الجوهرة العنقري: العطاء هدف حياتي
(ودي نكون) زاوية من القلب
لوتحدثنا عن الخير والعطاء لكانت أول من نذكر، ولو بحثنا عن الفكر والثقافه لكانت أحد الأسماء التي تعتلي القائمة، ولو فتحنا الصحيفه يوم الثلاثاء لكان أول قلم نتعطش لقراءة كلماته هو قلمها، و لو افتقدنا المعاني الإنسانية الجميلة كلها لوجدناها متجسدة في شخصية واحده تتحدث أعمالها عن نفسها، وبإختصار هي يد العطاء الذي لاينضب...الجوهرة العنقري التي قدمت ومازالت تقدم الكثير....
السيرة الذاتية
ـ الجوهرة بنت محمد العنقري
المؤهلات: بكالوريوس علم إنسان (Anthropology) كلية الآداب من الجامعة الأمريكية في بيروت.
في مجال البحث العلمي:
1- وضع الأسس لبرامج التوجيه والإرشاد الأسري وتدريب الرائدة الريفية لتقديم التوعية للمرأة في مختلف المجالات.
2- بحث بالتعاون مع منظمة اليونيسيف حول التغذية في منطقة عسير.
3- المساهمة في إعادة تنظيم اللائحة الداخلية لتنظيم العمل الإداري في الجمعية الفيصلية بجدة.
في المجال الإعلامي:
أ- الصحافه....بدأت بالكتابة عام 1397هـ وتميزت بالكتابة النقدية الإجتماعية في مجلة اقرأ، اليمامة،الجزيره،سيدتي، وصحيفة عكاظ..
ب-الإذاعة....أعدت حلقات برنامج الأسرة (النصف الآخر)
ج- تعد وتقدم برنامج التوعية الإذاعي الموجه للمرأة والأسرة على مدد ثلاث دورات إذاعية نظراً لنجاحه.
اللقاء
الجوهرة والصحافة
بدايةً نرحب بكِ ضيفة كريمة على مجلتنا الوليدة ولعل أول المحطات التي نرغب بالتوقف بها معك هي محطة الصحافة ، فكيف كانت بداياتك ومشوارك الطويل معها؟
بدأت الكتابة عند بداية احتكاكي بالمجتمع عند تأسيس الجمعية الفيصلية، و باطلاعي على كثير من الصور الاجتماعية ، شعرت بالحاجة لمن يلقي الضوء و يساهم في الطرح كان ذلك عام 97/98 هـ 87 م في مجلة اقرأ و من خلال اشرافي على صفحات اختار لها الشاعر طاهر الزمخشري تغمده الله برحمته اسم ( دارة الثريا )لقد حرصت على استقطاب أقلام واعده أصبحن اليوم من الأقلام المعروفة في الساحة الأدبية.
في عام 98هـ / 78م تركت دارة الثريا في مجلة اقرأ لتكمل الأخت الكاتبة حصة العون مسيرة الاشراف عليها في عام 99هـ /79م بدأت في مجلة اليمامة في صفحات فجر و حروف.
انتقلت بعدها لجريدة الجزيرة في صفحة قناة الجزيرة بالتعاون مع الأخت هند باغفار و مع بداية تأسيس مجلة سيدتي لبيت دعوة الدكتورة فاتـنة شاكر أول رئـيسة تحرير لأحرر صفحة ودي نكون في عام 1400هـ /1980م.
توقـفت بعدها لظروف انتقالي لمنطقة عسير ثم بدأت مرة أخرى في جريدة عكاظ خلال حرب الخليج بزاوية أسبوعية ( ودي نكون) ، و مستمرة بفضل الله الى الأن.
هل واجهتك صعوبات عند اقتحامك لهذا المجال ؟
لم أجد و لله الحمد صعوبات في توفر فرصة الكتابة و لكن الصعوبات بصفة عامة تتعلق بالنظرة العامة لنوعية التعاون و الكتابة كمشاركة من الكتاب ما زالت تحت مسمى الهواية و ليس الاحتراف.
رغم أن الكتابة من أكثر المجالات استنزافا للفكر و ما زالت رغم ذلك في ضل التهميش بما يتعلق بحقوق الكاتب، و تحت بند المساهمة التطوعية الى حد كبير فالمكافأت مثلا ان حددت فهي رمزية رغم أن الكاتب في الخارج يعتبر عملة صعبة تبذل المؤسسات الصحفية جهدها لاستقطابه معنويا و ماديا.
المتتـبع لمقالات الجوهرة العنقري يشعر أنها صهرت جميع خبراتها و مزجت اهتماماتها لتصب في قالب فريد تقدمه للقارىء كيف نجحت في تحقيق هـذه المعادلة ؟
المعادلة توفرت ولله الحمد مقوماتها فلقد كنت و منذ صغري أحب مادة الانشاء في اللغة العربية والعمل الخيري غرست بذوره في نفسي من خلال التربية الأسرية ثم الفرص للمشاركة الفعلية و الاحتكاك في الجمعية الفيصلية، و بما توفر لي من خلال الدراسة الجامعية في تخصص علم الانسان في الملاحظة و المقارنة للسلبيات و الايجابيات في المجتمعات الانسانية ساهم كل ذلك بالاضافة للاسلوب السهل البسيط قي الكتابة، فما أتناوله يهم الجميع باختلاف مستوياتهم الفكرية و الاجتماعية و الثقافية و القضايا التي أطرحها تخص الوطن و المواطنين على العموم أعتقد أن هذا هو سر اقبال القراء على الزاوية فهي من القلب بدون رتوش يستشعر القارىء فيها الهدف في النقد البناء و التوجيه السليم للمصلحة العامة و هذا ما أحرص عليه دائما .
ـ العـمـل الخـيـري
عندما نتحدث عن الجوهرة العنقري لا بد أن يكون أول ما يخطر في خاطرنا العطاء اللامحدود الذي تتفانى بتقديمه في مجال الأعمال الخيرية.
كيـف بدأت بالعمـل في هذا المجـال ؟
بعد رجوعي من لبنان بنهايه دراستي الجامعية و كنت أخطط لاستكمال دراستي العليا في الخارج اتصلت بي الأخت و الصديقة صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت خالد بن عبد العزيز لتبلغـني عن مشروع تأسيس جمعية خيرية نسائية و طلبت مني أن أرشح نفسي في أول مجلس ادارة ووافقت لانني و جدتها فرصة للاطلاع و الاحتكاك بالمجتمع بنظرة بعيدة وهي جمع معلومات تكون مرجعا و دعما لدراستي العليا و لكن بعد دخولي مجلس ادارة الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية بجدة انغمست في العمل الخيري نسيت كل مخططاتي المستقبلية و لم أعد أرى الا العمل الخيري التطوعي و خدمة أعمال البر.
و ما هي انعكاساته على شخصيتك؟
و لقد استفدت كثيرا بداية من الراحة النفسية و رضى الضمير بتوفر فرصة خدمة أهدافه دينية و وطنيةكذلك فان العمل في الجمعيات بما فيه من تكوين علاقات انسانية اجتماعية و ثقافية باختلاف و تـنوع الخدمات كذلك اختلاف المستويات الفكرية و الاجتماعية يعطي الانسان الفرص ليصقل شخصية و يحصل على تأهيل غير مباشر في كيفية التعامل مع كل منهم و كون هذا العمل تطوعي فانه يتصف بروح التعاون و العمل الجماعي بعيدا عن الأنانية و حب الذات فهو لله خالصا لوجهه تعالى بدون منافع دنـيوية شخصية أو مادية و هذا أساس المثالية في العمل الخيري التطوعي.
كيف وجدت تفاعل المجتمع مع العمل الخيري و تعاونهم للوقوف بجانب الجمعيات المسؤوله عن المحرومين و المحتاجين؟
لقد كان وما زال تفاعل المجتمع مع العمل الخيري جيد بكل المعايير والا لما استمرت الجمعيات بفضل الله من تقديم خدماتها و تحقيق أهدافه فهي تعتمد على أهل الخير في بلادنا وارضنا الطيبة في تمويل مشاريعها و خدماتها الانسانية هذا من جهة ومن جهة أخرى فان تفاعل المجتمع بفئة ذوي الحاجة وثقتـهم في الجمعيات لتوفير احتياجاتهم سببا أخر في نجاح المهمة الانسانية لهذه الهيئات الخيري و لا شك أن الجمعيات تحقق دورا أساسيا في دعم خدمات الدولة ليس على صعيد المساعدات الاجتماعية فقط بل و تطورت الى مجالات التدريب و التأهيل و التوعية ، بل ان الجمعيات الخيرية النسائية رائدة في هذه الخدمات و على مستوى المملكة.
و لقد لمست هذا التفاعل و النجاح و الوعي بأهمية دور الجمعيات ليس فقط من خلال الجمعية الفيصلية ، بل حتى عند انتقالي لمنطقة عسير و التي عشت فيها اثنا عشر عاما طرحت فكرة تأسيس جمعية نسائية خيرية ، وكان التجاوب أكثر من رائع بدعم سمو الأميرة نورة بنت محمد آل سعود و ساهمت أيضا و بفضل الله في الاشراف على وضع برنامج التوجيه و الارشاد الاسري و تدريب الرائدة الريفية و الذي حقق و يحقق نجاحات كبيرة في مدن و قرى عسير و الجمعيات أول من طرح قضايا هامة مثل المخدرات، الأمراض السرطانية، المعوقين في الفيصلية، كذلك في الجنوب تلك الأسابيع الثقافية التي طرح من خلالها قضايا تهم المرأة و المجتمع عموما كل هذه النجاحات و المستمرة دليل على هذا الدور و تفاعل المجتمع و تعاونه للوقوف بجانب الجمعيات و تعاونه للوقوف بجانب الجمعيات و الاستفادة مما تقدمه من خدمات .
من المعروف أن الجمعية الفيصلية قامت بانشاء مركز التوحد، حدثينا عن هذا المشروع؟
لقد قامت الجمعية الفيصلية بتقديم خدمة تعتبر رائدة على مستوى المملكة و الخليج العربي وهي انشاء مركز جدة للتوحد التابع للفيصلية و لقد بدأت الفكرة عندما تقدمت الاستاذة سمـيرة السعد و هي مواطنة كويتية كانت تقيم في جدة و حاصلة على الماجستير في التوحد بدأنا بفصل واحد للاصدقاء بعدد ستة أطفال توحديين ومع زيادة الوعي و اكتشاف الحالات توسع الفصل ليكون مركزا للتوحد و نظرا لعدم توفر كوادر متخصصة بدأت الجمعية بتدريب كوادر من المعلمات و المساعدات ليقمن على عملية تدريب و تأهيل الأطفال التوحديين و اليوم و بفضل الله نستعد خلال عام 2000/2001م للانتقال الى مركز بمقر أكبر يستوعب الأعداد المسجلة على قائمة الانتظار 0 و الذي وفر للفيصلية من فاعل خير جزاه الله أحسن الجـزاء.
ـ جـائـزة ثـمـيـنـة لامـرأة فـريـدة
حصلت السيدة الجوهرة العنقري على الجائزة في فرع المتطوعين مع مجموعة من المتميزين في هذا المجال وهم الشيخ محمد بن سليمان الشيحة، وصاحبة السمو الأميرة سارة الفيصل، والدكتور سمير بن سلمان العمران، كذلك فاز بها عن فرع المتبرعين الشيخ عبدالله البصيلي، شركة عبدالعزيز ومحمد الجميح، شركة الجبر، معن الصانع، وشركة يوسف أحمد كانو.
كيف تم ترشيحك للجائزة؟
تم ترشيحي من جامعة أم القرى متمثلة بمعالي مدير الجامعة الدكتور سهيل القاضي ولم أكن أعلم لا عن الجائزة و لا عن الترشيح الا بعد احتياجهم لاستكمال بعض المعلومات فجزى الله الجميع عني خيرا .
كـيـف تـلـقـيت هـذا الخـبـر ؟ ومـا هـو تـأثـيـرهـا عـلـى عـطـائـك و خـططـك القـادمـة؟
سعادتي أولا لان الترشيح جاء من جهة علمية رفيعة ثم أن ايماني بما قدمته من قليل يمثل التعاون و الجهد الجماعي من كل من يعمل في هذا المجال فتكريم من فازوا بالجائزة تكريم لكل من يعمل في خدمة البر من نساء و رجال .
كذلك سعادتي من خلال المشاعر الفياضة التي لمستها من كل من عرفني أو لم تربطني به أي صلة هذه المشاعر الطيبة التي أعتبرها تكريم أخر لشخص أعتز به على الدوام وهي دافع لي ولغيري لمزيد من العطاء و مسيرتي بتوفيق الله مع أخواتي و زميلات العمل الخيري مستمرة أدعوالله أن يعيننا جميعا على أدائها على أكمل وجه و بما يرضيه عز و جل.
مـفـردات مـن قـامـوس الجـوهـرة:
الـعـطـاء: هـدف حياتي لوجه الله تعالى
الصـحـافـة: المسـلم مرأة أخيه
الأسـرة: أولويات
العـمـل: اكسـيـر الحـياة و معناهـا
الحرمان: أراه يـومـيا في عيـون الكـثـيرات
مع اقتحام الانترنت حياتنا كيف يمكن استثمارها لخدمة المجتمع ؟
الإنترنت وسيلة العصر المعلوماتية فيها الغث و الثمين يجب أن ندرب أنفسنا و أبنائنا على كيفية الاستفادة بالاختيار الصحيح تماما مثل المحطات الفضائية وهي مسؤولية البيت و المدرسة و المجتمع عموما في التوعية بالكيفية الصحيحة لاستثماره في خدمة المجتمع .
ما هي النصيحة التي توجهينها للأقلام الشابة و لمن يرغب بالمشاركة بالعمل الخيري؟
أقول للأقلام الشابه أن الكتابه أمانه و مصداقية و أن المهم قبل الكتابة هو الاطلاع و الاحتكاك بالمجتمع بالنزول للساحة الميدانية بخوض التجربة بكل ما فيها من متطلبات بصقل الموهبةو الاستفادة من الخبرات و العمل الخيري باب مفتوح على مصراعيه ليس له شروط أو مواصفات سوى النّية الصادقة , و الايثار , و الاجتهاد في العطاء في أي وقت و في أي مكان قليل أو كثير و الرجاء و الأمل من الله القبول برحمته و كرمه.
كـلـمـة تـوجـهـينـهـا لعــربـيـات:
عـربـيـات سعدت كثيرا بالفكرة لعده أسباب:
أولا، لأنها لا شك ستكون بصمة عربية في عالم الانترنت وفي عصر العولمه ستؤكد الهوية العربية المسلمة وتحميها من التلاشي.
ثانيا، لأن القائمين على تحريرها كفاءات شابة شعرت بحماسهن وبتوجههن الايجابي من خلال اطلاعي على أهداف عربيات.
أدعو لكم بالتوفيق و السداد والله يحفظكم.
- لقاء خاص مع سيدة الأعمال السعودية نشوى طاهر
- عربيات في لقاء خاص مع رجل الأعمال السعودي الشيخ/ عبدالمحسن الحكير
- سيرة ومسيرة ترصدها عربيات مع العالمة السعودية الشابة الدكتورة / حياة سندي(2)
- سيرة ومسيرة ترصدها عربيات مع العالمة السعودية الشابة الدكتورة / حياة سندي(1)
- معالي الدكتور / محمد عبده يماني لـ "عربيات":
- الدكتور إدريس الخرشاف : لايمكننا أن نجد مكاناً في المسيرة الحضارية إذا لم نخاطب العقل
- الدكتور عبدالوهاب المسيري لـ عربيات : الكيان الصهيوني يقترب من النهاية
- الكاتب والمفكر الإسلامي فهمي هويدي لـ "عربيات":
- لقاء مع الدكتورة ماجي حلواني عميدة إعلام القاهرة
- لقاء خاص مع النائب بهية الحريري
- "ناريمان" أول امرأة صعيدية تفوز في انتخابات برلمانية
- الدكتور / عبدالعزيز الدخيل لـ "عربيات":
- أول مخترعة عربية تحصل على وسام الاستحقاق من مؤتمر جلوبل في لندن
- أول قاضية في مصر تفتح قلبها لعربيات
- البروفيسور السعودية ثريا التركي
- البروفيسور أفنان دروزة
- الأستاذ جورج سمعان رئيس تحرير جريدة الحياة
- الدكتورة رفيدة خاشقجي
- قائد قوات الردع العربية اللواء سامي الخطيب
- الدكتور إياد السراج لـ عربيات: لانريد رصاصاً يوحد صفوف العدو بالخوف
del.icio.us
Digg
تعليقات (0 ):
أضف تعليقك