|
س6:بالرغم من صغر سنكِ إلا أن تجربتكِ في عالم الشعر طويلة كيف تحكين عنها و ما المطبوعات التي احتنضت قلم مي
كتبي ؟
ج6:تجربتي الحقيقية مع الشعر بدأت و أنا في الخامسة عشر من عمري أي بعد عودتي لسويسرا بهدف إكمال دراستي هناك ، بدأت بإرسال كتاباتي إلى مجلة "الحوادث"التي تصدر من لندن وبدأت تحديداً من صفحة "رسائل إلى المحرر" والتي كان يشرف عليها مدير التحرير بنفسه و كان لي اسم مستعار أُوقع به كتاباتي ، و مع تكرار النشر لي تشجعت و شرعت بالاتصال بالمجلة و تحدثت مع مدير التحرير الذي فاجئني و أسعدني بحماسه لأسلوبي في الكتابة و منذ ذلك اليوم و أنا أعتبر الحوادث بيتي الأول فهي احتضنت قلمي لمدة ثلاث سنوات و هي أول مطبوعة عربية قامت بتعريفي للقراء.
س7: هل وجدتِ التشجيع من الأهل و من القائمين على دور النشر ؟
ج7:أمي و أبي هما منارة تشجيعي و كانا و لا يزالا من يحفزني على الكتابة و المطالعة فأمي قارئة و ناقدة من الدرجة الأولى و أبي أيضاً مبحر في دنيا الأدب و الشعر وهما بالنسبة لي القناة التي أمرر بها كتاباتي لتحديد مدى جودتها وما لا يحظى على استحسانهم يكون نصيبه سلة المهملات ،و دوماً أطلب منهما التوجيه و النصح،و الحمد لله وجدت أيضاً التشجيع من القائمين على دور النشر.
س8:هناك شكوى من المواهب الصحفية الشابة تتذمر من تهميش دور الصغار و الاهتمام بالأقلام المعروفة فقط فهل عانيت من هذه المشكلة ؟
ج8: المشكلة التي تواجه الأقلام الصحفية الشابة من تهميش نابعة عن عدم الإيمان بجيل الشباب ، فالجيل السابق من الصحافة ينظر بعدم الثقة لقدرات جيل الشباب لأنه ينظر إليه على أنه جيل دلوع و يريد الحصول على كل شيء بسرعة.الواجب على جيل الشباب إثبات نفسه ففي نظري في بعض أبناء هذا الجيل من يملكون الأفكار الجديدة المفيدة التي قد تساهم من تطوير الصحافة ، وأتمنى من الجيل السابق أن يدعم الشباب و يمنحهم الفرصة للتعبير عن قدراتهم فالشباب سيكونون الامتداد لهم.
أما بالنسبة لي فأنا كنت محظوظة لأنني و لله الحمد و جدت الدعم و لم تواجهني أي صعوبات.
س9:من الشخصيات المؤثرة في حياة الشاعرة مي كتبي سواءً في مجال الصحافة أو الشعر أو
الأدب ؟
ج9: الشخصيات التي أثرت في حياتي في مجال الصحافة من الذين عرفتهم على المستوى الشخصي هم السيد (حافظ محفوظ) مدير تحرير مجلة الحوادث فهو أول من اعترف بقلمي و شجعني على مواصلة الكتابة ،و لحافظ محفوظ فضل كبير علي لأنه علمني الكثير. و هناك أيضاً الصحفي و الكاتب العربي المعروف الأستاذ (عرفان نظام الدين)و الذي أيضاً حظيت منه بالاهتمام و التوجيه،و لقد ضمني الأستاذ عرفان نظام الدين لناديه الوجداني الذي يضم أبرز الشخصيات الأدبية و الصحفية ، و أنا أعتز بانضمامي لهذا النادي الوجداني الذي أسسه من أجل التواصل الفكري و الأدبي.
أيضاً هناك الدكتور (أيمن نور) و هو عضو في مجلس الشعب المصري و صحفي في جريدة الوفد ، فالدكتور أيمن نور علمني كيف يجب أن يثابر المرء ليصل إلى مبتغاه طالما هناك إيمان بالهدف المنشود و أن لا يستسلم لليأس إذا واجه أي صعوبات و عراقيل في رحلة الوصول إلى الهدف.
من الشعراء تأثرت بلغة (نزار قباني) المميزة و عشقت شعر (فاروق جويدة) و (محمود درويش) و (إليا أبو ماضي) و (أدونيس) و (نازك الملائكة) و (عبد الوهاب البياتي)،و من الشعراء العرب القدماء أعجبتني أشعار (ذي الرّمة) بالرغم من صعوبة فهمها و عشقت الصور الشعرية الرائعة( لإمرئ القيس )وأحببت شعر المتنبي المليء بالحكم ، و أيضاً هناك ابن زيدون و محبوبته ولاّدة بنت المستكفي و كثيرين آخرين أحببت أشعارهم.أما من دنيا الأدب فهناك جبران خليل جبران الذي كان يملك شفافية روحانية تفوق الوصف في التعبير و كان لديه سمو فكري رائع ، ولقد نُقشت كلماته في روحي و عقلي كما ينقش على الحجر . و تأثرت أيضاً بإحسان عبد القدوس و يوسف السباعي.
س10:ما تعريف الكتاب بالنسبة لكِ ؟ و لمن تقرأين في الوقت
الحالي ؟
ج10: الكتاب بالنسبة لي عالم يعطي و لا يأخذ،و مضمون الكتاب إن كان جيداً يفيد كثيراً بتنمية القدرة على التفكير و التعمق بأمور كثيرة في الحياة.و أقرأ الآن كتاب "قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة و الوافدة" للشيخ محمد الغزالي-رحمه الله- أيضاً بين يدي كتاب " الأدب الأندلسي" للدكتور مصطفى الشكعة .
س11:مارستِ الكتابة المقالية في مرحلة من مراحل حياتكِ ثم ابتعدتِ عنها . لماذا ؟و هل تفكرين بالعودة لها ؟
ج11:توقفت لأنني أردت أن أعطي نفسي الفرصة للدراسة و التفكير لتقديم الأفضل و إن شاء الله سأعود لكتابة المقالات الصحفية.
س12:لكل كاتب أسلوب خاص و أجواء يفضل الكتابة فيها أو حالة معينة تدفعه للإبداع فهل يخلق الشاعر هذه الأجواء أم يترقب تهيؤها له ليعايش اللحظة بلحظة بصدق
أكبر ؟
ج12: الشاعر إن لم تهاجمه الرغبة في الكتابة فلن يستطيع بأن يحرر حرفاً و الأجواء الكتابية تفرض نفسها عليه عندما تتملكه الرغبة في التعبير .
|