خالد آلمعينا رئيس تحرير صحيفة (عرب نيوز)

أنا رئيس تحرير بالصدفة.. وهذا هو سبب إقالتي
  • email إرسال لصديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية
image

في مجال الصحافة المرأة تتفوق على الرجل

أسعدنا الحظ بالتعرف على عدد من الصحفيات اللاتي يعملن في (عرب نيوز) ولا نخفي اعجابنا بكفاءة كل واحدة منهن...وكل صحيفة ناجحة تحتوي على هذا الفريق لابد أن يكون ورائها قائد عظيم يقدِّر قيمة العمل ويجيد ادارته...ليس هذا فحسب بل من يلتقي بضيفنا العزيز الأستاذ خالد المعينا في مقر عمله يلمس الروح الطيبة التي يخلقها بتعاونه وتواضعه مع الجميع...وهكذا هو الحال عندما يكون رئيس التحرير جزء من فريق العمل لا ينفصل عنه ولا يغيب عن صغيرة ولا كبيرة....وهذا هو سر(عرب نيوز) التي تربعت أرقام مبيعاتها على القمة كأوسع الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية انتشاراً في منطقة الخليج والعالم العربي...السر بإختصار قائد ذكي يدعى(خالد المعينا)...ونترككم مع هذا اللقاء الذي يعكس صراحته وصدقه مع نفسه ومع الآخرين....



الأستاذ خالد المعينا ،مشوار طويل أمضيته في عالم (صاحبة الجلالة) فترى متى بدأت محاولاتك بالكتابة؟

منذ طفولتي و أنا أحب القراءة،و كنت أقرأ كثيراً و باللغة الإنجليزية ( للأسف)! لكن القراءة بالإنجليزي فتحت لي طريقاً لأتعرف على ثقافات أخرى ...ومن القراءة انطلقت نحو الكتابة والتحليل الذي أميل إليه.

بالرغم من أنك كما ذكرت كنت مولع بالقراءة والكتابة إلا أن أول وظيفة تقلدتها كانت في الخطوط الجوية السعودية فلماذا وقع اختيارك عليها؟وكيف انتقلت منها للصحافة؟

حياتي كلها سلسة من الحوادث! لقد كنت من ضمن أربعة عشر خريجاً تم ترشيحهم للعمل بالخطوط وبالفعل توظفت بها عن طريق المصادفة دون أن أخطط لذلك مسبقاً.....و أنا كذلك لم أترك الخطوط متعمداً من أجل العمل الصحفي..لقد كان لي زميل في الخطوط و يعمل أيضاً كمذيع في الإذاعة السعودية طلب مني أن أترجم بعض الأخبار إلى اللغة الإنجليزية و أذيعها فوافقته وكنت أول مذيع يلقي النشرة باللغة الإنجليزية...و بعدها أصبحت رئيس تحرير أيضاً بالصدفة فأنا لم أكن قد دخلت مبنى صحيفة في حياتي عندما طلب مني الأستاذ أياد مدني(أديب و صحفي ووزير الحج والأوقاف الحالي) أن أكتب في صحيفة "لسعودي جازيت" لكنني كنت شغوفاً " بالعرب نيوز" و في يوم من الأيام طلب مني الناشران هشام و علي حافظ (القائمين على جريدة العرب نيوز)أن ألتقي بهم وعرضا عليّ رئاسة تحرير(عرب نيوز) ،و هكذا أصبحت رئيس تحرير بالصدفة و بدأت أتعلم خبايا الصحافة و المصطلحات الصحفية و بدأت بإدخال العديد من الأبواب التي تهم القارئ في الجريدة بشكل جديد...

هل لك علاقة بالشعر العربي؟

لا يوجد علاقة حميمة بيني و بين الشعر ولا أحفظ أي سوى بيت واحد لأنني متأثر بمعانيه للشاعر " عبد الحميد العسكر"..و هذا البيت يقول:

((تحبس الأسود و النعاج طليقة و الصقر يهوى و الغراب يطير))

كيف تصنف كتاباتك،وهل نستطيع أن نقول ان (خالد آل معينا) كاتب سياسي أو اجتماعي؟

في بداياتي كانت مقالاتي تأخذ الشكل السياسي...لكن اليوم أجد نفسي في المقالات الإجتماعية التي أكتبها في عدد من الصحف...وأشعر بمسؤولية كبيرة عندما يرسل لي أحدهم بمشكلة أو قضية وأسعد كثيراً عندما أساهم في خدمة مجتمعي بقلمي.

لم أُستبعد من عرب نيوز ولكني تم طردي منها

لقد تم إبعادك عن "العرب نيوز" في وقت من الأوقات فهل هذا صحيح؟

بمعنى أصح تم طردي في عام 1993م!!!...و أغلقت الجريدة أبوابها فتوجهت إلى لندن..

وماهو السبب لإغلاق الجريدة؟

السبب هو أنني كتبت مقال آنذاك عن موضوع هام وقد فهم البعض ان ما كتبته وقتها هو رأي بينما كان نقل لخبرفتسبب ذلك بسوء فهم أغضب المسؤولين فتم طردي ! و أقفلت الجريدة لمدة اربعة أيام ..ثم بعد ان التأكد من حقيقة الأمر عدت من لندن و من جديد عدت إلى "العرب نيوز"...

كيف كانت ردة فعلك آنذاك؟

حزنت لمدة بسيطة بسبب هذه الحادثة لكنني تخطيت مرحلة الحزن بالتفاؤل و التحدي..بل عدت أقوى من قبل و أدخلت "العرب نيوز" إلى الإنترنت وبدأت بتقديم برامج تدريبية للشباب والشابات حتى أصبح لدينا فريق صحفي يتمتع بكفاءة عالية ولله الحمد و أستطيع أن أقول اليوم أن صحيفة " العرب نيوز"أصبحت من الصحف الرائدة في الخليج العربي...


"أغلب فريق العمل في عرب نيوز من النساء" هل هذا يعني أنك تشجع عمل المرأة في الصحافة؟

بالطبع،أنا أشجع المرأة أن تعمل في شتى المجالات، لأنها قادرة على الإلتزام و العطاء و التطوير و هي دقيقة في عملها ..و الفريق النسائي في " العرب نيوز" لا يحررن الأخبار النسائية لأنه لا يوجد لدينا صفحة مخصصة للمرأة ، بل يقمن بتغطية الأخبار السياسية و الاقتصادية و يحررن الأخبار الاجتماعية و الثقافية...ولا أخفي ان الكثيرات منهن قد تفوقن على الرجال في هذا المجال.

هل تعتقد ان المرأة في البلاد العربية قد تصل في المستقبل لأن تصبح وزيرة على سبيل المثال؟

لا أعتقد ذلك،بل أنا متأكد منه.

ما هي الصفات التي يجب أن تتوفر في رئيس التحرير ليكون ناجحً في عمله؟

من الضروري أن يكون اجتماعي، ولا أقصد باجتماعي بأن يحضر الحفلات و مآدب العشاء، بل أن يعرف ما يدور في المجتمع من مستجدات و أحداث....وأيضاً أن يكون قارئاً جيداً و ملماً بالتقنيات الحديثة و يجب أن يكون متواضعاً و لا يجلس خلف مكتبه لإصدار الأوامر فقط... وأن يكون نشيطاً و متعاوناً مع فريقه..

بعد هذا المشوار الطويل،ما هو تقيمك للصحافة السعودية؟

من وجهة نظر تقنية الصحافة السعودية تقدمت كثيراً أما من ناحية المضمون فلا يزال أمامها الكثير فأغلب الاهتمامات تنصب في خانة الأخبار الغير هادفة!

و ما هي أبرز عيوب الصحافة العربية بشكل عام ؟

الصحافة العربية بشكل عام لا تركّز على القضايا التي تهم المجتمع، كقضايا البيئة و التلوث و التعليم و التعدد السكاني..بينما في الغرب يولون اهتماماً كبيراً لهذه القضايا و يناقشونها لإيجاد حلول مناسبة لها.

عرب نيوز أول جريدة تدخل الكويت بعد تحريرها

كان لصحيفة (عرب نيوز) دور وتواجد متميز في حرب الخليج فهل تذكره لنا؟

العرب نيوز كانت أول جريدة دخلت إلى دولة الكويت بفريقها أثناء التحرير و لقد ذهبنا إلى الظهران و مكثنا هناك لمدة ستة أشهر كنا هناك طوال فترة الاحتلال إلى لحظة التحرير..نقلنا الأحداث الحقيقة بدون تنميق أو تزويد أو تنقيص و كنا مصدر غير رسمي للعديد من وكالات الأنباء الأجنبية..وأعتبر نفسي محظوظ لأنني كنت أول رئيس تحرير في العالم يدخل إلى الأراضي الكويتية بعد التحرير..و الملاحظة التي خرجت بها من أحداث حرب الخليج هي غياب الصحافة العربية عن ساحة الأحداث!..

الأستاذ خالد المعينا مع فريق عرب نيوز في حرب الخليج

ما رأيك بفكرة مقاطعة المنتجات الأمريكية التي أُثيرت مؤخراً بسبب الأحداث الدامية التي وقعت في الأراضي العربية المحتلة؟

أنا مع المقاطعة ..لكن بأسلوب علمي و ليس عشوائي.. و قد أكون "متأمرك" في عملي لأنني استفدت من منهجهم في تنظيم الأعمال وادارتها... لكنني رجل وطني جداً....وأتمنى ان يأتي يوم نستفيد فيه من هذه المرحلة ونستقل اقتصادياً.

مع الطلاب مشجعاً المواهب

الإنترنت والمستقبل

لقد بادرتم في نشر مقالاتكم على الإنترنت، فكيف بدأتم هذه الخطوة؟

بدأنا منذ خمس سنوات ،و كنا أول من بدأ في اقتحام مجال الإنترنت في السعودية..في وقت لم يكن الإنترنت شيئاً مألوفاً،و لقد استحدثنا دورات تعليمية لراغبي تعلم الإنترنت و أذكر أن هذه الدورات لاقت اقبالاً كبيرأ في المجتمع السعودي،لأن الإنترنت آنذاك كان شئ الكل يريد معرفة عوالمه و كيفية الإستفادة منه..

هل تعتقد ان النشر على الإنترنت سيكون بديل للصحافة المطبوعة؟

من وجهة نظري النشر على الإنترنت لن يكون بديلاً للصحافة المطبوعة و للتلفزيون لكن له تأثير كبير بالطبع..

أجرينا في أحد أعدادنا حواراً مع الصحفي و الكاتب العربي عرفان نظام الدين و ذكر أن صحافة الإنترنت ستسحب البساط من تحت أقدام الصحافة المطبوعة لأن الجيل القاريء سينقرض بينما جيل اليوم منصرف إلى الإنترنت ،فما رأيك بهذه المقولة؟

الجرائد المطبوعة أغلبها متواجد على الإنترنت الآن ، لكنني أظن أن عدد قراء الإنترنت سيزداد في المستقبل و الجريدة ستظل محتفظة بمكانتها عند القراء لأن الناس بطبيعتهم يحبون الشيء الملموس وقد تنحصر الصحيفة المطبوعه على التحليل والإنترنت للخبر لأن سرعة وصول الخبر هي ما يميز الإنترنت والفضائيات عن الصحف المطبوعة....وأيضاً في مجال التحليل قد يكون للإنترنت دور لطرحه فالمجال مفتوح و أكثر حرية لأنه لا يخضع لأي رقابة أو وزارة إعلام، أنه مجال حر و واسع...

لكن نظام البروكسي المتبع اليوم في معظم البلاد يستطيع حجب المواقع فهل تعتقد ان هذا سيشكل رقابة تشبه مثيلاتها في وسائل الإعلام الأخرى؟

عملية الحجب على الإنترنت معركة خاسرة لأنه كما ذكرت الإنترنت ليس تابعاً لأي جهة رقابية فهو كالتليفون و الكهرباء..ماذا سيحجبون اذن!!؟؟...أعتقد ان الرقابه والتحصين الذاتي أفضل بكثير من اتباع الحجب الذي يجدون كل يوم وسيله لإختراقه.

أخيراً، ما هي الأمنية التي تتمنى أن تحققها؟

أمنيتي أن نكون مجتمع نقي متحاب ، و لكن تصوري مثالي و خيالي ..و أتمنى أن أكتب كتاب عن الصحافة في العالم العربي و أجمع فيه خبرتي من منظور عربي و سعودي.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | facebook

تعليقات (0 ):

أضف تعليقك comment

الرجاء تسجيل الكود الذي يظهر في الصورة: