البريد
الاسم
النشرات المتاحة
العامة
الاقتصادية
اشترك
انسحب

أهلاً وسهلاً
بانوراما
غرفة الأخبار
قضايا ساخنة
نفحات إيمانية
فنتازيا
الموسوعة الثقافية
القصة والرواية
الصالون الأدبي و الشعري
السوق المالية السعودية
هي
الأزياء والتجميل
مطبخ عربيات
التصميم والإبداعات الفنية
الكمبيوتر والإنترنت
الإتصالات والجوال
السياحة والسفر
الفروسية والهجن

بحث


قضايا ساخنة
" الحريك " الهجرة السرية بالمغرب ... إلى متى؟

عربيات : عبدالواحد أستيتو
Sep 8, 2002, 06:45

ـ ارسل الصفحة لصديق " باستخدام برنامج آوت لوك "
ـ ارسل الصفحة لصديق " من شبكة عربيات مباشرة "
ـ طباعة الصفحة

 

لسنوات مضت لم يكن مصطلح " الحريك" بالمألوف بالنسبة لأذن المواطن المغربي، لكنه أصبح  الآن مصطلحا دارجا و متداولا في الشارع، و " الحريك" هي كلمة باللهجة المغربية تعني " الهجرة السرية" ، و تنطق هذه الكلمة بتغليظ الكاف ، و هي تعني أن صاحبها " يحرق"  كل المراحل و ربما كل أوراق هويته، متجها نحو أوروبا عن طريق سبل عدة ، ليس الاختباء في مقطورة شاحنة أولها و لا آخرها.

لكن ، متى بدأت هذه الظاهرة في الاستفحال  بالمجتمع المغربي " و لماذا في هذه الفترة بالضبط؟

لا يمكننا - مهما حاولنا -  أن نذكر تاريخا محددا لهذه البداية، لكننا  نستطيع أن نقول  - بثقة - أن أوائل التسعينات كانت فترة البداية ، خصوصا بعد القولة الشهيرة ل" فيليبي غونزاليس " رئيس وزراء إسبانيا الأسبق: " لو كنت مواطنا من دول الجنوب، لغامرت أكثر من مرةحتى الوصول إلى أوروبا" و لا أحد يستطيع أن ينكر ما كان لهذا القول وقتها من تأثير على الشباب المغربي ، و الإفريقي على وجه العموم.

خاصة بعد أن فرضت  دول الاتحاد الأوروبي وقتها التأشيرة، بعدما كان بإمكان كل مغربي السفر إلى هناك بجواز السفر فقط.

و لكن، لا يمكن اعتبار فرض التأشيرة سببا أوليا للهجرة السرية حتى بفرض أن " كل ممنوع مرغوب" ، فلا أحد يلقي بنفسه في عرض البحر معرضا حياته للخطر، فقط من أجل كسر القوانين.
إذن لماذا يهاجر هؤلاء تاركين وراءهم أحبابهم و أهلهم و بلدهم أيضا؟ تقول الإحصائيات أن البطالة ارتفعت بشكل تصاعدي منذ منتصف الثمانينات بالمغرب . مجازون، دكاترة، مهندسون .. كل هؤلاء لم تعد تشفع لهم شهاداتهم للحصول على عمل، و بدأت الآفاق تضيق يوما عن يوم حنى لتكاد تنغلق، و الآلف من خريجي الجامعات يقارعون البطالة و يرون أن السنوات التي أمضوها في الدراسة لم تنجح سوى في إعطائهم لقب "معطل". و يرون - بعين الألم - من كتب لهم و سافروا  إلى أوروبا يعودون بسيارات من أحدث طراز و هواتف محمولة ثمينة.
ترى ، ماذا سيكون شعور شخص يعيش هذا الواقع بشكل يومي ، يقول سعيد . خ ، معطل في الرابعة و الثلاثين من عمره : " إنه اليأس ، أشعر بالاختناق حقا. تصور أنني أخجل  من دخول البيت كي لا أنظر في عيون والديّ اللذين كانا يتمنيان بأن أصبح موظفا أو أستاذا ،و كانا يعتمدان عليّ في المساعدة  في مصروف البيت الذي يتكون من ستة أفراد. كل الأحلام تبخرت ، الأعوام تمر و لا انفراج في الأفق، و لو وجدت فرصة للهجرة  لما ترددت و لا لحظة واحدة ، و أيا كانت الوسيلة".

ما ذكره سعيد هو ما يعانيه أغلب المعطلين بالمغرب ، و أنت تسألهم " لماذا تغادرون بلدكم، أليست أولى بكم ؟" يفحمونك بإجاباتهم " و ما الذي سنفعله هنا؟" لا إجابات طبعا.
هذا من جهة،  من جهة أخرى يمكن أن نقول أن للإعلام تأثيره الذي لا يمكن إغفاله حيث يظهر أوروبا على أنها جنة النعيم التي تمطر الأموال مدرارا.
الجالية المغربية بالخارج تكرس هذه الفكرة أيضا ، و ذلك عندما  يعود العمال المهاجرون بالخارج و آثار النعمة بادية عليهم. لكن  أي ملاحظ جيد يمكن أن يدرك ، دون كبير عناء، أن الظروف قاسية هناك و أن تلك السيارات و كل ما يتبعها  هي مجرد قروض لا تلبث  أن ترد حال العودة إلى أوروبا.

يقول عبد الإله: " لقد رأيت حقائق مريعة هناك،  أغلب  المهاجرين - خصوصا من غير الطلبة -  يعيشون  أوضاعا مزرية  و شقاء متواصلا، و الغريب أنه عندما يقترب وقت العودة إلى المغرب  يقومون بالاقتراض من البنوك ( و هو شيء ميسر هنا)  و يقتنون سيارات و ملابس ثمينة كي لا يقول الآخرون أنهم لم يحققوا شيئا. لا أنكر انك تستطيع هذا إن كنت كفؤا ، لكن الأقلية هي من يتسنى لها ذلك"

على أننا يجب أن نؤكد أن السبب الرئيسي بلا منازع هو البطالة ، فكما يقولون " حيث توجد الكرامة يوجد الوطن" ، و لا كرامة بدون عمل يوفر العيش الكريم..

يقول محمد، 20 سنة ، و هو يستلقي على ظهره في إحدى المقاهي حيث يعمل:" سبق لي أن جربت الهجرة سرا ، كنا حوالي 29 شخصا تكدسنا في قارب سعته لا تفوق نصف العدد، و عندما وصلنا وجدنا  حرس الشواطئ الإسبان بانتظارنا  و قاموا بإرجاعنا إلى هنا لحسن الحظ،  لكنني لن أيأس  و ليس لدي أي عمل آخر أقوم به سوى ترصد الفرصة للهجرة من جديد".

محمد هو ضحية من ضحايا مافيا الهجرة السرية التي تناسلت بكثرة سواء بإسبانيا أو المغرب، و هي الوجه الآخر لهذه الظاهرة و التي تستغل حاجة هؤلاء إلى الهجرة فتقبض  منهم مبالغ طائلة و تكدسهم في قوارب اصطلح عليها ب " قوارب الموت"  لأنها لا تصل في الغالب إلا أشلاء في حين يبتلع البحر راكبيها.

و تشدد السلطات المغربية  و الإسبانية المراقبة، و تنشط أفكار المهاجرين السريين و تتنوع وسائل الهجرة بين الاختفاء في شاحنات نقل البضائع أو في تابلوه السيارات، أو حتى استعمال الدراجات الهوائية البحرية ، المهم هو الوصول إلى الضفة الأخرى بأي ثمن.

و طبقا لإحصائيات قامت بها السلطات  بمدينة تطوان فقد وصل عدد المرشحين للهجرة السرية الذين ألقي القبض عليهم في السنة الماضية  في تطوان وحدها 9100 فرد، من بينهم 1150 فردا ينتمون إلى دول إفريقية أخرى ، و تتراوح أعمارهم بين 12 و 40 سنة في الغالب.

و طبقا لإحصائيات الاتحاد الأوروبي  فإن مايزيد  عن نصف مليون  مهاجر سري دخلوا القارة الأوروبية خلال السنة الفارطة، كما تعتقل فرنسا سنويا ما يقارب 15 ألف مهاجر على طول سواحلها.

كما أوقفت السلطات الإسبانية أكثر من 13 ألف مهاجر سري على سواحلها منذ مطلع هذا العام و حتى 31 غشت الماضي ، كما ذكرت أنه تم العثور على 130جثة مهاجر غير شرعي قضى معظمهم غرقا دون حساب الجثث التي لم يلفظها البحر.

يقول نيفيز بينيطو خبير شؤون الهجرة  في رابطة حقوق الإنسان بإسبانيا : " إن القوارب التي تقل هؤلاء المهاجرين تغادر السواحل الإفريقية  حوالي الساعة الثامنة مساء عندما يكون البحر هادئا، إلا أن العواصف يمكن أن تهب بعد مرور ساعتين فقط".

أما تفجيرات نيويورك و واشنطن الأخيرة فلم تكن لتمر دون أن تأثر على حركة الهجرة السرية و قوارب الموت، حيث توقفت لمدة 10 أيام  كاملة بصفة شبه كلية رغم أن الحالة الجوية كانت ملائمة،  و هو ما عزته السلطات الإسبانية إلى  أن السلطات المغربية أصبحت تقوم بواجبها على أكمل وجه. في حين قال مراقبون و محللون أنه كان للصدمة أثرها البالغ على هؤلاء.

لقد أصبحت أخبار الهجرة السرية في الصحافة المغربية أخبارا عادية تطالع  القارئ  بصفة شبه يومية، و لم  تعد سبقا صحفيا صحفيا نظرا لكثرتها و تكرارها، و هو ما يمكن اعتباره مأساة أخرى.
أخيرا، يمكن اعتبار الهجرة السرية في حكم الذكرى لو تم تشديد المراقبة على الحدود و خصوصا لو تم القضاء على البطالة.

هذا، على أمل أن يأتي يوم لا نرى فيه هؤلاء الشباب  يقفون على الشاطئ يتأملون - كعادتهم - الضفة الأخرى، في انتظار الذي يأتي ... و قد لا يأتي.

 

 

روابط متعلقة

الثقافة الجنسية... لماذا، ومتى، وكيف؟
العمل التطوعي بمنتدى جدة الإقتصادي تحت مجهر مركز دراسات "عربيات"
الرسائل النصية الدعائية بين الاستغلال المشروع واختراق الخصوصية
ماذا بعد زواج الخليجي بمغربية؟
الصدمات النفسية للأطفال في الحروب،، أثرها وعلاجها
إعلانات تخلع رداء الحياء في فضاءنا
مؤشر السوق المالية السعودية يهوي بالمتداولين إلى هوة الحيرة
تغطية ( عربيات ) لمنتدى جدة الاقتصادي السابع
الدكتورة/ نادية باعشن تعليقاً على فوز المرأة في انتخابات غرفة جدة : سيدة الأعمال في جدة لا تقبل بكلمة (لا)
ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال
صيف ساخن و حيرة تحاصر قرار السفر لدى السعوديين
منتديات الحوار الإلكتروني تحت المجهر
أخر تقاليع الشباب : الزواج بالوشم والطلاق بماء النار
" عربيات " في مواجهة ساخنة مع السيدة / مها فتيحي للكشف عن أسرار منتدى جدة الاقتصادي السادس
الدكتورة /هبة قطب ، أول طبيبة عربية متخصصة بالطب الجنسي لـ عربيات :
في مواجهة العنوسة هيام دربك تؤسس جمعية تنادي بالتعدد وتدعو الفتيات لخطبة فارس الأحلام
عربيات ترصد آراء المشاركات في منتدى جدة الإقتصادي 2004
زوجات قطاع عام !!
زوجات يصرخن من سلوكيات أزواجهن في المنزل " الراجل ده هيجنني "
حواء والشيشة ،، ظاهرة تهدد حياة الفتاة العربية
ضرب الأبناء بين التأييد والرفض
هزيمة الحب في ساحات العدالة " إعترافات الزوجات "
سفاح الجيزة : كنت أتمنى أن أقتل خماسي الشر في حياتي
زوجات " شهريار " يعترفن بالكلام المباح
حواء قادمة ... فى عالم الأعمال
قانون الخلع في مصر بين إنصاف المرأة وسلب حقوقها
الشارع المصري يرفع شعار لا للسياسة الأمريكية
" الحريك " الهجرة السرية بالمغرب ... إلى متى؟
زوجــي أصـغـر مني!!
أطفال الشوارع في المغرب : ظاهرة مقلقة
الفتاة في اليمن بين قساوة الموروثات ... ومعاناة الزواج المبكر
مقدسيات متزوجات في الضفة…يواجهن واقعا مريرا وسياسات إسرائيلية مذلة
مع الأسيرات الفلسطينيات ... عنجهية الإحتلال الصهيوني تبرز بأبشع صورها…
لقاء مع نيرين سالم أول طيارة مصرية تم فصلها بسبب الحجاب
العائلات الفلسطينية الفقيرة تقتات الجراح وتبتلع الألم خلال أيام الإجتياح الأخيرة
شابات يمنيات ... ينزحن صوب "القات"
النكبة : حكايات 2002 تمتزج بذكرى نكبة 48
وضع اقتصادي متردي يجبر الأطفال الفلسطينيون على العمل
صور مختلفة لتأثير الفقدان على عائلات الشهداء الفلسطينيين
النساء الفلسطينيات الحوامل : موت وولادة على الحواجز الإسرائيلية
الصراع الأزلي بين المرأة والرجل ... متى ينتهي ؟
الحرب الإعلامية الأمريكية ضد الفكر السعودي الإسلامي
ماذا يحدث في غرف المحادثة الأجنبية بعد إنفجارات أمريكا؟
زاوية الخطباء في لندن تتحول لبرلمان عربي
برنامج بانوراما ومجزرة صبرا وشاتيلا
العنوسة شبح يخيف الفتاة العربية
شبابنا ماذا يفعلون في مقاهي الإنترنت؟
هل تعاني من الفوبيا دون أن تدري؟
شبابنا والتأثر بالغرب
الشهامة العربية .. هل هي حقا مفقودة في عصرنا الحالي؟

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق

Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive
 content archive