البريد
الاسم
النشرات المتاحة
العامة
الاقتصادية
اشترك
انسحب

أهلاً وسهلاً
بانوراما
غرفة الأخبار
قضايا ساخنة
نفحات إيمانية
فنتازيا
الموسوعة الثقافية
القصة والرواية
الصالون الأدبي و الشعري
السوق المالية السعودية
هي
الأزياء والتجميل
مطبخ عربيات
التصميم والإبداعات الفنية
الكمبيوتر والإنترنت
الإتصالات والجوال
السياحة والسفر
الفروسية والهجن

بحث


قضايا ساخنة
أطفال الشوارع في المغرب : ظاهرة مقلقة

عربيات : عبدالواحد أستيتو - المغرب
Aug 25, 2002, 16:00

ـ ارسل الصفحة لصديق " باستخدام برنامج آوت لوك "
ـ ارسل الصفحة لصديق " من شبكة عربيات مباشرة "
ـ طباعة الصفحة

أضحت ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب من الظواهر التي تثير قلق المجتمع المدني بالمغرب خصوصا أمام  تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن المغربية الكبرى يوما عن يوم.

 

في الغالب ، لا تخلو مدينة مغربية من أطفال في حالة يرثى لها.تجدهم في مواقف السيارات.. قرب المطاعم .. على الأرصفة .. في الحدائق.. لا ملجأ لهم و لا مسكن، فهم يتخذون بعض الأماكن و الحدائق المهجورة مكانا للمبيت ، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء.

 

معظمهم – للأسف – ينحرفون، فيتعاطون التدخين و المخدرات بل الكحول أيضا، و قد تطور الأمر ليصل إلى حد الإجرام في عدد من الحالات.

 

و لا أحد يستطيع أن يلومهم لوما مباشرا، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أي شيء آخر ، ضحايا عوامل مجتمعية و اقتصادية لم ترحمهم و لم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظروف التي يعيشونها.

 

أسباب الظاهرة :

 

1 – الطلاق: نستطيع اعتبار الطلاق من الأسباب الرئيسية لاستفحال هذه الظاهرة، ذلك أن افتراق الوالدين يعرض الأبناء للتشرد و الضياع بالضرورة، و يكفي أن نعلم أن 90 % من أطفال الشوارع  لديهم آباء و أمهات ، إما أب أو أم. فهم ليسوا لقطاء.

 

هؤلاء الأطفال نستطيع تقسيمهم إلى ثلاثة أنواع:

- أطفال يعيشون بين الشارع و البيت.

- أطفال يشتغلون بالشوارع، و أغلبهم يحققون دخلا لا بأس به.

- أطفال يتعرضون للاستغلال البشع من طرف الشارع ، إما عن طريق تشغيلهم في ظروف صعبة أو عن طريق الاستغلال الجسدي.

 

2- الفقر : ذلك أن المغرب من أكثر الدول العربية التي تشهد هجرة مكثفة من القرى إلى المدن، و التي تسفر عن بون شاسع في المستويات المعيشية بين الأسر، فتضطر الأسر

 الفقيرة – بسبب عدم كفاية أجرة الأب مثلا – إلى دفع أبنائها للعمل بالشارع.

 

يقول الطفل عبد السلام، 13 سنة : " إذا لم أعد للبيت في آخر اليوم بمبلغ 30 درهما (3 دولارات ) فإن أبي سيقتلني ضربا، لذا لا أستطيع  الرجوع إلى البيت إلى بعد الحصول على هذا المبلغ حيث أضطر للعمل في عدة مهن في اليوم الواحد".

 

3 – المشاكل الأسرية : فالأطفال حساسون بطبعهم، وكل توتر يحدث داخل البيت يؤثر سلبا على نفسية الطفل الهشة فيجد بالشارع ملاذا لا بأس به بالنسبة لما يعانيه.

 

يقول كريم ، 16 سنة : " أفضل الشارع على البيت، فهناك دائما صراع في المنزل بين أخي الكبير و  والدي، حيث يقوم الأول بسرقة الأمتعة مما يجعل أبي يطرده من البيت و هناك دائما مشاحنات بينهما"

 

4 – الانقطاع عن الدراسة : ذلك أن كل أطفال الشوارع هم أطفال لم يكملوا تعليمهم لسبب أو لآخر، حيث يصبح وقت الفراغ أطول و الآفاق المستقبلية أضيق، فينضمون بالتالي إلى قافلة التشرد.

 

النتائج

لعله من العدل أن نقول دون حذر أن نتائج هذه الظاهرة هي نتائج خطيرة و خطيرة بالفعل، و لها تأثير كبير على المجتمع ككل و خصوصا هذه الشريحة التي يفترض أنها تمثل أجيال المستقبل.

و يمكن أن نلخص النتائج فيما يلي :

- الانحراف  : إن خروج طفل في العاشرة من عمره مثلا إلى الشارع سيؤدي به حتما إلى الانحراف خصوصا أمام عدم وجود رادع ، فهو لن ينجو بالتالي من إدمان السجائر و الكحول و  المخدرات  رغم سنه الصغيرة.

يقول الطفل مراد ، 12 سنة : " أعطوني مالا لأتغذى، و سأتوقف حالا عن شم هذا المخدر" ...  و تكفي نظرة واحدة إلى مراد لتدرك أية معاناة يعيشها بثيابه الرثة و وجهه المليء بالندوب ، و الذي كان رده واقعيا عندما طلبنا منه أن يتوقف عن تعاطي ذاك المخدر الذي كان بين يديه.

 

- الأمراض : إن وضعية هؤلاء الأطفال في كل المدن المغربية متشابهة، فكلهم يبيتون في الشوارع ، حيث يكونون عرضة لكل التقلبات المناخية من برد شديد ، أو حر شديد أو حتى ريح عاصفة ، مما ينتج عنه أمراض مختلفة ليس السل و السرطان بأولها و لا آخرها.

 

- الإجرام : فنحن لا ننتظر – طبعا – من طفل أن يدرك الصواب من الخطأ و هو محروم من التربية و محروم من المأكل و الملبس .هكذا يتعاطى طفل الشارع للسرقة و قطع الطريق على المارة بوسائل مختلفة.

 

  - التسول : و هو أيضا وسيلة أخرى من وسائل تحصيل الرزق بالنسبة لهم، فتجدهم في إشارات المرور و مواقف السيارات و قرب المطاعم ، يستجدون المارة علهم يحظون بلقمة تسد رمقهم.

 

الاستغلال الجسدي و الجنسي : و هذا جانب خطير جدا، جيث توجد بعض المافيات ،سواء الأجنبية منها أو حتى المغربية ، تقوم باستغلال هؤلاء الأطفال إما عن طريق تشغيلهم بأثمان بخسة أو استغلالهم جنسيا، و يكفي أن نعلم أنه تم مؤخرا إلقاء القبض على فرنسي مقيم بالمغرب كان يستغل عوز هؤلاء الأطفال للاعتداء عليهم جنسيا بمدينة الدار البيضاء خصوصا و التي تضم مايقارب 5300 طفل متشرد، و هو رقم مهول حقا.

 

الحلول

إن الحلول – تلقائيا – تتمثل في القضاء على الأسباب التي ذكرناها آنفا. لكن تجدر الإشارة إلى أن جمعيات رعاية الأطفال في وضعية صعبة تلعب دور هاما و قيما في استئصال جذور هذه الظاهرة من المجتمع المغربي ، و لعل جمعية ( بيتي) الشهيرة تبقى خير مثال ، ذلك أنها تضم عددا من الفروع بالمدن المغربية و تعمل بصفة مستمرة على إنتشال هؤلاء الأطفال من براثن الضياع، حيث استطاعت – خلال 7 سنوات من العمل – أن تدمج 60 % من الأطفال المتشردين في الحياة العامة.

 

و في سابقة هي الأولى من نوعها ، قام المخرج المغربي " نبيل عيوش" باختيار  الطفل " هشام موسون"و هو طفل شارع ، للقيام ببطولة فيلمه " علي زاوا  " و نرجو أن يكون هذا أول الغيث و ألا يتوقف الأمر هنا و أن يحظى باقي الأطفال بفرص مناسبة للإنخراط في المجتمع.

 

 

روابط متعلقة

الثقافة الجنسية... لماذا، ومتى، وكيف؟
العمل التطوعي بمنتدى جدة الإقتصادي تحت مجهر مركز دراسات "عربيات"
الرسائل النصية الدعائية بين الاستغلال المشروع واختراق الخصوصية
ماذا بعد زواج الخليجي بمغربية؟
الصدمات النفسية للأطفال في الحروب،، أثرها وعلاجها
إعلانات تخلع رداء الحياء في فضاءنا
مؤشر السوق المالية السعودية يهوي بالمتداولين إلى هوة الحيرة
تغطية ( عربيات ) لمنتدى جدة الاقتصادي السابع
الدكتورة/ نادية باعشن تعليقاً على فوز المرأة في انتخابات غرفة جدة : سيدة الأعمال في جدة لا تقبل بكلمة (لا)
ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال
صيف ساخن و حيرة تحاصر قرار السفر لدى السعوديين
منتديات الحوار الإلكتروني تحت المجهر
أخر تقاليع الشباب : الزواج بالوشم والطلاق بماء النار
" عربيات " في مواجهة ساخنة مع السيدة / مها فتيحي للكشف عن أسرار منتدى جدة الاقتصادي السادس
الدكتورة /هبة قطب ، أول طبيبة عربية متخصصة بالطب الجنسي لـ عربيات :
في مواجهة العنوسة هيام دربك تؤسس جمعية تنادي بالتعدد وتدعو الفتيات لخطبة فارس الأحلام
عربيات ترصد آراء المشاركات في منتدى جدة الإقتصادي 2004
زوجات قطاع عام !!
زوجات يصرخن من سلوكيات أزواجهن في المنزل " الراجل ده هيجنني "
حواء والشيشة ،، ظاهرة تهدد حياة الفتاة العربية
ضرب الأبناء بين التأييد والرفض
هزيمة الحب في ساحات العدالة " إعترافات الزوجات "
سفاح الجيزة : كنت أتمنى أن أقتل خماسي الشر في حياتي
زوجات " شهريار " يعترفن بالكلام المباح
حواء قادمة ... فى عالم الأعمال
قانون الخلع في مصر بين إنصاف المرأة وسلب حقوقها
الشارع المصري يرفع شعار لا للسياسة الأمريكية
" الحريك " الهجرة السرية بالمغرب ... إلى متى؟
زوجــي أصـغـر مني!!
أطفال الشوارع في المغرب : ظاهرة مقلقة
الفتاة في اليمن بين قساوة الموروثات ... ومعاناة الزواج المبكر
مقدسيات متزوجات في الضفة…يواجهن واقعا مريرا وسياسات إسرائيلية مذلة
مع الأسيرات الفلسطينيات ... عنجهية الإحتلال الصهيوني تبرز بأبشع صورها…
لقاء مع نيرين سالم أول طيارة مصرية تم فصلها بسبب الحجاب
العائلات الفلسطينية الفقيرة تقتات الجراح وتبتلع الألم خلال أيام الإجتياح الأخيرة
شابات يمنيات ... ينزحن صوب "القات"
النكبة : حكايات 2002 تمتزج بذكرى نكبة 48
وضع اقتصادي متردي يجبر الأطفال الفلسطينيون على العمل
صور مختلفة لتأثير الفقدان على عائلات الشهداء الفلسطينيين
النساء الفلسطينيات الحوامل : موت وولادة على الحواجز الإسرائيلية
الصراع الأزلي بين المرأة والرجل ... متى ينتهي ؟
الحرب الإعلامية الأمريكية ضد الفكر السعودي الإسلامي
ماذا يحدث في غرف المحادثة الأجنبية بعد إنفجارات أمريكا؟
زاوية الخطباء في لندن تتحول لبرلمان عربي
برنامج بانوراما ومجزرة صبرا وشاتيلا
العنوسة شبح يخيف الفتاة العربية
شبابنا ماذا يفعلون في مقاهي الإنترنت؟
هل تعاني من الفوبيا دون أن تدري؟
شبابنا والتأثر بالغرب
الشهامة العربية .. هل هي حقا مفقودة في عصرنا الحالي؟

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق

Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive
 content archive