البريد
الاسم
النشرات المتاحة
العامة
الاقتصادية
اشترك
انسحب

أهلاً وسهلاً
بانوراما
غرفة الأخبار
قضايا ساخنة
نفحات إيمانية
فنتازيا
الموسوعة الثقافية
القصة والرواية
الصالون الأدبي و الشعري
السوق المالية السعودية
هي
الأزياء والتجميل
مطبخ عربيات
التصميم والإبداعات الفنية
الكمبيوتر والإنترنت
الإتصالات والجوال
السياحة والسفر
الفروسية والهجن

بحث


عربيات الإجتماعية
استشهدا في نفس الساعة واليوم والمكان

عربيات : فلسطين : رندة أحمد أبو دقة
May 3, 2003, 11:10

ـ ارسل الصفحة لصديق " باستخدام برنامج آوت لوك "
ـ ارسل الصفحة لصديق " من شبكة عربيات مباشرة "
ـ طباعة الصفحة

سيشهد التاريخ على أن الأمهات الفلسطينيات هن مثال للعطاء والصبر والإيثار ..

 

الأم الفلسطينية حليمة حسن شلولة " 45 عاما " فقدت نجليها محمد " 24 عاما " وحسن " 23 عاما " خلال شهرين .. سقط محمد أمام بيته الواقع في معسكر خان يونس الغربي الذي لا يبعد سوى مائة متر عن مستوطنة " نفية دكاليم " الجاثمة على أراضي المواطنين في المحافظة .. أما الشهيد حسن فقد سقط في نفس المكان الذي استشهد فيه شقيقه محمد بينما كان في طريقه لإنقاذ حماره الذي أصيب في تلك المنطقة .. الشهيدان استشهدا في يوم واحد " يوم الاثنين " .. وفي ساعة واحدة " الساعة الثامنة صباحاً " ..

 

ذهب حسن لإنقاذ حماره إلا أن الصهاينة قتلوه ..

 

تقول أم الشهيدين :  لم يفصل بين استشهادهما سوى الشهرين .. قتلوا محمد في صبيحة يوم مجزرة خان يونس البشعة  .. بينما كان في طريقة لمعرفة ماذا يحدث بالخارج .. فقنصه جندي حاقد وأرداه قتيلاً على باب منزلنا .. و استشهد حسن بعد شهرين من استشهاد محمد حيث ذهب لإنقاذ حماره الذي كان ينقل عليه في السوق حاجيات الناس ليعود لنا في  آخر النهار " بطبخة " من السوق أو بعشرة شواقل نعيش من ورائها بعد أن منع اليهود زوجي من العمل داخل اسرائيل بسبب استشهاد محمد ..

وبعد أن مسحت الأم المكلومة دموعها الحارة قالت : أصابوا الحمار بإصابات بليغة ، وعندما وصل حسن البيت وأُخبر بذلك توجه على وجه السرعة لتفقد أحوال حماره فأرداه الجندي الذي يعتلي برج المراقبة المقام أمام بيتنا قتيلاً ، وسقط حسن على الفور .. بينما مات الحمار بعد أسبوع من استشهاد صاحبه ..

وبدت الأم أكثر تماسكاً وهي تتحدث عن حسن ذاك الشاب الذي أصيب تسع مرات بالرصاص في ساقيه خلال انتفاضة الأقصى قالت : كم تمنيت أن لو استشهد حسن وهو في ميدان المعركة ، لا أن يقتل هكذا ، لكنه نال الشهادة ..

 

هدموا البيت بعد أن قتلوا الأبناء ..

 

وتروي الأم رحلة عذاب أسرتها المكونة من عشرة أشخاص بعد فقدانها لمحمد وحسن أكبر أبنائها تقول : بنى زوجي فرحان " 48 عاما " البيت المكون من طابقين من جهده وعرقه .. كان يعمل داخل  " إسرائيل " عاملاً بسيطاً يحمل على ظهره ويأخذ أجره واليوم يحمل شقاء الدنيا وهمومها  ، لقد طمروا بيتنا بالردم وهدموه بقذائف الدبابات ولن نستطيع دخوله أو الاقتراب منه .. وذهبت إلى أقاربي في منطقة الشوكة بمحافظة رفح ومنحوني غرفتين معرشتين بالصفيح كي نعيش فيها ، وبالفعل توجهنا لهناك ، وفي كل يوم كنت أحضر أبنائي على كارة الحمار الذي قتله الأوغاد إلى محافظة خان يونس كي يتعلموا في المدارس ، وبعد أن قتلوا الحمار الذي اشتريناه بمبلغ " 300 دينار " قررنا أن ننقل الأبناء إلى مدارس رفح لأن وسيلة التنقل التي كنا نمتلكها " الحمار " فقدناه ولا نمتلك أجرة المواصلات ..

 

وجلس والد الشهيدين " فرحان أبو شلولة " على قارعة الطريق ، قال لـ " عربيات " : قتلوا أبنائي وهدموا بيتي الذي كلفني جهدي وشقائي طوال عمري .. لم أنم فيه ليلة واحدة .. هؤلاء اليهود فاشيون نازيون لا يعرفون للرحمة باب .. قتلوا الأبناء وقتلوا الحمار الذي كان يمثل مصدر رزقنا ..

 

 

الصهاينة ليسوا آدميين ولا يمتون للبشر بأي صلة ..

 

فيما قالت ميسرة " 21 عاما " شقيقته الشهيدين لـ " عربيات " :  ما ذنب شقيقاي كي يقتلوا أمام منزلنا ، وما ذنب الحمار كي يقتله اليهود .. يقولون عن أنفسهم أنهم رحيمي بالحيوان وأن عندهم ديمقراطية .. هم ليسوا آدميين ولا يمتون للبشر بأي صلة .. لم يفصل سوى شهرين بين استشهاد محمد وحسن .. كنا نحلم بأحلام سعيدة في ظل وجود أخوتنا ، واليوم بعد استشهاد نجلينا الأكبرين تبددت أحلامنا ..

 

ومن بعيد شوهد الأهالي يحزمون أمتعتهم ويستعدون للرحيل عن المخيم الغربي المهدد بالهدم .. قال غسان أبو مطرود " 38 عاما " أحد الراحلين عن المخيم لـ " عربيات " : رحلت عن بيتي خشية على أطفالي الأربعة .. جميع الأهالي سيرحلون من هنا لأن اليهود  يهددوننا وأطفالنا بالقتل .. في كل يوم يسقط شهداء ومصابين ..

 

 

 

 randh_3@hotmail.com

 

 

 

 

 

روابط متعلقة

تسلية العواطف بتناول الطعام
الصحراء حكايات تنسج بخيوط الشمس
الرجال أيضاً يبكون
كيف تثير النساء غضب الرجال؟
نائلة عطار، استشارية تسعى إلى تطوير مهارات سيدة الأعمال السعودية
برنامج تأصيل البيعة وانجازات الملك فهد بكلية التربية الأقسام الأدبية بالرياض
خربة غنّام: حكاية صمود في الظل
رانيا عبدالرحمن باجسير من عالم المجوهرات إلى منسقة للعلاقات الدولية في الغرفة التجارية الصناعية بجدة
أخصائية علم النفس د.مرفت جودة تطلق صيحة تحذيرية للآباء
لقاء مع الأديبة السعودية الدكتورة / هيفاء اليافي
مبادرة أهلية في جنين العتيقة : " من زمان " حيّز واقعي في الحاضر
مجموعة " صناع الحياة " بالمدينة المنورة تطلق حملة مكافحة التدخين
جنين المحتلة : " مدينة النساء " أكثر من محاولة وأقوى من حلم
عالم اجتماع مصري يطلق صيحة تحذير : الأسرة العربية في خطر
موائد الرحمن نجم يسطع فى رمضان
الهدايا ،، البعض يفضلها غالية والبعض يفضلها معبرة
كريمة صاحبة الـ 100 جريمة
المستشار رشيدة أحمد الخضري : المرأة السودانية تعيش أزهى عصورها
أطفال الشوارع ... بين أحلام الطفولة وعناء العمل لطلب الرزق
استشهدا في نفس الساعة واليوم والمكان
الحرب على العراق تغذي العنوسة في مصر
عائلة فلسطينية قدمت ثلاثة شهداء في لحظة واحدة
بعد سنوات دراسة طويلة : الإحتلال يقتل فرحة التخرج في عيون الفلسطينيات
عائلات الشهداء يحملون قبوراً في داخلهم وفرحة وفخرا في قلوبهم
كيف هي المرأة في بلادنا؟
د· حنان سليم: الفضائيات العربية اغتالت براءة الطفل العربى!
قاتلة زوجها : تبكى على جثته وتطالب بالإعدام
بالرغم من تقرير الأمم المتحدة عن مخيم جنين…الروايات هناك مازالت تقطر دما
حوار مع ( صلاح بلاطم ) ... أشقى مجرمي مصر
لقاء مع مؤلف سلسلة تاريخ الإسلام المصورة للأطفال
لقاء مع زعيمة عصابة ترفض التوبة
زوجة جمال منصور:"لن أجد من يسد فراغ أبي بكر…"
السيدة / نوال بكر : نعمل لبناء مستقبل وأساس حقيقي للأطفال
لقاء مع السيدة منيرة الصلح مؤسسة مركز الأمل ببيروت
لقاء مع السيدة / مها فتيحي مؤسسة صالون مها الأدبي
كتاب الدكتور / غازي القصيبي ( تجربة اليونسكو .... دروس الفشل ) كاملاً لأول مرة على الإنترنت

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
المواد غير قابلة لإعادة النشر دون إذن مسبق

Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com
forums archive
 content archive