافة إلى أنه كتب في مجلة الطريق الفلسطينية، و العرب القطرية بشكل أسبوعي، وكتب في الشرق السعودية إلا أنه لم يرضخ لرئيس تحرير، ولم يصدر سوى كتاباً واحداً تحت عنوان "مصر على كف عفريت"، ولم يكن وفقاً لرامي مهتماً بجمع الكتابات ليحصل مقابلها على أموال مجمعة، يوضح رامي: "لم يتأخر جلال عامر في موضوع النشر كونه لم يهتم به ولم يسعى له، حيث يرى أنه متواجد ومتواصل مع القراء من خلال الصحيفة، ولم يهتم بجمعها ونشرها في كتاب فهو يكتب لطبقة معينة من المحتمل أنها لن تستطيع شراء الكتاب، اليوم وبعد وفاته أعمل على حفظ إنتاجه الغزير في عدة كتب وشرطي الوحيد أثناء تواصلي مع دور النشر أن تكون الدار قادرة على توزيع الكتاب داخل مصر وخارجها، ولم أقف كثيراً حول المقابل أو النسبة الخاصة بالكاتب جراء النشر".

راهب في محراب الصحافة

"مشوار" هو اسم القصة القصيرة الفائزة بجائزة نجيب محفوظ لأدب الحرب عام 1998 والتي كتبها بمناسبة مرور 25 عاماً على حرب أكتوبر، وكما برع في القصة برع عامر في كتابة المسرح وله عدد من المسرحيات التي تم نشرها وإذاعتها، إلا أن كتابة المقال أفقدته اهتماماً بكل ما عداه، إذ يعترف ابنه رامي لعربيات قائلاً: "الكتابة الصحفية ظلمت أبي، حيث جعلته راهب في محرابها وأبعدته عن كل الفنون الكتابية الأخرى والتي كان يكتبها ببراعة كالمسرح والقصة القصيرة، ما يؤسفني أن هذه الأعمال فُقدت ولم يتبقى منها سوى بقايا ورق، كتب مسلسل إذاعي منذ 15 عاماً بعنوان "الثور والحزف", لم أجد إلا 20% منه، وربما تنوع كتاباته كانت السبب وراء براعته في كتابة المقال بمختلف مجالاته سياسي، فلسفي، اجتماعي أدبي، ثقافي دون أن يكون له لون ثابت أو محدد".

"قصر الكلام" خلاصة تغريداته في الإعلام الجديد

"قُصر الكلام"، ليست عبارة تشير إلى أسلوب عامر الذي يرى في "تعديل الدستور: هو نقله من فوق المكتب إلى أرفف المكتبة" فحسب، إنما هو عنوان كتابه الثاني والذي سيكون على أرفف المكتبات وفقاً لابنه رامي خلال الأيام القادمة، حيث يضم الكتاب "التويتات" التي كتبها عامر على "تويتر" والتي أثرت على الناس، فكرة الكتاب الإشارة إلى المقال الذي خرجت منه "التغريدة" أو الجملة حيث يعرف القارئ أين ومتى كتبت العبارة والسياق الذي كتبت فيه، يضيف رامي: "سيصدر الكتاب مواكباً لذكرى الأربعين، وسيكون الكتاب هو الأول بعد وفاته، فبعد إطلاعي على أرشيف جلال عامر وجدت أن "قُصر الكلام" من الممكن أن يتم تنفيذه في خمسة أجزاء، أيضاً هناك كتاب آخر "حديث آخر الأسبوع" والذي يتضمن مقالات جلال عامر التي كتبها في كل خميس من كل أسبوع والتي تركز على البعد الاجتماعي، هناك مشروع آخر ينتج عن اعتزاز والدي بتجربة "الشرق" السعودية والتي انضم بالكتابة فيها بشكل يومي قبل وفاته بشهرين، وكان يكتب في زاويته تلك لون ثقافي مختلف سأقوم بجمع هذه المقالات في كتاب خاصة وانه أحب هذه التجربة، وهكذا يوجد الكثير جداً في تاريخه يصلح لأن يقام به كتب"

الكاتب الذي قام بالتواصل مع شباب "الفيسبوك" و"تويتر" من خلال صفحته الشخصية على كليهما سأل يوماً "متى يترك جيل «ألفيس بريسلى» السلطة إلى جيل «الفيس بوك»؟، وعلى الرغم من عدم استخدامه الانترنت، كان يتابع من خلال أبناءه كل ما يكتب له، وكان يرد على كل الاستفسارات والتعليقات التي ترده من القراء، يوضح رامي: "أبي لا يستخدم الانترنت إلا أنه كان متابعاً من خلالنا كل ما يرده من القراء سواء على الشبكات الاجتماعية أو على بريده الشخصي، وعلى الرغم من أن عدد الرسائل التي تصله على بريده الشخصي كثيرة 200-300 رسالة يومياً، إلا أنه كان مهتماً بالرد عليها من خلالي أنا أو أحد من أخواتي".

الإنسان همه الشخصي، وهو كذلك القضية، أياً كان هذا الإنسان وباختلاف دينه وعرقه، الإنسان البسيط والذي لا يستطيع أن يحمي نفسه أو يطالب بحقه، الطفل المتشرد في الشارع، وغرق العبارة، ومذبحة كنيسة القديسين 2011، هي مشاهد – وفقاً لرامي – أثرت على عامر بالدمع قبل الحبر، وهي التي دفعته للسؤال :"أين يقع الغلابة على خريطة مصر… وكيف وقعوا؟".

الساخر الذي طالب بالحرية والعدالة والعيش الكريم احترم الرأي المخالف وكن له التقدير، لكنه عاب من كان ضد الثورة وبين ليلة وضحاها بات يقول أنه احد رموزها بقوله "الثورة: حولت منافقي مبارك إلى منافقين للثورة"، يوضح رامي: "يحترم جلال عامر الاختلاف ويكن لمن كان ضد الثورة واستمر على رأيه كل التقدير والاحترام، لكنه يعيب على الناس فكرة التحول من مهادنة النظام السابق إلى مهاجمة النظام السابق خاصة وأن الأرشيف الكتابي والمرئي لهؤلاء موجود، يعيب عليهم ذلك كونهم يستغلوا بساطة الناس".

الحزب الأكثر شهرة في مصر "حزب الكنبة" كان يعول عليه جلال عامر فيما يتعلق بالنهضة المجتمعية عن طريق مشاركتهم في الانتخابات التي قال عنها:" نحرص على مراقبة «المباريات» أكثر من حرصنا على مراقبة «الانتخابات» رغم أن كليهما يتميز باللعب داخل الصندوق"- ووفقاً لرامي يعتقد عامر الأب بوجود الفساد وشراء الأصوات فكان الأمل أن يتم عملية إغراق لتلك الأصوات المباعة من خلال أعضاء "حزب الكنبة", فيقوموا بانتخاب أشخاص نزيهين".

لم يكن حزبياً ولا نقابياً

ولحزب التجمع الذي كان عامر أحد أعضاء لجنته المركزية قصة يسردها جلال الابن: "جلال عامر لا حزب له، فهو ابن اليسار المصري الذي يؤمن بالعدالة الاجتماعية والحرية، ولم يكن يرى السياسة في الانضمام لأحزاب أو (التقولب) من خلالها في قالب محدد، كان انضمامه للحزب في سنة 2001 من باب المجاملة لأصدقائه ولم يشارك في أي فعاليات للحزب على الرغم من احترامه لحزب التجمع، فجلال عامر لم يكن حزبي ولا تنظيمي وعلى الرغم من ما تضيفه نقابة الصحفيين لأعضائها إلا أنه لم يلتحق حتى بها".


  

العمل العسكري أثر على نظام عامر اليومي والذي كان يبدأ مبكراً،حيث ينتهي من كتابة مقاله في التاسعة صباحاً على الغالب، إلا أن الفنان والكاتب أثر على شخصيته برفضه للروتين، وبخلاف السواد الأعظم من الكتاب، كان يكتب وسط أبناءه ولا يفضل الانعزال عن الناس إنما الاختلاط بهم، "كانت تأتيه الفكرة وهو جالس بيننا" هكذا قال عامر الابن مضيفاً: "نلحظ انشغاله بالكتابة فننسحب ونترك له المكان وبعد وقت قصير ينتهي منها وينادينا للجلوس معه، فقد كان قلمه سلس رحمة الله عليه".

"شعارنا معروف، تناقشني أناقشك، تخالفني أقتلك"، هكذا وصف عامر الوضع في مصر، لكن الحرية والديمقراطية وغيرها من الكلمات التي كانت المادة الخام لعباراته: "مساحة الحرية تساوى حاصل ضرب «عرض المواطن» فى «طول الضابط»"، كانت- أيضاً- أسلوب حياته مع أبناءه الذكور والإناث، فلم يفرق بين الجنسين أبداً، وهو الذي كان الصديق، فاتحاً باب الحوار، أما الانتخابات التي كان يدعو لنزاهتها كان يطبقها فيما يتعلق بالتصويت حول القرارات المصيرية التي تتعلق بأحد أفراد الأسرة، لم يكن ديكتاتورياً، ولم يعاقب يوماً وفقاً لعامر الابن، حيث أن – عامر الأب- رسم الخطوط العريضة لأبنائه وترك لهم الحرية حولها، كان يحلم برئيس يحكم مصر يدفعها للتقدم لا التقهقر، وبالرغم من سخريته من الرئيس القادم في ظل الأوضاع الحالية في مصر "الرئيس المقبل ليس أحد المرشحين المحتملين لكنه أحد المرشحين المعينين" إلا أنه كرئيس دولته الصغيرة لم يكن يوماً متسلطاً.

رحل وترك حلم وأمل: "الأمل دائماً موجود، المهم أن نبدأ الإصلاح والتغيير من الكرسي الكبير للرئيس، حتى المقعد الصغير للتلميذ (سبورة الفصل وصندوق الانتخابات)!"، كما ترك على طاولة مكتبه كتاب "البجعة السوداء"، وكتاب "الكبار أيضاً يضحكون" دون أن ينتهي من قراءتهما، حيث أنه كقارئ كان يقرأ بالتوازي لا التوالي، وكما اعتاد على تجنب مركزية القرارات، اعتاد على القراءة الجماعية مع أبناءه, كان مهتماً – وفقاً لرامي- بقراءة مجلة المختار والتي توقفت عن الصدور، باحثاً عن أعدادها القديمة ملتهماً إياها كوجبة ثقافية كاملة.

الإيمان بقدرة الإنسان وتعزيز ثقته في نفسه ليست أفكار تتغذى عليها محاضرات تطوير الذات، إنما واقع لا بد أن يعيشه كل إنسان، قبل وفاة عامر بأسبوع كان هناك حوار بينه وبين عامر الابن، يحكيه رامي: "قبل وفاته بأسبوع سألته هل كنت تعتقد في التسعينات أنك ستصبح مشهوراً بهذه الصورة؟، قال: لا لم أتوقع شهرة، لكني كنت مؤمناً بقدراتي وأنني لا بد أن استغلها بالشكل الصحيح".

والدي "فكرة" خالدة

رامي جلال عامر- كاتب صحفى ويدرس المسرح- قال بعد وفاة أبيه بدقائق: "جلال عامر لم يمت، فكيف تموت الفكرة؟! الفكرة مقدر لها الخلود.. وداعا يا أبي، ألقاك قريباً"، يختم لقاء عربيات بالتأكيد على الحلم، حلمه وحلم أبيه: "مصر ستعود قوية، فالأمل في جيل الشباب القادر على التغيير، وقد ندفع الثمن باهظاً أو بخس في سبيل أن تتجاوز مصر هذه المحنة"، قائلاً لعامر الأب: أكرر قول «ناظم حكمت»: في مغيب آخر أيام عمري، سوف أراك وأرى أصدقائي، ولن أحمل معي تحت الثرى سوى حسرة الأغنية التي لم تتم".

 

ـ عربيات تنشر القصة التي كتبها الراحل "جلال عامر" عن أدب الحرب والفائزة بجائزة نجيب محفوظ: اضغط هنا