مجلة نسائية اجتماعية ، تهدف لإبراز الهوية العربية على الإنترنت وإعطاء مفهوم جديد للنشر الإلكتروني المتكامل بشخصية متميزه ومحتوى خاص بها
مجلة عربيات


بطاقات تهنئة سباق المواقع الملحق الشعري منتدى أخبار
قضايا ساخنة

تحقيق-عربيات

المغرب - عبدالواحد أستيتو

الشهامة العربية .. هل هي حقا

مفقودة في عصرنا الحالي ؟

 

من نافل القول أن نقول إن الجريمة قد استفحلت بالبلدان العربية و إنها قد ضربت بجذورها في أعماق مجتمعاتنا الذي أصبح يعاني أمام ما نسمعه يوميا من جرائم يشيب لهولها الولدان . ربما يكون كل هذا مكررا إلى درجة الابتذال لكنه مقدمة ضرورية لتحقيقنا الذي سنحاول فيه أن نسائل طرفا  قلما يتم الحديث عنه .. انه الشاهد . ذلك الذي يشاهد الجريمة أو الاعتداء ثم يقوم بـ يقوم بماذا ؟....هذا ما سنحاول الإجابة عنه من خلال هذا التحقيق .

فماذا لو كنت شاهدا على جريمة ؟...ماذا لو رأيت إنسانا يهاجم من طرف عدد من قطاع الطرق ؟ هل تدافع عنه بدون تردد أم تنسحب مؤثرا السلامة ؟ و هل سبق لك أن تعرضت لهذا الموقف و ماذا كان رد فعلك ؟

حملنا أسئلتنا  و توجهنا لعدد من الشباب .. و من هنا كانت البداية

 

يقول عبد الله علي ( 21 سنة ، طالب ) :  إن تعرض شخص مسالم لاعتداء من طرف قطاع الطرق أمر شائع الحدوث في وقتنا الحاضر ، لكن التعرض لموقف كهذا كشاهد و ليس كضحية أمر رهيب بالفعل .لا أظنني سأطلق ساقي للريح ما إن أرى المشهد لكنني بكل صدق لن أستطيع فعل الكثير ، رغم أن ذلك يحز في نفسي . اذ مما لا شك فيه أنني لن أكون قادرا على التصدي للمعتدين .. لا أدري .. ربما سأحاول إيهامهم بأنه هناك من هو آت لزجرهم ، و اذا لم ينفع ذلك ، أسرع محاولا إيجاد نجدة في أقرب مكان  دون إغفال أن العملية تتم في وقت وجيز جدا . لكن لا أحب أن يفهم أن سبب تصرفي هذا  هو غريزة حب البقاء ، فالتهور قد يضر بالضحية أكثر مما يفيدها . و أحمد الله أنه لم يسبق لي التعرض لموقف مماثل و أتمني من الله أن يلطف بنا إن كان مقدرا علينا شيء كهذا .

و يقول محمد العداري ( 26 سنة ، صانع زجاج و خطاط ) : بالنسبة لموقفي في حالة تواجدي هو أنني سأسرع بطلب النجدة اذا كان عدد الجناة كبيرا ، لأنني سأحتاج - حتما  - لمساعدة آخرين . أما إذا لم يتجاوز عددهم الاثنين مثلا ، فعند ذاك سأتدخل بكل الوسائل المتاحة لي للذوذ عن المعتدى عليه . و قد سبق لي أن تعرضت لموقف مشابه كنت فيه أنا الضحية ، و كنت وقتها في الخامسة عشرة من عمري عندما حاول أحد اللصوص أن يسلبني آلة تسجيل كانت بيدي  ، و هو يهددني بسكين . وقتها تدخل أحد المارة و بعض الجيران و استطاعوا تخليصي منه  ، و أنا مدين لهم بالشكر .

عثمان الصلعي ( 26 سنة ،  طالب جامعي ) يتحمس للإجابة فيقول : في اعتقادي أني لو رأيت إنسانا يهاجم من  طرف معتدين  فسأبذل  أقصى ما في وسعي لإنقاذه ، لا أستطيع رؤية الظلم و الاكتفاء بالمشاهدة . إذا كان عدد المعتدين قليلا ( اثنين أو ثلاثة ) فسأدافع عنه بنفسي ، أما إذا كانوا أكثر من ذلك فسأحاول الاتصال بأقرب مركز للشرطة  ، و لا يهمني إن كان في الأمر خدعة للنصب علي  ، فالمهم عندي أن أفعل ما يمليه علي ضميري . و قد سبق لي أن تعرضت لهذا الموقف  ، فقد استعدت سلسلة ذهبية من لصّ كان قد سلبها من إحدى الفتيات ، و قد وجدت أني أطارده دون تفكير مسبق و ذلك لأن المروءة تتطلب منا ردع الظالم و نصر المظلوم و لو بأضعف الوسائل .

أما يوسف السفياني ( 24 سنة ، مجاز )  فيتحفظ في إجابته فيقول : بالنسبة لي هناك حالتان  ، فإذا كنت أعرف الشخص المهاجَم بفتح الجيم معرفة جيدة ( قريب ، جار ، صديق ) فإنني سأتدخل كيفما كانت العواقب . أما في حالة عدم معرفتي به فإنني أفضل تجاهل الأمر ككل تجنبا لأية مضايقات قد أتعرض لها ، فربما يكون في الأمر خدعة أو تصفية حسابات . و أنا شخصيا لم يسبق لي أن تعرضت لهذا الموقف و أتمنى ألا يحدث ذلك كي لا أعاني من أي إحساس بالذنب في حالة عدم تدخلي .

عبد الصمد السفياني ( 21 سنة ، طالب جامعي ) الأخ الأصغر ليوسف يخالف أخاه الرأي فيقول : إذا واجهت هذا الموقف سأحاول أولا إثارة انتباه المارة  ، ثم أتدخل عن بعد إذا كان عدد المجرمين كبيرا  ، أما إذا كانوا قلة فسأتدخل في الحال  ، و لم يسبق لي أن حدث هذا معي ، لكنني أتمنى  - بصراحة أن أواجه مشهدا مثل هذا كي أتدخل لإنصاف المعتدى عليه  ، مع أخذ الحذر اللازم طبعا .

 

أمام هذه الشهادات ذات الدلالات المتنوعة و العميقة  ، ربما لن يكون للتعليق فائدة كبيرة . لكن من المؤكد أن شبابنا رغم أن العصر عصر ماديات يحمل في عروقه " دما حارا " و لا يطيق الوقوف موقف المتفرج في حالة وقوع جريمة أمامه  . و مع أخذ بعض الاستثناءات بعين الاعتبار فمن الواضح  أن المروءة و الشهامة هما صفتان لا تنفصلان عن النسيج الأخلاقي و التكوين النفسي لمجتمعاتنا بصفة عامة .

 و لنا أن نفخر بهذا كل الفخر .

إعداد  : عبد الواحد استيتو كاتب و صحافي من المغرب

 

 

تحقيقات سابقة  

رمضان في كل مكان

مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية

شبابنا وملاعق الذهب

التعلم عن بعد

صراع الأجيال

هل يفرق الطب بيننا؟


دعوة لصديقك
عنوانه اسمه اسمك
 

القائمة البريدية سجل الزوار للاعلانات اتصل بنا الصفحة الرئيسية

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com

الافتتاحية
عربيات الإجتماعية
عربيات الأدبية
رموز عربية
فنون تشكيلية
مواهب شابه
ديكور
أزياء
تجميل
مجوهرات
رشاقه
عيادتك الخاصه
تكنولوجيا
منوعات
شيف عربيات
فضائيات
إسلاميات
أعداد سابقة